اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تناول آية الله جوادي آملي مسألة 'توقّع البشر من الدين' في كتاب صدر عن دار إسراء عام 1391 هـ.ش، وذلك بعد أن طُرحت هذه الإشكالية في الغرب وإيران المعاصرة. يبحث الكتاب في ضرورة البعثة والأنثروبولوجيا وكيفية استجابة الإسلام لمطالب الإنسان الجوهرية.

في القرنين الأخيرين في العالم الغربي، اشتغل علم الكلام الحديث وفلسفة الدين بقضية انتظار الإنسان من الدين، وطرحوا هذا الموضوع: ما هي الحاجات الإنسانية التي تستجيب لها الأديان في العالم المعاصر؟ لقد شهد هذا النقاش تطورات عميقة، حتى طُرح بصفة خاصة في الإسلام أيضاً. بيد أن الزمن الذي نشأ فيه هذا النقاش في الإسلام محل اختلاف بين المؤرخين والمفكرين الدينيين. يرى البعض أن الإمام محمد الغزالي هو من طرح أولاً في الإسلام تبيين هذه القضية، أي أن الدين، وخاصة الإسلام، يجب أن يكون مستجيباً لأي من احتياجات الإنسان؛ وهناك من يرجع هذا الرأي إلى زمن الشيعة في الإسلام، معتقداً أن هذه القضية قد وُضحت في كلام الأئمة الأطهار (ع).
في العصر المعاصر، وخاصة في إيران، يمكن ربما أن نبحث عن منشأ هذا الرأي في كلام مفكرين مثل إقبال اللاهوري (الباكستاني). لكن يمكن تحديداً القول بأن الدكتور عبد الكريم سروش هو من طرح هذه النظرية في إيران المعاصرة بعد الثورة. طرح في كتابه «بسط تجربة النبوة» نظرية الدين الأقلي والدين الأكثري، وفي ذلك الوقت نفسه لاحظ ردود فعل مختلفة.
أبدى علماء مختلفون آراءهم في هذا الشأن في كتب ومقالات متنوعة. حتى جاء سنة 1391، حيث تناول آية الله الجوادي الآملي هذا الموضوع في كتاب مستقل. هذا الكتاب، الذي نشرته دار الإسراء، يسعى في فصوله المختلفة إلى بيان الكليات والمبادئ التصورية لقضية انتظارات الإنسان من الدين وطرق تبيينها من خلال فحص أدلة ضرورة بعثة الأنبياء (ع)، وفحص فوائد الدين، وعلم الإنسان، وفحص مصادر الدين. أما القسم الختامي من الكتاب فهو يبين إجابة الإسلام على بعض الحاجات المهمة للإنسان.
العلوم الاقتصادية
الدين
علم النفس
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.