اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تشابك الإنسان والعالم من المباحث الجدلية في العلم والدين المعاصرين؛ إذ يرى البعض في ظاهرة الضبط الدقيق للكون دليلاً على الغائية ومدعاةً لتفسيرات منافسة. تصف هذه التحديات نصيب الإنسان المعاصر من سؤال 'لماذا نحن هنا؟'.

إن الادعاء القائل بـ«تشابك الإنسان والكون» أو «نشأة الكون من أجل الإنسان» هو من بين الادعاءات المثيرة للجدل في المجال البيني للعلم والدين المعاصرين. إن تقديم صورة عامة واستعراض للجوانب الفلسفية لهذه المسألة، مع الإشارة إلى الآراء المؤيدة والمعارضة – في إطار منهجية المذهب الطبيعي التجريبي المعاصر – هو الهدف الأهم لهذه المقالة. فمن جهة، هناك وجهة نظر تعتبر حالة الضبط الدقيق للكون حالةً دليلاً قوياً على غائية الكون؛ وهي وجهة نظر جذابة للمؤمنين بالله. ومن جهة أخرى، هناك وجهة نظر إما لا ترى «الحالة» أساساً بحاجة إلى تفسير حتى تُعتبر دليلاً قوياً لصالح الغائية، أو ترى أن التفسيرات المنافسة تتفوق على التفسير الغائي. إن فحص هذه التحديات هو خوض في طريق يصف جزءاً من إسهام الإنسان المعاصر في سؤال «لماذا نحن هنا؟».
لفهم أهمية الموضوع والانتباه إلى الجوانب الفلسفية والجدلية لسؤال «لماذا نحن هنا؟»، لا بد من إشارة عابرة إلى بعض الخلفيات التاريخية المهمة حول فهم الإنسان لمكانته في رحاب الكون. ومع أن كوبرنيكوس (1473-1453م) لم يكن هو المصمم التام والكامل لفكرة أن الأرض ليست مركز الأكوان، بل بحذر شديد، لم يفهمها ويقدمها إلا في صورة رياضية، إلى جانب النظرة البطلمية للعالم (كوستلر، 1390، 232)؛ إلا أن فكرته، على كل حال، اقترنت بفكرة اللامركزية (decentralization) عن الأرض، ونتيجة لذلك، كانت مقدمة لفهم مكانة الإنسان في دور بسيط تمامًا أو متميز. ومن ناحية أخرى، اقترنت فكرة اللامركزية عن الأرض بطعنات هيوم (1711-1776م) الساخرة حول عدم مصداقية «دليل النظام». طرح هيوم، على لسان شخصياته الثلاث التي ابتدعها1 في كتاب «محاورات في الدين الطبيعي»، إشكالات متعددة كان (لعل) أهمها التحدي المتعلق بكيفية الاستدلال من خلال النظام على وجود الناظم2. كانت الطبيعة التمثيلية-الاستقرائية لدليل النظام هي محور تركيز انتقادات هيوم. كان هيوم يرى أنه حتى بالاعتماد على هذا الاعتقاد المشكوك فيه بأنه «من المعلول المشابه يمكن الوصول إلى علل مشابهة»، فإن الاستدلال عن طريق المقارنة (الاستدلال التمثيلي) لا يجدي نفعًا؛ لأن «العالم والمصنوعات البشرية» و«العقل الإنساني والعقل الإلهي»، أي طرفي هذه المقارنة، هما في النهاية غير متماثلين. (هيوم، 1388، 50-57) هنا، كما في سائر أجزاء فلسفته التجريبية، بحث هيوم عن سبب هذا الوهم وربطه بالميل النفسي للإنسان إلى «اعتبار نفسه نموذجًا للكون» (هيوم، 1388: 71). في القرن التاسع عشر، أكملت فكرة الانتقاء الطبيعي عند داروين (1809-1882م) عمل هيوم غير المكتمل في رفض دليل النظام.(Palmer, 2001, 117) إذا كان هيوم قد طرح مجرد إمكانية نشوء النظام بناءً على قوة طبيعية، لا فوق طبيعية، بأمثلة ذهنية وساخرة، فإن داروين أظهرها في قالب آلية «الانتقاء الطبيعي». كانت أهم رسالة لهذه النظرية هي أن هناك إمكانية لتفسير العديد من خصائص الكائنات، فقط بالانتباه إلى كيفية تكيفها مع البيئة، دون افتراض تدبير فوق طبيعي. بطرح فكرة «الانتقاء الطبيعي»، ضعفت فكرة «الخلق الإلهي الموجَّه» واشتدت الشكوكية حول دور الإنسان غير المتميز والبسيط. كانت لامركزية كوبرنيكوس، ونقود هيوم، والانتقاء الطبيعي عند داروين من أهم النقاط التاريخية في فهم عالم لا غائي ولا مركزي. لقد فهم الإنسان المشرد في العصر الحديث، تدريجيًا، نفسه على أنه ذرة تائهة في كون مفتوح، لا نهائي ولا غائي. أدى هذا الأمر بدوره إلى فقدان مصداقية التفسيرات الغائية في معرفة الطبيعة، والتشاؤم من التفسيرات القبلية، والشك في إمكانية المقولات الذهنية المسبقة عن الطبيعة. لقد غير هذا الأمر الأسس المعرفية للطبيعة في فكر عصر التنوير. قاد هذا التحول إلى فكرة استقلال الطبيعة واستدلال العقل. فكرة لم تكن قابلة للتصور أساسًا من قبل. (كاسيرر، 1389، 112-113) انطوى هذا التحول في معرفة الطبيعة واللامركزية عنها على جواب مباشر وواضح حول سؤال «لماذا نحن هنا؟» وهو أنه لا عجب، من باب الصدفة، أن نكون هنا، كان بإمكاننا أن نكون في أي مكان آخر، وفي هذه الحال، لا يوجد شيء يستحق الدهشة ويحتاج إلى تفسير (قابل للتفسير) (Explanandum). لكن هذه الفكرة كانت في تضاد مع فكرة واضحة أخرى، وهي أننا هنا لأن خالق الكون أراد ذلك. التفسير الأول كان رفضًا للتفسير الغائي، والتفسير الثاني كان تأكيدًا عليه، وكان هذان الادعاءان غير المتوافقين أرضية لصراع عنيد بين العلم والدين. العلم، من حيث أنه كان قادرًا على المضي قدمًا دون افتراض غائية العالم، كان في تعارض مع الدين، الذي كان يرى طبيعة العالم نتاجًا للإرادة الأخلاقية ومخلوقًا إلهيًا موجَّهًا. كان المتدينون يرون العلم محدودًا وعابرًا وناقصًا، وكان العلماء يرون الاعتقاد بغائية العالم بلا قرينة وغير مبرر ومن بقايا الاعتقادات غير المختبرة للحقبة ما قبل العلمية. رافقت هذه الأفكار والآراء الفلسفية سؤال لمية تشابك الإنسان والعالم، حتى أنه في أواخر القرن العشرين، لا على لسان فلاسفة المدرسة، أو رجال الكنيسة، بل على لسان بعض أمهر العلماء، أبناء غاليليو وداروين اليوم، طُرحت مرة أخرى فكرة مركزية النوع البشري بأدلة جديدة، أولاً في العلم (علم الكونيات وعلم الأحياء) ومن ثم في فلسفة العلم وفلسفة الدين، وأدت إلى تشكل مناقشات محتدمة. كانت أهمية هذا النقاش، بصرف النظر عن تبعاته المنهجية والفلسفية، في أنه كان ممتزجًا بآخر الإنجازات الرصدية والمنهجية للعلماء، وكان موضوعًا في غاية التخصص وفي إطار العادة اللغوية والمعرفية للعلماء والمنهجية الطبيعية (Methodological Naturalism) السائدة في القرن الستم به حساب می آمد.
