اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
لا يرى ملكيان أن الفروق التكوينية مبرر لاختلاف الحقوق، ويعزو تراجع مكانة المرأة في الإسلامين الثاني والثالث إلى غفلة الفقهاء عن المسيرة الإصلاحية للنبي. وهو يعتبر النسوية قد دخلت مجال الإبستمولوجيا ويدعو إلى ضرورة التفسير النسوي للدين.

ملخص: لا يمكن استنباط أخلاقيات أو حقوق خاصة بالنساء أو الرجال من الفروق التكوينية بينهما. وبسبب عدم اهتمام الفقهاء بمسيرة الإصلاحات التي كان يتابعها نبي الإسلام بشأن النساء، فكلما تقدمنا من المصادر الإسلامية الأولى نحو آراء علماء الدين وثقافة المجتمع الإسلامي، يصبح النظر إلى النساء أكثر سلبية. واليوم، لم تعد النسوية تقتصر على الحركة السياسية والاجتماعية، بل امتدت إلى مجالات الإبستمولوجيا وعلم النفس والأنطولوجيا وحتى فلسفة العلوم الطبيعية.
لا يمكن استنتاج فرق قيمي من الفروق التكوينية بين المرأة والرجل. وما أعنيه بالفروق التكوينية هو تلك الفروق البيولوجية والفروق النفسية. لذلك لا يمكن اعتبار أخلاق خاصة أو حقوق خاصة للمرأة، وأخلاق أخرى وحقوق أخرى للرجل؛ وذلك بالاستدلال على أن المرأة والرجل يختلفان من الناحية التكوينية. لكن في الوقت نفسه، لا ينبغي إنكار إعادة إنتاج ذلك الفرق التكويني، أو بالأحرى انعكاسه، في علاقات المرأة والرجل في كل مكان. فعلى سبيل المثال، لو كنت أتولى إدارة مجتمع ما، فعليّ في تنظيم علاقات الطبقات الاجتماعية المختلفة، ومن ضمنها الرجال والنساء، أن أنتبه إلى فروقهم النفسية مع بعضهم البعض. ما لا يمكن الدفاع عنه إطلاقاً هو الفرص غير المتكافئة، وإلا فإن الأدوار، في رأيي، قد تكون لها اختلافات لا محالة. فعندما تتوفر الفرصة المتكافئة، قد تنجذب النساء أنفسهن، بسبب الفروق البيولوجية والنفسية بين المرأة والرجل، نحو بعض الأعمال، وينجذب الرجال أنفسهم نحو أعمال أخرى. وهنا أيضاً لا يوجد أي "ينبغي". أما بخصوص الأخلاق والحقوق، فالواقع أنني أؤمن بوجهة النظر التعاقدية. علينا أن نعمل بمقتضى العقود التي أبرمناها مع بعضنا البعض.
في رأيي، التشابه بين صورة النساء في الإسلام الأول والثاني والثالث هو أنه لا توجد في أي من هذه الحالات الثلاث رؤية متسقة ومنسجمة تجاه النساء؛ أي أن في هذه الرؤى الثلاث مواقف تجاه النساء أبوية، لكنها تعاني في داخلها من تعارض ظاهري. لذلك ترون أن تشابه هذه الرؤى الثلاث يكمن في النظرة غير المتجانسة التي تحملها جميعها تجاه المرأة.
أستطيع الادعاء بأنه كلما انتقلنا من الإسلام الأول نحو الإسلام الثاني، ومن الإسلام الثاني نحو الإسلام الثالث، يصبح الموقف من النساء أكثر سلبية. باعتقادي، إن ما أوصل وضع النساء في الإسلام الثاني وبالتالي في الإسلام الثالث إلى هذا الحد، هو الغفلة عن "مسيرة" حركة الإسلام. من الإنصاف القول إن نبي الإسلام بدأ مسيرة لتحسين وضع النساء. فخلال 23 عاماً من حياته، كانت هذه المسيرة تتجه دوماً إلى الأمام ونحو التحسين. لكن بعض فقهائنا نسوا مسيرة حركته أو لم ينتبهوا إليها أصلاً. قالوا إننا نستند إلى آخر إمضاءات النبي بشأن النساء ونتحجر عليها. لو أنهم أخذوا بنظر الاعتبار مسيرة حركة النبي وساروا بما يتناسب مع أوضاع وأحوال الزمان، لما وصل أمر الإسلام الثاني وبالتالي الإسلام الثالث إلى هذا الحد. لقد قلت مراراً إن السبب الوحيد القابل للدفاع عن وجوب تقليد المسلم للفقيه الحي، هو أن الفقيه الحي ينتمي إلى زمانه ويواصل مسيرة حركة الدين الإسلامي.
