اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
الحرية الاقتصادية والسياسية لا تنفصلان وتقومان على الملكية الفردية؛ فمن دون السوق لا تنشأ الديمقراطية. يرى غني نجاد أن الحرية الاقتصادية شرط لبقاء المؤسسات المدنية والديمقراطية.

مشكلة معظم المثقفين، إيرانيين كانوا أم غير إيرانيين، هي أنهم لا يمتلكون المعرفة اللازمة بالحد الأدنى من العلوم الاقتصادية وأسسها، ونتيجة لذلك يغفلون عن هذه الحقيقة بالغة الأهمية وهي أن الحرية الاقتصادية والحرية السياسية لا يمكن فصلهما عن بعضهما ولهما منبع واحد. إن مبادئ الحرية في الفكر الحديث تقوم على الحقوق الذاتية أو الطبيعية للإنسان، أي الحق في الحياة والحق في الملكية بوصفها امتدادًا ضروريًا للحق في الحياة. الحرية في الحقيقة تعبر عن كيفية استخدام هذه الحقوق في إطار من القواعد التي تمنع ضياع حقوق البشر الآخرين. الحرية هي المفهوم المضاد للعبودية. العبد هو كائن سُلبت منه ملكيته وأصبح وجوده ملكًا للآخرين. لذلك، فإن ملكية الإنسان لوجوده وملكيته لما هو ضروري للحفاظ على هذا الوجود شرط لازم للحرية. بعبارة أخرى، لا يمكن تصور الحرية بشكل منطقي دون الاعتراف بحق الملكية الفردية أو الشخصية. هذا التعريف للحرية وتشابكها مع مفهوم الملكية طرحه جون لوك في القرن السابع عشر الميلادي، ومنذ ذلك الحين أصبح الأساس الرئيسي للفكر الاقتصادي والسياسي الحديث. إن إعلانات حقوق الإنسان التي تأسست عليها الديمقراطيات الغربية الحديثة تضرب بجذورها بشكل رئيسي في أفكار لوك التحررية. ومن ناحية أخرى، فإن الفكر الاقتصادي الحديث، الذي يتمثل رمزه الخارجي والتاريخي في كتاب ثروة الأمم لآدم سميث، هو أساسًا مستلهم من نظرية لوك في الملكية الفردية.
كيف يمكن الحديث عن تقدم أو تأخر الحرية السياسية والحرية الاقتصادية؟ إن طرح مثل هذا السؤال من الأساس يعني تجاهل الحقائق الأساسية لهذين المفهومين. الاعتراف بحق الملكية الفردية وحرية استخدامها في إطار قواعد شاملة للجميع (حكم القانون) هو بمعنى الحرية السياسية والحرية الاقتصادية معًا. هذان المفهومان وجهان لعملة واحدة، والفصل بينهما ووضعهما في مواجهة بعضهما البعض أمر متناقض ومستحيل نظريًا وعمليًا.
تكمن الفضيلة العظيمة لعلم الاقتصاد في إظهاره لهذه الحقيقة: إذا ما روعي حق ملكية البشر وتمكنوا من التعاون مع بعضهم بحرية والقيام بمبادلات طوعية، فسينشأ نظام معقد وفعال تكون نتيجته زيادة ثروة ورفاه الجميع. بالطبع، الحرية لا تعني السماح بفعل أي شيء، ومثل هذا التصور للحرية يؤدي إلى الفوضى وفي النهاية إلى سيطرة الأقوياء على الضعفاء وتزول الحرية. الحفاظ على الحرية يستلزم استخدامها في إطار قواعد كلية شاملة للجميع بحيث لا تؤدي حرية أحد إلى انتهاك حرية الآخرين. الحرية المطلقة وغير المشروطة ليست سوى حرية شخص واحد على حساب نفي حرية بقية أفراد المجتمع. من لوازم وجود الحرية للجميع مراعاة بعض القيود الكلية والشاملة. بعبارة أخرى، إن حرية جميع أفراد المجتمع ممكنة فقط في ظل حكم القانون ومراعاة القيود الناشئة عنه. لكن المشكلة التي تبرز هي أن إلزام الناس بمراعاة القانون يتطلب حتمًا تشكيل حكومة وممارسة السلطة السياسية. أي أنه لإلزام الناس بمراعاة القوانين ومنع إساءة استخدام المخالفين، لا بد من اللجوء إلى الجهاز القضائي والشرطة.
