اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرد محمد مجتهد شبستري على آية الله سبحاني، رافضًا الاتهامات المخالفة للواقع حول تأثره بالغرب وإنكاره للوحي، ومؤكدًا أن القرآن هو «نتاج الوحي وليس الوحي نفسه»؛ ويعتبر هذه الاتهامات افتراءً يفتقر إلى النقد العلمي.

بعد السلام والتحية، في الأيام الأخيرة من عام 1387 ه.ش، قرأتُ تصريحاتكم حول محاضرتي في جامعة أصفهان الصناعية والتي نُشرت على نطاق واسع جداً وبضجيج كبير من قبل وكالات الأنباء التابعة للدولة. لقد أثارت تلك التصريحات دهشتي وأسفي معاً. دهشتي تعود إلى أنني أرى أستاذاً في العلوم الإسلامية كابد فيها أكثر من ستين عاماً، يكتب بضجيج عالٍ مطالبَ خاليةً من أي نقد علمي، بل هي مجموعة من الادعاءات والنسب المخالفة للواقع. أما أسفي فلأنني، بوصفي صديقاً سابقاً لكم، لا أجد مثل ذلك الكلام لائقاً بكم، ويسوءني أنكم لجأتم في النهاية إلى لسان البهتان والتخريب. في تلك الأيام وعدتكم بأنني سأرد على تلك التصريحات بعد عطلة النوروز عام 1388. والآن أفي بذلك الوعد، لا من باب المناظرة أو المنافسة، بل لأنني أعتبره واجباً أخلاقياً أن أوضح لجمهوركم ولي أذهاننا بشأن تلك الادعاءات والنسب المخالفة للواقع.
سيد سبحاني! بعد أن قلتم «إن دين الإسلام دعا البشر إلى التفكر والتدبر واعتبر ذلك من علامات الإيمان الراسخ في الإنسان»، لجأتم كعادتكم إلى سيئات الغربيين وكتبتم: «منذ سنين طويلة يخطط الغربيون لـ«اجتثاث الإسلام»، وأساس برنامجهم هو التشكيك في نبوة نبي الإسلام، لكنهم بالتجربة وجدوا أن التشكيك الصريح والمكشوف لا يتلاءم، بينما يمكن بلوغ المقصود بصورة زاحفة. لذا فضلوا الطريق الثاني على الطريق الأول ليصلوا بصورة زاحفة إلى نفي النبوة ونفي الإسلام». ثم تناولتم فكر صاحب هذا القلم التجديدي في الدين وكتبتم: «أفضل مصدر لهذا النوع من التنوير الديني هو الموسوعة الكاثوليكية التي صبت «سمومها» تحت مدخل الإسلام، وجادت بما استطاعت من قلم في هذا الشأن، وفي هذا المجال، خلافاً للسياسة العامة، هاجمت النبي والقرآن صراحة. وأحد تفاسيرها للإسلام هو أنها تقول إن محمداً لم يتلق الوحي من الله، بل القرآن من صنعه وتأليفه هو، وهو من خلال القرآن كان يخبر عن أفكاره التي توصل إليها طوال حياته». ثم أشرتم إلى صاحب هذا القلم وقلتم: «بالتأكيد، الشخص الذي نشأ في بيئة إسلامية، وفي جامعة طلابها مسلمون، والداعي هو الرابطة الإسلامية، لا يمكنه أن يطرح المسألة عارية وبصياغة كاثوليكية، فهو مضطر أن يطرح هذا الفكر المستورد بصياغة أخرى تحت عنوان التنوير الديني، وأن يقول: «القرآن هو تفسير النبي للوجود، تفسير النبي الموحد للوجود بعون إلهي...»
والآن يُطرح السؤال: ما هو تعبير هذا المتنور الديني الذي يعتبر نفسه مسلماً وتابعاً للنبي، عما تعتقده الموسوعة الكاثوليكية بشأن الوحي المحمدي؟ هل يوجد أدنى فرق بين الاثنين؟ مع فارق أنه يقول أنا مسيحي، لا أقبل الدين المحمدي، ولذلك أقول إن القرآن من صنعه هو، لكن هذا المتنور الديني في لباس الإسلام والمسلمين يعيد سرد نفس الفكر المستورد بهذه العبارة».
جناب السيد سبحاني! أولاً، التشكيك في نبوة نبي الإسلام من قِبَل المسيحيين ليس حكراً على السنوات أو العقود أو حتى القرون الأخيرة. فمنذ بداية الاحتكاك بين المسلمين والمسيحيين في المدينة المنورة ثم بلاد الشام القديمة وبعدها في بغداد ثم في مناطق عديدة أخرى من العالم، ظهرت هذه التشكيكات، وقد ألّف المتكلمون المسلمون كتباً كثيرة للرد عليها. إن مثل هذه التشكيكات في صدام الأديان وتقابلها ظاهرة طبيعية تماماً. ثانياً، أنتم لم تُظهروا بأي وجه من الوجوه استناداً إلى أي وثائق متقنة تقولون إن الغربيين يخططون منذ سنين طويلة لـ«اجتثاث الإسلام»، من تقصدون بالغربيين، أية جهات أو أية مؤسسات أو أية دول؟ ما هي كليات وتفاصيل هذه البرامج؟ أصلاً، ما الذي تقصدونه بـ«اجتثاث الإسلام»؟ كيف يمكن اجتثاث الإسلام؟ ثالثاً، أنتم تقولون إن الموسوعة الكاثوليكية، لأنها عرّفت القرآن في مدخل الإسلام بأنه نتاج أفكار النبي، تكون بهذا قد بثّت «سمومها». هل إذا كتب باحث مسيحي في موسوعة مسيحية آراءه حول الإسلام والقرآن والنبي لقرائه، يُعتبر ذلك «بثاً للسموم»؟ هل تتوقعون، بصفتكم متكلماً، أن ينسب مسيحي مثلي ومثلكم في موسوعته دين الإسلام إلى الوحي ويعتبر القرآن كتاب وحي، وإذا لم يفعل ذلك يكون باثاً للسموم؟ رابعاً، ألم تقولوا في بداية حديثكم إن الإسلام يدعو البشر إلى التفكير ويحذرهم من التقليد؟ إذا كنتم تؤمنون حقاً بهذا الموضوع، فلماذا حين يعبّر باحث مسيحي عن نتيجة تفكيره وبحثه حول الإسلام تسمون ذلك بثاً للسموم؟! خامساً، والأهم من كل ذلك، لنفترض كما تقولون إن الغربيين يخططون لاجتثاث الإسلام، أي هدف علمي أو أخلاقي أو ديني تسعون إليه من خلال ربط آرائي ومحاضرتي في جامعة أصفهان الصناعية بتلك المخططات؟! من الواضح أن هذه الربط بين أمور لا رابط بينها لا قيمة له عند أهل النظر، ولن يكون مقبولاً بأي حال من الأحوال. لكنكم، وقد توجهتم بفكركم إلى العوام، تريدون على ما يبدو، بتحريض أولئك الذين اختلقوا لأغراض سياسية أسطورة اسمها اجتثاث الغربيين للإسلام، أن تُلقوا إلى العوام بأن كاتب هذه السطور صار، بعد خمسة وخمسين عاماً من دراسة الإسلام والبحث فيه وبيانه، عاملاً من عوامل اجتثاث الغربيين للإسلام! هذا الإلقاء، بأي اسم يمكن تسميته سوى الافتراء وهتك المؤمن وتضليل المخاطبين وأخيراً «معصية الله»؟! من حقي أن أرفع شكوى ضدكم إلى الجهات القضائية. إذا كان بعض الخطباء الجهلة ومن يستخدمون العنف يخلطون الحابل بالنابل في أحاديثهم كي يُخرجوا، كعادتهم، الأفكار والآراء المؤثرة من الساحة بسلاح «الغزو الثقافي الغربي»، فإنهم يفعلون ما يقتضيه طبعهم!! لكن مثل هذه الأعمال لا تليق بعالم دين وأستاذ له باع طويل في العلوم الإسلامية. سادساً، لقد كتبتم أن ما يقوله الشبستري هو نفسه ما ورد في الموسوعة الكاثوليكية، وقلتم إنه يقول أيضاً إن القرآن من صنع النبي نفسه، وإن النبي أورد في القرآن الأفكار التي توصل إليها خلال حياته.
