اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
«الموت قضية الأحياء»، وهذه الفناء هو ما يمنح الحياة قيمتها. فالوعي بالزوال يضفي على اللحظات بريقها ويدفع الإنسان إلى الإبداع، لأن الخلود هو الألم الأعظم.

صديق قطبي:
«الموت هو مشكلة الأحياء؛ أما الأموات فلا مشكلة لديهم. من بين جميع الكائنات التي تموت على وجه الأرض، الإنسان وحده هو الذي يشكل الموت مشكلة بالنسبة له.»(1)
قال ذاك: لَكان العالمُ بهيجاً
لو لم تكن قدمُ الموتِ في الوسَط
وقال الآخر: لو لم يكن ثمة موتٌ
لما كان العالمُ الملتوي ليساوي شيئاً
(المثنوي: الدفتر الخامس)
نعم، يبدو ذلك صحيحاً. قيمة الحياة مدينةٌ بقِصَرها. لأننا ندرك أن فرصتنا تنفد وأن مجال العيش ينتهي، نُقدّر الحياة. أمامنا خيارات محدودة، لذا نحتاج إلى المخاطرة والإقدام، وهذا ما يولّد الحيوية والشغف. لو كان بحوزتنا وقت لا نهائي، لكان بالإمكان، على ما يبدو، إرجاء القيام بأي عمل أو اختيار أي خيار إلى أجل غير مسمى. كان لدينا وقت لا نهائي وكان بالإمكان ألا نكرر أي خيار خاطئ قمنا به مرة أخرى.
«لو قالوا لي، لو تأكد لي أن أمامي زمناً غير محدود، لما أقدمتُ على أي عمل قط. قبل كل شيء، كنتُ لأتخلص من تعب رغبتي في البدء بعمل ما، لأن لديّ متسعاً من الوقت "أيضاً" للقيام بأعمال أخرى. لم يكن هناك أي اختيار فيما كنت أفعله، لو لم أكن أعلم أن هذه الحياة، حتماً، ستنتهي.»(2)
كتب سارتر في دفاتر من أجل الأخلاق:
«الموت نهاية لكنه في الوقت ذاته صانع الحرية الإنسانية[...]؛ لو كان الإنسان خالداً لأمكنه أن يجرب جميع الإمكانات المتاحة أمامه[...] إنه يختفي وهذا يترتب عليه نتائج لفرديته هو (تحقيق بعض الإمكانات في مقابل بقية الإمكانات) ولحريته هو (خطر اختيار بعض الإمكانات). الموت يصنع الحرية والاختيار ومن هنا يصنع الاختلاف بين البشر.»(3)
لو لم يكن الموت موجوداً، لما كنا نقلق من الفقدان. حين لا يفنى شيء، لا يتلهف قلبنا لمشاهدته. (فأنت موجود دائماً في النهاية!). حين ندرك أن ما هو كائن الآن، سينضم إلى العدم بعد فترة من الزمن، نجلس لمشاهدته بنهم وشوق، ونُقدّره، وننال أقصى حظ ونصيب من حضوره.
بتعبير أوريانا فالاتشي، الموت هو الحليف الأكبر للحب، وهذا الوعي بأن محبوبي سيموت يوماً ما هو الذي يجعله بهذه الدرجة من الرغبة فيه:
«من قال إن الموت قبيح؟ في الواقع، الموت صديق المتعبين والحليف الأكبر للحب. لا حب في الدنيا يصمد إن لم يباغته الموت. إن عشتُ طويلاً فسوف ترفضني أنت أيضاً في النهاية. لكن بما أنني سأموت قريباً، فستحبني إلى الأبد.»(4)
من هذا المنطلق يمكن الادعاء بأن الموت وقابلية كل شيء للفناء، يمنحان الحياة قيمة ويمنحان الجمال فرصة للظهور. على حد قول سهراب: «الموت مسؤول عن جمال ريشة الفراشة.» قيل إن الوعي بالموت يجعل المرء جمالي التفكير. فتنة الحياة وجاذبيتها تظهران للعيان حين ندرك أنها قابلة للفقدان.