١. الفحص ١.١. المحتوى التجريبي للتفسيرات الغائية المحتوى التجريبي المطروح في فكرة المركزية البشرية الحديثة هو أنه بناءً على حسابات دقيقة، فإن الكون الذي نعيش فيه الآن هو كون غير محتمل إلى حد بعيد. وبعبارة أدق، فعلى الرغم من الاحتمال القبلي (المنطقي) لحدوث مثل هذا الكون، فإن احتماله البعدي (التجريبي) مرتفع. إن النطاق المحدود للغاية للتغيرات الممكنة التي تتيح إمكانية تشكّل «كون متقبل للحياة» (Life-Permitting Universe) يولّد مفهوم «الضبط الدقيق» (Fine-Tuning). بمعنى أن قيم هذه المعايير الأساسية مضبوطة بدقة في نطاق محدود للغاية. إن محاولة وصف معنى وحالات هذا الضبط الدقيق واضحة في سلسلة أعمال كولينز (Collins) بروايات متجددة. (Collin, 2009: 213-225) من وجهة نظره، فإن أدلة الضبط الدقيق تتعلق على الأقل بقيم ستة مؤشرات أساسية تتراوح دقتها في نطاق ضبط دقيق بين ١٠ و ٥٣- ١٠. هذه المؤشرات الستة هي: الثابت الكوني، والقوة النووية القوية، والقوة النووية الضعيفة، وإنتاج الكربون في النجوم، والمسافة بين البروتون والنيوترون، وقوة الجاذبية. وهذه المؤشرات تؤثر بدورها على عدد كبير من المتغيرات الأخرى. إن الإعراب عن الدهشة من عمليات الضبط الدقيق هذه، يشكل تصوراً حديثاً لـ «الانسجام المسبق» عند لايبنتس. (Zagzebski & Timothy, 2009) لقد أدى الانسجام المسبق بين «الكون» و«الشروط اللازمة لوجود مراقبين أذكياء» إلى تشكيل تقريرات متنوعة للمبدأ الأنثروبي (المبدأ الإنساني) في العلم (علم الكونيات وعلم الأحياء)، ومن ثم إلى براهين حديثة للنظام (في فلسفة الدين).
1.2. المبدأ الأنثروبي ما المقصود بالمبدأ الأنثروبي (Anthropic Principle)؟ مع الأسف، لم يُصَغ المبدأ في سياق فلسفي واضح. استنادًا إلى تقرير تانزيلا نيتي (Tanzella-Nitti) وستروميا (Strumia)، فإن ديراك (Dirac) - الفيزيائي الشهير في القرن العشرين - قدّم في عام 1937م مجموعة من الاقتراحات أصرّ فيها على وجود مصادفات (Coincidences) عددية مثيرة للاهتمام بين مقادير مرتبطة بالخصائص الكلية للكون. لاحقًا في عام 1961م، راجع ديكه (Dicke) المؤشرات التي جمعها ديراك وأعاد النظر فيها. علاوة على ذلك، أصرّ ديكه على أن حضور الحياة يعتمد بقوة على مقادير مفترضة تُحدَّد بواسطة بعض القيم المرصودة في علم الكونيات. قيم لا يمكنها، بافتراض توقع تحقق الحياة، أن تختلف ولو بقدر ضئيل عن قيمتها الراهنة. لكن أول مرة، في عام 1974م، كان كارتر (Carter) هو من طرح للنقاش مجموعة من الملاحظات القائمة على المصادفات والضبط الدقيق لبعض البارامترات الأساسية للكون، والتي كانت قد طُرحت سابقًا في أعمال أشخاص مثل ديراك وديكه، تحت عنوان المبدأ الأنثروبي. (INTRES, 2005 ,6) عرّف كارتر المبدأ في مقالته «حالات المصادفات العددية الكبيرة جدًا والمبدأ الأنثروبي في علم الكونيات» على هذا النحو: «ما نتوقع أن نشاهده مقيد بالشروط الضرورية لحضورنا، بوصفنا مراقبين» (Carter,1976: 126) ويقدم هدفه من طرح المبدأ كرد فعل على المبدأ الكوبرنيكي الذي لا يرى للبشر أي نوع من المواقع الممتازة في الكون. بتعبير كارتر، «على الرغم من أن موقعنا نحن البشر ليس مركزيًا بالضرورة، إلا أنه يظل ممتازًا من بعض الجهات» (Carter, 1974: 290). قام كارتر، بتجميع وتوسيع الأبحاث السابقة في مقالة 1974، بتقديم تقريرين أدنى وأقصى من المبدأ الأنثروبي؛ المبدأ الأنثروبي الضعيف (الأدنى) (Weak Anthropic Principle) والمبدأ الأنثروبي القوي (الأقصى) (Anthropic PrincipleStrong). المبدأ الضعيف: يجب أن نرحب بحقيقة أن موقعنا في الكون يتمتع بالضرورة بامتياز فريد بحيث يكون منسجمًا ومتوافقًا مع وجود الإنسان بوصفه «مراقبًا». (Carter, 1974: 127) المبدأ القوي: يجب أن يكون الكون (وبالتالي البارامترات المرتبطة به) على نحو يتيح، في مرحلة ما [من مراحل تطوره]، إمكانية حضور مراقبين فيه (ibid: 129,7) أعرب كارتر مرارًا وتكرارًا عن أسفه لأنه لم يُطِلق عليه اسمًا آخر، واقترح أن أسماء أخرى مثل مبدأ المركزية النفسية (Psychocentric Principle)، أو مبدأ القابلية للمعرفة (Cognizability Principle) أو مبدأ الاختيار الذاتي للمراقب (Observer Self-Selection Principle) قد تكون أنسب للمبدأ. (Bostrom, 2002: 44) وهو يؤكد هذه النقطة نفسها في مقالته الأخيرة بعنوان «المبدأ الأنثروبي في علم الكونيات (2004)» ويُقر بأن صياغته كانت أرضية لبعض سوء الفهم، ويسعى من خلال شرح أكثر دقة إلى توضيح مفهوم المبدأ (Carter, 2004: 1). لسوء حظ كارتر، كان الأوان قد فات للمراجعة. الأهم من ذلك، النقطة التي برزت من المبدأ في أعين العلماء المعاصرين هي خاصية البداهة (Triviality) والحشو (Tautological) في المبدأ. لدرجة أن اثنين من علماء الكونيات البارزين، هما بارو (Borrow) وتيبلر (Tippler)، حاولا في مؤلَّفهما الموسع، المبدأ الأنثروبي الكوني (1986)، مراجعة المبدأ وإعادة بنائه علميًا في صياغة كارتر. بنظرة عامة، يبدو أن هدفهما كان وصف المبدأ بأنه موضوع علمي بحت، لا يحتاج إلى تفسير، بل ومهمل إلى حد ما. وفقًا لرأي تانزيلا نيتي وستروميا، فإن من أهم النقاط في هذه المراجعة، أولاً، أن المبدأ (من حيث المبدأ) يجب أن يُطرح بشكل عام حول جميع المراقبين الأذكياء وليس المراقبين البشر فحسب؛ وثانيًا، إزالة الطابع الحشوي والبداهة عن المبدأ ليتمكن من الانضمام إلى صف المعتقدات العلمية الأخرى. (INTERS, 2005) التقرير النهائي (2004م) للمبدأ الأنثروبي في نظر كارتر هو أن نقول: «يجب وصف توزيع الاحتمال القَبْلي لموقعنا من خلال ترجيح المركزية البشرية» (Carter, 2004, 2). معنى هذا الكلام هو أن التوزيع يجب أن يكون منتظمًا، ولكن ليس عبر المكان-الزمان بأكمله، كما هو أساس مبدأ اللاتجاهية، بل بالنسبة لجميع المراقبين الذين يمكن مقارنتهم بنا (البشر) بشكل كافٍ في سيناريو التطورات الكونية، والذين (على أية حال) كان يمكن أن يكون هذا الترجيح لصالحهم أيضًا. هذه النقطة بالذات هي التي تضفي على المبدأ، وفقًا لرأي كارتر، طبيعة تجريبية وقابلة للاختبار من حيث المبدأ. من وجهة نظر كارتر، فإن المبدأ ليس مثل فكرة المركزية الذاتية (التي كان هيوم ناقداً شرساً لها)، بل هو، شأنه شأن المبدأ الكوسمولوجي اللاموجه، مفهوم تجريبي ويمكن أن يخضع للاختبار التجريبي. ومثاله في هذا النقاش هو الجدال الشهير بين ديكه وديراك حول قوة الجاذبية؛ ففي سياق السؤال المصيري حول ما إذا كان ينبغي أن تتناقص نسبة قوة الجاذبية إلى تمدد الكون أم لا، كان موقف ديراك في ذلك الجدال مؤيداً، وقائماً على المبدأ الكوسمولوجي، وموقف ديكه معارضاً، وقائماً على المبدأ الأنثروبي، وفي النهاية أكدت الشواهد التجريبية رأي ديكه. (ibid) وفيما يلي، يشرح كارتر أمثلة أخرى يظهر فيها المبدأ، عملياً، تنبؤات أصيلة في صورة نتائج لم تتأكد حتى اليوم وهي شديدة الإثارة للجدل. (Carter, 2004, 4) ألا يمكن تقديم رواية للمبدأين القوي والضعيف تكون نتيجتها انضباطاً مفاهيمياً للفكرة المحورية للمبدأ؟ يبدو أن بروير (Breuer)، بعد ما يقرب من ثلاثين عاماً من تقرير كارتر، قد سعى إلى هذا الهدف بالذات في مؤلفه المستقل حول المبدأ، المبدأ الأنثروبي؛ الإنسان بوصفه محور الطبيعة7. وهو يقرر المبدأين الضعيف والقوي على النحو التالي: المبدأ الضعيف (بروير): بما أن هناك مراقبين في الكون، فيجب أن يكون الكون متقبلاً لخصائص تتيح المجال لظهور هؤلاء المراقبين. المبدأ القوي (بروير): إن بنية الكون وخصائص بنيانه، مقيدة جوهرياً بهذا الشرط القاضي بأن يتضمن، في مكان ما، وبصورة حتمية، مراقباً. (Breuer, 1991: 8) من وجهة نظر بروير، فإن تقرير المبدأين هذا يسمح لنا، لأول مرة، بإقامة انسجام داخلي بين الصورة العلمية للعالم واكتشاف العلاقة الداخلية العميقة بين المجالات الثلاثة – القوانين الأساسية للطبيعة، وظروف الكون وتطوره، ووجود المراقب الذكي. (Ibid. 11) «كل كائن حي، ذكي، لا يدرك وجوده إلا في مكان (في مواضع مرتبطة بالزمكان) تكون فيه الحياة الذكية ممكنة». بعبارة أخرى، يجب أن يكون الكون متسقاً مع حقيقة أنه يتضمن مراقبين. وبناءً على اقتراح بروير، فإن الكون الذي يستوفي مثل هذا الشرط يُسمى كوناً واعياً بذاته (Self-Cognizant). (Ibid, 7) يمكننا أن نعتمد تقرير بروير بوصفه قراءة مختارة للمبدأين الأنثروبيين.
