اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يُعرّف محسن رناني بكتاب «الاستبداد» لمانس اشبربر؛ وهو عمل يبحث عن جذور الديكتاتورية لا في الحاكم، بل في النزعة الاستبدادية الكامنة في روح الجماهير، ويرى أن تطهير المجتمع من هذه الخصلة ضروري للتحرر من الطغيان.

محسن رنانی: في فروردين 1389 وصل إليّ ملف كتاب «الجبرية» من تأليف «إريك فروم» (Erich Fromm). قرأته في تلك الأيام الأولى، وللأسف كان مقنعاً جداً فأرسلته كهدية لرأس السنة عبر البريد الإلكتروني لبعض الأصدقاء. كتبت أيضاً شرحاً لتعريفه وإثارة الدافع لدراسته، وأرسلته مرفقاً برسالتي الإلكترونية.
إليكم ذلك الشرح وملف الكتاب:
أصدقائي، تحيتي
كل عام وأنتم بألف خير. آمل أن تكون السنة الجديدة حافلة بالبركة على أمتنا.
تمكنت هذا الربيع من إنهاء قراءة كتاب «النقد والتحليل النفسي للنزعة الاستبدادية» من تأليف عالم النفس الألماني «إريك فروم». كتب هذا الكتاب في سن الثانية والثلاثين، في ثلاثينيات القرن العشرين (قبل سبعين سنة)، أي قبل أن يجرّ هتلر العالم إلى هاوية الحرب العالمية الثانية. بل إنه توقع في كتابه، من خلال التحليل النفسي لسلوك الديكتاتوريين، أن شخصاً مثل هتلر سينتحر في النهاية. عندما نُشر الكتاب، اضطر مؤلفه ليس فقط إلى الاختفاء والعيش المتخفي كي ينجو من غضب النازيين، بل حتى الشيوعيين الأتباع لستالين حرموا قراءة هذا الكتاب وأتباعهم امتنعوا حتى عن الاقتراب منه.
تُرجم هذا الكتاب إلى اللغة الفارسية من قبل كريم قصيم، وطُبع عام 1363 من قبل دار نشر ديمافند. بسبب الإقبال على الكتاب، وصل إلى الطبعة الثالثة خلال سنة واحدة، وبعد الطبعة الثالثة مباشرة، وتحديداً في عام 1364، أغلقت دار نشر ديمافند أبوابها بعد ثلاث سنوات من النشاط.
يُظهر فروم في هذا الكتاب، الذي يتمتع بأسلوب سلس وجذاب جداً، من خلال التحليل النفسي لشخصية وسلوك المستبدين، أن المستبدين لا يصبحون كذلك بطبيعتهم، بل هم من صنع الجماهير التي تحمل الاستبدادية بوصفها جزءاً من كينونتها. لكي تزول الاستبدادية والديكتاتورية إلى الأبد من المجتمع، يجب أن تختفي روح الاستبدادية من نفوس الجماهير (لا ننسَ أننا الإيرانيين لا نحسن التعامل مع الكائنات الأضعف منا. انظر كيف يرمي أطفالنا الحجارة بسهولة على القطط والكلاب، وكيف لا يرفق الفرسان بالمشاة، وجميعنا نحكم في موقعنا الوظيفي. البقال حاكم، والخباز حاكم، وسائق التاكسي حاكم. الشرطي والقاضي وكل واحد فينا يريد أن يحكم من موقعه الوظيفي. عندما نمسك اللص في الشارع، بدل أن نسلمه للشرطة، نضربه ضربة موجعة أولاً، والشرطي عندما يعتقل مجرماً يضربه أولاً، وهذه الأمثلة كثيرة جداً. هذه كلها مؤشرات على الاستبدادية المكبوتة التي تسكن كل واحد منا).