التعبير الذي يستخدمه أندريه جيد مثير للاهتمام. يقول إن بريق النجوم وتوهجها يظهران على خلفية الليل المظلمة. كلما كانت الخلفية أكثر ظلمة، بدا بريق النجوم أكثر وضوحاً. الموت هو هذه الخلفية المظلمة التي تتألق الحياة في سياقها:
«فكرة غير راسخة عن الموت جعلتك لا تولي أصغر لحظات حياتك ما تستحقه من قيمة. ألا تدرك أن كل لحظة من هذه اللحظات ما كانت لتستطيع أن يكون لها مثل هذا البريق المدهش لو لم تكن، إن صح التعبير، محددة بوضوح على خلفية الموت القاتمة؟... لو كنت تعلم، أيتها الفكرة الأزلية عن التجليات، أي ثمن يمنحه انتظار الموت القريب لكل لحظة!»(5)
يمضي أندريه جيد إلى أبعد من ذلك ويدّعي أن ما هو خالد، لا جاذبية له ولا عطر:
«أتحتقر الأرض الجميلة التي تعبرها، وتبخل على نفسك بدلالها ومداعباتها الخادعة؟ لأنك تعلم أنهم سيسلبونها منك عما قريب؟ كلما كان العبور أسرع، وجب أن تكون نظرتك أشد نهماً؛ وكلما كان فرارك أعجل، كان عناقك أشد فجأة! لماذا أنا، العاشق لهذه اللحظة، أعانق بحب أقل ما أعرف أني لن أستطيع الاحتفاظ به؟ أيتها الروح الزائلة، أسرعي! واعلمي أن أجمل زهرة تذبل قبل سواها. انحني سريعاً واستنشقي عطرها. الزهرة الخالدة لا عطر لها.»(6)
يشبه كلام أندريه جيد هذا مقطعاً من قصيدة «الأسطورة» لنيم يوشيج، حيث يقول ساخراً من نظرة الشعراء القدامى:
«يا حافظ! أي كيد وأي كذب هذا
المتحدث بلسان الخمر والكأس والساقي؟
لئن نُحْتَ إلى الأبد، فلن أصدق
أن ذاك العشق الباقي
أنا عاشق ما هو راحل!»
من خصائص الوعي بالموت الأخرى أنه يدفعنا إلى الإبداع والفن والخلق. فما دام بقاؤنا غير ممكن، فالأفضل أن نخلّف آثاراً منا تكون امتداداً لنا. قالت فروغ فرخزاد في مقابلة:
«أعتقد أن كل من يمارس عملاً فنياً، سببه أو على الأقل أحد أسبابه- هو نوع من الحاجة اللاواعية لمواجهة الفناء ومقاومته... العمل الفني هو نوع من المحاولة للبقاء أو لترك 'الذات' خلفاً ونفي معنى الموت... صحيح أن الموت هو أحد قوانين الطبيعة، لكن الإنسان لا يشعر بالحقارة والضآلة إلا أمام هذا القانون.»(7)
«يجب أن أغرس أظافري في التراب قبل أن أموت، كي أحفر أخاديد تذكارية على الأرض حين يجرونني عليها جراً. يجب أن أترك نفسي خلفي قبل الرحيل. إن لم أترك شيئاً مني اليوم، فمن سيخبره في المستقبل بوجودي في الماضي؟ إن لم ير الآخرون آثار أقدامي، فلن أكون موجوداً بعد الآن. لكني لا أريد أن لا أكون. لا أريد أن أكون قد جئت وذهبت ولم أفعل شيئاً يذكر. لا أريد أن أكون عديم الجدوى في التاريخ، مثل معظم الناس الذين يأتون ويذهبون ولا يفعلون شيئاً يذكر. لا أريد أن أكون عضواً محايداً في تاريخ البشرية!»(8)
الخلاصة أن اللافناء والخلود، على ما يبدو، ليسا مرغوبين إلى الدرجة التي نتصورها للوهلة الأولى. فاللافناء، فيما يبدو، يسلب الحياة مذاقها.
