اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
الموت يكسر الصمت ليتحدث عن الحياة؛ مسعود زنجاني في رسالة ما بعد الموت يكتب عن حب الإنسان ويدعونا إلى اختيار «النماء» بدل «الاضمحلال». إنه يرى الموت ولادةً جديدة، ويحتقر موتَ الحياة إزاء موتِ الحب.

نخست بايد از عشقم به همهٔ شما بگويم. من با همهٔ هستیِ خود شما را دوست داشتم. دردآشنای شما بودم و تا آنجا که توانی داشتم با رنجهايتان رنج کشيدم و با شاديتان شاد گشتم. هر زخمی که بر تن شما مینشست، تنِ مرا میآزُرد و هر التيامی که میيافت تسلّای من میبود. گاه زخمهایی را پيشتر از آنکه بر جانِ شما نِشينَد به جانِ خود میخريدم و گاه نيز پنهان و خاموش رنجهايتان را به دوش میکشيدم تا شما شادمان و با هم مهربان بمانيد.
.
* إلى المهندس محمد رضوي الذي كان بالنسبة لي معنى الإنسان ومعاناته
أحياناً يكون الموت وحده هو ما يكسر الصمت ويهيئ إمكانية الحديث عن الحياة؛ كما أن الفراق هو ما يهدي هذه المنحة إلى الحب. لم أجد في حياتي باحثاً عن جوهر روحي ولا منصتاً لنغمتي الداخلية، فاضطررت إلى اتخاذ الوحدة والصمت ديدناً. لكن القدر المهيب والغامض للموت جعلني الآن قادراً على أن أنشد لكم الطبيعة المأساوية والمبهجة في آنٍ للحياة.١ لذا أكسر صمتي وأُشعل نار روحي لعل النفوس المتيمة تسمعها وتتأملها.
ينبغي أولاً أن أحدثكم عن حبي لكم جميعاً. لقد أحببتكم بكل كياني. كنت شريكاً في آلامكم، وبقدر ما كان لي من طاقة تألمت لآلامكم وفرحت لأفراحكم. كل جرح كان يصيب أجسادكم كان يؤذي جسدي، وكل التئام كان يجده كان عزاءً لي. أحياناً كنت أشتري الجراح بروحي قبل أن تستقر في أرواحكم، وأحياناً أخرى كنت أحمل آلامكم خفيةً وصامتاً على كتفي لتبقوا فرحين ومتحابين فيما بينكم.٢
لقد كنت عاشقاً للإنسان، وفي أعماق روحي أجللت كل آلامه.٣ لقد تألمت من أجل الإنسان، وحقاً، كان هذا الشوق الذي لا يوصف لتحمل الألم مصدر سعادتي.٤ وهكذا، حين كنت أشتري كل الآلام بروحي، كان الأمر كما لو أنني لا أتألم أبداً.٥ وكأنني ذو جلد لا يُثقب، أو أنني عشت مراراً وتكراراً حتى أستطيع أن أعيش خفيف الحمل في الآلام وأقول مرة أخرى للحياة المليئة بالألم: «نعم».٦
لم أنسكم قط، فهل ستنسونني أنتم؟ محبكم، شريك همومكم، شريك آلامكم؟ إن كنتم لا تنسونني، وفوق ذلك، لديكم الشوق لإسعادي، فاعلموا أن أفضل هدية لي هي فرحكم وسروركم، ومن بعد ذلك صمودكم وصبركم في مواجهة آلام الحياة ومتاعبها. فأهدوني فرحكم، وإن لم يكن لديكم أي فرح، فتعالوا إليَّ بآلامكم.٧ واعلموا أن الفرح ينبغي أن تصنعوه أنتم، ومن داخل أنفسكم. لأن الفرح ليس شيئاً خارجاً عنكم لتتعلقوا به.
«أن تتعفن أم أن تنمو؟ هذه هي المسألة!» في غيابي، وإن كان كلا الأمرين ممكناً، إلا أنني أقول اختاروا الصعب. النمو هو الواجب، لا التعفن! التفتح هو الواجب، لا الذبول والجمود! النمو يعني أن تستخرجوا من تراب الموتى، لأنفسكم وللآخرين، كيمياء الحياة. لا أقول لا تبكوا في فراقي أبداً، لأنني أعلم أن هذا ليس بمقدوركم. لكن اعلموا أنكم لن تجدوا حزني إلا في ذاكرة فرحة؛٨ كما أنكم لن تشعروا بفقداني إلا في أوج الحياة.٩ حاولوا أن تطردوا عنكم سيل الدموع ولا تقيموا العويل والنحيب. الدمع كالمطر، مقدس في جوهره، يغسل كل شيء ويجرفه، ومنه تنمو الحياة من جديد. لكنه حين يتحول إلى سيل، يكتسب طبيعة مدمرة، فيجرف كل شيء ويدمره، ولا يبقى منه إلا الخراب.
