يدّعي الدكتور سيد جواد الطباطبائي أنه يقدّم ملاحظات في الأسس النظرية للفكر السياسي. من منظور تاريخ الأفكار، فإن إحدى مقدمات هذا النهج هي التحليل المفاهيمي بالاعتماد على التطورات التاريخية. يتطلب هذا العمل فحصًا دقيقًا وتحليلًا تاريخيًا للنصوص والتطور المفهومي في دائرة الفكر السياسي. هذا الكتاب هو كل شيء إلا محاولة في هذا الاتجاه. ما عرضه في وصف محتوى الأعمال التي يناقشها، بالإضافة إلى التكرار المتتابع والممل للمطالب في بنية لا يحكمها أي نظام ولا تعدو كونها مجرد إطناب، ليس سوى إعادة قراءة للنصوص دون الأخذ في الاعتبار الخلفيات التاريخية والمناقشات التحليلية للمفاهيم. وبسبب هذا الفقر التاريخي تحديدًا، اختلطت الأخلاقيات والسياسيات في كل مكان، ولم تتضح الحدود بين الفكر السياسي والأخلاقيات والمواعظ من وجهة نظر مفهومية ونظرية. كما أن مفاهيم مثل الإمام والسلطان وتمييزاتها وتطوراتها الدلالية في الأنواع الأدبية المختلفة، ومن جملتها التمييزات بين النصوص الكلامية والفقهية ونصوص سياست نامه، لم تقع في أفق رؤية المؤلف. إن تجاهل جهود الكتّاب الآخرين الذين كتبوا في مجال تاريخ الأفكار السياسية، والإهانات الصريحة لأشخاص مثل حميد عنايت ومحمد تقي دانش بجوه وباتريشيا كرون من جهة، والغفلة عن العديد من المؤلفات في هذا المجال التي كتبها كتّاب عرب وغربيون خاصة في هذه السنوات العشرين الأخيرة من جهة أخرى، قد حوّل الكتاب إلى خليط مشوش يقذف بالقارئ المسكين ككرة قدم يمنة ويسرة، ويتركه في النهاية ظمآن عند شفير النبع، مشوشًا ومنهكًا في ختام الكتاب. لو أن الدكتور سيد جواد الطباطبائي أولى، ولو قليلًا، بعض الاهتمام للنقد الذي وُجّه إليه أو قيل له في هذه السنوات العشرين، لربما كانت هذه المحاولة الثالثة له في تحرير كتاب لم يكن في الأصل وفي الواقع كتابًا بالمعنى الحقيقي للكلمة، بل كان مجرد مجموعة من المقالات، قد لاقت بعض التوفيق.
۱- شككت باتريشيا كرون، وقبلها عبد الحسين زرين كوب، بحق في أصالة القسم الثاني من كتاب نصيحة الملوك المنسوب للغزالي. لو كان المرء على دراية ولو يسيرة بآثار الغزالي وقرأ كتبه، لما تردد في أن هذا القسم الثاني من الكتاب لا يمكن أن يكون من تأليف الغزالي ولو بنسبة واحد في المئة. لقد رفض الدكتور سيد جواد الطباطبائي، في الطبعة المنقحة من كتاب تاريخ الفكر السياسي في إيران، بشدة وجهة نظر باتريشيا كرون حول عدم أصالة القسم الثاني من كتاب نصيحة الملوك للغزالي. سأعود إلى هذه النقطة في مقالة مستقلة. إذا قارنا آثار الغزالي التي أوضح فيها مناقشات حول السياسة ومكانة علم الفقه والإمامة والخلافة مع القسم الثاني من كتاب نصيحة الملوك، فلا شك أن الحق مع باتريشيا كرون. علاوة على ذلك، فإن القسم الأول من كتاب نصيحة الملوك، حتى لو كان عنوانه أصيلًا (وهو ما أشك فيه أيضًا، وربما لم يسمّه الغزالي نفسه بهذا الاسم مباشرة)، ليس سوى نوع من كتاب المواعظ الأخلاقية ونص اعتقادي، ولا علاقة له بأدب آداب الملوك أو كتابة سياست نامه أو ما يسمونه مرايا الأمراء. لقد تصور الدكتور الطباطبائي أن هذا الكتاب نموذج من نوع سياست نامه الأدبي، فناقشه في هذا الإطار، ثم لأنه يعتقد بأصالة القسم الثاني من الكتاب، فقد قدم استنتاجات حول الفكر السياسي للغزالي أراها غير صحيحة مطلقًا. وفي هذا السياق، لا أدري لماذا تحدث جناب الطباطبائي العزيز بقسوة وأصدر أحكامًا عن باتريشيا كرون وآثارها ومدى إلمامها بتاريخ الفكر السياسي في إيران؟ مهما فكرت، لا أفهم السبب....
