اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
طرح مسألة «العلم والدين» بمعنى علاقة العلوم الطبيعية بالنص المقدس في إيران هو شبه مسألة؛ إذ كان قبل الثورة ذا نهج جدلي وكلامي، ثم صار بعدها سياسياً وساعياً وراء الهوية، فحجب المسائل الأساسية عن الأنظار.

المدّعى الرئيسي للدكتور حامد صفاييبور [1] في هذه الكتابة هو أن طرح موضوع أو مسألة «العلم والدين» بمعنى بحث علاقة دعاوى «العلوم الطبيعية والنص المقدس» في إيران قبل الثورة وبعدها، هو «شبه مسألة». إزاء هذا المدّعى تبرز ثلاثة أسئلة محورية: ۱. لماذا يُعدّ «العلم والدين» بالنسبة لنا شبه مسألة؟ ۲. ما هي المسألة التي حجبتها عن الأنظار تمركزُ شبه المسألة هذه في البؤرة؟ ۳. ما هو تفسير هذه الظاهرة وكيف حلت «شبه المسألة» هذه محل «المسألة»؟ لقد نهض الكاتب، بإذكائه لتأملات حول كيفية اختبار موضوع العلم والدين في إيران قبل الثورة وبعدها، مقامَ الإجابة عن السؤال الأول وتقديم فكرة أولية للإجابة عن السؤال الثاني. ونتيجة هذه التأملات هي لفت الانتباه إلى الإرادات غير المتجهة نحو العلم وإلى مسألة «التفكير الترجمي» في انتقاء المسائل.
مقدمة
لقد أمضى الكاتب سنوات من عمره الدراسي والشبابي في موضوع العلم والدين، وبتعبير أدق، في علاقة بعض دعاوى العلم التجريبي ببعض قضايا النص المقدس. كما أنه كتب أطروحته للدكتوراه حول أحد الموضوعات الفرعية في هذا الحقل ضمن إطار أدبيات فلسفة الدين التحليلية المعاصرة. [2] لكنه الآن قد غيّر رأيه حول أهمية وأولوية أسئلة «العلم والدين» ومدى ارتباطها بـ«الأنا» وبعالمه الحيوي وفضائه الثقافي والاجتماعي في المجتمع الإيراني.
بناءً على رأيي الحالي يمكن القول إن طرح موضوع أو مسألة «العلم والدين» بمعنى بحث علاقة دعاوى العلوم الطبيعية والنص المقدس في إيران قبل الثورة، كان أمراً «جدلياً ومتكلمياً»، وفي إيران بعد الثورة، كان أمراً «سياسياً وباحثاً عن الهوية»، وبناءً على ذلك، فهو «شبه مسألة».[3] إن إضفاء صفة «شبه مسألة» على أمر ما لا يعني أن الأعمال المنجزة في هذا الحقل تفتقر إلى القيمة العلمية والأكاديمية ولا تفتح طريقاً نحو اكتشاف الحقائق. كما لا يعني أن هذا الحكم الكلي يشمل جميع مصاديق هذا المجال. بل المراد هو أن شبه المسائل قد حلت محل المسائل الرئيسية والأساسية، وفي بعض الحالات، تزيل القوة اللازمة لحل المسألة وتؤخر العلاج الجذري للآلام. لقد استخدمت شبه المسألة بهذا المعنى: إنها مسألة لا تشتمل على أسئلتنا الأساسية والمحررة حقاً وتستنزف قوانا. ثمة ثلاثة أسئلة محورية على الأقل حول هذه الفكرة: ۱. لماذا يُعدّ موضوع «العلم والدين» بالنسبة «لنا» شبه مسألة؟ ۲. ما هي المسألة؟ وبتعبير آخر، ما هي المسألة التي حجبتها عن الأنظار تمركزُ شبه المسألة هذه في البؤرة؟ ۳. ما هو تفسير هذا الإحلال وكيف حلت «شبه المسألة» هذه محل «المسألة»؟ إن استطاعة الكاتب والمجال المتاح في هذه الكتابة يقتصران غالباً على تقديم إجابة أو تخمينات للإجابة عن السؤالين الأولين.
لماذا يُعدّ موضوع «العلم والدين» بالنسبة لنا شبه مسألة؟
ألف: العلم والدين في إيران قبل الثورة
من خصائص المسألة، تشابكها مع الوقائع الفكرية والاجتماعية لمجتمع ما. يبدو أنه في العقود العديدة التي سبقت الثورة، كان طرح بعض الرؤى المادية والطبيعانية في ظل الحركات الاجتماعية اليسارية مع الدفاع عن أفكار الداروينية الاجتماعية والمادية الجدلية –سواء في قالب أسئلة فلسفية أو في قالب كلمات رائجة وشعارات باحثة عن الهوية الاجتماعية- بمثابة بذرة لنوع من الاهتمامات الفكرية بموضوع «العلم والدين»، وبتعبير أدق «منهجية معرفة تطابق أو تعارض الدعاوى الدينية والعلمية»؛ اهتمامات جرت غالباً بطبيعة جدلية في الدفاع عن العلم أو الدين أو الهجوم عليهما. في هذا النوع من المواجهة الذي أسميته «المواجهة الجدلية والمتكلمة»، لا يكون العلم (العلم التجريبي) هو الموضوع والمسألة الأساسية، بل تكون التبعات الفلسفية أو الكلامية أو حتى السياسية للعلم هي المقصودة.
في هذا الصدد، قد أواجه بنقد مفاده أن العلم كان دائمًا وبالضرورة ذا طبيعة سياقية متأثرة بالأغراض الفردية والجمعية للعلماء والمجتمعات، ومن ثم فإن ملاحظة هذا الأمر ليست سوى مثال على وصف واقعي للعلم، وبالتالي لا ينبغي اعتبار ذلك مثيرًا للدهشة ومستوجبًا للتفسير. كما قد يُظن أن الكاتب، من خلال وصفه اهتمامات هذه الفترة بـ"العلم" بأنها كلامية، قد افترض للعلم ذاتًا مستقلة ومتميزة، ومن ثم اعتبر خلطه بالدوافع الشخصية الدينية أو الفلسفية أو الاجتماعية للعلماء نافيًا للطبيعة العقلانية للعلم، ووصفه تبعًا لذلك بالجدلي. هذا في حين أن التحليلات الوصفية ذات المضمون التاريخي والسوسيولوجي للعلم تُظهر أن العلم كان دائمًا وفي جميع العصور أمرًا سياقيًا [4] ومختلطًا بمثل هذه الانحيازات الغرضية وبأمزجة العلماء، ومن ثم لا حاجة لاستخدام مثل هذا التقسيم عبر "وصف بعض الاهتمامات بالجدلية" ووصف أخرى بـ"غير الجدلية".
