اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
«ترويج ثقافة المطالعة» دون الالتفات إلى الحقيقة جهدٌ عبثي وهدّام؛ فحيث لا توجد مسألة، تكون المطالعة شكلية. الحقيقة والتفكير ليسا مما يُكتسب بالتعليم، ومشكلة المجتمع ليست في فقدان الأجوبة، بل في فقدان الأسئلة.

اليوم، يتردد شعار «تعزيز ثقافة المطالعة» من كل حدب وصوب. ما معنى هذا الشعار حقًا؟ من الواضح أن هذا التعزيز لا يبالي بمحتوى المطالعة. الهدف فقط هو زيادة معدل المطالعة ورفع النسبة التي يذكرها محبو الثقافة الإيرانيون بخجل: «لماذا بحق السماء، ونحن نملك هذا الإرث الثقافي والمستوى التعليمي العالي، لا نقرأ الكتب؟ وما هي سبل الخروج من هذا الوضع؟» لقد تحول السؤال أعلاه إلى الموضوع الرئيسي للعديد من المقالات والمقابلات والمحاضرات والندوات. تسعى هذه المذكرة المختصرة إلى أن تبيّن أن هذا السؤال ليس فقط مضللاً في حد ذاته، بل إن طريقة طرحه ذاتها والمقاربة الكامنة وراءه بحاجة إلى نقد وتحليل. «تعزيز ثقافة المطالعة»، بأبسط تعبير، يسعى إلى زيادة معدل المطالعة في المجتمع. من هذا المنظور، للكتب محتويات يجب نقلها إلى المتلقي قدر الإمكان، ومن المفترض أن يصبح المتلقي أكثر ثقافة عبر تلقي هذه المحتويات؛ على غرار تجربة رفع المستوى التعليمي التي دقت طبول فضيحتها منذ بضع سنوات. وكما أن مستوى تعليم الإنسان لا علاقة له بمعرفته، فإن زيادة المطالعة لا علاقة لها البتة بالارتقاء بالثقافة العامة. نعلم أن ثقافة «أكْدَمة» إيران، بشعارها غير المكتوب «لكل قرية جامعة»، عبر إنشاء جامعات صغيرة وكبيرة، حكومية كانت أم حرة، أو تابعة لبيام نور، أو غير ربحية، أو علمية-تطبيقية، وزيادة الطاقة الاستيعابية الهائلة للجامعات الحكومية، لم تسفر عن أي نتيجة سوى زيادة الشهادات (أي أنها لم تزد المعرفة، ولم تُخصب الثقافة، ولم تحسّن حتى الصناعة)، بل إنها فقط وليس إلا، قطعت جذور مؤسسة الجامعة في إيران؛ وبالمثل، فإن تعزيز ثقافة قراءة الكتب، في حال تحققه (وهو أمر يبدو بعيد المنال بالطبع)، ستكون له نتيجة عكسية. من وجهة نظر هؤلاء القيمين على ثقافة البلاد أو المتعاطفين معها، المطالعة تعني ببساطة نقل حفنة من المعلومات من كتاب ما إلى ذهن ما، وبهذا المعنى، يبدو أن العنصر الوحيد الذي لا يؤخذ بعين الاعتبار، أي الضحية الرئيسية، هو «الحقيقة» ذاتها. العقدة الأساسية في النقاش تكمن هنا بالضبط: الفهم العامي للحقيقة، ونتيجة هذا الفهم أي ترويج اللاحقيقة. السبب الرئيسي لسوء الفهم هذا إزاء الحقيقة هو الاستسلام للمفهوم العامي وغير النقدي للحقيقة بوصفها معطى إيجابيًا. بهذا المعنى، الحقيقة هي مجموعة من المعطيات الإيجابية أو القضايا الصادقة التي يمكن بلوغها عبر مطالعتها وتعلمها. هذا الفهم للحقيقة ذاته هو السائد اليوم في المؤسسات التعليمية (من التربية والتعليم إلى التعليم العالي) والذي يختزل «التفكير» إلى «تعلم». تتجاهل هذه المقاربة الوجه النافي والنقدي للحقيقة وتخلط بين التفكير والذاكرة. لكن السؤال التالي الذي يتبادر إلى الذهن هو: هل يمكن إذن تعليم التفكير أيضًا؟ تكمن المفارقة الرئيسية في هذا المسعى للتعليم ذاته. على عكس الشعارات الرائجة في سياق تعليم التفكير النقدي (والأكثر إضحاكًا، تعليم الإبداع!)، فإن جواب السؤال أعلاه واضح: «كلا، لا يمكن تعليم التفكير، فالتفكير، عبر علاقته الإشكالية بالحقيقة، يأبى الاستسلام للتعليم. لا يمكن تعلم الحقيقة ولا تعليمها، فالحقيقة إذا ما تُعُلِّمت، تُفرَّغ فورًا من وجهها النافي وتتحول نتيجة لذلك إلى لاحقيقة». علاوة على ذلك، مشكلة الإنسان الرئيسية ليست فقدان المعرفة. ما لم توجد مسألة، فإن أكوام المعرفة لن تجد أي طريق إلى الحقيقة. لذا فإن هذا التعبير الذي يطرحه الأساتذة أحيانًا في أحاديثهم اليوم، يحمل قدرًا من الحقيقة: «مشكلة مجتمعنا ليست فقدان الأجوبة، بل فقدان الأسئلة». أجوبة كثيرة يعلوها الغبار في المكتبات ولا يقترب منها أحد البتة، لماذا؟ لأنه لا توجد أصلاً مسألة ما في علاقة مع الحقيقة. امتلاك مسألة الحقيقة يجعل الفرد متعطشًا ومستعدًا للتفكير، وهنا فقط يمكن للمطالعة، عبر استبطان الآخرين لذواتهم، أن توجه الفرد نحو مواجهة مسألته الخاصة. إذن، أولاً، المطالعة في حد ذاتها لا تحل مشكلة، والفرد هو الذي يجب عليه في النهاية أن يواجه مسألته ويزيلها؛ ثانيًا، ما لم توجد مسألة، فإما أن المطالعة لن تحدث، أو حتى لو حدثت فستكون شكلية وغير مثمرة. ونتيجة لذلك، فإن المحاولات اليائسة لـ«تعزيز ثقافة المطالعة»، مثل الأمهات اللواتي يطعمون أطفالهن بالقوة، ليست فقط غير مجدية، بل مدمرة بالأساس.