وفقًا لنظرية جون لوك، فإن البشر مضطرون للحفاظ على حريتهم إلى تشكيل حكومة، حكومة تحمي حقوق ملكية أفراد المجتمع بإلزامهم بمراعاة القواعد الكلية الشاملة، وتقيم بينهم السلام والأمن. لكن يجب الانتباه إلى أن هذه الحكومة نفسها، وبالنظر إلى احتكارها لممارسة السلطة التي بيدها، قد تتحول إلى أخطر تهديد لحرية البشر. ومن هنا، وصف منظرو الحرية أمثال لوك الدولة بأنها شر ضروري.
في الواقع، كانت أكبر معضلة مطروحة أمام الفكر السياسي الحديث منذ البداية هي التفكير في تدابير لمنع تحول الدولة إلى سلطة استبدادية. بعض هذه التدابير التي تشكلت تدريجياً في المجتمعات الحديثة كانت من نوع الآليات السياسية والاجتماعية مثل الديمقراطية القائمة على التعددية الحزبية (المعارضة في مقابل الحزب الحاكم) والصحافة الحرة، لكن الأهم من ذلك كله في هذا السياق هو الأرضية الاقتصادية اللازمة لتشكل هذه المؤسسات. إن نشوء القطاع الاقتصادي المستقل عن السلطة السياسية، أي نظام السوق، وتقويته هو ما وفر الأرضية اللازمة والمناسبة لتشكل جميع المؤسسات المدنية، بما في ذلك الأحزاب والصحافة الحرة. إذا أطلقنا على مجموعة المؤسسات المستقلة عن الدولة اسم المجتمع المدني، فينبغي لنا منطقياً أن نسلم بأنه بدون الاقتصاد الحر الذي يشكل شرطاً ضرورياً لتشكله، لا يمكن تصور وجود هذه المؤسسات وبقائها. فالمؤسسات التي ترتزق من الموارد الحكومية لا يمكنها بطبيعة الحال أن تحد من سلطة الدولة وتمنع إساءة استخدامها.
يدّعي بعض المثقفين اليساريين ومنتقدي نظام السوق أسبقية الديمقراطية على نظام السوق وتطور الاقتصاد. هذا الادعاء واهٍ ولا أساس له، لأنه لا يمكن الدفاع عنه لا من الناحية النظرية، ولا حدثت مثل هذه الظاهرة من الناحية التاريخية. وكما أشير، فإن الديمقراطية بمعنى آلية تمنع، من خلال التنافس السياسي (التعددية الحزبية) والصحافة الحرة وعموماً المؤسسات المدنية المستقلة، نشوء دولة استبدادية، لا يمكن تصورها إلا إذا لم تكن معيشة الناس معتمدة على الدولة، أي أن يكون نظام اقتصاد السوق الحر هو السائد في المجتمع. ومن هنا، فطالما لم يتشكل الاقتصاد الحر ولم يؤمّن الحاجة المالية للمؤسسات المدنية المستقلة، فإن الديمقراطية والصحافة الحرة لن تكونا أكثر من شعار أجوف. ومن الناحية التاريخية أيضاً، لا يمكن العثور على أي مجتمع استطاع إيجاد ديمقراطية مستدامة دون إنشاء أسواق منظمة تنافسية ومؤسسات مدنية مستقلة. لذلك يمكن الادعاء أنه في العلاقة بين السوق أو الحرية الاقتصادية والديمقراطية أو الآلية السياسية لمواجهة السلطة الاستبدادية، فإن الأسبقية المنطقية والتاريخية كانت للأولى. النقطة البالغة الأهمية التي لا ينبغي إغفالها هنا هي أن الحرية الاقتصادية هي في ماهيتها عين الحرية السياسية، بمعناها الأدنى بالطبع. أو بتعبير آخر ذُكر سابقاً، هذان وجهان لعملة واحدة. الحرية الاقتصادية تعني الاعتراف بحق