اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
إن البحث العقلاني عن مرجع ضمير الحياة يسلبُ حلاوة العيش ويُوهِن صلة الإنسان بالحياة. ليس حل معضلة اللامعنى في تقديم الأجوبة، بل في الالتزام بالحياة والطفو في سحرها، دون سؤال عن 'لماذا'.

صديق قطبي:
«جملات النسيم والماء والجدول البسيطة فعل لازم لتنفس النبات اسم جامد للنجمة، للحجر اشتقاق الورق من الشجر وما يرد من أسئلة من هذا القبيل؛ في حضرة أديب الدهر ومدرسة حقائقه قد سمعنا وقرأنا أكثر مما ينبغي نكات مألوفة. لكن لم يخبرنا أحد أين يقع مرجع ضمير الحياة؟» (شفيعي كدكني)
ربما لا حاجة بنا إلى أن ندرك مرجع ضمير الحياة. عملنا، كما كان يقول سهراب، ليس اكتشاف سر الحياة، بل الطفو في سحر الحياة: «لعل عملنا هو هذا/ أن نطفو في سحر الوردة الحمراء». إن التوق إلى بلوغ سر الحياة لن يلقَ جواباً مناسباً فحسب، بل سيسلبنا أيضاً حلاوة الطفو والانبهار وجلالهما. يقول شاعر إسباني (خواكين ماريا بارترينا) إن رجلاً بسيطاً كان يملك قطعة ألماس متألقة لامعة، في صفاء ونقاء دموع النجوم. لكن الرجل البسيط راوده هوس تحليلها ومعرفة جوهرها وماهيتها. فمضى وتعلم علم الكيمياء، وكانت حصيلة عمله أنه وجد الألماس اللامع الثمين في نهاية التجربة قطعة فحم – فحماً خالصاً: أليس الألماس سوى كربون خالص؟... الشاعر الإسباني حين روى هذه القصة قال: إن أردت أن تكون سعيداً فلا تحلل، يا بني، لا تحلل.(1) ينصحنا حافظ الشيرازي بأن نكون أقل بحثاً عن «سر الدهر» ونتحدث عن جماليات الحياة وجاذبيتها: حديث از مطرب و مي گو و راز دهر كمتر جو كه كس نگشود و نگشايد به حكمت اين معما را يبدو أن المرء حين يسأل عن معنى الحياة، يكون قد فقد صلته بالحياة. فحالما تفقد الحياةُ والمعيشةُ ذاتهما جاذبيتهما وسحرهما للفرد، لن يعود أي جواب، بسيطاً كان أم معقداً، قادراً على وصله بالحياة. كان فتغنشتاين يقول: «إننا نجد حل مشكلة الحياة في اختفاء هذه المشكلة. حل المشكلة التي تراها في الحياة هو نمط من العيش يجعل الأمر الإشكالي يختفي. كون الحياة إشكالية يعني أن حياتك لا تتناسب مع شكل الحياة. عليك أن تغير حياتك، وإذا ما تناسبت حياتك مع شكل الحياة، يختفي الأمر الإشكالي.»(2) اللامعنى يحتاج إلى علاج لا إلى إجابة. علاج بمعنى أن تحدث في ذهن الفرد وضميره تحولات وتبدلات بحيث يظل ملتزماً بالحياة ومخلصاً لها حتى لو وجدها فارغة تماماً وخالية من المعنى. علاج اللامعنى هو الالتزام بالحياة. كانت فروغ فرخزاد تقول: «لقد ألزمتني سلالة دم الأزهار بالحياة.» وكأننا حين نتمتع بروح سليمة، تستطيع مشاجب كثيرة أن تعلقنا بالحياة وتجعلنا نطفو فيها. السبيل الوحيد لمعضلة اللامعنى هو الطفو في بركة الحياة والامتزاج بكيانها. الصلة بسيرورة الحياة بغض النظر عن المقصد والمقصود والسر الكامن فيها. التلذذ بالمسار والخطو فيه والانتشاء بالمناظر التي تملأ عينيك أحياناً خلال هذا السير والسفر. نمط من العيش يجد المرء نفسه فيه، بعينين مدهوشتين، في مأدبة الحياة، باحثاً عن الجمال واللذة والخير والحقيقة والازدهار. كسمكة تطفو في الماء، يهدئ نفس الطفو خاطره، وكوردة فانية زائلة، ينتشي بطعم النسيم، يتفتح وينمو، ويقول للحياة «نعم»، غير مكترث بالسؤال عن «مرجع ضمير الحياة». قال مايستر إيكهارت تعبيراً عن هذا المعنى نفسه: «أعرف هذا، أن الطريقة الوحيدة الصحيحة للعيش هي طريقة الوردة التي تحيا بلا لماذا. قد تسأل الحياةَ طيلة آلاف السنين: «لماذا أنت حية؟» وسيظل الجواب الوحيد الذي ستتلقاه هو: «أحيا لأكون قد حييت.» لماذا يحدث هذا؟ لأن الحياة تنبثق من أساس ذاتها وتستند إلى نفسها. لذا، تحيا الحياة بلا سبب – تحيا الحياة من أجل الحياة.»(3) يقول إرفين يالوم في معرض حديثه عن البحث غير المباشر عن المعنى عبر الصلة بالحياة: كلما سعى المرء وراء السعادة أكثر، هربت منه أكثر. هذا الرأي دفع فرانكل للقول: «لا يمكن السعي وراء السعادة؛ السعادة تأتي من خلف الإنسان.» يقول آلن واتس: «في اللحظة التي تبحث عنها، تفقدها.» إذن فاللذة ليست الهدف النهائي، بل هي نتيجة بحث الفرد عن المعنى. ... كلما سعينا وراء اللذة أكثر، هربت منا أكثر. يقول فرانكل إن اللذة هي نتاج المعنى، وينبغي توجيه بحث الفرد نحو المعنى. أنا أعتقد أن البحث عن المعنى متناقض بالقدر نفسه: كلما بحثنا عنه بالمنطق والاستدلال أكثر، قلما نجده؛ الأسئلة التي يطرحها الفرد إزاء المعنى تعمّر دوماً أكثر من الأجوبة.
علينا أن نبحث عن المعنى، كما اللذة، عبر طريق غير مباشر.. فالشعور بامتلاء المعنى هو ثمرة الالتزام. والالتزام، منطقياً، لا يدحض الأسئلة المهلكة التي تنشأ من المنظور المجرّي، لكنه يجعلها تفقد أهميتها. وهذا هو عين ما عناه فتغنشتاين بقوله: «إن حل مشكلة الحياة يكمن في إزالة المشكلة.» أما الموت والحرية والعزلة فينبغي التصدي لها ومواجهتها مباشرة. لكن حين يتعلق الأمر بالعبثية، ينبغي للمعالج أن يساعد مرضاه على النأي بأنفسهم عن السؤال: فبدلاً من الغرق في معضلة العبث، عليهم أن يختاروا حل الالتزام. فالسؤال عن معنى الحياة، كما أنصح بوذا، لا يجلب الكمال. بل ينبغي للمرء أن ينغمس في نهر الحياة ويترك السؤال يمضي في طريقه.»(4) .
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٥ تعليق
سلام مرا به آقای قطبی برسانید؛ از ایشان می آموزم وقتی که می خوانمشان. امیدوارم حال شان در اکثر مواقع خوب باشد!
« تنها راهچارهی معضل بیمعنایی، شناوری در برکهی زندگی و آمیختگی با کیان آن است. پیوند با فرآیند زندگی فارغ از مقصد و مقصود و راز نهفته در آن. التذاذ از مسیر و گامنهادن و سرخوش شدن از مناظر ... » یا « لذت هدف نهایی نیست بلکه پیامد جست و جوی فرد برای معناست » ؟ به عبارت دیگر ، « فراغت از مقصد و مقصود و التذاذ از مناظر مسیر » مسئله « معنای زندگی را پاک می کند اما « لذت پیامد جست و جوی معناست » ؟!
بسیار عالی...
هر گاه آثار خدا را در طبیعت ودرخودمان ببینیم و هدفمندی در جهان خلقت را از نظم وهماهنگی آن درک کنیم از زندگی و زیبایی های آن لذت بیشتری میبریم و معنای زندگی را نیز درک می کنیم بدون اینکه مجبور باشیم برای فریب دادن خودمان سرمان را به زیر برف فرو ببریم.
با سلام.پیشتر نیز با قلم زیبا و معرفت آمیز جناب صدیق قطبی آشنا بوده ام و از نوشته هایشان توشه برگرفته ام.امّ این مقاله شان به راستی مطلبی در خود دارد که پاسخ پزسش های جانسوز بسیاری از جوانان و حتّی میانسالان را می دهد.از ایشان سپاسگزارمبه سهم خود. و پیش وبیش از ایشان ازجناب رضا ایرانمنش عزیز که از جان مایه می گذارد تا این چراغ معرفت روشن بماند.چنین باد و دست مریزاد.