اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
«الأنا المتكلمة» أو الربّان الداخلي، استناداً إلى رصيد من الجينات والتنشئة والتجارب، يفسّر المواقف ويقود دفة الحياة. فإن شاب هذا الرصيدَ خللٌ، غلب المرءَ نداؤه الداخلي فانجرف إلى هاوية الإخفاق.

يبدو أن لكل واحد منا في داخله "أناً ناطقة" تتحدث إلينا باستمرار، وكأنها شخصية افتراضية في لعبة فيديو تضع الخطط، وتحدد المسارات، وتشرح لنا في كل لحظة المواقف التي نمر بها. هذه "الأنا الناطقة" هي التي تخبرنا دوماً بما نشعر به، وكيف ينبغي أن نتفاعل، ومن أين نذهب وإلى أين، وما الوجهة التي نقصدها. في هذه اللحظة التي أكتب فيها وتقرأون فيها أنتم، ثمة "أنا استعارية" تستقر في رؤوسنا وتقول لنا: "يا فلان، أنت الآن تقرأ موضوعاً".
يبدو أن هذه "الأنا الاستعارية الناطقة" تمتلك وصولاً كاملاً إلى محتويات نفوسنا، وبإمكانها، استناداً إلى الذخيرة التي بحوزتها، أن تفسر لنا كل ما ندركه. وبرأي جوليان جينز، مؤلف الكتاب الشهير أصل الوعي، فإن هذه "الأنا الناطقة" هي في الواقع آلية صممها جهازنا العصبي من أجل بقائه. وبصورة تمثيلية يمكن القول إن غريزة الإنسان ليست كاملة بقدر غرائز الحيوانات الأخرى، وخاصة الثدييات الأخرى. والمقصود بالكمال هنا هو أن تكون دائرة مغلقة. فغريزتنا ليست دائرة مغلقة كالحوت، ولهذا السبب مر الإنسان في تاريخ حياته على الأرض بأحوال شتى. فالإنسان دائم التغير، وهذا التغير هو في الأساس من التدابير التي تضعها "الأنا الناطقة" أمامه لتحسين استراتيجياته وإدارته.
ولهذا السبب، يبدو في نظر جوليان جينز وكأن شخصاً في رؤوسنا يتحدث إلينا، وهذه الحالة إذا ما أدت إلى "شذوذ" فإنها تتسبب في ظهور الفصام، أو البارانويا، أو أمراض عصابية من هذا القبيل. إن مجرد إحساسنا جميعاً بوجود صورة لأنفسنا في رؤوسنا قادرة على التحدث إلينا وتقديم النصائح لنا وتفسير المواقف المختلفة، يعني أننا نمتلك عقلاً منقسماً؛ أي أن جزءاً منا يأمر وجزءاً آخر يطيع. ولعل هذه السمة هي ما يميزنا عن سائر الكائنات. إنها الطريقة التي يعمل بها جهازنا العصبي سعياً للحفاظ على بقائه. وبما أن دماغنا يصنع لنا صورة في الذهن ويضعها في المكان والزمان ويمنحها قوة دافعة، فيمكن القبول بأن دماغنا يعمل استعارياً؛ والاستعارة الأساسية هنا هي "الأنا الناطقة" أو "الأنا الاستعارية".