«أأبكي أم أنظر؟ تلك هي المسألة!» في حرماني، وإن كان كلاهما ممكناً، إلا أني أعود فأقول: اختاروا الصعب. النظر واجب؛ لا البكاء! التفكير واجب؛ لا التوجع والولولة! النظر يعني أن تفتح عينيك على آخر، وأن تدرك فرديته ووضعه المولّد للألم في الحياة. لستُ أعود بالبكاء والعويل والنحيب. ولن أعود حتى بدموع الدم وشق الجيوب. لكن لا ينبغي لهذه الحقيقة أن تخلق لكم هذا الوهم بأني لا رجعة لي. كلا! سأعود إليكم، إن أنتم نظرتم إليّ وفكرتم فيّ. «أأكون أو لا أكون؟ تلك هي المسألة!»¹⁰ في فراقي، بدلاً من أن تفكروا دوماً في كوني أو لا كوني بعد الموت، فكروا قليلاً في كوني أو لا كوني قبل الموت. ينبغي أن تُطرح مسألة "الكون أو لا الكون" العظيمة في أفق الحياة، لا فيما وراءها. تقولون: لكن كونك قبل الموت بديهي: كنتَ حياً؛ كنتَ بيننا. آه! ما أتفهه من جواب لسؤال جليل! شكوا في معاييركم لـ"الكون" و"الحياة"! لقد كنتُ ميتاً، وقد رحلتُ من بينكم، قبل ذلك بزمن طويل مما تظنون. موتان في حياتي، على الدوام، كانا يلقيان بظلالهما: موت مرير وموت عذب. حياتي، في الواقع، كانت صراع سعاة هذين الموتين: ساعي "النسيان" المشؤوم وساعي "العشق" الميمون. وموتي كان النهاية التراجيدية لهذا الصراع المحموم الذي لا هوادة فيه.موتي المرير المؤسف لم يدركه أحد! لقد متُّ بسمّ النسيان. الإنسان بكينونته غير المدرَكة يصبح عدماً ويموت؛ كما أنه بالإدراك يحيا ويُبعث. على أية حال، "الوجود هو عين الإدراك".¹¹ هذا القانون ثابت أبداً في الحياة الإنسانية: "كل إنسان يوجد بقدر ما يُدرَك؛ ويُفكَّر فيه". لذا من الأفضل أن نقول: "أُفكَّر فيه، إذن أنا موجود". اليوم، "الآخر" يضيع بقلة التفكير، ولا يوجد أي تأمين أو ضمان يغطي هذه الخسارة. ما يهدد حياة البشر، في المجتمعات المعاصرة، ليس أسلحة الدمار الشامل، بل هذا الاغتراب والتصدع فيما بينهم. هذه هي المذبحة الصامتة التي تخلق، على الدوام، الفاجعة في زماننا. انبذوا هذا الموت المشؤوم، وتجنبوا هذا التخلي واللاتعيّن المؤسف في حياتكم!