للعرفان نظرآهاري قصة قصيرة اسمها «ألم الخلود». حكاية سالك يبحث عن ماء الحياة ونيل الخلود، وفي أثناء بحثه يدرك «ألم الخلود»:
«كان يتسلق جدران الزمن كل يوم، وفي كل مرة يسقط يائساً. لكنه تسلق يوماً، وظل يتسلق ولم يعد يسقط، واستطاع أن يرى ما وراء الجدار، حينها وقعت عينه على الخلود الذي كان يحاول تسلق جدران الزمن. مد الخلود يده إليه متوسلاً وقال: هل تمسك بيدي؟ هل تأخذني معك إلى ذلك الجانب؟ حيث ينتهي كل شيء؟...
هل ذقت ألم الخلود يوماً؟!...
لم يكن اسمه إسكندر، ومنذ ذلك الحين لم يبحث أبداً عن ماء الحياة!»(9)
لكن لهذه العملة وجهاً آخر.
صحيح أن الموت، من حيث إنه يجعل الحياة زائلة وفانية، يوقعنا في أسر جاذبيتها ونشواتها، لكن ثمة خاصية مقترنة بالموت تجعل شاي الحياة يفقد مذاقه. صيحات الأجراس المتواصلة التي تحذرنا دوماً بأننا سنرحل عاجلاً أم آجلاً، لا تدعنا نتجرع هذا الشراب هنيئاً. (... يصل إلى سمع روحي نداء الرحيل من السماء/ هذه النداءات من كل حدب وصوب، نداء الرحيل والأجراس...)
من هذا المنظور، ما يفعله الموت بنا هو أنه يسلبنا أمن العيش. المشكلة هي فقدان 'أمن العيش' هذا الذي قال فيه حافظ:
أي أمن عيش لي في منزل الحبيب، إذ في كل لحظة
يصرخ الجرس محذراً: شدوا المحامل
صحيح ما قاله لوكريتيوس: «حيث أكون، لا يكون الموت؛ وحيث يكون الموت، لا أكون. إذن فالموت لا شيء بالنسبة لي.»(10)
ويكتب أبيقور:
«ليس للموت شأن بنا، لأن الخير والشر قائمان في الإحساس، والموت يُفني الإحساس... أفظع الموتى لا شأن له بنا، لأننا ما دمنا نحيا فالموت ليس بموجود، ومتى جاء الموت فلسنا بموجودين. إذن فالموت ليس بموجود لا للأحياء، لأنهم موجودون، ولا للأموات، لأنهم ليسوا بموجودين»(11)
أو كما يقول فتغنشتاين: «الموت ليس حدثاً من أحداث الحياة. نحن لا نختبر الموت.»(12)
لكن، الضرر الذي يلحقه الوعي بالموت بحياتنا هو سلب الأمن منها. في انعدام الأمن لا يمكن للمرء أن يكون سعيداً.
لنفترض أنك تعيش في مدينة تتعرض لقصف الصواريخ وتردد الطائرات المقاتلة القاذفة. تشهد كل ساعة تدمير منزل بالقرب من مكان سكنك. صوت الانفجارات يملأ كل مكان. في هذا الوضع والحال، كم يمكنك أن تفرح وتسرَّ خالي البال؟ هذا القلق والرعب من أن كل فرحك وبهجتك معرضة في كل لحظة لخطر الدمار، يُنغّص عليك عيشك. لا يمكن أن يقال للفرد الواقع في هذا الوضع: ما دمت تواجه مثل هذه التهديدات المتواترة، فلديك فرصة أفضل للتذاذ بالجماليات!
أو لنفترض أنك تسير في زقاق فائق الجمال، لكنك على علم بأن الكثير من اللصوص وقاطعي الطرق يتربصون بك، ومن الممكن في أي لحظة أن يهاجموك. هل لا تزال تستطيع أن تستمتع بجاذبيات الطريق ببال مطمئن؟
مستبعد جداً.
