اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تعميم التفكير الهندسي على الاقتصاد وهمٌ يلاحقه السياسيون طلباً للسلطة؛ غير أن الأفعال الإرادية للبشر لا تقبل الهندسة. ويرى موسى غني نجاد أن هذه النظرة هي أصل المؤسسات القمعية وفشل السياسة الاقتصادية.

كانت الهندسة في العلوم الطبيعية أحد أهم عوامل زيادة رفاه البشر على مدى قرون متطاولة، ولا سيما في القرنين الأخيرين بعد الثورة الصناعية. هذه الحقيقة التي لا يمكن إنكارها رفعت بطبيعة الحال من شأن الهندسة ومكانتها في الرأي العام بشكل كبير وعن حق؛ لكنها في الوقت ذاته غذّت فكرة خاطئة أو وهمًا مفاده أنه يمكن في أي مجال إزالة المشكلات الماثلة بالأساليب الهندسية. بعبارة أخرى، وكأن حل لغز جميع المجالات يكمن في التفكير الهندسي.
المهندسون أكثر من أي أحد يدركون حدود قوتهم ويعلمون أنه لا يمكن بالهندسة القيام بـ«أي عمل»، وبالضبط فإنهم بمعرفتهم الدقيقة لهذه الحدود يستطيعون النجاح في بلوغ أهدافهم. إذن فالوهم الذي أشير إليه ليس ناشئًا عن فكر المهندسين، بل جذوره في نوع من التفكير الهندسي الذي يروق أكثر لعامة الناس غير الملمين بالمباحث العلمية، وهو بالطبع ولأسباب ما محط اهتمام شديد من السياسيين وأصحاب السلطة السياسية أيضًا. هذا الاهتمام ليس بريئًا أو ساذجًا بالطبع، بل له أسباب قوية تتعلق بالحفاظ على السلطة وزيادتها. ليس المجال هنا متسعًا لتناول جميع الجوانب الاجتماعية لهذه المسألة، وسيُكتفى بالإشارة إلى الآفات المتعلقة بالتفكير الهندسي في بعض المجالات الاقتصادية.
الهندسة بحكم طبيعة الموضوع تُطبَّق أساسًا وبشكل رئيسي في نطاق العالم الفيزيائي والعلوم الطبيعية، ولا يمكن تعميمها بسهولة في مجال العلاقات الاجتماعية والاقتصادية حيث نتعامل مع الأفعال الإرادية للأفراد والأنظمة الناشئة عنها. أفعال البشر جذورها في معتقداتهم وأذواقهم المختلفة، وصحيح أن هذه المعتقدات والأذواق معرضة للتغير؛ لكن العوامل المؤثرة على هذه التغيرات لا يمكن تحديدها وهندستها بدقة على غرار العلوم الطبيعية. سبب ذلك واضح؛ فالذرات في العلوم الاجتماعية هم أفراد بشر، على عكس الذرات والجزيئات في الفيزياء، يمتلكون إرادة وحرية في الفعل وقد يقومون في ظروف متشابهة بسلوكيات مختلفة. لهذا نواجه في العلوم الاجتماعية أنظمة وانتظامات مختلفة نوعيًا تجعل الهندسة فيها غاية في الصعوبة بل ربما من الأفضل القول إنها مستحيلة عمليًا. ولكن كما أشير سابقًا، فإن السياسيين وأصحاب السلطة لديهم رغبة شديدة في هندسة العلاقات الاجتماعية والاقتصادية على نحو «مرغوب»، وهذا قد يجلب أضرارًا جسيمة. يحب السياسيون أن يدعموا الإنتاج المحلي ويزيدوا العمالة والنمو الاقتصادي في البلاد عبر هندسة التجارة الخارجية والتحكم في الواردات. ويرغبون في هندسة العدالة الاجتماعية عبر تسعير السلع والخدمات. الحفاظ على قوة العملة الوطنية أو زيادتها عبر تحديد سعر الصرف وهندسته هو أحد الإغراءات الدائمة لصانعي السياسات الاقتصادية. وكذلك الأمر بالنسبة لهندسة سعر الفائدة ومطابقته مع معدل التضخم الذي يُسعى إليه بشدة هذه الأيام في بلدنا. التجربة التاريخية تُظهر أن جميع هذه «الهندسات» لم تفشل في بلدنا فحسب، بل في كل مكان في العالم، ولكن بسبب شعبيتها بين عامة الناس ورغبة السياسيين في التذرع بها، لم يتم