كما قيل في بداية هذه المقالة، فإن «الأنا المتكلمة» تمتلك وصولاً كاملاً إلى جميع محتويات نفوسنا، وتقوم من خلال توظيفها بتفسير كل موقف. وبناءً على ذلك، ليس من المستبعد أبداً أنه إذا كانت خزانتنا النفسية تحتوي على ذكريات أو أفكار وتصورات ومعتقدات معرفية شاذة، فإن «الأنا المتكلمة»، بوصفها الربان وقائد الدفة في داخلنا، ستقوم بتفسير حياتنا وتبريرها والمضي بها قدماً استناداً إلى تلك الأنماط المعرفية السابقة ذاتها. لقد تكرر مراراً وتكراراً أن نواجه في الحياة مواقف تؤدي دائماً إلى نتيجة واحدة، وكأن النتيجة كانت مقدرة سلفاً. على سبيل المثال، إذا اختار شخص ما تخصصاً دراسياً بناءً على نمط معرفي خاطئ، واختار حقلاً من حقول العلم، ثم تركه وذهب إلى تخصص آخر ثم تركه أيضاً وذهب إلى غيره، وفي النهاية طال عليه الأمد في هذا التخصص حتى أضاع كل فرصه، فإن «أنا المتكلمة» لديه ستفسر كل هذه الإخفاقات بناءً على تجارب الإخفاق والفشل، التي هي تجربة شائعة في حياة كل إنسان، وستخلص بالتالي إلى أن: «أنت فاشل!». السؤال الذي يمكن طرحه هنا هو: هل كان هناك حقاً شيء في جوهر هذا الفرد يجعله يفشل دائماً في القرار والعمل ويختبر الإخفاق؟ إذا تذكرنا أن أنماطنا المعرفية هي الزاد الذي يتزود به «رباننا الداخلي»، وأن هذا الربان يمضي بحياتنا الفكرية وقراراتنا وإرادتنا بناءً على ذلك الزاد، فهل لا نزال نستطيع عندئذٍ الاعتقاد بأن ذلك الفرد فاشل بالذات؟ يبدو أنه لا يمكن الاعتقاد بذلك. ففي النهاية، إذا كان زاد الفرد النفسي يحمل في طياته عنصر الفشل ومفهومه، فلن يكون أمام «رباننا الداخلي» من خيار سوى استخراج الفشل واستنتاجه. ويمكن مشاهدة الدليل على ذلك في حياتنا وحياة المحيطين بنا؛ فأولئك الذين لم يتمكنوا من اكتساب الوعي بآلياتهم الداخلية، سواء عن طريق التعليم أو التجربة الحياتية، يظلون دوماً وفي كل حال مغلوبين وعبيداً طائعين لندائهم الداخلي، وإذا كان هذا النداء الداخلي، لسوء الحظ، لا يمتلك زاداً جيداً، فإنه سيؤدي بلا شك إلى جر ذلك الفرد إلى هاوية الإخفاق والفشل.
إذا كان قد اتضح أن «رباننا الداخلي»، بوصفه استعارة عنا، قد انطبع في نظامنا العصبي ويضطلع بمهمة توجيه حياتنا، وأنه لا يؤدي هذه المهمة إلا بناءً على الزاد المتوفر لديه، فينبغي الآن أن نسأل: كيف نشأ هذا الزاد وكيف يبقى ويستمر، بحيث إن ذلك الربان المذكور، كلما دعت الحاجة، يلقي نظرة على هذه الخزانة ويأخذ منها زاداً لقيادة المستقبل؟ المصادر التي تملأ خزانتنا الداخلية هي: 1_ الوراثة، 2_ التنشئة في مرحلة الطفولة، 3_ الخبرة المتعلمة من الحياة. هذه المصادر الثلاثة ستحدد كل ما سنكون عليه في المستقبل، لأنها هي ذات المصادر التي تملي على رباننا، ليملي هو بدوره علينا ويمضي بحياتنا قدماً بناءً على قراراتنا وإرادتنا وردود أفعالنا. نعلم جميعاً أن الحياة لا تجري دائماً وفق المراد، أي أن كل شيء لا يسير دائماً كما ينبغي، فكم من مرة قد نرث جيناً شاذاً من أسلافنا، أو كم من مرة قد لا تكون طفولتنا، كما ينبغي، مناسبة لتنشئة طفل سعيد وفي النهاية إنسان بالغ سليم؛ فهل ينبغي في هذه الحالة الاستسلام والقعود ومشاهدة ما تحدثه هذه الوراثة الشاذة من كوارث؟ قبل أن ندرس الحلول الممكنة، لا بأس من ضرب مثال آخر. إذا رباك في طفولتك والد كثير التوقعات أو كثير اللوم، فماذا سيحدث في ظنك؟ لفرانتس كافكا، الكاتب الشهير، كتاب بعنوان رسالة إلى الأب. يروي في هذا الكتاب، الذي هو في الواقع رسالة كتبها إلى أبيه، عن شعوره تجاهه. يصل كافكا مرتين إلى عتبة الزواج، وذلك بمن يحبها حباً عاشقاً، لكنه في كل مرة يفسخه ويفر من تحمل عبئه. لماذا في رأيكم؟
