
الفلسفة السياسية، الأخلاق والجماعاتيةأمريكي
لا يمكن لمجتمع عادل أن يُبنى فقط على أساس تعظيم المنفعة أو ضمان حرية الاختيار؛ بل ينبغي أن يتحاور أفراده معًا حول معنى الحياة الطيبة.
مايكل ساندل فيلسوف سياسي أمريكي بارز وأستاذ في جامعة هارفارد. يشتهر عالميًا بنقده التأسيسي لليبرالية جون رولز، ودفاعه عن المنهج الجماعاتي (Communitarianism)، وتدريسه لمقرره الشهير «العدالة».
مايكل ساندل (Michael J. Sandel، وُلد عام 1953) فيلسوف سياسي معاصر ويشغل كرسي الأستاذية المتميزة في جامعة هارفارد. أنهى دراسته في جامعة برانديز وجامعة أكسفورد (تحت إشراف تشارلز تيلور)، ومنذ ثمانينيات القرن العشرين أصبح أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في مناظرات الفلسفة السياسية والأخلاق العامة.
جاءت شهرة ساندل الأولى مع نشر كتابه «الليبرالية وحدود العدالة» (1982)؛ وهو العمل الذي وجّه فيه نقدًا عميقًا لنظرية العدالة عند جون رولز. فعلى عكس ليبرالية رولز التي ترى الإنسان ذاتًا مجردة ومستقلة عن الانتماءات الاجتماعية، يؤكد ساندل على «الذات المثقلة» (Encumbered Self) ويعتقد أن هوية الإنسان والتزاماته الأخلاقية تتشكل في ارتباطها بالمجتمع والثقافة والتقليد.
بالإضافة إلى المباحث الفلسفية المجردة، يركز ساندل على إدخال الأخلاق إلى المجال العام ونقد تسليع المجتمعات. تُرجمت كتبه الأكثر مبيعًا مثل «العدالة: ما العمل الصائب؟»، و«ما لا يمكن شراؤه بالمال»، و«طغيان الجدارة» إلى لغات متعددة، وتتناول العواقب الأخلاقية للسوق الحرة، والجدارة المتطرفة، وأهمية الخير العام في المجتمعات الديمقراطية.