يُظهر فروم كيف تتطور الشخصية النفسية للمستبد تدريجياً مع مرور الزمن، وكيف تحرمه من حياة عادية، بحيث يصاب المستبد تدريجياً بالسادية (الاستمتاع بإيذاء الآخرين)، وفي مراحل لاحقة بالماسوشية (إيذاء الذات). في الواقع، حسب رأي فروم، المستبدون مرضى، وتبقى أمراضهم مخفية عن أنفسهم وعن الآخرين وسط هرج الجماهير، ولذا تُحرمهم من فرصة العلاج.
يُظهر فروم، من خلال تصنيفه لأنواع الخوف، أن المستبدين يعانون من «الخوف الهجومي»، وأن جزءاً كبيراً من سلوكهم ينشأ من هذا النوع من الخوف. يرى فروم أن الإدمان على اختلاق الأعداء والفكرة القائلة بأن «من ليس معنا فهو ضدنا» من قبل المستبدين هي نتيجة خوف عميق كامن في كينونتهم. ينقل قول أفلاطون: «يمكن لأي شخص أن يستحق أن يُوصف بالشجاع، إلا الفرد المستبد». ثم يُظهر بنفسه، بجمال وتحليل نفسي، دقة كلام أفلاطون. في الواقع، يُظهر أن الاستبدادية صفة تحل محل افتقاد الشجاعة. وهذا السلوك يظهر في جميع مستويات السلطة (الأب، المعلم، رئيس الدائرة، شرطي الحي، إلخ). لكن عندما يرافق أفراد من الجماهير، الذين هم بطبيعتهم مستبدون، أحد المستبدين ويؤيدونه، يحولونه إلى حاكم حقيقي ديكتاتور.
يُظهر فروم كيف يتحول الخوف مع الزمن إلى كراهية، وحينها تساعد الجماهير مستبداً ما لإرضاء شعور كراهيتها لمجموعة معينة فيقضي عليهم. ثم يحين وقت يتحول فيه الخوف من نفس المستبد الذي أساء إليهم، فيسلمونه بمساعدة مستبد آخر إلى حبل المشنقة.
وهو يبين بجلاء كيف أن المستبدين من خلال تبسيطهم للمسائل المعقدة في الحياة، يقدمون حلولاً جماهيرية - لكنها غير قابلة للتنفيذ - وهم في الواقع لا يشعرون بالقلق على الإطلاق إزاء عدم قابلية تنفيذ هذه الأفكار، لأنهم تعلموا أنه عندما لم تؤدِ حلولهم إلى نتيجة، يمكنهم بسهولة أن يحولوا هذا الفشل إلى فرصة لإظهار قوة أعدائهم المفترضين ومنعهم من الوصول إلى أهدافهم، وذلك بإلقاء مسؤولية هذا الفشل على عاتق الآخرين.
بالتأكيد شبيرر لا يوجه تحليله إلى شخصية سياسية محددة، لكنه يستشهد ببعض أمثلته من تصرفات الديكتاتوريين في عصره (ستالين وهتلر). مع ذلك، جمال هذا الكتاب يكمن في أنه عندما نحذف اسم هتلر وستالين ونضع اسم أي ديكتاتور آخر، نرى كم أن التحليل جديد وطازج، كأن شبيرر كتبه أمس فقط ولتحليل سلوك ديكتاتوري هذا العصر.
بمرفق هذا البريد الإلكتروني، يُقدم إليكم ملف PDF لكتاب «نقد وتحليل الاستبدادية». حاولوا أن تقرأوا هذا الكتاب في الأيام المتبقية من رأس السنة الفارسية. كما يرجى أن تُرسلوه لأصدقائكم وتنصحوهم بقراءة هذا الكتاب. والأصدقاء الذين لديهم مدونات إلكترونية ليضعوه على الشبكة وليعرّفوه على الآخرين. لا شيء أكثر فعالية من التوعية لإصلاح بلدنا. الديكتاتوريون يركبون أمواج الجهل.
كونوا في حال سعادة وعز
محسن رناني
8 فروردين 1389
.
.
.
.
.
.
.
.