١.٣. برهان الضبط الدقيق للكون ما الذي يقوله برهان الضبط الدقيق للكون (البرهان)؟ على الرغم من التقريرات المتعددة للبرهان، يبدو أن دعواه الأساسية والأولية هي: إن أفضل تفسير، في إطار المذهب الطبيعي المنهجي لتفسير «الوضع» (وضع الضبط الدقيق للكون)، هو أن نعتبر الكون «التصميم العظيم» لمصمم ومدبر فوق طبيعي. ينطوي نجاح البرهان على نتيجتين مهمتين؛ الأولى أن استخدام التفسيرات الغائية – حتى مع اتخاذ الإبستمولوجيا والمنهجية الطبيعيتين أساساً – لا يزال مبرراً في هذا الشأن؛ والثانية، أن البرهان يؤدي إلى تشكيل دليل بعدي لصالح الإيمان بالله. النتيجة الأولى مهمة من الناحية الإبستمولوجية والمنهجية للعلم، والنتيجة الثانية من ناحية الأنطولوجيا وعلم الكلام وفلسفة الدين. ولكن ما هي مقدمات البرهان وصورته؟ يعتقد كولينز (Collins) أن أدق صياغة للبرهان تمت بالاستفادة من مصطلحات «المبدأ الأولي للتأييد» (Prime Principle of Confirmation) أو بتعبير كارناب (Carnap) «مبدأ زيادة اليقين» (Increase in Firmness) وآخرين ببساطة مبدأ الأرجحية (Likelihood Principle) (Colin, 2004, 136). «لا يقول هذا الاستدلال إن شواهد الضبط الدقيق للكون تثبت صحة فرضية النظام، أو حتى تجعلها محتملة. ولا يقول أيضاً إننا معرفياً أكثر معقولية في الإيمان بالله مقارنة بالإلحاد. لتأييد مثل هذه النتيجة نحتاج إلى إيجاد شواهد أكثر شمولاً لصالح الإيمان بالله أو ضده. يقول هذا الاستدلال: إن الضبط الدقيق يشكل دعماً مبرراً بشكل مناسب لصالح الإيمان بالله وليس لصالح الإلحاد.» (Ibid).
البرهان في تقرير كولينز (2004) هو كالتالي: ١. وجود حالات الضبط الدقيق ليس غير محتمل جداً بافتراض الإيمان بالله. ٢. وجود حالات الضبط الدقيق غير محتمل جداً بافتراض فرضية الكون الواحد الإلحادي. وبالتالي: بناءً على (١) و (٢) و (المبدأ الأولي للتأييد)، تُعتبر معطيات الضبط الدقيق شاهداً مناسباً لدعم فرضية النظام في مقابل فرضية الكون الواحد الإلحادي. في صورة برهان كولينز، تمت مقارنة القوة التفسيرية لفرضيتي الإيمان بالله و«الكون الواحد الإلحادي» في تفسير حالات الضبط الدقيق. يدعي البرهان أن التفسير الغائي هو «التفسير الأفضل» ومن ثم فإن المؤمنين بالله معقولون في إيمانهم بالله بوصفه موجوداً فوق طبيعي. قام ديل راتزش (Del Ratzsch) في مقالته «البرهان الغائي على وجود الله» – في موسوعة ستانفورد الفلسفية – بتقديم صياغة أخرى للبرهان التفسيري للنظام. ١. بعض الأشياء في الطبيعة (أو الطبيعة بذاتها، الكون) تُظهر تعقيداً بديعاً، وضبطاً دقيقاً للوسائط مع الغايات (وخصائص أخرى ذات صلة). ٢. إن الفرضية القائلة بأن هذه الخصائص هي نتاج تناسق (Design) عن قصد قائم على الضبط الدقيق (فرضية التناسق) تفسرها بقدر كافٍ. ٣. في الواقع، إن الفرض أعلاه هو أفضل تفسير كلي متاح لتلك الخصائص. وبالتالي (على الأرجح): ٤. الأشياء في الطبيعة (أو الطبيعة بذاتها، الكون) هي نتاجات تناسق مقصود متقن. (بتعبير آخر، إن فرضية التناسق صادقة على الأرجح). (Ratzsch, 2005) في صياغة راتزش، يستلزم الدفاع عن المقدمة الثالثة طرح جميع الفرضيات المنافسة وتوضيح طرق اختيار النظرية الأفضل. (فيما يلي، سنستعرض ثلاثة نماذج من أهم التحديات).
2. التحديات في مواجهة البرهان توجد مجموعتان من التحديات؛ التحدي الإبستمولوجي (المعرفي) والتحديات الكوسمولوجية (الكونية) أو الفيزيائية. يدّعي التحدي الإبستمولوجي أن «الوضع» لا يحتاج إلى تفسير من الأساس، وبالتالي فإن أي نوع من التفسير للضبط الدقيق لا مبرر له. يُعرف هذا التحدي بتحدي «الاختيار الذاتي للمراقب» أو التحدي المعياري. (يُشار إلى هذا التحدي في بعض النصوص بتحدي الأنثروبي (Collins, 2003) أو الأنثروبي الفلسفي (Craig, 1988)). تتعلق التحديات الكوسمولوجية بأنواع التفسيرات المنافسة التي تُطرح كتفسيرات بديلة في مقابل التفسيرات الغائية. هنا، سنطرح تحديين رئيسيين (أ) فرضية أنواع أخرى من الحياة والعوالم البديلة؛ و(ب) فرضية الأكوان المتعددة (Multiverse-MU). إذا نجح البرهان في تجاوز التحدي المعياري، فإن الخطوة الثانية هي إثبات تفوقه في مواجهة هذه المجموعة من التفسيرات المنافسة. إن الضوابط المنهجية كموس أوكام (Occam's Razor)، وضابط تجنب إله سد الفجوات11 (God of the Gap) وبعض الاعتبارات المنهجية الطبيعية الأخرى (على سبيل المثال معايير اختيار نظرية من بين نظريتين لهما نفس الكفاية التجريبية) تمنعنا من أن نفسر ظاهرة بافتراض وجود أو إرادة كائن فوق طبيعي، عندما يوجد تفسير طبيعي واضح ذو كفاية تجريبية كافية لحدث طبيعي. لذلك، فإن المسألة المحورية في مقارنة التفسيرات الطبيعية والتفسير الغائي هي أيّهما أكثر وأقدر من الآخر على بيان «الوضع».
