اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يؤدي الغموض في حدود الانتحال الأدبي والتوثيق العلمي في إيران أحياناً إلى تبرير التكاسل في البحث. إن فحص تعريف الانتحال، والتمييز بين المصدر والمرجع، ومقارنة كتاب «الموسيقى الإيرانية في شعر سايه» بأطروحة مشابهة، يشكل سبيلاً للحكم النقدي على الأعمال.

از داد و وِداد آنهمه گفتند و نکردند
یارب چه قدر فاصلهی دست و زبان است
اخیراً در ایران مبحث سرقت ادبی و راههای مبارزه با آن در حیطهی دانش و دانشگاه، اندکی جان گرفتهاست؛ گوآنکه هنوز کارشناس خبرهای در امر داوری و تشخیص آثار ادبی (از هر منبعی که باشد، چه پایاننامههای دانشجویی و چه کتابها و مقالات و غیره) ،که به نوعی به سرقت میروند، وجود ندارد. اگرچه در عرصهی بینالمللی سایتهای ضد سرقت علمی وجود دارند( مانند Plagiarism.org )که قوانین اخلاقی، حقوقی و ادبی سختگیرانهای را متذکر می شوند و در تلاشند، تا آنجا که امکانپذیر است، با سرقت ادبی مبارزه کنند؛ امّا در ایران هنوز نه مرزهای سرقت ادبی پیداست و نه اصلاً تعاریف دقیقی در این باب ارائه شده است. مرزهای استناد علمی، روش پژوهش و ... همگی اوّلاً وبالذّات ریشه در مسائل اخلاقی دارد و جنبههای علمی آن در مرتبهبعد مدّنظر است و از این روست که اگر مرزهای اخلاقی روشن نباشند، مرز سرقت علمی و ادبی نیز روشن نخواهد بود. چنانکه امروز حربهی سارقین ادبی نیز، با توسّل به همین مستمسک، قیاسِ کار خود با آثار نامدارِ پیشینیان است و فرض را چنین قرار میدهند که اگر آن بزرگان، در امر پژوهش، عامدانه یا از سرِ سهو، مستندات و ارجاعاتِ خود را دقیق و کامل بیان نکردهاند، پس اکنون آنان نیز محق خواهند بود در ارجاع و استناد راه کاهلی و تسامح پیش گیرند. درحالیکه قبحِ این امر هرگز با چنین دلیلتراشیهایی کم نخواهد شد و امروز حتّی بر آن بزرگان نیز این ایراد وارد است و به عنوان نمونه میتوان به نقد علیاشرف صادقی بر لغتنامهی دهخدا اشاره کرد که عدم شفافیت استنادها در لغتنامه را مورد بررسی و انتقاد قرار دادهاست(صادقی،1388،31-29 ).حال اگر تعاریف روشنتری از انتحال ادبی و هنری و مرزهای آن به دست داده شود، میتواند یاریگر خوانندگان این گونه آثار باشد و افقهای جدیدی پیش روی آنان پدیدار سازد تا بتوانند با دید منتقدانه به داوری کتابها و مقالات بپردازند. در همین راستا کتاب تازه نشر یافتهی «موسیقی ایرانی در شعر سایه»(مهدی فیروزیان، انتشارات هنر موسیقی، 1396) مورد بررسی و مقایسه با پایاننامه «اصطلاحات موسیقی در سیاهمشقهای سایه»(متین کاخساز، ثبت شده در سامانهی رسمی وزارت علوم، ایرانداک به تاریخ1391) قرار خواهد گرفت. برای روشنتر شدن مطلب، در ابتدا، تعریف سرقت یا انتحال ادبی در منابع مختلف ارائه می شود و سپس محتوا، روش و مستندات یافته شده در کتابِ نامبرده، به تفصیل بیان خواهد شد.
