اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تناظر مهدي نصيري وحسين سوزنچي في برنامج «زاوية» حول «قانون إلزامية الحجاب». دعا نصيري إلى المراجعة محذراً من النتائج العكسية للإلزام واستقطابه للمجتمع، بينما اعتبر سوزنچي الحجاب رمزاً لإسلامية النظام وعزا الاعتراضات إلى «سوء تطبيق القانون».

چهارشنبه ۲۶ شهریور ۱۳۹۹ برنامهی تلوبزیونی زاویه میزبان مناظرهای با عنوان «قانون الزام حجاب» بود. در این برنامهی زندهی شبکهی چهار سیما مهدی نصیری، پژوهشگر حوزهی دین و سیاست بهعنوان مخالف «الزام حجاب» و حسین سوزنچی، دانشیار دانشگاه باقرالعلوم(ع) بهعنوان موافق این الزام حضور داشت.
مهدی نصیری با تاکید بر اینکه الزام حجاب تا به حال نتیجهی عکس داشته است خواستار تجدیدنظر در این موضوع شد و حسین سوزنچی نیز با تاکید بر اینکه حجاب نماد اسلامیت است، علت مخالفتها را «بد اجرا کردن قانون» دانست.
در ادامه متن کامل به همراه فیلم و صوت آن آورده شده است.
.
.
حبیب رحیمپور، سردبیر برنامهی زاویه: آقای نصیری خیلی خوش آمدید. ما در موضوع حجاب در دوگانهای به نام الزام و التزام قرار داریم و شما در این برنامه بنا است که ایدهی التزام را نمایندگی کنید.
مهدی نصیری: بسماللهالرحمنالرحیم، ولا حول ولا قوه الا بالله العلی العظیم
من هم خدمت جنابعالی و همه بینندگان عزیز عرض سلام و احترام دارم. اجازه بدهید که من بحثم را با این حادثه تاریخی شروع کنم که اسدالله علم، وزیر دربار شاه چهل سال بعد از کشف حجاب رضا شاه یک سفر به شیراز و دانشگاه پهلوی میرود و در آنجا با پدیدهی عجیبی مواجه میشود و آن حضور تعدادی از دانشجویان با حجاب و بعضا با چادر بود. خیلی نگران میشود. ما چهل سال پس از پیروزی انقلاب اسلامی با پدیدهی «شلحجابی» و یا بعضا گرایش به بیحجابی مواجه هستیم. و از این جهت نگران شدهایم. این نشان میدهد که مسئلهی حجاب از مقوله الزام نیست که بشود با الزام قانونی آن را محو کرد و از بین برد، کاری که رضا خان میخواست انجام دهد. و نه با این الزام میشود حجاب را حفظ و تثبیت کرد و گسترشش داد. حجاب از مقولهی التزام و باور است، از مقولهی امر قلبی است. من در این برنامه نمیخواهم بگویم که جمهوری اسلامی از فردا اعلام رفع الزام قانونی حجاب کند. در این برنامه میخواهم بگویم که میخواهم که بحث عدم الزام خط قرمز ما نیست و این موضوع ادله و استدلالهایی دارد و تا به امروز اشتباه کردیم که این مسئله را ذیل خطوط قرمز بردیم.
چند نکتهی مقدماتی را عرض میکنم، این که حجاب به معنای پوشش بدن زن به استثناء صورت و دو دست تا مچ از مسلّمات و قطعیات اسلام است، اعم از سنی و شیعه؛ همه فقها اتفاق نظر دارند. اگر کسی قول دیگری در این زمینه گفته است قول شاذی است و قابل اعتنا نیست.
نکتهی دوم هم اینکه شکی در این که محجبه بودن خانمها آثار و نتیایج بسیار مثبت معنوی، اخلاقی و اجتماعی دارد، همچون دیگر احکام دیگر خداوند که مبتنی بر مصالحی است نداریم.
نکتهی بعد که اصل بحث هم از همینجا آغاز میشود این است که آیا از منظر شریعت و فقه میتوانیم حجاب را الزام کنیم؟ و قانون رعایت حجاب وضع کنیم؟ در این باره دو دیدگاه وجود دارد، هر دو دیدگاه هم ادلههایی برای خود دارند و هر دو نیز قابل اعتنا است. یعنی اینطور نیست که بگوییم دیدگاه یک سو ادلهی خیلی قوی دارد و طرف دیگر استدلال ضعیفی دارد. یک دیدگاه میگوید بله! حکومت دینی میتواند حجاب را الزام کند و دیدگاه دیگر نیز میگوید که ما در شریعت و فقه دلیلی برای الزام حجاب نداریم.
من الان فرض میگیرم که دیدگاه امکان الزام حجاب صحیح باشد، اما اگر تجربهی چهل سالهی ما نشان داده باشد که این قانون الزام موفق نبوده است و به حفظ و تثبیت حجاب نینجامیده و خودش هم از عوامل تضعیف حجاب بوده آیا ما شرعا و عقلا میتوانیم این روند را ادامه دهیم؟! به نظر بنده نه! از منظر منطق عقلی و شرعی نمیشود ادامه داد.
بصرف النظر عن هذه المسألة، ثمة نقاط أخرى تدعم عدم إلزامية الحجاب. الدين منظومة، وينبغي أن ننظر إليه في المجالين الفردي والاجتماعي بوصفه منظومة. فإذا أُبرزت أجزاء من الدين وأُهملت أجزاء أخرى، سواء في نطاق التدين الفردي أو التدين الاجتماعي، فهذا أمر غير صحيح وقد يقدم صورة مشوهة عن الدين، بل قد يقدم أحياناً صورة وحشية عنه.
فحين نركز كل هذا التركيز على الحجاب، ونكون غافلين أو غير موفقين في مقام العمل بشأن سائر أجزاء الدين، فإن ما يترسخ في ذهن المجتمع هو ذلك الدين المشوه. لذا، من هذا المنطلق، لا ينبغي أن تصروا إلى هذا الحد على هذه المسألة.
النقطة التالية هي أننا نؤمن بحرية اختيار الدين والعقيدة استناداً إلى آيات قرآنية عديدة. الفارق والميزة في خلق الإنسان عن الملائكة هو أن الله أراد أن يخلق كائناً يقف بحرية على مفترق طرق الخير والشر، فيختار، ثم يقدم جوابه لله في النهاية. هذا هو الأصل. ويمكن تعميم هذه المسألة نفسها على كل حكم من الأحكام. أي إذا ثبت أن مجتمعاً ما، لأي سبب كان، إيمانه بحكم ديني ضعيف أو لديه مقاومة تجاهه، فإن هذه المقاومة نفسها يمكن أن تكون دليلاً على أن تتراجعوا وتصرفوا النظر عن التنفيذ.
النقطة التالية هي أننا شهدنا في المئة عام الأخيرة انتقالاً خطابياً من التقليد إلى الحداثة. لقد جاء التجدد وسيطر على شؤون حياتنا المختلفة. ومن جملة التحولات التي حدثت أن المرأة التقليدية قبل مئة أو مئتي عام طرأت تحولات على نمط حياتها ونظرتها. ومن نتائج مجمل هذه التحولات ضعف الإيمان بالحجاب والاهتمام به. وهذا يشكل عائقاً أمامكم، ولا يمكن تجاهله والقول إن الأوضاع لم تتغير، وإن علينا أن نتوقع من المرأة العصرية الالتزام بالحجاب بنفس القدر الذي كنا نستطيع معه توقع الالتزام به من المرأة التقليدية.
الإشكال الآخر الذي أوجده هذا الإلزام هو خلق استقطاب ثنائي في مجتمعنا خلال الأربعين سنة الأخيرة، استقطاب بين المحجبات وقليلات الحجاب أو المتساهلات فيه. وقد خلف هذا الاستقطاب آثاراً ثقافية واجتماعية وحتى سياسية سيئة للغاية. ربما لا نجد منكراً بحجم منكر الاستقطاب هذا من منظور الآيات والروايات. فالآية المشهورة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وردت بين آيتين، الأولى توصي بالوحدة والثانية تنهى عن التفرق. فإذا أدى العمل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما في مسألة الحجاب، إلى استقطاب المجتمع، فأنتم تعملون تماماً خلافاً لآيات القرآن. لقد أدت هذه المسألة إلى منكر كبير هو استقطاب المجتمع.
النقطة التالية هي أن لدينا تجارب في التراجع في أمور كثيرة، مثل قضية الأقمار الصناعية، والفيديو، وحضور النساء في الملاعب... وأعتقد أننا سنتراجع في هذه المسألة أيضاً بعد أن ندفع تكاليف أكبر بكثير.
المسألة الأخرى هي أنهم يقولون إن رفع إلزامية الحجاب سيؤدي إلى ظاهرة العري، وسأشرح لاحقاً أنه لا توجد مثل هذه الملازمة بين الأمرين.
والنقطة الأخيرة هي أن أحد تحديات رفع إلزامية الحجاب هو اعتراض الشرائح الأكثر تديناً وتقليدية على هذه المسألة، وهم محقون في ذلك ونابع من موقف صدق، لكن علينا أن نتحدث معهم ونشرح لهم ونبين لهم مشكلات هذا الإلزام حتى يرضوا هم أيضاً برفعه.
