اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يمكن للحياة أن تتحسن يومًا بعد يوم وأن نتحرر من السذاجة والمعاناة؛ تغطي هذه الحوارات التي أجراها حسام شوشتري مع مصطفى ملكيان أسئلةً حول معرفة الذات وأنماط العلاقات الإنسانية الأربعة، وهي موضوعات كانت غائبة إلى حد كبير عن محاضراته.

مجموعة الحوارات التالية، وهي ثمرة أسئلتي وأجوبتها مع الأستاذ مصطفى ملكيان، تدور في معظمها حول معرفة الذات وقد اكتملت على مدى خمس سنوات. يمكن للحياة أن تتحسن يومًا بعد يوم، ويمكن لكل واحد منا أن يتحرر يومًا بعد يوم من السذاجة والألم والمعاناة؛ إن معرفة الذات أمر قيّم لأنها، بتعبير نيتشه، "(معرفة الذات) تخلّص الإنسان من كونه وليد الصدفة." فالإنسان الذي تكون شخصيته وطباعه مجرد نتاج للمصادفات العمياء للوراثة والتربية والبيئة والنمط النفسي والعمر، هو وليد الصدفة؛ فهو لم يحاول قط أن يتجاوز ذاته ويوسع خبراته الذهنية والموضوعية. قد تكون الحياة القائمة على الحظ والبخت أسعد من حيوات أولئك الذين يحملون همّ الفضيلة، لكن الأمر لا يختزل كله في السعادة. فإذا كنا مجرد مستهلكين محضين لم نقدم للوجود نفعًا سوى الأخذ منه، فكأننا لم نؤد حق الوجود؛ وكأن تحسين العالم لم يكن ذا أهمية بالنسبة لنا على الإطلاق. إنني أمتدح الأستاذ ملكيان لحسن تعليمه، وآمل أن أضيف، بمساعدة هذه المجموعة من الحوارات، علمًا أو شغفًا للمولعين بدرب العقلانية والروحانية. كان الفضاء الافتراضي أفضل وسيلة لنشر هذه الرسالة وأسوأها في آنٍ معًا؛ لأنني على يقين من أن محتويات هذه المجموعة لن يقرأها المستخدمون عمومًا، ولكن الفضاء الافتراضي في الوقت نفسه يجعل هذه المجموعة تصل إلى عدد أكبر من الأشخاص. في هذه المجموعة، طُرحت على الأستاذ ملكيان أسئلة تعود إلى أنواع العلاقات الأربعة: علاقة الإنسان بالله، وعلاقة الإنسان بنفسه، وعلاقة الإنسان بالآخر، وعلاقة الإنسان بالكائنات غير البشرية، وهي بالطبع أسئلة كانت إجاباتها غائبة في الغالب عن محاضراته المهمة.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.