الواقع أن تغير نظرة علماء الدين والمجتمع الديني إلى النساء وقضاياهن، يرتبط أيضاً بالإجابة عن هذين السؤالين: ما هي نظرة النساء أنفسهن إلى أنفسهن؟ وما هي نظرة النساء إلى نظرة الرجال عن النساء؟
في رأيي، إن الحركة النسوية حتى الآن، أكدت فقط على نقطتين: الأولى "ما هو تعريف المرأة؟" والثانية "ما هي نظرة الرجال إلى النساء؟". يبدو أن عمق ونجاح هذه الحركة يعتمد على الاهتمام بمكونات أخرى أيضاً؛ مثلاً، ما هي نظرة النساء أنفسهن إلى أنفسهن؟ أو ما هي نظرة النساء إلى نظرة الرجال تجاه النساء؟
النقطة الثانية التي أردت طرحها هي أن على النساء أنفسهن دخول ميادين علم الكلام والفلسفة ليتمكنّ من تكوين تصورهن الخاص عن الدين. كان التصور النسوي في البداية حركة سياسية، لكنه تجاوز هذا الحد تدريجياً، خصوصاً في العقدين الأخيرين. في الوقت الحاضر، تعني النسوية النظر إلى العالم بمنظور أنثوي، والترجمة الدقيقة لها في رأيي هي «المنظور الأنثوي». ليس من قبيل الصدفة أننا نتحدث الآن عن إبستمولوجيا نسوية. من النساء البارزات في هذا المجال ساندرا هاردينغ، وهي في الواقع إحدى فيلسوفات العلم في عصرنا. ترى أن الإبستمولوجيا حتى اليوم كانت تحت تأثير المنظورات الذكورية، لكن الوقت قد حان لنشوء إبستمولوجيا أنثوية، أي إبستمولوجيا نسوية؛ لأنه يمكن النظر إلى كل شيء بمنظور أنثوي، ولا ينبغي أن تقتصر التأويلات على التأويلات الذكورية. يمكن تفسير القرآن والرواية أيضاً من منظور النساء. ولهذا السبب أقول إن على النساء أنفسهن أن يدخلن الميدان بعزم وجدية، ويطرحن منظوراتهن ويؤثرن في التصورات القائمة.
في رأيي، عندما يتغير المنظور الفلسفي، تتغير معه كثير من التصورات القديمة، خصوصاً في مجالين: الأول في التصور الموجود عن الطبيعة البشرية والعلاقة بين الرجل والمرأة، والثاني في الصورة الموجودة عن علاقة الله بالإنسان. الصورة التي كانت سائدة حتى الآن عن علاقة الله بالإنسان هي صورة مستمدة من علاقة الرئيس أو رب الأسرة بأفراد تلك الأسرة؛ أي صورة أبوية. إذا تغيرت هذه الصورة، فسيؤثر ذلك حتماً ليس في الفقه فحسب، بل في الأخلاق أيضاً.
في الوقت الحاضر، تتقدم الإبستمولوجيا النسوية في خمسة مجالات على أيدي النساء النسويات؛ نساء لهن مكانة أكاديمية رفيعة وهن إبستمولوجيات أو فيلسوفات علم. كما تعلمون، اعتمدت الإبستمولوجيا حتى الآن في عملية المعرفة على الذهن فحسب، ولم تعتبر المشاعر والعواطف جزءاً منها. أحد الأقسام الخمسة التي ناقشتها النسويات المعاصرات بجدية بالغة هو أن معرفة الواقع لا يمكن أن تتم باستخدام الذهن وحده، بل يجب أن يتوجه الذهن والمشاعر والعواطف معاً لمواجهة الواقع. ولهذا السبب، يعتقدن أن مجمل المعرفة الإبستمولوجية حتى اليوم قامت على منظور ذكوري ضيق الأفق وأحادي الجانب؛ لأن الرجال، مقارنة بالنساء، لديهم مشاعر وعواطف أضعف، وإضافة إلى ذلك، ولإثبات رجولتهم، فقد أقصوا باستمرار ما لديهم من مشاعر وعواطف عن ساحة الإبستمولوجيا.