في ظني، الموت في حد ذاته، من حيث إنه نهاية تجربة الحياة، ليس مرعباً، بل كما قيل، بلفت انتباهنا إلى محدودية فرصة العيش، يمنح الحياة قيمة وثمناً وجمالاً؛ لكن موتنا، وموت أعزائنا وأصدقائنا، وموت واضمحلال الأشياء والمواقف التي نحبها، يتسم بخاصية المفاجأة والمباغتة أيضاً. لا أحد يدري إلى متى لديه فرصة البقاء، وكما قال حافظ: «من ذا الذي سيضمن رأس مال البقاء النقدي؟»
خاصية الموت المفاجئة هذه، وكونه متربصاً، تخدش روحنا، وبالطبع «هناك دائماً خدش على وجه الإحساس»
يقول إرفين يالوم في كتابه «التحديق في الشمس» إنه من الضروري أن نحدق في شمس الموت دون أن نرمش وبشكل مباشر.
«جربوا هذه التجربة الفكرية. حدقوا مباشرة في الشمس؛ انظروا إلى مكانتكم في الوجود دون أن ترمشوا... أتفق مع توماس هاردي حين يقول: إذا كان هناك طريق للأفضل، فإنه يستلزم أن نحدق في الأسوأ.»(13)
إرفين يالوم، بعد نقله قولاً للاروشفوكو بأنه «لا يمكن التحديق وجهاً لوجه في الشمس أو الموت.»، يقول: «أنا لا أوصي أحداً بالتحديق في الشمس، لكن التحديق في الموت موضوع مختلف تماماً. رسالة هذا الكتاب هي النظرة الكاملة غير المتزعزعة إلى الموت.»(14)
على الرغم من أن هذا الكلام في عموميته قابل للدفاع، إلا أنه يبدو لي أن الوعي بالموت دائماً، بسلب الأمن من الحياة وتذكيرنا الدائم بهشاشة كل شيء، يُفقد الحياة بريقها. أحياناً، بالطبع، من الجيد أن ننظر إلى الشمس، لكن طاقتنا محدودة أيضاً، وكما قال إرفين يالوم نفسه:
«ليس سهلاً أن نحيا كل لحظة ونحن على وعي تام بالموت. إنه تماماً مثل التحديق في الشمس: لا نستطيع الاحتمال إلا لبضع لحظات.»(15)
في رأيي، كما أننا في الحياة اليومية لا نستطيع ألا نرمش وألا نغمض أعيننا، فإننا مضطرون لهذه الممارسة نفسها إزاء الموت وقابلية الاضمحلال. أحياناً نفتح أعيننا، وبالنظر إلى قصر الحياة، نزود تقديرنا ورؤيتنا للجمال وإبداعنا بالوقود، وأحياناً نغمض أجفاننا ولا نسمح لانعدام الأمن الناجم عن حضور الموت والاضمحلال المباغت أن يُنغّص عيشنا ويخنقنا.
بالنظر إلى الخاصية المزدوجة التي يتسم بها الموت، من الأكثر معقولية أن نقول إن الحزن والجمال، كلاهما متجذران في الموت. لولا تراجيديا الموت، لما اكتسبت اللحظات جمالها، ومن جهة أخرى، فإن الموت يعرض الجماليات لتهديد دائم ومثير للقلق:
«إن مأساة الحياة الإنسانية وجمالها متجذران معاً في الموت. وعلاوة على ذلك، فإن مأساة الموت هي منبع جمال الحياة الإنسانية، والعكس صحيح. ومع أن من الأفضل لنا أن نكون فانين، إلا أنه مع ذلك يدعو للأسف أننا مضطرون للموت. فالموت هو نقطة النهاية الخالية من المعنى لكل تلك الاهتمامات التي تشكل حياتنا. ومع ذلك، لولا نقطة النهاية الخالية من المعنى هذه، لما كان لتلك الاهتمامات أي معنى. ولكانت في هذه الحالة جزءاً من عرض عابر لا نهائي، ولما استطاعت أن تؤثر فينا. وبعبارة أخرى، لولا جمال اللحظات التي أُتيحت لنا في هذه الحياة، لما كان موتنا مأساة؛ ولولا مأساة الموت، لما كان لهذه اللحظات أي جمال. ومن هذا المنظور، وكذلك من جميع الوجوه الأخرى التي نوقشت، فإن الموت هو أعمق وأهم حقيقة وحدث في حياتنا. أن تكون إنساناً يعني أن تكون فانياً، والأهم من أي شيء آخر هو الوعي بهذا الفناء طوال الحياة، حتى عندما (أو خصوصاً عندما) نتهرب من هذا الوعي بكل وسيلة ممكنة.»(16)
وكما يقول الثعلب: «يبدو أن هناك دائماً خللاً ما!». فلولا الموت، لكانت الحياة ينقصها شيء، وكما قال سهراب: «لو لم يكن الموت / لظلت أيدينا تبحث عن شيء.» والآن وقد وُجد الموت، نشعر وكأننا نسير على سطح بحيرة متجمدة قد تنخسف بنا في أية لحظة.