٢- قام المرحوم الهمائي بنشر كتاب «نصيحة الملوك» للغزالي مرتين، وكتب في مقدمتي الطبعتين حول صحة أصالة القسم الثاني من الكتاب مطالبَ أدى ذلك الخطأ والإصرار عليه إلى وقوع العديد من الكتّاب الآخرين، ومنهم السيد جواد الطباطبائي، في أخطاء جسيمة في تحليلاتهم حول آراء الغزالي السياسية. وقد وردت جملة من الأخطاء في كتاب «رسالة الغزالي» للمرحوم الهمائي أيضاً، وهي مما يُشاهد في الطبعة الأولى من «نصيحة الملوك» لكنه صحّح بعضاً منها في الطبعة الثانية. وبالطبع فإن المرحوم الهمائي في الطبعة الثانية من «نصيحة الملوك» لا يستبعد احتمال ألا يكون القسم الثاني من تأليف الغزالي، ومع ذلك فإنه لكونه يعدّ الترجمة العربية الموجودة للكتاب والتي تُدعى «التبر المسبوك» ترجمةً قديمة، وهذه الترجمة كما نعلم تشتمل على القسم الثاني من الكتاب أيضاً، فإنه يميل في نهاية المطاف أكثر إلى نسبة جميع كتاب «نصيحة الملوك» الموجود إلى تأليف الغزالي. ومن تلك الأخطاء أولاً أن المرحوم الهمائي ظنّ أن الغزالي لم يدرّس في نيسابور إلا سنة واحدة أو أقل؛ في حين أن الأمر ليس كذلك، فقد كان الغزالي يتردد ويقوم بالتدريس في نيسابور وطوس منذ سنة ٤٩٩ وحتى ٥٠٣ هجرية وما حواليها، إلى أن طلب من السلطان سنجر إعفاءه من منصب التدريس. كما أن المرحوم الهمائي، وبناءً على هذا الاستنباط الخاطئ نفسه، رجّح في الطبعة الأولى من الكتاب أن يكون «نصيحة الملوك» قد أُلّف سنة ٤٩٩ هجرية، في حين أنه كما قال المرحوم عباس إقبال بحق في حواشي رسائل الغزالي، يتضح جلياً من عبارات كتاب مجموعة رسائل الغزالي («فضائل الأنام») أن الكتاب قد كُتب سنة ٥٠٣ هجرية أو حتى بعد ذلك (وقد صُحّح هذا الخطأ في الطبعة الثانية من الكتاب). ومن ناحية أخرى، وفي خطأ غريب وبناءً على استنباط خاطئ، افترض المرحوم الهمائي أن نصاً مختصراً من بضعة أسطر كان الغزالي -بحسب ما يرويه جامع رسائل الغزالي- قد كتبه على ظهر جزء كان يُشاهد فيه الفصل المتعلق بأقوال الغزالي في حضرة سنجر (أقواله في حضرته في نفس سنة ٥٠٣ هجرية وما حواليها، وعلى أية حال قبل مدة من تأليف «نصيحة الملوك»، حيث كانت تلك الأقوال قد دُوّنت في ذلك الفصل باقتراح من سنجر ومن قبل الغزالي نفسه) وكان يشرح فيه سبب كتابته لذلك الفصل، افترضه مقدمة لكتاب «نصيحة الملوك» وعدّه تأكيداً على أن كتاب «نصيحة الملوك» قد كُتب سنة ٤٩٩ هجرية. ومن جهة أخرى، في الطبعة الثانية من «نصيحة الملوك»، يظن المرحوم الهمائي مرة أخرى خطأً أن ذلك الفصل الذي طلب منه السلطان أن يكتبه هو في الواقع «نصيحة الملوك» هذا، في حين أن ذلك الفصل كان أقوال الغزالي الشفهية في حضرة السلطان والتي طُلب منه أن يدوّنها لاحقاً، وأما «نصيحة الملوك» فقد كُتب وأُرسل في الواقع بعد مدة رداً على إنعام من قبل السلطان.
والحقيقة هي أن «نصيحة الملوك» قد كُتب بعد مدة من لقائه بسنجر -والذي يبدو أنه كان لقاؤه الوحيد بالسلطان أيضاً- وبعد ذلك ترك الغزالي التدريس في نيسابور على ما يبدو بالكلية وبإذن السلطان وعاد إلى طوس، ومن المحتمل أنه كُتب في نفس سنة ٥٠٣ هجرية أو حتى بعدها بقليل، وهذا الأمر واضح كل الوضوح من نص كتاب رسائل الغزالي، كما أنه من الواضح تماماً وبناءً على قرائن قوية أخرى أنه كتب هذا الكتاب -خلافاً لادعاء الترجمة العربية للكتاب- للسلطان سنجر وليس للسلطان محمد (على النحو الذي تلقاه المرحوم الهمائي بالقبول. ذلك المرحوم في الطبعة الثانية، وعلى الرغم من أنه يعدّ احتمال السلطان سنجر قوياً أيضاً، إلا أنه يميل في النهاية أكثر إلى تأليف الكتاب للسلطان محمد أو إلى نوع من التفصيل في المسألة. وهذا الإصرار ناشئ عن قبول هذا الادعاء بأن الترجمة العربية المذكورة والموجودة للكتاب أصلية وقديمة ويجب أن تكون أساساً للحكم بشأن محتوى «نصيحة الملوك»).
