اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
أكد مصطفى ملكيان في الجلسة الثامنة من «مسألة الثقافة» على أصالة الثقافة، معتبراً جذور المشكلات كامنة في المعتقدات والرغبات الباطنية لا في الاقتصاد أو الحكم، فيما رأى حسن محدثي أن الفجوة بين الثقافة المثالية والواقعية هي التحدي الرئيسي للمجتمع.

عُقدت جلسة «مسألة الثقافة» في عصر اليوم بحضور مصطفى ملكيان، الباحث والمؤلف والمترجم في الفلسفة، وحسن محدثي، عضو الهيئة العلمية في قسم علم الاجتماع بجامعة آزاد الإسلامية، فرع طهران المركزي، وذلك في سراي الكتاب بمؤسسة خانه كتاب.
خصص ملكيان كلمته في هذه الجلسة لموضوع عيوب الثقافة ومحاسنها، وقال: تتكون الثقافة من ألفاظ ومفاهيم متعددة في حقل العلوم الاجتماعية، وقد أُلّفت وقُرئت عنها كتب كثيرة باللغات الأوروبية. وفي اللغة الفارسية، من الكتب المفيدة في هذا الشأن كتاب بقلم داريوش آشوري، قُدّم فيه ما يقارب 300 تعريف للثقافة.
وأضاف، مشيراً إلى أن هذه التعريفات، سواء المؤيدة أو المعارضة، يمكن بحثها في ثلاثة مفاهيم: أوسع معنى اختير للثقافة وما يرادفها هو أن كل ما ليس من الطبيعة فهو من الثقافة. بعبارة أخرى، إذا صنعت الطبيعة شيئاً فهو ظاهرة طبيعية، وإذا صنعه الإنسان فهو ظاهرة ثقافية. من هذا المنظور، تُعد اللغة والخط والحكومة والطرق... إلخ ظواهر ثقافية، وبهذا الاعتبار فإن الفرق بين الثقافة والطبيعة يكمن في تدخل العلم والإرادة الإنسانية في نشأة تلك الظاهرة.
قسّم هذا الباحث في مجال الفلسفة الثقافةَ بهذا المعنى إلى قسمين أيضاً، وقال: في هذا المعنى نفسه، ما يُصنع بأيدينا إما أن يكون له تجسّد فيزيائي في الخارج، وإما ألا يُرى له تجسّد.
ثم تابع ملكيان كلمته بتقسيم الثقافة إلى قسمين: الحضارة والثقافة بمعنى (المجتمع والثقافة)، واستطرد قائلاً: في هذا التقسيم نلاحظ ثلاث ثقافات، تنتهي كل منها إلى دائرة أضيق. بعبارة أخرى، في الدائرة الأولى ينقسم الوجود إلى طبيعة وثقافة؛ وفي الدائرة التالية تنقسم الثقافة إلى حضارة وثقافة؛ وفي الدائرة الثالثة تنقسم الثقافة إلى مجتمع وثقافة. ما أعنيه في هذه المحاضرة بأصالة الثقافة هو معناها الثالث، أي أنني عندما أتحدث عن أصالة الثقافة، لا أتحدث عن الحكومة والاقتصاد.
اعتبر أستاذ الفلسفة هذا أن أصالة الثقافة بهذا المعنى تقف في مقابل خطاب الاشتراكيين والليبراليين، وأوضح قائلاً: يرى الاشتراكيون أن الاقتصاد هو المشكلة الكبرى، والعلة الوحيدة، وعلة العلل للمشكلات. ومن جهة أخرى، يرى الليبراليون أن الحكومة السياسية هي المشكلة الكبرى، والعلة الوحيدة، وعلة العلل للمشكلات. أما أنا، وبما أنني أعتقد بأصالة الثقافة بالمعنى الثالث، فأرى أن الثقافة هي المشكلة الكبرى، والعلة الوحيدة، وعلة العلل للمشكلات.
ثم تابع هذا الباحث في فلسفة الأخلاق قائلاً إن الأمور الباطنية التي تعود إلى الثقافة تشتمل على ثلاث مقولات، وأضاف: الأمور الباطنية للثقافة تشمل «المعتقدات»، و«المشاعر والعواطف والانفعالات»، و«الرغبات». كل إنسان يحمل معه مجموعة من المعتقدات والمشاعر والعواطف والانفعالات والرغبات تختلف عن الأنواع الأخرى من البشر. لإصلاح المجتمع من هذا المنظور، ولإصلاح الثقافة، يجب أن نقوم بإصلاح المعتقدات والمشاعر والعواطف والانفعالات والرغبات.
