اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
أعلنت وزارة العلوم مؤخراً عن برنامج لتعليم اللغة التركية الآذرية في جامعات ثلاث محافظات؛ وهي خطوة تقارب الكارثة من منظور اللغة الوطنية. فهذا المشروع يُشوّه هوية أبناء أذربيجان، ويكشف عن عدم اكتراث القائمين على الأمر بمكانة اللغة الفارسية بوصفها سنداً لاستمرارية تاريخ إيران وثقافتها.

أخيرًا، وفي أعقاب مشاورات لا نعرف عنها الكثير، أعلنت وزارة العلوم والتكنولوجيا في الأسابيع الماضية عن برنامج لتعليم اللغة «التركية الآذرية» في جامعات المحافظات الثلاث التي يتحدث سكانها بهذه اللغة. هذا البرنامج، بقدر ما أستطيع أن أفهم، ومن منظور اللغة الوطنية والثقافة الإيرانية، وعلى النحو الذي سأشرحه، يقترب إلى حد كبير من الكارثة.
من الناحية النظرية، ينبغي أن تكون وزارة العلوم هي الوصي على صون وتعزيز لغة وثقافة البلد الذي تشكل هذه الوزارة جزءًا من حكومته. في هذا العقد الأخير، حيث سرق شعار «توطين» العلم النوم من أعين علماء لا يستطيع كثير منهم حتى كتابة اللغة الوطنية بشكل صحيح، ظللتُ، بصفتي أحد المهتمين بهذا النقاش، أتابع هذا القطار، «الذي تسوقه السياسة وما كان أجدر به أن يسير فارغًا»، متسائلًا إلى أي «تركستان» يتجه، وها أنا أسمع الآن بدهشة بالغة، وفقًا لإعلام وزارة العلوم، أن القطار يبدو أنه قد وصل إلى محطة «ده ده قورقود» في كازاخستان! أنا، بمتابعتي للنقاشات حول «التوطين»، وبالطبع النقاشات الهامشية لذلك النقاش العبثي تمامًا الذي تحول إلى مسألة اعتبارية، كنت أظن أن ما ينقصنا في هذا النقاش ليس كتابة المقالات والإنشاء عن «التوطين»، بل بوصلة تمنع القائمين على «التوطين»، منذ البداية، من إهدار موارد وإمكانيات البلاد، وتوجيه أهالي المحافظات الثلاث إلى «تركستان» كازاخستان. إن عدم معرفة القائمين على وزارة العلوم في بلد مثل إيران بأن الولوج إلى العلوم والثقافة يحتاج إلى بوصلة كي لا ينتهي بهم الطريق الذي يسلكونه إلى محطة «ده ده قورقود» هو بحد ذاته إحدى عجائب زمن العسر في تاريخ ثقافة البلاد، أما أن يعلن معاون الوزير نفسه أن «إنشاء هذه التخصصات يأتي تماشيًا مع سياسات حكومة التدبير والأمل ويستند إلى الاهتمام بالثقافات والأقوام المختلفة»، فإنه يوقع قارئ ومستمع هذه التصريحات العبقرية في «حيرة إثر حيرة». لا يهمني أن تقطع حكومة «التدبير والأمل» بمثل هذا البرنامج الغصن الذي تجلس عليه؛ ما يهمني ويُهمنا هو لماذا تضحي حكومة «التدبير»، في أمر الخير المتمثل في «الاهتمام بالثقافات والأقوام»، بنا نحن أهالي أذربيجان!؟
سأعود إلى هذه النقطة الأخيرة لاحقًا، ولكن من باب الإعلام عن مستوى الخيال الجامح لدى تلك المعاونية المحترمة، أنقل عبارته في تتمة ما نقلته عنه حيث قال: «كما تم تهيئة الأرضية لاستقطاب الطلاب الأجانب المهتمين بالدراسة في تخصص اللغة والأدب الآذري و...» هل يعتقد معاون وزير العلوم في إيران حقًا أن الطلاب الأجانب يصطفون خلف حدود إيران وينتظرون أن توفر وزارته الموقرة، التي لا تملك حتى القدرة على تعليم اللغة الوطنية لأساتذة جامعات البلاد، الأرضية لتعريفهم بـ «ده ده قورقود» من كازاخستان، و«نقوش أورخون وكول تكين» من منغوليا، ومثنوية «قوتادغو بيليغ» من قيرغيزستان و...؟ سؤالي هو: إذا كانت هذه الوزارة تمتلك هكذا إمكانيات، فلماذا كانت طوال العقود الماضية بهذا القدر من اللامبالاة إزاء إغلاق كراسي اللغة والأدب الفارسي في البلدان المتقدمة؟
إذا سمح لي السيد معاون الوزير بتوصية، فإني أقترح عليه أن يأمر، بصفته ممثل وزارة العلوم، وفي إطار هذه التمهيدات العبقرية، بإجراء امتحان إملاء للأساتذة المقرر أن يقوموا بـ «التوطين» ليعلم إلى أي مرتبة ارتقى العلم في المؤسسات التعليمية والبحثية التابعة لوزارته! علاوة على ذلك، فليعطوا هذه العناوين القليلة المقرر تدريسها في جامعات محافظات أذربيجان لصحفي ليطلب من عامة الناس في شوارع وأسواق مدن هذه المحافظات نفسها أن يلفظوا تلك العناوين!