أقول لكم، أيها المحترم، إن أولئك الباحثين الغربيين الذين تهاجمونهم يتمتعون على الأقل بفضيلة أنهم حين ينقدون رأي شخص آخر، يقرؤون أولاً جميع أعماله تقريباً بدقة كي لا ينسبوا إليه ما يخالف الواقع، وألا يختلقوا اتهامات بلا دليل في مقام النقد، وأن يظلوا أوفياء للحقيقة. لماذا لا تتحلون أنتم بهذه الفضيلة، وتكتفون بالاستناد إلى ما هو في متناول أيديكم لتنسبوا أولاً إلى شخص ما خلاف الواقع، ثم تشرعون في تدميره؟! لقد نشر كاتب هذه السطور نظرية «القراءة النبوية للعالم» أولاً في صورة مقالة مفصلة في ربيع عام 1386 في مجلة «مدرسة» الفصلية، ثم كتب بعدها ست مقالات أخرى لشرح تلك المقالة، ولم تُنشر تلك المقالات إلا على الإنترنت بسبب رقابة المطبوعات. كان من الجيد أن تطلعوا على تلك المقالات لتعرفوا أولاً ما الذي يقوله كاتب هذه السطور حقاً، أو إذا كنتم قد قرأتموها وتنقلون عنها، كان من الجيد أن تراعوا الأمانة وتنقلوا بدقة ما أورده كاتب هذه السطور في تلك المقالات عن الوحي والقرآن، ثم تهاجموه بعد ذلك وتقولوا إن هذا هو عين كلام المسيحيين. أنقل هنا للقراء مقاطع قصيرة من مقالة القراءة النبوية للعالم (1) و(2) ليتضح إلى أي مدى يكون ما نسبتموه إلى كاتب هذه السطور مخالفاً للواقع:
«إذن، ما هو الادعاء الذي كان النبي محمد (ص) يطرحه وكان المخالفون لا يقبلونه؟ كان ادعاؤه أنه إنسان خاص، اختاره الله وبعثه، وفقاً لتجربته، وجعله قادراً من خلال «الوحي» على هذا التكلم (تلاوة القرآن). هذه القدرة على التكلم تُسمى في اصطلاح القرآن وحياً. يُستفاد من مجموع آيات القرآن أن القرآن هو نتاج الوحي وليس الوحي نفسه. الوحي في القرآن هو الإشارة والإثارة اللذان هما فعل الله... من وجهة نظر القرآن، الوحي هو تكليم الله لنبي الإسلام الذي كان سبباً في بعثة النبي وتكلمه، أي قراءته لآيات القرآن... قد نتصور أن تكليم الله لنبي الإسلام من خلال الوحي كان نوعاً من التعليم الإلهي عبر علاقة لغوية خاصة... ولهذا السبب لا يمكننا أن نتصور حقيقة ذلك التكليم (الوحي)». «يمكن القول إنه يُفهم من القرآن أن الوحي كان سبباً لتكلم النبي في المصحف، أو أن المصحف يحتوي على كلام الله، أو أن المصحف هو نتاج الوحي، وأمثال هذه التعابير. ولكن لا يمكن القول إن المصحف هو عين كلام الله. وفقاً للقرآن، كان النبي (ص) يختبر أن الله هو الذي يجعله قادراً «بشكل خاص» على أن يختبر العالم بأسره «كآيات الله ويقرأه قراءة توحيدية».
أيها السيد سبحاني! أسألكم: مع وجود هذه التصريحات المتكررة التي لاحظتموها، كيف نسبتم إليّ أنني أقول إن القرآن هو صُنع النبي نفسه وآراؤه الشخصية؟ كيف قلتم إنني أسكب تشكيكات المسيحيين في حلقوم المسلمين تحت غطاء الإسلام والمسلمانية! إذا كنتم قد قرأتم هذه التصريحات ومع ذلك نسبتم إليّ ذلك، فقد ارتكبتم الافتراء، وإذا لم تقرؤوها ونسبتم ذلك إليّ، فقد رميتموني بالبهتان. إذا كان لديكم اختلاف في الرأي معي حول معنى ومفهوم الوحي، فلماذا تلجؤون إلى هذه الأساليب غير الأخلاقية لرفض آرائي؟ لقد أوضحت أسسّي الفلسفية – اللغوية والهرمنيوطيقية والأدبية حول هذه النظرية القائلة بأن «القرآن هو نتاج الوحي وليس الوحي نفسه» في المقالات السبع للقراءة النبوية للعالم، وهي كلها متاحة، وسأواصل توضيحها بعد هذا. لقد بينت هناك لأي سبب أقول إنه في فهم عام لا يمكن فهم المصحف الشريف على أنه «عين كلام الله» (أنا أتحدث عن كيفية فهم المصحف للجميع، وليس عن ما إذا كان النبي قد سمع عبارات المصحف من الله حقاً أم لا. هذان الأمران منفصلان تماماً عن بعضهما). وبينت كيف أقول إن نص المصحف هو قراءة نبوية للعالم. الطريقة الصحيحة والمفيدة هي الرجوع إلى تلك المقالات ونقدها نقداً علمياً، لا التجاهل والتغافل عن تلك النقاشات الجادة أو تحريفها واللجوء إلى إقناع العوام وتحريكهم. لقد قلت وكتبت مراراً إنني أرحب بالنقود العلمية الصادقة وأتعلم منها وأشكر الناقدين.
