لماذا هذا الكتاب؟
- لفهم نظرية «الممر الضيق» والشروط المؤسساتية لنشوء الحرية وديمومتها.
- للتعرف على العلاقة بين الدولة القوية والمجتمع القوي وكبحهما المتبادل.
- لمقارنة التجربة التاريخية لمجتمعات مختلفة في مواجهة الاستبداد وانعدام الدولة.
- لفهم أفضل للصلة بين المؤسسات السياسية والحرية والديمقراطية والتنمية.
- للاطلاع على استمرار المشروع الفكري لمؤلفي «لماذا تفشل الأمم».
عن الكتاب
يتناول كتاب «الممر الضيق إلى الحرية» لدارون عجم أوغلو وجيمس روبنسون إحدى أعمق مسائل الفكر السياسي: تحت أي ظروف تنشأ الحرية وكيف يمكنها أن تستمر؟ جواب المؤلفين هو أن الحرية تتشكل عادة في ممر ضيق بين خطرين: من جهة، الاستبداد الحكومي، ومن جهة أخرى، ضعف الدولة أو غيابها بما لا يسمح بتأمين الأمن والقانون والنظام العام.
المفهوم المحوري للكتاب هو «الممر الضيق»، أي الممر الذي تصبح فيه الحرية ممكنة الظهور. من وجهة نظر عجم أوغلو وروبنسون، وجود دولة مقتدرة لا يجلب الحرية وحده؛ كما أن كون الدولة محدودة أو ضعيفة لا يحرر الناس بالضرورة. تصبح الحرية قابلة للاستمرار حين يقف إلى جانب الدولة المتمتعة بالقدرة والسلطة مجتمع منظم ومقتدر، وحين يستطيع كل من الدولة والمجتمع كبح الآخر.
يستخدم المؤلفان طيفاً واسعاً من الأمثلة التاريخية والمعاصرة لشرح هذه النظرية. تُفحص المجتمعات عديمة الحكم، والدول الاستبدادية، وتجربة المجتمعات التي استطاعت إقامة نوع من التوازن بين سلطة الدولة والقوة الاجتماعية، جنباً إلى جنب. تظهر هذه المقارنات أن الحرية ليست وضعاً يُكتسب مرة واحدة وإلى الأبد؛ بل إن الحفاظ عليها يتطلب دينامية مستمرة من المجتمع والمؤسسات السياسية.
«الممر الضيق إلى الحرية» هو استمرار واستكمال للمشروع الفكري لعجم أوغلو وروبنسون في «لماذا تفشل الأمم». إذا كان التمييز بين المؤسسات الشاملة والمؤسسات الاستغلالية مهماً في ذلك الكتاب لتفسير نجاح الأمم وفشلها، فإن التركيز هنا ينصب بشكل أكبر على كيفية تشكل الحرية والعلاقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع.