حقاً، بأي وجه تريد حكومة التدبير والأمل أن تعلن لأهالي أذربيجان، الذين أمضوا قروناً في مقاهي مدنهم يصغون إلى رواة قصص الشاهنامه، أن أساطير «دهده قورقود» ستحل من الآن فصاعداً محل قصص رستم وسهراب. إذا كانت هذه التدابير في سياق «العودة إلى الذات» و«ما نملكه أصلاً»، فعلى القائمين عليها أن يعلموا أن إجبار أهالي أذربيجان على تغيير هويتهم هو عين إغرارهم عن ذواتهم، لأن قوماً قرأوا الشاهنامه وديوان حافظ وكلستان سعدي طيلة ألف عام لن يرضخوا بسهولة لتزوير هويتهم هذا، ولن يجنوا من «تدبير» الحكومة العبقري هذا سوى «اليأس» من تدابيرها! ثم إن الحكومة، إن كانت، كما يزعم بعض الظرفاء، تسعى إلى جمع أصوات أهالي هذه المناطق، فهي في خطأ فادح، وبوسعها أن تأمل بأن هزيمتها في هذه المحافظات ستكون حتمية، إذا ما أتيحت إمكانية الإعلام عن هذه الإهانة التي تلحق بأهالي أذربيجان عبر تزوير التاريخ والسابقة اللغوية!
المعلومات القليلة التي تسربت من وزارة العلوم حول سابقة «سياسات حكومة التدبير والأمل القائمة على الاهتمام بالثقافات والأقوام المختلفة»، تشير إلى أن المشروع الأصلي أُعد في أوائل العقد الثمانين (الهجري الشمسي) وأواخر وزارة الدكتور معين عام ١٣٨٢، وقد تأجل إبلاغه إلى الجامعات بسبب ملاحظات سياسية. ويُقال إن الحكومة هذه المرة أيضاً، وبنفس الملاحظات، أمرت وزارة العلوم بإعداد هكذا مشروع، فأعادت وزارة العلوم إحياء المشروع السابق نفسه، وأبلغته إلى الجامعات، على حد قول المساعد الخاص لرئيس الجمهورية، «كخطوة في اتجاه تعزيز الوحدة الوطنية». لا نعلم على وجه الدقة من –– أو من هم –– الذين كانوا قد وضعوا ذلك البرنامج، ولماذا جرى صرف النظر عن تنفيذه طيلة ثلاثة عشر عاماً مضت، ولكن ما يمكن تخمينه استناداً إلى التنفيذ المتسرع وغير المدروس لبرنامج عمره ثلاثة عشر عاماً –– في حين أن أي برنامج مضى على إقراره أكثر من عشر سنوات يجب أن يخضع للمراجعة، وفقاً لقول أحد مسؤولي الوزارة نفسها –– هو نفس رأي الظرفاء الذين يعتبرون إبلاغ هكذا برنامج بهذه العجالة استغلالاً دعائياً له. إن كان الأمر كذلك، فإني ألفت نظر القائمين على هذا الاستغلال الأداتي إلى نقطتين مهمتين في «عمل الحكومة» على النحو التالي:
فيما يتعلق بالنقطة الأولى، لا يمكن لمسؤولينا أن يعرفوا عنها شيئاً وعذرهم في ذلك وجيه، أما بخصوص النقطة الثانية فلا يمكنهم ألا يعرفوا عنها شيئاً البتة، حتى لو لم يتجاوز إدراكهم لها المستوى الوضيع للغريزة. تتعلق النقطة الأولى بمكانة اللغة في البلاد. فمن منظور تاريخ اللغة، فإن لإيران، خلافاً لكثير من البلدان الأخرى، تاريخاً متميزاً. فللغة الفارسية، بوصفها اللغة «القومية» لجميع أبناء إيران الكبرى، سابقة تاريخية طويلة. وهذه اللغة هي أهم وثيقة على استمرارية تاريخ إيران وتاريخ ثقافتها. فإيران هي البلد المهم الوحيد الذي ظل أهله إيرانيين، بحفاظهم على اللغة الفارسية، خلافاً لبلدان أخرى كثيرة جداً صارت عربية. ولهذا الوضع المخالف لمجرى تاريخ إيران نتائج مهمة لا يمكن لمخططي وزارات العلوم والثقافة والتربية والتعليم أن «يصدروا» برامج لمنظومة التعليم والتعليم العالي في البلاد متجاهلين إياها. فالفارسية الحديثة، وهي اللغة التي ظلت اللغة القومية الوحيدة للبلاد طوال أربعة عشر قرناً – شأنها شأن الفارسية الوسطى وكذلك سائر اللغات الإيرانية القديمة – كانت منذ مطلع العصر الإسلامي