1-تعریف سرقت ادبی یا انتحال (Plagiarism): « دزدیدن و جا زدن ایدهها یا کلمات دیگران به نام خود، استفاده از محصول تولید شدهی دیگری بیآنکه به منبع آن استناد شود»(Webster,1987,898). در فرهنگهای تخصصیتر مثلاً فرهنگ اصطلاحات ادبی آکسفورد آمده است که ایده میتواند شامل نقشه و طرح یک داستان باشد و تأکید شده است که در سرقت ادبی میتواند قسمتی از اثر (و نه تمام آن) به سرقت رود(BALDICK,2001, 194). مطابق تعریف سرقت ادبی، نهتنها برداشتن قسمتی از یک اثر، سرقت ادبی محسوب میشود بلکه دزدیدن عبارت، کلمات، ساختار، نقشه و پلان و حتّی ایدهی نویسندهای دیگر سرقت ادبی محسوب میشود؛ البتّه همهی این موارد منوط به آن است که در به کار بردن هر یک از موارد گفته شده، به اثر اصلی استناد داده نشود و آنچه از آن دیگری است از آنِ خود دانسته شود.
2-الاستناد، سبيل للنجاة من تُهمة السرقة الأدبية: من البديهي أن يستعين الكاتب، عند تأليف كتاب أو مقالة علمية أو أدبية، بمصادر. ووفقاً لمنهج البحث العلمي، ينبغي أن يكون هذا الاستناد (Citation) دقيقاً وشفافاً؛ أي إذا استخدم الكاتب فكرة أو عبارة لأحدهم، فعليه حتماً أن يشير إلى مصدرها كي ينجو على الأقل من تُهمة السرقة الأدبية، وهذه أقل فائدة للاستناد: «إن ذكر المصدر الصحيح والاستناد يضمنان لك تجنّب خطر السرقة الأدبية غير المقصودة» (Jesson and others,2011, 146). ويُعدِّد حري وشاهبداغي، في باب المصادر المستخدمة في تشكيل الأثر، وظائف الاستناد نقلاً عن غارفيلد، على النحو التالي:« 1- إضفاء المصداقية على الأثر التأليفي 2- تجلٍ من تجليات أمانة المؤلِّف 3- مراعاة حقوق الملكية الفكرية للمبدعين وأصحاب الفكر، 4- تتبّع مسار فكرة ما وتطوّرها عبر الزمن»(حري وشاهبداغي، 1386، 18). إن البند الرابع المذكور يوجب مبحثاً جليلاً في البحث والتأليف ألا وهو سوابق الموضوع أو الخلفية التاريخية التي نبه إليها كثير من الباحثين أمثال أوبنهايم ورن (المصدر نفسه، 17). إن سوابق البحث والإقرار بتأليف كتاب أو أثر معين هي بالطبع من بديهيات المنهجية العلمية الموجودة في جميع العلوم (وليس العلوم الإنسانية فحسب) وهي من لوازم البحث المنهجي (Geoffrey and Others, 2005, 42). ومتى ما تم الاستفادة من سوابق البحث (literature reviews) في تأليف كتاب بأي شكل كان، بما في ذلك الفكرة وكل ما أثّر في عملك (Influence)، ولم يُشر إلى سوابق البحث، تكون قد وقعت السرقة الأدبية وفقاً لمعيار APA، المُستخدم عادةً في جميع أنحاء العالم للدراسات والأدبيات ( APA,169-170). وكذلك الحال في المعايير الأخرى مثل MLA (MLA handbook ,55).
