اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى ملكيان نفسه مشغول البال بـ«الإنسان من لحم ودم وعظام الذي يتألم»، لكن هل استطاع مشروعه للأصالة الثقافية أن يخفف شيئاً من ألم الإنسان؟ نقدٌ لتجاهل البنى المختلة وصمت المفكرين إزاء آلام المعاش.

يتألف النص التالي من قسمين؛ في القسم الأول، تُطرح تساؤلات اعتراضية صغيرة بشأن الوضع البائس الراهن وفي خطاب مع الأستاذ ملكيان، وذلك تمهيداً لطرح سؤال نقدي أكبر عليه في القسم الثاني من النص. وفي القسم الثاني من النص، أعمد إلى التأكيد على الوجه الجدلي للفكر (جدل الذهن والعين أو الفاعل والبنية) لأتناول مسألة أن أفكار ملكيان ومشروع الأصالة الثقافية، بتجاهلهما للبنى والآلام والمعاناة التي خلقتها هذه البنى المختلة للفاعلين الإنسانيين، لم تستطع بلوغ غاية فكره المتمثلة في تخفيف ألم الإنسان ذي اللحم والجلد والدم.
لا شك أن مصطفى ملكيان هو أحد أكثر المفكرين والفلاسفة تأثيراً في ساحة الفكر خلال العقد أو العقدين الأخيرين. لكن هذا لا يعني أن نغفل عن النظرة النقدية للمنظومة الفكرية لأمثال ملكيان وغيرهم من المفكرين؛ إذ إنه بنتيجة هذه النظرة النقدية وفي عملية جدلية، سيتحدد تكليف «نحن ـ هم» بشكل أفضل، وسيتواصل السعي للخلاص من الوضع غير المرغوب فيه الراهن. سأمهد في هذا النص، بطرح سؤال مؤلم ناجم عن الظروف الاقتصادية والسياسية والثقافية الشديدة التفكك الراهنة، لنقد كليّة فكره.
لقد بلغ مسار التحول الفكري لمصطفى ملكيان، بعد مروره بعدة مراحل، إلى الدفاع عن مشروع «العقلانية والمعنوية». لكن النقطة التي يمكن رصدها كوجه غالب في مراحله الفكرية المختلفة، هي المسألة التي يصرح بها هو شخصياً وبشكل متكرر:
«لست قلقاً على التقليد ولا قلقاً على الحداثة، أنا قلق على الإنسان ذي اللحم والجلد والدم الذي يتألم في هذه الحياة».
يدل هذا الهم السامي جداً على ذروة تثقفه ومعرفته بالألم وبالإنسان، لكن النقطة هنا هي: إلى أي مدى استطاع ملكيان عملياً أن يكسو هذه الفكرة لباس التحقق؟ النقد الذي أنوي طرحه هو: ألم يبلغ ألم ومعاناة الإنسان الإيراني ذي اللحم والجلد والدم ذروته فعلاً في هذا السياق وهذا الزمان؟ أيعيش إنسان هذه الأرض حقاً أم أنه يواصل البقاء فيزيولوجياً فحسب ولم يتبق له رمق من الحياة بمعناها الحقيقي؟
من المؤكد أنه يرى ويفهم الفقر والبؤس والدعارة والفساد واللامساواة والسرقة وغيرها من الآلام والمعاناة أكثر منا بكثير، ولكن لماذا لزم الصمت في هذه الأيام شديدة الوطأة، شأنه شأن كثير من المفكرين الآخرين؟ هل أدت رسالة المثقف الذي لم يستطع عملياً أن يخفف ألماً عن إنسان ما، غايتها؟ أليس تزفيتان تودوروف وجان بول سارتر وإدوارد سعيد وغيرهم... يؤكدون أن من أهم خصائص المثقف المعالجة العملية لقضايا الناس؟ ويصر مفكرون آخرون مثل آرون ولمرت وبوتومور وغاست على أن المثقف ينبغي ألا ينضم إلى الجهاز السياسي كي يستطيع، دفاعاً عن الناس، أن يوجه نقده للنظام السياسي وبنيته العريضة الطويلة.
مع أنك، لحسن الحظ، لم تنضم بعد إلى ذلك الجهاز، لكن ألا يلوح أي بارقة من نقدك له، وهو المتسبب الرئيسي في آلام الإنسان المعذب في هذه الأرض؟ هل نال الإنسان ذو اللحم والجلد والدم شيئاً سوى كومة من الكتب والمحاضرات التي لم تحلل عقدة من عقدنا المستغلقة؟ هل يؤكد التأكيد على الأخلاق الباطنية والفردية علاجاً لألم الضحية، لإنسان أنهكته عربة الظلم والاستبداد وركام الخرافة؟ هل الألم الرئيسي لناسنا اليوم هو ما تصر عليه إصراراً متواصلاً؟؟؟ ألم يحن الوقت لنستهدف بكل قوانا فاعلي هذا العدد الهائل من الضحايا العرايا وهذا المذبح القبيح، وأن نصليهم بوابل من النقد والمواجهة؟ ألم يحن الوقت لنصرخ في وجه كل هذا الألم والمعاناة والعذاب والدمار واليأس، صرخة احتجاج على هذا الظلم؟
من جهة أخرى، ألم يُلقِ «براديغام المقاومة» السائد في ميدان البنى السياسية بنظريات أصالتكم الثقافية في غياهب النسيان؟ وبما أن ثمن هذه المقاومة يدفعه بشر مساكين من لحم ودم، أولئك الذين يسعى مشروع السيد ملكيان في بناء الثقافة إلى تخفيف آلامهم، فلماذا لا يدلي بكلمة جادة في هذا الشأن؟ أليس على علم بأن الإنسان ذا اللحم والدم يُزهق روحه بثمن بخس؟ ألم توجه الظروف الشاذة الراهنة ضربة لجسد الإنسان والإنسانية؟ إذن، لماذا يضنّ شخصه الكريم وسائر أقرانه حتى بإصدار عريضة، أو رسالة احتجاج، أو محاضرة جادة في هذا الخصوص؟ لماذا تجاهلوا البنى القاصرة القائمة، وباتوا يعتبرون في الوقت الراهن أنواع الغرور أو غيرها من الاهتمامات الوجودية كالعيش بسعادة، والرضا، والأصالة، ومواضيع من هذا القبيل، أكثر أهمية؟! وآلاف الأسئلة الأخرى التي يبدو، بالنظر إلى الصمت الذي التزمه عموم المثقفين والمفكرين، أننا سنشهد تزايد الآلام والأوجاع يومًا بعد يوم.
يدرك الجميع أن الوجه الآخر لعملة التنظير هو الفعل الاجتماعي السياسي، أي ينبغي أن ينتظم فعل المثقفين على نحو يخفف قليلًا من آلام زمن العسر والضيق التاريخي هذا. لكن مع الأسف، وبشكل عام ولأسباب متعددة، لا نشهد قولًا أو فعلًا يسعى إلى تغيير الوضع القائم. ما نراه هو نقد متكرر في أغلفة محافظة، لم يفتح لنا طريقًا، شأنه شأن مفتاح ذلك الرئيس.
