اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
نادراً ما تحدث كارل بوبر عن الدين والله خلال مسيرته الأكاديمية. يُعد حواره مع إدوارد زرين أحد المصادر القليلة التي تكشف عن نظرته اللاهوتية؛ مقابلة أُجريت ونُشرت بشرط أن يكون ذلك بعد وفاة الفيلسوف.

المقابلة التي ترونها في هذا النص هي ثمرة حوار أجراه إدوارد زِرين، المؤرخ اليهودي، مع كارل بوبر، الفيلسوف المعاصر البارز. لم يتحدث بوبر طيلة حياته الأكاديمية عن الدين والله، وتُعد هذه المقابلة من المصادر القليلة التي يمكن من خلالها الاطلاع على آرائه في هذا الشأن. وقد اشترط بوبر لإجراء هذه المقابلة شرطاً مهماً، وهو ألا تُنشر في أثناء حياته، بل بعد وفاته فقط.
.
.
حوار مع كارل بوبر حول الدين والله- الجزء الأول
ترجمة وتقديم:ياسر ميردامادي
تقديم المترجم: ما ستقرؤونه بعد هذا الجزء، في الجزء الثاني من هذه الكتابة، هو الترجمة الفارسية لحوار أجراه الحاخام (الرابي) إدوارد زِرين (Edwaed Zerin) الباحث في تاريخ اليهودية وفلسفة العلم، مع كارل بوبر (Karl Popper) الفيلسوف البريطاني-النمساوي البارز (1902-1994) (1). لم يتحدث بوبر طيلة حياته الفلسفية الحافلة تقريباً عن الله والدين. ولهذا السبب تحديداً، يُعد هذا الحوار القصير، الذي أُجري في عام 1969 الميلادي، أحد المصادر القليلة التي تمد القارئ بمعلومات ضئيلة حول نظرة بوبر اللاهوتية. يشرح بوبر في هذا الحوار سبب التزامه الصمت تجاه الله طيلة حياته، ولهذا السبب لم يكن مستعداً للحديث في هذا الشأن إلا بشرط أن يُنشر هذا الحوار بعد وفاته. نُشر هذا الحوار لأول مرة عام 1998.
القارئ الفارسي المتابع كان قد قرأ، قبل القارئ الإنجليزي، بضع كلمات على لسان بوبر حول نظرته إلى الدين والله. فالدكتور حسين كمالي، وهو الآن أستاذ الدراسات الإسلامية وتاريخ الشرق الأوسط في جامعة كولومبيا، كان قد سأل بوبر في عام 71 شمسي في حوار قصير معه في منزله بضواحي لندن عن الله والدين(2). يقول بوبر في البداية مباشرة: «يمكن اعتباري من الفلاسفة المتشككين في وجود الله» (3) ثم يحاول بشكل عابر اختزال الدين إلى الأخلاق.
فيما يلي، يمر بين أيديكم تقديم إدوارد زِرين، محاور بوبر، وكما أشرت، يمكنكم في الجزء الثاني من هذه الكتابة قراءة الحوار نفسه.