3-الاستناد وفقاً لأساليب التأليف الدولية (مثل Chicago و MLA) يجب أن يرد بالضرورة في قسم «قائمة المراجع» (Bibliography) والهوامش. وانتبه إلى أن «المصدر» (Reference) يختلف عن قائمة المراجع اختلافاً دقيقاً:« المصادر هي الأجزاء التي قرأتها أنت بنفسك وأحلت (أو استندت) إليها تحديداً. قائمة المراجع هي قائمة بكل ما قرأته في التحضير للكتابة. لذلك، وبشكل معتاد، تشمل قائمة المراجع المآخذ التي استندت إليها وتلك التي اعتبرتها مؤثرة لكنك لم تستند إليها في المتن. يمكن أن تشمل قائمة المراجع الرأي الإجمالي لمعلّم بسيط كان مؤثراً في فكرتك واستدلالك. حتى لو لم تُشر إلى تلك الأفكار»
(Nevill,2010, 18) ( هذا بطبيعة الحال إذا ما كانت الفكرة أو التأثير قد انتقلت إلى الكاتب شفهياً؛ أما الفكرة والتأثر بالنص المكتوب فيقع في درجة أعلى من وجوب الاستناد). إذن، هناك فرق بين المصدر وقائمة المراجع. قد يتأثر الكاتب بعدة مصادر وكتب لكنه لا يحيل في متن أثره إلا على عدد منها، وتُعتبر هذه الحالات التي أحال إليها مصادره؛ أما قائمة المراجع فتشمل كل ما تأثر به الكاتب أو استعان به بشكل ما في كتابة الأثر. حتى وإن لم يُحل إليها في متن الأثر. ويجب الانتباه إلى أن وحدة الاستفادة من المآخذ هي «التأثير» على كاتب الأثر. بمعنى أنه حتى لو ولّد أحد المآخذ فكرة لدى الكاتب أو احتوى على خطأ قام الكاتب بتصحيحه في أثره، فيجب الإشارة إليه في قائمة المراجع. وبشكل عام، يوجد في الاستناد نوعان من المصادر: أحدهما Cited Reference أي المصادر التي تم الاستناد إليها في المتن، والآخر Uncited Reference وهو المصادر التي لم تتم الإشارة إليها مباشرة في المتن؛ ولكن كلا النوعين من المصادر يجب أن يُذكرا في قائمة المراجع.
4- وفقاً لقانون حماية حقوق المؤلفين والمصنفين والفنانين (المُقرّ عام 1348)، المادة الثانية، تشمل الأعمال المحمية بموجب هذا القانون «الكتاب، والرسالة، والكرّاسة، والمسرحية، وكل كتابة أخرى علمية وفنية وأدبية وفنية» وتتمتع بحقوق مادية ومعنوية (آذرنغ،1375، 225و 224). وبناءً على هذا التعريف، فإن الرسائل الجامعية المسجلة في منظومة وزارة العلوم (إيران داك) هي في الواقع «مستندات» (Document) ذات قيمة قانونية، ويترتب على استخدامها والاستفادة منها آثار قانونية .
سُجِّلَت أطروحةُ متين كاخساز المعنونة «المصطلحات الموسيقية في دفاتر سياە مشق للشاعر سايە»، عام 1391 هـ.ش، في منظومة إيران داك. وقد استُخرجت في هذا المعجم، بدايةً وبشكل إحصائي قائم على التواتر، المصطلحات الموسيقية الواردة في ديوان سياە مشق للشاعر هـ. ا. سايە (هوشنك ابتهاج)، ثم رُتِّبَت هذه المصطلحات في مرحلة لاحقة ترتيباً ألفبائياً. بعد ذلك، جرى شرح كل مصطلح من هذه المصطلحات بالاعتماد على كتب الموسيقى القديمة والحديثة، وإلى جانب كل شرح، ذُكِر المصدر الذي نُقِل عنه الشرح بدقة مع ذكر رقم الصفحة. كذلك، قُدِّمَت إلى جانب كل مصطلح إحصائيةٌ للأبيات من ديوان سياە مشق التي ورد فيها المصطلح المعني مع ذكر رقم الصفحة، وفي النهاية ذُكِرَت بضعة أبيات من كتاب سياە مشق تحمل ذلك المصطلح على نحو التناسب أو الإيهام بالتناسب.
أما كتاب «الموسيقى الإيرانية في شعر سايە» (لمهدي فيروزيان) الصادر عام 1396 هـ.ش، فهو، وباعتراف مؤلفه نفسه، معجم تواتري للمفردات الموسيقية (فيروزيان، 1396، 33) يورد كل مفردة ذات حمولة موسيقية في مدخل وفق الترتيب الألفبائي، وقد كتب لكل مفردة أو مصطلح معنىً دون أن يُحيل في هذه المعاني والتعريفات إلى كتاب أو مصدر معين. ثم نُقِلَت لكل مفردة أو مصطلح شواهد من شعر ابتهاج من دواوينه الشعرية سياە مشق، وتاسيان، وبانك ني، وعدة قصائد متفرقة، وقد فهرَس المؤلِّفُ المصادرَ التي استخدمها في المتن في آخر الكتاب تحت عنوان «قائمة المراجع».