حبيب رحيم بور، رئيس تحرير برنامج زاوية: أهلاً وسهلاً بكم أستاذ سوزنچي، سمعتم رأي الأستاذ نصيري، أفضّل تأجيل مناقشاتكم حول رأيه إلى وقت المناظرة، وليتعرف المشاهد في هذا الوقت على رأيكم. أنتم في حوار الليلة ممثل فكرة إلزامية الحجاب.
حسين سوزنچي: بسم الله الرحمن الرحيم
أحييكم وأحيي مشاهدي البرنامج الكرام. إذا أردت أن أعرض ملاحظاتي باختصار شديد، فإن ملاحظتي الأولى هي أنني لا أستسيغ كثيراً هذه الثنائية بين الإلزام والالتزام. فليس هناك نقاش في أن جميع مسائل الدين ينبغي أن تكون التزاماً. النقاش يدور حول ما إذا كان ينبغي أن يكون هناك إلزام إلى جانب الالتزام أم لا. ويُفهم من الطرح وكأن من يوافق على الإلزام لم يعد الالتزام مطروحاً لديه. لا، ليس الأمر كذلك. ملاحظة أخرى يجب أن أذكرها في المقدمة وهي أنني لا أعتبر الحجاب أولوية لنظام الحكم، وهذا الموضوع هو أحد المسائل فحسب، وإلا فهناك مشكلات أخرى، خصوصاً في الوضع الراهن، ربما تكون هي الأولى بالأولوية.
أما بخصوص موضوع النقاش، إذا أردت أن أعرض الأمور باختصار شديد، فالنقطة الأولى هي أنه من الواضح جداً أن الحجاب ليس مسألة تتعلق بالحيز الخاص للأفراد. الحيز الخاص يعني الحيز الذي يكون فيه الشخص وحده ولنفسه. مسألة الحجاب هي أساساً في مواجهة غير المحرم وفي المجال الاجتماعي. أي أنه لا معنى لانعدام الحجاب إطلاقاً بالنسبة لشخص لا يرتدي الحجاب في بيته. النقطة الثانية هي أن درجة من الحجاب والإلزام به موجودة في العالم أجمع، بمعنى أنه إذا خرج الأفراد عراة إلى الشارع، فسيواجهون مشكلة في أي مكان في العالم. وهذه الدرجة ليست درجة قليلة، إذا ما نظرنا إليها نظرة عالمية.
كل نقاشنا يدور حول ما إذا كان ينبغي للإسلام أن يحدد هذا النطاق المقبول إلى حد ما في العالم أجمع، أم نتركه للأذواق؟! لا أعتقد أن أحداً يوافق على أن يأتي الأفراد إلى الشارع بالكيفية التي يريدونها. لقد أوضحت لنا جائحة كورونا هذه المسألة أكثر، فإذا كانت الحكومة مسؤولة عن صحة الناس في بعديها الجسدي والروحي، وإذا كنا نقبل بأن أهم ما يشغل الإسلام هو الصحة الروحية وأن أحكامه ناظرة إليها، فإن سؤالنا عندئذ سيكون: إلى أي مدى ينبغي لهذه الحكومة أن تأخذ أحكام الإسلام على محمل الجد؟ ومن بين أحكام الإسلام، بعضها ليس من النوع الحقوقي والإلزامي، كالصلاة مثلاً، بل لدينا حتى بعض المسائل الاجتماعية التي لا تقتضي الإلزام، كالغيبة، فهذه محرمة وهي من كبائر الذنوب ولكن لا يمكننا إدخالها في المجال الحقوقي. لكن مسألة اللباس في العرف العالمي لها قابلية حقوقية. وأبسط شاهد على ذلك هو أنهم يمنعون الحجاب. أي أن مسألة اللباس لها قابلية حقوقية، حيث يوجد منع للحجاب، ونحن لدينا إلزام به.
هناك نقطة يعود إليها الكثير من سوء الفهم، وهي أنه في فضاء التقنين والإلزامات الحكومية لدينا نوعان من القوانين. مجموعة من القوانين تسمى القوانين المدنية، ومجموعة أخرى تسمى القوانين الجنائية والجزائية. يجب أن نعرف، عندما نريد طرح قانون في المجتمع، هل هو من نوع القانون المدني أم الجزائي أو الجنائي، وعلى أي منهما يجب أن نركز؟ للأسف، في بلدنا تُنقل معظم المسائل إلى فضاء القوانين الجنائية. ما هي القوانين الجنائية؟ مثال بسيط جداً يفهمه الجميع: مثلاً القوانين المتعلقة بالقتل والسرقة... غالباً ما يكون الأمر على هذا النحو: صورة المسألة واضحة جداً والجميع يعرفون قبحها، والمهمة الرئيسية للتقنين هي تحديد العقوبة، أي بتحديد العقوبة يُضفي القانون إلزاماً اجتماعياً. أما القوانين المدنية فليست كذلك، ففي القوانين المدنية، مسألة خلق الثقافة في مجال القانون مسألة جدية. ولهذا السبب، إذا سحبتم قضاء القوانين المدنية نحو القوانين الجنائية، فإن القانون نفسه سيواجه مشكلة في تنفيذه. في رأيي، إن ما يشغل بال الكثير من الأصدقاء المعارضين هو أن نظرتهم كلها تتجه إلى المسائل الجنائية، ومن ثم يقولون: لماذا لا يُنفذ قانون الحجاب؟ ومقتضى قانون الحجاب هو هذا أيضاً. على سبيل المثال، يمكن التعامل مع قوانين السير والمرور بمواجهة جنائية، أي أن ننتظر من يرتكب الجريمة لنعاقبه. ولكن إذا قلنا إن هذا القانون هو قانون مدني، فعلى أساسه تكون ركيزة هذا القانون هي خلق الثقافة، لكن معنى خلق الثقافة هذا ليس أنه إذا خالف شخص ما لا يُعاقب. لكن محوره ليس العقاب. تذكرون أنه في البداية كانت الشرطة تتخفى لتغريم المخالفين، لكنهم بعد ذلك أعلنوا بأنفسهم أنه لم يعد يحق لهم القيام بذلك ويجب أن يكونوا في مرأى من الناس؛ أي أننا لا نريد أن نضبطهم متلبسين. هذا الفرق بين القوانين المدنية والجنائية، في نظري، مسألة مهمة جداً.
في رأيي أن مسألة الحجاب تنتمي بوضوح إلى جنس القوانين المدنية، ما معنى ذلك؟ أي أن الركن الأساسي في عملنا ينبغي أن يكون التثقيف وبناء الثقافة، لكن الخطأ الكبير الذي يقع هو أننا لا ينبغي أن نرسم خطاً يُعاقَب على تجاوزه. فمثلاً في قوانين السير والمرور نفسها يشجّعون، لكنهم يقولون إذا تجاوزت الإشارة الحمراء تُغرَّم.
لكن من الأخطاء التي وقعت أن كل الأماكن الأخرى تُركت ولم يبقَ إلا ما تقوم به الشرطة بخصوص الحجاب. النقطة الأخيرة التي تريد إغلاق الحدود.
وهناك مسألة أخرى يُكثِرون من المناورة حولها، وهي قولهم إن الناس غير راضين ولا يتعاونون، في رفع الشعارات كل شخص يقول أنا الشعب، لكن ينبغي أن نذهب إلى عمق المجتمع ونجري دراسة إحصائية وبحثية لنرى ما هو رأي الناس؟ آخر بحث وجدته أُجري في عام ۱۳۹۶ وهو بحث ميداني واسع في عموم البلاد، وبناءً عليه يسألون الأفراد: ما هو الحد الأدنى للباس المقبول في الإسلام؟ خمسة وثمانون بالمئة كانوا يعرفون ما هو قول الإسلام. يسألون: هل ينبغي مراعاة أمر الإسلام أم لا؟ ۶۸٫۷ بالمئة يقولون يجب أن يكون إلزامياً. المجتمع المخاطَب في هذا الاستطلاع هم النساء. إذن ليسوا أكثريّة أولئك الذين يقولون لا ينبغي الإلزام. ۲۱ بالمئة يقولون إنه مفيد لكن لا تُلزِموا به، مثلما تفضّل به السيد نصيري. بعد ذلك يسألونهم: بغض النظر عن رأي الإسلام، برأيك أنتِ كيف ينبغي للنساء أن يحضرن في المجتمع؟ ۶۶٫۳ بالمئة يقولون بلباس كامل. أي أنني أريد أن أقول إن هذا الكلام القائل بأن الأكثرية تعارض إلزام الحجاب، البحث الميداني يقول إن الأمر ليس كذلك.
رحيم بور: إذا أعطت هذه الاستطلاعات يوماً نتيجة عكسية، هل سيتوقف تطبيق القانون من وجهة نظرك؟
سوزنجي: أريد أن أقول نقطة أخرى، الآن في الفضاء العام يرددون باستمرار أنه لا توجد مرافقة، أريد أن أوضح أن الأمر ليس كذلك. إذا لم يرافق المجتمع يوماً عملاً ما، فعلى الحكومة أن تداريه وتتقدم بالعمل تدريجياً. وفي ظروف خاصة يمكنها أن تصرف النظر عن القانون أيضاً. لكن الوضع الحالي ليس أن المجتمع يعارض إلزام الحجاب.