ما لم توجد مسألة، فلا فرق جوهرياً بين أن يطالع المرء وألا يطالع. لذا فإن السؤال التالي الذي قد يطرحه علينا ذلك المنظور العامي على الأرجح هو: «إذن كيف نخلق المسألة؟» أولاً، لا يمكن خلق المسألة بطريقة تعسفية من أعلى أو إصدار الأوامر بها. لا يمكن نقل المسألة. فالمسألة تنطوي على جانب سلبي لا يمكن اختزاله إلى معطيات إيجابية. المسألة هي نتاج مواجهة الفرد النقدية لوضعه الخاص. يمكن بالطبع تهيئة أرضية توفر، استناداً إلى حرية التعبير وتضارب الآراء، إمكانية للحوار حول مسائل مختلفة، ولكن هل أنتم، يا من تتولون أمر «ترويج ثقافة المطالعة»، تسعون حقاً إلى هذا الهدف؟ جعل المجتمع مسألةً (إشكالياً)؟ هل أنتم متأكدون؟ ألا يخيفكم هذا؟ انتبهوا قليلاً، هل تريدون حقاً شيوع الفكر النقدي في المجتمع؟ هل تقبلون تبعاته؟ سمعنا أن مجتمع اليوم يعاني من انعدام المسائل، أو إن شئتم، واقع في أسر مسائل زائفة. لقد ألقت مسائل عابرة وخادعة بظلالها على أذهان البشر، وهي جميعاً مضللة إذا ما اتخذنا «الحقيقة» معياراً. يسعى البشر جاهدين ألا يواجهوا أنفسهم، ولا مسائلهم، ولا الحقيقة عموماً، ونتيجة لذلك يختلقون مسائل زائفة ليتسلوا بها لبرهة من الزمن. إن اختلاق المسائل الزائفة هذا هو وجه آخر من أوجه عمل الثقافة العامة، وبهذا المعنى فإن الثقافة والحضارة، حفاظاً على ذاتهما، بحاجة إلى خداع البشر. لذا فإن زيادة معدل المطالعة، والارتقاء بالمعرفة، وحتى رفع مستوى الثقافة، كلها من قماشة واحدة. إن مسألة «ترويج ثقافة المطالعة» بحد ذاتها هي إحدى هذه المسائل المضللة. تقودنا الأسئلة أعلاه نحو أسئلة أعمق وأكثر محورية لا يتسع المجال في هذه العجالة للخوض فيها: «أي ثقافة؟» و«أي حقيقة؟». لكن يمكن الادعاء بأن المثل الأعلى للارتقاء بالثقافة، إن استُخدم بمعنى «الارتقاء» الحقيقي، ليس سوى النفي الجدلي للثقافة القائمة. وهنا بالضبط يتخذ القائمون على الثقافة (من مسؤولي وزارة الإرشاد والمؤسسات الثقافية صغيرها وكبيرها، وصولاً إلى الكتّاب والناشرين والنقاد، وبشكل عام «أهل الثقافة المدجّنين والمُدجِّنين») جميعاً موقفاً محافظاً ضد الحقيقة النافية والنقدية، ويتحدثون، عن وعي أو دون وعي، عن عبارات مثل «الارتقاء بالثقافة العامة» أو الأمل في أن «يصبح الناس مثقفين» بأكثر معانيها ابتذالاً ورجعية. أما الحقيقة فستنبثق من صميم المواجهة النقدية لهذا كله، ونتيجة لذلك، فهي صراع بالكلية، صراع مع الذات ومع الآخرين. الحقيقة لا يمكن تعليمها، ولا يمكن نقلها، ولا يمكن الأمر بها، ولا يمكن حسابها، ولا يمكن وصفها، ولا يمكن عرضها في معطيات إيجابية، بل الحقيقة لا يمكن إلا أن تُعاش ويُصارع المرء من أجلها: صراع منهجي حتى آخر رمق ضد الثقافة القائمة، بالاعتماد على النقد الداخلي للوضع نفسه.
