لماذا هذا الكتاب؟
- لفهم نقد كاشي للغة الإيديولوجية والثنائيات السائدة في السياسة الإيرانية.
- للتعرف على فكرة «تشييد البيت» بدلاً من حنين «العودة إلى البيت».
- لدراسة دور الصداقة والحب والمسؤولية والحياة اليومية في تشكّل العالم المشترك.
- لإدراك التمييز بين السياسة الحاكمة والسياسة غير الحاكمة.
- للتفكير في إمكانية الديمقراطية والتعايش انطلاقاً من تعدد المنظورات والروابط الاجتماعية.
عن الكتاب
ينطلق كتاب «سياسة أخرى: خلق عالم إيراني مشترك» من سؤال جوهري: هل يمكن تحويل السياسة إلى ما هو أكثر من مجرد تنافس على الاستحواذ على السلطة؟ يجيب محمد جواد غلامرضا كاشي عبر الحديث عن تجربة «التشرد» التي يعيشها الإنسان المعاصر وانهيار الإيديولوجيات التي كانت تؤمّن له يوماً الشعور بالانتماء والمعنى والأمان. وفي مقابل الرغبة في العودة إلى الماضي، يقترح استعارة أخرى: لا يوجد بيت مشترك يمكننا العودة إليه ببساطة؛ بل ينبغي تشييد هذا البيت.
يقرّب الكتاب، لتفسير هذا العالم المشترك، السياسةَ من حقل الحياة اليومية. فالحب والصداقة والمسؤولية الأخلاقية ليست، في هذا المنظور، أموراً هامشية أو خاصة محضة، بل هي من أسس الحياة الجمعية. وبوسع الدين والسياسة أيضاً أن يؤديا دوراً بنّاءً حين يكونان في خدمة هذه الروابط الإنسانية، لا حين يُخضعانها لسيطرتهما.
من أبرز تمييزات الأثر، التقابل بين «السياسة الحاكمة» و«السياسة غير الحاكمة». تنطلق الأولى من مركز السلطة والأوامر والخوف؛ فيما تبدأ الثانية من الحياة اليومية وشبكات الصداقة والرعاية والمسؤولية. وفي هذا الإطار، يشدد كاشي على «العقل الموقفي»: أي التفكير والعمل وفق الإمكانات الواقعية لموقف ما، بدلاً من انتظار الحلول المطلقة والتحولات الآنية.
يمثل هذا العمل استمراراً لاهتمامات كاشي المتعلقة بنسبة السياسة إلى الثقافة والتجربة المعيشة للإيرانيين، لكنه يصوغها في قالب سؤال محدد حول إمكانية بناء حياة مشتركة. كما يتيح الحضور الفكري لكل من أرندت وهوبز وهايدغر للكتاب إمكانية دراسة مسائل إيران في حوار مع بعض الأسئلة الجوهرية للفلسفة السياسية والفلسفة المعاصرة.