بقراءة نص الرسالة يمكن أن ندرك أن المشاعر والصور التي زرعها والد كافكا فيه خلال طفولته، قد خلقت لديه هذا النمط القائل بأنه لا يمكنه أبدًا أن يكون صالحًا بالكامل أو أن كل أعماله ستؤول إلى الخزي؛ وهذا بالضبط ما يمكن أن يكون الأثر السلبي لما يفعله الوالد كثير المطالب وكثير اللوم بالطفل. ولهذا السبب هو دائمًا غارق في انفصام عقلي وعاطفي[1] لا يسمح له بوحدة الذات. كافكا الذي ضاق ذرعًا بهذه المسألة، يجد في النهاية، ككاتب، طريقًا للخلاص في كتابة الرسالة. إن كتابة هذه الرسالة تدل يقينًا على نبوغ هذا الشخص، لأنه بهذه الرسالة لا يخاطب والده في العالم الخارجي، ذلك الوالد المصنوع من لحم ودم وعظم، بل يخاطب الصوت الداخلي لوالده الذي صار جزءًا منه. وكأن كافكا أدرك أنه ينبغي أن يتحدث مع «ربان الداخل» وأن يحدثه عن خطأ تسبب في نشوئه تربيته ونظرة والده إليه. هذا المثال بالذات يقودنا أساسًا إلى بحث إحدى استراتيجيات التحرر من الشذوذ الذي تستخدمه «ذخيرة ربان الداخل». في داخل كل منا خرائط خاطئة قد يلجأ إليها الربان في أي وقت، فيلتقطها ويسوق سفينتنا الداخلية، وجودنا، نحو وجهة تكون العاصفة والأمواج الهائجة فيها أفضل ما يمكن أن يحدث. الأنماط المعرفية الشاذة هي ذاتها تلك الخرائط الخطيرة التي ينبغي أن نذهب إليها قبل أن يجدها الربان، وأن نعيد كتابتها، وإذا عثر عليها الربان لسوء الطالع، فيجب أن ندخل معه فورًا في مفاوضات جادة ومتواصلة.
لقد حان الوقت الآن لنسأل كيف يمكن التحدث مع «ربان الداخل»؟ بعض الناس يجدون صعوبة بالغة في التركيز وفي الاختلاء بأنفسهم لبضع دقائق، كما يقال، والانخراط في حوار، وبالتالي فإن أفضل طريقة للبدء هي الكتابة، أي نفس ما فعله كافكا. قبل أن تبدأ بالكتابة، يجب أولاً أن ترى ما هي الإخفاقات، بل وما هي الأمور التي تشكو منها في الحياة، قم بإعداد قائمة بها ثم اكتب بالتفصيل ماذا جلبت عليك هذه الإخفاقات؛ ثم حاول أن تبحث عن جذورها في طفولتك، غالبًا حتى ما قبل المراهقة. اعثر على مكان منعزل وانهمك فيه بالبحث والتنقيب في طفولتك. إذا وجدت شيئًا يتوافق مع قائمتك التفصيلية، فأدرجه فيها؛ لقد حان الوقت الآن لبدء كتابة الرسالة؛ كل شيء، الوالدان أو المحيطون أو أي شيء آخر، تعتقد أنه تسبب في خلق أرضية سجلت على إثرها نمطًا معرفيًا خاطئًا في ذهنك، ذلك النمط الذي انتهى بضررك، ضعه نصب عينيك واكتب له رسالة؛ يمكنك في هذه الرسالة أن تطرح كل شكوى لديك، لكن ثمة نقطة بالغة الأهمية يجب مراعاتها هنا أيضًا، وهي أنه بعد الأنين والشكوى والعراك الذي أشعلته في الرسالة، وعندما تشعر أنك ارتحت كثيرًا، يجب أن تخبر مخاطب رسالتك بما كان من الأفضل أن يفعله أو يقوله، وأن تقدم له تلك النصائح التي كان من الأفضل أن يعمل بها.