موتي العذب المبهج لم يدركه أحد أيضاً! لقد متُّ بشهد العشق؛ هذا الموت السحري الذي كان كياني الحقيقي كامناً فيه.¹² العشق وليد الموت، والحياة وليدة العشق. عنقاء العشق تولد من رمادها. العشق وحده يحيي الأرواح الميتة، ولا يسكّن إلا الأرواح المتحررة. فموتوا كي لا تموتوا، واعلموا أن هذا الموت هو السبيل الوحيد للخلاص من الحياة المميتة.¹³ اطلبوا هذا الموت الميمون، وأحرزوا هذا التوله واللاتعيّن البهيج في حياتكم!لا ترهبوا الموت! الموت ليس أسوأ ما يمكن أن يحدث في حياة الإنسان؛¹⁴ فهناك أشياء أهم بكثير من الحياة نفسها يمكن أن تُفقد في الحياة.¹⁵ ألا ينبغي أن تُقام صلاة الغائب على إنسان قلبه ليس حياً بالعشق، وشعلة حب البشر ليست متقدة في روحه ونفسه؟¹⁶ أجل! ما أحقر موت الحياة إزاء موت العشق!¹⁷
أنا لم أمت بالموت، بل ولدت من جديد.¹⁸ لم يكن الموت بالنسبة لي فاجعة غير متوقعة، بل كان ولادة ثانية. ذلك أني كنت عاشقاً للموت والحياة معاً، ولم يكن الموت عندي نفياً للحياة، بل ذروتها.¹⁹ العشاق لا يموتون كما ينبغي، بل كما يريدون، ويحتضنون الموت لا بعجز، بل برجولة، وينتزعون منه عمراً خالداً.²⁰ موت العشق هو موت الحياة، لكن عشق الموت، كالموت من العشق، هو ولادة الحياة. لا شيء، حتى الموت، هو ضد الحياة.²¹ كل شيء، سواء أكان ألماً أم لذة، حزناً أم فرحاً، شباباً أم شيخوخة، مرضاً أم صحة، كلها جميعاً جنود الحياة وعمالها.²²
عيشوا الحياة حقاً²³ حتى تشرق عليكم شمس العشق أكثر من ذي قبل، ويصدح سفير القدر بنشيد سعادة عالٍ، ويقيم الاحتفال العظيم لنصر كبير. إن عشتم الحياة حقاً، فلن أمت، ولن أذبل، ولن أضمحل، بل سأنمو من جديد إلى جانبكم، وسأزدهر، وسأزهر.²⁴
ستجدونني في الحياة. ستجدون نبضَ حضوري وجريانَ كينونتي، دائمًا، في كل مكان، وفي كل شيء؛ في الأرض، والجبل، والغابة، والنسيم، والنجم، والشمس، والمطر، والطريق، والنظرة، والابتسامة، والصمت، والمحادثة، والتردد، والفلسفة، والشعر، والموسيقى، والوطن، والسياسة، والشجاعة، والإيمان، والوفاء، والتضحية، وفي كل ما ليس غريبًا عن الإنسان؛٢٥ حتى الموت. ستجدونني في الموت أيضًا. في الموت أيضًا ستشعرون بشكلٍ آخر من كينونتي وحضوري من جديد.
كونوا مفكرين في الموت! ولكن فكروا في الموت أيضًا في نسبته إلى الحياة. فماذا تعرفون عن الحياة حتى تبتغوا معرفة ما وراءها.٢٦ لا تكونوا في فكرة خلود الروح! فأرواحٌ فانيةٌ عديدة خيرٌ لكم من روحٍ واحدةٍ خالدة.٢٧ دعوا الطريق الذي لم يكن له «عائد» حتى الآن، يبقَ غامضًا وفي بوتقة السر والغموض.٢٨ بالسر يمكن التعلق إيمانًا؛ أما المعرفة به فينبغي الهرب منها؛٢٩ المعرفة بما وراء الموت قد تكون ضارة لكم أيضًا.٣٠ ينبغي للتفكر في الموت أن يدعوكم إلى هذه الحياة ذاتها، الهنا والآن، لا أن يسلبكم هذا النقد الموجود.٣١
كونوا عشاقًا واخلقوا في أنفسكم نطفة العشق كي تحيوني. كونوا فرحين وانشروا بذور الفرح فيما بينكم كي توسعوني. كونوا مفكرين وأنبتوا برعم الفكر في كل زمان كي تمنحوني عمقًا. كونوا أحرارًا وربّوا شتلة الحرية في كل مكان كي تزهروني. امزجوا العشق والفرح والفكر والحرية في «تفكر مشترك فرح وحر» كي تختبروا سعادتكم وسعادة الناس. صفّوا القبائح وزيّنوا في أنفسكم الطهارات حتى تعيدوا معنى الأرض إلى الأرض٣٢ وتعيدوا خلق الحياة فيها. انموا كالأزهار، جنبًا إلى جنب، وانهمروا كالمطر، بعضكم على بعض. انتصبوا كأشجار السرو الشامخة، وابتسموا للحياة وآلامها. فما الحياة إلا رقص فرح على آلام الحياة.تصالحوا مع آلام الحياة كي تحولوها إلى سعادة لكم وللآخرين. صيروا أطفالًا كي تتغلبوا كالطيور خفةً على صعوبات الحياة وأثقالها. عيشوا الحياة دون أن يسلبكم منها شيءٌ العشقَ والفرحَ والفكرَ والحرية. لعل يومًا ينكشف لغير المؤمنين أيضًا أنه لا طريق إلى الخلاص بدون هذه، ومن ثم، ينضمون إليكم أيضًا، وتعويضًا عما قصّروا فيه، يحبون الإنسان أكثر؛ وينشرون الفرح أكثر؛ ويتذوقون أكثر من أي شيء ألمَ العشق ويدركون غمّ الآخر؛ يجعلون الإنسان يتألم ويحولون ألمه إلى فرح.
