اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
لا يرى مصطفى ملكيان أن العُسر في بلوغ الإيمان ناشئٌ عن تقصيرٍ دائمًا؛ فأصحابُ الفكر المستقل، والذين يضعون أنفسهم مكان الآخرين، وذوو الحساسية المفرطة تجاه المعاناة، يجدون صعوبةً أكبر في الإيمان بحكم خصالهم الفطرية أو التربوية.

مصطفى ملكيان: لا شك لدي في أن هناك أنماطاً شخصية يكون الاستعداد للإيمان فيها ضعيفاً. هؤلاء الأشخاص لو كان لديهم من الإيمان مقدار ذرة، لوجب شكرهم ولا ينبغي أن يقال لهم لماذا لا تملكون أكثر من ذرة من الإيمان. هؤلاء الأشخاص يندرجون في عدة فئات.
1- الفئة الأولى هم الأشخاص الذين عملوا بتوصية كانط القائلة: «فكر بنفسك». أشخاص جُبلوا أو تعلموا وتربوا على التفكير الذاتي. أولئك الذين لا يقلدون وليسوا من أهل التعبد والتسليم، هم أقل استعداداً للإيمان.
2- الفئة الثانية هم أولئك القادرون على أن يضعوا أنفسهم مكان الآخرين؛ هؤلاء استعدادهم للإيمان ضعيف. إذا نظرتُ من نافذة شقتي إلى طهران، فإني أرى طهران بشكل خاص. والآن، لو لم أكن قد رأيت طهران من خلف نافذة أي شقة أخرى، لأمكنني أن أؤمن أو أعتقد بالصورة التي أراها من نافذتي. لكن لو نظرتُ أحياناً من نافذة الجار إلى الخارج، فسأرى حينها أن طهران يمكن أن تُرى بطريقة أخرى. في هذه الحال، هل يمكنني أن أتشبث بقوة بتصوري الأول عن طهران؟
3- الفئة الثالثة هم أولئك الذين لديهم حساسية مفرطة تجاه ألم ومعاناة البشر. الدين عموماً لديه نظرة تفاؤلية إلى العالم. معظم التعاليم الدينية، بشكل مباشر أو غير مباشر، تُلقّي نظرة تفاؤلية إلى العالم. إذا كنتُ فاقد الإحساس عاطفياً (كما يكون بعض الناس فاقدي الإحساس ذهنياً) ولا أشعر بألم ومعاناة الآخرين، يمكنني أن أحافظ على النظرة التفاؤلية التي تلقنها الأديان. لكن أولئك الذين لديهم حساسية مفرطة تجاه ألم ومعاناة البشر، فإن الحفاظ على المعتقدات الدينية أمر شاق عليهم إلى حد ما.
أنا شخصياً، كلما قرأت قصة ذلك الرجل المروعة في زلزال لشبونة، أتأثر بعمق. إذا شعر شخص ما بألم ومعاناة ذلك الأب، فسيواجه مشكلة مع النظرة التفاؤلية للدين. (ينقل رجل من منكوبي زلزال لشبونة قائلاً: كان أطفالي الخمسة قد ماتوا تحت أنقاض الزلزال، وكانت زوجتي ملقاة في زاوية بجسد جريح ممزق ولم يكن هناك من يعتني بها؛ وجثث الأطفال كانت ملقاة كل في زاوية؛ في هذا الوضع كنت أحفر الأرض لأدفن الأطفال وكانت زوجتي تبكي وتتوسل إلي ألا أدفنهم لأنها تريد أن تراهم؛ فكنت أقول لها لا يمكنني ألا أدفنهم، فالجو حار وجثثهم ستتعفن). بالطبع، يمكن إنكار هذه النظرة التفاؤلية بشكل دقيق ولطيف.
نُقل عن أحد العرفاء أنه كان يقول: إلهي، يوم القيامة سأقف على باب جهنم، وكل من تريد إدخاله جهنم، سأقول لك: ضع ذنبه على كتفي، حتى إذا ما أدخلت الجميع الجنة، أذهب أنا إلى جهنم بدلاً عنهم جميعاً. هذا نوع من الاعتراض، أي أن الشخص عندما يكون حساساً تجاه ألم ومعاناة البشر الآخرين، يقول: لماذا ينبغي أن توجد جهنم أصلاً؟ ألم يكفِ ألم ومعاناة البشر في الدنيا؟
جواب: نعم، هو في الواقع نوع من الدليل. بالطبع، قد يقبل شخص ما حجة فيلسوف ما في تبرير هذا الألم والمعاناة. مثلاً، يقول جون هيك: العالم ليس مصحاً للجسد، بل هو معمل لبناء الروح. لو أراد الله أن يجعل للبشر مصحاً، لكان المرض والفقر والظلم والجريمة... إلخ تنافي ذلك. لكن الله أراد أن يجعل معملاً لبناء الأرواح.
الشخص فاقد الإحساس يقول: لا بأس أن يتحمل الإنسان ألماً أو معاناة صغيرة أو اثنتين، في مقابل أن تُبنى روحه. لكنك انظر إلى وضع شخص كان طفله المريض بحاجة إلى عملية جراحية، فراجع المستشفى لكنه لم يكن يملك المال. فتوسل باكياً متضرعاً أن يُجرى لطفله العملية، وأقسم أنه سيأتي بالمال اللازم في اليوم التالي. لكنهم لم يُجروا العملية لطفله، وتسبب التأخير في العملية بموت ذلك الطفل. عند الفجر، لُفّ جسد طفله في بطانية وسُلّم إليه. الشخص إذا شعر بمعاناة هذا الإنسان، فلن يستطيع بعدها أن يعتبر العالم معمل بناء النفس والروح الذي يقوله هيك. برأيي، الاعتراضات التي يطرحها أحياناً أناس ذوو حس مرهف تعود إلى هذا الأمر. بالنسبة لبعض الناس ذوي الحس المرهف واللطيف، الإيمان أمر صعب.
.
.
.
.
الدين
الفلسفة
العلوم السياسية
البيئة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
تحقیقات نشان می دهد زنها بیش از مردها ایمان مذهبی دارند آیا این با نظر استاد مغایرت ندارد؟ ایشان تحقیقات آماری در بین خدا ناباوران دارد؟
در مجموع ملکیان زیرکانه می خواهد القاء کند که ایمان آوردن ناشی از کمبودهایی عقلی واخلاقی است گرچه می پذیرم که مطلب، رندانه، به گونه ای گفته که نتیجه منطقی آن چنین نیست.
ایمان آوردن نه ناشی از کمبود های عقلی و اخلاقی بلکه ناشی از نگاه فرا اخلاقی و فراعقلانی به هستی است .البته این ایمان ناظر به همان جنس ایمانی است که کیرکگور از آن دم میزند.از طرفی ایمانی هم هست که فرد در حالت پیشا عقلانی ( یعنی بدون تحقیق و تعقل) در آن به سر میبرد که به زعم من ایمان کاملی نیست هرچند آرامش زندگانی فردی را تضمین میکند. سخن شما شاید در مورد قسم دوم صدق کند اما در مورد قسم اول صادق نیست.
سلام درسگفتار هایدگر1 پژوهشگاه علوم انسانی و مطالعات فرهنگی از 11 آبان برگزار میشود لطفا در صورت امکان فایل های صوتی آن جلسات را ضبط کنید تا افرادی که دسترسی ندارند بتوانند استفاده کنند