في رأيي، دخلت الحركة النسوية فضاءات بالغة الأهمية، منها الإبستمولوجيا، واكتسبت خاصيتين: أولاً، تقترب من ما بعد الحداثة؛ وثانياً، تقترب إلى حد ما من الوجودية، خصوصاً فرعها الفينومينولوجي. بخصوص الأولى، يجب أن أقول إن الحركة النسوية ما دامت تنظر فقط إلى حرية النساء وحقوقهن، فهي حركة حداثية، لكنها حين تدخل فضاء الإبستمولوجيا، تقترن بالظواهر ما بعد الحداثية. أما بخصوص الخاصية الثانية، فمن الواضح أننا عندما نعزم على معرفة العالم الخارجي بكل وجودنا وندخل مشاعرنا وعواطفنا في معرفته، فإننا نقترب فعلاً من الوجودية.
عملت هيلاري روز في مجال اتحاد الدماغ والقلب والجسد في عملية معرفة العالم، ونانسي هارتسوك حول الشعور والموضوعية والنسبية في المعرفة. بحثت جين فلاكس في آثار الظلم الاجتماعي على النساء في عملية المعرفة، ودرست دوروثي سميث نتائج اغتراب النساء في مسألة المعرفة. كما عملت ساندرا هاردينغ حول التصور الجديد للشخصية الأنثوية وتأثيره في الإبستمولوجيا. اكتسبت مجالات الإبستمولوجيا الجديدة هذه صبغة نسوية تماماً وأحدثت تأثيرات بالغة الأهمية. بل من المثير جداً أن أقول إن لدينا الآن فلسفة نسوية للعلوم الطبيعية أيضاً.
عادةً عندما يُذكر الحديث عن النسوية، يتصور المخاطبون، سواء أكانوا مؤيدين أم معارضين، أن النسوية ليست سوى حركة ونضال نسائي يهدف إلى نيل الحرية للمرأة أو اكتساب الحقوق لها، أو الأسوأ من ذلك، إزاحة الرجال. إن الحساسيات والمواقف السلبية الموجودة في الرأي العام أو في الأوساط الدينية تجاه النسوية ناتجة عن عدم معرفتها.
لألخص الأمر: يدور النقاش في النسوية حول أن الرجال وحدهم هم من نظروا إلى العالم حتى الآن، سواء العالم الخارجي أم العالم الداخلي؛ فالرجال وحدهم هم من اشتغلوا بعلم النفس، والميتافيزيقا، ونظرية المعرفة، والأنطولوجيا... إلخ، وقدموا تقاريرهم وتفسيراتهم عنها. والآن تريد النساء أن ينظرن إلى العالم بأنفسهن، ويقدمن تفسيرهن الخاص، ويضعن تقريرهن إلى جانب تقرير الرجال.
.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الدين
الفلسفة
الفلسفة
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
باسلام و عرض احترام خدمت همه دست اندر کاران این مبحث. در این متن جناب استاد ملکیان مثل همیشه به نقاط اصلی و حساس که معمولا پنهان از جامعه و علوم تربیتی و آموزشی بوده را، نشان و توضیح میدهند، و به باور نزدیک میکنند که فمنسیم را و یا زنانه نگری در کجاها از اذهان پاک میشود و یا تعریف نمیشود. در جوامع مدرن با دفاع های قوانین دولتی و حمایت تقریبا عموم هرچند ظاهری باز موجب نزدیک تر شدن فضای عمل بین مرد و زن ایجاد میشود. و تنها و بزرگترین مانع در سطح واقعی و عمومی خصوصا در کشور ما ، حضور منفی بانوان متکی به باور ها و تربیت ها هستند که سنگ انداز شده و اسباب و اهرم مخالفین یکسان بینی حقوق خلقتی و تکوینی انسان(زن و مرد) میشوند. بنظر من این فاصلهکهنه تاریخی را فقط حضور جمعی و انجمنی مردان، با استدلال و منطق منطبق بر گفتارهای غیر دینی و غیر ایدئولوژیکی و استمرار جمعی در تمام فضاهای حضوری و مجازی، موجب شکاف این اتحاد عادت شده مذکر میگردد و راه را برای زنان سخنور و فیلسوف و عالم بعنوان رهبران پیش رو ،وسیع تر میکنند و این اتحاد که از ماحصل اندیشه های مردان و زنان ونیز حضور نو و ناب عواطف خاصه که حقیقت بزرگ خلقت بالقوه زنان هست، نردبانی بلند بسوی آگاهی خواهد بود. نردبانی که بعدا عقاید دینی و آیئنی و سنتی و مدرن را در پله های آن تنها به جهت حرکت رو به جلو میتوان استفاده کرد. حرکتهایی که قطعا آزادی و صلح را ترسیم خواهد کرد.