اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
فيما يُثني الكاتب على اعتذار كاشي وتغليبه الأخلاق على العقيدة، فإنه لا يُسلّم بتحليله لجذور تخلّي الناس عن الفعل، ويرى في الليبرالية ليست علةً، بل نتيجةً لإفلاس الراديكالية اليسارية والاشتراكية في إيران.

استاد علامه حضرت کاشی بر مفاد مرقومه اینجانب رقم تأیید کشید، و از بابت برخی سوابق سوء خویش طلب عفو نمود؛ غَفَرالله له.
در این زمانه خاص، که مثل همه زمانههای دیگر، زمنجنیق فلک سنگ فتنه میبارد، خوب است چنین مردمانی سخت مردانه، که شرف شهسواری و شوالیهگری را در گرو راستی و فروتنی مینهند. سوگند به آنکه جانم در دست اوست (و از شما چه پنهان خودم دقیقاً نمیدانم کیست)، اخلاق از عقیده بالاتر است؛ بهتر که محاسن ایمان را به دمباله اخلاق گره زنیم، نه چنانکه رسم بوده است وارونه. ابراهیم خلیل گویا سر آن داشت تا برای آزمون درجه سختیِ ایمان، گلوی فرزند پیشکش تیغ کند (اخلاق ذیل عقیده)، حق جلّوعلا که از اینهمه سختسری در شگفت بود رقت آورد و گفت: برفرض محال هم که ما به چنین ارتکابی امر کرده باشیم، شنونده نباید عاقل باشد! پس ابراهیم به راهنمودِ فرشتگانْ خنجر از حنجر برداشت و بوسه جای آن گذاشت، و اینگونه بود که آتش بر او گلستان شد. جناب کاشی هم اخلاق بر ایمان رجحان داد؛ خدایش بیشازاین با خوبان محشور و از بدان دور کناد.
در تاریخ معاصر روشنفکران ایران، از خیل آن خطاکاران، برخی خود را نه محتاج عذر دیدند نه توجیه. بهسادگی خاموش ماندند و در اِتّباع از رزمشیوه و راهبردِ "کیبود کیبود، من نبودم"، نهانگار که در معاضدت به درپیوستِ این حجم فضایح نقشی داشتهاند. چون خَمُشان بیگنه روی بر آسمان کردند مگر حافظههای بیحفاظ از یاد ببرند که آنها چقدر در آتشی که در آن میسوزیم دمیدند. کافی است شعار "لیبرالیسم، جادهصافکنِ امپریالیسم" را به یاد آوریم که چه مایه مدد در کار استبداد کرد.
نیز کم نبودند حضراتی که با تردستی میان تکست و کنتکست از کلاهِ سیاهِ تحلیلِ تاریخی خرگوشها و کبوتران سفیدی بیرون کشیدند، به چه بزرگی! و از اینْ اندیشه نکردند که با این شیوه بیکسوکار، دیگر کدام کس و کدام کار اصلاً بد تواند بود؛ اگر اقتضائات زمینهای و زمانهای، آسمان و ریسمانی است که روشنفکران خوشپندار بدکردار را از مخمصه نقد نجات تواند داد، چرا همینکار را با سیاستمداران نتواند و نیاوَرَد؟ و اینسان بذر بدی برمیافتد، چرا که زینپس هرکسی نه فرزند خصال خویشتن که تخموتَرَکه حاصل از شیطنتها و شیرینکاریهای زمانآقا و زمینهخانوم است. هیهات مناالذله! حضرت کاشی از رستگارانی است که نه خود را به کوچه علیچپ زد و نه نیز در توجیه وجوه ناموجه خویش بر چنین چارههای بیچارهای تنید. گفت و خوش گفت برو خرقه بسوزان کاشی/یارب این قلبشناسی زکه آموخته بود؟
باری، چنانکه ما نیز در وجیزه "المختصر فی شرح العقایدالمحتضر" آوردیم، پشتکردِ معظمله به جماعتهای حروفی و دیسکورسی، مساوی و مساوق رویکردِ ایشان به لیبرالیسم نبوده و حضرتش را دل در حسرت جامعه (اگر نه بیطبقه و کلاً مسطح، لااقل) کمطبقه کماکان میتپد. ایشان، چنان که در رساله شریفه "آنچه کردیم غلط بود و ببخشید به ما" تصریح فرمودهاند، وجه این غلطیّت نه پیگیری چپگروی انقلابی، در شمایلی کمتر بدسیما، بل این بوده که آن فرقه "لاکردار"، بنابهتعریف، خصم کنش بوده، وصایای پیامبر جرمانی در کتاب مقدس مانیفست را مهمل گذاشته، و این سفارش مشفقانه استاد سخن را هم به گوش هوش ننیوشیده که "تا که دستت میرسد کاری بکن/پیش از آن کز تو نیاید هیچ کار".