أما الأكاديميون فقد أصبحوا «رحم الله من قرأ الفاتحة» فهم لا يفكرون إلا في بناء السيرة الذاتية واجتياز المراتب الجامعية الفارغة والعبثية، وهم أساسًا ليسوا مخاطبين بهذه الكتابة. في هذه السطور القليلة، عبرت عن تساؤلاتي الصغيرة التي نبعت من الألم والمعاناة، ولكن في سطور أخرى، سأوجه نقدًا للمشاريع الفكرية للأصالة الثقافية التي ينظر لها السيد ملكيان أيضًا، لأن جزءًا من عدم اكتراث أمثاله وعدم إسماعهم صوتهم إزاء وضع المجتمع الراهن، يعود إلى طبيعة فكرية ونظام خطابي يحول دون النظرة الجادة للمعضلات الخارجية. هذه الأفكار المتعلقة بالأصالة الثقافية، وإن كان يمكن الإقرار بأنها لازمة وضرورية، إلا أنها ليست كافية بأي حال من الأحوال، وقد لمسنا عدم الكفاية هذا رأي العين في الآونة الأخيرة.
عدم كفاية أدى، من خلال تجاهل البنى الخارجية، إلى تجاهل الوجه الجدلي للفكر أيضًا، وبهذا الشكل وجه ضربة لجسد الإنسان الهامد. يُطلق مصطلح أصالة الثقافة على مجموعة من الأفكار التي تجعل الأساس هو إصلاح الإنسان بوصفه فاعلًا اجتماعيًا، وتعتقد أنه إذا أُصلح الإنسان، فإن البنى والأنظمة الخارجية ستُصلح قسرًا. في المقابل، هناك أفكار تضرب بجذورها أساسًا في تربة علم الاجتماع، وتعتبر إصلاح البنية والنظام مقدمًا على إصلاح الإنسان.
مصطفى ملكيان، بتأكيداته الصريحة والضمنية على إصلاح الإنسان، يقلل من شأن البنى والمؤسسات والأنظمة في العصر الحديث، ويعتقد أنه ما لم يُصلح حال البشر أو الفاعلين الاجتماعيين، أي ما لم يتحقق الإصلاح الداخلي، فلن يصلح حال المجتمع والبنى الخارجية. بعبارة أخرى، يرى أن تقدم الفاعل على البنية هو السبيل الوحيد لخلاص الإنسان، ولهذا السبب، وفي نوع من النزعة النفسية ذات الصبغة الوجودية، يسعى لاكتشاف الطبقات الداخلية والنفسية للإنسان ليجد بهذه الطريقة شيئًا من العلاج لإصلاح باطن الآدمي.
يعتبر المؤسسات الخارجية أسماء بلا مسميات لا وجود خارجي لها، وما يوجد هو البشر فحسب. اسمية ينبغي إثرها إعلان موت علم الاجتماع وكذلك موت وظيفة العلوم الإنسانية الحديثة. وهو نفسه، في تعريفه للعلوم الإنسانية بالنظر إلى وظيفتها، يقول: النقد والنظر لتحويل الوضع القائم إلى وضع منشود. ألا تُغفل الاسمية التي يعتنقها الوضع القائم الذي تشكل البنى والقوانين جزءًا كبيرًا منه، ألا تنقض أساسًا المعرفة الحديثة؟
جزء كبير من العلوم الإنسانية الحديثة، كما سيأتي لاحقًا، يسعى إلى تغيير الخارج وإصلاحه، وعندما يكون الخارج ومؤسساته بلا مسمى حقيقي، فلن يكون هناك معنى لطرح مثل هذه المعارف. وكما يفهم كاتب هذه السطور، صحيح أن دفاعه عن هذه الفكرة له سند فلسفي، لكن لا يمكن إنكار أن لهذه الفكرة جذورًا أيضًا في عالم الدين والإلهيات، وخاصة الإلهيات العرفانية.
في الإلهيات الدينية، يجري التأكيد بشكل مستمر على إصلاح النفس بعبارات وتعبيرات مثل التزكية، والتحلي بالفضيلة، والتحرر من آفات الباطن، والحرية، وعلاج الآلام الداخلية، ولذلك، وكما يقول ملكيان نفسه: «يجب التفكير في باطن ديمقراطي»، وليس فقط في المؤسسة الديمقراطية؛ ولهذا السبب يجعل بناء باطن الفاعلين الديمقراطيين نصب عينيه. (2) من الواضح جدًا أن بناء هذا الباطن الديمقراطي كان أقل ما يكون هدفًا وغاية للعقلانية الحديثة. الوجه الغالب للعقلانية الحديثة موجه نحو هدف خارجي. لذلك فإن العقل الحديث، سواء أكان عقلًا معياريًا أم عقلًا تقنيًا، أو إذا أردت استخدام تعبيرات فيبرية، سواء أكان عقلًا جوهريًا أم عقلًا صوريًا، لا يهتم كثيرًا بعالم الإنسان الداخلي. نسب هذا العقل لدى أمثال ديكارت وكانط أيضًا ليس قلقًا كثيرًا على الإصلاح الداخلي للإنسان، بل يفكر في تغيير خارج الإنسان وبناء مؤسسات وهياكل تيسر التحرر الخارجي وحرية الإنسان.
أساسًا، مفهوم الذاتوية نفسه هو نوع من السيطرة على الخارج والتحكم في العالم الخارجي، وليس التحكم في عالم الإنسان الداخلي وكبحه. بلغة أخرى، لم تأت الحداثة لتطهر باطن الإنسان من جميع الآفات الداخلية، تلك الآفات التي يعاني منها الإنسان التقليدي والإنسان الحديث على حد سواء، بل هي مشروع يسعى إلى إصلاح الخارج عبر عقلنة الفاعلين وتغيير المؤسسات الخارجية. لا شك أن الباطن الديمقراطي يتحقق بتنقية الإنسان من الآفات الداخلية كالكبر والحسد والرياء والكذب والنفعية الجامحة، ومن ناحية أخرى الاهتمام بحضور الآخر والإيثار... وهنا يرى مفكرون مثل ملكيان أن الدين والتعاليم العرفانية - الإلهية - الروحية ضرورية ولازمة لترميم العقل الحديث العاجز عن بناء البواطن الديمقراطية.
لذلك، لا شأن للعقلانية التنويرية والحديثة بإصلاح الباطن، وهمها وغمها هو تحرير الفرد من الأغلال والقيود الخارجية. يمكن اعتبار أفكار أمثال ملكيان تكملة تأملية لنقائص العالم الحديث، فهم يريدون، على سبيل المثال، الباطن والمؤسسة الديمقراطيين معًا، ولكن مع هذه الملاحظة بأن الباطن مقدم على المؤسسة. ورغم أن الحاجة إلى الباطن الديمقراطي تُستشعر بقوة في مسار جدلي مع المؤسسة الديمقراطية، إلا أن الاهتمام بأحدهما وإهمال الآخر أو تقديم أحدهما وتأخير الآخر لا يوصل إلى نتيجة تذكر.