العلوم السياسية
العلوم السياسية
علم النفس
الفلسفة
العلوم الاقتصادية
نقاش حول هذا المقال٩ تعليق
فرد محوری بجای حاکمیت قانون همواره مستعد حاکمیت جباریت در جوامع بوده است . و نیز عاملی برای ترشح بیش از حد هورمونهای دوپامین و سروتونین در کالبد فرد جبار .
بسيار عالي بود ممنونم
سلام متاسفم که کتاب چاپ اولش سال۱۳۶۳ وچاپ دوم درسال۱۳۸۴ ولی ما تازه متوجه شدیم همچین کتابی هست قصور ما بخشیدنی نیست
بسیار متاسفم که این کتاب را (جبا ریت) خیلی دیر خواندم ومانند همیشه خودرا مدیون استاد دکتر رنانی میدانم سالها است که از طریق نوشته های ایشان خدمتشان به معنی درست کلمه ارادت پیدا کرده ام . امیدوارم ایشان فرصت بیشتر پیداکنند تا دیگران بتوانند از دانش وفهم اجتماعی ایشان بیشتر سود ببرند
هردو کتاب را دانلود کردم و انشاالله خواهم خواند
با سلام به هممیهنان گرامی... در این چندین سال اخیر و اغاز پیدایش سایت های فارسی زبان و خصوصآ سایت های خارج از کشور که بدور از سانسور و زور ٬کمک های شایانی به اگاهی های ایرانیان داخل و خارج نموده است..یک مشکل بزرگ نیز همراه داشته و دارد ٬ تا به امروز! و این امر مهم پاسخ به پرسش : چرا مینویسند و مینویسیم؟ مگر غیر از این است که با استفاده از ازادی نوشتن در خارج از کشور ٬ایرانیان با تشریک مساعی و تبادل نظر ٬به اگاهی ها و دانستنی های تازه ئي دست یابند؟ مگر غیر از این است که شخصی نظریه و مقاله ئی به سایت میفرستد تا هموطنانش مطالعه نموده و با مطالب و دانش و اطلاعات تازه تر و منطقی تر و در یک کلاام : به علم بیشتری دست یابند؟ اما نویسنده گان مقاله ها هرگز با خواننده گانشان بحث و تبادل نظر نمی نمایند!! چرا؟ یا به نظرات خود اطمینان کامل دارند.. یا قادر به بحث با نظرات دیگری که ممکن است از سطح بالاتری از مفاله های انها ٬مواجه گردیده و قادر به بحث نباشند..بنا براین راحت تر و اسوده ترند که نوشته ها و نظرات دیگران را بدون پاسخ بگذارند. این روش سال های سال است که بین ایرانیان خارج از کشور مرسوم است.مشکلی که تآثیرات و نتایج نا مطلوبی در عرصه فرهنگ ٬ ادبیات و مسائل مختلف سیاسی / اجتماعی /اقتصادی و غیره گذاشته و خواهد گذاشت. به این ترتیب مشکل است که جماعتی / قومی / ملتی به نتایج مطلوب و راه کارهای درست و منطقی دست یابند. عباس مطلق
سلام. پرداختن به ریشههای روانشناختی استبداد قطعا مفید است، ولی نباید جای پرداختن به ریشههای اجتماعی آن را بگیرد. وقتی یک اقتصاددان به اینجا میرسد، سوالی به قوت در ذهن مطرح میشود: آیا چنان دچار انسداد اجتماعی شدهایم که هیچ تغییری در امر اجتماعی قابل تصور نیست و لذا چارهای جز توسل به زمینههای روانشناختی باقی نمانده است؟! در هر حال باید مراقب روانشناسیگری/ psychologism بود.
سلام و درود کتاب بسیار خوبی است و ارزش خواندن با دقت و چندبار را دارد. فقط یه نکته: گتابی که برای دانلود گذاشتید که بنده هم قبلا این نسخه را از اینترنت پیدا کرده و گرفتم! ناقص است و تعدادی از صفحات کتاب نیست!کتاب کامل در لینک زیر موجود است: http://www.pezhvakeiran.com/pfiles/naghde_jabaaryat_www_pezhvakeiran_dot_com.pdf با تشکر و احترام
دانلود نمیشه