باری از مهمات دعاوی ایشان یکی هم این بود که در این لعنتآبادِ لاکرداری و بیعملی، لیبرالانْ پیشتازِ پشتمدرنان بودهاند و اصلاً نفرتی که حضرتش نثار فرقه اخیره فرموده از بابت این بوده است که اینان هم، بهرغم آنهمه قلم که در رد آن یکی طایفه فرسودهاند، خودشان هم مثل آنان رقم گشادبازی بر دفتر کنش کشیده و در پیروی از لیبرالان و لاابُالان نگاه انکار در چشم منازعه و مبارزه برای خلق دوخته و سرمایهسالاران و سیاستکاران را وانهادهاند تا با خیال راحت هر چه خواهند کنند و تبلیغ بلیغی در این باب درانداختهاند که "رند عالمسوز را با مصلحتبینی چهکار/ کار ملک است آنچه تدبیر و تأمل بایدش" (ترجیحاً با تحریر ویژه استاد شجریان در "بیداد" بخوانید تا لحن پر از پرسش آن، بداهت پاسخ را بر آفتاب اندازد).
أيضاً في تتمة الفقرة أعلاه (بالفارسية، نیز در دنباله بندِ بالا) أضافوا أن ترسّخ المعتقدات الليبرالية وما بعد الحداثية كان مؤثراً للغاية في خلق شعب ضعيف، عاجز، منفصل وبلا أفق. لقد بذل جناب الكاشي من خلال هذا الادعاء جهداً بليغاً كي يلقي بذنب تقهقر الناس أمام اللاإنسانية على عاتق شيوع المذهب الليبرالي في السنوات الأخيرة. كما قالوا إن «المصاحبة العَرَضية» لنمو هذا المذهب مع ظروف إيران الخاصة في العقود الأخيرة قد خلقت مصائب؛ وقد استُعين بما بعد الحداثة أيضاً لتُضفي حرارة على وليمة الليبرالية الباردة، وكلاهما معاً لا يسمحان للناس أن ينهضوا كمجتمع ويملأوا العالم قسطاً وعدلاً.
ولكن هذا العبد الأقل، الذي هو أنا، يرى القضية على نحو آخر.
إن اكتساب هذه الليبرالية المداسة بالأقدام في أرض إيران وزمانها هذا حياةً لم يكن حصيلة صدفة وتقارن؛ بل كان نتاج إفلاس الراديكالية اليسارية بتقصير منها، لا في انهيار الاتحاد السوفييتي فحسب، بل من كوبا إلى كمبوديا، التي لم تضع على موائد الناس إلا الجوع والثرثرة. إن ما يسأم منه هذا الشعب الكثير الشكوى الباكي منذ عقود، خلافاً للمشهور، ليست أسهمه الرئيسية من نصيب الأصولية. من حزب توده إلى الفدائيين، ومن المجاهدين إلى الاشتراكيين المؤمنين بالله، ومن فنانين أمثال براهني وشاملو وآل أحمد وبهرنكي إلى مثقفين أمثال شريعتي وطالقاني وسحابي وآخرين، كلهم بإلهام من الاشتراكية الماركسية، أسرجوا بغلاً وصقلوا سيفاً لا يزال حتى الآن، بعد أربعين عاماً، يعمل في سوريا وفق قيم أولئك نفسها تقريباً. علّمنا الفلاسفة ألا نعتبر كل تقارن علّية، لكنهم لم يقولوا لنا أن نفسر العِلّيات تفسيراً تقارنياً وعرضياً. ما كاله اليسار شربناه بكأسنا / أمن خمر الجنة كان أم من خمرة السكر.