2. أنتم، في تقوية ذلك النسبة المخالفة للواقع وفي مقام الاستغراب، أطلقتم حدساً مدهشاً وبديعاً! وكتبتم:
«إلا أن يكون هذا المفكر الجديد قد ارتاد ليلاً، أثناء إقامته في ألمانيا، دروساً مسيحية وتأثر بها؟»
يقول السيد سبحاني: كاتب هذه السطور، وإن لم يكن يرتاد ليلاً ولا نهاراً دروساً مسيحية خلال سنوات إقامته في ألمانيا! إلا أنه حظي بتوفيق أن بذل كل جهده، بعد إتقان اللغة الألمانية، للتعرف على الفلسفة الغربية الحديثة واللاهوت المسيحي، وأن يدخر في هذا الباب زاداً. وأنا اليوم شديد الاغتباط والرضا بتلك المعرفة. لقد أنقذتني هذه المعرفة من البقاء في دوامة التقليد والخصومة مع العقل والفكر، ومن التضحية بالتجارب الروحية والدينية المانحة للحياة في سبيل القشريات والمظاهر الخادعة، ومن توظيف مشاعر المجتمع الدينية وعواطفه لأغراض سياسية غير أخلاقية، ومن تنظير العنف باسم الدين، ومن عبودية العوام بدلاً من عبودية الله. ورغم أنني ادخرت طيلة 18 عاماً في الحوزة العلمية بقم معارف إسلامية، إلا أنني لم أتمكن من تقييمها تقييماً صحيحاً إلا حين حصلت على تلك المعارف الجديدة. إنني اليوم أفهم العلوم الإسلامية وديني وعقيدتي على نحو أفضل بكثير من الماضي. الفرق بين أمثالي وبينكم هو أنكم تعتبرون العلوم الإسلامية المتداولة في الحوزة حقائق أبدية «لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ»، ولهذا تستصغرون الفلسفة والعلم الحديثين، ولا ترون أن الاطلاع على الأديان الأخرى ضروري لفهم الإسلام لا لردها، ولا تطيقون النظرة النقدية إلى أسس تلك العلوم، وتعتبرون كل كلام جديد إثارة للشبهات أو بدعة، وتدعون إلى التجديد الفكري في ضوء الوحي لكنكم تمتنعون عن البحث الفلسفي حول كيفية فهم المصحف الشريف (القرآن) وتعتبرونه تفسيراً بالرأي مذموماً، وباختصار، أنتم لا تريدون أن تنبذوا الدوغمائية الكلامية والفقهية وأن تصيروا أهل تحقيق بالمعنى الكامل للكلمة. ولأنكم وجهتم فكركم حصراً إلى الدائرة الضيقة للمؤمنين والمتدينين التقليديين، وإلى العوام قبل كل شيء، فإنكم لا تدركون كيف أن الجيل الشاب المتعلم والمسلم في العصر الحاضر ــ وخصوصاً في إيران ــ قد وقع في قبضة العدمية على نحو حاد. لا تدركون أن الأجوبة التقليدية لعلماء الدين وأعمالهم لم تعد تقيم أي علاقة مع أسئلة جيل اليوم، وأن هذا الجيل لا يسمع أي رسالة روحية من تلك الأجوبة وتلك الأعمال. وفيما يتعلق بالقضايا السياسية والاجتماعية، فأي مكان أفضل من زاوية العافية؟!
إن سعي كاتب هذه السطور لطرح الهرمنيوطيقا الفلسفية Hermeneutik وفلسفات اللغة الجديدة في المحافل العلمية ـ الدينية هو من ثمرات تلك المعارف ذاتها التي أغتبط بها. فاعلموا أنه في العصر الحاضر لا يمكن لأي محقق ومفسر للنصوص الدينية، دون إلمام كافٍ بهذه المعارف، أن يقوم بجهد علمي قيّم. الهرمنيوطيقا الفلسفية الجديدة بمعناها الأعم، التي ظهرت في عالم الفلسفة منذ ما يقرب من ثلاثة قرون، تبحث مسألة «الفهم»، وتحلل المقدمات غير التجريبية للفهم تحليلاً فلسفياً، وتنتهي في النهاية إلى فهم «كينونة الإنسان» و«إعادة فهم التراث» و«الحياة في عالم النص» وما شابه ذلك. وفلسفات اللغة الجديدة لا تنفك عن هذه المباحث. هذه المباحث الفلسفية المصيرية لم تجد طريقها بعد على نحو صحيح إلى الحوزات العلمية الإسلامية. وباستثناء قلة قليلة جداً، لا يزال التصور السائد هناك هو أن مباحث الألفاظ في علم الأصول، وحجية الظواهر، وما شابهها، كافية لفهم الكتاب والسنة وتفسيرهما، وللدفاع المدلل عن ذلك الفهم والتفسير، ولتأسيس ذلك الفهم والتفسير على نظرية فلسفية رصينة في هذا الباب. الجميع يقولون إننا نفهم كذا أو كذا، لكن لا أحد يسأل على نحو فلسفي: ما هو الفهم أصلاً؟ إن كتابة تفسير للعوام تختلف عن ذلك التفسير الذي يمكن الدفاع عنه في المحافل العلمية العالمية بموازين علمية وإضفاء الاعتبار عليه. إذا كنتم لا تقبلون هذا الكلام فشاركوا في بضعة محافل علمية (وليس سياسية أو اعتقادية) دولية ليتضح لكم إلى أي حدٍّ تكون المقاييس والأساليب الرائجة في الحوزة العلمية غير فعالة للمنافسة في ساحات العلم في عالم اليوم.
مع الأسف، إنكم تتعاملون مع هذه المباحث الفلسفية ببساطة بالغة، بحيث تستندون إلى كتابين أو ثلاثة كتب فارسية من الدرجة الثانية، وتكتبون بقلمكم في الفصلية العلمية لعلم الكلام الإسلامي رداً على الهرمنيوطيقا! وبسبب هذه التبسيطات ذاتها، غفلتم عن معنى كلمة «تفسير» في نظرية «القراءة النبوية للعالم»، وتصورتم أن مرادي من التفسير هناك هو توظيف سلسلة من المقدمات العقلانية لفهم العالم، واستنتجتم أنه إذا كانت النبوة هكذا، فأين يذهب الوحي؟!
لقد صرّح كاتب هذه السطور في مواضع عدّة من مقال «القراءة النبوية للعالم»(1) بأنّ المقصود من التفسير في هذا الباب هو «عين تجربة رؤية جميع الموجودات على نحو ’الظهور‘ وإرجاعها الشهودي جميعاً إلى الذات الإلهية المتعالية»، وفي هذا الباب تكون التجربة والفهم والتفسير حقيقةً واحدة، لا أنّ ما يُختبر يُفسَّر تفسيراً عقلياً، ناهيك عن أن يكون المقصود من التفسير مجرّد تفسير عقلي خالٍ من التجربة. وهذا النوع من التفسير المتّحد مع التجربة هو ما أطلقتُ عليه في ذلك المقال «التجربة الهرمنيوطيقية النبوية»، ولتقريبه إلى الأذهان أوردتُ في المقال نفسه تقريرَ أحد الفلاسفة المعاصرين نموذجاً على ذلك، واعتبرتُ هذا النوع من التجربة النبوية معلولاً للمدد الإلهي الوحياني.