في بداية العمل وفي استمراره، مفهوم مرافقة المجتمع مختلف جداً. في أحيان كثيرة لبدء العمل ينبغي أن تكون المرافقة بنسبة عالية جداً، لكن في استمرار العمل ليس الأمر كذلك. أضرب مثلاً من حكومة الإمام أمير المؤمنين (ع)، فهو في بداية الأمر لا يقبل الحكومة. في أواخر حكومته كم يرافقونه؟
رحيم بور: سيد نصيري؛ السؤال الأساسي الذي يواجه فكرتكم هو: كيف تتوقعون من حكومة إسلامية أن تنفذ حكماً غير إسلامي؟
نصيري: نحن أيضاً، بناءً على الأسس القرآنية والسنة المعتبرة وسيرة أهل البيت (ع)، ليس لدينا أصل كهذا يقول إن الأحكام الإلهية يجب أن تُنفَّذ بأي ثمن وبأي نتيجة كانت. هذا التصور الذي لدى البعض بأننا مأمورون بالتكليف لا بالنتيجة، لا أساس عقلياً ولا دينياً له. يجب أن نرى نتيجة عملنا في كل ساحة في مقام الحكم. هذه الطريقة في المواجهة التي انتهجناها مع الحجاب منذ ما بعد الثورة إلى اليوم، بأن هذه فريضة إلهية ويجب تثبيتها وتوسيعها، لم تكن ذات تأثير إيجابي، بل كان لها أحياناً تأثير عكسي. نحن منذ عام ۷۳ إلى الآن، تظهر استطلاعات كثيرة أن لدينا تراجعاً في الحجاب سنوياً بين واحد إلى اثنين بالمئة، وهذا محسوس أيضاً. متوسط عدم الالتزام بالحجاب الشرعي في بلدنا هو سبعون بالمئة. ونشهد مساراً تنازلياً في الالتزام بالحجاب. أحد أصدقائي الذي عاش سنين في تركيا كان ينقل أننا خلال العقد الأخير في تركيا نواجه ظاهرة الجدة غير المحجبة، والبنت نصف المحجبة، والحفيدة كاملة الحجاب. هذه المعادلة في مجتمعنا تنعكس؛ الجدة كاملة الحجاب، والبنت نصف المحجبة، والحفيدة غير المحجبة. نحن نواجه ظاهرة كهذه. على ماذا يدل هذا؟ يدل على أن...
رحيم بور: هل ترى أن سبب ذلك هو إلزام الحجاب؟
نصيري: نعم، هذا الأسلوب في المواجهة الذي يعود جزء منه إلى الإلزام، وإن كانت له علل أخرى، فإن إلزام الحجاب لم يتمكن من مواجهة تلك العلل الأخرى وإزالتها. إن إلزام الحجاب هذا لم يخلُ من تكلفة، قد يقول قائل لا بأس، نحن نقبل أن الإلزام لم ينجح، ولكن على الأقل الإلزام يجعل نسبة التراجع في الحجاب لا تتجاوز واحدًا أو اثنين في المائة سنويًا، ويكون مسار الابتعاد عن الحجاب تدريجيًا، وهذا بحد ذاته إنجاز. في الجواب يجب أن يقال: كلا، إن مثل هذا الأمر كان مكلفًا جدًا لمجتمعنا. أضرب بعض الأمثلة؛ كما قلت، لقد خلقنا بهذا الإلزام استقطابًا ثنائيًا، استقطابًا نظريًا وفكريًا، وهذا لا بأس به ما دام في مقام إبداء الرأي والحوار، لكن هذا الاستقطاب الثنائي ينتقل إلى ساحة الأداء الاجتماعي. بناءً على استطلاع أجرته وزارة الإرشاد عام ۱۳۹۴، فإن أكثر من ۷۰ بالمائة من المجتمع الإيراني لا يوافق على إلزام الحجاب. لكن ماذا يحدث في مقابل هذه السبعين بالمائة؟ اليوم بالصدفة اتصلت بي سيدة من معارفنا وهي محجبة ومرتدية الشادر، قالت في إحدى مستشفيات طهران التابعة لإحدى المؤسسات – لا أذكر اسمها – واجهت هذا المشهد: سيدة مريضة ترتدي الحجاب الشرعي الكامل بالمانتو والروزري والكمامة تراجع المستشفى، تقف سيدة مرتدية الشادر عند باب المستشفى، تقول لها أولاً: أنت تضعين مساحيق تجميل، يجب أن تزيلي مساحيق التجميل، وثانيًا: يجب أن ترتدي الشادر حتى تدخلي. هذه السيدة المحجبة ومرتدية الشادر التي شهدت هذه الواقعة كانت تتحدث عنها بكراهية. أي أن الأثر السيء كان بالغًا على هذه السيدة مرتدية الشادر لدرجة أنها قالت: لماذا يجب أن تتعامل هذه المستشفى مع هذه السيدة بهذا الأسلوب المهين والمحقر؟ انظروا إلى أين أوصلت هذه الاستقطابات الثنائية…
رحيم بور: استقطاب ثنائي بين ماذا وماذا؟
نصيري: بين قسمين من المجتمع
رحيم بور: قسمين من المجتمع أم قسم من المجتمع مع الحاكمية؟
نصيري: نعم، بين قسمين من المجتمع قسم أقرب إلى ذائقة الحاكمية وقسم بعيد عن ذائقة الحاكمية، عمليًا هذا الاستقطاب الثنائي بين قسمين من المجتمع وكذلك الحاكمية.
رحيم بور: يعني أنت تظن أن في هذا الاستقطاب الثنائي، المحجبات في جهة والجهة الأخرى سيئات الحجاب وغير المحجبات؟
نصيري: لا، المثير للاهتمام هو أنه ليس كل المحجبات عندنا يعتقدن بوجوب أن يكون الحجاب إلزاميًا. أعتقد أن نسبة ملحوظة من المحجبات مرتديات الشادر عندنا يعترضن على هذا الأسلوب في مواجهة الحجاب. لم تكن لإلزام الحجاب نتائج إيجابية. لقد كان منشأ لنزاعات كثيرة، الآن كل جامعاتنا تعاني من مشكلة ماذا تفعل مع قضية الحجاب؟ يعينون مأمورًا للنظام ويواجهون وينبهون ويحصل النقاش. مشاهد عديدة رأيتموها في الشوارع عن مواجهة دورية الإرشاد، مشاهد لا تقبلها الفطرة الإنسانية أن تحصل مواجهة بهذا الشكل مع سيدة لم تلتزم بالحجاب فيقوم المأمور بإدخالها عنوة إلى السيارة وتلك السيدة تصرخ وتستغيث.
بل انظروا إلى أين وصلت هذه الثنائية حتى إن أحد أئمة الجمعة قال مؤخرًا إن الأصل في الحجاب هو أن يكون الوجه مستورًا أيضًا ولكن الجمهورية الإسلامية تساهلت. من أين جاء هذا الكلام؟! أن يقول إمام جمعة كلامًا كهذا. قد يكون فقيه قال هذا الكلام في وقت ما ولكن إجماع فقهائنا على أن الوجه والكفين مستثنيان، لكنه يتحدث بشكل يترك أصداء واسعة معادية للدين في المجتمع.
أو مثال آخر، كان لدينا السيدة ميرزاخاني التي كانت نابغة في الرياضيات وذهبت إلى خارج البلاد وهي شخصية عالمية. لدينا مشكلة وهي أننا إذا أردنا تقديم هذه السيدة ميرزاخاني كنموذج علمي للمجتمع ماذا يجب أن نفعل؟ هل يجب أن نضع لها حجابًا بشكل متكلف على رأسها؟! أم لا، السيدة ميرزاخاني كانت هكذا. هل يمكننا وضع صورتها في الكتب وعرضها في وسائل الإعلام؟!
آخرین بحث هم این پیامکهاست. پیامک زده میشود [درباره کشف حجاب در خودرو] اولا که بعضا این پیامکها اشتباه است و بعد درخواست میشود که به آنجا بروند و ماشین خوابانده میشود و جریمه میشوند و کلاس گذاشته میشود و… اینها که پمپاژ تنفر میکند در جامعه. نه تنها آنها که با این موارد مواجه میشوند، ناظران بیرونی…
رحیمپور: این را ناشی از نحوهی اجرا میبینید یا اصل قانون؟
نصیری: نه، اصل این الزام این دوگانگی را به وجود آورده است. تا این الزام هست، ما پدیدههای این چنینی مواجه خواهیم بود.
رحیمپور: آقای سوزنچی؛ آقای نصیری دو ادعا دارند، یک اینکه ما موظف نیست دستورات شریعت را به هر نحوی و در هر شرایطی اجرا بکنیم. و دو بحثشان ناظر به نحوهی اجرای قانون الزام حجاب نیست، بلکه به اصل قانون ایراد دارند و معتقدند هر چه بیشتر به این قانون پافشاری کنیم گویا داریم نقض غرض میکنیم.