إذا مارست هذه التقنية بما فيه الكفاية وأتقنتها، فسرعان ما ستتمكن هذه المرة من التحدث مع «ربان داخلك» وكبح جماحه، وألا تسمح له باستخدام أي ذخيرة لقيادة حياتك، بل ستخبره أن من الأفضل أن يفعل كذا وكذا، أي ستقول له نفس الأشياء التي كنت تقولها للأنماط المعرفية في الرسالة، ستقول تلك النصائح ذاتها للربان وستذهله. بالتأكيد سيُذهل الربان في البداية لكنه سيعتاد بالتدريج ألا يثق بأي ذخيرة، وأن يستشيرك في كل شيء بصفتك تصورًا ملهمًا ومحفزًا، وبالتدريج يتحول هذا الربان نفسه إلى هيئة لا يمكنها فقط أن تتخذ القرارات التي تحب أن تُتخذ، بل تمنع أيضًا من اتخاذ القرارات الشاذة والضارة.
المنهج الذي تحدثنا عنه بإيجاز في هذه المقالة هو منهج اقتصادي تماماً. وكونه اقتصادياً يعود إلى أنك تمتلك الربان حاضراً وجاهزاً في داخلك دوماً، وكل ما تحتاج إليه هو أن يصغي إليك الآن، وبعد فترة يتحرك تلقائياً نحو ما تلتذ به وترغب فيه. وإن احتجت إلى نموذج جيد لكتابة الرسالة، كخطوة أولى في هذا الطريق، أي إدارة الحوار الداخلي، فيمكنك قراءة رسالة كافكا، فلعله يكون قد عبّر عمّا في قلبك!
لقد كان نيتشه محقاً حين قال إن الفلسفة لا قاسم مشترك لها، فهي طوراً علم وطوراً فن. وبحسب رأي كاتب هذه السطور، ينبغي أولاً أن تتحقق وحدة في الداخل، ومن ثم تُطرح الأسئلة الكبرى. فمن هو غارق في صراع داخلي لا يستطيع أن يوجه نظره نحو الجوانب الأكثر تعالياً في حياته، لأنه لا يزال عالقاً في مرحلة أساسية، وهنا أيضاً، بحسب نيتشه، ينبغي للفيلسوف أن يكون طبيباً للثقافة، وأن يضع الثقافة في مسار تملأ فيه حفرها تدريجياً، وتقف عليها، ثم تستطيع أن تعتز وتطرح الأسئلة الكبرى؛ أسئلة ربما توضح قليلاً للإنسان أمر أحجيته. لم تكن هذه المقالة سوى توصيات من طبيب ثقافي. آملاً أن نتمكن من تربية ربانين جيدين في دواخلنا ليقودونا بأمان وسلامة إلى وادي التساؤل واستكشاف الوجود؛ ذلك الوجود الذي يدعونا إليه منذ زمن طويل، لكننا في تلاطم بحر دواخلنا الهائج لا نملك القدرة على سماعه.
[1] . RED= Rational-Emotional Dissociation
.
.
.