| مع أنّني قضيت 18 عاماً في حوزة قم العلمية أتزوّد من العلوم الإسلامية، فإنّني لم أتمكّن من تقويمها تقويماً صحيحاً إلا بعد أن حصلتُ على تلك المعارف الجديدة. إنّني اليوم أفهم العلوم الإسلامية وديني وعقيدتي فهماً أفضل بكثير ممّا مضى...فاعلموا أنّه لا يمكن لأيّ باحث ومفسّر للنصوص الدينية في العصر الحاضر أن يبذل جهداً علمياً قيّماً من دون إلمام كافٍ بهذه العلوم. |
علاوةً على ما ذكرتُه، يبدو أنّكم تعتبرون تعلّم اللاهوت المسيحي عيباً أيضاً، وترَون أنّ المسلم إذا حضر صفّاً لتعليم اللاهوت المسيحي استحقّ الملامة. وأُذكّركم بأنّ كثيراً من موضوعات القرآن الكريم، ولا سيّما الموضوعات المتعلّقة باليهودية والمسيحية، وكثيراً من المسائل الكبرى في علم الكلام الإسلامي التي تتولّون رعايتها في الحوزة العلمية، لا يمكن فهمُها إلّا بمعرفة تامّة بتاريخ اللاهوت المسيحي واليهودي. فأنتم، وأنتم المتكلّم والمفسّر معاً، كيف تعيبون على باحث مسلم تعلّمَ المسيحية؟
والحقيقة أنّ الفرق بين أمثالي وأمثالكم يكمن في تحرّرنا من الدوغمائية الكلامية والفقهية، وتوقّفكم أنتم عندها. وبخلاف هذا، فإنّنا جميعاً، أنتم وأنا، نعبد إلهاً واحداً ونتحدّث عن إله واحد، وهو إله محمّد (ص).
3. لقد كتبتم:
«وأكثر من هذا، فإنّه (كاتب هذه السطور) يعكس في أجزاء من كلامه نظرية الماركسيين حول الأديان كلّها وظاهرة الوحي، حيث يقولون إنّ أصل الدين من صُنع البشر وليس له جانب ميتافيزيقي... ويرى الماركسيون أنّ حقيقة الدين هي نوعاً ما من صُنع الكهنة والسحرة وتلفيقهم... ويقول هو (كاتب هذه السطور): ’إذن فالدين يبدأ من الإنسان، والفلسفة تبدأ من الإنسان، والعلم يبدأ من الإنسان، والفنّ يبدأ من الإنسان. وهذا التعبير القائل إنّ الدين ماورائي، لا أرى له معنىً صحيحاً... لأنّني أصلاً أعتبر الدين والتدّين من عمل الإنسان نفسه‘. ثمّ كتبتم:
هل يُعَدّ ترديد كلام الماركسيين تجديداً دينياً أم تقليداً أعمى؟».
والآن، أسألكم: في هذا الجزء من كتابتكم حيث نقلتم كلامي حرفياً بين أقواس، لماذا لم تراعوا الأمانة في نقلكم، واكتفيتم بإيراد جملٍ اتّخذتموها ذريعةً للهجوم؟
إنّني أورد هنا الجمل المنقولة من تلك المحاضرة بصورة أكمل، ثمّ أطلب من القرّاء أن يحكموا:
«أنا لا أستخدم هذا التعبير أبداً بأن الدين شيء جاء من مكان آخر... ذلك الشيء الذي نسميه ديناً، أي السلوك الروحي للإنسان... الإنسان يقوم بعمل هو العمل العلمي، ويقوم بعمل هو العمل الفلسفي، ويقوم بعمل آخر هو العمل الفني، ويقوم بعمل آخر أيضاً هو العمل الديني. في ذلك العمل الديني يسعى إلى تجاوز الحياة اليومية وإدراك عمق ما، وبالتعبير الدارج يجعل أفقه الروحي الداخلي أكثر انفتاحاً، من يمارس هذا العمل لديه دين. لقد ورد في القرآن: إن الدين عند الله الإسلام. الدين في نظر الله هو الإسلام... معنى الإسلام هو التسليم، والتسليم فعل الإنسان، أي ألا يقاوم الإنسان إرادة الله التي ينشأ عنها هذا العالم... في هذا الفعل المطلق لله في الوجود وهذه التجليات الإلهية التي تظهر من كل جانب، (نحن المتدينون) لا نظهر مقاومة سلبية، بل ننسجم معها ونسير معها، وهذا هو معنى «إنا لله وإنا إليه راجعون»... إذن فالدين يبدأ من الإنسان أيضاً... بالطبع، على مر التاريخ جاء أناس وأرشدوا الإنسان في مسار التدين... أرشد الله الناس إلى التدين... عبر الأنبياء بأن كونوا متدينين، اسلكوا هذا الطريق، قوموا بهذا السلوك الروحي... لذلك لا أرى معنى صحيحاً لتعبير أن الدين «ميتافيزيقي»».
سيد سبحاني! هل هذا الكلام الذي أوردته هو نظرية الماركسيين؟ هل يتحدث الماركسيون عن السلوك الروحي للإنسان (نحو الله)، والفعل المطلق لله وتجلياته في الوجود، وعن «إنا لله وإنا إليه راجعون» وإرشاد الإنسان بواسطة الأنبياء؟!! أليس ما قلته هو تعبير آخر عن مضمون الآية «فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا» (القرآن) و«لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ وَيُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ» (نهج البلاغة)؟! إن كنتم تختلفون في الرأي حول تعريف الدين مع كاتب هذه السطور، فلماذا تنكرون الواضحات لتدمير رأيه وتقولون إن هذا الرأي هو عين كلام الماركسيين؟ علاوة على ذلك، من المهم أن أذكركم بأن الماركسيين يعتبرون الدين انعكاساً لـ«البنية التحتية الاقتصادية» للمجتمع في «بنيته الفوقية الثقافية»، وهذا الأمر يختلف كلياً عن كون الكهنة والسحرة هم من اختلقوا الدين.
4. لقد قمتم، بغرض تحذيري من سوء فهم الحداثة والخلط بين الثوابت والمتغيرات، بتعريف الحداثة أيضاً وكتبتم ما يلي:
«لا جدال في أن
لا أعلم من أين جئتم بهذا التعريف للحداثة. فالحداثة ليست ظاهرة بسيطة إلى هذا الحد بحيث يقدم كل شخص تعريفاً مرتجلاً لها. إن ألقيتم نظرة على كتب الفلسفة وعلم الاجتماع، فسترون كم أظهر عمالقة هذين الحقلين من جهد فلسفي وعلمي عميق في تعريف هذا التحول الجذري الذي حدث في حياة البشر، وكم تحدثوا بحذر، وفي الوقت نفسه كم تباينت آراؤهم في تعريف الحداثة. لا مجال هنا للخوض في تلك الآراء، وأكتفي بالتذكير بأنه على النقيض منكم تماماً، حيث حصرتم نطاق الحداثة في المسائل الاجتماعية والسياسية والفردية، فقد اعتبر الباحثون أهم مكون للحداثة هو مكونها «المعرفي». أساس الحداثة هو أن الإنسان الحديث يحاول تبرير المعرفة بالمعرفة فقط، وألا يتخذ في هذا المسعى ما هو خارج المعرفة، مما لا سبيل له إليه، سنداً له. لقد زعزع هذا المكون المهم ما اعتبرتموه قطعيات أبدية. إن عصر الحداثة هو عصر الابتعاد عن اليقين والاطمئنان والتشبع بالشكوك. إن المسائل الاجتماعية والسياسية ذاتها التي أشرتم إليها تستند اليوم إلى فلسفات وعلوم جديدة، وقد انهارت الثوابت الماضية في هذا الشأن.