الملكية الشخصية والتبادل الطوعي بين البشر، وهو في ماهيته ليس سوى الحرية السياسية (المفهوم المضاد للعبودية). لكن للحفاظ على الحرية، اقتصادياً كانت أم سياسية، يحتاج الإنسان إلى مؤسسة تسمى الدولة، والتي يمكن اعتبارها بحق شراً لا بد منه. الديمقراطية في الحقيقة هي تدبير لكي لا يتحول هذا الشر الضروري إلى سلطة استبدادية تهدد حرية البشر/وتحد منها. أولاً، لا ينبغي الخلط بين الديمقراطية والحرية السياسية (بالمعنى الأدنى)، فالديمقراطية وسيلة للحفاظ على الحريات، اقتصادياً كانت أم سياسية أم اجتماعية. ثانياً، لا تختزل الديمقراطية في مجرد الاعتماد على رأي الأغلبية، بل هي تدبير أوسع من ذلك بكثير لكبح جماح السلطة الاستبدادية. إن حصر الديمقراطية في رأي الأغلبية وتفسيرها على أنها حكم الشعب، الذي تُرجم في بلدنا إلى مصطلح "مردمسالاري"، هو خطأ فادح دأب على تأجيجه غالباً المثقفون اليساريون. رأي الأغلبية بحد ذاته ليس هدفاً ولا منبعاً لشرعية السلطة السياسية الحاكمة، لأن الأغلبية عرضة للخطأ وقد تتخذ قرارات تفتقر إلى الشرعية.
لقد استولت العديد من الحكومات الفاشية في المئة عام الماضية في أوروبا وأمريكا اللاتينية على السلطة السياسية عبر تصويت الأغلبية، لكنها ارتكبت جرائم تدل على افتقادها للشرعية من منظور احترام حقوق الإنسان. الديمقراطية هي مجموعة من التدابير، يشكل تصويت الأغلبية كوسيلة سلمية لحل الخلافات السياسية أحدها. يجب أن يقترن تصويت الأغلبية بنظام التنافس الحزبي والصحافة الحرة والسلطة القضائية المستقلة ليتشكل ما يسمى بالديمقراطية. إن فقدان أي من هذه المكونات يجعل تدبير الديمقراطية غير فعال في نهاية المطاف. وهنا أيضاً، لا بد من التأكيد مجدداً على أن الشرط الضروري لوجود سائر مكونات الديمقراطية هو الاقتصاد الحر والقطاع الخاص المستقل عن السلطة السياسية.
بالنظر إلى ما قيل، من الطبيعي أن تُعتبر كل خطوة نحو إقامة اقتصاد حر وتوسيع نظام السوق التنافسي خطوةً نحو خلق الحرية السياسية والديمقراطية. وبهذا، فإن ما حدث في الصين الشيوعية خلال العقود الأخيرة قد مهّد الأرضية أكثر من ذي قبل لاستقرار الديمقراطية في هذا البلد. لكن ينبغي الانتباه إلى أن الطريق نحو الديمقراطية في الصين لا يزال طويلاً. فلا يزال اقتصاد الدولة هو المهيمن هناك، والمؤسسات المدنية، رغم نموها الملحوظ، لا تزال ضعيفة وهشة للغاية، والأهم من ذلك أنه لا أثر لصحافة حرة ومستقلة عن السلطة الحاكمة. ومن المؤكد أنه كلما اتسع نطاق الاقتصاد الحر في هذا البلد، سيزداد المطالبة بضمان حقوق الملكية وسائر المؤسسات المدنية الداعمة لها، وبالتناسب مع ذلك، شاءت أم أبت، سينمو