سوزنچی: فرمایش اول ایشان را بنده هم کاملا با آن همراهم و فکر نمیکنم هیچ مخالفی داشته باشد. هیچکسی قائل نیست که هر مسئلهی اسلامی را به هر نحو ممکن باید اجرا کرد. آن جملهی معروف مرحوم امام خمینی هم اینجا خرج کردن به نظرم ظلم در حق امام خمینی است. «ما مامور به تکلیفیم و نه به نتیجه» ناظر به این عرصهها نبوده، ناظر به تکالیف کلی که در بحث اسلام داشتند بوده.
من در بخش دوم بحث ایشان منتظر بودم که ببینم این مثالها چه ارتباطی به اصل قانون حجاب پیدا میکند. همهی مثالهای ایشان بد اجرا شدن قانون است. این آقای امام جمعه که نمیدانم چنین حرفی زده یا نزده آیا دارد قانون حجاب را میگوید؟ قانونی که حکومت دنبال اجرای آن است این است که ایشان میگوید؟! من ابتدای عرایضم عرض کردم که ماهیت این قانون از جنس قوانین مدنی است و قوانین مدنی گام آخرش مجازات است و نه گام اول آن. وقتی که ما گام اول این قانون را در برخی جاها مجازات قرار میدهیم و برخوردهای به قول ایشان تنفرآمیز، این بد اجرا شدن قانون است یا اصل قانون؟!
رحیمپور: ایشان نکتهشان این نیست که مجازات در کدام مرحله از این فرآیند است، میگویند از اساس نباید مجازاتی باشد.
سوزنچی: من هم منتظر استدلال ایشان در همین زمینه بودم که استدلال بیاورند اصل قانون مشکل دارد. تمام مواردی که ایشان گفت بد اجرا شدن قانون است. آیا ما میتوانیم اگر قانونی بد اجرا شد اصل قانون را زیر سوال ببریم؟ مثلا در موضوع چراغ راهنمایی و رانندگی، مثال خیلی دم دستی در فضای قوانین مدنی. میدانیم که هنوز هم که هنوز است برخی از پلیسها رشوه میگیرند در همین بحث جریمه کردن، آیا چون ما میدانیم برخی پلیسها رشوه میگیرند دیگر قانون چراغ قرمز را برداریم؟! آیا میتوانیم به علت اینکه یک عده از این قانون سوءاستفاده میکنند و یک عده قانون را بهانه کردند برای سوءاستفاده کردن ما بگوییم دیگر قانون چراغ قرمز، حداکثر سرعت و… نباشد؟! به نظرم آن اشتباهی که اینجا…
رحیمپور: نه، اگر با مثالهای راهنمایی و رانندگی بخواهیم بگوییم یک مثالی میزنند و میگویند اگر تابلوی ورود ممنوع بر سر خیابانی زدید و دیدید اکثریت ماشینهایی که باید عبور کنند از آن محدوده این خیابان ورود ممنوع را رد میشوند، در چنین حالتی یا باید تعبیر به این کنیم که بیشتر افراد قانونشکن هستند یا باید به این تعبیر کنیم که قانون از اساس مشکل دارد و سر آن خیابان نباید تابلوی ورود ممنوع میزدیم.
سوزنچی: نعم، هذا مثال جيد جدًا، فلنذهب إلى هذا المثال. في كثير من الأحيان، مع علمك بوقوع هذا الحدث، فإنك تقدم عليه، والمثال البارز جدًا على ذلك هو موضوع مخطط المرور، كم من الأشخاص كانوا يدخلون منطقة مخطط المرور بمختلف الحيل، لكنك تقول إنك إذا ألغيت مخطط المرور هذا، فستنشأ مشاكل واختناقات مرورية هائلة لدرجة أننا نستمر فيه مع علمنا بأن الكثيرين يخالفونه. ملاحظتي هنا هي أنه من المهم جدًا عندما نناقش قانونًا ما... كان للسيد نصيري كلام في بداية البرنامج كان جيدًا جدًا، أريد أن أدخل من ذلك المنظور، أن ننظر إلى الأحكام كمنظومة، وألا نعتقد أننا إذا ألغينا حكمًا أو أضفنا حكمًا، فإن كل شيء سيبقى في مكانه. ربما يمكن مناقشة مسألة التسرع في تطبيق إلزام الحجاب في بداية الثورة، لكن قانونًا قد استقر ويجري تطبيقه في المجتمع، وأنا أقر أيضًا بأنه يطبق بشكل سيء في بعض المواضع، فإذا ألغينا أصل القانون بسبب بعض المشاكل، فإننا نخلخل النظام بأكمله. ليس الأمر أنه إذا لمست هذه القطعة، فإن القطعة المجاورة لها فقط هي التي تتغير، بل إنك تخلخل النظام كله.
انظروا، لماذا تبرز قضية منع الحجاب بهذا الشكل في العالم كله الآن؟ إحدى المسائل التي أطرحها كثيرًا في هذه النقاشات ويُغفل عنها كثيرًا هي أن الحجاب يُحلل فقط من زاوية العفة، وهي زاوية مهمة بالطبع، لكن الحجاب في العالم الجديد اليوم قد اكتسب دورًا هوياتيًا، إنه لوحة الإسلام. أي أن مجلة التايمز عندما تريد إعداد مادة عن الإسلام تضع صورة امرأة محجبة. هذه الصورة وحدها كافية ليعرف الناس أنها تريد الحديث عن الحجاب. عندما يتحول شيء ما إلى لوحة ورمز، هل قوانينه هي نفس قوانين الأشياء التي ليست لوحة ورمزًا؟! هل التلاعب بهذه القوانين يشبه التلاعب بالقوانين الفرعية والجزئية؟! يبدو لي أن الحجاب كان له موقع في منظومة الإسلام، وفي نموذج حياتنا الجديد، ارتفعت إمكانات هذا الحجاب لأسباب مختلفة، بعضها من صنعنا وبعضها قضية عالمية. لقد ارتفعت حساسيته. التلاعب بهذا لا يشبه أبدًا التلاعب بمسألة فقهية جزئية فنقول: فلنتنازل عن هذه المسألة الفقهية حاليًا.
رحيمبور: ذكرتم نقطة وهي أننا إذا تخلينا عن إلزام الحجاب كقانون، فإن النظام بأكمله سينهار. ما هي مخاطر التخلي عن هذا القانون بالنسبة للجمهورية الإسلامية؟
سوزنچی: أشار هو نفسه إلى إحدى النقاط، وهي في نظري نقطة مهمة، وهي أنك في كثير من الأحيان، في فضاء أنت فيه، خاصة في المجتمعات التي لديها أعداء، وأفراد ينافسون الدين – لست أعني المنافس السياسي – هناك من استهدف دين الإسلام في هذا البلد وهم يخططون جيدًا. إذا قمت بتغيير هنا... كانت قضية الاتفاق النووي مثالًا جيدًا، أن تتراجع خطوة إلى الوراء في موضع لا ينبغي فعله، فترى فجأة أن الوضع ينقلب رأسًا على عقب تمامًا. هو يقول إنه في حال رفع إلزام الحجاب لن يحدث تعرٍّ، لكن الأمر بالنسبة لي واضح كوضوح النهار أنه سيحدث تعرٍّ شديد جدًا في بلدنا؛ لا يعني ذلك أن نساء مجتمعنا سيتعرين، أنا أتفق معه أن غالبية نسائنا، وأكثر من تسعين بالمئة، حتى لو رُفع الإلزام، لن يخرجن بهيئة سيئة ومقززة، لكن كيف سيكون ظهور تلك العشرة بالمئة في المجتمع؟ هذه الإحصائية التي قدمها، وأنا أستغرب كثيرًا ولا أعلم من أين أتى بها. الإحصائية التي قدمتها في البداية كانت من عمل مركز أبحاث الإذاعة والتلفزيون في عام ۱۳۹۶، وكانت دراسة مفصلة جدًا. أما قوله إن سبعين بالمئة يؤمنون بعدم إلزامية الحجاب، فلا يوجد شيء كهذا. نعم، في شريحة الماجستير والدكتوراه يمكن أن تكون هذه الإحصائية، حوالي ستين بالمئة ونيف يقولون لا إلزام، لكن عليك أن تنظر إلى الفضاء العام للمجتمع، بلد فيه طهران وفيه المحافظات أيضًا. سُئل الأفراد: كيف ينبغي أن يكون حجاب النساء؟ ۶۶٫۳ بالمئة قالوا تغطية كاملة ما عدا الكفين والوجه، سواء بالمانطو أو بالتشادر، و۲۵ بالمئة قالوا تغطية دنيا، أي أن يكون هناك وشاح لكن الياقة مفتوحة ويظهر قليل من الشعر.
رحيم بور: إذا دخلنا في نقاش الاستطلاعات الاجتماعية، فإن فكرة الاستفتاء حول الحجاب تظل مطروحة في النهاية. لو قدمتم، سيد نصيري، أدلة حول أي جزء من المجتمع الإيراني يؤيد رفع الإلزام، أو استشهدتم في مقال بمراجع، فقد يُقترح في النهاية: لماذا الاستطلاع الاجتماعي؟! لنقم باستفتاء.