.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
نوشتار خوبی بود. چگونه با ناخدای درون خود صادقانه سخن بگوییم,او را مهار کرده ودر جهت "خیر,حقیقت,نور و روشنایی"بکار بریم؟ به نظرم بیشتر ما انسانها تمایلی نداریم که با "خود واقعی مان"روبه رو شویم.چرا که برای دیدن خودمان نیاز به" نور و روشنایی و آینه "داریم.. کسی که از "روشنایی و نور" می ترسد در واقع از چه می ترسد؟ 1/آیا روشنایی ترسناک است؟ آیا روشنایی در معنای عدم یا فقدان تاریکی است؟ می گویند روشنایی چیزی نیست.فرد نه از روشنایی بلکه از مواجه شدن با "خودواقعی اش"در نور می هراسد. آیا می توانیم "خودمان" را در تاریکی ببینیم؟ اصلاً چرا وسیله ایی به نام آینه اختراع شد؟ عجب معجزه ایی است این "آینه" خودش جسم است ,اما اجسام دیگر را نیز نشان می دهد. آیا می توانیم در تاریکی ,خودمان را در آینه ببینیم؟ خصلتِ شفافیتِ "آینه"است که نشان دهنده است. هر چیزی که شفاف و زلال و پاک باشد,نشان دهنده است. آینه اگر تیره و تار باشد,خصلتِ آینه بودن خود را از دست می دهد. 2/اگر روشنایی,دیدن نور است.پس چرا نمی توانیم به خورشید خیره شویم؟ چرا که به محض خیره شدن به خورشید با کوری موقت و یا کوری دائم مواجه می شویم. کودکی را در نظر بگیریم که با نابینایی مادرزادی متولد شده است.آنچه کودک می بیند,تاریکی و سیاهی محض است. او هیچ درکی از زیباییهای طبیعت و رنگها ندارد.فقط می تواند در قوه خیالش" تصوری موهوم "از جهان داشته باشد. حال این کودک توسط عمل جراحی به ناگاه بینا شود. آیا دچار "ترس از روشنایی"نمی شود؟ او به یکباره رنگهایی را می بیند که حتی تصورش را نمی کرد. رنگهای زیبایی که در نور خورشید می درخشد. 3/چشم ژرف بین بنا نیست که روشنایی را در پسِ سیاهی ببیند,بلکه دقيقاً باید روشنایی را در خودِ سیاهی,روشنایی خودِ تاریکی را ببیند. 4/ترس از نور و روشنایی ,بیش از آنکه ترس از روشنایی باشد,ترس از خودِ سیاهی است. انسانی که از روشنایی می ترسد,مایل نیست خودش را در آینه "جان و جهان"ببیند. وای اگر روز در خواب باشیم و خود را از دیدنِ "نور و روشنایی "محروم کنیم... اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ کَمِشْکَاةٍ فِیهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِی زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ کَأَنَّهَا کَوْکَبٌ دُرِّیٌّ یُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَکَةٍ زَیْتُونِةٍ لَّا شَرْقِیَّةٍ وَلَا غَرْبِیَّةٍ یَکَادُ زَیْتُهَا یُضِیءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَی نُورٍ یَهْدِی اللَّهُ لِنُورِهِ مَن یَشَاءُ وَیَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ.
چقدر این مطلب جالب و خوب بود! چقدر نیاز داشتم چنین چیزی را بدانم و بخوانم . تشکر
من گوینده بهیچ عنوان بخشی از بشر نیست , در مواردی که ما از وراجی اش خسته میشویم مثلا زمانی که از سرزنش های بی پایانش که "تقصیر تو بود که فلان چیز قیمتی گم شد" نمیتوانیم ساکتش کنیم حتی در درازای یک عمر ‘ من گوینده یک موجود غیر ارگانیک است , به مفهوم پروازگر در کتابهای کاستاندا مراجعه کنید
سلام دوست عزیز. ممنون بابت نظرتون.نکته ای که بنظرم میرسه اینه که مبتنی بر نظریات عرفانی نمیتوان رهنمودهایی در زندگی عملی پیدا کرد. عرفانهای مختلف مدام آدمی را به سکوت درونی، بیذهنی، صوم القلب، شونیه و امثال این دعوت میکنند؛ اما از طرفی با نگاه به ساختار مغز متوجه میشم که نمیکره ای که مسئولیت زبان است خودش را در نیمکره دیگر بازتاب میدهد و این بازتاب به نوعی ایجاد صدایی در سر ما میکند که گویی در مقام یک "دیگری" با ما سخن میگه، در حالی که از همون محتویات حافظهی ما استفاده میکنه. با این حساب دو رویکرد مختلف وجود دارد، یکی صدا درون را به رسمیت میشماره، دیگری نفی میکنه. بله، میتوان به سمت ساکت کردن این صدا رفت و ذهنآگاهی اساسا به دنبال همین امر است ولی در جهان امروز باید نخست تعادل در شرایط کنونی روانی را ترویج داد و سپس به سمت کارکرد فرا-بهینهی آن حرکت کرد. خیلی ممنونم که متن رو خوندی. آرزوی موفقیت رنجبر