بعض المثقفين اليساريين ورفاقهم من الاقتصاديين ممن يحملون صفة المؤسساتية ينفخون في البوق من طرفه الواسع ويدّعون أن التطور السياسي والديمقراطية قد جاءا أولاً ثم تشكل السوق لاحقاً. يقول هؤلاء إن حقوق الملكية، بوصفها شرطاً ضرورياً لتشكل السوق، هي هدية الديمقراطية، أي أن الديمقراطية جاءت أولاً وجلبت معها حقوق الملكية، وبعد ذلك تشكلت الأسواق. وبالطبع، ينبغي الإنصاف بأن هؤلاء الرفاق قد أحرزوا تقدماً لافتاً في مناقشاتهم النظرية. فقد كانوا سابقاً يسعون إلى محو السوق وحقوق الملكية، لكنهم توصلوا الآن إلى نتيجة مفادها أن السوق التنافسي ليس بالأمر السيئ، بل إنهم بصموا بالعشرة على ضرورة وجوده. لكنهم، لأنهم لا يزالون يعتقدون بالتخطيط المركزي الحكومي وبالحكام السياسيين الخيّرين لهداية الجماهير إلى دار السعادة، يصرّون على أن الدولة يجب أن تخلق هذا السوق التنافسي وتقوم بالطبع بـ«تنظيمه» كي لا يخرج عن «السيطرة». لكن، رغم التقدم المثير للإعجاب لهؤلاء الرفاق، يجب القول إنهم لم يدركوا بعد جوهر المسألة. فهم لم يفهموا بعد مفهوم الدولة بوصفها شراً ضرورياً في الفكر السياسي الحديث، ويظنون أن أصحاب السلطة السياسية يرضخون، بدافع الخيرية، للحد من سلطتهم. إنهم لا يدركون أن توسع الاقتصاد الحر والأسواق التنافسية هو التحدي الأكبر أمام الأطماع المتزايدة لرجال الدولة الحاكمين، وبالتالي لن يقدموا على هذا العمل عن رغبة أبداً، وسيقفون في وجهه بكل وسيلة ممكنة.
من المثير للدهشة أنهم لا ينظرون بعين العبرة إلى أحداث الخصخصة في بلدنا خلال العقدين الماضيين. لقد فعل رجال الدولة الأيديولوجيون، وبالطبع بعض ذوي المصالح في بلدنا، ما جعل عمليات التخلي تتم لصالح ما يسمى بالقطاع شبه الحكومي بدلاً من القطاع الخاص، كي لا يصاب بسط يد السلطة السياسية على الاقتصاد الوطني بنقصان. وإذا كان من المفترض أن تقوم الدولة بخلق السوق التنافسي والقطاع الخاص والديمقراطية، فلن تكون نتيجة العمل أفضل من هذا. إضافة إلى ذلك، لا ينتبه هؤلاء الرفاق إلى أن السوق، نظرياً وتجريبياً وتاريخياً، ليس مؤسسة نابعة من صميم الديمقراطية، بل على العكس، مع تطور السوق وضرورة صيانة حقوق الملكية والحريات السياسية-الاقتصادية، تم التفكير في تدبير يُدعى الديمقراطية. إن الحديث عن أسبقية الديمقراطية على حقوق الملكية والسوق هو ادعاء باطل وغير منطقي. إذا لم تكن هناك ضرورة لصيانة حق الملكية والحرية الفردية في مواجهة تهديد السلطة السياسية المستبدة، فما هو مبرر الديمقراطية؟
ادعای دیگری که روشنفکران نا آگاه به اندیشه اقتصادی مدرن مطرح میکنند ناظر بر تجربه به اصطلاح سوسیال دموکراسی در کشورهای اروپای شمالی مانند سوئد است. میگویند الگوی سوئد نوعی سوسیالیسم معتدل یا سوسیال دموکراسی است که بدیلی برای الگوی بازار یا سرمایه داری بی بند و بار است. بنابراین آنها الگوی سوئد را برای ایران توصیه میکنند که به زعم خود راه سومی میان سرمایه داری و سوسیالیسم خشن است. این ادعا ناشی از شناخت ناقص و مخدوش از واقعیت نظام اقتصادی حاکم بر کشوری مانند سوئد است. نظام اقتصادی سوئد از جهت فضای کسب و کار و فعالیت اقتصادی