اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
نقد مقالة أحمد بستاني حول الدولة-الأمة ذريعةٌ لمواصلة الحوار بشأن علاقة آراء جواد طباطبايي بـ«الليبرالية أو القومية». والفصل بين تشخيص العوارض والتعريفات النظرية يُظهر أوجه الافتراق والاشتراك.

نشرتُ مؤخراً مقالاً بعنوان «جواد طباطبائي: نحو الليبرالية أم القومية؟» على الموقع الإلكتروني لمؤسسة صدانت القيّمة، وكان نقداً لآراء المنظومة النظرية للأستاذ طباطبائي.
بُعَيد نشره، أبدى جمعٌ من الأصدقاء المنشغلين بدراسة أعمال الأستاذ طباطبائي رغبتهم في معرفة رأيي حول مقال آخر بعنوان «الدولة - الأمة في إيران، مقاربة سياسية فلسفية» بقلم الباحث الفاضل أحمد بستاني.
بمطالعة ذلك المقال الرصين، وجدتُ فيه نقاطاً قيّمة للغاية تتيح مجالاً آخر لمواصلة ذلك النقاش السابق حول «جواد طباطبائي: نحو الليبرالية أم القومية؟» وتفضي إلى مزيد من التقصّي بشأن «الليبرالية أو القومية».
يمكن اعتبار مقال بستاني مشتملاً على عدة عناوين رئيسية، وقد قسمته إلى جزأين تسهيلاً لعملية المراجعة والنقد:
(أ) تشخيص العلة: سعى المقال إلى تعريف القارئ بأهم مشكلة يعاني منها المجتمع الإيراني وعلة العلل الكامنة وراءها. ففي رأي بستاني، يمثل إضعاف الدولة-الأمة المشكلة المحورية لمجتمعنا، وعلة العلل لظهورها هي الإيديولوجيات السياسية الغربية.
(ب) تقديم التعريفات وعرض النظرية: تبعاً لتشخيص العلة، جرى الحديث عن مفاهيم من قبيل الأمة، والهوية الوطنية، والمصلحة العامة، وأنواع القومية، والتعددية الثقافية وما شابهها، وقُدمت في بعض الحالات تعريفات جديدة. كما طُرحت نظرية للأمة-الدولة الإيرانية.
ورغم أنني لا أتفق مع أجزاء من مقدمات ومدخل بستاني إلى نقاش «الدولة – الأمة» في الجزء (أ)، وما زلت أعتبره متأثراً بالنظرة القومية للأستاذ جواد طباطبائي، إلا أنه يبدو أن بستاني يطرح في الجزء (ب) دعاوى فلسفية مهمة حول مفاهيم مثل «الأمة» و«الهوية الوطنية» تشكل النواة الأساسية لمقاله، وهي مختلفة جداً عن الأساس الذي تقوم عليه آراء طباطبائي حول تلك المفاهيم. بطبيعة الحال، يُعد تبنّي بستاني لمثل هذه المواقف أمراً مهماً، لأنني أعتقد أن قسماً كبيراً من رؤيته كان مستلهماً من فكر طباطبائي ومدافعاً عنه. وبالتالي، فإن تحليل مقال «الدولة - الأمة في إيران، مقاربة سياسية فلسفية» لأحمد بستاني، نابع من رغبتنا في مواصلة البحث والحوار حول آراء طباطبائي وعلاقتها بالليبرالية والقومية.
لذلك، ما زلت أعتقد أن التقصّي في هذا الباب مهم لقراء وباحثي مجالي الليبرالية وفكر طباطبائي على حد سواء، وأعتبر هذه الكتابة استمراراً لنقدي السابق لآراء الأستاذ جواد طباطبائي...
.
.
.
.
العلوم السياسية
العلوم السياسية
علم الاجتماع
العلوم السياسية
العلوم الاقتصادية
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.