اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
الأنانية بمعناها الحقيقي هي حب الذات وطلب المنفعة والصلاح، لا تجاهل الآخرين. يكشف فحص دوافع السلوك أن كل أفعال الإنسان، حتى التضحية بالنفس، تنبع من السعي وراء المصلحة الشخصية، مما يجعل الأنانية أمرًا لا مفر منه.

تمهيد
لعلّه ما من صفة في العالم أُسيء فهمها بقدر ما أُسيء فهم الأنانية. أجل، الأنانية شيء طيب للغاية، لكننا نحن من لا نحسن كيف نكون أنانيين. لو كنّا نحسن الأنانية، لعكفنا على نمائنا وراحتنا عوضًا عن التدخل في شؤون الآخرين. لو كنّا نحسن الأنانية، لكنّا نؤدي العمل إرضاءً لقلوبنا وضمائرنا بدل انتظار الشكر والثواب، وما كنا نعبأ بفهم الآخرين أو عدم فهمهم. لو كنّا أنانيين، لكنّا نفكر في صحتنا وسعادتنا بدل أن نؤذي أنفسنا بالحقد على الآخرين. لو كنّا أنانيين، لكنّا نتخذ قراراتنا بعقولنا ومنطقنا بدل الانشغال الدائم بأقوال هذا وذاك. لو كنّا أنانيين، لما جلبنا على هيئتنا وأجسادنا وصحتنا ألف ضرب من البلاء لننال استحسان هذا وذاك. لو كنّا أنانيين، لما احترمنا الطرف الآخر بقدر قيمته، بل احترمناه بقدر قيمتنا نحن. لو كنّا أنانيين، لسعينا إلى رفع أنفسنا بدل محاولة جرّ الآخر إلى الأسفل. لو كنّا أنانيين، لاستخدمنا كل نقد كوسيلة لتقدمنا بدل الغضب وإثبات الذات. لو كنّا أنانيين، لما عاملنا كل شخص كما يعاملنا، بل عاملناه وفق فهمنا وأخلاقنا نحن. الأنانية ليست شيئًا سيئًا. نحن من لا نحسن كيف نكون أنانيين.
النص أعلاه هو كتابة من قناتي على التلغرام (المسماة «الوعي والازدهار») وقد أثارت أسئلة من الأصدقاء. حاولت في هذا المقال، مع تشريح كلمة «الأنانية» ووضعها في موضعها الصحيح، أن أضع ضرورة الانتباه إلى المعنى الحقيقي للسلوكيات نصب الأعين، وأن أبيّن، على حد تعبير مولانا، أهمية «تجاوز الاسم والنظر في الصفات».
تجاوز الاسم وانظر في الصفات كي تهديك الصفات نحو الذات
و: تجاوز الصورة والاسم وانهض من اللقب والاسم اهرب إلى المعنى
فاسأل عن حده وعن فعله وابحث عنه في حدّه وفعله
في هذه الكتابة، وللوصول إلى رؤية صحيحة وشاملة لمفهوم «الأنانية»، سننظر أولاً إلى سلوكياتنا من منظور علم النفس الفلسفي، ثم سنتطرق إلى ضرورة المعرفة الصحيحة والواقعية لدوافعنا ودوافع الآخرين، وسنرى أين يقع مفهوم يُدعى «الأنانية» بمعناه الدقيق في هذه المعادلة.
١. تعريف «الأنانية»
كلمة «الأنانية» تعني في الأصل حب الذات. في هذا المصطلح، تعني إرادة الذات أي المودة للذات، وعزّتها، والسعي وراء نفعها وصلاحها. لكن «كون المرء أنانيًا» قد اكتسب تدريجيًا معاني سلبية منها «عدم الاكتراث برغبات الآخرين»، و«فرض الرأي على الآخرين»، وسلوكيات خاطئة من هذا القبيل. نعتزم في هذا الحديث أن نرى ما هي ماهية الأنانية الحقيقية، وما الصورة والمعنى الذي يمكن أن يتخذهما مفهوم حب الذات.
٢. الأنانية، أمر لا مفر منه
غالبًا، التصور الشائع هو أن سلوكياتنا وقراراتنا، من حيث العلة والدافع، تنقسم إلى قسمين: أعمال نقوم بها لإرضاء أنفسنا أو لمصلحتنا، وأعمال نُقدم عليها لإسعاد الآخرين أو لمصلحتهم. بعبارة أخرى، يُفترض أننا نتصرف بنوعين من السلوك: سلوك محفزه صلاحنا وراحتنا، وسلوك دافعه إرضاء الآخر أو نفعه. ينبغي أولاً أن نرى إن كان هذا التصور الشائع صحيحًا أم خاطئًا.