الكلام هنا هو أن هذا الهم الإلهي - العرفاني لدى ملكيان، وإن كان صحيحًا، إلا أنه في ظل القطيعة التي أحدثتها الحداثة مع عالم التقليد، لا يمكن أن يكون كافيًا لحل معضلات الإنسان الراهن. بتعبير آخر، ربما تستطيع الأفكار التي تؤكد على الإصلاح الداخلي أن توفر للإنسان، على سبيل المثال، نوعًا من الحرية، ولكن للأسف، الحرية الحديثة لا تتحقق فقط بالإصلاحات الداخلية. الإصلاحات الخارجية والهيكلية يجب أيضًا أن تكمل الوجه الجدلي للمسألة بالارتباط مع الإصلاحات الداخلية.
أي أن الإنسان الراهن يحتاج إلى جدل الحرية والتحرر الداخلي، وليس إلى أحدهما فقط. النسب الإلهي - النفسي لمشروع ملكيان قد تكاثر لدرجة أنه يقلص بشدة من شأن الأنظمة والهياكل الخارجية، وبتأكيده على التغيير الثقافي، أي التغيير في المشاعر والعواطف وكذلك تغيير الرغبات، يُظهر مشروعه كله في الآية: «إنّ الله لا يُغيّر ما بقومٍ حتّى يُغيّروا ما بأنفسهم». لكن يجب أن نسأل: صحيح أنه يجب أن يحدث الإصلاح الداخلي، لكن ألا ينبغي نسيان الوجه الآخر للعملة؟ في الحقيقة، الألم الرئيسي لأناس «ما» اليوم هو ألم البنية، ألم المؤسسات الفاسدة واللاإنسانية، وظلم الكل على الأجزاء.
من جهة أخرى، يرى ملكيان أن إخفاء الذات يجعل البشر فاضلين، وقد أعرب صراحة عن ميله إلى مدرسة أخلاق الفضيلة. لكن النقطة هنا هي أن الوجه المعياري للأخلاق يحظى بالتأكيد في جميع المدارس الأخلاقية، فأين يُظهر مشروعه طريق الفضيلة ومعاييرها؟ لقد كان التأكيد على الروحانية والعرفان موجودًا طوال التاريخ، لكن لماذا لم يتمكن من إصلاح الحياة الداخلية والخارجية للبشر في آنٍ واحد؟ أخلاق الفضيلة تحتاج إلى تربية وتنشئة، لكي يُصنع إنسان لا يُفسد في بناء المؤسسات وسنّ القوانين، ولكن أين يتحدد المسار العملي لهذه العملية في فكركم؟
إن تغيير العواطف والرغبات يحتاج إلى برنامج تربوي تنشئوي ليس واضحًا بالقدر الكافي في فكره. كون تعاليم الأنبياء تدل على صناعة الإنسان أمر واضح وجلي، ولكن على سبيل المثال، ماذا فعل هؤلاء الأنبياء بالناس حتى نشأ الإنسان الصالح؟ هذا النوع من وضع المعايير الجزئية والعملية لا يُلاحظ في برنامج الأستاذ ملكيان، وهذا نقد آخر يترك جانب الإصلاح الداخلي ناقصًا أيضًا. القلق هنا هو أن يبقى إصلاح الداخل شعارًا ومثالًا أعلى، وأن يُغفل الإصلاح الخارجي والمؤسسي، فيكون ذلك طامة كبرى ولا ينالنا حتى الحد الأدنى من الإصلاحات في بلدان كالدول الإسكندنافية. في هذه الحالة، يضيع كلا نوعي الإصلاح ونمضي في مسار قهقري بشدة.
يجب الإقرار بأن هذه البنى الخارجية نفسها، في عصر يُشار إليه بتعبيرات كالحداثة المتأخرة أو ما بعد الحداثة، قد بلغت حدًا اكتسبت معه نوعًا من الفاعلية، ويبدو أحيانًا أنها تعمل باستقلال عن الفاعلين البشريين. أحيانًا -بصواب أو بخطأ- تكون قد اتسعت وعرضت وطالت حتى بلغت حد القفص الحديدي الذي لا يُعثر على مخرج منه. لقد صُممت البنى بحيث أنها، كمشكلة اللغة، تحمل قيودًا، أي يجب الكلام في إطار تلك اللغة ذات الحدود والثغور الخاصة، كما أنها توفر إمكانيات أيضًا؛ ففي النهاية، بدون هذه اللغة، لا نستطيع التعبير. في العالم الجديد، ليس من الممكن تجاهل البنى ووظائفها. لذلك، ولأنه يضع الإصلاح البنيوي في أقصى فكره، فإنه لا يتحدث أبدًا عن الآلام التي تفرضها هذه البنى غير الفاعلة على الإنسان.
أعني النقد الجوهري للبنى السياسية الثقافية، لا ما هي مشكلات الجامعة في إيران؛ فالجامعة أيضًا عبدة لتلك السردية الكبرى المهيمنة. من جهة أخرى، إذا ألقينا نظرة على تلك المنظومة اللاهوتية نفسها، نجد بوضوح أن الوحي وحملة الوحي لم يكونوا فقط في سعي لإصلاح الداخل، بل غيروا البنى الخارجية أيضًا، وفي عملية جدلية بين النص المقدس والسياق التاريخي، حيث تقع البنى في ذلك السياق التاريخي، حدثت علاقة تكوين وتشكّل. أي أن النص المقدس والنبي لم يأخذا بعين الاعتبار إصلاح الداخل فقط، رغم أنهما اعتبرا إصلاح الداخل مقدَّمًا، بل جعلا إصلاح البنى الخارجية لمجتمع زمانهما والاهتمام بها نصب أعينهما أيضًا. التكوين يعني إعطاء الشكل للواقع، وهو يشمل تشكيل البشر الداخلي وتشكيل البنى الخارجي معًا. ومن جهة أخرى، التشكّل يعني قابلية اتخاذ الشكل؛ وبهذا يكون النص المقدس والنبي قد تأثرا أيضًا بالبنى الخارجية لذلك الزمان. إذن، جدل الداخل والخارج، الذهن والعين، الفاعل والبنية، وأي اسم يُطلق عليه، كان صادقًا طوال تاريخ الفكر البشري.
أليس تدبير النفس مرتبطًا بتدبير المدينة، كما يطرح محمد عابد الجابري؟ تدبير النفس وتدبير المدينة يعني مراعاة الفاعل والبنية. لذلك، لا وجه لإصرار الأستاذ ملكيان كل هذا الإصرار على تقدم الفاعل على البنية، وتجاهله للبنى التي سحقت وطحنت حياة ملايين البشر الذين هم موضع اهتمام الأستاذ. المسألة ليست مسألة تقدم أحدهما وتأخر الآخر، المسألة هي الوجه الجدلي والديالكتيكي للقضايا الذي لا يقبل التقدم والتأخر.