أُشير إلى نقطة حول دورية الإرشاد وطريقة تدخل قوى الأمن الداخلي، ومع أن الأمر يستدعي برامج متعددة حول دورية الإرشاد، إلا أن المسألة الأساسية في برنامجنا هذا ليست موضوع دورية الإرشاد إطلاقاً. المسألة هي: هل يجب النظر إلى الحجاب بوصفه أمراً فقهياً أم أمراً حقوقياً؟
السيد نصيري؛ لديكم فكرة، والسيد سوزنچي لديه فكرة مفادها أن النزاع ليس مع الحجاب أصلاً، بل المسألة هي معارضة أصل الشريعة، وأنكم إن قلتم الألف وجب أن تذهبوا إلى الياء.
نصيري: أشرت في حديثي التمهيدي إلى أن لدينا سؤالاً جاداً: هل يمكننا أساساً من موقع الحكومة الدينية أن نُلزم بالحجاب ونفرض عقوبة على انتهاكه؟ لكنني قلت في الجانب الآخر أيضاً إن هناك نظرة تقول إنه يمكننا فعل ذلك، ونحن هنا أمام تكافؤ الأدلة، لكن...
رحيم بور: أي أنكم تعتبرون هذين الرأيين الفقهيين متساويين في الوزن من حيث الاعتبار الفقهي، لكنكم تقولون إننا نختار بناءً على العرف.
نصيري: لنفترض أن الحكومة تستطيع الإلزام، فلسفة وضع القانون هي أنه يجب أن يُنفذ، في مسألة المرور أيضاً، مثلاً في ربط حزام الأمان، إذا قاوم سبعون بالمئة من مجتمعك ربط الحزام، ورأيت في الشارع أن سبعين بالمئة لا يلتزمون به، فلا مناص هناك أيضاً من التراجع عن تنفيذ القانون والتوجه نحو التثقيف، وما لم يتم التثقيف ويتقبل عرف المجتمع هذه المسألة، فلن تواجه الموضوع بأن تغرّم عشرة بالمئة من هؤلاء السبعين بالمئة وتترك البقية. ستنشأ صدامات عندما تريد التغريم...
رحيم بور: أي أنكم ترون أن اعتبار القانون مرهون بالامتثال له؟
نصيري: بلا شك
رحيم بور: يعني إذا لم يُقبل قانون ما عملياً من قبل المواطنين...
نصيري: القانون الذي تواجهه مقاومة اجتماعية لأي سبب كان، والمقاومة الاجتماعية التي تخلق أعراضاً كلية، تدل على أن هناك خللاً ما في الأمر، أي أن هناك معضلة قائمة...
رحيم بور: وتعتبرون وضع الحجاب اليوم في إيران على هذا النحو.
نصيري: بالضبط، هكذا هو الأمر. لقد ذكرت نماذج عن المعضلات والمشاكل التي أوجدها لنا. لقد خلق استقطاباً ثنائياً أساسياً. بخصوص النقطة التي أشار إليها السيد سوزنچي بأن الحجاب صار رمزاً للإسلاموية والإسلام التقدمي، فالنقاش هو أننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كدولة إسلامية وثورية، نواجه تراجعاً في الحجاب كل يوم، على عكس مجتمع مثل المجتمع التركي، بل وحتى على عكس بعض المجتمعات الأوروبية التي يعيش فيها المسلمون.
رحيم بور: أي أنكم تقولون إنه حتى لو اعتبرنا له وظيفة رمزية، فهي تضر بنا؟
نصيري: نعم، يتبادر إلى ذهن الجميع هذا السؤال: إذا كان الالتزام بالحجاب هو رمز الإسلاموية والتديّن، فلماذا يواجه مجتمعكم تراجعاً مستمراً في الحجاب؟ أيّ تحدٍّ وإشكال يطرحه هذا الموضوع بذاته؟ إنه قادر على أن يضع مجمل إنجازكم موضع تساؤل. ألا ينبغي لنتاج هذا الإصرار على إلزامية الحجاب أن يكون مثمراً، وأن نرى أثره العيني؟ إن النظرة المنظومية للدين التي أشرت إليها نقطة بالغة الأهمية، سأضرب مثلاً: لو كنا نسير في أحد شوارع طهران ورأينا طفلة في الثانية عشرة من عمرها منحنيةً على صندوق قمامة تستخرج منه رزقها وقوت يومها، فلن يحدث شيء استثنائي لدى الكثيرين منا ممن يقولون بإلزامية الحجاب. لكن لو أن هذه الطفلة نفسها خلعت حجابها في مكان آخر، لأصبحت المسألة جدية. ولو صورت مقطع فيديو وسارت مئة متر، لأضحت قضية جوهرية. هذا النوع من التدين ليس عقلانياً. هذا النوع من التدين ليس شرعياً أيضاً. إنه نوع من التدين الناقص واللاعقلاني الذي ينسى الأهم، وينسى الأصول ويضيعها، ويغفل عن العدالة ومعالجة الفقر، ثم ينشغل بمسألة فرعية أو مهمة. قبل عامين، في طهران هذه، في ميدان الدكتور فاطمي، كنت مدعواً في مكان ما عند الساعة الواحدة، وصلت إلى بداية الشارع فرأيت سيارة توقفت وأنزلت سبعة أو ثمانية صبية في السابعة أو الثامنة من العمر، وأركبت بضعة أشخاص آخرين. ثم اتضح أن هؤلاء أطفال يتسولون تحت إشراف وتنظيم. انتهت مناوبة التسول الخاصة بهم... كم يجب أن تكون هذه المشاهد صادمة ومؤلمة؟ بقدر ما تحدثنا من على منابرنا الاجتماعية ضد مسألة سوء الحجاب والتساهل فيه باعتباره منكراً، كم أبدينا من حساسية تجاه هذه القضايا؟
وفقاً للإحصاءات، تحدث ألف حالة إجهاض يومياً في مجتمعنا. لو افترضنا أن ألف امرأة في مدينة ما تواطأن على خلع حجابهن، لأصبح ذلك قنبلة إخبارية، ولهبّ الجميع لمواجهته. فما هو رد فعلنا إزاء ألف حالة إجهاض يومياً؟ وما هو رد فعلنا إزاء خمسمئة حالة طلاق يومياً؟ وما هي مواجهتنا لانهيار أصل الأسرة في هذا المجتمع؟
آية الله الأعرافي، رئيس الحوزة العلمية في قم، ألقى قبل عامين كلمة في مراسم يوم القدس في قم، وقال رسمياً: إني أعلن حالة الخطر، فالأسرة في المجتمع الإيراني على شفا الانهيار. انظروا كيف توزعت حساسياتنا لاحقاً؟
رحيم بور: يذكر نقطتين؛ الأولى: أن يُعرف المجتمع الإسلامي برمز كالحجاب، هذا أمر متنازع عليه من الأساس، أي لماذا ينبغي أن نعرف المجتمع الإسلامي بالحجاب؟ لماذا لا نعرفه مثلاً باستئصال الفقر؟ أنتم تعتبرون شيئاً ما رمزاً لإسلاموية مجتمع، وهذا مهم جداً: ماذا تجعلون منه رمزاً؟ في إحدى الرؤى، يكون الحجاب هو الرمز، أي أنكم حين تدخلون إيران تشيرون إلى غطاء المرأة باعتباره رمز الإسلاموية. وفي رؤية أخرى قد يُقال: لا، ليس هذا بأصيل لدرجة أن يُعتبر رمزاً للإسلاموية. النقطة الثانية: لنفترض أصلاً أن هذا الرمز قد اختير بشكل صحيح، فهذا الرمز يعمل ضد نفسه ويتناقص باستمرار.
سوزنچي: كنت أود أن أقول ملاحظات حول الجزء الأخير من حديثه، والذي يبدو لي مقارنة مختلة جداً. لكن لنبدأ من الرمز. نحن لا نجعل الرموز رموزاً، بل الرموز تصبح رموزاً. وكما يقول هايدغر، نحن نعيش في «عصر صورة العالم». في عصر صورة العالم، تُعرف الصورة باعتبارها أهم رمز. نعم، العدالة أعلى بكثير جداً جداً من الحجاب، لا شك لدي في هذا، وهذه الأمور التي ذكرها هي آلام مجتمعنا، ويؤسفني أنه بعد أربعين عاماً توجد مثل هذه المشاكل التي هي ظلم، لكن الرمز شيء آخر. الرمز ليس بأيدينا. الرمز ظاهرة اجتماعية. هل فعلنا شيئاً نحن ليتحول الحجاب إلى رمز؟! لم يكن بأيدينا أن نجعل هذا رمزاً أو ذاك.