أعتقد أنه بقليل من التأمل يتضح أن الإنسان لا يستطيع القيام بعمل لا يعود عليه بأي نفع أو فائدة. ليس المقصود من هذا القول أن الإنسان العاقل يحسب في كل عمل حساب منافعه ويراعيها أو ما شابه ذلك؛ بل المقصود أن الإنسان غير قادر أساساً على سلوك لا يتضمن، على الأقل في ظنه هو، أية فائدة أو منفعة له. سأوضح هذه النقطة لاحقاً، لكن قبل ذلك ينبغي مراعاة أمرين: الأول، أن عبارتي «السلوك» أو «القيام بالعمل» في هذا النقاش تشملان معنيي التنفيذ والامتناع عن تنفيذ عمل ما (أو ما يُصطلح عليه بالفعل وترك الفعل). والثاني، أن ألفاظاً مثل «الفائدة» أو «النفع» ومرادفاتها تُستعمل هنا بمعناها الواسع والشامل، وتستوعب جميع أنواع النتائج المرغوبة التي قد تترتب على عمل ما من وجهة نظر الفاعل، سواء أكانت منفعة مادية أم معنوية أم غير ذلك. قد تتحقق هذه الفائدة إما من حدوث شيء، كتناول الحلوى لنيل اللذة، وإما من منع شيء، كتجنب السقوط لدفع الآلام الناجمة عنه.
بهذا المعنى، يستحيل على الإنسان القيام بعمل لا تُتصور فيه أية فائدة. هذا المبدأ، بطبيعة الحال، لا علاقة له بصفات كالنُبل والإيثار والإنسانية، لأن هذا الأمر ليس اختيارياً، بل هو جبري غير قابل للتغيير (ومن الواضح طبعاً أن مقصودنا في هذا النقاش هو السلوكيات الإرادية للإنسان، أما الحركات أو السلوكيات التي تصدر عن الإنسان في حالة النوم أو السُكر أو بشكل لا إرادي فهي خارجة عن نطاق نقاشنا). بهذا المعنى، فإن الأنانية وطلب النفع الذاتي أمر محتوم علينا ولا مفر منه. ولكن ما الدليل على هذه الدعوى؟
٣. الأنانية والأدلة الحدسية
الدليل الأول هو الشواهد الحدسية، أي النماذج والمصاديق التي لا تُحصى والتي يلاحظها الإنسان بالتدقيق في سلوكياته وسلوكيات الآخرين. ابحث أنت وانظر هل قمت يوماً بسلوك لم تكن فيه أية منفعة (مادية أو عاطفية أو معنوية) لك؟ إذا راجعت دوافعك في اختياراتك وسلوكياتك، ستجد أن كل حركة تقوم بها تؤول في نهاية المطاف إما إلى جلب رضا وإما إلى دفع ألم وضرر. حتى أصغر الأعمال، من طرفة العين التي هدفها راحة العين، وهز الرأس الذي دافعه إبلاغ رسالة «نعم» أو «لا» للآخر، إلى القرارات الكبرى كاختيار الزوج أو الهجرة أو الالتحاق بالجامعة، كلها جميعاً إما تنطوي على نفع وراحة رآها الفرد فيها، وإما تستلزم ألماً أدركه في الامتناع عنها.