خلاصة القول هي الأهمية المزدوجة للبنية والفاعل. يبرز تناقضه النظري والعملي حينما كان يهب لدعم السياسيين كلما أطلقوا نداء إصلاح البنية. وأقرب مثال على ذلك هو دعمه لرئاسة السيد روحاني. وكم أقام من حجج لدعم السيد روحاني، حتى إنه اعتبر دعمه واجباً أخلاقياً. إن هذا «الحدث الخطابي»، بتعبير فوكو، يضع جزءاً من فكره وخطاب أصالة الثقافة موضع تساؤل. التوضيح هو أنه إذا كانت البنية والنظام غير مهمين، فلماذا دعمتم التغييرات التي كان من المقرر أن يقوم بها رؤساء هذه البنى ـ والتي لم تتم قط ـ؟ أنتم الذين كنتم تعلمون أن الشأن الإداري للرئاسة ليس هو إصلاح الثقافة، التي تحمل في نظر الأستاذ ذاته أبعاداً أخلاقية جمة، وأن السلطة خلو من هذه الأبعاد الأخلاقية. أليس صحيحاً أن الرؤساء الذين دعمتموهم كانوا يعتزمون إنشاء أو تعزيز بنىً من شأنها أن تهيئ الأرضية لإصلاح ثقافي أفضل لأمثالكم؟ إذن، إذا كانت البنية مهمة أيضاً، وبالمناسبة، في عالمنا الراهن، تبدو فكرة أمثال نوربرت إلياس وأنتوني غيدنز أكثر صواباً حين يؤكدون في عملية التشييد البنيوي على جدلية البنية والفاعل، فلماذا لا تتحدثون بجدية في نقد البنى التي لم تبقِ للناس رمقاً من حياة؟ (2) لماذا لا تطلقون تحذيرات احتجاجية؟ في هذه الظروف، أي دواء للكائن البشري ذي اللحم والجلد والدم تجود به الوجودية؟
أستاذ الفلسفة الذي صرخ قائلاً: إنني لا أملك في هذه البلاد متراً واحداً من الأرض، لكن فلاناً لاعب الكرة وفلاناً الممثل وفلاناً من أهل السياسة كم يملكون من الفيلات! هذا الأستاذ الذي له باع طويل في التعريف بهايدغر والدفاع عن أفكاره، يضج هكذا، فما بالك بعامة الناس في الأسواق والشوارع، أي زهرة يغرسها العيش الفرح والرضا والأصالة وسواها من الهموم الوجودية على رؤوس هؤلاء الناس الذين يلفظون أنفاسهم الأخيرة؟ ليست المسألة التي ينتقدها هذا المقال هي أن مشروع أصالة الثقافة غير صائب؛ بل إن الوجه الجدلي للمسألة، أي جدلية الفاعل والبنية، قادر، على ما أفهم، أن يكون مناراً للطريق.
وحتى لو قبلنا أنه في كل إحداثية زمانية ـ مكانية يبرز دور أحدهما أكثر، فلا ينبغي الشك في أنه ينبغي في إيران اليوم الإمساك بتلابيب البنية. من الصعب بالطبع أن يجتمع هذا الوجه الجدلي في منظومة فكرية واحدة، ويبدو أن هذا العمل هو من أعمال نوابغ العالم؛ لكن يجب أن يستمر السعي للوصول إلى مثل هذه المنظومة. وعليه، فإن قسماً عظيماً من آلام ومعاناة الكائن البشري الحالي ذي اللحم والجلد والدم ناجم عن بنىً مختلة تزيد، يوماً بعد يوم، من هذا الألم والمعاناة المضنية، في ظل الفقر الثقافي والبؤس الفكري للفاعلين.
وخلاصة القول إن صمت المفكرين والمتنورين والأكاديميين في الظروف الراهنة لا يجد أي تبرير أخلاقي، بل إن هذا النوع من المحافظة هو أخطر أنواع اللا أخلاقية. ومن هنا، لا ينبغي لجناب ملكيان وحده، بل لسائر المفكرين الذين أطبقوا ختم الصمت على أفواههم، أن يتفوهوا بكلمة، وأن يوجهوا نقداً صريحاً، وأن يطلقوا تحذيراً احتجاجياً وعملياً، وأن يطرحوا مشروعاً جديداً، كي لا يعاني الإنسان أكثر من هذا في هذا الخراب.
وهذا النوع من النقد ينسحب أيضاً على أمثال السادة فرهابور وأباذري وحواريهم، الذين بدل النقد والاحتجاج النظري والعملي، لا همّ لهم سوى المحاضرات النظرية البحتة وترجمة أعمال لا يفهم منها غير البشر سوى القسم النخبوي من خطاب اليسار. لكن الحديث في هذا المقال كان موجهاً إلى أستاذ صرح بأنه ينظم منظومته الفكرية لتخفيف آلام الكائن البشري ذي اللحم والجلد والدم، لكنه، في تجاهله للبنى ولأسباب متعددة أخرى، لم يبذل إلا أقل القليل من الجهد العملي لتخفيف آلام ذلك الإنسان المتألم الذي يعنيه. ويا للعجب! هذا الإنسان يلفظ أنفاسه الأخيرة، لكن لا أحد يندبه في سكرات احتضاره ندباً جدياً. (3)
.
.
[1]. ينبغي النظر إلى زواج النبي الأول في الإطار نفسه، أي أن يغير البنى لصالحه بحيث يتهيأ المجال للإصلاح الثقافي.
[2]. بطبيعة الحال، يدرك الكاتب الفروق المفهومية بين الفاعل والبنية لدى هؤلاء علماء الاجتماع، والوجه الفرداني للفكر في السياق الذهني لملکیان الذي يحمل صبغة دينية أيضاً، لكن ثمة اشتراكات كبرى أيضاً في فهمهم للبنى والمؤسسات والفاعلين.
[3]. علاوة على ذلك، ينبغي أن أنوه إلى أن كاتب هذا النص قد اطلع على جميع الأعمال المكتوبة للأستاذ ملکیان حتى آخرها، أي "الأرض من منظار السماء"، وحتى محاضرته في مشهد حول أصالة الثقافة ونقد علم الاجتماع. ومن الضروري التذكير بأن ملکیان يقر في محاضرة مشهد بأنه ليس مسؤولاً عن تغيير الوضع القائم، وبرأيي أن هذه الجملة، في ذلك السياق القائم على تجاهل البنى الخارجية، هي ضرب من انتحار الفكر ونقض لغرض تيار التنوير.
.
.
.
.