أحد المعايير الصحيحة لتشخيص أن القسم الثاني من «نصيحة الملوك» ليس من تأليف الغزالي (وهو قطعاً ليس له، وسنكتب أدلتنا على ذلك في المستقبل) هو المقارنة بين نصوص ما قاله الغزالي في حضرة السلطان سنجر (ودوّنه لاحقاً في الفصل المذكور) وكذلك الرسالة التي كتبها له من مشهد الرضا قبل لقائه بسنجر، والتي نصح فيها سنجر بلغة زاهدة عتابية ناقدة، وبين ما يُشاهد بخصوص المطالب ذات الطابع السياسي والمتمحورة حول الشاه في القسم الثاني من كتاب «نصيحة الملوك». إن الفاصل الزمني بين تأليف ذينك النصين وتأليف «نصيحة الملوك» ربما لا يتجاوز شهرين أو ثلاثة (كما هو واضح تماماً من كتاب رسائل الغزالي)، ثم إن ما قاله في حضرة سنجر نفسه ينبغي بطبيعة الحال أن يكون أكثر محافظة. فكيف يُعقل إذن أن يكون القسم الثاني من «نصيحة الملوك» من تأليف الغزالي؟
ملاحظات حسن الأنصاري على كتاب «تاريخ الفكر السياسي في إيران» لسيد جواد الطباطبائي
الغزالي آن هنگام که
نصیحة الملوک را نوشت چنان آشفته احوال بود که در همان متن که همینک به عنوان بخش اول دیده می شود تنها به نقل پاره هایی از کتاب
کیمیای سعادت بسنده کرد. چطور ممکن است در بخش دوم که متنی مطول است مطالبی برخلاف حال و هوای آن روزهای خود بنویسد، روزگاری که اندکی قبل از آن، آن نامه ها و آن درخواست ها را برای معاف شدن از ملاقات با سلطان و تدریس نگاشته بود.
توضیح: با وجود آنکه مرحوم زرین کوب در کتاب
فرار از مدرسه تحت تأثیر این اشتباهات قرار نگرفته بود اما آن جزء پیشگفته مشتمل بر فصل نصایح غزالی در محضر سنجر را به غلط جزوی شامل کتاب
نصیحه گمان برده است.
۳- مرحوم جلال الدین همایی کتاب
نصیحة الملوک را که تصحیح و منتشر کرد در هر دو چاپ آن تلاش کرد ثابت کند بخش اعظم کتاب که در واقع قسمت دوم کتاب است همانند بخش اول از غزالی است. در واقع بخش نخست آن بخش بسیار کوچکی از کل کتاب را شامل می شود و بیشتر آن مطالبی است که جنبه پند نامه ای و اعتقادنامه ای دارد و در آثار دیگر غزالی هم مشابه همان مطالب دیده می شوند. در طول این قسمت غزالی به آثار دیگر خود هم ارجاع می دهد. احتمال اینکه نام کتاب اصلاً بعداً بر آن گذاشته شده باشد و نه اینکه خود غزالی آن را به این نام خوانده باشد وجود دارد اما به هرحال این نام نباید این تصور را ایجاد کند که ما در اینجا با کتابی با قالب و محتوای سیاستنامه ای از نوع سیاستنامه منسوب به خواجه نظام الملک و یا آداب الملوک ثعالبی روبرو هستیم. در واقع بخش دوم کتاب است که چنین ویژگی خاصی دارد؛ بخشی که دقیقاً و درست در آنجایی که مطالب کتاب غزالی پایان می گیرد با ساختار و تبویب کاملاً جدیدی آغاز می شود و بخش عمده کتاب چاپ آقای همایی را تشکیل می دهد. در این بخش ما با نویسنده ای از لونی دیگر روبرو هستیم که دلمشغولیش دلمشغولی بیشتر سیاستنامه نویسان دوران اسلامی است و به احتمال قوی نه از طبقه علما بلکه ادبا و اصحاب قلم دیوانی با سواد مختصری در مباحث دینی بوده است (این مطلب را بعداً بیشتر توضیح می دهم). هرچه هست کتابی که در جای خود می بایست بسیار با اهمیت تلقی می شد به دلیل آنکه در کنار کتابی از غزالی و به عنوان بخشی از کتاب او منتشر شده تحت الشعاع شخصیت او قرار گرفته و چون نظر بر آن بوده که این بخش از غزالی نیست کسی به محتوای مهم این اثر دیگر به شکل استقلالی توجه نکرده است. این در حالی است که به نظر ما این کتاب تألیفی است به احتمال زیاد از دوران فرزندان خواجه نظام الملک و شاید چند سالی کهنتر از زمان تألیف کتاب غزالی. هر چه هست اهمیت آن از نقطه نظر اندیشه سیاسی از کتاب غزالی و در مقام انتساب به او بسی مهمتر است. آقای دکتر سید جواد طباطبایی در واقع با عدم توجه به این نکته ارزش کتابی بسیار مهم در ادب سلطانی را بدین ترتیب نادیده گرفته اند و چون آن را از غزالی می دانند در تفسیر و درک سرشت و درونمایه سیاسی این کتاب به نظر من مؤفق نبوده و اهمیت آن را استقلالاً متوجه نشده اند؛ کتابی که اتفاقاً اگر بدان به عنوان نوشته ای مستقل از نویسنده ای دیوانی و به عنوان نمونه ای ارزشمند از آثار سیاستنامه ای دیده شود برای هدف آقای طباطبایی بسی مهمتر جلوه می کرد.