اللغة العلمية والمعيارية الوحيدة لإيران الكبرى، ولا تزال كذلك حتى إشعار آخر. وهذه اللغة هي أيضاً أساس قومية وهوية جميع الإيرانيين، أي أنه لولا اللغة الفارسية، لكانت إيران، شأنها شأن بلدان مثل الهند وباكستان الحالية وإفريقيا... التي لم تستطع لغات عامة أهلها أن تخلق لغة معيارية قومية، مضطرة إلى أن تتحدث بإحدى اللغات المعيارية الأخرى – التي كانت العربية في صدارتها خلال العصر الإسلامي. والسبب في أن إيران، في هذا العصر الإسلامي نفسه، وعلى الرغم من اللغات الأخرى الكثيرة التي كان أهلها يتكلمون بها في فترات مختلفة، لم تجد سوى لغة قومية واحدة، ليس إلا أن هذه اللغة وحدها كانت لغة العلم والثقافة وكذلك اللغة المعيارية، وكان بوسعها أن تكون كذلك. وهذا الأمر، خلافاً لدعايات أنصار الإيديولوجيات الـ...ية الحالية، لا علاقة له بالهيمنة والاستعمار، بل له تاريخ تحول إيديولوجياتهم دون معرفته. واللغة الفارسية، شأنها شأن جميع اللغات القومية الأخرى، هي فضلاً عن كونها لغة الثقافة والعلم، لغة السلطة السياسية أيضاً. فمنذ مطلع العصر الإسلامي، كانت الفارسية الدرية لغة البلاط، أي موقع السلطة، ومنذ أن قال يعقوب الليث مخاطباً شاعراً كان ينشد بالعربية: «شيئي كه من اندر نيابم چرا بايد گفت؟»، ومن الطاهريين والسامانيين إلى غلام تركي مثل محمود الغزنوي والسلاجقة والشاه إسماعيل... كانت الفارسية لغة السلطة السياسية لحفظ الوحدة الترابية لإيران. ولا شك في أن السلطان محمود كان تركياً أكثر من كثير من «الأتراك» الحاليين، لكن كان لديه من الحنكة السياسية والدهاء ما يجعله يعرف أن «لغته الأم» لا تكفي للحكم. كان بلاطه، شأنه شأن بلاطات أخرى كثيرة، بحاجة إلى أسطورة الشعراء الأربعمئة ذوي الأحزمة الذهبية. وبعبارة أخرى، كان يعرف أن قصائد الشعراء هي أيضاً أدوات حرب. وكان وزراؤه ووزراء السلاجقة جميعاً من بقايا الدهاقين الإيرانيين، ولا عجب أن وزيراً مثل نظام الملك كان يعاتب ملكشاه قائلاً: ما الذي جرى حتى يساووا في ديوانه بين التركية والتازيكية؟ كان هو وملكشاه يعرفان أن اللغة حاملة للثقافة، وكانا يعرفان أيضاً أنه لا يمكن أن يحكم المرء إلا بالمعرفة والثقافة!
ولما كانت لغة الأتراك والتركمان لم تستطع أن تخلق لغة معيارية، فلم تكن لغة ثقافة وعلم، وفي تحولها التاريخي لم تستطع أنواع لهجاتهم التي لا تحصى أن تخلق لغة معيارية ولا أن تتحول إلى لغة علم وثقافة. وأهم دليل على هذا الادعاء هو تحول اللغة التركية العثمانية حتى الإصلاحات الإجبارية إثر إلغاء الخلافة في تركيا. كانت تلك اللغة فارسية إلى حد كبير وكذلك – عن طريق الفارسية – عربية، وكان أي متحدث بالفارسية يعرف قليلاً من التركية الآذرية يمكنه أن يقرأ أهم نصوصها: فعلى سبيل المثال يمكن الرجوع إلى شروح سودي على حافظ وسعدي وأنقروي على المثنوي. وكانت اللغة التركية الحالية في الجمهورية التركية أداة حرب استخدمها مؤسسها عن وعي ليخلق من جماعة كانت تعرّف نفسها بأنها «أمة» «قومية». أتاتورك، الذي كان يعرف أنه ليس «آتا» (أباً) «تورك» (للترك) إلى هذا الحد، وقد صرح بهذه النقطة صراحة في اعتراف لمحمد علي فروغي. أنقل هذه النقطة المهمة عن أتاتورك نفسه – تطبيقاً لمصداق إقرار العقلاء على أنفسهم – لكيلا يدعي عوام علماء العصر الذين تعلموا شيئاً من المصطلحات الجديدة، لكن فاتتهم أشياء كثيرة، أن قائلها يهذي وكأنه «يهين الشعب التركي».
