اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
قال يوسف علي أباذري إن «العاديَّة تنتهي إلى الفاشية». لكن فيلم «التابع» وقصة أوغست لاندمسر يُظهران أن السير في ركاب الجماعة لا يؤدي بالضرورة إلى الاستبداد، وأن العاديَّة قد لا تكون مدعاة فخر، لكنها ليست موضع لوم.

كن عاشقاً فستقياً واستمع بلطف! هل ينتهي «أن تكون عادياً» إلى «الفاشية»؟
أثار العاصفة أول مرة يوسف علي أباذري، أستاذ علم الاجتماع في جامعة طهران. ففي رد فعل على التشييع الواسع لمرتضى باشايي، مغني البوب، وصف في كلام ناري موسيقى باشايي بأنها «مبتذلة»، ووصف الذين يستمعون إلى هذا النوع من الموسيقى بأنهم «بلهاء». لكن، في رأيي، لم يكن أي من هذه الأجزاء من كلامه، التي أثارت ردود فعل كثيرة، هو جوهر كلام أباذري. كان كلامه الأساسي يحوي ملاحظتين، إحداهما القلق إزاء نزع التسييس عن المجتمع، والأخرى ملاحظة يمكن تلخيصها هكذا: «أن تكون عادياً ينتهي إلى الفاشية». هذه الملاحظة الأخيرة مرت خصوصاً دون أن تُسمع، ولم تجد صدى يذكر في الانتقادات. لقد ضرب مثلاً بموسيقى البوب وقال إن موسيقى البوب تنتهي إلى الفاشية، لكن يبدو أنه استخدم موسيقى البوب كمثال على «أن تكون عادياً» أو، بالتعبير الأدبي، «الرداءة»، وإلا لما كانت لموسيقى البوب في حد ذاتها أهمية خاصة لبحثه. لم يستخدم أباذري تعبير «أن تكون عادياً» بالطبع، ولكن يبدو أن ما كان يعنيه يمكن شرحه بهذه الكلمة على نحو أفضل. أريد هذه المرة أن أركز على وريد «أن تكون عادياً» وأن أتوقف قليلاً عند هذا الباب: ما العلاقة بين «أن تكون عادياً» و«الفاشية»؟ وهل تؤدي إحداهما إلى الأخرى؟ إن كان الجواب نعم، فكيف؟ وإن كان لا، فلماذا؟
أبدأ النقاش هذه المرة بالإشارة إلى فيلم. فيلم «الممتثل» (The Conformist) الشهير للمخرج برناردو برتولوتشي (1970م) هو نموذج كلاسيكي وفني رائع لتصوير أن تكون عادياً، وتحديداً ذلك النوع من أن تكون عادياً الذي ينتهي إلى الفاشية (رغم أني أرى أنه من الأفضل ترجمة عنوان الفيلم إلى «المساير للجماعة»). ما العيب في أن تكون عادياً، والذي ينتهي، في نظر أباذري، إلى الفاشية؟ كما أوضح أباذري بالإشارة، رداً على سؤال اعتراضي من أحد الحاضرين، فإن العيب في أن تكون عادياً هو أنه يجلب المسايرة للجماعة، وفي هذه الحالة يظن المرء أن لديه حق الاختيار، لكن في الواقع، الدور الذي حدده له المجتمع والسلطة -مسبقاً- يُفرض عليه دون أن يدري الفرد أن الدور الذي يؤديه مفروض وليس اختيارياً. نحن هنا أمام وهم الاختيار، تماماً كما أن الشخصية الرئيسية في فيلم «الممتثل»، وهو شخص عادي تماماً، لو لم يكن قد وُضع في ظل الدولة الفاشية في إيطاليا، لما أصبح جاسوساً وقاتلاً على الأرجح. هو لم يختر التجسس والقتل، بل إن التجسس والقتل هما من اختاراه. عيب أن تكون عادياً، في كلمة واحدة، هو أن المرء يُختار بدلاً من أن يختار، أو بتعبير آخر، هو منفعل (متأثر) بدلاً من أن يكون فاعلاً (مؤثراً)، والأسوأ من ذلك أن أن تكون عادياً يمنح المرء وهْم أن يكون فاعلاً، والأسوأ من ذلك أيضاً أن الشخص العادي، حين يوضع في بيئة استبدادية، يحتمل أن يتحول إلى فاشي.