ينبغي أن أوضح أنني، من قبيل الصدفة، وعلى هذا الأساس بالذات، أستطيع أن أُقر بمنهج فينومينولوجي أن ما دخل في خبرتنا تحت العنوان العام "العلم" كان مرتبطًا بكل هذه الانحيازات الغرضية ومتأثرًا بها، وبهذه التأثيرات والفهميات والبنى ذاتها، تشكل وأظهر نتائجه. وعلى هذا الأساس، فإن مجادلاتنا الكثيرة حول نظرية داروين في إيران قبل الثورة (الحقبة الأولى)، لم ترتقِ بحصتنا في البحوث من الدرجة الأولى في مجال البيولوجيا، ولا ينبغي أن نتوقع منها أن ترتقي؛ لأن إرادة العلم لم تكن حاضرة من الأساس، وكانت أرضية الممارسة العلمية الإبستمولوجية (أو الفلسفية) غائبة لدينا. إن المؤلفات المتنوعة والكثيرة نسبيًا التي نُشرت في هذا المجال في هذه السنوات من قبل "متكلمي العلم" و"متكلمي الدين أو الفلسفة"، تصف كيفية دخول موضوع العلم والدين وطريقة مواجهتنا له.[5]
مواجهتنا مع العلم في هذا العصر تشكّلت في مسار ومستوى مختلفين عن تقليد الفكر الغربي. صحيح أن طرح الرؤى الجديدة في منهجية العلم والبحث العلمي في الغرب جاء أيضاً في أعقاب تحديات سياسية ومعرفية في علاقتها بالدين الكنسي، وأن التحدي في الواقع انتقل من الخطاب داخل الديني إلى مجالات أخرى، لكنه في نهاية المطاف، ومع نشوء الثورة العلمية وسيادة العقلانية الموجهة نحو العلم في أساس فكر التنوير، استند إلى أركانه وقدراته الداخلية، وانتقل من المستوى الجدلي إلى المستوى الفلسفي، ومن المستوى الفلسفي إلى المستوى العلمي. فعلى سبيل المثال، في الأثر التاريخي لإيراسموس المسمى «في مديح الحماقة» ــ الذي يُعتبر أحد أهم الأعمال في نشوء النزعة الإنسانية والعقل الغربي الجديد ــ لا نجد حديثاً عن العلم والمنهج العلمي، بل إن الهدف في هجمات إيراسموس اللاذعة هو نقد تحكّم رجال الدين الكنسيين في تفسير النصوص الدينية، أو ما يسميه هو «مطّ السماء». إن سخرية إيراسموس اللاذعة من التقليد الكنسي المؤسساتي والمتلبس بالأهواء في تأويل النص المقدس وتفسيره، هي حوار داخل ديني مع المرجعيات الدينية، وتُعتبر نقداً لكيفية فهم النص المقدس وتفسيره المنحاز والمتحرر من الضوابط. وكذلك نقد فرانسيس بيكون ــ الذي يعتبره الكثيرون أهم مروّج ومبيّن للعلم الجديد ــ في كتابيه الأورغانون الجديد، وأطلانطس الجديدة تأييداً للمنهج الجديد وضرورة تحصيل الرفاه والتقدم بفكرة تسخير الطبيعة بأمر الله، يستند إلى أدلة داخل دينية، لكنه في الممارسة العملية، ومع تشكّل المادية والطبيعانية لدى فلاسفة القرنين السابع عشر والثامن عشر، انفصل عن سياقه الكلامي ووجد إلى حد كبير مواجهة مستقلة عن الدين مع العلم التجريبي. وفي العقود الأولى من القرن العشرين، تبرز فكرة استقلال العلم بذاته واكتفائه بنفسه. إنه القرن الذي يُعتبر المنبع الرئيسي لنشوء النظريات الثورية في إبستيمولوجيا العلم وفلسفة العلم، وهو حامل لتحولات تحوّل العلماء، وبالتعبير الأدق، الفيزيائيين إلى «فلاسفة علم». أعضاء «حلقة فيينا» الذين هم غالباً علماء من الطراز الأول في مجال تخصصهم، ومن ثمّ لديهم مواجهة مباشرة مع العلم، يكتسبون شأن العالم، وشأن الفيلسوف، وفي بعض الحالات شأن الفاعل والناشط الاجتماعي والسياسي. [6] «فلسفة العلم» عند الوضعيين وأعضاء حلقة فيينا ليست قراءة كتب دراسية وترجمة نصوص معيارية في هذا المجال؛ لأن مثل هذه النصوص لا وجود لها من الأساس، بل إن نصوص فلسفة العلم هي حصيلة تفكير وحوارات عاصفة لا تهدأ لهؤلاء العلماء في تأملهم لطبيعة العلم ومنهجيته. [7]
والآن أقارن هذا الوضع بكتاباتنا واهتماماتنا بفلسفة العلم التي لا تتضمن عادةً حتى نموذجاً واقعياً ومعاشاً واحداً لانخراط حقيقي لفلاسفة ومدرّسي فلسفة العلم في موضوعات علمية، وتتلخص غالباً في الإشارة إلى مثال أو مثالين مهترئين من تاريخ العلم حول حكاية اكتشاف «الفلوجستون» ومسألة «الانحراف في رصد نقطة حضيض عطارد».