2.1. تحدي الانتقاء الذاتي للمراقب (التحدي المعياري) إن تحدي الانتقاء الذاتي للمراقب هو أهم تحدٍ في طريق الدفاع عن معقولية البرهان. وقد طُرح هذا التحدي في تفنيد سوبر (Sober) وبعض المعارضين الآخرين (Kelly, 1997). من وجهة نظرهم، فإن ملاحظة كونٍ متوافق مع الشروط اللازمة لوجود المراقب، ليست في الأساس بحاجة إلى تفسير حتى تستلزم تقديم تفسير غائي. تُطرح طريقة هذا الادعاء عبر طرح تجارب فكرية مثيرة للاهتمام، والهدف هو تقديم أفضل وصف دقيق لـ«الوضعية» من خلال التجربة الفكرية؛ وضعية تتطابق مع واقع شعورنا بالدهشة من الوجود في «كونٍ رحِبٍ بالحياة». إن تجربة «شبكة صيد السمك» الفكرية التي استعارها سوبر من إدينغتون (Eddington) وأعاد بنائها منطقياً في شكل استدلال تفسيري، وتجربة فرقة الإعدام (Fire-Square) الفكرية التي طرحها ليزلي (Leslie) وأعاد كريغ (Craig) بنائها منطقياً، هما من النماذج الأولى لهذه التجارب الفكرية. وقد استخدم آخرون لاحقاً (من بينهم سوينبرن (Swinburne, 2001)، وبلانتينغا (Plantinga, 2011)، وكولينز وآخرون) تجارب فكرية أخرى أيضاً)12. بناءً على تحدي سوبر، فإن محورية الإنسان في الكون بأسره هي مجرد نتيجة للملاحظة الانتقائية أو أثر الانتقاء في الملاحظة (Observation Selection Effect: OSE) (Sober, 2002: 28). إذا كان هذا الإشكال وارداً، فإن موضوع الحاجة إلى التفسير يخرج عن متناول القوى المعرفية للإنسان. ومن هنا تحديداً يعتبر سوبر هذا التحدي، التحدي المعياري بشأن البرهان ونتائجه. (Plantinga, 2011:200) الادعاء هو أنه يوجد في «المبدأ الضعيف» نوع نافذ ومستتر من أثر الانتقاء في الملاحظة، لا ينبع فقط من محدوديات أخذ العينات (Sampling) أو تقدير الخصائص، بل من حقيقة أن الشرط المسبق لأي ملاحظة هو وجود المراقب. من وجهة نظر سوبر، فإن المبدأ لا يتضمن سوى بيان مختلف لواحد من أهم وأكثر قوانين العلم جوهرية؛ وهو أنه يجب علينا، عندما نفسر نظرة فرد ما، أن نأخذ بعين الاعتبار محدوديات القياس – أو محدوديات أدوات القياس – الخاصة به؛ على سبيل المثال، عندما ننشغل بحساب جزء من المجرات التي تقع في نطاق السطوع، فإن ملاحظاتنا (فقط) تتركز على تلك المجرات الأكثر سطوعاً منا، لأننا غير قادرين على ملاحظة المجرات الأكثر عتمة منا. هنا، المجرات الأكثر عتمة، هي ملاحظة جعلت نظارتنا الانتقائية إمكانية رؤيتها محدودة. وبشكل مماثل، لا يمكننا سوى ملاحظة الأشياء المتوافقة مع وجودنا. (Sober, 2003: 27) لذلك، في هذا التصور، يعمل وجودنا كأثر انتقائي في تحديد خصائص الكون المتنوعة. وبهذا التصور، فإن أي شعور بالدهشة إزاء حالات الضبط الدقيق التي أدت إلى كون رحب بالحياة هو في غير محله – لأنه (بطبيعة الحال) لا يمكننا أن نتوقع مشاهدة كون غير رحب بالحياة. 2.1.1. التجربة الفكرية لشبكة صيد السمك «لنفترض أنني اصطدت 50 سمكة من بحيرة، ويمكنكم اعتبار ملاحظاتي لاختبار فرضيتين: • O: كل الأسماك التي اصطدتها أكبر من عشر بوصات. • H1: كل أسماك البحيرة أكبر من عشر بوصات. • H2: نصف أسماك البحيرة فقط أكبر من عشر بوصات. قد تظنون الآن أن O تقول: إن الفرضية H1 تبرر موقفي بشكل أفضل من الفرضية H2، وذلك لأن: (1): احتمال O بفرض H1 أكبر من احتمال O بفرض H2. لكن، أخيراً ينكشف الستار وتكتشفون كيف اصطدت هذه الأسماك: (A1): لقد اصطدت هذه الأسماك بشبكة لا يمكنها صيد الأسماك الأصغر من عشر بوصات (لأن قطر فتحاتها أكبر من عشر بوصات.) من الواضح أن هذا الأمر يدفعكم إلى استنتاج استبدال التحليل المقدم في (1) بـ (2): (2): بأخذ A1 بعين الاعتبار، فإن احتمال O بفرض H1 يساوي احتمال O بفرض H2، وكلاهما يساوي واحداً. علاوة على ذلك، تدركون الآن أن حكمكم بشأن (1)، كان مبنياً على هذا الافتراض المسبق الخاطئ بأن: (A0): الأسماك التي اصطدتها كانت عينة عشوائية من البحيرة. لكن (1) تكون صحيحة عندما تكون (A0) صحيحة، بينما الأمر ليس كذلك» (Sober, 2003: 41-42). الآن من وجهة نظر سوبر، فإن هذا النقد نفسه بالشكل الذي ورد يسري على البرهان. وإن حالات الضبط الدقيق المذهلة (والمصادفات التي تبدو غير محتملة)، ليست سوى ملاحظاتنا المنتقاة ذاتياً كمراقبين. 2.1.2. التجربة الفكرية لفرقة الإعدام: كريغ هو من معارضي التحدي المعياري واستخدام سوبر للمبدأ الضعيف (المبدأ الأدنى) في رفض البرهان. وهو، باستخدامه التجربة الفكرية لفرقة الإعدام، يقدم وصفاً آخر لـ«الوضعية».
هدف این است که نشان دهد چه دست نتایجی کاملاً نامربوط است. بیان آزمایش فکری جوخۀ آتش چنین است: تصور كنيد یک اعدامی به تيرباران محكوم شدهاست و هنگام اجرای حکم فرا رسیده است. صد تيرانداز به سمت اعدامی نشانه می گیرند و فرمان آتش صادر میشود. صداي شلیک گلوله ها در فضا می پیچد، چند ثانیه میگذرد، اعدامی به خود میآید. می بیند زنده است؛ هیچ تیری به او برخورد نکرده است. اکنون پرسش این است که استنباط چه نتایجی بر اساس این مشاهده مرتبط است؟ آيا اعدامی باید بهراحتي شانههایش را بالا انداخته و بگوید: هیچ تعجبي ندارد، اگر من مرده بودم، این امکان رانداشتم که از زنده بودنم شگفتزده شوم! يا اينكه در پی تبيين اين پديده بر آید؟ به عنوان نمونه، اينكه ممكن است نامزد مهربان او، به نحوی، رضایت خاطر آن صد تیرانداز را جلب کرده است! آیا رهنمون شدن، در اين موضوع به سوي قصد و هدف معقول است؟یا صرفا می توان نجات فرد را نتيجۀ بيدقتي هر صد تيرانداز (ایدۀ تصادف)، یاخوشاقبالي زندانی (ایدۀ تصادف)، یا صرفاً رخ دادن یک احتمال منطقی تلقی کرد؟ (چرا که به هر روی، نجات اعدامی یکی از حالات ممکن است) ازنظر کِرِگ (Craig; 2003: 169) اينكه بگوييم: 1. زندانی نبايد از اينكه مشاهده نميكند مرده است، شگفتزده شود. درست و نتیجۀ مرتبطی است، چراكه یک مرده نميتواند مردهبودن خود را مشاهده کند، اما از (1) نتيجه نمیشود: 2. زندانی نبايد از اينكه مشاهده ميكند زنده است، شگفتزده شود. براساس رأی کِرِگ، تقریر بارو وتیپلر نیز در اصل ضعیف باید اینچنين اصلاح شود تا مستعد برداشتهای غلط نباشد. از این رو از نظر کرگ اصل در بیان بارو و تیپلر نیازمند بازنگری است: ((ما بايد از مشاهدۀ خواص پايۀ جهاني که در جهت وجودمان در نهایت دقت تنظيم شدهاست و با وجودمان سازگار است، در شگفت باشيم)) (اصل ضعیف (بارو و تیپلر- ویرایش کِرِگ)) (Craig, 1988). در نهایت کِرِگ اذعان ميدارد كه: «كوشش چالش استاندارد به جايي نميرسد و نتایج آن نميتواند از نتايج اصل ضعيف باشد» (ibid). از نظر وی، با قبول چالش استاندارد به اين نتيجۀ عجيب تن دادهايم كه هر جهاني با هر شرايطي، علت بهوجود آمدنش اين است كه ما در آن بهشتي را تخیل کردهایم! «اين يك «عليت وارونه» (Backward Causation) است... اثر خودگزيني بر مشاهدات ما تأثير ميگذارد و نه به خودي خود، بر خواص پايۀ جهان» (ibid). بنابراین، اصل ضعیف صرفاً یک خودگزینی ناظر نیست و موضوعی تبیینخواه است. پلنتیگا در کتاب تعارض علم و دین واقعاً در کجا رخ می دهد؟