رحيم بور: ألم يكن لنا دور في ترسيخه؟
سوزنچي: النقطة الثانية أنهم قالوا إنه في تراجع، كون الشيء رمزاً هو في هذا الحد الموجود، بينظير بوتو كان حجابها مثل حجاب نسائنا غير الملتزمات بالحجاب الشرعي، لكنها كانت رمزاً. مفهوم الرمز يختلف كثيراً عن المفهوم الفقهي للحجاب. كان مثيراً لاهتمامي في هذه الإحصاءات... أنتم تقولون لا نذكر إحصاءات لكنه يذكر إحصاءات... لو كان الأمر كما يقول...
رحيم بور: لم أقل لا تقدموا إحصائيات، بل أقول إن كان أقوى استدلالاتنا هو الإحصاء فغايته القصوى هي الاستفتاء.
سوزنچي: كلا، هناك موضع تكون فيه الإحصائيات حاسمة، فإذا قاوم سبعون بالمئة من المجتمع حكماً ما فإني أسير معه. هذه ليست إحصائيات نطلقها في الهواء سبعون بالمئة... نعم، إذا قاوم سبعون بالمئة حكماً شرعياً فلا يمكنك تطبيق الحكم.
رحيم بور: في هذه الحال، هل تتخلى عن إلزام الحجاب؟
سوزنچي: نعم، نضطر لذلك. لا نستطيع، عملياً لا حيلة لنا؛ لكن هل تقول الإحصائيات إن سبعين بالمئة يقاومون؟ وفقاً للإحصائيات في عموم إيران، 66% يقولون بوجوب الحجاب الكامل، و25% يقولون بالحد الأدنى من الستر. هذه النسبة العالية لا تقاوم أصل الحجاب. أنا مع هذه الحجابات الناقصة من الناحية الفقهية ربما يكون النهي عن المنكر واجباً، لكني من الناحية الاجتماعية لا أتصدى لها كثيراً.
بهذه المقدمة أنتقل إلى النقطة الثانية من كلامه. انظر، الفتاة التي تنحني في صندوق القمامة عارٌ على نظامنا، وسائر ما ذكرتم، لكن اسمحوا لي أن أغير مثاله ليتضح معناه، أيمكننا أن نقول: لماذا أنتم حساسون تجاه هذه الفتاة ولستم حساسين تجاه جاسوس مهذب جداً ولطيف المعشر؟ أنا مع هذا الجزء من أن حساسية أكثر المتدينين منا تجاه الحجاب أشد منها تجاه الظلم، وأعد هذا نقصاً ولا أريد الدفاع عنه. لكن النقاش يدور حول قانون الحجاب الموجود في البلاد. نقول: لماذا أنت حساس تجاه هذا القانون ولست حساساً تجاه معضلة اجتماعية ما؟!
رحيم بور: رأيك هو أن نزيد الحساسية تجاه سائر القضايا لا أن نخفض الحساسية تجاه هذا الموضوع.
سوزنچي: لا نستطيع التخلي عنه. أي لا يمكنك لأن عملنا يعتوره خلل في موضع ما، أن تتخلى عن العمل الآخر. بهذا الاستدلال عينه يمكن حذف جميع قوانين السير والمرور. ينبغي النظر إلى جميع الساحات الاجتماعية معاً حتى لا يصبح الوضع كاريكاتورياً على حد تعبيره.
نصيري: بخصوص الإحصائيات، أقول إني منذ قرابة 15 عاماً وأنا على اطلاع بالإحصائيات التي يقدمها مجلس الثقافة العامة في البلاد ووزارة الإرشاد حول هذا الموضوع. وهذه الإحصائية التي ذكرتها بأن أكثر من سبعين بالمئة يعارضون الحجاب الإلزامي تعود إلى إحصائية أعدتها وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، والنقطة المثيرة فيها أنها أظهرت أن نسبة معارضي الإلزام في مدينة قم أيضاً كانت أعلى من نسبة المؤيدين، وفي محافظة مثل خراسان الجنوبية كانت النسبتان متساويتين. طبعاً هناك إحصائيات أخرى مختلفة بعض الشيء، لكن من النقاط المثيرة أننا، لأن نتائج الإحصائيات في هذا الموضوع لم تكن مواتية لنا كثيراً، لم ننشر النتائج. بل إننا أقل ما تنازلنا لاختيار مركز إحصائي معتبر محايد ونطلب منه أن يستخرج إحصائيات هذه المسألة بدقة عالية في المجتمع.
النظرة المنظومية تعني أن تتحرك جميع الأجزاء معًا، يضرب الأستاذ مطهري مثالاً فيقول إن النمو الأحادي البُعد يشبه إنسانًا تنمو يده اليمنى لكن رأسه لا ينمو بحجم يده. ينمو عضوان بينما تتوقف أعضاء أخرى عن النمو، فأي صورة قبيحة ستتجلى لهذا الإنسان. ثمة رواية لأمير المؤمنين (ع) يقول فيها: أربعة أشياء تسبب ضعف الأمم وأفولها؛ أحد هذه الأشياء أن نضيّع الأصل والأساس والمهمات. كالعدالة، وكحرية الاختيار التي تتقدم على كثير من الأحكام الفرعية. والأمر الثاني الذي يذكره هو التمسك بغير المهمات والفروع. أنا أفهم من هذه الرواية أن الإمام كان يمكنه أن يقول إن تضييعكم للأصول يسبب سقوط الأمم، لكنه يريد أن يقول إن ذلك وحده لا يؤدي إلى الإسقاط والزوال بسرعة، فعندما تضيعون الأصول وتتشبثون بالفروع يتسارع الزوال. انظروا إلى مجتمعنا، إن المتدينين منا، ومنابر صلاة الجمعة لدينا، ووسائل إعلامنا، لا يمتلكون الحساسية الكافية واللازمة تجاه المهم، ويصمتون إزاء المنكرات الاقتصادية والسياسية الكبرى، لكنها ممتلئة بالخطب عن سوء الحجاب وانعدامه والتراخي فيه، عندها لن يكون لدى المخاطَب صورة متوازنة عن الدين، وهذا منكر أساسي جدًا. أي منكر أعظم من أن يؤدي أسلوب مواجهتنا هذا للحجاب إلى الابتعاد عن أصل الدين؟ عدم مراعاة الحجاب فسق، أما فقدان الاعتقاد بالدين كله فكفر، وأسلوب مواجهتنا هذا للحجاب يفضي إلى الكفر. لأن الفسق علني نتحسس منه، أما الكفر فلأنه خفي فلسنا قلقين عليه إطلاقًا.
نقطة أخرى، وهي أنه كما تفضل الدكتور سوزنچي، فأنا أيضًا أعتقد أنه إذا رُفع إلزام الحجاب فهناك نسبة محدودة جدًا ستخرج عارية، وأنا أرى أن هذا العدد أقل من عشرة بالمئة. انظروا، ثمة فرق بين أن تسنوا قانونًا يقاومه سبعون بالمئة، وقانونًا يقاومه في أشد الأحوال عشرة بالمئة. مع مقاومة عشرة بالمئة يمكنكم أن تفرضوا الغرامات والعقوبات.
رحيمبور: إذا مضت هذه النسبة مثلاً في السبعين سنة القادمة، فهل تصرفون النظر عنها مجددًا؟
نصيري: يعني أن يريد سبعون بالمئة العري؟!
رحيمبور: في افتراض ذهني
نصيري: يعني أن نظامًا إسلاميًا مثلاً بعد سبعين سنة، أو حتى بعد عشرين سنة، يصل إلى هذه النقطة؛ حين يصل إلى هناك يجب أن نودع الحكومة الدينية. مجتمع يحكمه نظام إسلامي ثم في مسيرة ما يريد سبعون بالمئة منه أن يكونوا عراة، بالطبع في تلك الظروف أيضًا برأيي يمكن أن تكون هناك حكومة دينية نسبيًا...
رحيمبور: إنه مثال ذهني ولا نربطه بالمجتمع الإيراني. لكن النقاش يدور حول أنه إذا كنتم تطبقون الشريعة في المجتمع وتقولون إن الالتفات إلى العرف شرط مسبق لتطبيق الشريعة، فإلى أي مدى نعتبر العرف معتبرًا؟
نصيري: تعلمون إلى أي مدى يبلغ الاعتبار. للإمام الخميني عبارة يقول فيها إن الناس إذا اختاروا نظامًا دكتاتوريًا وهو أسوأ الأنظمة فلا يستطيع أحد أن يمنعهم، وليس هناك ما هو أعلى من ذلك. أي أننا من أجل الحكم، ومن أجل تنفيذ الأحكام الإلهية، يجب أن نكسب الناس إلى صفنا. لقد قلت سابقًا في هذا البرنامج نفسه إن سبب قولهم «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» وليس «الأمر بالواجب والنهي عن الحرام» هو أن الأمر بالواجب ينبغي أن يكون لواجبٍ قبل العرفُ الاجتماعي وجوبَه واستحسانَه. بعضهم أساء فهم كلامي، فظن أني أقول إن ما تقول الأكثرية إنه واجب يجب أن نقول نحن إنه واجب، كلا أبدًا؛ لو اجتمع العالم كله لا يستطيعون أن يغيروا واجبًا قطعيًا من واجبات الله. هذه من مسلّماتنا، لكن سيرة الأنبياء جرت على هذا والآيات الإلهية تقول هكذا: إن أردنا تنفيذ أحكام الدين فلا بد من صناعة ثقافية حتى يقبلها العرف، ومتى قبلها ننفذها. يعترض البعض قائلين: فماذا عن الحدود الشرعية إذن؟ ولماذا تقيمون الحد؟ الحدود الشرعية التي يجب أن تُنفَّذ هي حيثما يكون هناك 1) اعتداء على الحقوق العامة، كالسرقة والقتل والمحاربة وغيرها... 2) أو إخلال بالنظام العام، 3) أو حيثما تتعرض العفة العامة للخطر كالزنا واللواط وما إلى ذلك... هنا وضع الشارع حدًا، وهناك شروط صعبة جدًا لإثباته. أما للحجاب فلم يُعيَّن حدٌّ، وهناك بالطبع نقاش حول ما إذا كان نزع الحجاب يعرض العفة العامة للخطر أم لا، وهو أمر قابل للنقاش.