ب: العلم والدين في إيران بعد الثورة الوضع في إيران بعد الثورة أكثر تعقيداً وإشكالاً مما كان عليه في الحقبة الأولى. ففي رأيي أن مسألة العلم والدين في إيران بعد الثورة هي مسألة مستعارة، وهي في الغالب ناظرة إلى طلب الهوية لا إلى طلب الحقيقة في مسألة العلم والدين. إن طبيعة اهتماماتنا بموضوع العلم التجريبي والدين في أعمال كتّاب مثل الدكتور مهدي كلشني، الحاصل على دكتوراه في الفيزياء، هي مواجهة ذات طابع كلامي. فالعلم في أعماله يُستدعى إلى الميدان من أجل إظهار انتفاء التعارض بين العلم والدين (وهو ادعاء حدّي أدنى) أو للحديث عن توافق هذين الاثنين (وهو ادعاء حدّي أقصى). ونتيجة هذا الأمر هي إعادة الاعتبار لسلطة الدين، ودعوة العلم إلى مزيد من التواضع، وجعل العلم أيديولوجيا، والتصدي لظاهرة التطرف العلمي (العلموية). وهنا يبرز سؤال جوهري: هل بلغ مقدار ممارستنا للعلم يوماً ما حداً وجديةً يسمحان له بأن يتجلى في صورة فلسفة (فلسفة علمية) أو أيديولوجيا؟ هل اكتسب العلم بيننا من السلطة ما يهدد سلطة الدين؟ في أي علم تجريدي، خلال هذه الحقبة، انتقلنا من مستوى الممارسة العلمية (المهنة العلمية) إلى مستوى العالم (أي الذهنية والحياة القائمة على العقلانية العلمية)، ومن مستوى العالم إلى المستوى الفلسفي للعلم، حتى نواجه خطر المواجهة غير العقلانية مع العلم والعلموية؟ هل ترسخ العلم أساساً في ذهنية الممارسين العلميين الإيرانيين إلى الحد الذي تصبح معه تحديات مرجعيتي السلطة في الذهنية الإيرانية، أي العلم والدين، مسألةً قائمة؟ إذا كان الجواب على هذه الأسئلة، بإيجاز، هو النفي، فإن إحدى الفرضيات هي أن طرح موضوعات من قبيل العلم والدين هو نوع من التسرع في طرح المسألة، ونموذج من علامات «الفكر الترجمي» [8].
ولتعزيز هذه الفرضية وتبيين الطرح التضخمي لموضوع العلم والدين في إيران بعد الثورة، يمكن الانتباه إلى الدور الذي يؤديه هذا النقاش في دعم فكرة تأسيس العلوم الإنسانية الإسلامية، وفي وجهها المؤسساتي، فكرة تأسيس الجامعة الإسلامية؛ وهو تحدٍ يُعتبر منذ زمن «الثورة الثقافية» وحتى اليوم، من أهم التحديات المعرفية للنظام. لكن إذا كان نفي التعارض أو إثبات الوفاق بين العلم التجريبي والدين غير ممكن، فكيف يمكن بناء مثل هذا الوفاق في مجال العلوم الإنسانية؟ هنا يبدو أن الحصول على درجة القبول في التوفيق بين العلم التجريبي والدين هو خطوة مبشرة بالأمل للحصول على درجة القبول في اختبار أكثر صعوبة.
والسؤال الآن هو: هل تحقق هذا التوقع الحدّي الأدنى ـ أي تبيين موافقة العلم التجريبي والدين ـ في فكر المفكرين الإيرانيين؟ في رأيي أن هذا الجواب لم يتحقق إلا في حالة واحدة [9]، وهي حالة ذات ادعاءات أكثر تواضعاً بكثير من سائر المنظرين. فعلى سبيل المثال، ثمّة خطآن منهجيان في أعمال الدكتور مهدي كلشني يقللان من المصداقية العقلانية لأعماله. وهذان الخطان هما: 1. القفز من إمكانية توافق العلم والدين إلى تحققه وضرورته. 2. الخلط بين منهجية «العلم والدين» والنقاش حول «العلم الديني». [10] غالباً ما يغفل الدكتور كلشني عن هذا الانتباه الفلسفي القائل بأنه لا يمكن استخدام المنهج البعدي (البعدي عن التجربة) في نقاش العلم والدين والوصول دوماً إلى نتائج معلومة مسبقاً. إن ما يستلزمه اختيار المنهج البعدي في موضوع العلم والدين هو نشوء نقاش لا ينتهي في استعراض مبارزات القوة بين المتنافسين وتغلب كل منهما على الآخر بين الفينة والأخرى؛ وهي نتيجة جرى تجاهلها تقريباً في غالب أعماله، ومنها كتاب «تحليل للآراء الفلسفية لدى الفيزيائيين المعاصرين».
ثمة مثال آخر جدير بالاهتمام لتناول مسألة العلم والدين في إيران بعد الثورة، وهو آثار وأفكار آية الله جوادي آملي. منهجه في طرح هذه المسألة هو منهج قبْلي، يمكن تتبعه على سبيل المثال في كتاب «تبيين براهين إثبات الله» في بحثه عن «برهان النظم»، وكذلك في كتاب «دور العقل في هندسة المعرفة الدينية». بالتحليل القبْلي لـ «العلم» و«الدين»، تُحسم المسألة ببساطة؛ لأن العلم القطعي تقرير عن الفعل الإلهي، والوحي تقرير عن القول الإلهي، ومن الواضح أنه لا يُتصور عالَمٌ ممكنٌ يتعارض فيه القول والفعل الإلهيان. وباعتماد هذا المنهج، فإن التعارضات الظاهرية والمثيرة للجدل بين العلم والدين ليست سوى سوء فهم وتعبيرات خاطئة عن الأقوال أو الأفعال الإلهية، ومن الأساس، كل تعارض هو ظاهري ولا أهمية فلسفية له. النقطة المهمة هي أن هذا المنهج، وإن كان يصلح لدفع شبهات تعارض العلم والدين، إلا أنه لا يمتلك القوة الكافية لتأسيس العلم الديني ووجهه المؤسسي، أي الجامعة الدينية، بما يتناسب مع أفكار الثورة الثقافية. إن القول بأنه «عند مطابقة دعاوى العلوم التجريبية (مثل علم النفس التجريبي) مع الدين، تكون مخالفة الشرع مانعة ولكن موافقته ليست شرطًا» [11] ينم عن هيمنة نظرة فقهية على مسألة إبستمولوجية وفلسفية. كما أن نظرية الأستاذ جوادي آملي، وفكرة أن العلم لا يتصف بصفة ديني أو غير ديني، وأن ما يقبل هذه الصفة هو الشخص العالِم، وأن حضور الدين هو فقط على مستوى الرؤى الكونية، تجعل فكرة تأسيس العلم الإسلامي (تقريبًا) خالية من الموضوع.