، علم، دین و طبیعتگرایی(20111)، همسو با موضع کِرِگ، تبیین سوبر را نوعی«علیت وارونه» ارزیابی میکند: این که برآن باشیم... اگرجهان اینچنین ریزتنظیم نبود، ما قادر به مشاهدۀ این امر واقع نبودیم، درست بهنظر میرسد، اما این چه ردّیه ای دربارۀ برهان ریزتنظیمی است؟ هنوز رخداد این ریزتنظیمی نیازمند تبیین است، اینکه اشاره کنیم این ثوابت برای ما ریزتنظیماند، تا ما ریزتنظیمی آنها را مشاهده کنیم تبیین محسوب نمیشود ـبه همین ترتیب (آیا) میشود وجود خدا را اینچنین تبیین کرد که اگر خدایی نبود، و تصمیمی برای خلق من نداشت، (... و مرا ...، شیء مذکوری به حساب نمیآورد)، ... ، من اینجا نبودم تا این پرسش را مطرح کنم. (Plantiga, 2011: 200) از نظر او، چنین استدلالی شبیه به این است که فردی در آزمایشگاه ادعا کند از آنجا که همۀ تکسلولیهای آمیب را درفاصلۀ یک اینچی میکروسکوپ خود دیدهاست، بنابراین، به طریق استقرایی،همۀ آمیبها در یک اینچی میکروسکوپ زندگی میکنند. مشاهدۀ آمیبها در یک اینچی میکروسکوپ یک اثرگزینشی درمشاهده است، و اگر آمیبی درفاصلۀ دورتری از یک اینچی میکروسکوپ باشد، ما قادر به مشاهدۀ آن نیستم، اما این دلیل نمیشودکه همۀ آمیبها در یک اینچی میکروسکوپ من زندگی کنند (Ibid)؛ یا در مثالی دیگر، استدلال یک آیدهآلیست هم میتواند به همین صورت معتبر باشد از آنجا که همۀ اشیاء فیزیکی مشاهدهشده، مشاهده شدهاند، (طبیعتاً این کافی است) تا نشاندهیم هیچ شیء مشاهدهنشدۀ فیزیکی وجود ندارد. (Ibid: 201) بر اساس جمعبندی کلینز، در برهان، این«وجودانسان» است که کفۀ ترازو را به سود خداباوری سنگین میکند». (Collins, 2003: 139) از این رو، تلاش مخالفان برای حذف بار هستیشناسانۀ «وضعیت» و فروکاهی آن به یک محدودیت معرفت شناختی معقول به نظر نمی رسد. سوئینبرن (Swinburne) در همین زمینه چنین نتیجه میگیرد: «نقطۀ شروع خداباور این نیست که ما نظم را درک میکنیم ونه بینظمی را، بلکه این نکته است که نظم وجود دارد، و نه بینظمی». (Sweinburne, 1996: 67) به نظر می رسد آزمایش فکری سوبر نمی تواند ردیه ای بر تبیین خواهی «وضعیت» به حساب آید. اگر چنین باشد، فإن إظهار الدهشة في سؤال «لماذا نحن هنا؟» لا يزال يعزز ميلنا إلى قبول تفسير غائي في هذا الشأن.2.2. التفسيرات الطبيعية المنافسة غالباً ما تندرج الفرضيات المنافسة الأخرى كلٌّ منها ضمن فكرة فلسفية كلاسيكية. هاتان الفكرتان الفلسفيتان هما الصدفة من جهة، والضرورة الفيزيائية من جهة أخرى (لا نبدي رأياً في هذه المقالة حول علاقة الفرضيات المنافسة بهاتين الفكرتين الفلسفيتين). في فكرة الصدفة الفلسفية، لا يحتاج العالم إلى تفسير غائي، تماماً كما لا نفسر حدثاً عشوائياً تفسيراً غائياً. فعلى سبيل المثال، لا نعزو رميَ نردين سليمين وظهور الرقم ستة على كليهما إلى إرادة كائن فوق طبيعي. تستند الفكرة المحورية للضرورة الفيزيائية إلى مفهوم مفاده أن الأحداث الخاضعة للقوانين ليس لها من تفسير سوى اكتشاف قوانينها وصياغتها. فمثلاً، تبخر الماء عند درجة حرارة 100 هو حدث علّي، والعلاقة الارتباطية (corollation) أو العلّية (causal) بين التسخين وتبخر الماء هي تفسيره «الاستنتاجي-القانوني» ذاته.13 المشكلة الأساسية في استخدام فكرة الضرورة الفيزيائية لتفسير الواقع برمته هي أن المنهج العلمي، من حيث الأساس، غير قادر بشكل كامل وجامع على صياغتها. «...جزء من عمل العلم هو فهم الخواص الموضعية والخاصة للصياغات في ضوء (ما ينتج عن) التفسيرات العمومية والأكثر كلية. ولكن عندما تبلغ بعض هذه التعميمات حدها الأقصى، بعبارة أخرى، عندما يسعى (العلم) إلى فهم سبب جميع البارامترات وخواص ‹الواقع برمته›، حينها تواجه الكوسمولوجيا الفيزيائية مجدداً ‹مشكلة الكلية›.» (INTRES, 2005) سنعرض الآن نموذجين فقط من (أهم نسبياً) التفسيرات المنافسة، وسنشير في كل منهما إلى بعض الملاحظات النقدية فحسب. وعلى الرغم من عرض هذه الملاحظات النقدية، فإن الهدف هو مجرد تقديم صورة عامة عن أهم الخيوط في الفحص النقدي لهذه التفسيرات المنافسة (فالبحث التفصيلي حول كل تحدٍّ يحتاج بدوره إلى مقالات مستقلة).
2.2.1. تحدي الأنواع الأخرى للحياة والأكوان البديلة فرضية الأنواع الأخرى للحياة هي إحدى الفرضيات المنافسة. نطرح هذه الفرضية كما صاغها شتينجر (Stenger, 2001) – الفيزيائي الأمريكي الملحد – ونستعرض بشأنها ملاحظات نقدية. المقصود بالحياة – في الأدبيات الطبيعية – هو الحياة القائمة على الكربون (Carbon based Life) (الحياة الكربونية) التي أتاحت إمكانية نشوء العناصر العضوية، والكائنات الحية الحاملة للحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (DNA). ومع أن الكربون عنصر كيميائي ذو أفضل تناسب للعمل في دور اللبنات البنائية للأنظمة الجزيئية المعقدة، لأنه يستطيع تشكيل سلاسل طويلة مستقرة، إلا أنه في الوقت نفسه ليس من المستحيل تصور حياة قائمة على عناصر كيميائية أخرى شبيهة بالكربون. (فعلى سبيل المثال، البورون (Boron) والسيليكون (Silcon) هما أيضاً عنصران آخران يمكن أن يكونا أساساً للحياة.)(Ibid) «رقاقات الحاسوب مصنوعة بالكامل من السيليكون، وهذا العنصر، بصفته عاملاً، يعمل أسرع بملايين المرات من الأنظمة البيولوجية القائمة على الكربون. شبكة الرقاقات الحاسوبية تحت مسمى ‹الشبكة العنكبوتية العالمية› (Word Wide Web-WWW) تحاكي الشبكة العصبية للدماغ، ويبدو أنها أيضاً تمتلك، بحد ذاتها، نوعاً من الحياة.»..(Ibid.) من وجهة نظر شتينجر، فإن مسألة التوافقات – التي استرعت انتباه المؤمنين بالله – مطروحة أيضاً بشأن العنصر البديل المُعرَّف، وهذا الأمر يقلل في الواقع من ذلك الاندهاش الأولي ومن المسألة التي تبدو بحاجة إلى تفسير. فمن وجهة نظر شتينجر، لا يوجد أي أساس لاستحالة الأشكال الأخرى للمادة مقارنة بالجزيئات، بوصفها لبنات بنائية للأنظمة المعقدة للحياة. وبالطبع، يقرّ شتينجر نفسه بالمكانة النظرية لهذه الافتراضات، لكنه يشدد على أنه لا يمكن لأي نظرية أن تدعي بشكل قاطع أن أشكال الحياة الأخرى مستحيلة.(Ibid.) من وجهة نظره، بافتراض إمكانية الأنواع الأخرى للحياة، يمكن الحديث عن إمكانية الأكوان البديلة، حتى مع افتراض الثوابت الأساسية الأربعة نفسها. أكوانٌ تمتلك، مثل كوننا، ذرات ونجوماً، وتستطيع أن توفر حاضنة للحياة (غير الكربونية). بل إنه يخبر عن حساباته الخاصة، من خلال تصميم برنامج حاسوبي، يقوم، بناءً على أهم الصيغ والعلاقات المؤثرة في بنى الكون، بإعطاء أعداد اعتباطية للثوابت الأساسية الأربعة، فيشرع في توليد أكوان متنوعة (أكوان دُمى (Toy Universe)). ويُخرج شتينجر، على سبيل المثال، مئة كون يمتلك حياة. وبناءً على رأيه، فإن أكثر من نصف الأكوان تمتلك نجوماً تعيش مليون سنة على الأقل. هذا الزمن الطويل قد لا يكون بالطبع كل ما يحتاجه كوكب أو نجم للحياة، لكن من المؤكد أن العمر الطويل ليس خاصية غير مألوفة للأكوان.(Ibid.)