لم ينفِ صاحب هذا القلم، في محاضرة أصفهان أو في أي مكان آخر، اعتبار المبادئ الأخلاقية من الدرجة الأولى أو كليات العقائد، حتى تذكروا بضرورة الالتزام بهذا الاعتبار. يبدو أنكم تقولون بمعنى وتعريف ثابت للعدالة، ولا ترون التغيرات إلا في أساليب بسط العدالة. لكن تاريخ فلسفة الحق والأخلاق والسياسة يُظهر بوضوح أن العدالة لم يكن لها معنى وتعريف واحد وثابت. يمكن إحصاء ما لا يقل عن عشرة تعريفات رئيسية وأساسية للعدالة، يعكس كل منها رأي عدد من الفلاسفة. لا يقول صاحب هذا القلم بتعريف ثابت للعدالة، وكلما تحدث عن العدالة في أقواله وكتاباته، أوضح بجلاء ما يعنيه بالتزام المسلمين بالعدالة. لقد صرحت بأنه ينبغي على المسلمين في العصر الحاضر أن يقدموا هم أنفسهم تعريفاً عقلانياً ومقبولاً وقابلاً للدفاع عنه للعدالة، وأن يؤسسوا عليه تنظيمهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي. وقد قلت إن مثل هذا التعريف يفضي في نهاية المطاف إلى قبول «حقوق الإنسان» كأساس للتنظيم السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
يستطيع صاحب هذا القلم، بصفته مسلماً، أن يبدي مثل هذا الرأي لأنه يفسر الأحكام الفرعية الاجتماعية في الكتاب والسنة تفسيراً «تاريخياً» لا فقهياً. التفسير التاريخي يعني أنه بالرجوع إلى الكتاب والسنة والتاريخ الاجتماعي للحجاز في عصر الرسول (ص)، يبحث عن ذلك «المعنى والدور الأخلاقي» الذي كانت لتلك الأحكام الاجتماعية في سياقها الاجتماعي ـ التاريخي المحدد. يعتقد كاتب هذه السطور أن تلك المعاني والأدوار الأخلاقية تُظهر مجموعة من التوجهات الكلية في مسار الحياة الأخلاقية للإنسان، وأن ما ينبغي على المسلم الالتزام به في حياته الاجتماعية والفردية هو مراعاة تلك التوجهات الأخلاقية، لا شكل تلك الأحكام الفرعية (وقد أوضحت هذا المطلب في مقالات مختلفة، من ضمنها الجزء الأخير من مقالة «قراءة نبوية للعالم (1)» استناداً إلى آيات قرآنية وبلا إبهام). يدرك صاحب هذا القلم تمام الإدراك أن التفسير التاريخي للآيات والروايات المتعلقة بالأحكام الفرعية الاجتماعية يختلف كلياً عن تفسيرها الفقهي المتداول الذي ترسخ بين المسلمين منذ منتصف القرن الثاني الهجري، وأنتج قسماً عظيماً من «علم الفقه». لكنه لا يسمح للخوف بأن يتسلل إلى نفسه من تغيير منهج التفسير الفقهي إلى التاريخي في العصر الحاضر فحسب، بل يرى هذا التغيير ضرورياً في العصر الحاضر من باب الالتزام بالمنطق الداخلي الأخلاقي للكتاب والسنة. إن منهج التفسير الفقهي لم ينزل من السماء حتى لا يمكن تركه، بل كان منهجاً اقتبسه المسلمون أو أبدعوه، وعاشوا به قروناً، خيراً أو شراً. في العصر الحاضر، لا يوجد أي دليل مقنع للإبقاء عليه في المسائل الاجتماعية والسياسية فحسب، بل توجد أدلة واضحة على ضرورة تركه.
سيد سبحاني! أما أنت الذي لا تتخلى عن النصّية الفقهية، وتعتبر الأحكام الفقهية الفرعية خالدة إلى حد أنك لا تقبل حتى تعديل إرث النساء من أزواجهن في باب الأرض والبناء من قبل مجلس الشورى الإسلامي، فمن الجيد أن توضح ما تعنيه بالأساليب البرلمانية لبسط العدالة في العصر الحاضر وما شابه ذلك. في نظرك، للعدالة معنى ثابت غير قابل للتغيير، ولا تتغير سوى أساليب بسطها، فتفضل وبيّن لنا من أين وبأي استدلال حصلت على هذا المعنى الثابت، وكيف توفق، دون الوقوع في انقطاع منطقي، بين البرلمان الذي لا يجد معنى صحيحاً إلا على أساس سيادة الإنسان على تنظيم حياته الاجتماعية، وبين النصّية الفقهية والالتزام بخلود الأحكام المتعلقة بالحياة الاجتماعية؟
| صاحب هذا القلم، بصفته مسلماً، يستطيع أن يبدي هذا الرأي لأنه يفسر الأحكام الفرعية الاجتماعية للكتاب والسنة تفسيراً «تاريخياً» لا فقهياً. التفسير التاريخي هو أنه بالرجوع إلى الكتاب والسنة والتاريخ الاجتماعي للحجاز في عصر الرسول (ص)، يبحث عن ذلك «المعنى والدور الأخلاقي» الذي كانت تلك الأحكام الاجتماعية تؤديه في سياقها الاجتماعي ـ التاريخي المحدد. |
5. لقد تطرقتم أخيراً إلى مسألة العصمة المثيرة للجدل وكتبتم:
«من الأفكار الابتكارية لهذا المفكر الديني الجديد أنه شكك في عصمة الأنبياء بل أنكرها... على الرجل المحقق والمفكر الجديد في مسألة كعصمة الأنبياء أن يدرس تاريخ المسألة من القرون الأولى حتى اليوم، ويوازن بين أدلة الطرفين ثم يبدي رأيه، كي لا يقع في وهم أن ما يعتقده فكر جديد. ثم إن ما تقوله أنت (صاحب هذا القلم) هو رأي «الحشوية» الذين يتبرأ منهم كبار أهل السنة».