يبلغ عدد مداخل ومصطلحات كتاب فيروزيان، دون احتساب الكلمات المركبة، 67 مدخلاً، بينما يبلغ عدد مداخل أطروحة كاخساز 90 مدخلاً، ونحو 60 مدخلاً من كتاب فيروزيان هي عين المداخل التي أوردها كاخساز في أطروحته؛ وكذلك الحال بالنسبة لشواهد كتاب سياە مشق في كتاب فيروزيان، فهي الشواهد نفسها التي تظهر في أطروحة كاخساز. والفرق الوحيد أن عناوين الأبيات في الشواهد الشعرية لأطروحة كاخساز مطابقة لطبعة سياە مشق الصادرة عن منشورات «كارنامه»، بينما أُعطيت العناوين في كتاب فيروزيان بناءً على طبعة سياە مشق الصادرة عن منشورات «أمين دژ». (وكما ذُكر، فقد أُورد فيروزيان في كتابه شواهد من دواوين تاسيان وبانك ني والأشعار المتفرقة أيضاً، ولكن حيثما نُقِل شاهد من سياە مشق، فهو الشواهد الشعرية الموجودة في أطروحة كاخساز). وعلى سبيل المثال فقط، تُقارَن هنا عدة نماذج من محتوى هاتين الكتابتين بشكل عشوائي (Random):
كاخساز: «بال كبوتر (321،213) حركة ريشية في الأداء تعبر عادةً عن الدرجة الأولى (القرار) بمسافة البُعد الرابع للمقام دون فاصلة. 2- هبوط خاص في مقام... شب دست سياه خويش بر سر ميزد/ از دور كسي بال كبوتر ميزد (سياە مشق: 321)» (الأطروحة، 19-20).
فيروزيان: «هبوط خاص في نهاية أداء القطعة الآلية يُعزف غالباً بقفزة من الدرجة الأولى إلى البُعد الرابع للمقام. شب دست سياه خويش بر سر ميزد/ از دور كسي بال كبوتر ميزد (سياە مشق: ص 286)» (الموسيقى الإيرانية في شعر سايە، 45).
التشابه بين النصين لا يحتاج إلى شرح، سوى أن عبارة هبوط خاص وردت في كتابة كاخساز، بينما وردت عبارة هبوط مخصوص في كتابة فيروزيان.
كاخساز: «راك (155). جزء من دستگاه ماهور وراستپنجكاه يشمل راك، وراك هندي، وراك كشمير، وراك عبدالله، ونغمة راك، وصفير راك... دل حزينم از اين نالهي نهفته گرفت/ بيا كه وقت صفيري ز پرده راك است (سياە مشق، 192)» (الأطروحة، 50).
فيروزيان: «جزء من دستگاه ماهور وراست پنجكاه ذو زوايا مثل راك كشمير، وراك عبدالله، وراك هندي وصفير راك. دل حزينم از اين نالهي نهفته گرفت/ بيا كه وقت صفيري ز پردهي راك است (سياە مشق، ص 234)» (الموسيقى الإيرانية في شعر سايە، 77-78).
كلمة «يشمل» في نص كاخساز هي «ذو» في نص فيروزيان، وفي بقية الجملة يختلف ترتيب ذكر المصطلحات فحسب؛ فعلى سبيل المثال، أورد كاخساز راك هندي أولاً، بينما أورد فيروزيان راك هندي قبل الأخير.
