
كتابة المسرح، السينما والبحث في الأساطيرإيراني
بهرام بيضائي، وُلد عام 1317 هـ.ش في طهران، كاتب مسرحي، ومخرج سينمائي، وباحث، وأحد أبرز وجوه الثقافة الإيرانية المعاصرة. تكمن أهميته في ربط لغة المسرح والسينما بالأسطورة والتاريخ والطقوس المسرحية ومسألة الهوية الثقافية الإيرانية. تحتل أعماله في المسرح والسينما الإيرانية مكانة متميزة، سواء من حيث الشكل السردي أو من حيث النظرة النقدية إلى التراث والتاريخ.
وُلد بهرام بيضائي عام 1317 هـ.ش في طهران، واهتم منذ شبابه بالأدب والمسرح والسينما والبحث في الطقوس المسرحية الإيرانية. بدأ نشاطه بالنقد والبحث وكتابة المسرحيات، وسرعان ما أصبح أحد الوجوه الرئيسية في تجديد لغة المسرح الإيراني.
في مسرحيات مثل "البطل أكبر يموت"، و"موت يزدجرد"، و"الصناديق الأربعة"، و"آرش"، و"سلطان الحية"، و"مجلس الضرب"، استفاد بيضائي من إمكانات الأسطورة والتاريخ والتعزية والحكواتي والمسرحيات التقليدية لبناء دراما حديثة. كما يُعد بحثه المهم المعنون "المسرح في إيران" من المصادر المؤثرة في معرفة تاريخ المسرحيات والطقوس المسرحية الإيرانية.
في السينما، رسّخت أعمال مثل "الرذاذ"، و"الغريب والضباب"، و"تشريكة تارا"، و"باشو، الغريب الصغير"، و"ربما حيناً آخر"، و"قتل الكلاب" مكانة بيضائي بصفته أحد المؤلفين المهمين في السينما الإيرانية. عادةً ما تُعرف سينماه بلغتها البصرية الدقيقة، وسردها المتعدد الطبقات، واهتمامها بمكانة المرأة، والذاكرة التاريخية، والصراع بين الفرد والبنى الثقافية المغلقة.
يقوم فكر بيضائي الثقافي على إعادة القراءة النقدية للتراث، والاهتمام بالإرث الأسطوري والمسرحي الإيراني، والبحث عن لغة مستقلة للتعبير عن التجربة الإيرانية. إنه لا يقدّس التراث فحسب، ولا يتقبل الحداثة دون تساؤل؛ بل يصنع من تصادم هذين الاثنين عالماً مسرحياً وسردياً يُطرح فيه التاريخ والأسطورة واللغة والهوية موضع تساؤل.