یکی از آزاد ترین ها از نوع خود در دنیا است. آنچه این کشور را متمایز میکند سیستم باز توزیع ثروت و تامین اجتماعی مبتنی بر آن است. نسبت درآمدهای مالیاتی دولت به تولید ناخالص ملی در این کشور بالا است به طوری در برخی از دوره ها برای رشد اقتصادی مساله ساز شده و دولت را ناگزیر به تجدید نظر در نرخ های مالیاتی کرده است. در هر صورت مدل اقتصادی سوئد از جهت تولیدی ساختاری آزاد و رقابتی دارد اما مالیاتی که از درآمد و ثروت گرفته میشود نسبتا بالا است. چند نکته بسیار مهم را در خصوص این کشور و مدل اقتصادی آن باید مورد تاکید قرار داد. اول اینکه سوئد به لحاظ جمعیتی کشور کوچکی است و شاید به همین جهت میتواند از سیستم مالیات ستانی کارآمد و نسبتا سالمی برخوردار باشد. ثانیا فرهنگ مردمان سوئد به دلایل تاریخی و غیر آن مساعد مالیات ستانی بالا در مقابل ارائه خدمات اجتماعی عمومی است. با این همه هر زمان که نرخ های مالیاتی به طور بازدارندهای برای سرمایه گذاری بالا رفته و موجب مهاجرت سرمایه از کشور به خارج شده، مسئولان در نرخ های مالیاتی تجدید نظر کرده و آنرا به حدی از تعادل مورد قبول فرهنگ سوئدی رسانده اند.
سخن کوتاه اینکه مدل سوئدی برای کشوری مانند سوئد کار میکند و مهم تر اینکه این مدل چیزی متفاوت از اقتصاد آزاد رقابتی و یا بدیل آن نیست. هر کشوری شرایط تاریخی، اجتماعی، اقتصادی و فرهنگی خاص خود را دارد از این رو مدل هیچ کشور خاصی را نمیتوان به دیگر کشورها تعمیم داد. آنچه در تحلیل نهایی در سرنوشت جوامع نقش تعیین کننده دارد ارزش ها و اندیشه های غالب و حاکم بر مردمان این جوامع یا به اصطلاح فرهنگ آنها است. این عقاید و ارزشها هستند که زمینه شکل گیری نهادهای مناسب برای توسعه یا مضر برای آن را فراهم میآورند. واضح است که فرهنگ سوئدی یا هر جامعه دیگری را نمیتوان به جامعه دیگری وارد کرد و انتظار داشت که آنها به راحتی پذیرفته شوند.
طرح این ادعا که این نهادهای سیاسی هستند که نهادهای اقتصادی (مثلا نظام بازار) را به وجود میآورند سخن نادرستی است و البته از ادعای بر عکس آن یعنی تقدم نهادهای اقتصادی بر نهادهای سیاسی هم نمی-توان دفاع کرد. نهادها براساس ارزش ها و عقاید حاکم بر جوامع شکل میگیرند و مستقل از آنها وجود ندارند. همان گونه که پیش از این اشاره شد وقتی موضوع حقوق انسانی، یعنی حق حیات، حق مالکیت و آزادی در اندیشه مدرن مطرح گردید نهادهای اقتصادی و سیاسی متناسب با آنها از جمله نظام های سیاسی دموکراتیک هم بر اساس آنها به تدریج شکل گرفتند و تحکیم شدند. این تصور که دولتها نهادهای سیاسی یا اقتصادی را به وجود میآورند تصور اشتباهی است. دولتها خود برآمده از نهادها هستند و اینها نیز محصول نهایی عقاید و ارزشهای حاکم بر عامه مردم و نخبگان جامعه هستند. بدون توجه به این سلسله مراتب منطقی، تحلیل درستی از چگونگی تحولات جامعه نمیتوان ارائه کرد.