يبدو أن المشكلة ليست في الموت. المشكلة هي في الطبيعة المتعطلة والجبلة الوعرة للإنسان. مهما فكرت، يظل هناك خلل ما.
.
.
1- الوحدة عند الموت، نوربرت إلياس، ترجمة أميد مهركان وصالح نجفي، نشر كام نو، 1394.
2- مائدههای زمینی و مائدههای تازه، أندريه جيد، ترجمة مهستي بحريني، نشر نيلوفر، الطبعة السابعة، 1394
3- سارتر الذي كان يكتب، بابك أحمدي، نشر مركز، الطبعة الرابعة، 1390
4- رجل، أوريانا فالاتشي، ترجمة يغما كلرويي، نشر دارينوش، 1382.
5- مائدههای زمینی، أندريه جيد.
6- مائدههای زمینی، أندريه جيد.
7- حوار سيروس طاهباز وغلام حسين ساعدي مع فروغ فرخزاد، آرش، العدد 8، صيف 1343.
8- قبّل وجه الله على القمر، مصطفى مستور، نشر مركز، الطبعة الثانية والعشرون، 1386.
9- أنا ثامن السبعة، عرفان نظرآهاري، منشورات صابرين، الطبعة الثالثة، 1387.
10- التحديق في الشمس، إروين يالوم، ترجمة مهدي غبرائي، نيكو نشر، الطبعة الثالثة، 1391.
11- فلسفة أبيقور، جان برن، ترجمة أبو القاسم بور حسيني، نشر أمير كبير، الطبعة الثانية، 1381.
12- فتغنشتاين والحكمة، مالك حسيني، نشر هرمس، الطبعة الثانية، 1390.
13 و 14 و 15 التحديق في الشمس، إروين يالوم.
16- الموت، تاد ماي، ترجمة رضا علي زاده، نشر كمان، الطبعة الأولى، 1393
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٥ تعليق
باغچه واقعا دارد می میرد. قلب باغچه چند وقت است که ورم کرده, نه زیرآفتاب بلکه در اثر بیماری. روزی کرم کوچکی داخل پیله ایی خوشحال و سرخوش با کلی برنامه های قشنگ برای آینده اش زندگی می کرد,غافل بودکه قرار است روزی تبدیل به یک پروانه زيبا بشود. ناگهان بانگی برآمد که موقع پروانه شدن رسيده است,تو یک پروانه ایی نه یک کرم کوچک. کرم داخل پیله خیلی تلاش کرد که از پیله خارج شود,اتفاقا خارج شد دیگر حالا تبدیل شده بود به یک پروانه زیبای بهشتی ,که به زودی برمی گردد به جایگاه اصلی خودش در بهشت. اگرپروانه تنهایی و خلوت نداشت و معنای دوست داشتن را نمی دانست ,گوش دلش بازنمی شد که بشنود دلگویه های عقل آبی زودرنج را! آن پروانه نه تنها معنای (بسم الله الرحمن الرحیم )رابافهم پروانگی اش فهمید ,بلکه الان دنبال فهم ((نقطه با)) بسم الله الرحمن الرحیم است.البته امیدواراست تا فرصتی هست و تا زنده است به فهم آن نقطه برسد. و در پایان... در هر وضع و حالی که هستی بنگر, تصميم,قضاوت زودهنگام,اقدام,گفتارت تا چه اندازه با فهم درست و عارفانه نقطه "با" بسم الله الرحمن الرحمن سازگار است. به سراغ من اگر می آیید، پشت هیچستانم. پشت هیچستان جایی است. پشت هیچستان رگ های هوا، پر قاصدهایی است که خبر می آرند، از گل واشده دور ترین بوته خاک. روی شن ها هم، نقش های سم اسبان سواران ظریفی است که صبح به سر تپه معراج شقایق رفتند. پشت هیچستان، چتر خواهش باز است: تا نسیم عطشی در بن برگی بدود، زنگ باران به صدا می آید. آدم اینجا تنهاست و در این تنهایی، سایه نارونی تا ابدیت جاری است. ... به سراغ من اگر می آیید، نرم و آهسته بیایید، مبادا که ترک بر دارد چینی نازک تنهایی من. خدایا ما را ببخش که زود قضاوت نکنیم یکدیگر را,دراین عمر کوتاه.