ينقل حبيب يغمايي مضمون إحدى محادثاته مع محمد علي فروغي على النحو التالي: قال فروغي «في مناسبة أخرى، وأثناء حديثنا عن “القومية”، قال لي إن أتاتورك قال له: “أنتم الإيرانيون لا تقدرون قوميتكم حق قدرها ولا تفهمون معناها، ولا تدركون أي نعمة عظيمة أن تكون لكم جذور، وأن يكون لكم حق الماء والطين في جزء من الأرض. والقومية تتحقق حين يكون لتلك الأمة سادة في الأدب والحكمة والسياسة، وسابقة ممتدة في المعارف والحضارة البشرية. أنتم لا تقدرون قدر عظمائكم ولا تدركون عظمة الشاهنامه، هذا الكتاب الذي هو سند ملكيتكم وقوميتكم ووثيقة هويتكم. وأنا مضطر لأن أختلق لأمة الترك مثل هذه السوابق”.»[1]
كان أتاتورك، قبل أن يتحول إلى آتا«تورك»، يعلم أن الأتراك، لكي يصبحوا أمة، لا بد أن تكون لهم لغة وثقافة «قومية»، وكان بالطبع أذكى من ألا يعلم أن الإيرانيين كانت لهم لغة وثقافة منذ القدم. لذلك، كان أتاتورك مضطراً، لخلق أمة جديدة، أن «يختلق سوابق»، أي أن يقطع صلة لغة الأتراك بلغة إيران وثقافتها. لقد بدأت اللغة التركية الجديدة، في الجمهورية التركية، بقطيعة أُحدثت عن وعي مع جزء مهم من الثقافة الإيرانية. كان مؤسس الجمهورية التركية يعلم أنه ما دامت الصلات قائمة بين اللغتين الفارسية والتركية، فإن الشاهنامه ستتغلب على مثنوي «قوتادغو بيليغ» القيرغيزستاني. وبالطبع، كان يدرك أيضاً أنه بشعر قيرغيزستاني، ونقش منغولي، وملحمة كازاخستانية، لا يمكن لأمة لا سابقة لها أن «تختلق سوابق».
لقد تمت عملية التطهير اللغوي في اللغة التركية العثمانية بهذا الهدف، ومن البديهي أن الأدب التركي الجديد قد خلق تدريجياً «سابقة» أدبية للأمة التركية، ولكن بهذه السابقة الممتدة لبضعة عقود لم يكن ممكناً «اختلاق سوابق» لأمة تعرف نفسها وفق التعريف الأوروبي. لذلك، اضطر الأتراك، رغم القطيعة التي حدثت مع الأدب الفارسي منذ زمن أتاتورك، إلى استبدال مثنوي «قوتادغو بيليغ» القيرغيزستاني التركي بمثنوي جلال الدين الفارسي، لكي يرتبطوا بتقليد ثقافي تاريخي «فيختلقوا» لأنفسهم سوابق.
من المدهش أنه عند وضع برنامج تعليم اللغة التركية الأذربيجانية في وزارة العلوم، لم يكن أحد يعلم أن الشعر القيرغيزستاني، والنقش المنغولي، والملحمة الكازاخستانية لا تمت بصلة إلى اللغة التي يتحدث بها أهل أذربيجان. لا يمكن لوزارة العلوم، وهي تجهل اعتراف أتاتورك بفقدان «النعمة العظيمة لحق الماء والطين في جزء من الأرض» وتأكيده على «عظمة الشاهنامه كسند ملكية وقومية ووثيقة هوية» لنا نحن الإيرانيين، أن تكتب برنامجاً لتتريك الإيرانيين! ففي حين كان إجراء أتاتورك في قطع الصلات اللغوية للأتراك بالثقافة الإيرانية يهدف إلى خلق دولة قومية، فإن معنى إجراء وزارة العلوم والحكومة الإيرانية لا يمكن أن يكون إلا، عن علم أو جهل، قطع صلات مجموعات كبيرة من الشعب الإيراني عن الأمة بهذا البرنامج غير المدروس. إن من كتب هذا البرنامج –– أو كتبوه –– قد سلك، عن وعي وخبث، طريقاً لا يمكن أن تكون نتيجته إلا في الاتجاه المعاكس لإجراء أتاتورك في تركيا. لقد سعى هؤلاء إلى فصل مجموعات كبيرة من الشعب الإيراني عن جسد الأمة الإيرانية لتمهيد الطريق لتجزئة البلاد. أليس ما سينتج عن هذا البرنامج، الذي هدفه الرئيسي إعادة أهل أذربيجان، الذين غُير اسمهم مؤخراً إلى «أتراك آذربايجان»[2]، بحجة العودة إلى الذات «التركية» ببرنامج مزيف كلياً وغريب عن الإيرانيين، سوى النخر في جذور البلاد وأمتها؟ لقد كان كاتب –– أو كُتاب –– «جاء بالمصباح» على علم بشيء لم تكن وزارة العلوم وبعض المسؤولين في حكومة «التدبير والأمل» تعلمه، وهو أن اللغة سلاح حربي مرعب للغاية، ويمكن استخدامه ضد الوحدة الوطنية الإيرانية، ويجب الإنصاف بأنهم قد أحسنوا استخدامه، وفي جهاز وزارة العلوم والتكنولوجيا العريض والطويل لم ينتبه أحد إلى أي قذيفة هاون وُضعت بأيديهم ليطلقوها على أقدامهم.