الدين
الفلسفة
الفلسفة
الأدب
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٢٣ تعليق
این آدرس ایمیل حسام الدین خاکپور است که اگر کسی خطاب به وی بحثی دارد برایش بفرستد. [email protected]
نقد کردن اندیشه های ملکیان کار مبارکیست و این البته از روشنی و نظم اندیشه ایشان است ک نقد علمی و دقیق را میسر می سازد. (حرفهای پراکنده و نامنظم چندان قابل نقد نیستند، یا حداقل این نقد گرهی را باز نمی کند) نسبت به نوشته خاکپور: به نظر من جدی ترین نقد ایشان همین جمله است: «اگر هم قبول کنیم که در هر مختصات زمانی ـ مکانی نقش یکی از آنها برجستهتر میشود، شک نباید کرد که در ایرانِ امروز باید یقهی ساختار را چسبید.» چرا که ملکیان دقیقا در مقابل این ایده می ایستد و فرهنگ فردی را ضریب بیشتری می دهد. اینجا نقطه گفتگوست. اما محافظه کار خواندن و عافیت طلب شمردن ملکیان -جدای از آنکه با واقع چندان سازگار نیست- یک نقد علمی هم نیست، چون فریاد برآوردن و با نظام حاکم به نحو سیاسی درپیچیدن متوقف بر مبنایی است ک ملکیان -حداقل به عقیده خود- آن مبنا را رد می کند، پس مطابق عقیده خود رفتار می کند و اشکالی بر او وارد نیست. عجیب است ک خاکپور با تفطن و توجه به این نکته باز یقه ملکیان را می گیرد... اگر هم حرف آنست ک از آنجا ک ملکیان یکسره نقد و اصلاح ساختار و نهاد را نفی نمی کند پس باید در این جهت هم عملا کاری بکند -ک این حرف درستی است- باید گفت از ضرورت اصلاح ساختار دم زدن تا اقدام عملی در تقابل صریح با نظام راه بسیار است و پل زدن از این مقدمه به آن نتیجه به همین سادگی بسیار سطحی می نماید (کامنت ابراهیم کوروشی را ببینید). اما اگر این استدلال مستحکم و متقن شد، اشکال نویسنده وارد خواهد بود. در مقابل اما ملکیان حق دارد بگوید حل تمام مشکلات را نمی توان از یک نفر خواست. به نظر، اگر ملکیان میخواست در این طیف وسیع دست به عمل بزند از عمق کار و تاثیرش کاسته می شد. هر چه وسعت بیشتر شد عمق کاهش می یابد.
خواهش میکنم برادر عزیز تعصبی به ابن موضوع نگاه نکنید و بر اساس عقلانیت به این مقاله بنگر
دوست چند صد عنوانی! جان تمام مقدساتت با چند تا اسم کامنتهای بیمزه نذار سایت رو کاملا خوار و خفیف کردی... بظاهر مسلمانی؛ حتما میدانی دروغ و تظاهر و دغلکاری، آفت مسلمانیست.
دوست عزیز به نامها توجه نکن به گفته ها توجه کن.آنچه عقلانی است بپذیروآنچه غیرعقلانی است نپذیر.
درخواست «جواب علمی» از طرف سهیل واقعا من رو تحت تاثیر قرار داد.
سلام عرض می کنم چه عجب! زنده ام و شاهد یک گفتگوی هر چند کوتاه هستم. البته به نظرم بیشتر یکطرفه است. و پر از خطا از جانب طرف بسیار محترم دوم _ اولین و بزرگترین خطا : من همه نوشته ها و سخنرانی های طرف اول را خوانده و گوش داده ام!؟. سوال : واقعا"؟ و با چه رویکردی؟ دنبال چیزی بودید، چه چیزی؟ و چگونه گوش داده یا مطالعه کرده اید؟ و ... . و خطای کمتر _ آنهم بخاطر محدودیتهای طبیعت انسان و محیط انسان، و موضوع، زمان و مکان و تحولات بسیار سریع شان، و ... _ از طرف اول. دوستان بسیار خلاصه، نظراتشان و سوالاتشان و خواسته هایشان را بیان فرموده اند. من هم عرض می کنم که مهارت داشتن ذهن و بدن باز، با بینندگی و شنوندگی بی طرف و با انصاف و در نظر گرفتن موضوع، زمان و مکان، و ... بسیار نیازمندیم. طرف دوم از طرف اول ناراحت است؟ شاید! انتظاری از ایشان دارد؟ شاید! و ... . من همسانی یا هم اندازه گی در میان نمی بینم. غیر از اینکه ما همه حق نقد همه را داریم. بنده یک تا شش آقای منوچهر را بیشتر مورد پسند یافتم. بعلاوه نفی کامل 7 ایشان.( در مورد 7 خیلی ها این خطا را در مورد ایشان مرتکب شده اند.) از آقای متولیان هم متشکرم که تیزتر سخن گفته اند و ... . باور بفرمایید نهایت سعی ام را می کنم شیفتگی ای به کسی نداشته باشم؛ چون تا آنجا که با طرف اول آشنا هستم، ایشان خود را نقد هم می کنند. به منتقدینشان _ اگر نسبتا هم سطحشان باشند، یا سوال و نقدشان مورد توجهشان باشد _ جواب های مناسبی داده اند. متشکرم!
به نظرمن جناب استاد ملکیان تمام تلاش خودشان را می کنند و این ارزشمند است.ایشان همیشه دنبال برقراری صلح و آرامش هستند.ایشان پیام آور صلح و دوستی هستند.همیشه منصفانه قضاوت می کنند.
احمد مفتی زاده رهبر حرکت دینی مکتب قرآن در کردستان در ضرورت تقدم نهان سازی بر نهادسازی آرای جالبی دارد که می شود با آرای ملکیان مقایسه شود...
نوشتار جالبی بود، امیدوارم خود آقای ملکیان یا هم فکران وی جوابی علمی داشته باشند...
سلام دو صد گفته چون نیم کردار نیست منم جدیدا به این نتیجه رسیده ام جنابان سروش،ملکیان زیبا کلام و خیلی از عزیزان دیگه به اندازه ی کافی در این چند سال صحبت و ابراز تفکر و اندیشه کرده اند فکر کنم زمان اون رسیده این عزیزان کمی به استراحت بپردازند تا تفکرات جدید فرصت رویش پیدا کنن این عزیزان هرچه در چنته داشتن ارائه کردند زمان تفکرات جدید رسیده است..سپاس
مگر سروش و ملکیان جلوی صحبت کردن و ابراز نظر دیگران را گرفته اند ؟! اندازه سخنوری و زمان استراحت دیگران را شما تعیین می کنید ؟ مگر مجبور به شنیدنید ؟ این نمود میل به خفه کردن دیگران است از سوی کسانی که ابزارش را داشته باشند بدتر می کنند !