.
.
١- هرقليطس من فلاسفة ما قبل سقراط في اليونان القديمة: «كلما كان الموت أشد هولًا، كان نصيبه أعظم»
٢- أنطون تشيخوف: «بعض الناس سعداء في حياتهم فقط لأن آخرين يحملون آلامهم في صمت»
٣- دوستويفسكي في الجريمة والعقاب على لسان راسكولنيكوف، الشخصية الرئيسية في الرواية، لسونيا، البغي التي تحمل لهالة من قدسية الألم: «لست أنحني أمامك، بل أمام كل آلام البشرية»
٤- يصف نيتشه ألمه في موضع ما هكذا: «لست روحًا ولست جسدًا، أنا شيء ثالث. أنا أتألم في كل مكان وبسبب كل شيء.» لكنه يعتبر حصيلة الألم هي «نحت الإنسان وصقله»، ويرى الألم أساسًا ليس عائقًا للسعادة بل جزءًا مكونًا لها: «الألم الأعظم هو آخر منقذ للروح. الألم وحده هو الذي يدفعنا إلى التعمق في أعماق كينونتنا» كما يكشف غوتفريد كلر، حين يعلن «رغبتي في التألم هي التي جلبت لي السعادة»، عن مثل هذا الفهم والتجربة للألم في حياته.
٥- شكسبير في هاملت على لسان هاملت لهوراشيو: «لقد كنت كمن لا يتألم أبدًا حيث يتألم الجميع!»
٦- شعار نيتشه الشهير «قول نعم المأساوي للحياة» يأتي رغم طبيعة الحياة المؤلمة والخالية من المعنى. فبحسب اعتقاده، بهذه الطريقة فقط يمكن دفع العدم والعبث عن الحياة. وقد طوّر أخوان ثالث أيضاً هذه الفكرة في لغته الشعرية: «سواء كان عبثاً، أو أياً كان كمه وكيفه، هذا هو وليس سواه. يقول الموت: همم! كم هو بلا جدوى! وتقول الحياة: لكن مع ذلك يجب أن نحيا، يجب أن نحيا! يجب أن نحيا!»
٧- لو سالومه: «إن لم تكن تملك أيّ بهجة لتهديني إياها، فأهدني إذاً حزنك!»
٨- حافظ: «بما أني لا أستطيع أن أجد حزنك إلا في القلب الشاد / فأنا أطلب خاطر الفرح أملاً في حزنك»
٩- كريستيان بوبان في "أبعد من الوجود": «في الفقدان، إما أن نتعفن وإما أن نبلغ ذروة الحياة»
١٠- هذا القول لشكسبير في هاملت تم اقتباسه في أفق تفسيري مختلف.
١١- هذا القول لباركلي تحرر من سياقه الأمبيري (التجريبي) وتم التفكير فيه في سياق وجودي.
١٢- مولوي: «كنت ميتاً فصرت حياً، كنت بكاءً فصرت ضحوكاً / جاءت دولة العشق وأصبحت أنا الدولة الباقية»
١٣- مولوي: «موتوا، موتوا من هذا العشق موتوا / فإذا متم في هذا العشق تقبلتم الروح كله»
١٤- أفلاطون: «الموت ليس أسوأ ما يمكن أن يصيب الإنسان»
١٥- نوفاليس، الشاعر-الفيلسوف الألماني: «في الحياة يمكن أن يخسر المرء أشياء أهم من الحياة نفسها»
١٦- حافظ: «كل من ليس في هذه الحلقة حياً بالعشق / فبفتواي صلوا عليه إنه لم يمت» «لا يموت أبداً من صار قلبه حياً بالعشق / دوامنا مسجل في صحيفة العالم»
١٧- فولتير: «كل إنسان يموت مرتين. مرة حين يغادر العشق قلبه، ومرة أخرى حين يودع الحياة. ولكن ما أحقر موت الحياة أمام موت العشق!»
١٨- كريستيان بوبان في "أبعد من الوجود": «لكي نحيا قليلاً، ولو قليلاً حقاً، يلزمنا ميلادان. ميلاد الجسد ثم ميلاد الروح. كلا الميلادين يشبهان الانخلاع. الميلاد الأول يلقي بالجسد إلى هذا العالم، والميلاد الثاني يرسل الروح إلى السماء»
١٩- ريلكه، الشاعر الألماني، يذكر الموت باعتباره «الميلاد الأخير».