كما أشرتُ، فإن البلدان التي لم تمتلك لغتها القدرة على خلق لغة معيارية اضطرت إلى التحدث بلغة مستعارة. وقد أشرتُ إلى حالتي الهند وباكستان اللتين تحملان، رغم خلافاتهما الجوهرية، نير اللغة الإنجليزية على عاتقهما؛ وقارة أفريقيا مثال آخر جدير بالاهتمام، حيث يتحدث أهلها باللغتين الاستعماريتين الإنجليزية والفرنسية. وهذا الموقع الاستراتيجي للغة في بناء الدول القومية معروف أيضاً في تاريخ أوروبا الحديث. ففي مناطق من فرنسا، قبل قيام الدولة القومية المركزية، كان الناس يتحدثون بلغات عديدة غير الفرنسية، لكن مقتضيات بناء الدولة القومية أرغمت ملوك ذلك البلد ورجاله السياسيين قبل ثورة ١٧٨٩ على «فرض» لغة واحدة كلغة قومية في جميع ولاياته، وهي سياسة استمرت خصوصاً بعد الثورة الكبرى، وأُهملت اللغات المحلية، تماماً كما تحولت لغتا القوتين الاستعماريتين العظميين، فرنسا وإنجلترا، إلى لغة معيارية لجميع بلدان أفريقيا السوداء. والشعارات الحالية الرامية إلى لفت الانتباه لأهمية اللغات المحلية الآيلة إلى الزوال تتعلق بمثل هذه البلدان. ففي فرنسا، نُسيت جميع اللغات المحلية تقريباً، ولا يعرفها إلا عدد قليل من أبناء هذا البلد – معظمهم من المسنين. هذه اللغات المحلية جزء من التراث الثقافي لكل بلد، ولا ينبغي تجاهلها بالكامل. إن علاقة اللغة القومية في إيران باللغات المحلية الإيرانية، شأنها شأن كثير من ظواهر تاريخ هذا البلد، كانت مختلفة على الدوام. فإيران، خلافاً لشبه الجزيرة الهندية، كانت لها دائماً لغة قومية معيارية، ولكن هذه اللغة القومية، خلافاً للحالة الفرنسية، لم تكن فرضاً لإحدى اللغات التي كان عامة الناس يتحدثون بها. فاللغة الفرنسية، في الأصل، مقارنة باللاتينية التي كانت لغة العلم والدين في جميع أراضي الإمبراطورية الرومانية المقدسة، كانت، كالإنجليزية والألمانية، لغة العوام، وتحولت بصفتها لغة البلاط إلى لغة عامة الناس، لأن الناس على دين ولسان ملوكهم!
لقد كانت الفارسية، في جميع مراحل تحولها التاريخي الثلاث، اللغة «القومية» للإيرانيين، لكن هذه اللغة لم تتحول قط إلى لغة قومية على حساب اللغات المحلية الأخرى، بدليل أن لدينا، على سبيل المثال، شاهنامه كردية وحيدر بابايه سلام لشهريار. ففي إيران، وفي جميع أدوارها التاريخية، لم تستطع سوى لغة واحدة أن تتحول إلى لغة علمية وثقافية معيارية، غير أن جميع اللغات الأخرى، بحسب إمكانياتها، أنتجت نوعاً من الأدب الخاص بها. وجميع هذه اللغات وآدابها هي صور من لغات وثقافات إيران الكبرى، ومن البديهي وجوب السعي للحفاظ عليها، لكن لا ينبغي أن ننسج حولها الأساطير ونتخيل الأوهام. يجب أن تبقى اللغة القومية لغة العلم والثقافة في هذا البلد. ففي إيران، لا يمكن فهم اللغات المحلية الأخرى وآدابها إلا في إطار اللغة والأدب القوميين، ولا ينبغي تلفيق تاريخ ومنشأ لها. فالشاهنامه الكردية، باللغة الكردية، تُعد جزءاً من أدب إيران بقدر ديوان الشاه إسماعيل خطائي. وقراءة هذا الأثر الأخير ممكنة للناطقين بالفارسية بقدر ما هي مستحيلة على الناطق بالتركية الذي لا يعرف غيرها! وإذا كان من المفترض أن يتعرف الناس المتحدثون باللغة التركية الأذربيجانية على الآثار الأدبية للغتهم، فلا ضرورة البتة لاستيراد مصادرها من بلدان لا صلة لها بتقاليد أبناء أذربيجان. وبرغم الدعايات المسمومة والكاذبة جملة وتفصيلاً التي تصم الآذان، لم يُمنع قط نشر كتاب دده قورقود في أذربيجان، وقد رأيتُ بنفسي نسخاً منه في مكتبات تبريز منذ النصف الثاني من العقد الرابع من القرن الشمسي. وكان بيع بضع مئات النسخ التي كانت تُطبع من هذه «الملحمة القومية للأتراك» في تبريز يستغرق سنوات، ولم يكن يشتريها بالطبع سوى الفضوليين، وإن اشتروها فغالباً لا يقرؤونها! إن ادعاء «فرض» اللغة الفارسية على شعب أذربيجان هو تبرير «للفرض» التدريجي للغة «التركية» الخاصة بدده قورقود على شعب اكتشف في السنوات الأخيرة هويته «التركية التي تشهد نهضة» الجديدة. على وزارة العلوم أن تعلم أن كاتب – أو كتّاب – البرنامج الذي أُبلغت به جامعات محافظات أذربيجان الآن كانت له أهداف غير تعليم اللغة!