كاخساز: «العشاق (167،94،84) من المقامات الموسيقية الاثني عشر القديمة... العشاق في الموسيقى اليوم من الألحان الفرعية الرئيسية والمهمة في الأجهزة الموسيقية راستبنجكاه، نوا، همايون وآواز دشتي. ذُكر العشاق في ردیف موسی خان ضمن آواز أصفهان (أصفهان أيضًا تابع لهمايون)... شعري من نواح العشاق أكثر إثارة للحزن/ وا أسفاه من تلك الضربة التي سلكت درب الجور (سياه مشق،94)» (الأطروحة،70).
فيروزيان: «العشاق من المقامات الاثني عشر في الموسيقى الإيرانية القديمة؛ من الألحان الفرعية الرئيسية في أجهزة راست بنجكاه، نوا، همايون وآوازي دشتي وأصفهان في ردیف الموسيقى الأجهزوية» (الموسيقى الإيرانية في شعر سایه،101) لا يحتاج إلى توضيح. سوى أن فيروزيان هنا أورد شاهد البيت في هذه الصفحة من كتاب بانك ني، لكنه في موضع آخر من كتابه، تحت كلمة العشاق، أورد نفس البيت المذكور لكاخساز من سياه مشق (نفسه،201).
أو حتى قارن بين هاتين العبارتين في اللفظ وترتيب الكلمات والجمل وتسلسلها:
هذه عبارة فيروزيان: «أبرز مثال هو البيت التالي الذي صيغ بكامله من إيهام التناسب الموسيقي الأحادي والثنائي الاتجاه، وتتناغم فيه داد مع ناله، عشاق، غم انگیز، زخمه، ره بیداد و گرفت» (فيروزيان،1396،196) قارنها بجملة كاخساز: «[في بيت سایه] إذا علمنا أن بين كلمات ناله، عشاق، غمانگیز، داد، زخمه، ره، بیداد و گرفت تناسبًا قائمًا... فإن الإدراك الجمالي للشعر يتضاعف أضعافًا» (كاخساز،1391،7). ضع في اعتبارك أن مقابل الكلمة العربية تناسب (نص كاخساز)، في الفارسية، هو سازگاری (نص فيروزيان). وما تبقى من محتوى متطابق، يناهز ستين مدخلًا بتعاريف وشواهد متماثلة، فعدّه من هذا القبيل والنمط.
بهذا التفصيل، فإن فكرة العمل ومنهجه: بكاملها و جزءًا من محتوى كتاب فيروزيان (المطبوع عام 1396) هي نفس الفكرة، والمنهج والمحتوى الموجود في أطروحة كاخساز (المسجلة في منظومة إيران داك عام 1391). فهل يمكن أن يكون من قبيل الصدفة أن تخضع فكرة واحدة بمنهج عمل واحد، بل وتداخل في جزء كبير من المحتوى، للبحث إحداهما عام 1391 والأخرى عام 1396؟
أما ضرورة استعراض أدبيات البحث والخلفية التاريخية فقد ذُكرت آنفًا (وذلك أيضًا بصدد أعمال تدّعي أنها الأولى من نوعها، أو حتى نماذج من المعاجم، مثل لسان العرب ج 7، الذي أورد خلفية العمل في مقدمته (ابن منظور،1414، 1/10 وما بعدها). وضرورتها وفق المعايير الدولية لها أسباب علمية وأخلاقية أخرى كثيرة لا يتسع لها مجال هذه المقالة (راجع: Driscoll,2013).
لكن، عدا عن مسألة البحث البديهية هذه، فإن فحص بعض الموارد في كتاب فيروزيان يكشف بوضوح أنه كان قد اطلع على أدبيات البحث وكان يعلم بها، بل واستفاد منها.