لا شك أن العادي، في البيئة الاستبدادية، قد ينتهي في بعض الحالات إلى الفاشية، وشخصية البطل في فيلم «التابع» هي واحدة من أفضل الأمثلة على ذلك. لكن من المستبعد أن نتمكن من هذه الحالات من بناء قاعدة عامة مفادها أن «العادي ينتهي إلى الفاشية». فالعادي لا ينتهي دائماً (ولا حتى بالضرورة في أغلب الأحيان) إلى الفاشية. والمثال الشهير على ذلك هو قصة أوغست لاندْمِسِر (1910-1944م)، عامل الشحن في هامبورغ بألمانيا إبان الحقبة النازية. ثمة صورة له وسط حشد من أنصار النازية، وهو يمتنع علناً، خلافاً للآخرين، عن أداء التحية النازية الخاصة، وهذه الصورة هي التي جعلته مشهوراً لاحقاً. وبهذه الطريقة أظهر مسافته الشجاعة من الفاشية. لكننا حين ننظر إلى حياة لاندْمِسِر، نجده إنساناً عادياً تماماً. لقد كان، كغيره، عضواً في الحزب النازي لخمس سنوات، وهذا يعني أنه ساير الجماعة. لكن الحزب لم يسمح له بالزواج من الفتاة التي تبين لاحقاً أنها يهودية، وأُلقي به في السجن فقط بسبب إصراره على العيش مع زوجته التي أنجب منها أطفالاً أيضاً. لا تُظهر سيرته الذاتية أنه مناضل سياسي، بل إنه وقع في حب امرأة لم يكتشف إلا لاحقاً أن لها أصولاً يهودية (وهي النقطة ذاتها التي أثارها مع الحزب لتبرئة نفسه)، غير أنه رفض أن يتركها. لا يُعثر في حياته على أي أثر لكونه غير عادي. لكنه، وفي عين كونه عادياً، لم يكن فاشياً.
لعل العادي هو الوضع الأكثر تيسراً، بل وربما الأكثر قبولاً، الذي يمكن أن يعيش فيه معظم الأفراد. أما الفاشية، فعلى العكس تماماً، هي في الأصل نتاج أولئك الذين يبتعدون عن العادي ويسلكون طريق الإنسان المثالي (أو السوبرمان النيتشوي). قد لا يكون في العادي ما يدعو للفخر، لكنه في أغلب الحالات لا يستحق اللوم أيضاً.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٣ تعليق
اباذری هم استادی خیلی معمولی با استاندارد خیلی پایین است نه کتابی دارد نه نظری و فقط و فقط سخنرانیهای کلاین و ژیژک را غلط غلوط تکرار میکند
وقتی به موسیقی پاشایی گوش می دهیم شاید ناب نباشد ولی احساس سبکی (کم وزنی قلب)می کنیم انسان معمولی وجود ندارد انسانهای عادی یا ارزشمند می شوند یا نه انسانهای غیر عادی نیز یا ارزشمند می شوند یا نه فاشیست جولانگاه فساد انسانهای عادی وعیر عادی است
رفتم عکس آگوست لندمسر را دیدم. و به نظرم آمد که تحلیل دکتر اباذری – اگر به طور کمی در نظر بگیریم- فرضیه اشان را بهتر ثابت می کند تا نمونه واحد شما در بین صدها نفر برای اثبات فرضیه یا رد فرضیه دکتر اباذری. اما انچه در مورد نمونه شما- لندمسر- قابل تامل است این است که چرا یا چه شد که وی نازی یا فاشیست نشد. آیا اصلا با نازی برخورد نداشت؟ که این شرط را طبق داستان داشته، یعنی با حزب نازی برخورد و تماس داشته است. آیا چیزی مانع شد که او با وجود تماس با تفکرات حزبی نازی شود؟ عشق؟ عشقی که برخلاف تفکرات حزبی با وی برخورد کرد؟ آیا این عشق با وجود پیش شرط برخورد او با تفکرات حزب نازی مانع شد که او واسطه ای بین معمولی بودن و نازی بودن بشود؟ پس می توان داستان لندمسر را اینگونه روایت کرد : لندمسر با وجودی که عضو حزب نازی بود چون عاشق یک دختر یهودی شده بود و حاضر نشده بود برخلاف احساس خود طبق نظر حزب از وی جدا شود پس: نازی نشد فاشیست نشد. یعنی عشقِ خلافِ قاعده¬ی حزب مانع از شدن او شد و او چیز دیگری شد. عشق برای او مانند سوزن ریل قطار، شدنی دیگری رقم زد. پس این فرضیه همچنان به قوت خود باقی است: معمولی بودن احتمال فاشیست شدن را افزایش می دهد.( البته اگر فاشیسم با وی در تماس باشد یا اندیشه غالب باشد)- البته اگر از قبل پذیرفته باشیم که این فرضیه مورد نظر دکتر اباذری بوده باشد! با تشکر