النقطة الثانية تتعلق بمكانة الدولة والحكومة في النظام الاجتماعي للبلاد. الدولة هي المؤسسات المشرفة على مجال المصالح العامة لأمةٍ ما وتأمين تلك المصالح. الأصل هو أن الدستور هو تجسيد لهذه المصالح العامة، وإن كان لا يمكن الاكتفاء بظاهر نصوص الدستور في فهمها وتفسيرها، بل يجب في كل حالة إدخال الحقوق الطبيعية وحقوق الإنسان كمعايير أساسية. الحكومة هي مجموعة المؤسسات التي تتولى تنفيذ الدستور، ورئيسها هو الضامن لتأمين الحقوق الأساسية للشعب والمصالح العليا للأمة. إن أهم معيار في فهم الدستور وتفسيره وتنفيذه هو صيانة الوحدة الوطنية والسلامة الإقليمية للبلاد. أي إجراء يصدر عن أي مؤسسة في اتجاه مخالف للوحدة الوطنية والسلامة الإقليمية يُعتبر كأن لم يكن وساقطاً من درجة الاعتبار، لأنه من البديهي أن أمةً تمتلك ذرة من العقل السليم، شأنها شأن أي فرد عاقل، لا تُقدم على الانتحار ولا تسمح لأي مؤسسة بأن تقتلها. الدولة والحكومة الوطنية، بموجب العقد القائم بين الدولة والأمة، مسؤولتان ومكلفتان تجاه الأمة جمعاء، وبهذا الاعتبار، لا يحق لهما اتخاذ تدابير تمهد لتدمير الوحدة الوطنية. من هذه الناحية، وحتى تتمكن الحكومة ومؤسساتها من أداء واجباتها على الوجه الصحيح، فإن مجرد الرجوع إلى الدستور في كل حالة لإضفاء الصفة القانونية لا يكفي، بل في الحالات التي يمكن أن يُلحق فيها إجراءٌ ما ضرراً بالوحدة الوطنية، يجب أن يتم فهم الدستور وتفسيره وفقاً لضابط المصالح العليا. في مثل هذه الحالات، لا يمكن للمؤسسات الحكومية أن تتخذ من فهمها وتفسيرها – أو فهم وتفسير موظفيها وأجهزتها الإدارية – لنصوص الدستور معياراً. وبالطبع، فإن الرجوع إلى أشخاص موقفهم المعادي للوطن، مثل "حديث عشق سعدي"، "داستاني است كه بر هر سر بازاري هست"، هو أمر آخر.
على أية حال، وبقدر ما أستطيع أن أقول بناءً على المعلومات القليلة التي تسربت من وزارة العلوم حول كيفية مشروع تعليم اللغة "التركية الأذرية"، فإن الوزارة في صياغة البرنامج الذي أُبلغت به الآن ثلاث جامعات في محافظات أذربيجان لتنفيذه، لم تؤدِّ واجبها على الوجه الصحيح، وسارعت إلى صياغة برنامج لن ينتج عن تنفيذه إلا الخسران للبلاد. إن أمر الحكومة بصياغة هكذا برنامج يعبّر عن استسلام الحكومة لتهريج الناشطين السياسيين الذين عقدوا العزم، تحت غطاء المطالبة بالهوية والمطالب الثقافية، على ضرب جذور القومية الإيرانية والوحدة الترابية بالفأس. أفضل ما يمكن أن تفعله وزارة العلوم هو إحالة هذا البرنامج إلى خبرة جديدة. هذا البرنامج، بصيغته الحالية، إهانة لشعب أذربيجان، وهو من منظور مصالح البلاد الإيرانية مليء بالإشكالات التي لا يمكن رفعها دون خبرة أساسية. لقد مضى على إقرار البرنامج أكثر من عشر سنوات، وقد صيغ في ذلك الوقت أيضاً بأهداف خاصة. حتى لو كان هذا البرنامج قد نُفذ في زمن صياغته، لكان يجب الآن، وفقاً لأنظمة وزارة العلوم، إعادة النظر فيه. يمكن لوزارة العلوم، نظراً لمرور الزمن الطويل، أن تصدر أمراً بوقف تنفيذه وإحالته إلى الخبرة. لقد قلت منذ خمس سنوات إن تعليم الأدب التركي الأذربيجاني ضروري، لكن هكذا برنامج لا يمكن أن يزيد عن وحدتين دراسيتين في عام واحد. هذه الصياغة الرديئة للبرنامج هي قرينة على ذلك الاقتراح السابق. وكما أن تعليم الأدب الأذربيجاني ضروري لجميع المهتمين، فإن تنقية برنامجه من جميع العناصر غير الإيرانية وغير الوطنية التي لا يمكن إلا أن تصب في طاحونة الانفصاليين هي واجب وطني.
