اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
ليس الحب بلسمًا للوحدة، بل هو ما يضع ضرورتها نصب العينين ويكشف عن أبعادها الخفية. يتأرجح الإنسان بين التوق إلى أن يُرى ويُحَب، وبين حاجته الماسّة إلى خلوته وتحرره من حضور الآخر.

رغم أن الحب بلسم للوحدة، ويضمد إرهاق وعجز الركض في صحراء الوحشة، إلا أن الحب نفسه يضع ضرورة العزلة نصب أعيننا. وكأن البشر الذين لم يختلوا بأنفسهم بما يكفي، ولم يتذوقوا مرارة الوحدة جيداً، لا يملكون الغنى الكافي لتجربة عشق فيّاضة. لكن هذه العلاقة ذات اتجاهين. فالحب أيضاً يمكننا من اكتشاف وحدتنا، اكتشاف أبعاد من مساحة عزلتنا لم تكن بادية من قبل.
«على عكس كل الناس الذين يعتقدون أن المرء يقع في الحب ليملأ وحدته، أعتقد أن الناس يقعون في الحب ليجعلوا وحدتهم أكبر!» (الجميع يقولون أحبك، وودي آلن)
الموت وحده هو ما يداوي الوحدة، لا الحب. الحب يصقل الوحدة ويجعلها أكثر عرياً. التجربة العاشقة تمنح إدراكنا لمعنى الوحدة عمقاً وسعة.
«لا نتغلب على الوحدة إلا بالموت. هذا إحساس يدفع الإنسان إلى العشق، وهكذا يمضي الزمن... نحن سجناء رغباتنا... إن لم يهدنا أحد الحب، فلن نكون قادرين على اكتشاف هذه الوحدة... الوحدة أجمل هدية يمكن أن يسديها إلينا أحد... الوحدة تُمنح لنا مع الحب ويُخلط بينها وبين الحب. الوحدة تجعل رؤيتنا مشرقة صافية. تقول لنا إن حياتنا عابرة كالريح.» (الرسائل الذهبية، كريستيان بوبان)
للحب والعزلة تمازج مدهش. نشعر بالوحدة حين نكون في خضم تجربة عاشقة، وحين نخرج من حمام الحب الدافئ الذي لا يمكن البقاء فيه إلى الأبد.
حين نكون منهمكين في تجربة عاشقة، تكون حالنا وحكايتنا كحال تلك السمكة الصغيرة التي تواجه بمفردها ودون أي معين بحراً شاسعاً، وكما يقول سهراب:
«وفكر كم هي وحيدة
إن كانت السمكة الصغيرة،
مبتلاة بزرقة بحر لا ساحل له.»
وحين ننعتق من الحب، تخنق الوحدة السوداء أرواحنا. ندرك أننا كنا ننفخ في فقاعة صابون، وكم تنفجر فقاعة أحلامنا بسهولة. تجربة الوحدة العميقة في مواجهة أفول حب مأساوي.
نرى أن من حسبناه الأقرب إلينا لم يعد دفء حبنا يضطرم في قلبه. نرى أن من ظننا أن وجوده يروينا ويغنينا عن كل شيء، لم يستطع أن يملأ كل حفر أرواحنا.
«لن تعرف الانكسار الحقيقي
دون تذوق طعم الحب.
الطريق المؤدي إلى العزلة الكبرى
يمر عبر معبر الحب الكبير.»
(السيدة بلاغا ديميتروفا)
الحب لا يمحو الوحدة، بل يكشفها.
نهرب من الوحدة إلى أحضان الحب، وهذا الحب نفسه يكشف الأبعاد الخفية والأقل ظهوراً لوحدتنا.
ومع ذلك، يحتاج كل البشر بشكل ما إلى أن "يُختطفوا". أن يأتي شخص، أو شيء، ليبعدهم عن أنفسهم، ليختطفهم منها. يقول كريستيان بوبان: «كلنا نعاني من أننا لم نُختطف بما فيه الكفاية.»
