عندما يتجاوز معدل عائد رأس المال معدل نمو الناتج والدخل، كما حدث في القرن التاسع عشر ويبدو مرجحاً أن يحدث مجدداً في القرن الحادي والعشرين، فإن الرأسمالية تولّد تلقائياً لامساواة اعتباطية وغير مستدامة.
توماس بيكيتي اقتصادي فرنسي ومن أهم الباحثين المعاصرين في مجال لامساواة الدخل والثروة ورأس المال. اشتهر عالمياً بكتابه «رأس المال في القرن الحادي والعشرين»، حيث بيّن أن تركز الثروة في المجتمعات الحديثة مسألة تاريخية وسياسية ومؤسسية وليست مجرد نتيجة طبيعية للأسواق. تقع أعماله على الحدود بين الاقتصاد والتاريخ والسياسة والعدالة الاجتماعية.
توماس بيكيتي، المولود في ٧ مايو ١٩٧١، اقتصادي فرنسي وباحث بارز في الاقتصاد السياسي. درس لامساواة الاقتصادية وتوزيع الدخل والثروة وتاريخ الرأسمالية ودور المؤسسات السياسية في تشكيل العدالة الاجتماعية.
بعد دراسته للاقتصاد، درّس وأجرى أبحاثه في فرنسا ثم في مؤسسات جامعية دولية مرموقة. يستند مكانه العلمي أساساً إلى جمع وتحليل البيانات التاريخية طويلة الأجل عن الدخل والثروة والضرائب والميراث ورأس المال؛ بيانات تحدّت الفهم السائد للنمو الاقتصادي وتوزيع الثروة في المجتمعات الحديثة.
أهم أعماله هو «رأس المال في القرن الحادي والعشرين»؛ كتاب يدرس تاريخ اللامساواة في أوروبا وأمريكا ويُظهر أن عائد رأس المال فاق في كثير من الفترات معدل النمو الاقتصادي، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تركز متزايد للثروة. وفي أعمال لاحقة مثل «رأس المال والأيديولوجيا» و«تاريخ موجز للمساواة»، درس الروابط بين اللامساواة والأيديولوجيا والسياسة والنظام الضريبي والتعليم ودولة الرفاه.
يقوم فكر بيكيتي على أن اللامساواة ليست طبيعية ولا حتمية، بل هي نتاج قرارات سياسية وهياكل قانونية وسرديات تبنيها المجتمعات لتبرير نظامها الاقتصادي. ومن هنا يؤكد على الضرائب التصاعدية وشفافية الأصول وتوسيع التعليم العام وتعزيز المؤسسات الديمقراطية لكبح تركز الثروة.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.