اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
اعتبر مؤتمر الأمل الاجتماعي في إيران أن مستوى الأمل أدنى من المتوسط، وربط ترميمه بالمشاركة السياسية وحوار النخب مع الشعب والسلطة؛ فاليأس الاجتماعي ليس حلاً، بل هو ذاته مشكلة تستوجب عزماً جماعياً.

عُقد المؤتمر الأول لـ«الأمل الاجتماعي في إيران» يومي 7 و8 مارس/آذار 2018 من قِبل مؤسسة رحمان بالتعاون مع 21 جمعية علمية وكلية ومركز أبحاث وهيئة مدنية وجهاز تنفيذي في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة العلامة الطباطبائي. طُرحت في هذا المؤتمر أربعة محاور رئيسية هي: ماهية المفهوم والإنجازات النظرية في مجال الأمل الاجتماعي، ووضع الأمل الاجتماعي في إيران، وسببية الأمل الاجتماعي، واستراتيجيات تعزيز الأمل الاجتماعي، ودار النقاش حولها. وإذ يُعرب المؤتمر عن تقديره لحضور ومشاركة الأساتذة والباحثين والطلاب والنشطاء المدنيين والمسؤولين وأصحاب الصحف ووسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، فإنه إذ يشدد على ضرورة الاهتمام العام بمسألة الأمل الاجتماعي، وبناءً على تأكيد المباحث المطروحة في المؤتمر، يلفت انتباه أصحاب الرأي والباحثين والنخب والنشطاء وصانعي السياسات والمخططين بشكل أكبر إلى المسائل التالية:
1- الأمل مفهوم يتسع لذاته في ساحات وميادين مختلفة من علم النفس وعلم الاجتماع والسياسة إلى اللاهوت والأخلاق والفلسفة.
2- الآمال الاجتماعية ليست تفكيرًا رغبويًا أو وهمًا، بل هي قدرة تجعل المجموعات المختلفة في المجتمع، في تفاعل الواقع مع الخيال الخلاق، لا تقتصر على أن تُعرّف وتُرى فحسب، بل تكتسب فاعلية نشطة ومؤثرة نحو تحسين الوضع القائم.
3- في خلاصة عامة لوجهات النظر يمكن القول إن الأمل يستلزم معرفة سبل تحسين الوضع القائم وفتحها واستكشافها، وتجاوز الحتميات الراهنة، وخلق نزعة جمعية لسلوك هذه السبل.
4- إن «إنتاج الأمل الاجتماعي» وبالقدر نفسه «الإنتاج الاجتماعي للأمل» هما مورد استمرار وبقاء الحياة الاجتماعية في الأوضاع الأزموية.
5- الأمل ماهيةً بناء اجتماعي، وفي الوقت نفسه فإن الاهتمام الاجتماعي بمعنى الموقف الذي يوفر للفرد ارتباطًا مسؤولاً بالبشر الآخرين ويدفع بنمو الفرد وتطوره وسعادته بالتوازي مع المصالح الاجتماعية، يؤدي دورًا مهمًا في تشكل الأمل الاجتماعي والإيمان بالتحسن.
6- تبدأ مَفهَمة الأمل الاجتماعي وفق معيارين: الأول، عملية التوافق لتحقيق رؤية اجتماعية مشتركة حول المجتمع الجيد أو المجتمع الذي يتحرك نحو عيش أفضل، والثاني، الاتفاق الاجتماعي حول سبل نحو تحقيق الرؤية الاجتماعية المشتركة.
7- ما ينبغي الالتفات إليه في إيران هو الوظيفة الأساسية للأمل بوصفه عامل إنتاج المجتمع واستمراره في مواجهة الأزمات، وهي وظيفة ظلت مغفولة. تُظهر مجموعة الأبحاث الكمية والكيفية المنجزة عبر المسوحات الوطنية والدراسات الحالة أن وضع الأمل الاجتماعي في إيران أدنى من المستوى المتوسط. كما تشير بعض الشواهد التجريبية الأخرى من منظور علم الاجتماع المؤسسي إلى تهديد بالتفكك الاجتماعي للمجتمع الإيراني. علاوة على ذلك، تدل بعض الدراسات المنجزة في هذا المجال على أن أفراد المجتمع لا يتوقعون من العوامل البنيوية أن تحقق أهدافهم وتطلعاتهم أو أن ترافقها.
8- إن تحول مقولة الأمل الاجتماعي إلى إشكالية في المجتمع الإيراني هو انعكاس لظهور مسائل جديدة وتفعيل قوى ومطالب وآمال مختلفة ومتعددة لم تعد تتسع بسهولة في إطار الوصفات المولدة للأمل القائمة. ومن جملة هذه القوى يمكن الإشارة إلى العمال والطبقات المحرومة في المجتمع (بمطالب اقتصادية)، والنساء (بمطالبة العدالة والمساواة الجندرية)، والإثنيات (بمطالبة التعددية الثقافية والعدالة الاجتماعية)، والشباب (بمطالبة تنوع نمط الحياة والتوظيف)، وإلى مسائل كالبيئة. هذه المطالب والآمال قد جرى تجاهلها في الروايات التاريخية المقدمة عن تحولات المجتمع الإيراني، كما تم تهميشها في إطار اصطفاف التيارات والقوى المعاصرة.