والأهم من هذه الحالات، التي هي أمثلة على ردود الفعل العلمية والمعرفية (نسبيًا) في موضوع العلم والدين، هي تجارب الكاتب الشخصية التي تؤيد في الغالب حقيقة أن النصيب الأكبر من تناول هذه المسألة في الحقبة الثانية يقع في نطاق إرادة متجهة نحو الهوية والسلطة. وهذا الأمر طبيعي لأي وضع يكون فيه خطاب العلم تحت تأثير وهيمنة خطاب السلطة والهوية. يشهد التاريخ على هذا الادعاء بأنه إذا كوفئت وجهة نظر معرفية لقربها من القراءة المعيارية، فإن إغراء الإنتاج الغزير والرديء يطغى. المؤلفات غير المدروسة والتي لا تولي اهتمامًا لمنهجية العلم هي من هذا القبيل، والتي إذا ما خضعت للتقييم بمناهج فلسفية، فسيتضح وهاء أسس ادعاءاتها. وكمثال بارز يمكن الإشارة إلى مؤلفات حجة الإسلام (الدكتور) رضائي أصفهاني، ومنها كتاب «بحث في الإعجاز العلمي للقرآن» (في مجلدين)، الذي حظي بـ «تشويق» كتاب العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 1382. هذا في حين أن مثل هذه المؤلفات ومؤلفيها قد تمكنوا من الحصول على امتيازات وميزانيات علمية لتأسيس تخصصات دراسية حتى مرحلة الدكتوراه، واكتساب مرجعية حتى عقد مؤتمرات دولية (مثل مؤتمر القرآن والعلوم الإنسانية، 1395)، وهذه واحدة من حالات لا تُحصى.
وجه آخر لهذه الإرادات غير المتجهة نحو العلم في إيران بعد الثورة هو أن موضوعات ومسائل العلم والدين مأخوذة من أعمال غربية، واستُخرجت أجوبتها واستُفتيت من الإسلام أو الفلسفة أو علم الكلام الإسلامي. هذا الأمر في حد ذاته، بوصفه نشاطًا بحثيًا وأكاديميًا، مفيد ولا إشكال فيه، لكن السؤال هو: هل أن الاهتمامات المعرفية داخل الدين هي التي جرّتنا حقًا إلى بحث جدل العلم والدين، أم أن أذهاننا تأثرت بمناقشات العلم والدين في امتداد التقليد الغربي المعاصر، فأصبحت منجذبة ومهتمة بهذه المناقشات؟ إلى أي مدى كان علماؤنا على دراية واعية بمبادئ العلم الحديث ومنهجه القائم عليه، حتى يواجهوا بشكل طبيعي تعارض العلم والدين وتصادمهما؟ وكذلك، كيف عرف باحثونا في الدين الدينَ حتى صاروا يجدون العلم الآن قاطعًا لطريقه ومنافسًا له؟
والدليل على هذا الادعاء بأن مسألة العلم والدين في الغرب المعاصر مسألة طبيعية وحيوية وغير تقليدية، هو ملاحظة الكم الهائل من المقالات التي تُكتب بشكل خاص في أمريكا حول موضوع العلم والدين، والتي يُنشر معظمها في فضاء قائم على الحوار، وبالتصريح بعبارات مثل «ردًا على...»[12] في قالب مقالات متبادلة.[13] هذا في حين أن مقالات العلم والدين في مجتمعنا تُنشر في فضاء خالٍ من الحوار والتحكيم، وبتعبير آخر دون وجود حساسية خطابية. يبدو أن نشر مقال يتخذ موقفًا في موضوع العلم والدين في فضاء الجامعات الأمريكية، كمثال المقالات المتبادلة بين ألفين بلانتينغا (مؤمن بالله) وتوماس نيغل (ملحد)، يمكن مقارنته بنشر مقال فقهي حول موضوع إنكار وجوب حجاب النساء. وعلى هذا الأساس، أرغب في اعتبار إشكاليات العلم والدين شبه مسائل وليست مسائل، واعتبار الجهد الفكري في هذا المجال نوعًا من التفكير القائم على الترجمة إلى حد ما. هذا المثال يمهد الطريق للسؤال الثاني من هذه الكتابة.
وضع شبه مسألة «العلم والدين» في بؤرة الاهتمام، ما هي المسألة التي أخفاها عن مركز الاهتمامات؟ الإجابة عن هذا السؤال دون قبول مرارات الإجابة عنه هي ضرب من السذاجة. ومع ذلك، فإن تقديم حدس متواضع في هذا الشأن يساعد في إيصال الفكرة الرئيسية والأولية لهذه الكتابة. النقطة الأساسية في هذه الصياغة الفكرية هي التأكيد على أن منشأ وسياق مباحث العلم والدين في الغرب وبيننا ــ سواء قبل الثورة أو بعدها ــ يختلف من جهات متعددة، ومن ثم فإن استخدام طرح البحث والأدبيات المشتركة، رغم مزاياه، ينطوي على عيوب التفكير القائم على الترجمة. برأي الكاتب، فإن المسألة الأساسية والمتناسبة مع الوقائع الاجتماعية في إيران ليست المسائل الناشئة عن عدم توافق العلم والدين، بل الأسئلة المنبثقة عن عدم توافق «الفهم الفقهي» مع «الفهم العام» للأمور. الفهم العام أي الفهم المتأثر بأسس العالم الحديث وبنيته المؤسسية الراسخة في المجتمع المعاصر. في حال صحة هذا الحدس، فإن الأولوية المعرفية للمجتمع الإيراني في حقبة ما بعد الثورة ليست أسلمة الجامعة (كنتيجة لفكرة أسلمة العلم)، بل إعادة التفكير بشكل جذري في «الفقه». برأي الكاتب، في الجانب الاجتماعي والمؤسسي، فإن الفحص العقلاني لمسألة «الاستخارة» بالنسبة للمؤمنين له أولوية على فحص «دلالات نظرية داروين على الإلحاد» كمسألة معيارية في مباحث العلم والدين.
