لماذا هذا الكتاب؟
- يبيّن كيف انتقلت القوة في القرن الحادي والعشرين من الجيوش إلى الشبكات المالية والتكنولوجية والتجارية.
- يقدّم رواية من داخل واشنطن كتبها مؤلف شارك في تصميم سياسة العقوبات الأمريكية.
- يضع دراسات الحالة الخاصة بإيران وروسيا والصين جنبًا إلى جنب في ضوء منطق واحد.
- يزن كلفة الحرب الاقتصادية وعواقبها بعيدة المدى، ومنها مساعي الخصوم لالتفاف على نقاط الاختناق.
- يساعد على فهم موقع إيران ومضيق هرمز في معادلات القوة العالمية.
عن الكتاب
الفكرة المحورية في «نقاط الاختناق» أن قوة الدولة في القرن الحادي والعشرين تتوقف على موقعها في الشبكة الاقتصادية العالمية أكثر مما تتوقف على حجم جيشها أو حتى اقتصادها. وقد استُعير عنوان الكتاب من المضائق الاستراتيجية مثل هرمز وقناة السويس والبسفور، وهي ممرات يضطر جزء كبير من التجارة العالمية إلى العبور منها. ويعمّم فيشمان هذا المنطق على الاقتصاد الحديث، فيشير إلى نقاط اختناق أقل ظهورًا: الدولار والنظام المالي الدولي، وشبكة المصارف والمدفوعات، وأسواق رأس المال، وسلسلة إنتاج الرقائق المتقدمة، والمعادن الحيوية، والتأمين والنقل البحري.
ويرى المؤلف أن العولمة لم تربط الاقتصادات بعضها ببعض فحسب، بل أنشأت بينها اعتمادًا متبادلًا شديدًا. وكل دولة تسيطر على إحدى هذه النقاط تستطيع استخدامها للضغط دون اللجوء إلى القوة العسكرية. فالمصرف الأجنبي الذي يتعامل مع جهة خاضعة للعقوبات قد يُضطر إلى الاختيار بين هذه الصفقة والوصول إلى السوق الأمريكية والنظام المالي الأمريكي. ويمكن أن يتخذ هذا الضغط شكل العقوبات أو القيود المصرفية أو تجميد الأصول أو ضوابط التصدير أو قطع الوصول إلى التكنولوجيا.
ويخصص الكتاب جزءًا مهمًا منه لثلاث دراسات حالة. ففي حالة إيران يروي فيشمان كيف انتقل صانعو السياسة الأمريكيون من العقوبات التقليدية إلى إجراءات تضغط كذلك على المصارف والشركات في دول ثالثة، وهو مسار كان جزءًا من الطريق إلى المفاوضات النووية واتفاق عام 2015. وفي حالة روسيا يتناول الكتاب العقوبات التي أعقبت ضم القرم، والإجراءات الأوسع بعد غزو عام 2022، ومنها سقف سعر النفط الذي اعتمد على ارتهان تجارة النفط بالتأمين على الشحن البحري. وفي حالة الصين ينصبّ التركيز على التحكم في الوصول إلى التقنيات المتقدمة ومعدات تصنيع أشباه الموصلات. ولأن المؤلف شارك بنفسه في تصميم بعض هذه السياسات، يجمع الكتاب بين التحليل التاريخي وسرد قريب لكواليس صنع القرار في واشنطن.