نقل فيروزيان في بداية كتابه: «أتذكر أن أحد طلاب اللغة الفارسية وآدابها أحضر له ذات يوم أطروحته التي كتبها عن شعر سايه. فذُهل سايه من تأويلات ذلك الطالب لكلامه، واعتبر كثيراً من تأويلاته لا أساس لها، وهي من نسج خياله أو خطأ واضح. ولحسن الحظ، فإن الكاتب بمعونة إرشادات الشاعر قد نجا من هذا النقص والخطأ» (فيروزيان، 1396، 27). بادئ ذي بدء، يجب التأكيد على أن كل جملة يستعملها مستخدم اللغة تنطوي على افتراضات مسبقة كامنة لا تظهر في اللغة والكلام (تشابمان، 1384، 130-126). كما يوجد في تداوليات اللغة مصطلحا «الافتراض المسبق» (Presupposition) و«الاستلزام» (Entailment). في تعريف «الافتراض المسبق» يُقال إنه ما يفترضه المتكلم صحيحاً قبل النطق بجملته: فمثلاً في جملة «بعت هذا المنزل يوم الثلاثاء»؛ أبسط افتراض مسبق فيها هو أنه أولاً كان هناك منزل موجود وكان هناك مشترٍ موجود أيضاً، أو مثلاً كلمة منزل، لأنها استُعملت مع اسم الإشارة هذا، فالمقصود هو منزل معين ومعروف ومحدد وليس أي منزل. أما «الاستلزام» فهو النتيجة المنطقية التي تترتب على التعبير عن جملة ولا يستطيع المتكلم أن يدعي لها معنى مختلفاً؛ أي إن تلك الجملة تستلزم منطقياً استلزاماً خاصاً (يول، 1395، 41).
بهذه التعريفات، فإن الافتراضات المسبقة والاستلزامات لدى فيروزيان في العبارة المنقولة ستكون على النحو التالي:
1-كانت هناك أطروحة حول المصطلحات الموسيقية في شعر سايه. (يُذكَر أن الأطروحة الوحيدة المسجلة بهذا الموضوع في نظام إيرانداك هي أطروحة متين كاخساز. لو كانت هناك أطروحة بهذا الموضوع قد سُجلت قبل كاخساز لما تمكن من تسجيل الموضوع في إيرانداك، ولو أراد شخص آخر بعد تسجيل هذه الأطروحة إنجاز أطروحة بهذا الموضوع، لما كان ذلك ممكناً بسبب التكرار).
2-كان فيروزيان على علم بوجود هذه الأطروحة.
3-الأطروحة التي أشار إليها فيروزيان كانت حول المصطلحات الموسيقية في شعر سايه وليست مثلاً حول القافية والروي أو أوزان شعر سايه، لأنه ذكر: «الكاتب (فيروزيان نفسه) بمعونة إرشاد الشاعر، قد نجا من هذا النقص والخطأ» (فيروزيان، 1396، 27) لذا فمن الواضح تماماً أن الأطروحة كانت من نوع وجنس عمل فيروزيان الذي نجا بمساعدة إرشادات الشاعر نفسه من أخطاء ونقائص مثل هذه (أي المعروفة والمحددة) الأطروحة.
4-لا بد أن فيروزيان قد اطلع على الأطروحة ودرسها ليعي مصاديق «الخطأ» الموجودة فيها ويتجنبها.
في بداية هذه المقالة تم توضيح أن هناك نوعين من الاستشهاد في متن البحث، تُدرج مصادرهما في قائمة المراجع (Bibliography)؛ سواء استُخدمت بشكل مباشر في المتن، أو استُفيد من فكرتها أو محتواها؛ هذه المسألة بالتأكيد ليست خافية على شخص أكاديمي كالدكتور فيروزيان الذي هو عضو هيئة تدريس، وهو بالتأكيد يعي الفرق بين «المصادر» أو «المراجع» و«قائمة المراجع»، فكيف إذن لم يُشر في قائمة مراجع كتابه إطلاقاً إلى الأطروحة التي رآها في هذا الموضوع ودرسها، وبحسب قوله تمكن من تجنب أخطائها؟
خلاصة: بهذا الوصف، فإن قسماً عظيماً من المحتوى متطابق، وكذلك الفكرة ومنهج العمل، وأيضاً وفقاً للاقتباس أعلاه، كان هناك وعي بخلفية الموضوع ونموذج العمل.
وجدير بالذكر أنه بناءً على ادعاء فيروزيان، في مقابلته مع وكالة الأنباء الكتابية، فإن الطبعة الثانية من الكتاب قد أعدها الناشر أيضاً.