رحيم بور: ادعاء السيد نصيري هو أن للعرف موضوعيةً في تطبيق الشريعة وأحكامها أكثر مما نتصور.
سوزنچي: أما قولكم إن النمو الأحادي سيئ جدًا، فهو كلام صحيح تمامًا، لكن ينبغي الانتباه إلى أن هذا نقدٌ موجَّه إلى كيفية التنفيذ وليس نقدًا لأصل القانون. أنت ركّزت على كيفية التنفيذ في موضع ولم تركّز في آخر، هذه هي كيفية التنفيذ، وهذا لا يبرر إلغاء القانون. منظومة القانون وضعها الشارع.
رحيم بور: هو يقول لا تنفذوا القانون بعد الآن.
سوزنچي: لأنه نُفِّذ بشكل سيئ، فحدث نمو أحادي، أم لأن نُفِّذ فحدث نمو أحادي؟ هذان القولان مختلفان جدًا.
رحيم بور: افترض أصلًا أنه يقول لأنه نُفِّذ بشكل سيئ فوصل إلى هذه الحالة الكاريكاتورية، فيستنتج من ذلك ألا تنفذوه من الآن فصاعدًا.
سوزنچي: هذا ما أقول، هل يمكن من سوء تنفيذ القانون أن نستنتج عدم تنفيذ القانون؟ هذا سؤال مهم بالنسبة لي. سوء التنفيذ لا يؤدي أبدًا إلى عدم تنفيذ القانون. المقاومة يمكن أن تؤدي إلى ذلك، أي إذا قاوم مجتمعٌ قانونًا ما، فهذا في نظري سبب مقبول، أما سوء التنفيذ فليس أبدًا سببًا مبررًا لعدم تنفيذ القانون. لو كان الأمر كذلك لوجب التخلي عن تنفيذ كثير من القوانين.
النقطة الثانية بخصوص الأهم والمهم التي ذكرتموها، لنفصّل هذا الأهم والمهم. نظن خطأً أن الأمور المهمة هي فقط القضايا العميقة كالعدالة. بينما في الوقت الذي تكون فيه القضايا العميقة مهمة، فإن القضايا السطحية في الدين هي أيضًا من الأمور المهمة. بناءً على الأحاديث، فإن تعظيم الشعائر يورث تقوى القلب. الشعائر تعني الشعارات والرموز. لأضرب مثلًا اجتماعيًا بسيطًا، في كل البلدان لعلمهم موضوعية ويقولون: أنا أدافع من أجل علمي. أو مثلًا يقولون: «لا أفرط بشبر من تراب وطني»، وما قيمة شبر من التراب؟! النقاش ليس حول قيمة شبر التراب، بل هذا الاصطلاح هو رمز الحدود.
يقولون: أولئك العشرة بالمئة الذين خرجوا عرايا، في حال رفع الإلزام، أمسكوهم، العري بنسبة عشرة بالمئة يمكن التعامل معهم، فما هو حده؟! إذا كيف يخرجون إلى الشارع حتى نستطيع التعامل معهم؟! إذا رفعتم الحدود، فلن تستطيعوا بعدها أن تضعوا خطًا في أي مكان. الآن ونحن نملك قانون الحجاب، هل يتعرض أحد لأولئك الذين يظهر شعرهم بهذا القدر؟!
لدي إشكال كبير مع تعبيره القائل بالفسق العلني والكفر الباطني. من منظور الفعل الاجتماعي، الفسق العلني أهم من الكفر الباطني، بل أهم بكثير. فالمشرّع والأحكام الشرعية صيغت بحيث لا يصبح فساد مثل الزنا أو اللواط علنياً. فإذا أصبح علنياً، فإن عبء المؤاخذة عليه يختلف كثيراً عن عبء مؤاخذة الأمر غير العلني.
رحيم بور: أي أنك ترى أن وظيفة القانون وقائية أكثر منها عقابية. وأننا إذا رفعنا الإلزام نكون عملياً قد رفعنا الوقاية.
سوزنچي: ولا يمكنك إدارته. على سبيل المثال، يرتدّ أناس كثيرون في العالم، فلماذا لم يتعرض الإمام الخميني إلا لسلمان رشدي؟! ألم تُكتب كتب كثيرة ضد القرآن والإسلام؟! فلماذا تعرض لهذا تحديداً؟! لا يمكنك مقارنة من يتحول إلى رمز بغيره.
نقطتي هي أنهم إذا قبلوا بأن رفع الإلزام سيخل بعشرة بالمئة من العفة العامة، فأين سيكون نطاق الحجاب لهذه العشرة بالمئة؟! أين نريد أن نضع حد ذلك؟
إذا كنا نعيش في بلد ليبرالي، يقولون إن حدود هذه الأمور اتفاقية وتوافقية؛ لكن عندما يكون لديك دين والناس بشكل عام ملتزمون به، فلا يمكننا تحديد النطاقات بالأذواق. يقول في إحصاءاته إن سبعين بالمئة لا يراعون الحجاب الشرعي، إذن سبعون بالمئة يقاومون؛ هذان الأمران مختلفان جداً. يمكنني أن أقبل أن سبعين بالمئة لا يراعون الحجاب الشرعي، لكن هذا لا يعني أن سبعين بالمئة يقولون لا ينبغي أن يكون قانوناً. النقطة التي ذكرها حول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يمكن الدفاع عنها أيضاً. فرغم أن المعروفات يجب أن تصبح معروفة في المجتمع ليستقر الأمر بها، إلا أن معنى ذلك ليس أننا إذا لم يصبح واجب ما معروفاً، نترك النهي عن المنكر. وأفضل شاهد على هذا روايات النبي المتعلقة بآخر الزمان التي تقول إن المعروف يصبح منكراً والمنكر معروفاً في المجتمع، وينهى بعضهم عن المعروف. فلتشرح لي ما هو "النهي عن المعروف"؟ وفقاً لرواية النبي، رغم أن الناس لا يقبلون، إلا أنه يظل معروفاً. وليس الأمر أن المعروف والمنكر يتوقفان بالضرورة على القبول الاجتماعي.
رحيم بور: للأسف لم يمددوا وقت البرنامج ولا توجد فرصة للتلخيص. أشكر كلا الضيفين الكبيرين جزيل الشكر.
.
.
.
.
الدين
الدين
الدين
الدين
العلوم السياسية
نقاش حول هذا المقال٩ تعليق
آدم لذت میبره که موافقان و مخالفان یک پدیده مودبانه و با تامل و مستدل با یکدیگر گفتوگو میکنند قطعا مسیر رشد جامعه از همین راه طی میشود دم همتون گرم
کاش از روی اندیشه ورزی باشد شما میدانید خود جوش بودن کمی با حاصل تحریک دیگران بودن فقط کمی فرق دارد. تاریخ تجزیه عثمانی بخصوص در مورد عربستان و فلسطین را توجه بفرمایید.
تناقض اصلی مدافعان حجاب اجباری این است که دائما ادعا میکنند حجاب باید اجباری باشد چون جامعه ما اسلامی است و اجباری بودن حجاب خواسته اکثریت مردم ایران است. ولی هرگاه صحبت از همهپرسی میشود میگویند حجاب حکم الهی است و نظر مردم در اینجا تعیین کننده نیست. امثال آقای سوزنچی اگر صداقت داشتند از همهپرسی دفاع میکردند تا معلوم شود چقدر ادعایشان با واقعیت منطبق است.
دوست عزیز نمی آیند برای هر چیزی نظرسنجی بگذارند، مثلا برای مجاز شدن قتل، تجاوز، و خیلی دیگر از جرایم همه پرسی نمی گذارند. کشور ما هم کشور اسلامی است و طبیعی است که حجاب بخشی از قانون آن باشد. شما باید به عنوان اقلیت حق و حقوقی داشته باشید ولی قرار نیست نظم کشور را به هم بزنید.
فرض کنیم دین بطور کامل خطاست. نوشته شما حاوی خطاست تناقض مدافعان حجاب بی معنی است کسانی که از ثمره حجاب برای جامعه می گویند یکی نیستند. شما ابتدا گزاره بیان شده را بایست درست گزارش کنید و روی اون صحبت کنید. وقتی از خودتان جمله می سازید که نتیجه رو مهندسی کرده اید و ارزش فلسفی خود را از دست می دهد.