يشير كريستيان بوبان إلى حاجة الإنسان وشوقه لأن "يُرى" و"أن يكون محبوباً" بإشارات آسرة:
«أنا على استعداد لأن تفنى جميع كتبي وكتابي القادم عدا هذه الجملة: "اليقين بأن أحداً ما قد أحبنا يوماً، ولو لمرة واحدة، يجعل القلب يحلق حتماً في النور." قد يُنتزع مني كل شيء، لكن هذه الجملة منقوشة فيّ بقدر ما هي منقوشة في كتبي.» (نور العالم، ترجمة بيروز سيار)
«كلنا لا نبحث في الحياة إلا عن شيء واحد: أن نفيض به، أن نتلقى قبلة نور في قلوبنا المتجمدة، أن نختبر رقة حب لا يموت. أن تكون حياً يعني أن تُرى، أن تدخل في نور نظرة مفعمة بالمحبة: لا أحد يُستثنى من هذا القانون.» (غير المتوقع، ترجمة نكار صدقي، نشر ماه ريز)
إنه يرى أن التوق إلى أن يكون المرء محبوباً هو السبب الرئيسي وراء المساعي الفنية:
«لماذا يقضي المرء وقته في تأليف كتاب تلو الآخر. لماذا يقضي الفيلسوف وقته في الأعمال الفلسفية أو الفنية. لماذا ينبغي للمرء أن يتخلى عن النوم، عن الحب، عن كل شيء ليكتب كتاباً، ثم كتاباً آخر. يجيب الفلاسفة: من أجل الاستنارة. ويجيب الشعراء: من أجل التلطيف. ولكن مهما كانت إجابتهم سريعة، فإنهم يظلون متأخرين عن الإجابة التي كانت موجودة دوماً: من أجل أن يكونوا محبوبين. من أجل بهاء أن يكونوا محبوبين.» (غير المتوقع، كريستيان بوبان)
في معرض تعبيره عن هذه الضرورة وهذا التمني، يشير مولانا إلى الرواية القائلة بأن الله خلق الإنسان على صورته وهيئته (خَلَقَ آدَمَ عَلی صُوْرَتِهِ) وإلى حديث قدسي مشهور بين العارفين يقول فيه الله: «كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أُعرف» (كُنْتُ كَنْزاً مَخْفِياً فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُعْرَفَ)، ليستنتج أن البشر جميعاً على هذه الصفة والسيرة، يبحثون عمن يكون «مُظهِراً» لهم - أي سبباً لظهورهم ورؤيتهم.
«البشر جميعاً يطلبون مُظهِراً، كثير من النساء يكن مستورات لكنهن يكشفن وجوههن ليختبرن مرغوبيتهن، كما تختبر أنت المحارة، والعاشق يقول للمعشوق: لم أنم ولم آكل وصرت كذا وكذا بدونك، ومعنى هذا أنك تطلب مُظهِراً وأنا مُظهِرك، لتبيع به معشوقيتك، وكذلك العلماء والفنانون جميعاً يطلبون مُظهِراً، كُنْتُ كَنْزاً مَخْفِياً فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُعْرَفُ، خلق آدم علی صورته أي علی صورة أحكامه، أحكامه تظهر في كل الخلق، لأن الكل ظل الحق والظل يشبه الشخص.» (فيه ما فيه، بتصحيح بديع الزمان فروزانفر)
إن ارتواء هذه الحاجة وهذا التمني يجلب من البهجة ما يجعل حتى ذكرى العلاقات الحانية والدافئة قادرة على أن تطيب خاطرنا في أيام الوحدة والوحشة. أبيقور الذي كان يرى حضور الأصدقاء من أهم عوامل الطيبوبة والسعادة، كان يجد حتى في استحضار تلك الصداقات والعلاقات على أعتاب موته المليء بالألم، نسمات منعشة للروح.
في مرضه الذي أفضى إلى الموت والذي ألم به في سن الحادية والثمانين، كتب هذه الرسالة إلى إيدومينوس:
«في هذا اليوم السعيد حقاً من حياتي، رغم كوني على أعتاب الموت، أكتب لك هذه الرسالة. مرض الكبد والمعدة لا يزال ملازماً لي ولم تخف حدته قط، ولكن رغم كل هذا فإن قلبي مفعم بالفرح، وتذكر خاطرة مصاحبتك يبهجني.» (أبيقور، ترجمة رضا صدوقي، نقلاً عن: الفلسفة الاجتماعية، منشورات علمي وفرهنكي)
جاء في قصة الأمير الصغير:
«ما أجمل ألا ينسى المرء حتى في ساعة الموت أن له صديقاً.» (الأمير الصغير، ترجمة محمد قاضي)
على الرغم من الحاجة إلى الدفء، وإلى أن نُرى، وإلى الأمان الذي نحصل عليه في العلاقات المفعمة بالمحبة، فإننا نحتاج، على فترات متناوبة وبفواصل تتناسب مع الحالة النفسية لكل إنسان، إلى الخلوة والانعزال والتحرر. تخور طاقتنا ونضيق ذرعاً بكوننا موضع رعاية ومراقبة وحب دائم من الآخر. نرغب في العودة إلى خلوتنا الهادئة ونغلق الباب والنافذة من الداخل. ننطوي على أنفسنا ونعتزل ثقل حضور الآخر - مهما كان داعماً ومفعماً بالحب.