اما اینکه چطور این کتاب به غزالی منسوب شده برای کسی که با نسخه های خطی سر و کار داشته باشد البته معمای لاینحلی نیست. در حقیقت کتاب غزالی در قدیمترین نسخه های خطی این کتاب که می شناسیم شامل این بخش دوم نیست. اما در برخی نسخه های این کتاب که تنها شاید آنها هم اصلی قدیمی داشته اند متن غزالی با آن کتاب دیگر که آن هم شاید در خطاب به سلطان سنجر و یا سلطان محمد نوشته شده بود و جنبه سیاستنامه ای داشت با یکدیگر کتابت شده بوده است (پدیده ای بسیار شایع که دو و یا چند کتاب مرتبط را با هم و در یک مجموعه استنساخ می کرده اند؛ شاید در همان خزانه سنجر). آنگاه به دلیل اینکه به مرور زمان صفحه آخر و گواهی پایان نسخه کتاب غزالی که بر روی پشت آن آغاز کتاب دوم نوشته شده بوده (یعنی خطبه آغازین کتاب و آنجا که نویسنده دومی چند سطر آغازین کتابش را ارائه می دهد) از میانه نسخه اصل افتاده بوده (پدیده ای بسیار شایع در نسخه های خطی) بنابراین در نسخه های بعدی هویت کتاب دوم ناشناخته مانده و آن را ادامه ای از کتاب اول فرض کرده اند (باز پدیده ای بسیار بسیار شایع در انتساب نسخه های خطی). آقای طباطبایی وجود چنین چیزی را بی سابقه دانسته و این احتمال که صورت ساده اش را آقای زرین کوب مطرح کرده بود رد می کند.به همین سادگی اصرار بی جهت مرحوم همایی برای انتساب کل اثر به غزالی موجب شده است تا در ویراست جدید تاریخ اندیشه سیاسی در ایران آقای طباطبایی کلی به غزالی به دلیل تناقضات درونی فکرش و آشفتگی های فکریش بد و بیراه بگوید که وقتی بدان خواهم پرداخت. این در حالی است که نه تنها ساختار کتاب دوم اساساً ربطی به بخش اول کتاب ندارد بلکه اساساً قلم فارسی و شیوه نگارشی نویسنده بخش دوم به کلی متفاوت با قلم بخش اول و اساساً قلم فارسی و شیوه تألیفی غزالی است. بگذریم که اساساً مطالبی که در بخش دوم کتاب آمده مطلقاً با اندیشه دینی و سیاسی غزالی آنطور که در آثار دیگرش و از جمله احیاء و الاقتصاد و کیمیای سعادت و المستظهری می شناسیم نسبتی ندارد. شگفتا که مرحوم همایی توجهی به این امر واضح و روشن نداشته و بی جهت بر امر واضح البطلانی اصرار ورزیده است.
آقای طباطبایی استدلالات مرحوم همایی از طریق تمسک به قواعد فقهی و اصول عملیه ( قاعده ید و استصحاب) را در تعلق بخش دوم کتاب
نصیحه الملوک به غزالی قبول می کند و جدی می گیرد (که طبعاً یکسره با پژوهش تاریخی و سندی نسبتی ندارد و ملاک استدلال و حجیت در این دو زمینه کاملاً متفاوت است) اما استنادات و شواهدی تاریخی را که زرین کوب و پاتریشیا کرون بر عدم اصالت این انتساب فراهم کرده اند به هیچ می گیرد؛ سهل است با بدترین عبارات پاتریشیا کرون را به باد انتقاد می گیرد. نوشتن نیازمند چنین رعد و برق ها نیست. درست بنویسید کتاب به خودی خود جذاب می شود و جای خود را پیدا می کند. اگر چنین نباشد البته اثر ماندگاری را نمی توان توقع داشت. آقای طباطبایی در مقابل اظهار کرده اند چطور صد سال بعد از غزالی بخش دوم کتاب را به نام غزالی ترجمه کرده اند؟ آنان بسی بیش از اهل ادب ما با روح اندیشه غزالی آشنا بوده اند. این سخن دیگر از آن حرف هاست که نمی دانم چه نامی باید بر آن گذاشت؟ در خود عصر غزالی و به تصریح خود او تکه ها و فصل هایی را به کتاب های او می افزوده اند تا بر او راه خرده گیری را هموار کنند. چطور پس از صد سال این کار ممکن نباشد. به عنوان یک متخصص در ادبیات دینی می گویم دهها نمونه کتاب در تاریخ اسلام داریم که در فاصله اندکی پس از مرگ نویسندگان آنها جعل و پرداخته شد و به نام آنها منتشر گردید. چه بسیار آثار منحولی که به فارابی و ابن سینا و حتی خود غزالی و بسیاری دیگر و تنها بعد از گذشت چند دهه از مرگ آنها نسبت داده نشد. در مورد غزالی از چندین کتاب منحول دیگر خبر داریم که خیلی زود و بعد از تنها چند دهه پرداخته و به او منتسب شد. اگر آقای طباطبایی در این کتاب تنها نیم نگاهی هم به تحلیل تاریخی و ادبی داشتند در رد نظر زرین کوب و پاتریشیا کرون اندکی صبوری پیشه می کردند. این نکته را هم باید اضافه کنم که برخلاف تصور آقای طباطبایی انتساب ترجمه عربی موسوم به
التبر المسبوک به سده ششم اصلاً قطعی نیست. در جای دیگری خواهیم گفت که عقیده مرحوم همایی مبنی بر اینکه این ترجمه از علی بن مبارک اربلی است قطعی نیست و در واقع بعید نیست دیگر ترجمه عربی کتاب که اتفاقاَ بخش دوم را شامل نیست و آقای همایی آن را متأخر فرض کرده به احتمال زیاد ترجمه اربلی باشد. چنانکه می دانیم در کهنترین نسخه شناخته شده کتاب
نصیحة الملوک بخش دوم دیده نمی شود.
