اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يحذر محسن رناني من أن يتحول الفضاء السياسي الإيراني إلى لعبة «هشة»، فما لم تستقر قواعد اللعبة لن يخرج الاقتصاد من الركود. ويقترح على التيارات السياسية أن تبادر إلى اتخاذ قراراتها بشأن الانتخابات المقبلة لتخفيف حدة التوتر.

محسن رناني: مقالة «النظام المتكسر في التكسر» كانت في الواقع مقدمة كتبتها بناءً على طلب المترجمين، للطبعة الأولى من ترجمة كتاب «في ظل العنف» (تأليف دوغلاس نورث وزملائه، وترجمة الدكتور محسن ميردامادي ومحمد حسين نعيمي بور، نشر روزنه، ۱۳۹۵). لكن لأسباب – لا أعلمها – عدل الناشر المحترم عن إدراجها في بداية الكتاب. وقد نُشر ذلك النص مؤخراً في العدد ٤٠ من مجلة دريچه، وهو متاح للقراءة في الملف أدناه (وبالطبع، من الآن فصاعداً، كل من يريد أن ينشط في الفضاء السياسي الإيراني، فواجب عليه أولاً أن يقرأ كتاب «في ظل العنف»).
ثمة نقطة لم أصرح بها في المقالة، لكني أعتقد أنه ينبغي لي التصريح بها الآن، وهي أن العقلاء وأصحاب المصالح في الجناحين الرئيسيين الحاضرين في الفضاء السياسي الإيراني يجب ألا يسمحوا لانتخابات العام القادم بأن تتحول إلى «لعبة زوغزوان مزدوجة»، ففي هذه الحالة يوجد خطر الخسارة للطرفين (فحتى عندما يفوز أحدهم عملياً، فإن الطرفين، في الواقع، وبناءً على المصالح الوطنية، يكونان قد خسرا). خطر لعبة الزوغزوان المزدوجة هو أن كل طرف من طرفي اللعبة يدخل في وضعية الزوغزوان قد يقدم، للقفز من نقطة الزوغزوان، على سلوك خطير غير متوقع قد يخلخل اللعبة بأكملها. الفضاء السياسي الإيراني منخرط الآن في لعبة مستنزِفة، لكنها ليست هشة بالطبع. ورغم أن هذه اللعبة «مستنزِفة» ومكلفة، يجب ألا نسمح لها بأن تصبح «هشة». ما يشكل خطراً هو «تحول اللعبة إلى الهشاشة». في الألعاب الهشة، تتجه الظروف نحو «كل شيء ممكن»، وبالنسبة لبلد يعاني الآن من أزمات كبرى كالركود العميق والبطالة الواسعة، والتهميش المترامي، والإدمان المحزن، وشح المياه الحرج، والفساد الأسود، وعدم الكفاءة المرهقة، فإن الذهاب نحو ظروف «كل شيء ممكن» يشبه الرقص على حبل السيرك.
وإذا كان اقتصادنا لم ينتعش في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي، فذلك لأن المستثمر الداخلي والمستثمر الخارجي على حد سواء «أحسا» أنه رغم الاتفاق النووي مع الخارج، يبدو أن اللعبة الحالية في الفضاء السياسي الإيراني لم تتحول بعد إلى «لعبة مستقرة وعقلانية»، وأنه في كل لحظة قد تدخل اللعبة، بـ«خطأ» من أحد لاعبي أحد الفرق السياسية، في «وضعية هشة». لقد قلت مراراً من قبل، وأكرر الآن: ما دام هذا الوضع غير المستقر الحالي قائماً في الفضاء السياسي الداخلي – أي ظروف قد ندخل فيها كل يوم، بحادث ما، في وضعية هشة – فإن الاقتصاد لن يخرج «حقاً» من الركود؛ رغم أنه قد ينشأ، مع زيادة صادرات النفط وضخ بعض الأموال المحررة، «إحساس بالحركة» وزيادة في الإنتاج والدخل في بعض القطاعات الاقتصادية. لكن قصة الدخول في مرحلة الانتعاش التي تكون نتيجتها خلق المزيد من فرص العمل، هي قصة أخرى. نعم، قد يُظهر اقتصادنا الآن، مع ضخ الأموال (سواء عبر طبع النقود أو عبر دخول رؤوس الأموال المحررة)، علامات على «نمو الإنتاج»، لكن «نمو الإنتاج» و«نمو التوظيف» مقولتان مختلفتان. نحن الآن بحاجة إلى نمو التوظيف، وإلا فبزيادة استخراج وبيع المزيد من النفط، يمكننا أن نظهر أن الإنتاج قد ارتفع.