تقديم المحاور (إدوارد زِرين):
كان كارل ريموند بوبر، أحد أكثر فلاسفة القرن العشرين غزارةً في الإنتاج. لقد خلّف إرثًا فكريًا أصيلاً وجريئًا فيما يتعلق بموضوع ما يُعرف بـ«مسألة التمييز» بين العلم والعلم الزائف، بشكل عام، والتمييز بين العلم والميتافيزيقا، بشكل خاص. لقد أظهر أن الخط الفاصل بين العلم والعلم الزائف، خلافًا لادعاء الوضعيين المنطقيين، ليس دقيقًا جدًا ولا منيعًا جدًا. كان الوضعيون المنطقيون يرون أنه من خلال القابلية للتحقق التجريبي يمكن التمييز بين الكلام ذي المعنى والكلام عديم المعنى. أما بوبر فقد قدم حججًا لصالح القابلية للتفنيد، كمعيار مناسب يُظهر تجريبية وعلمية نظرية ما، وليس القابلية للتحقق. لقد قدم الأسلوب التخميني-الاستنتاجي لبوبر، صياغة جديدة للنشاط العلمي للعالم، وبتعبير بوبر في عام ١٩٦٨، تلقيت منحة من مؤسسة هيلل لمواصلة التدريس للحاخامات اليهود (الحاخامات)، ودُعيت إلى جامعة بوسطن كباحث في فلسفة العلوم. وهناك تمكنت من حضور المحاضرات في جامعتي هارفارد وبرانديز. استقبلني قسم الفلسفة، الذي كان يرأسه الدكتور ماركس وارتوفسكي، بحفاوة، وقادني الدكتور يوزف أغاسي والدكتور روبرت كوهين إلى مغامرات فكرية جديدة. كنت أجثو على ركبتيّ يومياً تقريباً أمام أساتذة عظماء لطلب العلم، ورغم أن البرنامج الدراسي للحاخامات كان برنامجاً مزدحماً، كنت أتلقى درساً تلو الآخر من أولئك الأساتذة. وهكذا التقيت بكارل بوبر.كان حينها أستاذاً زائراً في جامعة برانديز. في نوفمبر ١٩٦٩، أجريت مقابلتين خاصتين مع كارل بوبر. واشترط ألا تُنشر هاتان المحادثتان قبل وفاته. توفي في عام ١٩٩٤. ما يلي هو مقتطفات من تلك المحادثات. تُنشر هذه المقابلة للمرة الأولى. فتح كارل بوبر أمامي عالماً فكرياً جديداً. فأنا، وقد نشأت على الوضعية المنطقية، أمضيت سنوات طويلة من بداية عملي العلمي في البحث عن الحقيقة عبر النشاط التجريبي. لكن أبحاثي سرعان ما أظهرت أن التجريبية ليست موضوعية كما يُدّعى. بل على العكس، إن التجريبية أيضاً مثقلة بالنظرية وليست متحررة منها، وغالباً ما تكون انعكاساً لسوسيولوجيا أو ثقافة المجتمع العلمي، فضلاً عن كونها انعكاساً للافتراضات النظرية. بالنسبة لي، كان حدس بوبر أكثر إقناعاً، حيث يقول إن البارادايمات العلمية غالباً ما تكون مغطاة بما أسماه في عام ۱۹۷۳، شاركت كارل بوبر رؤيتي الجديدة. وكان رده الذي أرسله من إنجلترا: «القصيدة التي شاركتموني إياها -أهي قصيدة أم ترنيمة دينية؟- كانت في غاية الجمال.» إهداء إلى السير كارل بوبر ليس بنا أن نأوي إلى هذا المعتقد لا إله لهذا العالم وليس بنا أن نأوي إلى سرادق الغيب .صار مختفياً نحن على يقين بأن ثمت إلهاً في الوجود لكننا، هيهات، لا نستطيع أن نعرفه. أجل، ليس بنا. ما جلبته نزعة الإيمان على رأس هذه المعضلة لنا لا كفرٌ جهير لدى الفانين، لم يكن الحديث عن حضرة الحق شيئاً سوى، حديث معترفٍ جعل الحق حقاً لم تكن لي أية دراية بوجود الحق لم يكن لي أي أثر من أمره حظنا جميعاً من هذا الجدل والصراخ ليس سوى افتراض محض صار بالتأييد علَماً لا ندري إن كان العالم قد شدَّ إليه هدفاً أم أن الصدفة هي كل شيء وجهة وجودنا هي الحسن والخير زاد إيماننا هذا مقداره أنه موجود. إن كنه هذا الإيمان وهذه الجذوة يحتاج إلى كثير من التريث فكم من مرة للوجود هيهات، بلى، نحن موجودون الذين نمنحه المعنى نعطيه الشكل .