اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
بعد خمسة عشر عاماً من تحذيره من «فخ المؤسس»، يدعو محسن رناني الجناحين السياسيين إلى تعاون عقلاني للخروج من هذا المأزق. يرى أن التنافس السابق كان عقيمًا، ويشير إلى الأزمات المتراكمة ليؤكد أن فرصة إنقاذ البلاد تضيق.

محسن رناني: قبل خمسة عشر عاماً (2002) حذرت في لقاء مع عدد من نواب البرلمان السادس من أنه إذا لم يتوخَّ الجناحان السياسيان الرئيسيان في البلاد الحذر في منافستهما السياسية، فستدخل البلاد قريباً في «فخ المؤسس»، وإذا حدث ذلك فستبقى البلاد في هذا الفخ لخمسة عشر عاماً على الأقل. اقرأ شرح هذا التحذير هنا.
في ذلك الوقت كتبت نظريتي وأرسلتها إلى بعض أصحاب الرأي، وبالطبع لم تكن أي مجلة مستعدة لنشر هذه النظرية آنذاك. وأخيراً في عام 2006 (حينما كانت البلاد قد دخلت عملياً في «فخ المؤسس») قمت بصياغة نسخة معدلة من تلك النظرية في مقال بعنوان «العبور من العبور الثالث» نُشر في العدد 19 من مجلة «فرهنك انديشه» (ثقافة الفكر).
الآن وبوفاة آية الله هاشمي رفسنجاني، أحد الأثقال الرئيسية في الساحة السياسية الإيرانية، سيسعى بلا شك الفاعلون السياسيون من الجناحين إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي الإيراني لمصلحتهم. لكن إعادة الترتيب هذه يجب ألا تؤدي إلى مزيد من التعقيد في عقدة السياسة في إيران. ليس لدينا متسع كبير من الوقت، وطالما أن الأمن والهدوء سائدان في البلاد، يجب أن نتعاون وبشكل عقلاني لإخراج البلاد من فخ المؤسس. لقد مر الآن خمسة عشر عاماً على تحذيري من خطر دخول البلاد في فخ المؤسس، وخلال هذه المدة لم يحقق أي من جناحي البلاد أهدافه المنشودة في منافستهما القاتلة. لذا فمن الأفضل للجميع أن يراجعوا مسارهم.
الآن وقد دخل القسم الأعظم من الموارد المائية في البلاد في حالة حرجة، ولم يعد الدخل النفطي الضئيل قادراً على حل أي عقدة من أزماتنا الاقتصادية، والبلاد تواجه ثمانية إلى عشرة ملايين عاطل عن العمل (رسمي وغير رسمي) وأكثر من أحد عشر مليوناً من سكان الأحياء العشوائية، وتغمرنا موجات من المشكلات البيئية والأمراض والاختلالات الثقافية وتدمير رأس مالنا الاجتماعي، فقد آن الأوان لأن يبادر عقلاء الجناحين السياسيين في البلاد إلى الهمة والتشاور والتعاون لإخراج البلاد من فخ المؤسس؛ لعل الفرصة لا تزال سانحة لإنقاذ البلاد من الأزمات الوشيكة التي تنتظرنا. لقد تأخر الوقت كثيراً.
أعتقد أن مراجعة ذلك المقال لا تزال تحمل إضاءات يمكن أن تكون، إذا توفرت سلامة النية والصدق لدى الفاعلين السياسيين من الجناحين، معينة في اتخاذ القرار للأدوار المقبلة. وقد شرعت أنا أيضاً في كتابة نص في هذا المجال، ينبغي بالطبع أن أرسله بشكل سري إلى بعض كبار الشخصيات في البلاد.
.
.
.
.
.
.
العلوم السياسية
العلوم السياسية
العلوم السياسية
العلوم الاقتصادية
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.