لماذا هذا الكتاب؟
- يقدّم تعريفًا تاريخيًا دقيقًا لمعنى «أن تكون علمانيًا»، متجاوزًا الفهم الشائع له بوصفه مجرد أفول للدين.
- يوضّح تحوّل النظرة الغربية إلى العالم من الهيمنة المسيحية إلى تعدّد المعتقدات اليوم ضمن إطار تاريخي ومفاهيمي واضح.
- يميّز بين ثلاثة معانٍ مختلفة للعلمانية: علمنة الفضاء العام، وأفول المعتقدات والممارسات الدينية، وصيرورة اللادين خيارًا مقبولًا ثقافيًا واجتماعيًا.
- يبحث في العلاقة بين الأشكال الجديدة من التديّن الجماعي ونزوعها نحو التعبئة الجماهيرية والعنف.
- عمل أساسي لكل قارئ يسعى إلى فهم موقع الدين والإيمان في العالم المعاصر.
عن الكتاب
«العصر العلماني» هو أهم وأشمل أعمال تشارلز تايلور، الفيلسوف الكندي، حول سؤال ظلّ محور عمله الفكري لعقود: ما الذي يعنيه أن يصبح المرء علمانيًا؟ فبدلًا من الاكتفاء بالتعريف الشائع للعلمانية بوصفها أفولًا أو إقصاءً للدين من الحياة العامة، يسعى تايلور إلى إظهار أن التحوّل الجوهري يكمن في تغيّر شروط إمكان الإيمان ذاته؛ أي الانتقال من مجتمع كان فيه عدم الإيمان بالله أمرًا يكاد يكون غير متصوَّر، إلى مجتمع أصبح فيه الإيمان، حتى بالنسبة للمؤمن الأشدّ تمسكًا، مجرد خيار واحد من بين خيارات أخرى ممكنة لإضفاء المعنى على الحياة.
ويركّز الكتاب على تاريخ المسيحية الغربية وبلدان شمال الأطلسي، معالجًا هذا التحوّل لا بوصفه حدثًا خطيًا واحدًا، بل سلسلة من الانقطاعات وإعادات الترتيب المتعاقبة، تفككت فيها الأشكال السابقة للحياة الدينية أو زُعزع استقرارها، لتحلّ محلها أشكال جديدة — دينية وروحية بل ومعادية للدين. ويميّز تايلور في تحليله بين ثلاثة معانٍ مختلفة لكلمة «علماني»: علمنة الفضاءات العامة المؤسسية، وأفول المعتقدات والطقوس الدينية على المستوى الفردي، ونشوء شروط يصبح فيها اللادين خيارًا مقبولًا اجتماعيًا وثقافيًا — وهي عملية يرى تايلور أنها تحققت إلى حدّ بعيد عبر وساطة الربوبية (الديانة الطبيعية).