لا شك في أن تأكيدكم على تاريخ نشأة المسائل الكلامية صحيح تماماً، ولكن أطلب منكم ألا تحصروا موضوع التاريخانية في المسائل الكلامية. فالعقائد الكلامية للمسلمين لها أيضاً تاريخ نشأة وتطور، ولهذا السبب بالذات فإن الاعتقادات الإسلامية المصوغة دينياً لها أيضاً تاريخ نشأة وتطور. وفي باب العصمة، ليست مسألة العصمة الكلامية فحسب، بل الاعتقاد الديني بالعصمة أيضاً له تاريخ نشأة وتطور. وهو قائم على أنواع من التفسيرات الخلافية للقرآن والروايات أو الاستدلالات العقلية الخلافية، وهذا أمر لا يمكن إنكاره. وبعد هذا التذكير، أطلب منكم أن تنتبهوا إلى متن ما قيل في محاضرة أصفهان بخصوص العلاقة بين العصمة والذنب:
«المسلم به، والمستفاد من القرآن ومن تصريحات النبي نفسه، هو أن النبي كان معصوماً في تلك المهمة الأساسية الملقاة على عاتقه. بمعنى أن مهمته كانت الدعوة إلى الإله الواحد، ولم ينحرف أبداً عن الدعوة إلى الإله الواحد. أنتم إذا تصفحتم القرآن كله لا تجدون موضعاً واحداً انحرف فيه النبي عن هذا الأصل، أي أنه دعا إلى غير الله وإلى حياة غير موحِّدة. أما ما معنى العصمة بأكثر من هذا... فمسألة هل كان يرتكب الذنب أم لا، هي محل خلاف بين علماء المسلمين. هناك فئة قالت: نعم، من الممكن أن يصدر عن النبي ذنب. كانت هذه المسألة دائماً على مر التاريخ مسألة خلافية، ولو فرض أنه صدر عنه ذنب، فإن ذلك لم يكن ليضر بمهمته الأساسية في الدعوة أبداً».
لقد كتبتم أن «الحشوية» وحدهم هم الذين رأوا إمكان الجمع بين العصمة والذنب. وفي هذا الباب أيضاً كان يُنتظر منكم دقة أكثر. أنقل هنا فقرتين فقط من كتابين كلاميين مشهورين ومعتبرين لدى الشيعة والسنة ليتضح أن ليس الحشوية فحسب، بل كثيراً من المتكلمين البارزين من أهل السنة أيضاً رأوا إمكان الجمع بين العصمة والذنب الصغير:
«اختلف المتكلمون في عصمة النبي، فأجازت المعتزلة صدور الذنوب الصغيرة عن الأنبياء سهواً أو تأويلاً أو على أساس أن ثوابهم الكثير يجبر ذنوبهم. وقالت الأشاعرة والحشوية بجواز صدور الذنوب الصغيرة والكبيرة عن الأنبياء باستثناء الكفر والكذب. وقالت الإمامية بوجوب عصمة الأنبياء عن الذنوب الصغيرة والكبيرة معاً»
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، العلامة الحلي، المسألة الثالثة، من «المقصد» الرابع.
«صدور گناهان صغیره از پیامبران به صورت عمد را جمهور متکلمان اسلام (به استثنای جبائی) جایز دانستهاند. روافض (فرق شیعه) صدور هرگونه گناه اعم از کبیره و صغیره را جایز ندانستهاند» شرح المواقف جرجانی، موقف ششم، مقصد پنجم.
پس اگر صاحب این قلم در آن سخنرانی جواز یا عدم جواز صدور گناه از پیامبران را یک مسأله اختلافی در میان علمای اسلامی شمرده نادرست نگفته است. شما به چه چیز اعتراض میکنید. در فراز دیگری از آن سخنرانی هم مطالبی آمده که میرساند پیامبر اهل «مجاهده با نفس» بودهاند و به روایتی هم از رسول اکرم در این باب استناد شده و این عمل یکی از فضیلتهای آن بزرگوار بشمار آمده است.
من از شما میپرسم آیا نقل اختلاف آراء و عقائد و بیان مجاهده با نفس پیامبر، انکار عصمت پیامبر است؟ واقعاً شما و آقایان دیگر بر سر کدام انکار موهوم چنین جنجال راه انداختهاید؟!
6. شما در جای دیگری از نوشتهتان ادعا کردهاید صاحب این قلم چون از شیوع دعانویسی در تبریز سخن گفته به مردم شصت سال پیش تبریز اهانت کرده است. شما تعبیراتی از آن سخنرانی را از متن کامل آن جدا کردهاید و چنین وانمود کردهاید که من گفتهام دینداری مردم تبریز در شصت سال پیش جز مراجعه به دعانویسان نبوده است! یا در آن زمان پزشک در تبریز وجود نداشته است! چه کسی با خواندن متن کامل آن سخنرانی جز این میفهمد که از تبریز فقط به عنوان یک نمونه و مثال سخن به میان آمده و چه کسی منکر این مطلب میتواند شود که در شصت سال قبل در تمام ایران به مراتب بیش از امروز جهت علاج بیماریها به دعانویسان مراجعه میشده و با رشد و پیشرفت پزشکی در ایران رونق این کار کم شده است. واقعاً شما با این تفسیرهای بیمعنا و مضحک دنبال چه هستید؟! آن مردم آگاه و آزادیخواه و خوش سابقه در سیاست که تبریز وطن آنها است خود میفهمند اظهارات شما درباره مردم تبریز به چه منظور صورت میگیرد!
7. شما درباره عنوان سخنرانی من «انتظار ما از پیامبران» نوشتهاید: «این عنوان نوعی اندیشه وارداتی است و تعبیر صحیح آن است. انتظار دین از بشر یا انتظار خدا از انسان چیست» اعتراض کردهاید که چرا درباره مقامات و فضائل پیامبران سخن نگفتهام و چرا به تقویت ایمان شنوندگان نپرداختهام.
| من در برابر هیچکس قد علم نکردهام و اهل تنافس نیستم وگرنه طور دیگری زندگی میکردم. اما در برابر حقیقت متعهد هستم و آنچه را حقیقت تشخیص دهم در حد امکان بیان میکنم و در مقام عمل هم بر آن پای میفشارم. از حملههائی که در این راه علیه من انجام میشود دفاع میکنم و این وظیفه اخلاقی من است. |
اولّا به شما عرض میکنم: نسبت دادن انتظار به خدا و یا دین هر دو آشکارا نادرست است. انتظار یک حالت روانی در انسان است و فقط در جهان انسان معنا و مفهوم دارد. خدا منزه از صفات انسانی است و نمیتوان به او انتظار نسبت داد و پرسید انتظار خدا از بشر چیست. دین هم چنانچه گفتهام سلوک معنوی انسان است و نمیتوان پرسید سلوک معنوی انسان از ما چه انتظار دارد. پرسش معنادار صحیح همین است که بگوئیم انتظار انسان از خدا یا سلوک معنوی خود یا از پیامبران چه میتواند باشد. متکلمان قدیم ما با طرح این سوال که انسانها چرا باید به دعوت پیامبران ترتیب اثر دهند و دادن این پاسخ که «دفع ضرر محتمل» عقلاً واجب است تلویحاً به نقش انتظار انسان از خدا و پیامبر در فهم سخن آنها اعتراف کرده بودند. امروز هم در مباحث هرمنوتیک جدید، توجه به نقش بسیار مهم انتظارات مفسر یک متن در فهم آن متن و جهتگیری تفسیر وی بسیار برجسته دیده میشود. کسی که از پرسش «خدا از انسان چه انتظار دارد» حرکت میکند از همان آغاز در وادی گمراه کننده انسانوارانگاری Anthropomophismus میافتد و دچار چنان دگماتیسم غیر قابل علاج میگردد که در همه مراحل تفسیر متون دینی و یا دین ورزی شخصی، گریبان او را رها نمیکند.
