اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يتميز كتاب «فلسفة الدين: مدخل تاريخي» لليندا زاغزبسكي، خلافاً للأعمال الشائعة في الفلسفة التحليلية، بتغطيته للخلفية التاريخية للمباحث. وتعالج زاغزبسكي، بالاستناد إلى نظرية الموثوقية، قضايا مثل التنوع الديني والعلاقة بين العقل والإيمان.

للمفكرة الأمريكية المعاصرة ليندا زاغزبسكي (1946- ) كتابان مترجمان إلى اللغة الفارسية. الأول هو كتاب "نظرية المعرفة" الذي ترجمه كاوه بهبهاني، والثاني هو كتاب "فلسفة الدين: مدخل تاريخي" الذي ترجمه شهاب الدين عباسي. زاغزبسكي هي من أنصار فضيلة المعرفة في نظرية المعرفة، وتُدخل فاعلية الفاعل في نظريتها. وهي من مؤيدي "الوثوقية" في نظرية المعرفة. من وجهة نظر زاغزبسكي، الوثوقية هي مقتضى الحياة، لأننا إذا أردنا أن ننظر إلى القضايا كما يفعل كليفورد، وألا نؤمن بقضية ما حتى نحصل على أدلة كافية، فإننا نعجز عن الحياة. نحن مضطرون للعيش أن نثق بقوانا التجريبية، وقوانا الحسية، وعواطفنا، وبما أنه لا يوجد فرق كبير بيننا وبين الآخرين، فإن الكلية المعرفية تجعلنا نثق بالقوى المعرفية والعاطفية للآخرين أيضاً، إلا إذا كانت هناك تعارضات جدية بين قوانا المعرفية وقوى الآخرين، حينها نختار طريقاً بناءً على رغبتنا الداخلية. في هذا الجزء الأخير تصبح زاغزبسكي فضيلية التوجه في مجال المعرفة، لأنها تُدخل فاعلية الفاعل في المعرفة.
كُتب كتاب فلسفة الدين: مدخل تاريخي في عشرة فصول، يغطي كل منها جزءاً من مباحث فلسفة الدين مثل إثبات وجود الله، ومشكلة الشر، والحياة بعد الموت، وما شابه ذلك. على عكس العديد من كتب فلسفة الدين التي كُتبت في تقليد الفلسفة التحليلية ولا تتناول سوى الاستدلال والمباحث المنطقية، فقد أوردت السيدة زاغزبسكي في كتابها الخلفية التاريخية وسياقات طرح هذه المباحث. منهجها هو أن تطرح أولاً الخلفية التاريخية وتأتي أحياناً بأمثلة، ثم تتناول أشهر الآراء المطروحة في ذلك المجال وتنقدها وتشرح الإشكالات الواردة عليها، ثم تطرح نظريتها الخاصة وتحاول أن تكون نظريتها بمنأى عن الإشكالات السابقة. في بعض الفصول، وخاصة الفصلين الأخيرين، "مشكلة التنوع الديني" و"الإيمان والعقل وأخلاق الاعتقاد"، حاولت الكاتبة بواسطة نظريتها المعرفية، أي الوثوقية والاقتداء القائم على الإعجاب (حيث نحاول أن نقتدي بمن نعجب بهم ونصبح مثلهم)، أن تحل معضلة تنوع الأديان وكذلك معضلة العلاقة بين العقل والإيمان.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الدين
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.