.
.
[1]. دكتوراه في فلسفة العلم والتكنولوجيا من جامعة تربيت مدرس
[2]. كان عنوان أطروحة الدكتوراه «نتائج قبول المبدأ الأنثروبي (التمركز حول الإنسان) في مسألتي وجود الله وغائية العالم» وقد تمت مناقشتها عام 1394 هـ.ش.
[3]. يظن الكاتب أن ما تم ادعاؤه في هذه المذكرة مع التأكيد على موضوع «العلم والدين»، يمكن أن يكون صحيحًا مع شرح وتفصيل آخر في موضوع «فلسفة الدين» وموضوعات مشابهة أخرى، وإن كان هذا الادعاء بحاجة إلى فحوص مستقلة.
[4] . contextual
[5]. على سبيل المثال، أعمال من قبيل پیسکولوژی؛ علم روح (للدكتور محمد تقي أراني (1281-1318)، وأعمال كثيرة حول تبيين وتوضيح الحياة (مثل حیات؛ طبیعت، منشاء و تکامل آن، أ. إ. أوبارين، الطبعة الأولى: 1358) ونظرية داروين (مثل ترجمة كتب عديدة من قبيل «قرن داروين»، تأليف لورين آيزلي؛ ترجمة الدكتور محمود بهزاد) من جهة، وكتب من قبيل فیلسوفنماها، الأثر الذي نال التقدير للسيد ناصر مكارم شيرازي في العهد الشاهنشاهي في نقد الماركسية والمادية الجدلية والذي صدرت طبعته السابعة عشرة بمقدمة جديدة بمناسبة انتصار الثورة عام 1357، وكتاب منطق ایمانیان در مارکسیسم، الأثر المهجور والمغمور للدكتور علي قلي بياني في النقد الفلسفي لدعاوى الماركسية عام 1353، وترجمة كتب من قبيل فلسفۀ علمی عام 1340 هـ.ش (منشورات سخن) وأعمال مثل تضاد دیالکتیکی؛ نقدی بر روش شناخت و علم چیست، فلسفه چیست؟ عام 1357 بقلم الدكتور عبد الكريم سروش، هي نماذج جديرة بالتأمل في هذا المجال. وفي الحقبة نفسها، تُعتبر الترجمة الواسعة لأعمال بوبر الرئيسية على يد أحمد آرام وبعض أعمال الوضعيين المنطقيين وبرتراند راسل (مثل ترجمة كتابي کارناپ لآرن نايس، 1352 و مسائل فلسفه و تحلیل ذهن من قبل شركة خوارزمي للنشر وبترجمات الدكتور منوجهر بزركمهر) ضرباً من الفعل الموجه نحو طرح المنهجية والجانب الفلسفي الأكبر للعلم والدين. ورغم أن هذه الحالات هي بالتأكيد تقرير ناقص لتيارات العلم والدين في بداياتها، إلا أن الانطباع العام والأولي هو أن المقاربة الكلامية والجدلية كانت هي السائدة تقريباً في هذه الحقبة.
[6]. لا أقول إنه لا توجد أي دوافع سياسية أو أيديولوجية في أعمال الوضعيين عند تناولهم للعلم. بل من الواضح أنه في أفكارهم وأفكارهم الأولى، وبخاصة كارناب، وفي أفكار بوبر أساساً ـ وهو الذي ينتمي أيضاً إلى الحقبة الأولى من فلسفة العلم من 1918 إلى 1950 ـ توجد هذه الدوافع الخارجة عن العلم بشكل جلي، لكن هذه الدوافع ليست بحيث يقوم عليها أساس الحوارات العلمية بقدر ما يقوم عليه حوار جدلي. إن كارناب وبوبر بصفتهما عالمين هما عالمان من الطراز الأول وقد كانا مؤثرين في تشكيل المعرفة دون أي امتياز بسبب أعمالهما الفلسفية. لقد أخذت هذه الحقيقة لصالح هذا الادعاء بأن إرادتهما الموجهة نحو العلم كانت أكبر مقارنة بالمنهج الكلامي والجدلي في مواجهة العلم.
[7]. على سبيل المثال، أستشهد بمجادلات كارناب ونويراث ـ وهما عضوان فاعلان في حلقة فيينا ـ حول أسبقيتهما في الرؤى المتعلقة بـ «القضايا البروتوكولية» والمقالات التي يكتبها كلاهما بالعنوان نفسه. وهذا دليل على حقيقة أن النصوص نشأت من منعطفات الحوار والحقائق الفكرية لهؤلاء العلماء حول العلم.
[8]. إنني في صياغتي لهذا المصطلح أنتبه إلى ألا أحتقر فعل الترجمة؛ لأن الترجمة تكون أحياناً أعمق فعل فلسفي حول فكرة ما. الوجه التهكمي لهذا المصطلح ناتج عن كون تحديد الإشكاليات وإيلاء الأهمية للمسائل في هذا النوع من التفكير مشوباً بالترجمة، وبلا نسبة مع الأسئلة النموذجية والمميزة للفرد ومجتمعه. يؤدي التفكير الترجمي في الممارسة العملية إلى تقليد في الأسئلة واختزال في الأجوبة.
[9]. أشير هنا إلى أعمال وأفكار الدكتور خسرو باقري نوعبرست. في اعتقادي، إن أعمال الدكتور خسرو باقري ومنهجه البحثي في كتاب «هوية العلم الديني» (1370) ونظرية العلم الديني التجريبي، هي نموذج فريد من الاهتمامات المنهجية بموضوع العلم الديني، والذي يُعتبر بحد ذاته من أعمق النقود لجمهرة التصورات غير المدروسة في موضوع العلم والدين والعلم الديني. إن البنية النظرية وأدبيات البحث لدى الدكتور باقري في نظرية العلم الديني التجريبي ـ سواء اتفقنا معها أم اختلفنا ـ تتناسب مع معايير علم المعرفة والمنهجية لتطبيق دعاوى هذين المجالين.