9- يُعد العجز وعدم الكفاءة في الاستجابة للمطالب القديمة والجديدة، ورفع التوقعات حيال الحياة المنشودة، وعدم الكفاءة والتنافر البنيوي في تلبية المطالب الاجتماعية، من العوامل المؤثرة في انخفاض الأمل الاجتماعي.
10- الأمل الاجتماعي مشروط بالأوضاع السياسية وتحوله رهن بالتحولات السياسية. إن اختزال الأمل الاجتماعي إلى حالات نفسية وفردية وشخصية هو أحد أهم موارد إنتاج اليأس الاجتماعي، لأنه يؤدي إلى تجاهل الشروط السياسية للإيمان بالتحسن حتى على المستوى الفردي.
11- أحد المصادر الأخرى لإنتاج اليأس الاجتماعي هو التركيز على معوقات حل المسائل بدلاً من الاعتماد على حل المسألة نفسها. إن ضعف مؤسسات الأمل، وهو مصدر آخر لإنتاج اليأس، يمكن ترميمه من خلال "إصلاح الإصلاحات" من جملة ما يمكن. إن الأمل في السياسة لا يقتصر على الأمل في الساسة والمؤسسات السياسية. فالأمل السياسي يعني تعليق الأمل على الأفعال الفاعلة والخلاقة للمواطنين مع الإيمان بإمكانية تحسن الأوضاع في الوقت ذاته.
12- إن ترميم الوضع المضطرب للأمل الاجتماعي في إيران يستلزم التفكير في الشروط السياسية للأمل الاجتماعي.
13- تواجه عمليات وإجراءات مشاركة عموم الناس في الساحة السياسية معوقات، وإن ترميم الأمل الاجتماعي رهن بإزالة تلك المعوقات من جملة ما هو رهن به. بعض هذه المعوقات ذات طبيعة حقوقية، من بينها تضخم القوانين واللوائح التي تقف كعائق أمام تشكيل ونشاط المنظمات غير الحكومية.
14- إن تسهيل المشاركة الانتخابية، سواء كناخبين أو كمرشحين، يمكن أن يرتقي بالمشاركة السياسية وبالتالي بالأمل الاجتماعي.
15- إن الأخذ بجدية بالمسؤولية الاجتماعية للمفكرين والباحثين في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية في الظروف الراهنة للمجتمع الإيراني يمكن أن يفعل طاقات مؤسسة الجامعة لصالح ترميم الأمل الاجتماعي.
16- إن ترميم شبكات الأمل والمؤسسات المنتجة للأمل، كالمؤسسات الوسيطة مثل المنظمات غير الحكومية، يمكن أن يساعد في تحسين وضع الأمل الاجتماعي.
17- من الحلول الأخرى للارتقاء بالأمل الاجتماعي توسيع إمكانية المشاركة السياسية لعموم الناس، وهو ما يستلزم الاعتراف بالتعددية السياسية في البلاد.
18- الأمل هو بذرة هويتنا. من أجل الحصول على مجتمع أكثر أملاً وديمقراطية وعدالة وسلاماً، تتشكل حول هذا المنظور ذاته هوية ديمقراطية منادية بالعدالة وساعية للسلام، تسعى في قالب حركة اجتماعية لخلق مستقبل في المتناول وواقعي.
19- إن خلاصة مجمل المباحث التي طرحت في هذا المؤتمر الذي استمر يومين تؤكد على ضرورة نقل اليأس الاجتماعي من دائرة الأجوبة إلى دائرة المسائل. اليأس الاجتماعي ليس حلاً لأي مسألة، بل هو عين المسألة. إن الأخذ بهذه المسألة بجدية يستلزم مشاركة واسعة من المؤسسات العامة والمدنية.
20- لترميم الأمل الاجتماعي والارتقاء بالأمل في التحسن الاجتماعي الشامل، يجب الاستفادة من جميع طاقات الثقافة الإيرانية الإسلامية الغنية، وهذا مرهون بحوار منفتح بين النخب فيما بينهم، وبين النخب والناس، وبين النخب والحكم. ويفتخر معهد رحمان بأن يوفر، بقدر وسعه، محفلاً لفتح أبواب هذه الحوارات. نطلب من جميع المؤسسات العلمية والمدنية والسياسية والتنفيذية أن تواصل هذه الخطوة الأولى بخطوات أكثر رسوخاً وتدبراً.
.
.
.

العنوان: الأمل الاجتماعي وحقوق المواطنة في إيران
.

العنوان: يوماً ما سيأتي
.
.
.

عنوان : بسترهای سیاسی افت امید اجتماعی
.
.

عنوان : امید اجتماعی و چهار سناریو برای آینده ایران
.

عنوان: نگاهی به جامعهسیاسی ایران از منظر سیاستامید
.

چرا امید اجتماعیمان کمتر شده است؟
.
.
.

.
عنوان : راهکارهای سیاسی ارتقای امید اجتماعی
.

پنل سیاست و امید اجتماعی
.
.

عنوان : بیمها و امیدهای انسان معاصر از چشمانداز فلسفی
.

عنوان : عقلانیت امیدورزی
.

عنوان : مسائله امید در ایران
.
گزارش مدیران همایش از پنل های پیشین و بیانیه همایش
هادی خانیکی و محمدمهدی مجاهدی
.
.
.
.
علم الاجتماع
الفلسفة
علم الاجتماع
الفلسفة
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.