الحاجة إلى التأمل والعودة إلى الكوخ الصامت الهادئ للعزلة، هي حاجة تقف جنبًا إلى جنب مع الحب وتمنح الإنسان القوة والطاقة للعودة مرة أخرى والانفتاح نحو الآخر. الحب هو نسيان الذات وإلقاء المرساة على شاطئ الآخر، والعزلة هي العودة إلى قلب بحر وحدتنا. كتب مسیحا برزگر:
«خاصية الحب هي هذه؛ فقدان الوعي. انسَ نفسك أحيانًا. ما الضير في ذلك؟ لا ينبغي للمرء أن يكون رتيبًا ومملًا.
ينبغي للمرء أن يسافر دائمًا من قطب إلى قطب آخر. السفر يثري الحياة. وإلا تصبح الحياة مملة.
اذهب أحيانًا من الحب نحو التأمل، وأحيانًا تعالَ من التأمل نحو الحب. هذا الذهاب والإياب يبعد عنك التعب. التأمل يعني أن تكون وحيدًا، والحب يعني أن تكون مع آخر.
التأمل يعني أنك وحيد، والحب يعني أن الآخر موجود أيضًا.
التأمل يعني أنا، أنا، أنا. الحب يعني أنت، أنت، أنت. من الجيد أن ترتقي أحيانًا من مرتبة الأنا إلى مرتبة الأنت. هذه الرحلة تملؤك وتجددك.»(پرنده میمیرد، پرواز میماند، مسیحا برزگر، نشر ذهنآویز)
أولئك الذين يحذرون من تكوين علاقة مغلقة، هم في الواقع قلقون من أن يفقدوا إلى الأبد إمكانية أن يأووا لفترات طويلة في خلوة يختارونها بأنفسهم، بقدر ما تقتضيه حاجتهم الوجودية. يقول كريستيان بوبان:
«بسبب التعلق العميق الذي أكنه للعزلة، لم أعش أبدًا كثنائي. ما يسبب الإحباط لكثير من الأزواج هو عدم احترام العزلة الجوهرية للآخر. لم أشارك حياتي قط إلا مع رفقاء كانوا، في هذا الشأن، مثالًا في المراعاة: ماء لطيف منتشر في الهواء، ونبتة تتكئ على مرفقها عند نافذة، ومرآة.»(الاهتراء، ترجمة پیروز سیّار، انتشارات آگاه)
التعبير اللطيف الذي استخدمه سهراب سبهري في هذا السياق هو «انقطاع نَفَس العزلة». يقول: كلما بقينا في عزلتنا حتى ينقطع نَفَس العزلة وتضيق بنا، نفتح نافذة بيتنا مرة أخرى على الآخر ونهتف ببعضنا البعض:
«لنبقَ مع أنفسنا ولنروِّ باطننا ولنُشرق في سمائنا ولنوسِّع ذواتنا. وإذا انقطع نَفَس العزلة، فلنفتح الباب. ولنهتف ببعضنا البعض.»(لا أزال في سفري، مذكرات سهراب سبهري، بجهود بريدخت سبهري)
الحب والعزلة يحتاجان بعضهما إلى بعض. الحب يكشف لنا الأبعاد غير المكتشفة لعزلتنا، ويشفي مللنا من البقاء مع أنفسنا، ويلبي حاجتنا وشوقنا لأن نُرى ونكتسب الدفء. من ناحية أخرى، يبدو أن من يغوص أكثر في العزلة والتأمل، سيكون أكثر رشاقة وبراعة في مياه الحب أيضًا، وستتاح له إمكانية اختبار زوايا أعمق. العودة المتناوبة إلى خلوة العزلة والانزواء بالنفس وإغلاق الباب في وجه الآخر، ستمنح النَفَس الضروري والطراوة المناسبة لانفتاح أعمق واهتمام أعمق بالآخر.
يقول إريك فروم: «القدرة على أن يكون المرء وحيدًا هي شرط القدرة على الحب.»(فن الحب، ترجمة پوری سلطانی) ويكتب إروين يالوم: «إذا لم نستطع أن نعانق عزلتنا، فسنستخدم الآخر كدرع ضد العزلة. فقط عندما يستطيع الفرد أن يعيش كالصقر – بلا حاجة إلى حضور الآخر – سيمتلك القدرة على الحب.»(عندما بكى نيتشه، ترجمة سپیده حبیب)
النجاح في الحب يستلزم إدراك هذه الحقيقة المهمة، وهي أن وحدة الإنسان لا علاج لها. يمكن أن تخفّ، لكن لا يمكن أن تزول. إن إدراك أبعاد هذه الوحدة ومساحتها، وكذلك كونها لا تفنى، هو الشرط الضروري للتوفيق في الحب. فهم الوضع الوجودي للإنسان في فضاء الحياة، والوحدة التي لا تفارقه لحظة، والتي تسير معه كتفاً بكتف حتى لحظة الموت... وليس مجرد الفهم والإدراك والتيقظ لهذه الحقيقة، بل إن قبول هذا الوضع غير القابل للتغيير والتعايش معه، بل وحتى حبه، يجلب للفرد نوعاً من النضج والبلوغ الروحي.