۴-آقای دکتر جواد طباطبایی در کتاب
تاریخ اندیشه سیاسی در ایران ، ص ۲۰۷ چنین نوشته اند: ...ولی همین غزالی که چو بید بر سر ایمان خویش می لرزید آن گاه که فتوای قتل عام رافضیان را صادر کرد، گمان نمی کرد که شاید در میان این کرور- کرور رافضی نیز مؤمنی وجود داشته باشد... در نظر این متخلق به اخلاق زاهدانه رافضی مهدور الدم حتی این مایه ارزش نداشت که امام محمد آن جزو از احکام منطق را که او اعتبار آن ها را می پذیرفت در مورد او به کار گیرد. تمام شد کلام ایشان.
من نمی دانم منبع این فتوای غریب چیست؟ کجا ابو حامد غزالی چنین فتوایی در مورد رافضه (یعنی امامیه) داده است؟ غزالی اتفاقاً از کسانی است که درباره تکفیر عقیده متفاوتی داشته است با بسیاری از سنیان دیگر که ساده تر بدان حکم می کرده اند. کتاب
فیصل التفرقه غزالی شاهدی است بر این معنا. وانگهی درست است که غزالی گاه و از جمله در
المستصفی عقیده ای را کفر می داند اما این به معنی تکفیر عقیده مندان به آن عقیده از نظر او نیست. چرا که اهل اصطلاح می دانند که این دو مسئله جدا از هم است و ارتباطی با هم ندارد. بسیاری از عالمان اهل سنت قائل به کفر بالالزام نبوده اند و کفر بالتأویل را صحیح نمی دانسته اند. در مجموع نظر ابو حامد غزالي نسبت به اماميه در قياس با بسياري ديگر از عالمان اشعري و ماتريدي بهتر و مثبت تر بوده و درآثارش کمتر تعرض به امامیه داشته است.
۵-آقای دکتر سید جواد طباطبایی در ویراست جدید کتاب
تاریخ اندیشه سیاسی در ایران در دو فصل خواجه نظام الملک و غزالی درباره اندیشه سیاسی ایرانشهری به تعبیر خودشان سخن گفته اند. آنچه من می توانم درباره این دو فصل اظهار کنم این است که این دو فصل تنها نوعی بازخوانی دو کتاب
سیاستنامه و
نصیحه الملوک است از دیدگاهی خاص و با این قصد که با نظریه پردازی نویسنده کتاب درباره تداوم ایران فرهنگی و استمرار سنت شاهی آرمانی و یا اندیشه سیاسی ایرانشهری به تعبیر ایشان موافق افتد. در بازخوانی این دو متن نه بدین نکته توجه شده که اصالت کتاب
سیاستنامه دست کم در قسمت هایی از آن قطعی نیست و نمی توان تنها بر پایه آن خواجه نظام الملک را شناخت و اندیشه سیاسی او را شناسایی کرد(درباره خواجه دهها سند و کتاب وجود دارد که آنها هم باید خوانده شود)؛ و نه چنانکه قبلاً گفتم غزالی را فارغ از کتاب نصیحه که از او قطعاً نیست بازخوانی کرده اند. در هر دو مورد مواجهه عریانی است با دو متن بی توجه به زمینه های تاریخی. همینک دهها کتاب درباره تاریخ سلجوقیان و مناسبات سیاسی و دینی و فرهنگی و اجتماعی عصر سلجوقی و عوامل مختلف مؤثر در کنش سیاسی آنان و وزیران آل سلجوق منتشر شده که به کلی تصورات پیشین را درباره آنان به چالش کشیده است. درباره تک تک مسائل آن عصر عواملی غیر از مذهب آنان و یا تبار ترک ایشان در ارتباطات سلجوقیان با جامعه تحت حکومتشان امروزه در مطالعات سلجوقی شناسی مطرح است که به کلی فهم ما را از سیاست خواجه نظام الملک تغییر می دهد. همین طور است غزالی و مناسباتش با اهالی قدرت و علمای عصر. یک نمونه اش بحث منازعات میان عراق عجم و خراسان و دعوای اهل قلم و سیف و رقابتهای محلی میان رؤسای شهرها و دبیران و دیوانسالاران حکومتی و مناسبات پیچیده خواجه نظام الملک با سلاطین و با دیگر امرا و دبیران و خاندان های حکومتگر محلی و با نفوذ و دعوای شافعیان و حنفیان از یک سو و منازعات شیعیان و سنیان از دیگر سو و غیره است که به کلی بازخوانی ما را از سیاستنامه تحت تأثیر قرار داده است. در فهرست منابع کتاب جز چند کتاب و آن هم عمدتاً آثار چند دهه آغازین سده بیستم چیزی از تحقیقات جدید مرتبط با این موضوعات دیده نمی شود و تقریباً در طول این دو فصل اشاره ای نیست به زمینه های تاریخی بر اساس مطالعات جدید در زمینه عصر میانی تاریخ ایران پیش و همزمان با عصر سلاجقه. تقلیل دادن آن همه پیچیدگی به رویارویی دو عنصر ایرانی و ترک و یا مقابله خلافت عربی با اندیشه ایرانشهری روشن است که رهزن است. بررسی اندیشه سیاسی فارغ از بررسی تاریخ حکومت ها و نقش آفرینی های سیاسی خداوندگاران سیاست مگر ممکن است؟ در طول این دو فصل مبنای نویسنده چنان بوده است که گویی همواره نوعی خودآگاهی تاریخی و قومی بر کنش دینی و سیاسی همه عوامل بازیگر و صحنه پرداز این منازعه ایدئولوژیک غلبه داشته است. روشن است که چنین نیست...
