يواجه مشروع «إحياء الحضارة الإسلامية الحديثة» تحدياتٍ مصدرُها غموض هوية «نحن»، وقراءة الإسلام، والتناقض بين الإحياء والحداثة؛ فبناء الحضارة عمليةٌ لا تنتهي، لا مشروعٌ خطيٌّ له نقطة ختام.
سأحاول في هذه المقالة أن أتناول، على نحو ما، نقدَ طرحِ مسألةِ هذا النقاش أي "إحياء الحضارة الإسلامية الحديثة" وأن أعنى بإمكانية ذلك أو عدم إمكانيته:
استخدم السيد أبوطالبي في هذا البرنامج مراراً ضمير "نحن". قال مثلاً: نحن نريد أن نبني حضارة إسلامية حديثة. بالنسبة لي كمشاهد، ليس معنى ضمير "نحن" واضحاً. مَن هم "نحن" هذه وما هي هويتهم تحديداً؟! في تصريحات هذا الخبير، يبدو معنى هذا الضمير مبهماً لدرجة أنّه ربما لا يعلم هو نفسه الجوانب الدلالية لهذا الاستعمال.
نقطة أخرى هي أن السيد أبوطالبي وقع في خلط مبحثي كبير في مواضع شتى من نقاشه. أي قراءة من قراءات الإسلام يقصد بالإسلام؟! دعوني أصغ المسألة هكذا: هل يريد إحياء الحضارة الإسلامية أم الحضارة الشيعية؟! أستبعد أن يكون السيد أبوطالبي يقصد إحياء حضارة أهل السنة وأن يريد إحياء هذا القسم من التدين أيضاً؟!
نقطة أخرى هي أن إحياء حضارة كانت موجودة في الماضي لن يكون حديثاً. هذا الإحياء هو نوع من العودة إلى الماضي. ينبغي لدعاة هذا الطرح أن يوضحوا موقفهم من هذه المسألة: ماذا يريدون تحديداً؟! هل يريدون القيام بإحياء إسلامي أم بإبداع إسلامي؟! إذا كان قصدهم إحياء الحضارة الإسلامية، فلمَ وصفها بالحديثة إذن؟! و...
في هذا المشروع أو أي شيء آخر، تكمن نقطة الضعف الرئيسية في القراءة العمّية النابليونية للعالم الحديث ونعمه الواسعة. يعتبر دعاة هكذا طرح أن العالم الحديث هو فيروس ناقل للمرض وينظرون إليه بعين الريبة أساساً.
يتعلق المورد الخامس بفهم السيد أبوطالبي المشروعي لمسألة بناء الحضارة (؟!). لقد تصور أنه يمكن امتلاك قراءة خطية للحضارة والوصول إليها عبر تصميم واجتياز عدة مراحل. يرى الكاتب أن مسألة بناء الحضارة هي متابعة عملية لا نهاية لها ولا يمكن تصور نقطة نهاية لها أصلاً. ذلك أن وضع نقطة نهاية والوصول إلى حضارة حديثة يعني تحديداً (كما يقول توينبي) بداية انهيارها وسقوطها، وبهذا الشكل ستسير نحو اللامكان.
في الختام، من الضروري القول إن الكاتب أكثر توافقاً مع السيد بابايي. في الحقيقة، تبدو "مسألة إحياء الحضارة الإسلامية الحديثة" غامضة وغير عملية. في هذا المشروع، لا يتحدد أمر "أي إسلام؟!" ولا يتم تمييز الأماني عن الحقائق. برأي الكاتب، لا يمكن لمجرد عقد مؤتمرات قليلة الجدوى أن يحمل أثقالنا ويُحلي كام صانعي الحضارة. و...
تمدن آن نیست که با خون دل آید بکنار، بلکه هر تمدنی که با کمترین هزینه و اجبار، و بالاترین اختیار و فایده، جمعیت فراوانی را پوشش دهد درین مناقصه و مزایده تمدنی، پیروز میدان میشود. ( همانطور که هنر گوتیک قرون وسطایی، قافیه را باخت ).
وگرنه چه فرقی میکند که پس از گودزیلای ژاپنی و هیتلری، هیولاهای آفریقایی و خاورمیانهای نیز بهانه جنگ سوم را رقم بزنند؟!
م
مینا
واقعا این دست یادداشتها را برای چی منتشر میکنید؟ فقط میخواهد بگوید از طرف من »ما« نگویید. حیف وقتی که از آدم میگیرد
ح
حسن
ممنون از نکته سنجی تان. انشاألله به دست ایشان هم برسد.
نقاش حول هذا المقال٣ تعليق
تمدن آن نیست که با خون دل آید بکنار، بلکه هر تمدنی که با کمترین هزینه و اجبار، و بالاترین اختیار و فایده، جمعیت فراوانی را پوشش دهد درین مناقصه و مزایده تمدنی، پیروز میدان میشود. ( همانطور که هنر گوتیک قرون وسطایی، قافیه را باخت ). وگرنه چه فرقی میکند که پس از گودزیلای ژاپنی و هیتلری، هیولاهای آفریقایی و خاورمیانهای نیز بهانه جنگ سوم را رقم بزنند؟!
واقعا این دست یادداشتها را برای چی منتشر میکنید؟ فقط میخواهد بگوید از طرف من »ما« نگویید. حیف وقتی که از آدم میگیرد
ممنون از نکته سنجی تان. انشاألله به دست ایشان هم برسد.