2.2.1.1. ملاحظات نقدية حول فرضية أنواع الحياة الأخرى والعوالم البديلة نبدأ ملاحظتنا النقدية بهذا السؤال: ما هي بالضبط مشكلة التفسير في موضوع المصادفات؟ هناك ثلاثة جوانب مختلفة قابلة للقصور: 1. الدهشة من أن نشوء عالم متقبل للحياة، وهو حدث (منطقيًا) شديد الاحتمال، قد وقع. 2. الدهشة من وجود حياة قائمة على الكربون فقط لا غير. 3. الدهشة من وجود حياة في عالمنا فقط لا غير. يبدو أن الادعاء (1) يمكن طرحه بشكل مستقل عن الادعاءين الآخرين. فالانتقال من إمكانية أنواع الحياة الأخرى، إلى إمكانية العوالم البديلة الأخرى، ومن إمكانية العوالم البديلة الأخرى إلى «تقليل درجة عدم احتمالية عالم متقبل للحياة»، وإن كان يفتقر حتى اليوم إلى أدلة تجريبية جديرة بالاعتبار، إلا أنه لا يمتلك منطقيًا القدرة على إضعاف المطالبة بتفسير «الوضع». بعبارة أخرى، ليس المدافع عن البرهان بحاجة إلى رفض أو قبول الفرضيتين (2) و(3). من وجهة نظر المدافع عن البرهان، فإن كون العالم المتقبل للحياة، ضمن مجموعة من العوالم الممكنة في نطاق قابل للمقارنة مع عالمنا، هو العالم الفعلي رغم عدم احتماليته الشديدة، يُعد مقدمة للاستدلال الغائي لصالح فرضية الإيمان بالله. ومن ثم، يمكن بحث موضوع المصادفات بشكل متسق ومستقل عن موضوع أنواع الحياة الأخرى والعوالم البديلة. علاوة على ذلك، إذا ما وجدت فرضية أنواع الحياة الأخرى أدلة تجريبية جديرة بالاعتبار، وتم العثور على عنصر أساسي غير الكربون، ومذيب غير الماء، في أحد العوالم البديلة الأخرى، مما يتيح إمكانية عالم آخر متقبل للحياة، فإن الحديث عن شروط وقوعه، من حيث كونه قابلًا للتفسير أو غير قابل للتفسير، يظل جديرًا بالنقاش. في الوقت الحالي، لا يوجد دليل تجريبي من هذا القبيل. وفي عالمنا أيضًا، فإن السيليكون ليس عنصرًا يمكنه تشكيل سلسلة طويلة من العناصر العضوية ليكون عنصر الحياة الأساسي بوظيفة مشابهة للكربون.
2.2.2. تحدي فرضية الأكوان المتعددة (الأكوان العديدة) إن تناول موضوع فرضية الأكوان المتعددة، وجانبها العلمي، ودلالات قبولها يحتاج إلى مقالات مستقلة. إلى أي مدى تكون هذه الفرضيات علمية (قابلة للتحقق أو، إن شئتم، قابلة للتفنيد)؟ وعلى أي أدلة تستند؟ وما النتائج المترتبة عليها؟ وأسئلة عديدة أخرى، كل ذلك يتطلب تدقيقات مستقلة. منهجنا في البحث هنا ليس تقييم صدق أو كذب فرضية (فرضيات) الأكوان المتعددة، بل تناول هذا السؤال: هل بقبول فرضية الأكوان المتعددة يضعف البرهان فعلاً؟ يشير إيان باربور إلى أربعة سيناريوهات مشهورة لفرضية الأكوان المتعددة. (باربور، 1392) تشير بعض النماذج إلى سيناريو الإنتاج المتزامن للأكوان، الذي يصف حالة الكون البدئي عند عبوره حدود بلانك. تتنبأ هذه السيناريوهات بأنه خلال مرحلة التوسع السريع الأولي للكون، تم إنتاج عدد كبير من "المجالات المستقلة للزمكان". يمكن لكل مجال من هذه المجالات أن يكون منشأ [نشأة] كون، بمجموعة فعلية من قيم الثوابت الطبيعية. سيناريو آخر هو أن أكواناً عديدة، بدلاً من قصة التوازي البدئي، تتغلب على بعضها البعض زمنياً (Chronologically)، بانفجار عظيم جديد آخر في اللحظة التي ينهي فيها الكون السابق تاريخه المنعكس في انسحاق عظيم (Big-crunch)، يُعرف هذا السيناريو باسم "نموذج الأكوان الدورية الدورانية" (Cyclical Universe Model (C.U.M)) أو النموذج العنقائي ((Palin Genesis)). (Manson,2000) أما السيناريو الثالث والرابع، فهما ممكنان في مجال ميكانيكا الكم. بما أن الكون، بناءً على ما يُفهم من مرحلته البدئية، يُفهم كموضوع كمومي، فيمكن تصوره على هيئة "مواقف متفوقة لحالات كمومية متعددة" لم يتحقق منها سوى حالة واحدة من خلال ملاحظة مراقبين أذكياء. "يستلزم هذا التفسير لنظرية الكم تعدداً مذهلاً من الأكوان؛ إذ ينبغي لكل كون بدوره أن ينقسم إلى فروع متعددة خلال كل واحد من الأحداث الذرية وتحت الذرية التي لا تُحصى عبر الزمان والمكان" (باربور، 1392). جميع هذه النظريات الأربع –الأكوان المتزامنة، الدورات المتعددة المتعاقبة، الأكوان الكمومية المتعددة، أو التموجات الكمومية الوفيرة– تسمح لنا، في تصور أولي، بتفسير تركيبة "الثوابت الملائمة للحياة" كأحداث عشوائية ضمن مجموعة من الأكوان التي غالباً ما تفتقر إلى الحياة. 2.2.2.1. ملاحظات نقدية حول فرضية (فرضيات) الأكوان المتعددة يبدو أن غالبية المفكرين الناقدين لأفضلية فرضية الأكوان المتعددة –على سبيل المثال ليزلي (1989)، وسوينبرن (2003)، وبلانتينغا (2011)– يأخذون في الاعتبار استراتيجيتين أساسيتين. الأولى، استخدام الضوابط المنهجية والتحليلات المنطقية حول هذه الفرضيات بهدف إظهار قصورها عن أن تُصنف ضمن سائر الفرضيات العلمية، والثانية، تقديم حجة جدلية مع القبول المؤقت لهذه الفرضية (الفرضيات) ومن ثم، الاعتراض على دلالة هذه الفرضية (الفرضيات) على إضعاف نظرية التناسق والغائية في الكون. في نموذج الطريقة الأولى، على سبيل المثال، يرى ليزلي وسوينبرن وبلانتينغا أن فرضية [وجود] الإله كتفسير، للضبط الدقيق الموجود، أبسط وأكثر قبولاً من فرضية الأكوان المتعددة. يقول ليزلي: إن جميع هذه النظريات، نظرية جداً وقائمة على التخمين، ولا يؤيدها أي دليل مستقل؛ وهذا في حين أننا نستطيع التمسك بأنواع أخرى من الأدلة لتأييد الاعتقاد بوجود الإله. (leslie, 1989) كما أن بلانتينغا لا يرى فرضية الأكوان المتعددة فرضية مقتصدة، متسائلاً: "أي وحش (Beast) هذا؟" وما علاقته بالبرهان. من وجهة نظره، بافتراض وجود عدد أكبر من الأكوان التي تُنتج وتُعاد ضبطها (reset) في كل لحظة، فإن هذه ليست سوى سلسلة من الأكوان الممكنة لا كتلة من الأكوان العينية، بالإضافة إلى أن هذه الأكوان نفسها مرتبطة ببعضها البعض زمكانياً. (plantiga, 2011, 125) كما يعتبر كريغ، باستخدامه مفهوم احتمالية الأكوان المتعددة، هذه النظرية متطرفة وغير محتملة. (Craig,2003) يوجه مانسون نقداً إلى التوسع المفرط في إنتاج النظرية والأكوان ويقول: "بافتراض ميتافيزيقي غامض لا يمكن القول إن هناك أكواناً عديدة أخرى بمعايير مختلفة" (Manson, 2003, 21).