[10] . تدليل هذا الادعاء يحتاج إلى مقال منفصل وموثق.
[11] . مقابلة جمع من فضلاء الحوزة والجامعة مع آية الله جوادي آملي، مجموعة أقراص قرآن وزمانه المدمجة.
[12]. respond to…
[13]. وفي هذا السياق، تستحق أعمال شخصيات مثل ويليام لين كريغ (الفيزيائي والفيلسوف والمتكلم المسيحي المعاصر)، وكوينتين سميث (الفيزيائي والفيلسوف الملحد)، وإليوت سوبر (فيلسوف علم الأحياء الملحد)، وجون ليزلي (فيلسوف العلم المؤمن بالله) وغيرهم الكثير، الدراسة والتدقيق.
.
.
الفلسفة
الدين
الفلسفة
الدين
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال١٥ تعليق
فلسفه متوقف نخواهد شد چون عقلانیت متوقف نمیشود اینکه انتظار داشته باشیم فلسفه راه حلی نهایی نشان دهد وبعد دکان فلسفه را تعطیل کنیم وبگوییم انچه باید میدانستیم را دانستیم تمام شد ! توقعی عوامانه است عقلانیت همراه زمان رشد میکند با رشد عقلانیت فلاسفه تفلسف میکنند وراههای نویی جلوی پای بشریت میگذارند تا گام به گام مسیر تکامل پیموده شود اینکه بپنداریم انچه سقراط وارسطو وافلاطون گفته حتما میبایست همه درست وکامل باشد انتظاری بیهوده است اینها مدعیات دین است نه فلسفه همه گفته های این بزر گان درست وکامل نبوده وبعضا در مسیر زمان دستخوش تغییرات شده وتکامل پیدا کرده ویا عوض شده است وبعضا هم عینا در جریانست وهمچنان مورد استفاده است اینکه بپنداریم انچه دکارت گفته الان رد شده پس دکارت از اولش هم حرف بیهوده ای زده بود تصوری جاهلانه از فلسفه است هرگز همه حرفهای دکارت رد نشده وحتی ان قسمتی هم که از سوی فلاسفه دیگر رد شده نیز همچنان اهمیت والای خود را دارد مسیر تفکر میبایست از دکارت رد میشد تا به دیگر فلاسفه میرسید مسیر عقلانیتی را که انسان طی کرده اگر هزار بار دیگر هم انرا تجربه میکرد باز هم میبایست همین مسیر طی میشد تا بدین جا برسد سقراط وافلاطون ودکارت وکانت وهایدیگر زاده حیث تاریخی خود هستند ومطمئن باشید اگر این سقراطی را که میشناسیم نبود سقراطی دیگر با نامی دیگر این وظیفه را بر عهده میداشت تا انسان از این دالان عقلانیت عبورنماید سازگاری وهمراهی با بنیادهای جامعه مدرن میتواند زندگی را برای انسان سرگشته محبوس دردنیا اسانتر کند ولی هرگز مدرنیته و بنیادهای جامعه مدرن مدعی بی عیب و نقص بودن نیستند ولی در وضعیت حاضر به نسبت با دیگر دستاورهای بشری منصفانه تر ومطلوبتر میباشند
پاسخ . چقدر بایست مصادره به مطلوب کنیم تا فکر خودمان را فلسفی بدانیم. و فلسفه مطلوب خودمان را که حتی آن را مطارعه هم نکردیم برابر عقل!افکار سرکوبگر در کلام شما وجود دارد.
انگیزه های مطرح شده برای پرداختن به مسئلۀ تعارض علم و دین(متکلمانه و یا هویت طلبانه) چه اثری بر اصل مسئله می گذارد؟آیا میان دین و فهم موجود از دین تمایزی قائل هستید؟آیا میان علم و دین(یا فهم موجود از دین) تعارض وجود دارد یا خیر؟آیا اگرتعارضی وجود داردبه دلیل سادۀ منطقی،اجزای یکی از این دو منظومۀ معرفتی نادرست نخواهد بود؟ من فکر می کنم که از قضا مسئله تعارض علم ودین بسیار جدی است.آن چه شما تعارض فقه با درک عمومی معرفی کردید اگر فقه را یکی از مهم ترین قرائت های از دین بدانیم و اعتبار علم را به عنوان یکی از مهمترین مولفه های درک عمومی، آن گاه مسئلۀ تعارض علم و دین دیگر شبه مسئله نخواهد بود. فقه البته معادل کل برداشت از دین نیست.مثلا میان متون مقدس و علم تعارضاتی وجود دارد که یا باید منجرب به تغییر درک از متون مقدس شود و یا اعتبار یکی از دو این دو منظومۀ معرفتی(علم ودین) به شدت مخدوش خواهد شد.این تعارض ارتباط مستقیمی با فقه ندارد اما کل فقه را تهدید می کند. همچنین میان فقه و درک عمومی در حوزه هایی به جز علم مانند اخلاق و سیاست نیز تعارضاتی وجود دارد. بنابر این آن چه شما به عنوان مسئلۀ اصلی مطرح کردید با مسئلۀ تعارض علم و دین مشترکات و مفترقاتی دارد اما به هیچ عنوان مسئۀ تعارض علم و دین را به مسئلۀ فرعی بدل نمی کند.