وعن إصلاح المعتقدات، قال: إصلاح المعتقد يعني أن نستبدل المعتقدات الصادقة بالمعتقدات الكاذبة، لأن المعتقد الكاذب فاسد، والمعتقد الصادق صالح. ومن جهة أخرى، إصلاح المشاعر والعواطف والانفعالات يعني أن نستبدل المشاعر والعواطف والانفعالات «في محلها» بالمشاعر والعواطف والانفعالات «في غير محلها». وبناءً على ذلك، فإن المشاعر والعواطف والانفعالات في محلها تستند إلى معتقدات صادقة وذات جدوى عملية.
وبحسب ملكيان، فإن إصلاح رغبات الثقافة يعني أيضاً أن تحل الرغبات المعقولة محل الرغبات غير المعقولة. وفي هذا النهج، الرغبة المعقولة هي الرغبة التي لا تتصادم مع أي من القوانين الحاكمة على الذهن والجسم والنفس والعلاقات الإنسانية.
وشدد على أن على البشر أن ينقّبوا في دواخلهم، وأن ينبذوا المعتقدات الكاذبة والمشاعر والعواطف والانفعالات في غير محلها والرغبات غير المعقولة، وذكّر قائلاً: وإلا، فلو أُزيلت الأنظمة والحكومات السياسية مراراً عبر الانقلابات والثورات والتمردات... إلخ، فستستقر هذه الثقافة نفسها مع هؤلاء الحكام أنفسهم في المجتمع. لأننا ما دمنا لم نغيّر دواخلنا وننبذها، فإننا سنصنع من أي حاكم يأتي إلى السلطة نظاماً سابقاً، ثم نريد أن نُسقط ذلك النظام السابق بأيدينا، وتستمر هذه الدورة المتسلسلة. أي طريق آخر غير هذا هو طريق مسدود.
ملکیان در بخش دیگری از سخنانش بزرگترین مشکلات فرهنگی ایرانیان را از میان 22 مسأله فرهنگیای که پیشتر نیز از آن نام برده بود در سه مساله اصلی دانست و گفت: نخستین مساله فرهنگی ما «تعبد» است بدین معنی که سخن کسی یا کسانی را بدون دلیل میپذیریم در حالی که اخلاق باور میگوید هرکس از تو مطالبه قبول کرد تو مطالبه دلیل کن. اینگونه است که روحانیون، روشنفکران، دانشگاهیان، عرفا، فیلسوفان و ... سخنان بیدلیل به ما میگویند و ما میپذیریم. دومین مساله فرهنگی ما این است که گمان میکنیم بدون عمل خودمان جامعه اصلاح میشود و همواره منتظر یک رهبر و پیشوا هستیم که زندگی ما را تغییر دهد گویی مانند نمایشنامههای یونانی قدیم جرثقیلی خدایی وجود دارد و قرار است به یکباره همه فلاکتها و بدبختی را تبدیل به نیکی و خیر کند و همه را به جزای اعمال بد خود برساند.
هذا الأستاذ في الفلسفة اعتبر أن ثالث مشكلة ثقافية لدى الإيرانيين هي الابتعاد عن العقلانية العلمية وأوضح قائلاً: ما دمنا نبتعد عن طريق العقلانية العلمية فلن يتحسن مجتمعنا.
حسن محدثي في متابعة هذه الجلسة، وبالإشارة إلى أنه درّس وبحث في مجال علم الاجتماع لأكثر من 18 عاماً، اعتبر أن مشكلتنا الثقافية هي الفجوة بين الثقافة المثالية والثقافة الواقعية، وكرّس كلمته لهذا الموضوع.
وبالإشارة إلى أن الثقافة في العلوم الاجتماعية تقف في مقابل الطبيعة وتشتمل على مكتسبات الإنسان في المجتمع الاجتماعي التي تؤثر على سلوكه، قال: للثقافة مستويات مختلفة؛ فعلى المستوى الكلي تشمل القيم، والأنماط السلوكية، والدين السائد في المجتمع؛ وعلى المستويات الوسطى، الثقافة تعني العناصر الثقافية السائدة على المنظمات والجماعات وما إلى ذلك والتي تحدد أسلوب حياتنا، أما في أدنى مستوياتها فتعود الثقافة إلى العناصر الثقافية السائدة في العلاقات الإنسانية والتي تحدد مشاعرنا وسلوكنا وكيفية فعلنا ومعيشتنا.