۶-یکی از مهمترین مشکلات در نظریه اندیشه سیاسی ایرانشهری آن طور که آقای دکتر سید جواد طباطبایی آن را صورتبندی کرده این است که ارتباط مبانی و عناصر فکری این پرسمان فکری سیاسی با ادبیات پیشا اسلامی روشن نیست. ادعای ایشان این است که نظریه سیاسی ایرانشهری تداوم اندیشه سیاسی ایران پیش از اسلام است که پس از اسلام مایه تداوم هویت فرهنگی ایران و عامل وحدت بخش فرهنگی و سیاسی و ملی آن بوده است. خوب. ما چگونه می توانیم آنچه در ادبیات سیاستنامه ای در دوران ایران اسلامی ارائه شده را در استمرار اندیشه پیش از اسلام بدانیم؟ نه آیا مراجعه به تاریخ سیاسی ساسانیان (و البته آقای طباطبایی سابقه آن را تا هخامنشیان هم مدعی می شوند) باید مورد توجه قرار گیرد؟ نه آیا باید ادبیات دینی و سیاسی به زبان های اوستایی و پهلوی را مورد مراجعه قرار دهیم؟ نه آیا باید انحای مختلف تداوم عناصر فرهنگی و سیاسی ساسانی را پس از حمله اعراب و تا دوران شکل گیری زبان فارسی و ادبیات کلاسیک فارسی نشان دهیم؟ نه آیا باید دقیقاً نشان دهیم چه مبانی نظری در اندیشه سیاسی سیاستنامه ای وجود دارد که مستقیماً و با ذکر شواهد ریشه اش به ادبیات دینی و سیاسی ما قبل اسلام در ایران می رسد؟ آیا تنها مراجعه به نامه تنسر به گشنسب (که ریشه ای پهلوی داشته) و یا کارنامه اردشیر پاپکان به نظر شما برای این منظور کافی است؟ نه آیا باید دید کجای اندیشه کسانی مانند ابن مقفع و یا نوشته های خداینامه ای و آیین نامه ای حقیقتاً به ادبیات پهلوی باز می گردد و کجای آن تنها در شمار ادبیات منحولی است که به دلائلی سیاسی و فرهنگی در سه چهار قرن نخست و در طول جریان شعوبی گری به ایران و فرهنگ ایرانی منسوب شده است؟
نه آیا باید برای شناخت فرهنگ سیاسی ماقبل اسلام نه تنها به ادبیات اوستایی و پهلوی که باید به منابع دیگر سریانی و مانوی و حتی مسیحی ما قبل اسلام ایران نیز مراجعه کرد؟ نه آیا باید به سکه ها و نوشتجات ضرب شده بر روی آنها و به سنگ نوشته ها مراجعه کرد تا اندیشه سیاسی حاکم در دوران ما قبل اسلام در ایران را شناخت؟ یا عناصر فکری و نهادهای سیاسی و اداری دوران اسلامی در تداوم دوران ساسانی را معاینه نشان داد؟
آنچه آقای طباطبایی تحت عناوینی مانند عدالت و یا مقام ظل اللهی پادشاه و از این قبیل مطالب به عنوان نمادهای اندیشه سیاسی ایرانشهری یاد می کنند در ادبیات سیاسی همه اقوام و ملل کم و بیش به صور مختلفی وجود دارد. بسیاری از این مضامین را اصلاً در ادبیات ادیان کتاب مقدس و از جمله در خود قرآن می بینیم. بخش های زیادی هم در کتاب ایشان بیشتر تحت مقوله اخلاقیات جا می گیرد و ارتباط آنها با اندیشه ایرانشهری اصلاً بحث نشده است.
مراجعه به
اوستا و یا یکی دو متن پهلوی بدون مراجعه ای دقیق و بحثی همه جانبه در این زمینه روشن است که نمی تواند بحثی علمی و پژوهشی تاریخی قلمداد شود.
اگر مقصود زبانی است که سیاستنامه ها در این زمینه به کار گرفته اند (زبان فارسی که ایشان مکرر بر آن تأکید می کند) باید گفت ادب سیاستنامه ای پیش از آنکه به زبان فارسی عرضه شود به چندین قرن پیشتر به زبان عربی عرضه می شد و عیناً همان مضامین و بالاتر از ان را مطرح کرده است. آنجا هم که به مأثوراتی از اردشیر و انوشیروان استناد می شد می دانیم که آن مأثورات نخستین بار در طی ادبیاتی منحول به زبان عربی صورتبندی شد. گرچه طبعاً ریشه های پهلوی خاص خود را داشت که متأسفانه در کتاب آقای طباطبایی مورد مطالعه همه جانبه قرار نگرفته است.
