وجهة نظري الفردية لا تملك أي أفضلية ذاتية على وجهة نظر فرد آخر، ما لم يوجد سبب عقلاني للتمييز بينهما.
هنري سيدجويك فيلسوف واقتصادي وأستاذ بارز في جامعة كامبريدج في العصر الفكتوري. يُعرف بكونه أحد أهم وجوه فلسفة الأخلاق في القرن التاسع عشر، وذلك لصياغته المنهجية والتحليلية لمدرسة النفعية (Utilitarianism) وتأليفه العمل الكلاسيكي «طرائق الأخلاق».
هنري سيدجويك (1838–1900) فيلسوف واقتصادي إنجليزي وأستاذ فلسفة الأخلاق (أستاذ نايتبريدج) في جامعة كامبريدج. نشأ في المناخ الفكري للعصر الفكتوري، وإلى جانب أنشطته العلمية الواسعة، كان من رواد الحركات الاجتماعية، لا سيما الدفاع عن تعليم النساء العالي، ومن مؤسسي كلية نيونهام في كامبريدج.
تُعد تحفة سيدجويك التي لا تُضاهى، كتاب «طرائق الأخلاق» (The Methods of Ethics - 1874)، الذي اعتبره جورج إدوارد مور وجون رولز أرقى عمل تحليلي في مجال فلسفة الأخلاق باللغة الإنجليزية. يفحص سيدجويك في هذا العمل ثلاث طرائق رئيسية للاستدلال الأخلاقي: الأنانية العقلانية، والحدسية، والنفعية الكونية. لقد سعى إلى خلق توافق عقلاني بين الحدوس الأخلاقية ونفعية جيرمي بنثام وجون ستيوارت مل، لكنه أقر في النهاية بـ«ثنائية العقل العملي» (التعارض غير القابل للحل بين المصلحة الشخصية العقلانية والمصلحة الكونية).
إلى جانب الأخلاق، كتب سيدجويك أعمالاً مؤثرة في مجال الاقتصاد السياسي وفلسفة السياسة؛ من بينها «مبادئ الاقتصاد السياسي» و«عناصر السياسة». لقد مهّد منهجه الدقيق والنقدي والخالي من الدوغمائية في تحليل القضايا الأخلاقية الطريق لتشكل فلسفة الأخلاق التحليلية في القرن العشرين.