اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تتشكل فلسفة الحقوق حين تُطرح الافتراضات المسبقة جانباً ويُضطر الإنسان، عند النقطة الصفر من التاريخ، إلى مساءلة ماهية الإلزام والحقوق؛ وهو وضع لم يحدث كثيراً في فقهنا بسبب ثبات هذه الافتراضات وعدم تحولها.

الدكتور حكمت نيا:
في القرن السابع عشر، وتحت تأثير أحداث معينة، تم قبول افتراضين مسبقين بسيطين، مما أدى إلى نشوء المجتمعات الحديثة: 1- لا يوجد إله، أو هو موجود ولم يصدر أمراً، أو أصدر أمراً ولم نكن نحن المخاطبين به... إلخ، أي أنه انسحب من دائرة الحقوق؛ 2- أساساً، لا تملك الدولة أي سيادة علينا.
ونتيجة لهذين الافتراضين المسبقين، طُرحت أسئلة جوهرية عديدة: لماذا توجد قواعد تُفرض علينا؟ لماذا وعلى أساس أي مضمون تُلزمنا الدولة بقبول ومراعاة قواعد معينة؟ إلخ... لم يكن لدى البشر أي إجابة عن هذه الأسئلة. لقد انهارت أسسه الفكرية فجأة، ولم يعد لديه إجابة حتى عن أبسط الأسئلة؛ لقد نشأت فلسفة الحقوق في فضاء كان البشر قد نبذوا فيه افتراضاتهم المسبقة السابقة وشعروا بأن أيديهم فارغة؛ لذا طرحوا الأسئلة الأساسية: ما هو الحق؟ ما هو الإلزام؟ من أين يُستمد هذا المضمون الإلزامي؟ إلخ... الجميع عالقون في تلك «نقطة الصفر التاريخية»؛ لأنهم نبذوا الافتراضات المسبقة وتغير كل شيء. لذا لم يستطيعوا الإجابة عن هذه الأسئلة، وبدلاً من ذلك لم تكن لديهم إجابات مقنعة وبرهانية عن الأشياء التي شكوا فيها. لقد نبذوا بعض الفروض وبنوا حياة جديدة قائمة على بضعة أسئلة أساسية. على سبيل المثال، يقول جون لوك في كتابه Two Treatises of Government (مقالتان في الحكم)، في المقالة الأولى إن الحكم الملكي المطلق باطل (سلب)، وفي المقالة الثانية يقول الآن، بدلاً من ذلك الحكم الباطل، أي حكم يجب أن يُستبدل به (إثبات). إن طرح جميع المباحث قائم على عبور. إذن، ما يعنيه قولهم إن فلسفة الحقوق تبدأ من حيث تطرح الأسئلة في الافتراضات المسبقة للحقوق هو هذا. أي أن تنبذ ما كنت تعتقد أنه صحيح حتى الآن؛ وعندما تنبذه، ترى أن يدك فارغة؛ والآن وقد أصبحت يدك فارغة، فأنت مضطر إلى المناقشة. لماذا لا نملك فلسفة للحقوق؟ لأننا لم ننبذ أي افتراض مسبق. لماذا لا يتقدم فقهنا؟ لأنه منذ زمن الشيخ الطوسي لم يتم تغيير أي افتراض مسبق. بعد قيام الجمهورية الإسلامية، أصبحت بعض الافتراضات المسبقة موضع شك، ونتيجة لهذا الشك الضئيل طُرحت أسئلة جديدة؛ على سبيل المثال، سُئل: هل الحقوق الإسلامية خاصة بصدر الإسلام أم أنها تنطبق على الحاضر أيضاً؟؛ ونتيجة للشك، حدث تحرك وطُرحت أسئلة جديدة.
الفلسفة
الفلسفة
العلوم السياسية
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٣ تعليق
سلام کاش مجموعه کامل تدریسهای دکتر حکمتنیا رو در موضوعات مختلف قرار میدادید.
با سلام و ادب و سپاس فایل صوتی اشتباه بارگذاری شده است
سلام و درود اصلاح شد