.
.
[1] حبيب يغمايي، "نكاتي در احوال و اوصاف فروغي"، مقالات فروغي، طهران، توس ١٣٨٧، ج. الأول، ص. تسعة عشر.
[2] أوضح علماء الأمة الترك أن "آزربايجان" تتكون من ثلاث كلمات في "التركية القديمة" وتعني "محل إقامة قوم آز الأقوياء". وبالطبع، فإن هذه الرواية مختلقة لـ "خلق تورك" في إيران، وإلا فإن حكومة جمهورية أذربيجان، لجذب السياح من أوروبا، ومن خلال عرضها لمعبد نار في باكو، تترجم اسم بلادها رسمياً إلى Land of fire.
.
.
.
.
العلوم السياسية
العلوم السياسية
الفلسفة
العلوم السياسية
العلوم السياسية
نقاش حول هذا المقال١٤ تعليق
ما اندیشمند ایرانشناس و البته عاشق ایرانی مثل جناب طباطبایی را در کشورمان نداریم. دوستان خوب است بدانند که خود جناب اندیشمند ما ترک زبان و اهل آذرباییجان هستند. کتابها و مقالات ایشان مانند چراغی کورسوهای اندیشه و تاریخ ایران را روشن میکند. امیدوارم امروز که پیش بینی ایشان در رفتار دولت ترکیه وآذرباییحان فعلی مشاهده می شود بهتر این اندیشمند وطنی را درک کنیم. او مخالف زبان مادری خودش نیست . نگرانی اش از آموزش این زبان بوسیله متونی است که از آنطرف مرز به عاریت گرفته شده است . شکی نیست که این متون با خود فرهنگی غیر از فرهنگ ایرانی را تبلیغ و جمعیت ترک زبان ایرانی را از زبان ملی فارسی جدا می کند. همانطوریکه مقصود مسیونری از آموزش زبان انگلیسی در اقصی نقاط ایران بود.
اگر جستار حاضر را بدون تعصب بخوانیم درمییابیم که انتقاد جناب دکتر طباطبایی به آموزش زبان ترکی آذربایجانی نیست، بلکه نگرانی به حق ایشان اول، نادیده انگاشتن جایگاه و مقام تاریخی و ملی زبان پارسی و دوم بهره گرفتن از بنمایههای جدا از فرهنگ ایرانی و بدون پیوند با گذشته مردم آذربایجان برای آموزش زبان است که میتواند به مرور زمان سبب شکلگیری ریشههایی ساختگی و جعلی برای فرهنگ این مناطق شود. به بیان دیگر اهداف شوم پشت این سیاستگذاری جدا کردن سرچشمههای فرهنگی هموطنان آذربایجانی از دیگر ایرانیان است. اگر اینگونه تصمیمات اشتباه را در کنار سایر سیاستهای منطقهای کشورهای همسایه مورد ارزیابی قرار دهیم درمییابیم که دلنگرانیها و دلسوزیهای ایراندوستانی همچون دکتر طباطبایی بهجا میباشد. امیدوارم پیش از آنکه دیر شود این دلنگرانیها را جدی بگیریم و مسئولانه به آینده ایران بیاندیشیم.
اى كاش زبانى كه اينهمه از آن دفاع ميكنى چهارتا كلمه درست و حسابى تجريدى داشت،بيشتر از نصف كلماتى كه در متن ات به كار بردى عربى هست و اگر عربى نبود فارسى اصلا زبان به حساب نمي امد.
اولا زبان ترکی هم مملو از کلمات فارسی و عربی است. دوما مبنای اساسی یک زبان به گرامر و نحو آن مربوط است و نه به کلماتش. زبان فارسی بینهایت از عربی جداست و مربوط به زبانهای هند و اروبایی است.
دلم بحال نويسنده سوخت! بيچاره
من از این که با جناب طباطبایی فیلسوف هم ریشه و هم زبان هستم حقیقتا احساس "شرم" میکنم! امیدوارم ادمین محترم این کامنت من رو منتشر کنند. با سپاس
اصلاح : آقای طباطبایی هر عیبی داشته باشد ، این حسن و برتری را دارد که به اصل ایرانی خود وفادار است ؛ بر خلاف ترک زبانان از ریشه بریده ای که هویت ایرانی خود را قربانی هویت های جعلی کشورهای نوظهور می کنند و بازیچه استعمار نو شده اند .
دیدگاه ها و نظریات آقای جواد طباطبایی، کسروی زمانه، با اصول 15 و 19 قانون اساسی مغایرت دارد و ناقض قانون اساسی می باشد.ایشان به جای تفرقه افکنی بایستی به هویت ترکی خود رجوع کنند و بدانند که مانقورد بودن و نقش مانقورد بازی کردن هیچ نفعی برایشان نخواهد داشت.