به نظر من، انتقادی منصفانه است. مهم ترین سطور این مقاله به گمان من عبارت است از: (اگر هم قبول کنیم که در هر مختصات زمانی ـ مکانی نقش یکی از آنها برجستهتر میشود، شک نباید کرد که در ایرانِ امروز باید یقهی ساختار را چسبید. البته که سخت است در منظومهای فکری این وجه دیالکتیکی با هم گرد آید و به نظر میرسد که این کار، کار نوابغ جهان است؛ اما باید تلاش برای رسیدن به چنین منظومهای ادامه یابد. بنابراین بخش عظیمی از درد و رنجهای انسان گوشت و پوست خوندارِ کنونی، ناشی از ساختارهای بیسامانی است که در فقر فرهنگی و فلاکت اندیشگانی عاملان، روز به روز بر این درد و رنج جانکاه میافزایند.) در بخش هایی از سخنرانی اخیر جناب بیژن عبدالکریمی_ با عنوان آیا روشنفکران گامی به جلو برداشته اند؟_ این انتقادات به زبانی دیگر و به شکلی دیگر گفته شد. اینکه روشنفکران ما باید علاوه بر بخش فرهنگی، (به نیرو های اجتماعی و ساختار های اجتماعی و تحلیل اقتصادی_ اجتماعی) توجه جدی بکنند که متأسفانه نمی کنند. بله، اصل و اساس، فرهنگ است ولی قطب فرهنگ با قطب اقتصاد رابطه دیالکتیک دارد و در زمینه و زمانه ما، این بخش اقتصاد است که در حال نابودی و زوال است و روشنفکر های ما باید برای احیا این محتضر تلاش بکنند. البته، چه بسا حرف های ناگفته ای هم جناب ملکیان داشته باشد که: (فرض کنید که مثلا من و امثال من، قدرت سیاسی را نقد کردیم. که چه؟؟ آیا قدرت سیاسی محل و اعتنایی به روشنفکران و دانشگاهیان و متفکران و هنرمندان میگذارد؟؟ اصلا آیا خود مردم و توده و عوام از منتقد حمایت می کنند؟؟ مردم ی که سرانه مطالعه شون روزی چند دقیقه است و به رغم تعصب و غیرت دینی حتی کتاب های مقدس و معنوی خودشون رو مانند نهج البلاغه و مثنوی معنوی یکبار نخوانده اند، چه برسد به سایر کتاب هایی مانند ادبیات و فلسفه اروپا و غرب، چه تصوری می توانند از امثال ما روشنفکران داشته باشند؟؟ گیرم جمعیت قابل توجهی هم حمایت کردند آیا اینقدر فرهیختگی و روحیه دموکراتیک و مدارا در جامعه وجود دارد که اتحاد مردم از بین نرود و به خونریزی و جبهه بندی های آتشین منجر نشود؟؟ نه قدرت سیاسی اعتنا می کند ونه مردم و ملت حمایت می کنند، پس چطور می توان با اعتراض خشک و خالی، ساختارها را تغییر داد!). به شخصه، برای من مصیبتی است که می خواهم برای مردم عادی و اهل مسجد و بازار توضیح بدهم امثال مجتهد شبستری کیستند و حرف حساب شان چیست؟ متأسفانه، فاصله روشنفکرهای دینی یا معنوی یا هر چی اسمش را میگذارید_ کسایی که سعی می کنند فهم معاصری از دین داشته باشند و با زبان معاصری دین را معرفی کنند_ با توده مردم خیلی خیلی خیلی زیاد است و حتی برای خیلی ها اسم شان ناآشنا است. در حالیکه مردم همان اهرم فشاری هستند که پشتیبان هر اعتراض و انتقادی هستند.
دوست عزیز توصیه میکنم زیاد به خودت مغرور نشو، شبستری اکثر حرفاش ترجمه گادامر و نصرحامدابوزید و .. هاست و چندان چیز جدیدی از خود ندارد، برادر خوبم مبادا جو روشنفکری دینی برت دارد و به پیرمردهای مسجد و عموم، نگاه فهمیده-نفهم، عاقل-جاهل ، متفکر-مقلد و یا بالادست-پایین دست داشته باشی! بدان که خود تو هم مانند آنان، عمدتا مقلدی با این تفاوت که تو افق نو تری را برگزیدی و آنها اکثرا سنت پدریشان را. اگر شبستری و امثال او نبودند تو بازهم تفکرات آنها را داشتی یا اینکه... و این را هم بدان که نه دینداری پیرمردهای مسجدی خالی از اشکال است و نه سخنان شبستری، و اگر تاریخ بخوانی و از حجاب معاصرت در بیایی، امید است که بهتر سخنان حقیر را متوجه شوی. از کجا معلوم که تو اگر در شرایط همان پیرمردهای باصفای مسجد بزرگ میشدی، رگ تعصبت و اقتدا به سنتت بیشتر گل نمی کرد؟ خلاصه آنکه ایاک ان تنصب رجلا دون الحجه فی کل ما قال. میخواهد آن رجل شبستری باشد یا مکارم شیرازی!
جناب خاکپور، اسمتان را که در اینترنت جستجو کردم، انتظار داشتم از فردی که اینچنین دیگری را نقد میکند مطالبی ساختارشکنانه و جسورانه بیابم اما به غیر از چند مقاله انتقادی معمولی و ملایم در رسانههای محلی و یکی از روزنامههای سراسری چیزی نیافتم. پس به خود شما هم همان نقدی وارد است که به آقای ملکیان وارد کردید. شما اگر خودتان فضا را برای نقد رادیکال مساعد میبینید و امید به اثربخشی آن دارید بسمالله. آستینها را بالا بزنید و به قول خودتان وضعیت موجود را «به رگبار نقد ببندید» و «یقه ساختار را بچسبید». پای هزینه نقدتان هم مردانه بایستید. اما لطفاً از کسی طلبکار نباشید و دیگران را به عافیتطلبی متهم نکنید. نه شما و نه هیچکس دیگری، در جایگاه عرفی و قانونیای نیستید که بخواهید از آقای ملکیان یا به زعم شما هر متفکر دیگری حساب پس بکشید، برایشان تعیین تکلیف کنید یا آنها را مورد قضاوت اخلاقی قرار بدهید. از منظر پراگماتیستی، اینکه پروژه عقلانیت و معنویت آقای ملکیان چقدر موفق و اثربخش بوده است را باید افرادی نظر بدهند که از این آموزهها در زندگی خود استفاده کردهاند. اینکه این آموزهها از نظر شما کماثر و بیهوده است، دلیلی بر این نیست که برای دیگران هم اینطور باشد. انتقاد شما به آقای ملکیان بابت حمایت از رئیسجمهور فعلی در انتخابات اخیر هم غیرمنطقی و مردود است. ایشان همانند بسیاری از افراد جامعه در آن برهه، براساس ارزیابیهایی که انجام داده بودند و خوشبینیای که به طور عام وجود داشت، به این جمعبندی رسیده بودند که عقلانیترین تصمیم، حمایت از رئیسجمهور فعلی است. ایشان که علم غیب ندارند که بدانند بعداً چه اتفاقاتی میافتد. آیا خود شما در گذشته تصمیمی نگرفتید که بعداً به این جمعبندی رسیده باشید که بهتر بود به شیوه دیگری عمل میکردید؟ از خواندن این جمله شما بسیار تعجب کردم: «از این رو نه تنها جناب ملکیان بلکه دیگر متفکران نیز که مهر خاموشی بر دهان زندهاند، بایستی سخنی بگویند، نقدی صریح داشته باشند، هشداری اعتراضی و عملی داشته باشند، طرحی نو دراندازند، تا انسان بیش از این در این خرابآباد رنج نبیند» چقدر میتوان بیانصاف بود و این حجم از سخنرانیها، درسگفتارها، کتابهای تالیفی و ترجمه و مطالب ارزنده آقای ملکیان که به رایگان یا با کمترین قیمت در اختیار افراد قرار میگیرد و عمده آنها با هدف بهبود وضع زندگی مردمان است را به «مهر خاموشی بر دهان» تعبیر کرد؟ مصطفی ملکیان کاری را که در آن تبحر دارد یعنی بیان ساده و مختصر مفاهیم ثقیل و ترجمه و تالیف آثار فلسفی را انجام میدهد و شخص دیگری کار دیگری را. قرار نیست همه افراد مثل هم عمل کنند، بلکه هر کس بر اساس توان خود و جهانبینیای که دارد عمل میکند. امیدوارم درک کنید نه شما و نه هیچ بنی بشری آن جایگاهی را ندارید که بخواهید در مورد تکلیف اخلاقی دیگران حکم صادر کنید. توصیه مشفقانه من به شما این است که کاری را که با نظام ارزشی خودتان سازگاری دارد و به اثربخشی آن امید بیشتری دارید، انجام بدهید و از دیگران توقع و انتظاری نداشته باشید.