هذا العالم الاجتماعي، وبالإشارة إلى مقولة منقولة عن علي شريعتي مفادها أن الأيديولوجيا تحل محل الغريزة، قال: أريد هنا أن أضع الثقافة محل الغريزة. والسؤال هنا هو: إذا حلت الثقافة محل الغريزة، فهل يمكنها تأجيل حاجاتنا أو كبتها؟
وتابع قائلاً: إن المشكلة الأساسية لمجتمعنا، وهي الفجوة بين الثقافة الواقعية والمثالية، تعود إلى أن الأنماط والأساليب السلوكية والمعتقدات الخاصة بمجتمع مثالي موجودة في أذهاننا، لكن ما نعيشه عملياً ونؤمن به ونتصرف بناءً عليه هو ثقافة أخرى تفصلها مسافة شاسعة عن الثقافة المثالية. ولهذا السبب تحديداً أقول للطلاب دوماً: إذا أردتم الحكم على الإيرانيين، فلا تتخذوا مما يقولونه أساساً، بل انظروا كيف يتصرفون.
وأضاف محدثي: في هذا المجتمع وبهذه التربية، اللغة المستخدمة هي الكذب والرياء، وللأسف جميعنا جربنا هذا النوع من الفجوة ونعرفه.
وانتقد أولئك الذين يعزون جذور هذه الفجوة بشكل ذاتي إلى الإنسان الإيراني، قائلاً: وكأنه ينبغي خلق إنسان إيراني آخر لا تسود عليه هذه الأفكار النمطية. إن الجذر الأساسي للفجوة بين ثقافتنا الواقعية والمثالية يكمن في أن الأنماط الثقافية والسلوكية السائدة في مجتمعنا هي في الأساس في تضاد مع العناصر الثقافية الذاتية للإنسان الإيراني وتقوم عموماً بكبتها أو تجاهلها. الثقافة الكلية تفرض علينا سمات يساهم الدين القائم أيضاً في ترسيخها، في حين أن هذه العناصر هي ضد وجودنا.
هذا العالم الاجتماعي، وبتأكيده على أن الثقافة الجزئية في المجتمع الإيراني هي ضد الثقافة الكلية، أشار إلى تجاربه في علم اجتماع الأسرة وأضاف: لقد التزمنا الصمت دوماً إزاء الحاجات الجنسية للمراهقين والشباب ولا نفكر في الأمر، في حين أن الإنسان الإيراني يعاني من الحرمان الجنسي في سنوات البلوغ الأولى، ويحمل معه هذا الحرمان الجنسي بعد الزواج أيضاً، ويستمر هذا الحرمان حتى نهاية عمره. والآن ثقافتنا الكلية، القائمة على الأخلاق والدين والعرف، تريد هذا الكائن مقموعاً ومنقاداً.
قال محدثي، مشيراً إلى أن الإنسان الإيراني هو إنسان ذو جسد منقاد وعقل يجب أن يُساق إلى الانقياد: بعبارة أخرى، على الإنسان الإيراني أن يخضع للانقياد، وفي الواقع أن يكبت رغباته واحتياجاته الطبيعية ويتجاهلها، لأن هذه الرغبات والاحتياجات تتعارض مع الثقافة الكبرى والثقافة الوسطى. ومن هنا، لا يتبقى شيء من كرامة الإنسان الإيراني وعزته بفعل تحقير الذات، وعلى هذا الإنسان أن يصرف كل طاقته في صراعه مع ذاته للتغلب على تناقضاته الوجودية.
وأكد قائلاً: للأسف، يخضع الإنسان الإيراني لسلطة أخلاقية لا تقدم له كنماذج يُحتذى بها سوى البشر الحكماء والأسطوريين، ولهذا السبب فهو مضطر لقمع رغباته واحتياجاته الطبيعية.
قال عالم الاجتماع هذا في ختام حديثه، مشدداً على أننا نواجه ثقافة الانقياد والجسد المنقاد والعقل المنقاد ونتحدى الإرث الثقافي للماضي: لا يمكننا تغيير أنفسنا لأن ثقافتنا الكبرى قد ساقتنا إلى الانقياد، لذا يجب أن نبدأ عملنا من نقد ثقافة الانقياد، وعلى شبابنا أن يغيروا النماذج السلوكية وينبذوا هذه الثقافة.
وأكد محدثي: يجب أن يولد الإنسان كائناً يقرر مصيره بنفسه، إنساناً لا يكون الحب والأمر الجنسي وما إلى ذلك من المحرمات بالنسبة له، ويستطيع أن يقرر بشأن رغباته واحتياجاته.
.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
اینقدر سطح بحث دکتر محدثی بالا بود که نویسنده هم در چند جا دچار غلط املایی شده !