٢٠- مولوي: «إن كان الموت رجلاً فليأت إليّ / حتى أضمه في أحضاني ضماً شديداً» «آخذ منه عمراً خالداً / ويأخذ مني دلقاً ملوناً»
٢١- شرط أن يكون بوسع شيئين أن يكونا ضد بعضهما هو أن يكون لهما أولاً هدفان مختلفان؟ لكن بما أنه لا يمكن لأي ظاهرة أن يكون لها هدف خارج الحياة، فلا توجد بالتالي أي ظاهرة ضد الحياة.
٢٢- هذه النظرة إلى الحياة هي جزء من النظرة الكونية الهيراقليطية التي يمكن العثور عليها في بضع شذرات متبقية منه. وبالطبع يمكن العثور عليها أيضاً لدى حكماء الشرق، لدى لاوتسه وتشوانغ تسه.
٢٣- نيتشه: «ليس المهم كم عاش الإنسان، بل المهم كم عاش حياً»
٢٤- رومان رولان: «أضمن طريق يقربنا من موتانا هو كوننا أحياء لا موتنا، لأنهم أحياء بحياتنا ويموتون بموتنا»
٢٥- ترنتيوس، الشاعر الروماني من القرن الثاني قبل الميلاد: «أنا إنسان، ولا شيء إنساني غريب عني.» يختار ماركس هذه الجملة كجملته المفضلة في استبيان أعدته ابنته لورا ماركس.
٢٦- كونفوشيوس: «ماذا نعرف عن الحياة لنعرف عن الموت!»
٢٧- نيتشه، رداً على هذه الفكرة المهيمنة منذ زمن بارمنيدس وأفلاطون في الفلسفة الأوروبية والتي لطالما اعتبرت الوجود أكثر قيمة من الصيرورة، وكذلك الثابت والدائم أكثر قيمة من المتغير والزائل، يطرح هذه الفكرة الاستثنائية بأن الفناء والديناميكية أسمى من البقاء والثبات. وفي سياق هذه الفكرة بالتحديد يُفهم معنى شوق زرادشت نيتشه وتفضيله لـ «امتلاك عدة أرواح فانية بدلاً من روح واحدة خالدة».
۲۸- خيام: «از جملهٔ رفتگان اين راه دراز / بازآمدهای کو که به ما گويد راز»
۲۹- لسينگ میگويد: «تا کنون بسياری از اديان جاودانگی يا ناميرایی جان را به شما وعده دادهاند، اما اگر روزی، بالاتر از آن، دينی هم پيدا شد که کاملاً شما را متقاعد کرد که شما جاودان و نامیرا هستيد، بهتر است از پذيرش آن دين سرباز زنيد!» آری! تنها جاودانگی متصوّر، البته نه تنها جاودانگی ممکن، جاودانگی تجربه شدهٔ ما در همين زندگی است. زندگیای که سرشتش از رنج و لذّت، اندوه و شادی، کمال و محدوديت، و نهايتاً بودن و نبودن، آميخته شده است. اما آن جاودانگی وعده داده شده که گفته شده از لذت مُدام، شادي مطلق، کمال نامحدود سرشته شده و در آن هيچ رد و نشانی از رنج، اندوه، محدوديت و نيستی در آن نيست، اساساً، ورای تجربهٔ بشر و نهايتاً شناخت او قرار دارد. نيچه نيز چنين هشدار میدهد: «هرگز آيا به يک لذت، آری گفته ايد؟ پس دوستان من، به همهٔ رنجها نيز آری گفته ايد. چيزها همه به هم زنجيرند، به يک رشته بسته اند، اسير عشق هم اند. آري! شما جهان را اين سان دوست داشتهايد.» شايد، در باب اين امور، آدمی تنها میتواند اميدوارانه بر سر ايمان خود بلرزد و بگويد باشد که چنين باشد.
۳۰- شايد اسپينوزا نيز آنجا که میگويد «مرد آزاد [خردمند] بيشتر از آنکه به مرگ بيانديشد، به زندگي میانديشد» احتراز از چنين مرگانديشیای را در نظر دارد.
۳۱- رومن رولان در بازی عشق و مرگ: «هرگاه حقيقت، عشق، فضيلتهای انسانی و احترامی را که به خود داريم فدای آينده کنيم، خود آينده را فدا کردهايم.»
۳۲- نيچه در چنين گفت زرتشت میگوید: «ابرمرد معنای زمين است» و رسالت زرتشت را نيز، به نوعی، برگرداندن معنای زمين به زمين میداند.
.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.