اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
كتاب 'العلوم المعرفية للدين' لنعيمة بورمحمدي ليس تأليفًا، بل حصيلة ترجمة ونسخ من مصادر إنجليزية. يصفه الباحثون بأنه 'تلفيق كتاب' و'انتحال كبير'، مساهمة المؤلفة فيه ضئيلة والإحالات مضللة.

في حكاية كتاب «العلوم المعرفية للدين» لنعيمة بورمحمدي
المؤلفان:
محمد سوري (عضو هيئة التدريس في معهد العلوم والثقافة الإسلامية ورئيس قسم الفلسفة وعلم الكلام)
ميثم فصيحي رامندي (طالب دكتوراه في فلسفة الدين، جامعة طهران، فرع فارابي)
مجلة آينة پژوهش (مرآة البحث)، العدد ٢٠٧، السنة ٣٥، العدد ٣، مرداد وشهريور ١٤٠٣، ص ٢٦١-٣٢٨.
البحث في أي موضوع يعني أن يعرض الباحث حصيلة أبحاثه على المخاطبين، وأن يكون إسهامه في النص واضحاً كل الوضوح عن إسهام الأبحاث السابقة، بحيث يدرك القراء بوضوح أي أجزاء النص هي نتاج أبحاث الباحث، وأيها نتاج أبحاث الآخرين. إن نقد النصوص التي لم تراع هذا الشرط الضروري، وبيان ما فيها من نسخ واقتباسات عن الآخرين، من شأنه دون شك أن يسهم في الارتقاء بمستوى جودة النصوص البحثية. في هذه المقالة، تم نقد كتاب «العلوم المعرفية للدين»، من تأليف نعيمة بورمحمدي، من هذا المنظور. بعد مقارنة أجزاء من مصادر معروفة وموثوقة كُتبت باللغة الإنجليزية في مجال العلوم المعرفية للدين، خلص كاتبا المقالة إلى أن القسم الأعظم من الكتاب هو ترجمة لتلك المصادر الإنجليزية أو مقتبس منها، وليس حصيلة أبحاث «المؤلفة». لدرجة أنه من الأفضل أن نستخدم مصطلح «تلفيق كتاب» بدلاً من «تأليف»، و«متظاهرة بالتأليف» بدلاً من «مؤلفة». لقد استخدمت نعيمة بورمحمدي مواد من مصادر محدودة، وقامت بتجميعها جنباً إلى جنب لتصنع كتاباً، ثم نشرته باسمها على أنه «تأليف». لقد تم تجميع أجزاء كتاب «العلوم المعرفية للدين» المختلفة بثلاث طرق: (١) أجزاء هي ترجمة كاملة ومتكاملة، وحرفية أحياناً لعشرات الصفحات المتتالية، من مصادر أخرى؛ (٢) أجزاء هي ترجمة مقتطعة وانتقائية ومزاجية من مصادر أخرى؛ (٣) أجزاء، وإن لم تكن ترجمة كاملة أو انتقائية، إلا أنها نسخ للمحتوى من مصادر أخرى، بحيث تبدو المواد وكأنها من عند الجامعة، بينما هي في الواقع من عند الآخرين. إن إحالات المؤلفة العمياء والمضللة تجعل القارئ غير المتخصص لا يدرك مطلقاً ما يجري، ويعتبر جميع المواد حصيلة أبحاث المؤلفة. باختصار، يمكن القول إن هذا الكتاب هو انتحال كبير، ونوع من تلفيق الكتب والنسخ الأخرق في عالم البحث، وإن «المؤلفة» لا تملك أي إسهام يذكر في هذا الكتاب تقريباً. ورغم أنه مع وجود مشكلة انعدام الأصالة، لا يحين وقت النقد البنيوي والمحتوى، إلا أن كتاب «العلوم المعرفية للدين» ينطوي من هذه الناحية أيضاً على إشكالات جدية، ومضحكة أحياناً، وقد أشرت إليها بإيجاز في القسم الثاني من المقالة.
A Review of the Book الملخص:
يتطلب البحث في أي مجال أن يميز الباحث بوضوح بين إسهاماته والأعمال السابقة، حتى يتسنى للقارئ أن يتبين بسهولة أي أجزاء النص هي نتاج جهد الباحث نفسه، وأيها مقتبس من أبحاث الآخرين. إن نقد الأعمال التي لا تلتزم بهذا المطلب الأساسي، وتحديد حالات النقل والانتحال، يسهم بلا شك في تحسين جودة الكتابة البحثية. تنقد هذه المقالة كتاب "العلوم المعرفية للدين" لمؤلفته نعيمه بورمحمدي من هذا المنظور. قارن مؤلفا هذه المقالة أجزاء كبيرة من الكتاب بعدة مصادر معروفة ومرموقة في مجال العلوم المعرفية للدين مكتوبة باللغة الإنجليزية. وخلصا إلى أن قسماً كبيراً من الكتاب مترجم أو مقتبس من هذه المصادر الإنجليزية وليس نتاج بحث "المؤلفة" نفسها، لدرجة أنه سيكون من الأنسب استخدام مصطلح "تلفيق كتاب" بدلاً من "تأليف" و"مؤلفة زائفة" بدلاً من "مؤلفة". قامت نعيمه بورمحمدي بتجميع الكتاب باستخدام محتوى من بضعة مصادر محدودة، وتجميعها، ونشرها تحت غطاء "التأليف". جُمعت أقسام كتاب "العلوم المعرفية للدين" المختلفة بثلاث طرق: (1) أقسام هي ترجمات كاملة ومتواصلة لمصادر أخرى، تمتد أحياناً لعشرات الصفحات؛ (2) أقسام هي ترجمات مجتزأة وانتقائية وتعسفية من مصادر أخرى؛ (3) أقسام، وإن لم تكن ترجمات كاملة أو انتقائية، فهي نسخ للمحتوى من مصادر أخرى، مما يوحي بأن المحتوى من إعداد الجامعة، لكنه في الواقع من الآخرين. إن إحالات المؤلفة المضللة والخادعة تجعل القارئ غير المتخصص لا يدرك ما يجري ويعتبر كل المحتوى نتاج بحث المؤلفة. باختصار، يمثل هذا الكتاب عملاً كبيراً من أعمال الانتحال وشكلاً من أشكال تلفيق الكتب والنسخ الأخرق في مجال البحث، حيث لم تقدم "المؤلفة" تقريباً أي شيء ذي قيمة. على الرغم من أن افتقار الكتاب للأصالة هو المشكلة الأساسية، فإن النقد البنيوي والمحتوى لا مبرر له أيضاً، إذ يحتوي الكتاب على عيوب خطيرة ومضحكة أحياناً، والتي يتم التطرق إليها بإيجاز في الجزء الثاني من المقالة. الكلمات المفتاحية: نعيمه بورمحمدي، انتحال كبير، انتحال بسبب الإحالة غير الكافية، تلفيق كتاب، تلاعب بالمصادر، العلوم المعرفية للدين. . . . .
للحصول على ملف PDF لهذه المقالة انقر هنا
الدين
الفلسفة
علم الاجتماع
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
با خواندن این مقاله توسط ناقد نماها حس شرم بهم دست داد به نظرم باید ب حال چنین جامعه ای خون گریست در سوگ اخلاق نقد....