كان لين وايت جونيور مؤرخًا أمريكيًا متخصصًا في تاريخ العصور الوسطى وتاريخ التكنولوجيا، واشتهر عالميًا بمقاله المؤثر عام 1967 بعنوان "الجذور التاريخية لأزمتنا البيئية". بحث في هذا المقال دور بعض التقاليد الدينية والثقافية الغربية في تشكيل المواقف المتمحورة حول الإنسان تجاه الطبيعة، وأصبح من الشخصيات المؤثرة في النقد التاريخي والفلسفي للفكر البيئي.
ولد لين تاونسند وايت جونيور في الولايات المتحدة عام 1907. كان مؤرخًا بارزًا ركزت أبحاثه على تاريخ العصور الوسطى وتاريخ العلم والتكنولوجيا والمؤسسات التعليمية. درّس في عدد من الجامعات، وتولى رئاسة كلية ميلز وكلية كنيون.
ترتبط شهرته الأساسية بمقاله "الجذور التاريخية لأزمتنا البيئية" الذي نشر للمرة الأولى في مجلة Science عام 1967. جادل وايت في هذا المقال بأن بعض تفسيرات المسيحية الغربية، ولا سيما التأكيد على الفصل الجوهري بين الإنسان والطبيعة وفكرة سيطرة الإنسان على العالم الطبيعي، أسهمت في نشوء مواقف استغلالية تجاه البيئة.
أثارت أفكار وايت نقاشات واسعة بين فلاسفة البيئة وعلماء اللاهوت والمؤرخين. ورغم أن بعض النقاد اعترضوا على تفسيره وأكدوا تنوع التقاليد الدينية وإمكان نشوء لاهوتيات بيئية، فإن مقاله ما زال يعد من النصوص الكلاسيكية في تاريخ الفكر البيئي.
ومن مجالات عمله الأخرى تاريخ التكنولوجيا في العصور الوسطى، وتاريخ العلم، ودراسة العلاقة بين الرؤى الثقافية والتحولات التكنولوجية. وقد تركت أعماله أثرًا مهمًا في الدراسات متعددة التخصصات حول العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا والطبيعة.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.