التخلي عنها أبدًا. بكلمة أخرى، وهم الهندسة الاقتصادية لا يزال مستمرًا، وللأسف فإن بعض الاقتصاديين أيضًا يساهمون، عن قصد أو غير قصد، في تأجيج هذا الوهم. هذه المجموعة، بجعلها موضوع فشل السوق محوريًا وطرحها تدابير هندسية لمعالجته، تُوحي بهذه الشبهة وكأن موضوع علم الاقتصاد ليس فهم القوانين الحاكمة على نظام السوق، بل فهم المسائل المسماة بفشل السوق وأساليب الهندسة لإزالة هذا الفشل. نتيجة هذا التفكير في بلدنا كانت وخيمة جدًا حتى الآن. المؤسسات الاقتصادية القمعية في مجتمعنا، من منظمة الدعم إلى التعزيرات، ومجلس المنافسة وهيئة مكافحة التهريب، جميعها نتاج هذا التفكير الاقتصادي المعيب. استحداث الصيرفة بدون فائدة جذوره في هذا التفكير الهندسي القائل بأنه يمكن، بتجاهل القوانين الاقتصادية، تصميم نظام مصرفي مرغوب ووضعه قيد التنفيذ. الإقدام على فعل المستحيل ممكن بالطبع؛ لكنه بطبيعة الحال لا يأتي بالنتيجة المتوقعة وقد يكون باهظ التكلفة للغاية. يجب القبول مرة واحدة وإلى الأبد بأن السياسات الاقتصادية، بأخذ القوانين الاقتصادية في الاعتبار وفي إطار حدودها، تؤدي إلى النتيجة المرغوبة والمتوقعة. لا يمكن هندسة آليات النظام الاقتصادي على غرار العلوم الطبيعية.
المصدر: صحيفة دنياي اقتصاد - العدد 3854
العلوم السياسية
العلوم السياسية
الفلسفة
الفلسفة
العلوم الاقتصادية
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
آقای غنی نژاد کاتولیک تر از پاپ است...آنچنان از آزادی انسان سخن میگوید که خدا نگفته است... از نظر ایشان فعالین اقتصادی تقریبا باید از هفت دولت آزاد باشند... البته نظرات اقتصادی در فقه سنتی را فراموش نمیکند...چرا که این فقه سنتی است که رضایت اجتماعی را به رضایت فقط دو طرف تجارت تفسیر میکند و اتصال آیات را همواره معتبر نمی داند و هر وقت لازم باشد رعایت نمیکند : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿۲۹﴾ النساء
اگر خرافهای وجود داشته باشد در ایران خرافه صدق مطلق نگاه خارج خارج خارج است و در خارج پیشرفت، علم و تکنولوژی که جهان را دارد نابود میکند environmentalist ها دارند آن را فریاد میزنند، سیاستمدارانی مانند اوباما چین را نسبت به آن توجه میدهند ولی میگویند بگذارید ما بیشتر سوخت فسیلی بسوزانیم تا ما پول دار شویم. بالاخره یک روز چند هنرپیشه زیبا با پوشش erotic باید نظر جامعه فرهیخته ایرانی را به vices جهان امروز توجه دهد. اگر جای روحانیت ایرانی بودم به جذابیت بصری اخبار گویان و هنرپیشگان متوسل میشدم چون استدلال و اندیشه ورزی در افراد متبختر و متظاهر اثر ندارد.
برای نخستین بار از یک دانشگاهی ایرانی توجه به یک مسئله فرا دیسیپلینی دیدم و انتظار نداشتم که یک دانشگاهی ایرانی نقدی بر اقتصاد جامعه untouchable و invincible بزند اما با خواندن متن باری دیگر dogma خارج خارج و باور به صدق اتوریته آن از متن هویدا شد.
تفکر مهندسی یعنی چه ؟ مصادیق بارز آن کدام است ؟ کدام اقتصاددانان به مهندسی اقتصادی دامن می زنند ؟ منظور از سیاق و روش علوم طبیعی چیست و قوانین اقتصادی به چه روشی استنباط و ارزیابی می شوند ؟ .... این نمونه ای از نوشته های موسی غنی نژاد است ؛ نوشته ای مبهم ، پرمدعا ، فاقد نمونه و دلیل ، بدون ارجاع مشخص به آنان که مورد انتقاد هستند و ....