خلاصه نظرات سوزنچی از سایت خودش http://www.souzanchi.ir/debate-with-mehdi-nasiri-about-the-official-law-of-hijab/ مقدمه با توجه به مشکلات روز، من مساله حجاب را مهمترین مساله امروز کشور نمیدانم؛ در عین حال، اهمیتش در ردیف یک مساله جزیی فقهی نیست: حجاب غیر از کارکرد اصلیاش، در جهان امروز وجهه نمادین هم پیدا کرده است؛ قرآن کریم میفرماید «بزرگداشت شعارهای دین خودش مایه تقوای قلب است (سوره حج، آیه۳۲). آیا ارزش پرچم یک کشور برای مردمش، فقط در حد قیمت پارچهاش است؟ الف. دلیل ضرورت وجود قانون حجاب در جمهوری اسلامی ایران قانون حجاب، ناظر است به حضور زن در مقابل نامحرم، نه در حریم شخصی خود؛ یعنی برای نحوه حضور زن در مجامع عمومی است؛ پس سنخ این حکم، یک حکم اجتماعی است، نه صرفا مربوط به حریم خصوصی افراد. حکومت همان طور که دغدغه مساله سلامت جسمی مردم (مثلا کرونا) را دارد، نسبت به سلامت معنوی مردم (از جمله عفت عمومی) هم باید حساس باشد. درجهای از پوشش و الزام به آن، در عرف بشر در جهان وجود دارد، که درجهی کمی هم نیست؛ بحث ما این است که محدوده قانونیِ آن را اسلام تعیین کند یا سلیقههای شخصی؟! در جامعهای که عموم مردم مسلمانند، احکام اجتماعی اسلام باید در عرصه قوانین جدی گرفته شود [اصل چهارم قانون اساسی: کلیه قوانین و مقررات مدنی، جزایی، مالی، اقتصادی، اداری، فرهنگی، نظامی، سیاسی و غیر اینها باید بر اساس موازین اسلامی باشد.] به علاوه، یک کارکرد مهم قانون حجاب، تعیین مرز معین برای رعایت قانون در عرصه عفت عمومی است؛ درست است که حداقل ۷۰-۸۰ و بلکه ۹۰ درصد زنان جامعه ما عفیفاند و اگر قانون حجاب برداشته شود اغلب به نحو زنندهای پوشش خود را کنار نمیگذارند؛ اما آن ۱۰ درصد و حتی کمتری که بیعفتاند چطور؟! اگر برای حفظ عفت عمومی باید جلوی اینها را گرفت، با چه قانونی؟ با کنار گذاشتن حد و مرزی که خداوند برای رعایت پوشش معین کرده، همواره درباره اینکه چه حدی از عدم پوشش، خلاف عفت عمومی است مناقشه خواهد شد. ب. اشکالات و مخالفتها با قانون حجاب؛ و پاسخ همه اشکالات منطقیای که موجب مخالفت عدهای با قانون بودن حجاب میشود، ناظر به بد اجرا شدن قانون بوده، نه اصل الزام قانونی؛ اما بد اجرا شدن، دلیل موجهی برای «اجرا نکردنِ» قانون نیست: مثلا، آیا اگر پلیس از قانون ممنوعیت عبور از چراغ قرمز سوءاستفاده کرد، باید عبور از چهارراهها کاملا دلبخواهی شود؟! و بد اجرا شدن، ناشی از این است که با اینکه مساله حجاب از جنس قانون مدنی است، اما جامعه ما فقط قانون کیفری را به عنوان قانون میشناسد! مساله اصلی در قانون کیفری (مثلا قوانین مربوط به دزدی یا قتل)، تعیین مقدار مجازات و سپس مجازات کردن مجرم است. اما مساله اصلی در قانون مدنی، تنظیم روابط افراد جامعه با یکدیگر است؛ مانند قوانین مربوط به معاملات ویا قوانین رانندگی؛ و البته مجازات، آخرین گام آن است. در این دسته از قوانین، نگاه اصلی به قانون، نگاه فرهنگی و اجتماعی است؛ البته حد و مرزها هم مشخص میگردد و اگر کسی تخطی کرد مجازات میشود. اشکالات و مخالفتهای منطقی همه به این برمیگردد که چرا میخواهید با زور افراد را محجبه کنید؟! منظورشان این است که چرا با «قانون کیفری» میخواهید حجاب را مستقر کنید؟! و از این جهت راست میگویند. اما اشتباهشان این است که با اصل قانون بودن حجاب مخالفت میکنند؛ در حالی که سزاوار بود میگفتند: این قانون را به عنوان «قانون مدنی» ببینید و اجرا کنید؛ که الزام گام آخر آن است، نه از ابتدا تا انتهای آن. ج. شرایط دست برداشتن حکومت از اجرای یک قانون اگر واقعا اکثریت مردم در جامعهای با اجرای قانونی مخالفت کنند، هر حکومتی ناچار است در نحوه اجرای آن تجدیدنظر کند؛ اما عمل نکردن افراد، لزوما مخالفت با اصل قانون نیست. از مشاهده افرادی که حجاب شرعی صددرصدی را رعایت نمیکنند نمیتوان نتیجه گرفت آنها مخالف وجود اصل قانون حجاب، و طرفدار غیرالزامی شدن آن هستند؛ مانند این است که گفته شود افرادی که قوانین رانندگی را کامل رعایت نمیکنند، مخالف وجود قوانین رانندگی در جامعه، و طرفدار غیرالزامی شدن قوانین رانندگیاند؟! همچنین تفاوت بسیار است بین ناتوانی از اجرای برخی از قوانین (= به خاطر مشکلاتی فعلا نتوانیم یک قانونی را اجرا کنیم)، با کنار گذاشتن یک قانون (= به سلیقه خودمان ویا به خاطر عرف، احکام دین را اهم و مهم کرده، از ابتدا اجرای برخی قوانین را معلق کنیم)! قوانین اسلام منظومهوار است؛ و خداوند است که مقدار واجبالالزام این منظومه را معین کرده است؛ ما حق نداریم به تشخیص سلیقهای خود، از قانون دانستن برخی از قوانین اجتماعی اسلام صرف نظر، و این منظومه را کم و زیاد کنیم؛ هرچند ممکن است که گاهی به خاطر شرایط پیرامونی نتوانیم یک قانون را اجرا کنیم.
من این گفتگو را از تلویزیون تماشا کردم . چند نکته درباره نظرات آقای سوزنچی برام عجیب بود . درجایی ایشون میگن که اون قشر مخالف حجاب هم از قشر دانشگاهی مثلا دارای مدرک دکتری هستن . خب اینجا آیا این قشر نیستن که نظراتشون مهمتر باشه ؟ و در جای دیگری میگن فسق مهمتر از کفر هست. درسته ظاهر مهمه اما تاثیر باطن بر ظاهر بسیار قابل توجه تر از ظاهر بر باطن هست . و در ضمن به نظرم آماری که آقای نصیری میدادن خیلی دقیق تر بود . کمی که توی خیابون راه برید متوجه میشین .
وقتی با یک فرد امروزی سخن می گویی با یک duality مواجه می شوی در برابر فرهنگ شرق و شمنیسم و shamanism و زن Zen ، فرهنگ ناواهو سرخپوستی ، fakir هندی و فرهنگ چینی و منکییسم Manichaeism ساسانی ، شینتویزم سخن از ژان ژآک روسو و لیبرتاریانیسم و ارزش های egalite می کند و وقتی این فرهنگ غلبه و سرکوب با سرخپوستهای مواجه می شود اندرو جکسون فرمان سرخپوست زدایی می دهد و همه را قلع و قمع می کند. وقتی در دوران Age of Discovery به آمریکای جنوبی می رود طلاهای مردم را غارت می کند، وقتی با هندی های استقلال طلب مواجه می شود دست به اسلحه می برد و برخلاف تصور برخی استقلال را پس از خونریزی سفاکانه از دست می دهد. وقتی با قشر مذهبی ضد استبداد آمریکایی روبرو می وشد صدام حسین عفلقی را به جان ایرانیها می اندازد. آن چه مدرنیته با ساینس eugenics آشویتس هیتلری و فاشیسم بدست نیاورد با لبخندهای زیرکانه روزولت و چرچیل کسب کرد. آن چه ماکیاولی و هلوتیوس نتوانستند بقبولانند با فرهنگ تفریح و ادعای آزادی و رشوه جنسیت به جوانان دست یافتند. چه قشر مذهبی شما درست بگویند و چه غلط بهترین مطالعه تصورات القاء شده اساتید دانشگاه و باصطلاح فلاسفه عاشق و کشته مرده شهرت و فهم مدرن با مطالعه غرب و روش گیج کردن و سرکوب شرق آغاز میشود. اگ ته دل شما را رشوه جنسیتی جامعه بیرحم مدرن قلقلک می دهد نمی توانید با آزادی اندیشه و academic integrity تحلیل اجتماعی و فلسفی فرهنگ و اخلاق شرقی را درک کنید.
دم آقای سوزنچی گرم خیلی خوب و مستدل بحث کرد