آقای طباطبایی هر غیبی داشته باشد ، این حسن و برتری را دارد که به اصل ایرانی خود وفادار است بر خلاف ترک زبانان از ریشه بریده ای که هویت ایرانی خود را قربانی هویت های جعلی کشورهای نوظهور می کنند و بازیچه استعمار نو شده اند .
همچون گذشته متنی سرشار از کینه که استهزا در آن موج می زند. دیدگاههای طباطبایی نه تنها در این مورد، بلکه در سایر مقالاتی که از او مطالعه کردهام همین طور بوده است. به جای صحبت دقیق و علمی فقط حمله و مسخره میکند. از نظر من افکار و نظرات طباطبایی در حدی نیست که در صدانت منتشر شود.
چرا دوستان این همه بد راجع به این مقاله فکر میکنند.مگر نه اینکه پرچم های ترکیه و جمهوری آذربایجان در ورزشگاه آزادی ،در تهران ، پایتخت ایران به احتزاز درامد و شعار خلیج عربی خلیج عربی سر داده شد.من فکر میکنم که نباید حرکاتی از این دست دست کم گرفته شوند.هر زبانی در جای خود محترم هست ولی باید شرایط زمان حاضر را هم درک کرد.در حال حاضر به نظر می آید که این برنامه ی دولت بیشتر از آنکه توجه به مردمان محترم استان آذربایجان تلقی شود، خوراکی برای تجزیه طلبان و دشمنان ایران فراهم کرده است.به نظر میرسد که جناب طباطبایی هم قصد بیان همین موضوع را داشته اند.لحن تند مقاله هم احتمالا به خاطر سوزش دل ایشان از اخبار ها و حکایت هایی است که سخن از تجزیه ایران عزیز میگویند. به هر حال اگر لحن تند مقاله را کنار بگذاریم میشود پیامی قابل تامل و اندیشه را استخراج نمود.
دیدگاه های افراطی و ناسیونالیستی جناب آقای طباطبایی بسیار خطرناک هست و به سمت فاشیسم و شوونیستم سوق پیدا میکنه ،واقعا متاسفم که نگران رشد فرهنگی و آموزش زبان مادری افرادی هستند که در راه همین ایران و با ملیت ایرانی جانفشانی های بسیار زیادی کرده اند، ایشان به شدت نگران جریان پان ترکيسم هستند (که هر فردی به نوبه خود باید با افکار پان مبارزه کنه ) درحالی که پان ایرانیسم بودن خود ایشان بر کسی پوشیده نیست ،ایشون به جای اتحاد ملت ایران با هم به فکر سرکوب مخالفان خود هستند ،به ایشون عرض میکنم تحت هیچ شرایطی به مطلوب خود نمی رسند خوشبختانه در آذربایجان،زنجان،قزوین همدان ،حتی کردستان آموزش زبان مادری روز به روز افزایش پیدا میکنه و مردم خیلی بیشتر به این سمت روی ميارن، امیدوارم از خواب مخملی خودشون بیدار بشن و رودرروی یک ملت قرار نگیرند
با لجبازی نمی شود گفته های حتی غیر منطقی را کنار زد. اینکه برای نمونه بگوییم به کوریِ چشمِ فلان، آموزش یک زبان در حال گسترش است.
جناب شهرام یک مسئله را درست از کلام جنابعالی متوجه نشدم. و آنهم اینکه احتمالا شما واژه ی پان ایرانیسم را اشتباها به جای پان فارسیسم به کار برده اید. ایده و نام ایران از زمان به وجود آمدنش در حدود 1800 سال پیش تا به امروز تمام مردمان ساکن در فلات ایران را در بر گرفته است پس احتمالا جناب آقای طباطبایی منظورشان فقط یک قوم خاص نبوده است.ایشان طبق مقالاتی که منتشر کرده اند از لزوم حفظ فرهنگ و کشور ایران سخن گفته اند.همان ایرانی که مردمانش از جنوب تا شمال و از غرب تا شرق آن تقریبا در یک نوع محیط فرهنگی ، اجتماعی و عقیدتی زندگی میکنند.(منظور بنده از عقیدتی را به مذهب و دین تعبیر نکنید بلکه به ساختار فکری و آداب فکری و رفتاری تعبیر نمایید).پس احتمالا اگر آقای طباطبایی از ایران سخن می گویند احتمالا منظورشان فقط فارس ها نبوده است بلکه تمام مردم ایران بوده است.حال باید اندیشه کرد که راه های نزدیک کردن و متحد کردن این مردم چیست؟ تا به حال هم پانترک ها ثابت کرده اند که نابودی ایران عزیز برایشان مغتنم و نکوست.پس شاید اندیشیدن در راه اینکه چگونه هم مردم ایران را به هم نزدیک کرد و هم آب به آسیاب تجزیه طلبان نریخت دارای اهمیت باشد.