تفکر غالب میان روشنفکران، جامعه شناسان و بسیاری از اقتصاددانان درست برعکس این روال منطقی است. آنها تصریحا یا تلویحا به توضیح مادی یا ماتریالیستی تحولات اجتماعی اعتقاد دارند یعنی بر این رای هستند که شرایط مادی و عینی زندگی تعیین کننده شیوه های تفکر است و استقلال و اولویتی برای اندیشه ها قائل نیستند. از این رو آنها بر تغییر دادن بیرونی و عینی تاکید میورزند و میگویند عقاید، ارزشها و اندیشه ها هم به تبع آنها تغییر میکنند. مصداق عینی و بارز این شیوه رویکرد را در استراتژی صدور توسعه یا دموکراسی میتوان دید که از بعد از جنگ جهانی دوم در دستور کار موسسات بین المللی مانند سازمان ملل و برخی کشورهای بزرگ ذی نفوذ قرار گرفت.
آخرین و شاید فاجعه بار ترین نمونه های عمل به این استراتژی، اشغال نظامی و تغییر رژیم دو کشور افغانستان و عراق در سالهای آغازین هزاره سوم به قصد ایجاد دموکراسی و جامعه باز است. آمریکاییان با این تصور که با ساختن پل، جاده، مدرسه و دیگر زیرساخت های اقتصادی و نیز استقرار دستوری نهادهایی مانند پارلمان و سازمان های دولتی امروزی میتوان در افغانستان یا عراق جامعه دموکراتیک و مدرن ایجاد کرد. اما تجربه پانزده سال گذشته به نتایج مایوس کنندهای رسیده است. این سخن به معنی نفی تاثیر پذیری عقاید و اندیشه ها از شرایط مادی و عینی زندگی نیست بلکه تاکید بر این امر مهم است که در تحلیل نهایی اندیشه ها تعیین کننده اند و تغییر آنها طی فرایند پیچیده و کم و بیش مستقلی صورت میگیرد که تمامی آن با شرایط مادی زندگی قابل تبیین نیست.
آنچه در چین اتفاق افتاد ایجاد نهادهای اقتصادی مساعد مانند بازارهای آزاد با اراده و دستور دولتی نبود بلکه برداشتن موانع بر سر راه توسعه آنها و به رسمیت شناختن حق مالکیت شخصی بود. بازارها را هیچکس نمی-تواند با دستور ایجاد کند، اگر سدی در برابر آنها ایجاد نشود آنها به طور طبیعی و خود به خود به وجود می-آیند و رشد میکنند. نباید فراموش کرد که شکل گیری نخستین بازارها در تاریخ بشری به هزاران سال پیش بر میگردد، زمانی که هنوز هیچ نهاد رسمی حقوقی از جمله حقوق مالکیت به وجود نیامده بود. مساله این است که با گسترش جوامع بشری با جمعیت های بالای هزاران نفر با تکیه بر برخی سنت های رفتاری میسر شد و آنها بعد تر به طور خود جوش به نظامی های حقوقی و سیاسی تبدیل شدند. این تحولات از درون جوامع و متناسب با اعتقادات و ارزشهای حاکم بر آنها روی میدهد. حزب کمونیست چین با تکیه بر ایدولوژی وارداتی مارکسیست لنینیستی ابتدا در صدد برآمده بود برخی ارزشها و سنت های کهن چینیان از جمله بازار را به بهانه ارتجاعی بودن به طور کامل تعطیل کنند. فاجعه مرگ میلیونها نفر از گرسنگی به تحمیل این ایدولوژی وارداتی ناسازکار با طبیعت بشری بر میگردد. درایت و هوشمندی شیائو پنگ در پی بردن به این اشتباه بزرگ و تصحیح آن بود. دولت کمونیست چین نهاد بازار را تاسیس نکرد بلکه راه را برای رشد آن باز کرد. طبیعتا با رشد بازارها سایر نهادهای حقوقی و سیاسی مقوم آن نیز ضرورتا به وجود میآیند و رشد میکنند.