تانزلانیتی و استرومیا نیز برآنند که راه حل جهانهاي کوانتومي بسيار، اگرچه صورت ریاضی مقبولی دارد، ليک با دو اشکال مواجه است: نخست، مسألۀ كليت، که پیش از این به آن اشاره کردیم و به ناتوانی علم در پرداختن به کل واقعیت مربوط است؛ ودوم، مربوط به عبور این فرضیه]ها از چالش مربوط به روش]شناسی علم تجربی. بنابراين، در اين مورد نيز ما با راه حلي مواجهايم که از حوزۀ فلسفي ونه از زمينۀ تجربي علمي برخواسته است.(INTERS, 2005) راهبرد دوم، حمله (یا فراری) رو به جلوست، با طرح این پرسش که راه حل جهان]هاي بسیار، بيش از راه حل «جهان]منفرد» اهميت همرويدادي]ها را یادآور مي شود، به این دلیل که با قبول این فرضیه هم چنان جهان، يکي از بسيار جهان]های ممکن است که از اتفاق پذیرای حیات بوده است. (Craig, 2003) در این میان، پلنتیگا، با در نظر گرفتن دقایق منطقی بیشتر، استدلال قوی]تری ارائه می کند. از نظر وی، مسلم است که ازلحاظ منطقی مانعی برای تفاوت در پارامترهای بنیادین وجود ندارد، منتها باید میان دو وضعیت تفاوت قائل شد. «ناتوانی در درک اینکه هیچ امر ناممکنی وجود ندارد» و «درک اینکه هیچ امر ناممکنی وجود ندارد». از نظر پلنتیگا، وضعیت اول اهمیت فلسفی ندارد. ناتوانی ما در اینکه نمی] توانیم نشان دهیم جهان های بسیار وجود ندارند، مثل اینکه نمی]توانیم نشان دهیم خصوصیات دقیق وکامل کوارک] ها چه هستند. وی برآن است که حتی بافرض امکان صدق وجود جهان]های بسیار، باور هستی شناختی ما تغییر می کند، حال آنکه ما، اینجا و اکنون در چارچوب توانایی]هایی شناختی خود در حال بررسی استدلال ها هستیم14. (Plantiga, 2011, 127) از این رو، در راهبرد دوم، با فرض جهان]های بسیار احتمال پیدایش جهان]های پذیرای حیات نیز بیشتر شده و وضعیت همچنان تبیین خواه است. «فرض کنید خداباوری صادق باشد، و جهان]های بسیاری هم موجود، آیا معنایش این است که احتمال اینکه این جهان برای حیات ریزتنظیم است کم است، شاید هم کوچکی آن برابر همین احتمال برای فرضیۀ جهان]های بسیارخداناباورانه باشد؟.... اگرخداباوری صادق است و تنها یک جهان وجوددارد، تصادف این است که حیات هوشمند در بسیاری ازنقاط این جهان یافت شود. اما به همین طریق، اگرخداباوری صادق است و جهان]های بسیاری وجود دارد، تصادف این است که نسبت معناداری از این جهان]ها دارای حیات باشند. بنابراین مطلب درخور تأمل این است که اگر خداباوری صادق، و جهان]های بسیاری موجود باشد، نسبت جهان]های برخوردار ازحیات متناسب بالا خواهد بود- بسی بالاتر ازنسبت جهان]های برخوردار ازحیات وقتی که فرضیۀ جهان]های بسیارخداناباورانه صادق است». (Plantiga, 2011, 214-215) براساس دو راهبرد مذکور، به نظر می]رسد فرضیۀ هماهنگی نسبت به فرضیۀ جهان]های بسیار ارجحیت داشته و قریب]الوقوع]تر است.
3. خلاصة هدف این مقاله این بود که با ارائه نمایی کُلی از مهم]ترین چالش] های فلسفی در پیرامون مسئله محوریت انسان،تصویری کلی از سهم انسان معاصر را در پاسخ]گویی به پرسش «ما چرا این جاییم؟» ارائه نماید. دیدیم که طرح بحث در مسئله محوریت انسان یا ناظران هوشمند در قالب «اصل آنتروپیک» و«برهان]های تنظیم ظریف کیهانی» صورت گرفته است. «اصل» و «برهان» در مسیر دفاع از مدعای خویش با دو دسته چالش معرفت]شناختی (چالش استاندارد) و چالش] های جهان] شناختی (یا تبیین]های رقیب) (الف، فرضیه دیگر انواع حیات و جهان]های جانشین و ب، فرضیه جهان]های بسیار)روبرویند. نشان دادیم که نه چالش استاندارد و نه چالش] های ناشی از برتری تبیین]های رقیب، هیچ یک به سادگی، پذیرفتنی نیست و تبیین غایت انگارانه هم چنان از اعتبار و برتری خود دفاع می]کند و هماوردجویی و رویارویی این ایده]های فلسفی بخش مهمی از سهم انسان معاصر در پاسخ]گویی به پرسش «ما چرا این جاییم؟» به حساب می]آید.
* دانش آموختۀ دکتری فلسفه علم و فن آوری، دانشگاه تربیت مدرس تهران
.
1. باربور، ایان، 1392، دین و علم، ترجمۀ پیروز فطورچی، تهران: پژوهشگاه فرهنگ و انديشۀ اسلامي. // 2. کاسیرر، ارنست، 1389، فلسفه روشنگری، ترجمه یدالله موقن. تهران: نشر نیلوفر، چاپ سوم. // 3. صفایی پور، حامد، حجتی، (سید) محمد علی، آزادگان، ابراهیم، 1392، «اصل آنتروپیک و نقش آن در برهان تنظیم ظریف کیهانی»، پژوهش های علم و دین، «پاییز و زمستان 1392 -شماره 8 [علمی-پژوهشی، ISC]، صفحه 77-،109»، پژوهشگاه علوم انسانی و مطالعات فرهنگی. // 4. هیوم، دیوید. 1388،گفتگوها دربارۀ دین طبیعی. ترجمۀ حمید اسکندری. تهران:عَلم.
5. Barrow, J. D., and Tippler, F. J., 1986. The anthropic cosmological principle. Oxford: Oxford University Press. // 6. Bostrom, N., 2002. Anthropic Bias: Observation Selection Effects in Science and Philosophy. New York and London: Routledge. // 7. Breuer, R., 1991. The Anthropic Principle; Man as the Focal Point of Nature. Translated by H. Newman and M. Lowery. Springer Science+Business Media New York. // 8. Carter, B., 1974. Large number coincidences and the anthropic principle in cosmology. In: M. S. Longair, ed. Cosmology, Confrontation of Cosmological Theories with Observational Data. Dordrecht: Reidel, pp. 291-298. // 9. Carter, B., 2004. Anthropic Principle in Cosmology. Contribution to Colloquium Cosmology: Facts and Problems, College de France. [Online].Available from: arXiv:gr-qc/0606117v1 27 Jun 2006. // 10. Collins, R., 2003. Evidence for Fine-Tuning. In: N. A. Manson, ed. God and Design: The Teleological Argument and Modern Science. New York: Routledge, pp. 178–199. // 11. Collins, R., 2003. The Teleological Argument. In: P. Copan, and P. k. Moser, Eds. The Rationality of Theism. New York and London: Routledge, pp. 132-148. // 12. Collins, R., 2009. The Teleological Argument: An Exploration of the Fine-Tuning of the Universe. In: W. L. Craig, and J. P. Moreland, Eds. The Blackwell Companion to Natural Theology. Chichester: Wiley-Blackwell, pp. 202–281. // 13. Craig, W. L., 1987. Critical review of The Anthropic CosmologicalPrinciple.International Philosophical Ouarterly. pp. 437-447. // 14. Craig, W. L., 1988. Barrow and Tipler on the Anthropic Principle vs. Divine Design. British Journal for the Philosophy of Science, vol. 38, no. 3, pp. 389-395. // 15. Craig, W. L., 2003. Design and the Anthropic Fine-Tuning of the Universe, In: N. A. Manson, ed. God and Design: The Teleological Argument and Modern Science. London and New York: Rutledge. // 16. Davies, P., 1992. The Mind of God: The Scientific Basis for Rational World. New York: Touchston. // 17. Davies, P., 2003. The Appearance of Design in Physics and Cosmology. In: N. A. Manson, ed. God and Design; the Teleological Argument and Modern Science. Rutledge. p. 147. // 18. INTERS – Interdisciplinary Encyclopedia of Religion and Science, edited by G. Tanzella-Nitti and A. Strumia (2005).“Anthropic Principle”,www.inters.org, inwww.inters.org/anthropic-principle. // 19. Leslie, John. 2002. Universes. Taylor & Francis e-Library.(First published 1989 by Routledge). // 20. Manson, N. A., ed. 2003. God and Design: The teleological argument and modern science. New York: Routledge. // 21. Plantinga, A., 2011. Where the Conflict Really Lies: Science, Religion and Naturalism. New York: Oxford University Press. // 22. Ratzsch, D., 2004. Design: What Scientific Difference Could It Make? Perspectives Journal of the ASA, vol 56, no. 1, PP. 14-25. // 23. Ratzsch, Del, 2005. Teleological Argument for God's Existence, Internet Stanford Encyclopedia of Philosophy., inwww.plato.standford.edu/entries/teleological-argumeny/. [Accessed 2015] // 24. Ross, H., 1991. Design and the Anthropic Principle. [Online]. Available from: http://www. reasons.org [Accessed 2009]. // 25. Smart, I. I. C. 2009. The Argument from the Appearance of Design. In: L. Zabzebski, And T. D. Miller, eds. Reading in Philosophy of Religion; Ancient to Contemporary. Wiley-Blackwell. A John Wiley & Sons, Ltd., Publication, pp. 51-54. // 26. Sober, E., 2003. The Design Argument. In: N. A. Manson, ed. God and Design: The Teleological Argument and Modern Science. London New York: Rutledge. pp. 27–54. // 27. Stenger, V. J., 1989. The Universe: The Ultimate Free Lunch. European Journal of Physics, vol.11, no. 4, pp. 236-243. // 28. Stenger, V. J., 2000. Natural Explanations for the Anthropic Coincidences. Philo, vol. 3, no. 2, pp. 50-67. // 29. Stenger, V. J., 2001. Intelligent Design, the New Stealth Creationism.