ثانياً، أمثالي من الكتّاب غالباً ما نلقي محاضرات للتعليم في الجامعات، وليس للتقوية المباشرة لإيمان المستمعين، وهو بالطبع عمل شريف للغاية. نحن نريد رفع مستوى معرفة المستمعين وقدرتهم حتى يتمكنوا هم أنفسهم من فهم النصوص والمصادر الدينية وتفسيرها، وألا يبقوا دوماً تحت وصاية الآخرين. إن سعينا هو لإزالة «العوامية» لا تثبيت «العوامية». هدف جهدنا هو أن يكون الإيمان حصيلة معرفة الإنسان وتجربته هو، لا نتاج التلقين والتقليد! وبالطبع لا ينكر أحد قيمة الإرشاد المعنوي.
8. جناب السيد سبحاني! لقد قلتم في نهاية تصريحاتكم: «أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ» (الشعراء، 18) وطلبتم مني ألا أكون ناكراً للجميل وألا أستعلي: إذا كانت مشكلتكم معي هي هذه، فليكن بالكم مرتاحاً تماماً، فأنا لم أستعلِ على أحد قط، ولست من أهل التنافس، وإلا لكنت عشت حياتي بشكل آخر. لكنني ملتزم تجاه الحقيقة، وما أميّزه حقيقةً أعبر عنه قدر الإمكان، وفي مقام العمل أضغط عليه. أدافع عن نفسي في وجه الهجمات التي تشن ضدي في هذا الطريق، وهذا واجبي الأخلاقي. إنني أرحب من صميم القلب بالنقد العلمي وأتعلم منه وأشكر الناقدين. فتعالوا أنتم أيضاً، بدلاً من افتعال ونشر الجدالات العقيمة التي ترضي العوام، نسقوا مستوى خطابكم مع العالم المعاصر، وساعدوا على النمو والارتقاء الثقافي للمسلمين في العصر الحاضر، ولا تصروا على إبقاء الناس في العوامية.
بعد كل هذا، أذكّر أن المدعى الرئيسي لمحاضرتي في أصفهان كان أنه يمكن للمرء أن يكون مسلماً ويعيش مع حقوق الإنسان في آن واحد. ألم يكن من الأفضل لكم ولسائر السادة المعترضين، بدلاً من إثارة الضجة حول المطالب الهامشية، أن تتناولوا المحتوى الرئيسي لتلك المحاضرة وتتحدثوا بشأنه؟ هل إن بحث حقوق الإنسان والدفاع عن الحرية والعدالة وكرامة الإنسان تافه وحقير إلى هذا الحد في نظر السادة، بحيث يجب أن يُترك مسكوتاً عنه بالكلية؟!
في ختام هذه الرسالة، ألفت انتباهكم الكريم إلى الآية الشريفة التالية:
«وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا» (الإسراء، 36)
محمد مجتهد شبستري
.
.
.
.
.
.
.
.
.
الدين
الدين
الدين
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال١٢ تعليق
من از هیتلر و گوبلز گفتم اما می دانستم که مدرنیته از طریق روزولت و چرچیل کاری را که هیتلر نتوانست بکند عملی کرد. strangulationism خفقان و توهین که در فاشیسم-لیبرالیسم وجود دارد خفقان فریبکار خشن و قاتل است. البته شما مدرنیته رو هم نمی شناسید چون نوع رویکرد شما مانند ایلات متحده داعش ساخته اوباما و هیلاری کلینتون و طالبان مبارز با شوروی سابق برای مبارزه با حضور نظامی شوروی قبل از انقلاب است. نشانه های فاشیسم-لیبرالیسم آقای محمد آزادی طلب . نام جعلی که درش تنش و دروغ تمامی کسانی است که مانند گشتاپو و اس اس به کسانی که جرات کنند نسبت به لیبرالیسم، فاشیسم و مدرنیته سخن بگویند حمله می برد و می خواهد صدایش را خفه کنند. .نسبت دادن به مخاطبی که نظر انها را ندارد. سنت و مسلمان از کجای حرف من درآوردید؟ آیا موسیلینی اینگونه بود که اگر نظر او را نداشتی این همه hatred speech تولید می کرد؟ یعنی شما این احساسات را باید نسبت به انسانهای دیگکر آنهم هم وطن خود داشته باشید؟ به جرم این کهنظر شما را ندارند؟ من چه ربطی به روحانیون شما دارم؟ کمی پیش وجدان خود تون خلوت کنید. بخدا این همه تنفر شایسته ایرانی نیست. کی گفته من طرفدار سنتم؟ از کجای حرف من اعتقاد به شیعه در میاد؟لحن سخن شما و نسبت هایی که به من دادید شرم آور است! به همین علت لیبرالیسم و فاشیسم مورد انتقاد هستن. فقط دشمن اینهایی که شما به صرف ذهن paranoid تصور کردید نیستید شما دشمن آزادی و انسانیت هستید.
به بابک : بله مدرنیته اینها هم بود و کسی نمی تواند ادعای بی نقص بودن جهان مدرن و مدرنیته کند اما اگر بنا به ماندن و در جا زدن در سنت و زیست جهان پیشامدرن شما سنت گرایان بود که تاکنون بشریت درگیر برده داری و جنگ های مذهبی و سوزاندن و کشتن مرتدین بود مثل سربریدن معلم فرانسوی توسط جوان مسلمان چچنی به بهانه ی توهین به پیامبر اسلام که این جنایت آن چنان ضربه ای به آبرو و حیثیت مسلمانان زد که روحانیون و نهادهای دینی مثل الازهر در بیانیه ای ضمن محکوم کردن توهین به پیامبر اسلام این عمل را محکوم کرده و اعلام کردند این جنایت ربطی به اسلام ندارد . در صورتی که این اقدام خلاف فقه سنتی نبود و حکم ساب النبی توسط غیرمسلمان در فقه چه شیعه چه سنی قتل و کشته شدن است . در مورد این ماجرای محکومیت قتل معلم فرانسوی توسط علمای مسلمان اتفاقا عدنان فلاحی در کانال تلگرامی خود مطلبی با عنوان " فشار تاریخ حقیقت یا افسانه " دارد . اگر مدرنیته و فشار تاریخی برآمده از آن نبود که ما شاهد دهها برابری این جنایات به اسم دین و حتی فتوای صریح علما در قتل مرتدین و توهین کنندگان بودیم اما فشار تاریخی مدرنیته اگر نتوانسته آن را ریشه کن کند اما تا حد زیادی به عقب رانده است . اگر مدرنیته به قول امثال شما سنت پرستان و ضد تجددگرایان هم چون دکتر حسین نصر این قدر دچار مشکل و شیطانی است و در مقابل سنت بدون ایراد و نقص و یا نقص و ایراد و مشکل کمتری بود و هست و گل و بلبل بود پس چرا اصلا مدرنیته و زیست جهان مدرن در مقابل آن و برای نقد و بازسازی آن پدید آمد ؟
اگر واقعا هرمونتیک فهم صحیح وعمیق از متن و روش درست فهمیدن رارایه می دهدپس چطور متکلمان مسیحی و عالمان غربی تاکنون نتوانسته اند معمای خدا درعین واحد بودن یکی از سه تاست را حل نمایند《قالوا ان الله ثالث ثلاثه و ما من اله الا اله واحد》آیا با توحید در اسلام قابل قیاس است 《قل هو الله احد》پس درود بر اسلام عزیز و علمای درست فهم ما.
