كان باروخ أ. برودي فيلسوفاً وباحثاً أمريكياً في الأخلاق، وأحد الوجوه المؤثرة في تشكيل الأخلاقيات الحيوية المعاصرة. عمل في جامعة رايس وكلية بايلور للطب، وكتب أعمالاً مهمة في أخلاقيات الطب، وقرارات الحياة والموت، والإجهاض، والأبحاث الطبية الحيوية، والأخلاقيات اليهودية.
وُلد باروخ أ. برودي عام 1943 وتوفي عام 2018. تابع دراساته العليا في الفلسفة؛ حصل على درجة البكالوريوس من كلية بروكلين، والدكتوراه من جامعة برينستون. تحول برودي لاحقاً إلى أحد أبرز وجوه الفلسفة التطبيقية، وخاصة الأخلاقيات الحيوية، في الولايات المتحدة.
درّس لسنوات في قسم الفلسفة بجامعة رايس، كما تعاون عن كثب مع كلية بايلور للطب. كان برودي مديراً لمركز أخلاقيات الطب والسياسة الصحية في بايلور، وبصفته أستاذاً ومستشاراً في الأخلاقيات السريرية، أدى دوراً مهماً في الربط بين النقاشات الفلسفية والمسائل العملية في الطب والمستشفيات وصنع السياسات الصحية.
من بين أعماله المهمة يمكن الإشارة إلى: «الإجهاض وقدسية الحياة البشرية» (Abortion and the Sanctity of Human Life)، و«الهوية والماهية» (Identity and Essence)، و«صنع القرار في الحياة والموت» (Life and Death Decision Making)، و«أخلاقيات البحث الطبي الحيوي» (The Ethics of Biomedical Research)، و«إثارة المسألة: التعددية والاجتهاد الحالي في الأخلاقيات الحيوية» (Taking Issue: Pluralism and Casuistry in Bioethics). تكتسب كتاباته أهمية في موضوعات مثل الإجهاض، وقدسية الحياة، واتخاذ القرار في نهاية الحياة، والموافقة المستنيرة، وأخلاقيات البحث الطبي، والعلاقة بين النظرية الأخلاقية والحكم على الحالات الفردية في الأخلاقيات الحيوية.
يُعرف فكر برودي عادةً بنهجه التحليلي والتعددي والمرتكز على المشكلات. كان يسعى إلى إقامة توازن بين المبادئ الأخلاقية العامة، والحالات الطبية الملموسة، وتعقيدات النظام الصحي المؤسسية، وأن يُظهر أن الفلسفة يمكن أن تؤدي دوراً واضحاً وعملياً في القرارات الطبية الحيوية الصعبة.