إذا ما كتبوا في القواميس مقابل كلمتي «إفلاس» و«فضيحة» ببساطة «قصة الاشتراكية والاشتراكية الجديدة»، فلن يكونوا قد جانبوا الصواب كثيراً. إن الإقبال على الليبرالية كان نتيجة محتومة (أو أثراً لا مفر منه) لإخفاقات زرعها اليسار الراديكالي في خاصرة الأمة. وما بعد الحداثة أيضاً كانت حصيلة هذا الفشل ذاته. فلما رأوا أنه على مدى قرن، من ماركس إلى ماركوزه، لم ينتج عن كل ذلك «العمل» سوى الشقاء، خلصوا إلى أن كل شيء كلام؛ فليُختصر العمل إذن والسلام! تماماً كما كان نازيو هتلر اشتراكيين أيضاً، لكن ليس من النوع الأممي منها. وكانت مشكلتهم الرئيسية مع اليهود هي أرستقراطية المال والرأسمالية لديهم. خلاصة الكلام (أو الكلام المختصر)، إن الفاشية وما بعد الحداثة والأصولية كلها كانت معلولات عليلة للاشتراكية والراديكالية اليسارية. فلا نرفع جبين خابيتنا البريئة نحو السماء، ولا نعرض شعوذة مع أهل السر بصفتنا مبررين غير مبررين.
ولا نكتب تهمة ترسيخ التخاذل على عاتق الليبراليين. أولئك هم الذين كانوا تحت الضغط أكثر. أصلاً، أي سياسة كلية للبلاد ينكرها اليسار حتى يرغب في الاشتباك الجاد بشأنها؟ أهي عداؤه للغرب، أم محبته لروسيا، أم نزعته الحفائية، أم عداؤه لليبرالية، أم وضعه الإنتاج بين قوسين واختزاله كل شيء في التوزيع، أم وعوده المثالية، أم زهده الشعاراتي في اللذة؟ إن مذهب اللذة ليس معناه الأنانية والطيش واللامبالاة واللامسؤولية. كل ما في الأمر أن أهل اللذة ليسوا أهل رياء، فيقولوا شيئاً ويفعلوا شيئاً آخر إذا ما خلوا بأنفسهم. نحن جميعاً أهل لذة، لكن بعضنا ينكر كذباً. أصلاً، أليس سيد القيم، أي العدالة، له معنى سوى توزيع اللذة؟ الطريف أن الاشتراكيين الجدد، مثل الاشتراكيين، يقولون إنه ينبغي في النهاية تقسيم شيء ما بين الجميع، إن لم تكن اللذة فلتكن المعاناة. أما نحن فنقول إن الهم الأصيل لكل إنسان هو أولاً إنتاج اللذة واستهلاكها، ومن ثم توزيعها. والوقوع في مأزق هذا الأمر الأخير لا ينفي ذينك الأمرين الآخرين. (لمزيد من التوضيح راجع قصة الجياع الثلاثة ووجبة الحلوى البائتة، والجائزة لمن يحلم حلماً أكثر جاذبية).