بخشی که خوانا نبود: آقای سبحانی: صاحب این قلم در سالهای اقامت در آلمان گرچه نه شبها و نه روزها به کلاس مسیحی نمیرفت! ولی این توفیق را داشت که پس از فرا گرفتن زبان آلمانی تمام کوشش خود را بکار برد تا با فلسفه جدید غرب و الهیات مسیحی آشنا شود و در این باب توشهای اندوزد. من امروز از آن آشنائی بسیار مسرور و راضی هستم. این آشنائی مرا از ماندن در گرداب تقلید و خصومت با عقل و اندیشه، فدا کردن تجربههای زندگیبخش معنوی و دینی به پای قشریات و ظواهر عوامفریبانه، بکارگیری احساسات و عواطف دینی جامعه برای مقاصد سیاسی غیراخلاقی و تئوریزه کردن خشونت به نام دین و بندگی عوام به جای بندگی خدا نجات داده است. گرچه من ۱۸ سال در حوزه علمیه قم دانشهای اسلامی اندوختم ولی هنگامی توانستم آنها را درست ارزیابی کنم که به آن آشنائیهائی جدید دست پیدا کردم. من امروز علوم اسلامی و دین و آئین خود را به مراتب بهتر از گذشته میفهمم. تفاوت امثال من با شما در این است که شما علوم اسلامی متداول در حوزه را حقایق جاودان میپندارید که «لا یا تیه الباطل من بین یدیه و لا من خلفه» و به این جهت فلسفه و علم جدید را ناچیز میشمرید، آگاهی از ادیان دیگر را برای فهم اسلام و نه ردّ آن ادیان، ضروری نمیدانید، نگرش انتقادی به مبانی آن علوم را بر نمیتابید، هر سخن جدید را شبههافکنی و یا بدعت میشمرید، به نواندیشی در پرتو وحی دعوت میکنید ولی از بحث فلسفی دربارۀ چگونه فهمیده شدن مصحف شریف (قرآن) خودداری میکنید و آن را تفسیر به رأی مذموم میشمارید، و در یک کلام، شما نمیخواهید دگماتیسم کلامی وفقهی را کنار بگذارید و به معنای کامل کلمه اهل تحقیق شوید. شما چون فکرتان را تنها به دائره محدود مؤمنان و متدینان سنتی و بیش از همه به عوام معطوف کردهاید نمیدانید نسل جوان درس خوانده و مسلمان در عصر حاضر ــ خصوصاً در ایران ــ چگونه به شدت دچار نهیلیسم شده است. نمیدانید پاسخهای سنتی عالمان دین و اعمال آنها با پرسشهای نسل امروز دیگر هیچ نسبتی برقرار نمیکند و این نسل، هیچ پیام معنوی از آن پاسخها و از آن اعمال نمیشنود. در ارتباط با مسائل سیاسی و اجتماعی هم چه جائی بهتر از کنج عافیت؟!
فکر نمی کنید ادعا با ارائه شواهد متفاوت است؟ شما عصبانی هستید و نسبت می دهید . ظاهرا با dogmatism روز دنیا که جبر فلسفه زبان و معرفت شناسی را به جامعه فلسفی حقنه می کند برخورد نداشته اید. آن داگماتیسمی خطرناک است که حاکم شده و باورش کردی نه اون که در کشور خودت بهش می تازی. اگر داگماتیسم بود اینطور عصابنیت بخرج نمی دادید. خودتون رو نقد کردید نه اون روحانی رو. منهم بعنوان فردی که برخلاف شما با دین آشنایی زیادی ندارم به شما بگویم که جزم روز دنیا آن است که بر ذهنتون مسلط شده نه اون که به این راحتی بهش توهین می کنید. Calling somebody irrational does not make them irrational. It makes you an accuser who should drop degradation and give refereneces and evidence. فاشیسم روز ادعایهای علم علم علم است نه دو تا روحانی توی گوشه یک شهر کوچک توی کشور شما. Wisen up!
مگر مدرنیته تئوریزه کردن eugenics اصلاح نژاد هیتلر و فاشیسم گوبازی نبود؟ مگر new world order تئوریزه کردن تحمیل جنگ به کودک افغانی بی پناه نبود. مگر JFK جان اف کندی خوش قیافه و شیرین زبان مسئول اون جنایات وحشیانه در ویتنام نبود؟ مگر rationalityرشنالیته فرانسوی و انگلیسی و دقت کانتی منجر به جنگ جهانی اول و دوم ethnic cleansing , وmassacreکشتار جمعی نشد؟ رسانه و نهاد تحصیلات در دست caucasian است و بایست توجه داشت به قدرت دانشگاه و رسانه که قفسی انگلوساکسونی برای اذهان با rationalizeکردن نسخه فیزیکالیستی که به علوم انسانی هم تحمیلش می کنند ساخته است . ّGet your priorities right.
آقای شبستری در متن خود به نظر درست و غلط را به هم آمیخته اند.
خب قابل نقد علمی هست نظرات ایشان خیلی راحت و بدون ناراحتی و توهین و تهمت و افترا، اگر مشخص میکردید من هم متوجه میشدم خیلی خوب بود.
لااقل حلاج از ایثار جان در راه اعتقاد خود ابا نداشت ، اما اینان که اعتقاد دینی را براستی منافع و میل انسان تفسیر می کنند چه نسبتی با حلاج دارند .
از سرگذشت حسین حلاج و عین القضات باید فهمید عده ای هیچ نظری که با نظر آنها کوجکترین زاویه ای داشته باشد را برنمی تابند و کلام خود را کل حقیقت میدانند
دست مريزاد
کسی که به جای پاسخ دادن ، به هو کردن طرف مقابل می پردازد ، تفسیر تاریخی خود از دین را افتخار خود می داند چون امروز مدرنیته چنین اقتضایی دارد چگونه شایسته ی تحسین است . ایمان دینی را به فهم افراد می سپرد و معرفت را نسبی و بی ثبات می داند ، باید از خود او پرسید که آیا اندیشه خود او هم نسبی و تاریخی و محکوم به تفسیر متناسب با گذشت زمان است؟ آیا در مورد سخن مخلوق این امر را می پذیرد که سخن خدا را اینگونه آلوده به نسبیت می کند تا خاصیت هدایت را از ان بگیرد . دیگر دین به چه دردی می خورد اگر قرار است دیروز تفسیر سنتی باشد ، روز دیگر مدرن و روز دیگری پست مدرن ؟ چنان از هرمنوتیک تمجید می کند مه گویا از کلام خدا سخن می گوید و هرگز در آن تردید کرد . خود او دچار بیماری دگم گرایی و انخصار فهم در قالب هرمنوتیک شده و هر که را که خارج آز آن محدوده را برای اندیشه انتخاب کند به انواع اتهامات متهم می کند و انواع افتراها را محاز می شمرد .