لذلك أؤكد مرة أخرى أنه إذا دخلت البلاد مجددًا في الأشهر القادمة في توترات الأزمة التي تسبق الانتخابات، فإن الاقتصاد سيسترد حتى هذه المؤشرات الضعيفة لـ«نمو الإنتاج» التي ظهرت في بعض القطاعات، وسيتراجع، وسيتعمق الركود. وبناءً على ذلك، فإن اقتراحي هو ألا يؤجل السيد روحاني قراره بشأن المشاركة أو عدم المشاركة في الانتخابات المقبلة. فبتأجيل هذا القرار، تتواصل مساعي معارضيه المتشددين لثنيه عن ذلك، ويزجون الفضاء السياسي يومًا بعد يوم نحو الهشاشة، ويزيدون في تنفير رؤوس الأموال الاقتصادية. ومن ناحية أخرى، ينبغي على الأصوليين المعتدلين ألا يتركوا قرارهم للدقيقة الأخيرة. فطالما لم يتخذ الأصوليون المعتدلون قرارهم، سيحاول المتشددون عبر إثارة التوتر السيطرة على الأجواء ويقودونا مجددًا نحو ظروف هشة. لذا، فإن على الأصوليين العقلانيين، إن كانوا لا يستطيعون الآن التوافق على مرشحهم، أن يفعلوا أقل ما يمكن فعله على الأقل، وهو أن يعلنوا رسميًا أي المرشحين لن يدعموه، لكي يعتبر أولئك الذين لديهم قابلية لإثارة التوتر أنفسهم خاسرين من الآن ويهدأوا. مع أن المطلوب هو أن يقدم الأصوليون أيضًا مرشحهم من الآن ليخرج فضاء اللعبة السياسية من حالة الإبهام. وبالطبع، فإن أفضل ما يمكن فعله هو أن يجلس كبار الجناحين ويتوافقوا فيما بينهم على بعض المبادئ العامة للدخول والمنافسة في الانتخابات المقبلة. فإن فعلوا ذلك، «لربما» استطعنا القول إن «المصالح الوطنية» لا تزال تحظى بمكانة بين الفاعلين السياسيين في البلاد، واستطعنا الادعاء بأن لدينا في الجناحين السياسيين الرئيسيين في البلاد سياسيين «محبين للوطن».
.
.
.
.
.
.
العلوم الاقتصادية
العلوم السياسية
العلوم السياسية
العلوم السياسية
العلوم الاقتصادية
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
نه هر کو نقش نظمی زد کلامش دلپذیر افتد ... کلا مناظره با چوپانان خالی از لطف نیست, چه با زبان دراماتیک مولانایی که موسی و شبان را مصور میکند و چه از زبان طنز و فکاهی عامیانه. مثلا گویند خبرنگاری طی مصاحبه ای از چوپانی پرسید که اینهمه گوسفندان را شبها کجا نگه میداری؟ گفت: منظورت کدامهاست سفیدان یا سیاهان ؟! گفت مثلا سیاهان. پاسخ داد که آنها جایشان در طویله ست. پرسید: پس سفیدان را کجا؟! پاسخ: آنان را هم همانجا. دوباره متعجبانه پرسید که غذایشان چه میدهی؟ پاسخ: سیاهان یا سفیدان؟! گفت مثلا حالا سفیدان را؟!. پاسخ: غذایشان یونجه میدهم. پرسید: مگه غذای سیاهان چیه؟! گفت آنها را هم همان دهم. خلاصه چندین سوال و جواب بدین روال رد و بدل گشت. بلاخره خبرنگار بستوه آمده و عصبانی شد که مرا مسخره میکنی؟! چرا همش سیاه و سفید میکنی؟! جواب داد که آخه گوسفندان سیاه مال خودمه هااا. خبرنگار ایندفعه با خوشحالی پرسید: آهان چه جالب! پس سفیدها مال مردمه؟! گفت: نه بابا، اونا هم مال خودمه !!! شاید همه چوپانان به خوش شانسی مصاحبت با انبیا نیستند تا از دمشان فیض پذیرند و لذا اکثرا دچار اعوجاجات روحی و ذهنی میشوند از شدت فقر و انسداد محیطی یا ژنتیکی. ۲_ گویا وضعیت داخلی جهان سومی ها شبیه نوعی رقابت بخور تا خورده نشوی، گشته. بدین معنی که هر فردی که دل و دماغ غارت از هموطنانش را داشته و تا خرخره سرمایه ای انباشته و نهایتا مهاجرت خارجی میکند تا به جهان وطنی ها ملحق شده و بقیه عمرشان را در صداقت و شرافت جدیدی سپری کنند. گویا چپاول داخلی، پیش آزمون تابعیت خارجی ست. درواقع نظم شکننده موجود برای چنین کارکردی تعبیه شده.