ملاحظة منهجية حول كتاب فيروزيان: كما يقر فيروزيان، فقد أقدم على تأليف معجم مصطلحات موسيقية؛ ومن الواضح أن طريقة كتابة المعجم في معجم المصطلحات (Terms) تختلف عن القاموس اللغوي، من حيث الصناعة المعجمية (Lexicography). في معجم المصطلحات (وهنا معجم موسيقى إيران) تختلف الاقتباسات والآراء، وهذا الأمر يقتضي أن يتم تحديد راوي وناقل المصطلح الموسيقي بدقة وبالتفصيل؛ حتى مهدي ستايشكر، رغم كونه صاحب آراء في الموسيقى الإيرانية، فإنه في كتابه «نامنامه موسيقى إيرانزمين» كان ناقلاً وراوياً لنظريات علماء الموسيقى السابقين، وقد ذكر أمام كل مدخل، بعد نقل الآراء المختلفة، مصدر كل منها مع ذكر الصفحة، داخل المتن. على عكس فيروزيان الذي أقدم على التأليف وأحال مصادره إلى آخر الكتاب؛ فعلى سبيل المثال، ورد في كتاب فيروزيان بخصوص زاوية دلكش: «زاوية في دستگاه ماهور» (فيروزيان، 1396، 198) في حين أن ستايشكر، نقلاً عن آخرين، أورد تحت دلكش: «سُجلت في بعض الرديفات استمراراً لشكسته أو فيلي في الترك [آواز بيات ترك]» (ستايشكر، 1374، 455 و 454)؛ أي أن فيروزيان قام بـاجتهاد في باب المصطلحات الموسيقية وله رأي مختار. إن مدى كون فيروزيان صاحب نظر في باب موسيقى إيرانزمين ومعرفة الزوايا وغيرها ليس موضوع هذا المقال، ونكتفي بذكر هذه النقطة فحسب، لكن العبء الأخلاقي العلمي لهذه الفقرة هو: أنه بالتعبير الأدق ليس واضحاً مثلاً على رأي أي كتاب من قائمة مراجعه يستند رأي فيروزيان هذا، وما هو أساساً معيار هذا الاختيار والرأي؟
.
.
آذرنگ، عبد الحسين 1375، آشنایی با چاپ و نشر.
صادقي، علي أشرف 1388، فرهنگ نویسی (ویژه نامه نامه فرهنگستان)، دوره 2، ش2، 39-2.
حرّي، عباس وشاهبداغي، أعظم 1385، شیوههای استناد در نگارشهای علمی رهنمودهای بینالمللی.
فيروزيان، مهدي 1396، موسیقی ایران در شعر سایه، انتشارات هنر موسیقی .
كاخساز، متين 1391، اصطلاحات موسیقی سیاهمشقهای سایه، پایاننامهکارشناسی ارشد دانشگاه علامه طباطبایی، تهران. ثبت در سامانه ایران داک. https://ganj-old.irandoc.ac.ir/articles/588176
ستايشكر، مهدي، واژه نامه موسیقی ایرانزمین.
تشبمن، شيفان 1384، از فلسفه به زبانشناسی، ترجمه حسين صافي.
يول، جورج 1395، کاربرد شناسی زبان، ترجمه محمد عمو زاده ومنوتشهر توانكر.
ابن منظور، لسان العرب 1414هـ.ق.
.
.
BALDICK,CHRIS,The Concise Oxford Dictionary of Literary Terms.
Driscol, Dana Lynn 2013: //owl.english.purdue.edu/owl/resource/666/01/.
Geoffrey Marczyk and Others 2005,Essentials of Research Design and Methodology.
JessonandOthers 2011, Doing Your Literature Review.
MLA Handbook for Writers of Research Papers,2009.
Nevill 2010, The complete guide to referencing and avoiding plagiarism.
Publication Manual of theAmerican PsychologicalAssociation,2010.
www.Plagiarism.org.
Webster,Merriam1987, ninth new collegiate dictionary.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الدين
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.