
لا يقرأ أحد كتابا؛ بل يقرأ الإنسان ذاته من خلال الكتب.
كان رومان رولان روائيا وكاتبا مسرحيا وكاتب مقالات فرنسيا، نال جائزة نوبل في الأدب لعام 1915. ارتبطت شهرته خاصة بروايته الطويلة «جان كريستوف»، وسيره لشخصيات مثل بيتهوفن وغاندي، ودفاعه الدؤوب عن السلمية والإنسانية.
ولد رومان رولان في كلامسي بفرنسا في 29 يناير 1866، ودرس في المدرسة العليا للأساتذة في باريس، ثم حصل على منحة للدراسة في المدرسة الفرنسية بروما. اتسعت اهتماماته منذ البداية لتشمل الأدب والموسيقى والتاريخ والفلسفة، وأصبح هذا الربط بين الفن والفكر من السمات الأساسية لأعماله. توفي في فيزيلي بفرنسا في 30 ديسمبر 1944.
أهم أعمال رولان الروائية هو «جان كريستوف»، وهي رواية متسلسلة تتتبع حياة موسيقي وصراعاته الروحية والفنية. وتعد «الروح المسحورة» من أعماله الروائية المهمة أيضا. وقد استخدم رولان مصطلح «الرواية النهرية» لوصف بنية هذه الأعمال الطويلة المتصلة. كما كتب عن الموسيقى وشخصيات تاريخية وثقافية، ودافع في مقاله «مسرح الشعب» عن مسرح أكثر شعبية وديمقراطية.
نال رولان جائزة نوبل في الأدب عام 1915، وقد س ل م ت إليه في عام 1916 بسبب الحرب. وأكدت الأكاديمية السويدية مثاليته الأدبية وتعاطفه وحبه للحقيقة في تصوير البشر. وكانت السلمية والبحث عن الحقيقة ومعنى الحياة والاهتمام بإمكان التضامن الإنساني من أبرز موضوعات أعماله وحياته الفكرية.
واهتم رولان اهتماما عميقا بالفلسفة والروحانية الهنديتين، وكتب عن غاندي. كما ظهر اهتمامه بالتجربة العرفانية وبمفهوم «الإحساس المحيطي» في مراسلاته مع سيغموند فرويد. وبوجه عام، تصل أعماله بين الأدب والموسيقى والروحانية والالتزام الأخلاقي بالسلام والإنسان.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.