لماذا هذا الكتاب؟
- للتعرف مباشرة إلى أحد المنعطفات الأساسية في تطور نظرية فرويد في التحليل النفسي.
- لفهم مفهوم «قهر التكرار» ومكانته في فكر فرويد.
- لتتبع المسار الذي قاد فرويد من مبدأ اللذة إلى نظرية دافع الموت.
- لفهم العلاقة بين التكرار والعدوان والحياة والموت في نظرية فرويد المتأخرة.
عن الكتاب
«ما وراء مبدأ اللذة» عمل نشره سيغموند فرويد عام 1920، وأجرى فيه مراجعة مهمة لنظريته في الدوافع. والسؤال المحوري الذي يطرحه هو: هل يمكن تفسير جميع العمليات النفسية بمجرد الميل إلى تحصيل اللذة وتجنب الألم؟
إحدى الظواهر التي دفعت فرويد إلى تجاوز إطاره السابق هي «قهر التكرار»، أي أن الإنسان قد يكرر أحيانا تجارب وأنماطا ليست بالضرورة باعثة على اللذة. وقد أتاح بحث هذه الظاهرة المجال أمام صياغة أوسع للقوى المؤثرة في النفس البشرية.
ثم ينتقل فرويد إلى التنظير لدافع الموت وبحث علاقته بدوافع الحياة. ومن هذه الزاوية، يمثل الكتاب إحدى المحطات المهمة في تحول فكر فرويد، ومدخلا إلى الجوانب الأكثر صعوبة وإثارة للجدل في نظريته في التحليل النفسي.
ويفيد هذا العمل خصوصا القراء الذين يرغبون في تتبع مفاهيم مثل مبدأ اللذة وقهر التكرار ودافع الموت، لا من خلال العروض العامة أو المصادر الثانوية، بل ضمن مسار تطور فكر فرويد نفسه.
في حين أن المسألة المعقدة المتعلقة بصراع فرويد الفكري مع أفكاره نفسها لا تزال من دون حسم، فلا يكاد يكون هناك شك في أن النبرة الهجومية والحاسمة والصريحة في كتاباته، التي تبدو مفعمة باليقين وخالية من الشك والتردد، لا تكشف شيئا عن صراعه مع أفكاره، وهو صراع لا بد أنه بلغ أحيانا أبعادا جريئة. ويعود ذلك إلى صدق فرويد وصراحته ومباشرته الحادة. ويبدو لي أن أتباعه الأوائل كانوا يصغون إلى أقواله بمزيج من الخوف والاحترام، بدلا من أن يستوعبوا أفكاره وآراءه فعليا كما يفعل التلاميذ المخلصون.