شما برون رفت را در چه گزینه ی «عقلانی» ای می بینید؟ آیا «انسداد معرفت شناسی» را انسداد پیشرفت هم می دانید؟
پاسخ آقای ویتگنشتاین اگر واقعا در عقلانیت وفادار هستیم بایست نتیجه برنامه و پروژه خود را بپذیریم. ّFRiesian Trillemma سه را ه پیش پای جامعه فلسفی را که پوپر مطرح نمود را به خاطر آورید deduction او شکست خورد، tautology و analytic propositionsهم که مشکل علم را حل نمی کنند، demonstrationپوپر justification by display of intuitive ground هم تکلیفش مشخص است. Lauden هم سه راه پیش پای فلسفه معرفی کرد: 1 سعی در ادامه برنامه های رایج و پروژه های قدیم و ادامه به امید این که روژزی به موفقیت برسیم. پیش گرفتن راهی جدید. 2. پذیرش عدم عقلانیت نگاه مان. 3. برگزیدن استراتژی جدید. او خودش راه 3 را برگزید و دوباره شکست خورد و دچار circular reasoning شد. کواین نیز راه 3 را برگزید و دچار دور و تبیین های self defeater شد. راه 1 را هم که از زمان هفت Greek Sagesنزیک به سه هزار سال انجام داده ایم به هزاران بار به طرق مختلف به شدت شکست خورده ایم. چند بار شکست نیاز است تا بپذیریم در اشتباهیم؟ تعریف dogmatism چیست؟ آیا فقط فهرست داگمای 1000میلادی داگماست و یا چیزی به نام عدم عقلانیت برای ما نیز متصور است؟ بازنگری در چه شرایطی متصور است؟
rhetoricsسوفسطاییان در منطق سقراط افشا شد ،ارسطو باانتقادات بیکن کنار گذاشته شد،بیکن خوداز induction machine به نتیجه نرسید، روش دکارت با مشاهده و تجربه ادعایی نیوتن و دقت و قطعیتش با تجربه گرایی هیوم، لاک، و برکلی به فراموشی سپرده شد، empiricismهیومی و پوزیتیویسم آگوست کنتی در پروژه کارنپ به انتها رسید، منطق قیاسی ، corroboration، راه چاره convensionalism پوپر در ثبت واقعیات تاریخ علم کوهن غیرواقعی نشان داده شد. کواین، گولدمن، کورن بلیث نیز که دچار دور غیر قابل توجیه اند،از طرفی نسبی گرایی منجر به انسداد معرفت شناختی میشود.کدام پروژه فلسفه موفق بوده ؟ عدم پذیرش نتیجه منطقی شکست تمامی مواضع فلسفی مطرح شده غیر عقلانی است. اگر راه چاره در سازگاری با بنیادهای جامعه مدرن بود خود این بنیادها می بایست موفق و بی عیب می بوند که نیستند.
1- به زعم من مسئله جامعه ایران نه علم است و نه دین . مهمترین مسئله جامعه ما " گذار مسالمت آمیز به دمکراسی " است . به زعم من کلیه کسانی که صدایشان شنیده میشود باید بگویند تئوری حکومتی مستقر "غیر عقلانی" ، "غیر اخلاقی" ، و حتا غیر دینی است . من فرض میکنم ایده ها و افعال حاکمیت فعلی خوب خوب خوب است ، ولی وقتی اکثریت ( حداقل نوددرصدی ) جامعه مخالف حاکمیت فعلی هستند ، اصرار مستبدانه آنها بر حفظ سیستم فعلی نامی ندارد جز استبداد و حق کشی . حاکمیت فعلی با رد صلاحیت های گسترده و قائل شدن به حق وتوی مطلق و بی قید و شرط به یک شخص ، ناقض حقوق اکثریت ملت ایران است . لب کلام اینست که باید سعی کنیم آقایان مستبد از خر شیطان پایین بیایند و منتظر نمانند که به قیمت خونها و خرابی های بسیار پایین کشیده شوند . 2- اما از مهمترین مسئله که ذکرش رفت بگذریم ، به زعم من مسئله فرعی جامعه ایران ، نه علم و دین ، که علم و متافیزیک ( خدا ) است . من به وضوح رخت بر بستن دین را از بستر جامعه ( با تاکید بیشتر بر قشر تحصیلکرده ) میبینم . به مدد رفتارهای ضد اخلاقی حکومت فعلی ، مردم از دین عبور کرده اند ( و در حال عبورند ) . یعنی متعاقب دین گریزی های روانشناختی ، دین پژوهی های معرفتشناختی ، جایی برای دین باقی نگذاشت . پس مسئله باقیمانده عقلانیت متافیزیکی و عقلانیت علمی است ، که صد البته باز هم تصور میکنم برنده این نزاع عقلانیت علمی است . 3- باز هم تاکید میکنم مهمترین مسئله ایران گذار به دمکراسی است و ایکاش این مسیر با حداقل هزینه و خون به دست آید . به زعم من مهمترین کنش اخلاقی و روشنفکرانه در حال حاضر اینست که با حاکمیت وارد گفتگو شویم و به آنها بفهمانیم دمکراسی هم عقلانی است هم اخلاقی و هم حتا دینی .
" بهنظر نگارنده، مسئلۀ اساسی و متناسب با واقعیات اجتماعی ایران، مسائل ناشی از ناسازگاری علم و دین نیست بلکه پرسشهای برخاسته از ناسازگاری «فهم فقهی» با «درک عمومی» از امور است. درک عمومی یعنی درکی که از بنیادهای جهان مدرن و ساختارهای نهادینهشده آن در جامعۀ معاصر تاثیر گرفته است. در صورت درست بودن این حدس، اولویت معرفتی جامعۀ ایران در دوران پس از انقلاب، نه دینی کردن دانشگاه (همچون پیامدی از ایدۀ دینی کردن علم) بلکه بازاندیشی بنیادین دربارۀ «فقه» است. " از این بیان شما این نتیجه بر می آید که فقه بایست خود را با بنیادهای جهان مدرن (احتمالاً مبانی مدرنیته) و ساختارهای نهادین شده آن تطبیق دهد و یا سازگار کند. آیا این نتیجه نگاه حذفی که که "روشنگری" و "رفورماسیون" نسبت به دین دارند و تجربیات تاریخ را در نظر گرفته است؟
" این در حالی است که مقالات علم و دین در جامعۀ ما در فضایی خالی از گفتوگو و داوری و بهتعبیری بدون وجود حساسیت گفتمانی منتشر میشود. ... بر همین مبناست که مایلم مسئلهیابیهای علم و دین را شبهمسئله و نه مسئله بدانم و تلاش فکری در این زمینه را کموبیش نوعی تفکر ترجمهای قلمداد کنم. " 1 . آیا رفت و برگشتی بودن مقالات یک مسأله را تبدیل به مسأله می کند؟ و یا محتوای آن؟ " شاهد بر این مدعا که مسئلۀ علم و دین در غرب معاصر مسئلهای طبیعی، زنده و ناتقلیدی است، مشاهدۀ انبوه مقالاتی است که بهطور ویژه در آمریکا در موضوع علم و دین نوشته میشود. " 2 . آیا تعداد مقاله نگاشته شده در غرب و این که بسیاری تنها فلسفه تحلیلی را معقول و مستدل می خوانند و این که فلسفه تحلیلی مدعی است که علم را مبنای خود قرار می دهد براهینی قابل قبول له این ادعا هاست؟
در فضای فلسفه تحلیلی شبه مسأله معمولا به این معنی است که مسأله، مسأله واقعی نیست و ارزش طرح ندارد.البته شما منظورتان را از شبه مسأله مطرح کردید و منظور مورد نظر را ارائه کردید اما اطلاق این نام سبب برداشت غیر صحیح از نگاشته شما می شود.