تكتب إيران درّودي، الفنانة الإيرانية البارزة: «في المرة الأولى التي زارني فيها الحب، ادعيتُ امتلاك العالم، واعتبرتُ كل شيء وكل شخص ملكاً لي. أما اليوم، وأنا خالية من الأنانية ونزعات التملك، أنظر إلى الحياة نظرة عاشقة، فلم أعد أملك من كل ما هو كائن سوى وحدتي، وأعلن بكل تواضع غياب حضوري. هذا هو نظام الحب: ألا تكون أحداً.» (في المسافة بين نقطتين، إيران درّودي، نشر ني)
نمضي إلى الحب كي ننسى أنفسنا، ونعود إلى الوحدة كي نجد أنفسنا. أحياناً نشتاق لأنفسنا، ونقول متوافقين مع الشاعر:
إني أشتاق لنفسي، أجل
لطالما كنتُ غافلاً عن حالي
(محمد علي بهمني)
وأحياناً أخرى نضجر من أنفسنا ونكرهها، ويصبح هواء وحدتنا الراكد المغلق خانقاً، فنشعر بما شعر به شمس التبريزي:
«كنت أريد شخصاً من جنسي، أتخذه قبلة، وأقبل عليه، لأني كنت قد ضجرت من نفسي. هل تفهم ما أعنيه بقولي إني ضجرت من نفسي؟» (مقالات شمس)؛ تشتهي أنفسنا سفراً. سفراً يبعدنا عنا:
تعالَ خذني معك أيها الحب في سفر
خذني من نفسي، وخذني بعيداً عن نفسي
(قيصر أمين بور)
الحب هو الحاجة إلى إثارة السفر ونضارته، حين تذهب بدافع الشوق لمشاهدة مناظر جديدة، والوحدة هي الرغبة في العودة إلى خلوة بيتك الهادئة الخالية من الهموم.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال١٣ تعليق
جناب قطبی عزیز گویا جنابعالی در تفسیراشعار سهراب سپهری تخصص دارید. سوالی که همیشه در ذهن من وجود داشته است ،این است که سهراب با این همه عشق به طبیعت وخدا چرا هیچ وقت عاشق هیچ دختر و یا زنی نشد؟!به نظرشماچه مشکلی وجودداشت؟
هیچ مشکلی وجودنداشت. زیادی درشعروشاعری غرق بود. برای عاشق کردن یک دختر باید راه و روش بلدباشی
آیا کسی از جهت گیری سهراب خبر دارد؟ شاید علاقه ای به جنس مخالف نداشته. تعجب می کنم که شما پیش فرض را این گونه گرفته اید.
خوشا به حالت فنچ که آزاد از قفسی....
چرا هیچ وقت رابعه عدویه پاسخ وصال به حسن بصری نداد؟ مگر نه اینکه حسن بصری یک عارف بود. به نظرم رابعه به عشقی بالاتر از حسن بصری رسیده بود. در واقع وارد عالم وحدت شده بود،حسن بصری برایش کثرت ودلبستگی به دنیا بود. رابعه ترجیح داد در عالم وحدت (مست می عشق)باشد. تنهایی وسکوت در روی زمین برایش دلنشین تر بود.
جناب قطبی به شما تبریک می گویم ،جنابعالی روح بسیار زیبا و توحیدی دارید. من از خواندن مطالب شما لذت می برم. موفق و پاینده باشید.
فضولی بنده رو ببخشید. یه جایی توی متن اسم یه شاعر رو نوشته بودین "خانم بلاگا دیمیترو". یعنی وقتی شاعر مذکر نباشه لازمه قبل از اسمش "خانم" بنویسیم؟ یعنی لازم نیست به جای مثلا "آندره ژید" بنویسیم "آقای آندره ژید"؟ چرا؟ این القاب به چه کاری میاد؟
بهتر است به جای این ایرادگرفتن های بیهوده و وقت گیر به محتوای متن توجه شود.
جانا سخن از زبان ما ميگويى عالى بود .. ممنون
عالی بود ....
خیلی خوب بود ...
مرگ چاره تنهایی است؟ به باور من حتی مرگ ما را از تنهایی نمی رهاند. شاید مرگ سرآغاز تنهایی در گستره ای عظیم تر و جاودنه باشد. تنهایی این جهان گویا تمرینی است برای تنهایی از جنسی دیگر در جهانی بس مهیب تر و متفاوت تر
باخود بمانیم و خویشتن را پهنا دهیم ... دربگشاییم و صدا بزنیم تنهایی چاره ناپذیر است چنانکه مرگ را گریزی نیست...