تحولات جامعه ایران هم استثنایی بر قاعده فوق نیست. اعتقاد به مالکیت فردی و مبادله داوطلبانه بخشی از سنت های کهن ایرانی-اسلامی است. نهاد بازار و طبیعتا سنت مالکیت سابقه سه هزار ساله در جامعه ما دارد. هر زمان حکومتها این سنت ها را پاس داشته اند و امنیت و صلح برقرار کرده اند بازارها توسعه یافته، اقتصاد رونق گرفته و سطح ثروت و رفاه مردم بالا رفته است. اما چون نظام حقوقی و سیاسی مستقر و مستحکمی بر اساس این سنت ها در جامعه ما شکل نگرفته دوره های رونق صرفا به اراده قدرت سیاسی حاکم بستگی داشته و به همین جهت موقتی و بسیار شکننده بوده است.
آنچه در دوران مدرن در اروپا اتفاق افتاد و سنت های پشتیبان مالکیت شخصی و نظام بازار را به تدریج تبدیل به نظام حقوقی و سیاسی پایداری کرد شکل گیری فلسفه حقوقی جدیدی در ادامه تحولات اندیشه دینی بود که از سده های آغازین هزاره دوم شروع شد و در سده هفدهم میلادی در اندیشه های کسانی مانند جان لاک به سرانجام مشخصی رسید. متاسفانه به دلایلی تحولات مشابهی در جوامع شرقی از جمله ایران رخ نداد در نتیجه رکود و رونق اقتصادی صرفا در گرو سیاستها و اراده حاکمان وقت قرار گرفت به طوری که هر زمان راه را برای مبادلات داوطلبانه و توسعه بازار باز کردند رونق موقتی در جامعه ایجاد شد و هر وقت این راه را بستند رکود و ادبار پدید آمد. تلاش های جدی برای ایجاد نظام حقوقی و سیاسی مدرن با تکیه بر سنت های ایرانی-اسلام در کشور ما با نهضت مشروطه آغاز شد و به دلایل تاریخی دچار افت و خیز های زیادی شد ولی به سرانجام پایدار و غیر قابل برگشتی نرسید.
به این ترتیب، دوران طلایی عملکرد اقتصاد ایران در دهه 1340 که عمدتا در سایه اعتماد و تکیه بر منطق بازار آزاد به دست آمد در دهه بعد جای خود را به اقتصاد دولتمدار و پر تلاطم داد. با حاکمیت ایدولوژی اقتصادی چپگرایانه در دهسال پس از انقلاب اسلامی و البته وقوع جنگ تحمیلی هشت ساله، اقتصاد ایران به شدت بسته تر و دولتی تر شد. بر سرکار آمدن دولت سازندگی (1368- 1376) چرخش مهمی به وجود آورد و راه را برای عملکرد ساز و کارهای بازار باز کرد. در دوران اصلاحات، به همان سیاق دهه 1340 و در سطحی متفاوت، رونق نسبتا پایدار اقتصاد ملی در سالهای برنامه سوم (اوایل دهه 1380) شکل گرفت. اما این وضعیت دوام چندانی نیاورد و با روی کار آمدن دولت پوپولیستی (1384) به تدریج اقتصاد دچار افول و تلاطم های شدید و زیانبار شد. این افت و خیز های پر مشقت و آزار دهنده حکایت از تثبیت نشدن نهادهای حقوقی- سیاسی مقوم نظام مالکیت فردی و بازار دارد. هنوز در کشور ما سرنوشت تحولات اقتصادی به طور عمده در اختیار قدرت سیاسی و اجرایی حاکم است و نهادهای اقتصادی و به تبع آن اغلب دیگر نهادهای مدنی به آن استقلال نسبی که در جوامع پیشرفته وجود دارد نرسیده اند. نکته مهم و کلیدی در این میان این است که قدرت سیاسی حاکم یا دولتها نمیتوانند به طور ایجابی و دستوری نهادهای مدنی و ساز و کارهای دموکراتیک را ایجاد کنند. توقعی که میتوان داشت این است که بر سر راه عملکرد بازارها و شکل گیری نهادهای مدنی مانع تراشی نکنند و حتی الامکان موانع را بر دارند.
.
.
.
.
العلوم الاقتصادية
الفلسفة
العلوم السياسية
العلوم السياسية
العلوم السياسية
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.