.
.
.
.
علم الاجتماع
الفلسفة
علم الاجتماع
الأدب
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال٥ تعليق
آقایان من به تازگی با این وبسایت آشنا شدم و بعضی یادداشتها و مقالات را خواندم. به زعم من افراد توانا و اهل اندیشه ای چون فعالانی که در این وبسایت می نویسند، کمی به این سمت بیایند که دست ضعیف تر ها را هم بگیرند و به قدر توان، ایشان را یکی دو گام پیش ببرند. وگرنه این که من یا شما خود چه قدر می دانیم و می فهمیم، کمکی به فهم دیگران نمی کند. در همین مورد مطالعه، به نظر می رسد اگر هر خواننده ی اهل تفکری بیاید در حد یک بند زیر این مطلب بنویسد خود کمک بزرگی به امثال من است. تشکر می کنم از او که با یک کلمه توانست جرقه ای در ذهن من بزند.
یادمان باشد که بسیاری از سوالات ممکن است از دل مطالعه کتابها و مقالات سر در بیاورد.مطالعه می تواند به ایجاد پرسش کمک کند. به عنوان مثال کتاب "پرسیدن مهم تر از پاسخ دادن است" کمک می کند تا انسان به موضوعاتی که تا کنون بدیهی و بی نیاز از تفکر می دانسته ، فکر کند و زنجیره ای از سوالات در ذهن فرد بوجود بیاورد.
حتی در میان متخصصان هم مطالعات به حداقل رسیده با فرض اینکه هیچگونه مشکل مالی و امکاناتی و .... هم ندارند. در گذشته متخصصان بقدری از اشباع حرفهای میرسیدند که سرریز شده به سایر رشته ها نیز سرایت میکردند و بدین ترتیب علوم جدید و میان رشتهای نیز پی افکنی میشد، مثل فروید عصب شناس که روانکاوی را کشف میکند. اما امروزه همه مشاغل و رشته ها و پست ها، بقدری فرمایشی و رانتی و حزبی و تعارفاتی گشته که افراد را فراتر از استعداد و پتانسیل واقعی شان نشانده و لذا علاوه بر آنکه انگیزه و علاقه درونی وجود ندارد بلکه ادب مقام را نیز بلد نیستند. همه جا شده پادگان و همه شده اند سرباز بله قربان گو و دولاشو .!! لذا علیرغم دستور و تبلیغات فرهنگی برای مطالعه، بازهم کسی را دل و دماغی نیست و شخصیتی مشابه مثل معتادان خیابانی یافته اند در عدم توان ترک نامطالعه گری!!! فقط چرب زبانی کافیه برای رفع تکلیف. و اینست پارادوکس درونی در سیاست سنگ مفت و گنجشک مفت !!!؟ چشم باز و گوش باز و این ذکا خیرهام در چشم بندی خدا
این مقاله کاملا درست است فرهنگ مطالعه برای جامعه ای که اصلا پرسشی ندارد بی معنیست شما اگر گذرتان به این کتاب های داخل ایستگاه های مترو افتاد یک نگاه به معضوعات کتاب ها بکنید همه چی دستتان میاید یک سری کتابچه های که همان حرفهایی است که از بام تا شام یک عده سعی دارند به مردم دیکته کنن که اینها درست است خوب اگر کتاب خوانی یعنی خواندن همان چیزهایی که حضرات روی منبر و یا توی مداحی ها می گنن مگه ادم مریضه مطالعه کنه!! مطالعه کردن وقتی سودمند که باعث از بین رفتن غفلت انسان بشه و یا به تعبیر نویسنده مقاله باعث ایجاد پرسش در فرد بشه که نتیجه اون ترغیب فرد به مطاله بیشتر و تدام این چرخه باعث افزایش آگاهی و فرهنگ جامعه خواهد شد
برای من مطلب درد آوری بود زیرا من به شخصه به کتاب علاقه دارم و تقریبا یک سالی هست کتاب خوانی را به طور خوب و قابل قبول شروع کردم ولی به قول نویسنده فقط کتاب را میخواندم که بگویم فلان کتاب را خوانده ام و به محتویات کتاب توجه زیادی نمیکردم و از انها رد میشدم . از این به بعد تمام تلاش خود را خواهم کرد که کتابی را که میخوانم قبلش برای ان سوال داشته باشم :))) و الان یک سوال برایم پیش امده که اگر کسی تا حالا هیچ کتابی رو نخونده چطور میتونم بهش بگم برای خودت قبلش سوال درست کن بعد کتاب بخون ؟؟ راهکار شما برای اینکه یه کسی رو کتاب خوان ( کتاب خوانی با طرح سوال ) کنی چیه ؟ با تشکر