ایشان در گفتگوهای مختلف برای خود اصلا شان روشنفکری قائل نیستند که حالا بخواهند از مولفه های روشنفکری دفاع کنند. توصیه هایی به روشنفکران دارند ولی خود را در جرگه آنها نمی داند.
سیاست مصطلح، و سیاسیون متعارف (کسب قدرت برای اهداف بزرگِ خود، حال هر چه باشد این اهداف)، کم اثر ترین ساختار و ابله ترین و کوته بین ترین افراد هر ملتی اند. آن چه که موثر است حتی در حال و روزِ حتی معیشتی یک ملت، تا حال و روز بهروزی همه جانبه آن ملت، ساختِ حقیقی ای است که ملکیان سرِ آن دارد تا به آن بپردازد. آن چیز که پدر همه ی ما را درآورده، و در می آورد و در خواهد آورد، سیاست نیست و یک مشت سیاست باز کوته فکر نیستند، ساخت حقیقی این جماعت و این ملت است که عصاره هایش این چنین اند که شما فقط از دست آنان نالیده اید. جسارت بزرگ در پرداختن شجاعانه به همین حقیقت بکر است که با وجود ملامت ها (که طرف سیاسی نیست و جاخالی می دهد) به کار خود ادامه می دهد، اما در جای خود لاپوشانی هم نمی کند. اگر مصطفی ملکیان در جاهایی، به مصداق های عینی پیشگیری از جنگ رو کرده و خواستار رای برای شان شده، می تواند تخطی از سیاست اصلی خود وی باشد، اما سیاست عمومی ملکیان هنوز هم درست است، تا زمانی که هیچ گاه به صحنه ی سیاست ابلهانه ی روز (به دلیل نگرانی های بزرگ ملی) وارد نشود و سلامت سیاسی اصلی خود را در معرض آسیب نوسانات روزمره قرار ندهد.
ملکیان اصلاحطلبه و از اصلاحطلبان بیش از این انتظار نیست ملکیان خودشم میدونه که اصلاح مردم در یک سیستم سالم امکان پذیره یا به عبارتی سیستم خراب کنونی باعث حذف افراد درستکار و به حاشیه راندن آنها شده و اگر سیستم سالمی بود افراد سالم راس کار بودند و مردم هم اخلاق مدار میشدند
بنده در عین حال که با بخشی از فرمایشات جناب خاکپور نسبتا موافقم ، اما در عین حال در سخنان ایشان خطاهایی مییابم که به ترتیب ذکر میکنم . 1- خطای منقطع دیدن رابطه فرهنگ و سیاست : گویا جناب خاکپور توجه ندارند که از ملت اسطوره زده ای که برای " عقلانیت و استدلال " پشیزی ارزش قائل نیست ، نمیتوان توقع یک رفتار مدنی معقولانه داشت . گویا ایشان التفات ندارند که - بعنوان مثال - جانسختی گروه طالبان افغانستان ناشی از فرهنگ ( یا بگو ضعف فرهنگی ) افغانستان است . " جزم دینی " واجد قویترین و در عین حال خطرناکترین انرژی هاست . با توجه به آنچه گفته شد نقش امثال دکتر سروش و استاد ملکیان در امحاء جزمیت های بی بنیان و بسط عقلانیت واقعی ، نقشی سرنوشت ساز ، ضروری ، و شایسته تقدیر است . لب کلام : فرهنگ و سیاست جدای از هم نیستند و به زعم من سیاسی ترین روشنفکران پس از انقلاب ، به ترتیب سروش و ملکیان اند . 2- خطای در پی یک منجی همه فن حریف بودن : قرار نیست همه کارها را یک نفر ( ملکیان یا هر کس دیگر ) بکند . بوذرجمهر گفته بود : همه چیز را همگان دانند ، و من میگویم : همه کارها را همگان توانند کرد ( نه یک نفر ) . مضاف بر آنکه فعالیت فرهنگی در یک حکومت ایدئولوژیک - در مقابل ایدئولوژی حاکم ایستادن - ، خودش مصداق یک فعل ابرسیاسی است . 3- ( ادامه 2 ) : مثلا استاد ملکیان بیاید چه کار بکند ؟ مثلا بگوید : سیستم حکومتی فعلی فلان و بهمدان است ؟ . خب ثم ماذا ؟ نتیجه چه خواهد بود ؟ همین فعالیت فعلی اش هم تداوم پیدا نخواهد کرد . مضاف بر آنکه برداشت بنده اینست که ملکیان در صف اصلاح طلبان جای دارد ، و مرام و منش اصلاح طلبی ، تقابل های آنچنانی و تند نیست ( حداقل تا حالا ) . یعنی حتا اگر ملکیان قصد فعالیتهای خالص سیاسی هم داشت ، باز هم نهایتا شخصیتی میشد مثل جناب تاجزاده عزیز . 4- اگر به سوابق تدریس های استاد ملکیان مراجعه کنید ( که بیشتر آنها در مراکز مذهبی و حوزوی انجام شده است )، اگر به چند چیز اذعان نکنید ، انصاف شما محل تردید خواهد بود ( حداقل بزعم من ) : شجاعت ، صداقت ، و تحمل . من وقتی این فایلها را گوش میدادم یا جزوه هایش را میخواندم ، کم مانده بود شاخ در بیاورم . در پیچیدن با بنیادی ترین باورها و جزمها در قلب حوزه علمیه کار هر کسی نیست . لب کلام : استاد ملکیان در قلب ( ببخشید مغز !) حکومت ایدئولوژیک ، ایدئولوژی زدایی میکرد . ذکر اثرات پیدا و ناپیدای این فعالیتها مجال فراختری میطبلد . اقل اقلش آنست که ملکیان زحمت خود را کشید ( که صد البته فقط این نیست و بلکه بسیار هم تاثیر گذار بود ) . 5- جناب خاکپور فرموده اند : استاد ملکیان راهکارهای عملی جهت اکتساب فضائل را ارائه نمیکند . اولا که ادعای ایشان بسیار مبهم است . یعنی شما نمیفهمید که دقیقا استاد ملکیان چه چیزی را ارائه نداده که باید میداده . یعنی مثلا باید استاد ملکیان یک نسخه ای ارائه میدادند که ظرف یکسال همه مردم آراسته به صداقت و تواضع و محبت و غیره و غیره شوند ؟ توقع تقریبا نامعقولی است - اگر محال نباشد - . اما علی ای حالن اتفاقا راهکارهای عملی در سخنان ایشان فراوان است . مثلا : ایشان معتقدند احدالناسی نمیتواند بگوید من واجد فلان فضیلتم ، زیرا هر کس هر چه دارد ، آن را از کتم عدم به صحن وجود نیاورده . اگر فضیلتی هست یا نتیجه ژن بوده یا تربیت یا محیط و فرهنگ و غیره و غیره ... لب کلام : غرور بی منطق است . رذیلت غرور ( و در برابر آن فضیلت تواضع ) میتواند مناشی نظری داشته باشد . و یا مثلا : نظریه درخشان " ناآشکارگی حقیقت " تیشه ای است بر ریشه خشونت ، و راهی است بسوی صلح و همزیستی مسالمت آمیز عقاید مختلف . و یا : نکات بسیار زیادی در ذهنم هست ولی موجب تطویل است 6- ایرادهای ریز و درشت بسیار دیگری هم در متن اقای خاکپور هست که از آنها میگذرم . 7- و اما نقد بنده به استاد ملکیان : من به خود استاد ملکیان هیچ نقدی ندارم ، و بلکه برای شخصیت ایشان احترام ویژه ای قائلم . نقد بنده به نظریه " اصالت فرهنگ " ایشان است . گویا در نظریه ایشان حق و سهم " نهادها " ادا نشده است . استاد مردیها ( اگر دچار بدفهمی نبوده باشم ) در نقطه مقابل ایشان هستند و معتقدند نهادها فرهنگ آفرین اند . مثلا وقتی که صنعت رونق گرفت و در پیامد آن ثروت فزونی یافت ، جامعه بسوی اندیویدوالیسم رفت ، و یا برق که اختراع شد تمام ارکان جامعه را تحت تاثیر قرار داد ، و یا مثلا اینترنت که وارد ایران شد ، جامعه ایران را زیر و زبر کرد . اذعان میکنم که شخصا مطالعه دقیق و جدی در باب این دو نظریه نداشته ام ، ولی حدس میزنم میانگینی از هر دو درستتر باشد . البته میانه را گرفتن کار راحت و کم خرجی است ( والبته اسباب خجالت نیز ) .