پروانه به محض لمس شدن میمیرد...
مرگ با زندگی چه می کند؟ خوب معلوم است! هیچ نمی کند. شاعرانگی ی یادداشت نویسنده محترم خواندنی و حظ رسان بود. در عین بی خیالی ژنتیکی به زوال، در هنگامه خواندن دقایقی فکرِ اینکه روزی نیستیم گریبانمان را گرفت. اما به پیر به پیغمبر، همین چند خطی که بلا نسبت فضولی می کنیم تمام شود به تنها چیزی که فکر نخواهیم کرد، مرگ است. نه اینکه بی ادبی کرده باشیم و نخواهیم " قدر دان زندگی" باشیم. نه به جان خودمان. زندگیمان آنقدر مسئله ی آشکار و پنهان دم دستی دارد که مجال فلسفیدن نمی ماند. ما که خدائیش تا یادمان می آید همه ی نشدن ها، نخواستن ها، بی مسئولیتی ها شانه خالی کردن ها.خلاصه برای لاپوشانیِ همه ی بدجنسی هایمان، به خودمان و هم به خواهان ریزو درشتی که شب و روزشان این است که به تیر غیب گرفتار شویم، فردا را حواله می کنیم. آخر مگر می شود با اینهمه پروژه نیمه تمام و آرزوهای محقق نشده، "فرصتمان تمام شود" و مجال زیستن پایان" یابد. ما می بینیم مادر خدا بیامرزمان هر گاه از دست ما عاصی می شد، می گفت :"خدا مرگت بدهد." حالا فهمیدیم از سر ریز شدن عشق مادری بوده. خدا خیر بدهد به اوریانا فالاچی که دل ما را از مادر مان صاف کرد. راستی خودمانیم حالا اگر مرگ نبود و ما مثل خیلی چیزهای دیگر جاودانه می شدیم! چی می شد! جواب این است، هیچی نمی شد. چون حالا که مرگ هست مگر چیزی شده است!؟ همه از ابتدای خلقت به خیر و خوشی زور می گوئیم، سر می بریم، کلاه سر هم می گذاریم، دروغ می گوئیم، لقمه دیگری را از دهانش می قاپیم و به خیک خودمان می تپانیم، جنگ راه می اندازیم و صد البته چشم نخوریم! هشق هم می ورزیم و بلا نسبت اسیران خاک، زندگی می کنیم چون می بینیم مرگ در انتظارمان است.دور ازجان شما انشاا..!
سلام چرا بسیاری از حقایق در دل تراژدی ها پنهان است و انسان را ناگزیز می سازد با رنج ها مواجه شود؟ تشکر استاد.. استفاده بردیم
سپاس از متن خوب و اشارات زیبای شما آقا قطبی، به نظرم نوشته هاتون منبع بسیار خوبیه برای شناخت کتابهای هنر زندگی، سالم و سبز باشید