أو نمنحه الصورة نوايانا وأذهاننا وألسنتنا وأبداننا هي التي تمنح الشكل والهيئة، أجل، للعالم على الإله الحي، هلمَّ، شهد وجودنا هذا. كان هو نفسه شهادة ديمومتنا هذه على التحول في عالمنا. هذا الذي للكون وجود أم صيرورة لم تكن بأيدينا حكمةٌ وتقريرُ في التناقضِ عيشُنا دائرُ وضعُنا وحالُنا، إذ في هذه الدنيا أمرُ الواقعِ، إذ لا يناله- ها هو في -قبضةِ فهمِنا يبلغُ منتهاه، يختبرُ ما نسجتهُ أيدينا من الحقيقةِ والآن، بعد ثلاثين عاماً من تعرّفي على بوبر ونظريته في المعرفة، صرتُ باحثاً متأمّلاً أكثر مما كنتُ متأمّلاً باحثاً. قبل أن ألتقي بوبر، كنتُ متأمّلاً أدمنتُ صدقَ فرضياتي، شخصاً يسعى إلى التأثير في الآخرين بفرض سطوته المتعسّفة. أما الآن فأميل إلى أن أكون باحثاً يعيش بفهمٍ أوسعَ لاستقلاليته، ويملك فهماً أوسعَ لمسؤوليته تجاه استقلالية الآخرين. أنا، كباحثٍ، أميل أكثر إلى المخاطرة بتأمّل. لذا «لنُخطئ، لنُخطئ ولنُخطئ / لكن أقلَّ، أقلَّ فأقلَّ». ----------------------------------------------- هوامش مقدمة المترجم: ۱- تفاصيل هذه المقابلة كما يلي: Zerin, Edward. “Karl Popper on God: The Lost Interview.” Skeptic 6, no. 2 (1998): 46–49. ۲- «حوار كيان مع كارل بوبر»، المحاور: حسين كمالي، مجلة كيان الشهرية، ۱۳۷۱، العدد ۱۰، صص. ۷-۴. رابط المقابلة ۳- المصدر نفسه، ص. ۶.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٦ تعليق
همه چیز را همهگان دانند و همهگان هنوز ز مادر نزائیده اند! علت اینکه کارل پوپر در طول عمر پر بار خود به خدا و دین نپرداخته است، این سهل انگاری و اشتباه کلیه اندیشمندان ماقبل او و خود او می باشد که نتوانسته اند مفهوم خدا را از اسارت دین و مذهب نجات دهند و دین را فقط یک زاویه ساده کودکانه به خداوند بدانند و و ادعای وارث بودن دین به شناخت حکمت الاهی را باطل کنند و حکمت الاهی را از دیدگاه علم بررسی کنند.
چرا اسارت ؟ دین همیشه مؤید مشاهده ، عقل، و علم بوده لااقل در نگاه شیعه شما اگر شیعه هستید. این موضع سکولاریسم است که علم را مغایر با دین می داند و دین را در مسیحیت کاتولیک خلاصه می کند که اشتباهی مشخص و واضح است. یادتان نرود که دانشگاه هی اروپا از حوزه های علمیه seminary های کلیسا در آمد. مسیر غرب در انکار مسیحیت تعصب ضد کاتولیک بود و غلو در سیاهی قرون وسطی با بیرون آمدن دانشگاه وروشنگری از دل این برچسب قرون وسطا ناسازگار است. کتب زیادی در این ابطه وجود دارد اما در هیاهوی سکولار ها و تسلط ناحق آن ها بر دانشگاه و ساینس سکو.لار و فالسفه مد روز شنیده نمی شود و در کشور شما مورد سانسور شهرت طلبان عاشق توجه و جایگاه است.
از کجا معلوم که این مصاحبه انجام گرفته واقعا؟!الان من اگه یک مصاحبه اختصاصی از نیچه که فقط با من انجام داده و گفته سال 2018 منتشر کن، منتشر کنم شما چرا باید باورتون بشه؟ کاملا معلومه این فرد یهودی بیشتر در پی منافع یهودیت و جعل تاریخ بوده، همون چیزی که اونها ید طوڸایی در این کار دارن
با سلام و تشکر کنجکاوی در خصوص پاسخ به پرسش های بنیادین توسط کسانی که پایه گذاران علوم بشری هستند بسیار فرح بخش است .
با سلام ممنون از مدیران و مسئولان سایت. در صورت امکان فایل کامل قرائت نبوی از جهان استاد محمد مجتهد شبستری رو در سایت قرار دهید. با تشکر
بسیار ممنون از سایت خوبتان و نیز از مترجم محترم.