با احترام به آقای دکتر صفایی پور که سرمایه فکری کشور هستند و امید ما برای تغییر لحن و موضع تابع مطلق اوتوریته نام های مشهور و معتبر، مگر علم لااقل در تعدادی از توصیف های فلسفه علمی ارائه شده ( بخصوص در نگاه پوزیتیویسم مورد اشاره شما) خصلت های ایدئولوژیک (البته با پذیرش فلاسفه ای که چنین نسبتی را بکار می برند) ندارد. آقای دکتر گلشنی نیازی ندارند که علم از پیش ایدئولوژیک ( با پذیرش موقت نگاه قائلین به این نگاه) را تبدیل به ایدئولوژی کند. همچنین آقای دکتر صفایی پور با وجود اعتقاد محکمی که به نگاه انتقادی و گرایش به ارائه مواضع حاوی حرف نو و سنجییده شما وجود دارد ، اگر میان افرادی که در کشور در این باب خطی نگاشته اند ایشان بدلائلی که مستحضرید مبانی علمی تر، متاثر از مسائل فیزیک نظری را در نظر دارند و بر اساس همان دلیلی که شما بیان کرده اید نگاه ایشان خصلت تجربی بیشتری دارد. شما از قصد ایشان نام برده اید و این مطلب را مبنای نتیجه گیری خود قرار داده اید. اگر در چارچوب فلسفه تحلیلی سخن گفته اید انتظار این بود که خط به خط استدلال ایشان را ذکر و مولفه غیر تجربی را مشخص می نمودید. کماکان شما را از شکل دهندگان سلیقه جدید در حوزه فلسفه علم و رها شده از توسل به مرجعیت مدرک، اعتبار فلاسفه غرب، و ترجمه ارئه شده به نام تالیف می دانیم.
متکلمان علم!!! وازه جدیدی اختراع شده؟!مگر علم متکلم دارد ؟!قوانین علمی اماده فروریختن هستند بعد چطور میتوان لفظ متکلمان علمی را بکار برد ؟! نویسنده محترم از زاویه ای ناراست به مسئله نگریسته است واین سبب شده نتیجه گیری کج ومعوج نماید اینکه میگویید دعوای علم ودین در کشور ما شبه مسئله است چونکه ما هرگز به درجه دانشمندی نرسیده ایم تا طرح موضوع نماییم ودستاورد مان بخواهد بادین به اشکال بخورد استدلالی ناتمام وناراست است شما از طرف دیگر به مسئله نگاه کنید چونکه دین در کشور ما ریشه دیرینه دارد وموضوع متفکران در پیش از انقلاب و موضوع احاد مردم در پس از انقلاب بدلیل حاکم شدن احکام دینی میباشد لذا برای اینکه اثبات شود که ایا احکام وقوانین دینی را که برما تحمیل میکنند واقعا وحی منزل هستند ؟ متن مقدس را وداستانهای بیان شده درانرا واحکام وقوانین انرا وبینه ها وادله های بیان شده درمتن مقدس را با علم وقوانین علمی وهمچنین با عقل واخلاق مورد سنجه قرار میدهند تا بررسی نمایند که چرا مثلا در مورد خلقت انسان گفته های کتاب مقدس با علم سازگاری ندارد واز ان نتیجه گیری نمایند که این متن مقدس وحی منزل به معنای اینکه عینا کلمه به کلمه گفته خداوند باشد . نیست وگرنه چنین تعارضی با علم واخلاق پیدا نمیکرد گفته اقای جوادی املی هم چیزی را اثبات نمیکند که شما ذوق زده انرا عنوان میکنید اینکه بخواهیم علم را فعل الهی بدانیم ووحی را قول الهی بدانیم وبگوییم نمیشود جهانی را متصور شد که قول وفعل الهی با هم سازگار نباشد !!! اقای جوادی املی ویا شما که گفته ایشان راروایت میکنید ابتدا باید اثبات کنید خدایی هست بعد اثبات نمایید که علم فعل خداست بعد اثبات کنید که وحی اصلا در کار بوده است ؟ چگونگی انرا بیان نمایید انوقت همه اینها را باهم جمعبندی کرده نتیجه گیری نمایید وگرنه شما فقط ادعا کرده اید وچیزی را اثبات نکردید
جامعه ای که سلول به سلول آن با دین سرشته شده، با اندیشه چون موجودی مهاجم و بیگانه می ستیزد و آن را نابود می سازد.
وضع آن ها که لااقل از جمع ما بهتر است. جامعه کانترپارت از روز اول که چشم باز می کند در تعصب ساینتیسم تنفس کرده و با دایت پوزیتیویسم تغذیه شده و از قلعه طبیعت انگاری دفاع می کند چیزی بنام اندیشه وجود ندارد . جا زدن ترجمه و گیج کردن مخاطبین بنام تالیف! پروفشنالیسم تحت نام برهان و استدلال. pseudophilosophy که فقط به درد تدریس به افرادی می خورد که فلسفه نمی دانند!
اساسا دین در موقعیت فردی و احترام فردی شکل باید بگیره و جامعه بر اساس اخلاقیات انسانی و عرف انسانی که از مدرن و پست مدر تا جهان جنسی به زعم من در تعقیر است لذا اندیشه فردی با لذتی فردی در دین تحقق و انجام می پذیره و با منطق آزادی که به آزادی دیگران لطمه وارد نشه (راسل) جهان جای بهتر ی خواهد بود و همه به هم احترام خواهند گذاشت.