درباره ابن مقفع و سهم او و ابعاد فکری سیاسی
کلیله و دمنه در ادب سیاسی ایرانی تاکنون بسیار نوشته شده، چه به زبان های اروپایی و چه به زبان عربی. کما اینکه تاکنون بسیار نوشته اند درباره ابعاد مفهومی سیاسی نوشته هایی مانند آیین نامه ها و کتاب التاج ها و اندرزنامه ها. در فهرست منابع کتاب آقای طباطبایی به بیشتر این پژوهش ها ارجاعی داده نشده و آنچه ایشان در این زمینه خاص نوشته ناظر به این نوع پژوهش ها نیست. اینجاست که معتقدم آنچه ایشان در این خصوص نوشته تاریخنگاری نیست، روایتی است آزاد و قرائتی است شخصی و انتزاعی از متون مرتبط.
۷-در این کتاب آقای دکتر سید جواد طباطبایی ادعا کرده اند ملاحظاتی را در مبانی نظری اندیشه سیاسی عرضه می کنند. از دیدگاه تاریخ نگاری اندیشه یکی از مقدمات چنین رویکردی تحلیل مفهومی است با تکیه بر تحولات تاریخی. این کار نیازمند بررسی دقیق و تحلیل تاریخی متن هاست و تحول مفهومی در دایره اندیشه سیاسی. این کتاب همه چیز هست جز تلاشی در این راستا. آنچه ایشان در توصیف محتوای آثار مورد بحث خود عرضه کرده اند علاوه بر تکرار پی در پی و خسته کننده مطالب در ساختاری که هیچ نظمی بر آن حاکم نیست و صرفاً به قلم فرسایی شباهت دارد تنها بازخوانی متن هاست بدون در نظر گرفتن پیش زمینه های تاریخی و بحث های تحلیلی مفاهیم. به دلیل همین فقر تاریخی اخلاقیات و سیاسیات همه جا با هم آمیخته شده و مرز میان اندیشه سیاسی و اخلاقیات و پندیات از نقطه نظر مفهومی و نظری روشن نیست. کما اینکه به طور نمونه مفاهیم مختلف امام و سلطان و تمایزها و تحولات معنایی آنها در ژانرهای مختلف و از جمله تمایزات میان متن های کلامی و فقهی و سیاستنامه ای در افق دید نویسنده قرار نگرفته است. هیچ گرفتن تلاش های دیگر نویسندگانی که در عرصه تاریخنگاری اندیشه سیاسی نوشته اند و توهین های آشکار به کسانی مانند حمید عنایت و محمد تقی دانش پژوه و پاتریشیا کرون از یک سو و غفلت از بسیاری تألیفات در این عرصه که توسط نویسندگان عرب و غربی به ویژه در این بیست ساله اخیر نوشته شده است از دیگر سو کتاب را تبدیل به ملغمه ای کرده است که خواننده بینوا را مانند توپ فوتبال این سو و آن سو می برد و دست آخر لب چشمه تشنه او را در پایان کتاب آشفته و خسته رها می کند. اگر آقای دکتر سید جواد طباطبایی اندکی و لو اندکی به نقدهایی که در این بیست سال بر او نوشته شد و یا بدو گفته شد وقعی می نهاد این تلاش سوم او در ویراست کتابی که اصالتاً و در واقع کتاب به معنی واقعی آن نبود و بل تنها مجموعه چند مقاله بود شاید اندک توفیقی را به خود می دید. چطور می توان کتابی در تاریخ اندیشه سیاسی ایران نوشت اما فصل مستقلی به فلسفه سیاسی فارابی و فیلسوفان اسلامی در آن اختصاص نداد؟ چگونه می توان کتابی در تاریخ اندیشه سیاسی ایران نوشت اما در آن فصلی درباره اندیشه خلافت و تحول تاریخی این مفهوم و فقه سیاسی معطوف بدان ارائه نداد. السيد الطباطبائي صرّح بأنه لقرون لم يُبدِ أي مفكر إيراني اهتماماً بنظرية الخلافة. لا أدري ماذا يقصد ومن يقصد بالإيراني؟ لكنني أعلم جيداً أن البحث في الخلافة يظهر في معظم المؤلفات الكلامية لكتّاب ينتمون إلى مدن مختلفة من الأرض التاريخية لإيران، كما أن الأحكام الشرعية المتعلقة بفقه الحكم قد نوقشت بدرجات متفاوتة في المؤلفات الفقهية لكل هؤلاء الكتّاب. على أية حال، إذا كان الماوردي قد كتب كتاباً مستقلاً في هذا المجال، فخلافاً لرأي السيد الطباطبائي غير الصائب، فإن ذلك لا يعني أنه أول منظر للخلافة. كل ما كتبه في كتابه «الأحكام السلطانية» يمكن تتبع مفرداته في مؤلفات القرون من الثاني إلى الخامس الهجري. الماوردي إذا كان مهماً، وهو مهم بالطبع، فليس بسبب تنظيره للخلافة، بل بسبب التحول الذي أحدثه في علاقة الخلافة بالسلطنة الناشئة وعلاقة مشروعيتها قياساً إلى المشروعية الأساسية للخلافة من وجهة نظر أهل السنة والجماعة.