يُقال إنه حين يحرث ثوران أرضاً صلبة، قد ينطح أحدهما الآخر، ومعنى سلوكه هذا: لمَ لا تبذل جهدك، ولمَ تُلقي بكل الحمل على كتفي؟ فيحدّق الثور المنطوح في نظيره، ومفهوم ذلك: الأرض صلبة، فلمَ تنطحني! كي نجد سبب عدم تقدّم الاحتجاجات، دعونا لا نوجّه سهام الاتهام نحو دعاة الفردية واللذة والحرية. على عكس التعاليم الكلاسيكية لليسار، وللأسف، ما دامت إرادة القمع وأدواته الفعّالة متوفرة، فمن المستبعد، في المدى القصير، أن تؤدي المعارضات إلى تغييرات جذرية. أيها النظير! لا تنطح، لقد بذلتُ جهدي أيضاً، الأرض صلبة.
ثم إن هذا سؤال أيضاً: لماذا صار الناس لا يثقون بدعوات الفعل الثوري الاجتماعي؟ لأنهم وجدوا راعياً كذّاباً. قد يؤمنون بضرورة التغيير السياسي، وهو أيضاً هدية من الليبرالية، لكن وعود "بعد از این نور به آفاق دهیم از دل خویش/ که به خورشید رسیدیم و غبار آخر شد" لا تصلح إلا للمساجلات الشعرية من ذاك النوع الذي يُلقى على الكراسي.
أما بخصوص أن أمثال أغامبِن وباديو وغيرهم هم أيضاً علماء كبار، ويمكن تعلّم أشياء كثيرة منهم كما من بوبر وبرلين، فينبغي أن أخرج قليلاً عن دائرة الأدب. لا إنكار بالطبع لعبقرية بعض هؤلاء، لكنهم صرفوها في ألاعيب الخفة والشعوذة أكثر مما صرفوها في العلم والفضيلة. تعبير "ألاعيب الخفة" (الذي ينطقه البعض خطأً بشكل آخر) يشير فيما يبدو إلى لعبة شعوذة حيث يقلب المشعوذ عدة كؤوس صغيرة ويضع تحت إحداها كرة زجاجية، ثم يشرع في تحريك الكؤوس وتدويرها بسرعة؛ بحيث أنه حين تتوقف، يجزم المشاهد أنه يعرف تحت أي كأس توجد الكرة؛ لكنه عادةً ما يخطئ. لأن المشعوذ قادر على خداع المشاهد. العبقرية، إن وُجدت، فهي هنا.
ما يفعله هؤلاء الجماعة هو أنهم يضربون بالعملة الفضية الأخيرة؛ أي بعد خسارة كل النقود الذهبية، يراهنون بآخر ما تبقى في كيسهم من عملة فضية، لعلهم يفوزون. هذه العملة الفضية الأخيرة هي ما تبقى لديهم من حياء وإنصاف. هذا هو أهم ما يعلموننا إياه، وهنيئاً لمن لا يتعلمونه. أين هذا من الكم الهائل من النكات الدالة على الحكمة والفضيلة في أعمال العلماء والفلاسفة الليبراليين؟ أين "طبيعة البشر المرة" و"المجتمع المفتوح" و"طريق العبودية" من "أشباح ماركس" و"وسائل بلا هدف" و"الوجود والحدث" لهؤلاء النوابغ أشباه العلماء! لم يطلق الليبراليون وعوداً من هذا القبيل قط. من يقول: تعالوا نجمع عقولنا وتجاربنا لعلنا نجد رتقاً لبعض الثغرات، لا يُفتضح. الخشبة الملتوية للطبيعة البشرية لا يمكن تقويمها إلا قليلاً، لا أكثر، ولا كثيراً. يلزم جهد مضنٍ ووعد قليل. الليبراليون، أكثر مما يعرفون ما ينبغي فعله وما سيحدث، يعرفون ما لا ينبغي فعله. التعاطف مع الضعفاء والعداء للظالمين، واتخاذهما ذريعة للغلبة بالضوضاء والصياح الذي لا يحل مشكلة، وكسب الأنصار عبر ألاعيب الخفة، سواء من نوع الاشتراكية الجديدة أو ما بعد الحداثة، هو من أهم تلك الأمور.
.
.
.
.
العلوم السياسية
الفلسفة
الفلسفة
العلوم السياسية
علم النفس
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.