اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى كاوه بهبهاني أن إنفاق اثني عشر مليون دولار على إكسبو دبي، في ظل حرمان الأطفال من وسائل التدفئة، يجسّد منطق الاستعراض، ويقول إن الأولوية تبقى للاحتياجات الأساسية حتى لو وُصفت بالشعبوية.

كاوه بهبهاني: أشعل فتيل هذا النقاش صديقي المعماري اللامع علي امتياز. فقد طلب من زملائه في مذكرات نشرتها صحيفة شرق أن تُنفَق تكلفة المشاركة في إكسبو 2020 دبي (اثنا عشر مليون دولار) على تجهيز مدارس البلاد المحرومة بالمدافئ (البخاري)، أو على الأقل أن يكون الحضور في الإكسبو المذكور أقل كلفة وأكثر معنى في المقابل (تجهيز 120 ألف صف دراسي يدرس فيها 3 ملايين طفل إيراني بالمدافئ يكلف أيضاً 12 مليون دولار).
حين طرح عليّ الموضوع، لم يكن الأمر ليختلف عندي. فلنضع X بدلاً من الإكسبو، حيث يرمز X إلى نوع من منطق العرض في مجتمع تُحرم فيه بعض الشرائح من احتياجاتها الأساسية، حينها، وفي منتهى الاحترام لمواطنيّ، كنت لأقترح أن X ليست أولوية. ومن قبيل الصدفة، فإن أحد أسبابي هو ذاته الوصم الذي يُلصق بمعارضة منطق العرض: الشعبوية! الحق أنني أعتقد أن شبح الشعبوية قادم. فوسط كل هذا العرض والبهرجة و"التبرج" والولع بالتحديق والتلصص، صارت الهمسات والصرخات الشعبوية عملة السوق الرائجة.
ستكون فضيحة سنوات زعامة "النخب" في هذه السنوات المليئة بالدموع، ممهدة لدخول آكلي الحلوى على مائدة السلطة والمحرضين على الغوغاء (/الشعبوية) إلى مخدع الألم. لعل كل مرهم على جراح المطرودين والمهمشين المزمنة يخفف من سرعة قطار الشعبوية بجسده الثقافي النحيل الذي تشكل عبر تعاسات جمة. لا أخفي بالطبع أنني أشعر بإحباط عميق حيال ذلك. ولكن ماذا أُعطي الإنسان سوى السعي؟ دار هذا الحوار في مركز المعماريين المعاصرين مع الدكتور ياسر موسى بور. ومع أننا لم نتفق على النتيجة، إلا أن التعاطف كان كبيراً، وقد تعلمت الكثير من هذا الحوار. حاولت فيما قلته أن أقدم تقريراً لمنطق العرض، ثم أنتقل بعدها إلى المعضلة الأخلاقية المطروحة: X أم المدفأة.
.
.
.
.
الأسس النظرية للفاعلية المعمارية (إكسبو - مدفأة) الجزء الأول
الأسس النظرية للفاعلية المعمارية (إكسبو - مدفأة) الجزء الثاني
.
.
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
عالی بود.. ایکاش تمام شهرداری ها در ایران این اصول معماری کل نگر را لحاظ می کردند.