۸- كنت قد كتبت رأيي قبل مدة حول مؤلفات الدكتور جواد الطباطبائي على الفيسبوك رداً على أسئلة بعض الأصدقاء. لكن ذلك لم يرق لبعضهم. قلت هناك إن كتابات السيد الطباطبائي، بوصفه مفكراً صاحب نظر وبتفكير فلسفي، لها جاذبيتها الخاصة، ولكن لا يمكن اعتبار عمله تأريخاً للفكر. وبوصفه مثقفاً صاحب نظر فلسفي، فإن إعادة قراءات الدكتور الطباطبائي لتراثنا السياسي الماضي تلفت الانتباه. الأسئلة التي يطرحها، والأحكام التي يصدرها لا من منظور تاريخي بل من وجهة نظر فلسفية تجاه الدلالات الهرمنيوطيقية للنصوص، وأخيراً النظرة التي يلقيها على هذا التراث من خارجه، وبأسئلة نظرية، يمكنها بطبيعة الحال أن تكون مثيرة للاهتمام. لكن هذا العمل الذي يقوم به في مؤلفاته تحت عناوين مثل تأريخ الفكر السياسي الإيراني، سمّه ما شئت، لكن من فضلك لا تسمّه تأريخاً للفكر السياسي. المؤرخ يتعامل مع الوثائق، ومع التحليل التاريخي للنصوص، ومع السياقات، ومع البحث في أصالة المتون والوثائق، والمقارنات النصية والأدبية، والتطورات المفهومية. إصدار أحكام كلية واللامعاصرة التاريخية في التحليل التاريخي لا يليق بباحث في التاريخ. ينبغي أن يرى كل شيء في زمانه وألا يفرض الأحكام الفلسفية أو النظرة المعاصرة على النص. هذا في حين أن الفيلسوف يمكنه أن يقدم روايته الخاصة لما يقرأ، وفي الواقع لا يروي ذلك الفكر بل يعيد بنائه ويخلقه من جديد. الفيلسوف عمله خلق الفكر لا روايته. السيد الطباطبائي يخلق فكراً ويقدم روايته التي تعكس تفكيره الفلسفي ونتيجة تأملاته النظرية الخاصة. من هذه الناحية لا غبار عليه، لكنه لا يستطيع أن يسمي ذلك تأريخاً للفكر السياسي، وإذا فعل ذلك فبطبيعة الحال لا يمكنه أن يتوقع عملاً خالداً. في المقابل، المؤرخ لا ينظّر. عندما أقول لا ينظّر، لا أعني أن التأريخ ممكن بدون نظرية في التأريخ. ليس لدي هذا القصد إطلاقاً. ذاك ليس تأريخاً، بل هو رواية للتاريخ. ما أعنيه هو أن المؤرخ، في إطار وفي وعاء نظرية في التأريخ اتخذها نموذجاً له، تكون نظرته في المقام الأول إلى الوثائق والنصوص وإعادة بناء الواقع التاريخي بحيث يقدم أقرب رواية ممكنة لما حدث.
تسألني أن أضرب مثالاً. الأمر بسيط، قارن كتاب «تاريخ الفكر السياسي» لباتريشيا كرونه بالدفاتر العديدة التي نشرها السيد الطباطبائي في هذا المجال نفسه. سترى الفروق عياناً.
على أية حال، برأيي أن الاسم الذي أطلق على هذا الكتاب في طبعته الأولى، حيث سُمّي مدخلاً فلسفياً، كان أكثر مناسبة لهذا الكتاب.
۹- حول مدى أصالة نص
سير الملوك للخواجة نظام الملك الطوسي
بما أن انتقادي لكتاب السيد الطباطبائي تطرق إلى مسألة نسبة كتاب
سير الملوك إلى الخواجة نظام الملك، فقد طلب مني صديق أن أكتب هنا رأيي حول مقالات خيسماتولين ونظريته بشأن تزوير الكتاب من قبل أمير الشعراء المعزي. ما صرح به في هذا الشأن يستلزم طبقات من الاحتمالات والفرضيات التي ليس من السهل قبول مجموعها، ولا يمكن في رأيي اعتبارها معتبرة. لا يمكن تأييد أي من تلك الفرضيات تقريباً بشكل مستقل، وضمها إلى بعضها البعض لا يحل المشكلة أيضاً. هناك مشكلات في بحث نسبة الكتاب أشار إليها بعض الباحثين، حتى أن أحد فضلاء قم نشر قبل بضع سنوات مطالب بهذا الشأن في مجلة كلام قم، لكن حل تلك المشكلات النصية والتاريخية المرتبطة بنص كتاب
سير الملوك لا يستلزم إطلاقاً قبول مثل هذه الفرضيات الغريبة التي لا يمتلك أي منها سنداً نصياً واضحاً.
وفيما يتعلق بالقسم الثاني من كتاب نصيحة الملوك للغزالي، فقد طُرحت في تلك المقالات نفسها فرضيات غير مقبولة عندي على الإطلاق. فحقيقة ذلك الكتاب هي ما قاله زرين كوب وكرون، وقد أضفتُ إليهما مطلباً أو مطلبين أشرتُ إليهما إشارةً في ملاحظاتي السابقة، وسأكتب عنهما بمزيد من التفصيل في المستقبل القريب.
وفي مقالة مستقلة، آمل أيضاً أن أتناول كتاب
سير الملوك. فمنذ بضع سنوات وأنا أجمع مواداً حول هذا الكتاب، وقد قرأته من أوله إلى آخره مرات عدة. وآمل أن أوضح في تلك المقالة ما استقر عليه رأيي بشأن هويته.
.
.
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
مغالطۀ پهلوان پنبه!!!