با عرض سلام؛ جناب منوچهر عزیز؛ چند نکته: اشکال سخن شما به نظر حقیر این است که مقابله با ساختارها و سیاست فاسد را ضد ایدئولوژیک سخن گفتن و سیاست زدایی می دانید تا تعادلی برقرار شود، جواب موشک، دوستت دارم نیست! تا قیامت هم امثال جناب ملکیان و مریدان و مقلدین آنها سخن از صلح و زیست مسالمت آمیز بزنند، آیا امثال عربستان و آمریکا دست از خونخواری بر خواهند داشت که اینطور فعالیت های ایشان رو اسطوره وار می ستایید؟ توجه بیش به بحث های روانشنایی و عرفان گرایی شرقی حاصلی جز رهبانیت بودایی و یا کاتولیک ندارد که هیچ فرقی هم با مواد مخدر ندارند. هر دو شما را به خلسه می برند، گروه اول اسمش را عالم معنا می گذارند، گروه دوم فضا و عاقلان نیز هر دو را توهم می نامند! این خادمان سیاست زدایی و عرفان گرایی (بخوانید تخدیرگرایی) که مدام به شما القا میکنند خلوت کنید، مراقبه کنید، ذهنتان را از خواطر پاک کنید، عالم و آدم را فراموش کنید و به وحدت وجود و یکپارچگی با هستی برسید و از این دست توهمات شرقی، اتفاقا به نفع ساختارهای خشک و ظالمانه هستند نه در تقابل با آن و یا واکنشی برای تعدیل دیالکتیک ساختار و عامل، سرمایه دار و یا عامل قدرتی که دلش به حال فرودست نمی سوزد، چه چیز بهتر از این میخواهد که ربات انسان نمایی که کل روز را از او کار کشیده و عصاره وجودش را به قهقهرا برده، در اوقات فراغتش در حال مراقبه و دم از عرفان شرقی و بودایی زدن و یا تزریق تریاک و سیر در عالم توهمات و یا در حالت خلسه و تخلیه ذهن ببیند؟ لازم به ذکر است که چه از لحاظ ذاتی و چه از حیث کارکرد فرق چندانی در موارد مذکور نیست و همه مطلوب ظالمی است که لباس قدرت و ثروت به تن کرده و مبلغین شرق گرایی و قاچاقچیان مواد مخدر هر دو خادمان کارکشته و حرفه ای همان ظالمان اند. تذکر: مبادا سخن من اینگونه تفسیر شود که با هرگونه تفکر درونی و سیر انفسی مخالفم، بلکه مخالفت حقیر با اینگونه شرق گرایی و معنویت گرایی( بخوانید تخدیر گرایی) های پوچ است که در جواب قرائت صرف سیاسی از دین در کشور ما و در جواب جملاتی چون اسلام همه اش سیاست است(!) به میدان آمده و در حال رشد قارچی در کشور هستند. این جریان ها در کشور مصرف زده ای چون آمریکا هم وجود دارد و جای تعجب نیست گاهی واکنش ریشه در اقتصاد دارد و گاهی در سیاست و گاهی هردو.البته لازم به ذکر است پشتوانه نظری امثال آقای ملکیان بیشتر از آن جریانهاست لکن آبشخور هر دوی این سراب دیدگان، واضح و روشن است، کافی است سری به ۱۰ کتاب و یا کتاب های معرفی شده جناب ملکیان بزنید تا موضوع را بهتر متوجه شوید. سربسته بگویم که دز اسلام نماز واجب هم که میخواهی بخوانی می گوید جماعت بهتر است و توضیح این وجوه از حوصله متن خارج است و متخصصان بهتر از بنده خواهند توانست.. دیگر آن که سخنانی نظیر: نکات بسیار زیادی در ذهنم هست ولی موجب تطویل است ایرادهای ریز و درشت بسیار دیگری هم در متن اقای خاکپور هست که از آنها میگذرم نشان از نوعی عقده دارد. گفتن این جملات چه سودی دارد؟ اگر قرار نبود نکات را بیان کنید چه جای این است که بگویید در ذهنم هست اما.. این در ذهنم هست یعنی بدانید که من میدانم! همچنین مگر نمی گویید «اذعان میکنم که شخصا مطالعه دقیق و جدی در باب این دو نظریه نداشته ام» ؟؟ پس آیا این کار اخلاقی است( به قول مرجع تقلیدتان جناب ملکیان) که وقتی مطالعه دقیق و جدی نداشته اید در باب اصالت فرهنگ نظر پراکنی (و یا دقیق تر بگم: افاضه) کنید؟ این گونه حرف ها به درد والدین تان می خورد که با آن برایتان کف زنند! خواهشا اخلاق را رعایت کنید تا آرمان های وجودی و فرهنگی ملکیان تحقق بیشتری یابند. والسلام علیکم
آیا جزم اندیشی دینی یک دهم شدت تعصب مترجمین ناقص فلسفه غرب بخصوص آن ها که روستایی (و محترم) هستند و شیفته عاشق و واله توصیف های عقده گشایی افراد دارای حس حقارت را دارد؟آیا اصولا دوران دوران بیسوتدی و تعریف متظاهرانه از دروغ های غربی است یا بایست از جازم متدین ترسید؟ تورو خدا منوچهر جان یک دفعه هم که شده یک کم از قله فرنگستون پایین بیا.بخدا یکبار بری گرسنگی بکشی همه ژستای سروشی و تلاشهای دباغ برای نیل به جایگاه رفیع از مابهترون فراموشت می شه.
سلام .دوست دارم پاسخ جناب ملکیان راداشته باشم
عالی بود، عالی