[Online]. Available from: http://spot.colorado.edu/~vstenger/. // 30. Swinburne, R., 1991. The Existence of God. Oxford: Oxford University Press. // 31. Swinburne, R., 1996. Is there a God, Oxford: Oxford University Press. // 32. Tannent, F. R. 1930. Philosophical Theology (Vol II). Cambridge: The University Press, and New York: The Cambridge University Press. // 33. Weisberg, J., 2005. Firing Squads and Fine Tuning-Sober on the Design Argument. British Journal for the Philosophy of Science,vol. 56, no. 4, pp. 809-821. // 34. Zagzebski, l., and Timothy, D. M., eds. 2009. Reading in Philosophy of Religion Ancient to Contemporary, Wiley-Blackwell. // 35. Zycinski, J. M., 1987. The Anthropic Principle and Teleological Interpretations of Nature. TheReview of Metaphysics, vol. 41, no. 2, pp. 317-333..
.
1. فيلو، وديميا، وكليانتس، ثلاث شخصيات ابتكرها هيوم في كتابه «محاورات في الدين الطبيعي». ومن بينهم، فيلو شخصية شكوكية وغير مبالية. // 2. يمكن تقسيم تحديات هيوم، بناءً على المنهج التحليلي الشائع اليوم، إلى فئتين: تحديات في «الاستدلال لصالح النظام» و«الاستدلال القائم على النظام». التحدي المطروح هنا يتعلق بالفئة الثانية، أي بشأن الادعاء القائل إنه من خلال الملاحظة المتزامنة للمصنوعات البشرية المنظمة وصانعيها في هذا العالم، يمكن الاستنتاج بأن الكون بأكمله له صانع أيضًا (الاستدلال الاستقرائي-التمثيلي للنظام). // 3. كلمة أنثروبوس (Anthropos) في اللغة اليونانية تعني الإنسان، ومن ثم، فإن المعنى الحرفي لكلمة «أنثروبيك» (Anthropic) هو «إنساني» أو «بشري». لذلك، فإن المقابل الدقيق لكلمة أنثروبيك هو «إنساني» أو «بشري». لكن غالبًا ما يُستخدم مصطلح «متمركز حول الإنسان» في اللغة الفارسية. وفي هذا الصدد، هناك ملاحظتان: الأولى أن واضع هذا المبدأ وشارحه اليوم غير راضين عن الاسم الذي اختير له ويعتبرانه مصدرًا لسوء الفهم (Carter, 2004: 1, Bostrom, 2002: 42-43). الثانية، ربما يكون أول معنى يتبادر إلى ذهن الناطقين بالفارسية من كلمة «إنساني» هو فهم هذه الكلمة بمعنى «الإضافة الملكية»؛ أي مبدأ يخص الإنسان، وهو ما لا يتوافق إطلاقًا مع المعنى المقصود. لذلك، لا يمكن باستخدام الترجمة الحرفية استخدام المقابل «إنساني» أو «بشري» لكلمة أنثروبيك. وأنا في هذه المقالة أستخدم كلمة أنثروبيك نفسها. // 4. على النقيض من هذا التقرير، ترجع موسوعة الفلسفة ذات العشرة مجلدات، بتحرير دونالد. إم. بورتشت (Donald. M. Borchert)، أصل اقتراح المبدأ الأنثروبي إلى «اقتراح» عالم الفيزياء الفلكية البريطاني، فرد هويل (Ferd Hoyle) في عام 1950. (Borchert,2006, vol.3, p321) // 5. نُشرت هذه المقالة بتحرير G. Tanzella-Nitti و A. Strumia على موقع موسوعة العلوم والدين متعددة التخصصات www.inters.org في عام 2005. وقد أجاز الناشر طريقة الإحالة إلى المقالة بهوية الموقع فقط (كذلك، نظرًا لنشر المقالة على صفحات الويب، لا توجد إمكانية للإحالة إلى صفحات المقالة). // 6. المقصود هنا بـ«الضعيف» و«القوي» ليس ضعف الاستدلال وقوته، بل المراد من الرواية الضعيفة هو نوع من المقاربة المحافظة و«الحد الأدنى» بشأن المبدأ.
7. Breuer, R., 1991. The Anthropic Principle; Man as the Focal Point of Nature, Translated by H. Newman and M. Lowery.Springer Science+Business Media New York.
8.غالباً ما يكون هناك اتفاق على أن برهان الضبط الدقيق يمكن صياغته بطريقتين بناءً على نوعين من الملاحظات: إحداهما كونية والأخرى بيولوجية؛ على سبيل المثال، يناقش بلانتينغا في كتابه Where the Conflict Really Lies? Science, Religion, and Naturalism الصياغتين المعياريتين لهذا البرهان في فصلين منفصلين هما 7 و8 (Plantinga, 2011). يقتصر اهتمامنا في هذه المقالة على برهان الضبط الدقيق الكوني. // 9.يستبعد كولينز، مع المقدمة (2)، عملياً فرضية الأكوان المتعددة ويدرس الفرضية التوحيدية للكون الواحد مقابل الفرضية الإلحادية للكون الواحد. من وجهة نظر كولينز، «لا يوجد سوى كون واحد ووجوده حقيقة عارية. // 10.شكل من أشكال التفسير يلجأ إلى مفهوم الله لسد الثغرات المعرفية والمجهولات، ويُعتبر اليوم خطأً منهجياً. في شكله الكلاسيكي، تُعتبر التفسيرات النيوتونية، على سبيل المثال استخدام الله كعامل يعيد الكواكب الشاردة إلى مداراتها الأصلية، من أمثلة إله سد الثغرات.(Colin, 2004, 137) // 11.لمزيد من الدراسة الدقيقة حول التحدي المعياري، راجع: صفايي بور وزملاؤه (1392)، «المبدأ الأنثروبي ودوره في برهان الضبط الدقيق الكوني»، أبحاث العلم والدين، «خريف وشتاء 1392 - العدد 8] علمي-بحثي، [ISC، الصفحات 77-،109»، طهران: معهد العلوم الإنسانية والدراسات الثقافية. // 12.من الضروري الانتباه إلى أن رفض التفسير الغائي لا يستلزم بالضرورة رفض علته الفاعلية. لكن الموضوع في البرهان الغائي هو إقامة استدلال على أساس إدراك القصدية. ومن ثم، فليس من المفترض أن تدخل التفسيرات الكونية، على سبيل المثال، في البراهين الكونية كالإمكان والحركة وغيرها. // 13.بطبيعة الحال، فإن موقف بلانتينغا الشخصي من برهان الضبط الدقيق هو أن هذا البرهان لا يحقق في نهاية المطاف سوى نجاح دفاعي معتدل لوجود الله. وسببه هو أنه في معادلات بايز –التي تشكل البنية الاستدلالية لهذا البرهان- تُنتفى إمكانية حساب الاحتمال القبلي لوجود الله.
.
.
.
.
الدين
الفلسفة
علم الاجتماع
علم النفس
الدين
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
سلام از خوندن مقاله لذت بردم اگه دوست عزیز نویسنده کانال تلگرام یا سروش یا ... داره اعلام کنه تا راحت تر مقاله ایشون یا مقالاتی با این سبک راحت تر مطالعه بشود.
مقاله جالبی بود. و جالبتر خواهد شد چنانچه نویسندگان گرامی با زبانی هرچه ساده تر و عمومی تر به تشریح تئوریها و اصول مختلف علمی بپردازند تا حتی مورد استفاده طیف وسیعی از خوانندگان عادی نیز قرار گیرد. در صورت امکان از مطالب مربوط به فیزیک امواج و انرژی و کلا هستی شناسی بیشتر استفاده شود.