حتى في الحالة التي يُلحق فيها شخص ما الضرر بنفسه عمداً ووعياً، يوجد تصور للوصول إلى نوع من «النفع» بالمعنى الذي شُرح. فمثلاً، في سلوك كالانتحار الذي لا ينطوي ظاهرياً على أي «نفع» للفرد المُقدم عليه، بل هو خسارة وهلاك محض، يكمن، بالمعنى الدقيق، من وجهة نظر ذلك الشخص، نفع ومصلحة. نعلم أن الشخص المُقدم على الانتحار –إذا لم يكن يعاني من اختلال في الحواس وفقدان للتمييز– يلجأ إلى خيار الموت للتخلص من آلام نفسية عميقة. كالعاشق الذي ينتحر من غم فراق معشوقه، أو التاجر المفلس الذي يُقدم على تدمير نفسه من هول الفضيحة والإهانة الناجمة عنها. في هذه الحالة، يكون الشخص قد بلغ مأزقاً يرى فيه أن الألم الكامن في الموت أقل من ألم الحياة مع آلام كالفراق أو الغم أو الفضيحة. من المسلّم به طبعاً أن قلة منا توافق على مثل هذا القرار المفجع، لكن الموضوع هو أن ذلك الفرد، على الأقل في وقت ارتكابه الإرادي لذلك السلوك، كان مقتنعاً بأن الموت خير من الاستمرار في الحياة. (أتذكر أنني طرحت هذا الموضوع قبل سنوات مع صديق، وكان يصعب عليه قبول هذه الدعوى، فهز يده أثناء الحديث وسأل: «مثلاً، ما الفائدة التي تعود عليّ الآن من هز يدي؟» فأجبت: «الأمر واضح، لقد أردت بهز يدك أن تثبت بطلان دعواي. هذه هي الفائدة ذاتها التي كنت تتوخاها من هز يدك.»)
٤. الأنانية من منظور فلسفي وسيكولوجي
أما من الناحية الفلسفية والنفسية، فينبغي القول إنه، وفقاً للتعريف، في الأفعال الإرادية، تكون القوة المحركة للإنسان هي رغبته وإرادته. بعبارة أخرى، يحتاج الإنسان لأداء أي فعل إرادي إلى دافع ومحرك في ذهنه ونفسه. وكما أنه من غير الممكن، فرضاً، أن يشغّل شخص محرك سيارته فتنطلق سيارتكم، لا يمكن للإنسان أن يقوم بعمل ما بدافع أو رغبة موجودة في ذهن وكيان شخص آخر. هذا ممكن فقط إذا تحولت تلك الرغبة أولاً، بطريقة ما، إلى دافعه هو، أي إما أن يُنتج الآخر في الشخص دافع القيام بالعمل بأسلوب ما، سواء بالرجاء أو الأمر أو التهديد أو الخداع أو أي طريقة أخرى، وإما أن يُدفع الشخص نفسه لنجدته عند رؤية معاناة الآخر وحاجته. مثلاً، عندما يحتاج صديقكم إلى مساعدة مالية، فلكي تساعدوه، يلزمكم أولاً أن تطلعوا على حاجته وتقدّروها، إما بالحوار معه أو بملاحظة ظروفه، ثم تقرروا أن إقراضه المال سيجلب لكم رضا. في هذه الحالة، تكون معاناتكم ناشئة عن انزعاج صديق، ورضاكم ناشئاً عن مساعدته. وعليه، فأنتم هنا أيضاً تسعون في الواقع وراء رضاكم أنتم، لا رضا صديقكم، مع فارق أن رضاكم يتحقق عبر إرضاء صديقكم. من الواضح أنه في هذه الحالة أيضاً، كان العمل المنجز بدافع منكم أنتم، لا بدافع صديقكم.
والآن، افترضوا أن أحداً سأل: «إنني في أحيان كثيرة أتحمل المشقة وأساعد أمي لإرضائها. مثلاً، أذهب إلى متجر بعيد وأشتري أشياء كثيرة وأحملها لها بجهد. لماذا ينبغي أن أفعل هذا في حين أن مثل هذا السلوك لا يعود عليّ بأي نفع أو فائدة؟». الجواب واضح، فبالنظر إلى أن العائد النهائي في أي سلوك هو الابتعاد عن المعاناة أو الاقتراب من الرضا، فإن القيام بالعمل لأمكم يرضيكم. لو لم تلّبوا رغبة أمكم، لربما عذبكم وخز الضمير أو تسبب انزعاجها في غمكم وحزنكم. إذن، فدافعكم هنا أيضاً هو في النهاية رضاكم وسروركم أنتم، لا رضا الآخر.
حتى السلوكيات من قبيل التضحية والفداء والإيثار، هي مصاديق للأنانية بالمعنى الذي نقصده، مع فارق أن دافعاً أسمى وأنبل لإرضاء الذات يكمن فيها. على سبيل المثال، سلوك أولئك الذين يضحون بأنفسهم من أجل صلاح بني جنسهم أو حرية الآخرين، سببه أنهم يعتقدون أنهم بهذا السلوك يتطهرون ويتنزهون عن ضد القيم مثل «عار العبودية» أو «مهانة قبول الظلم» وما شابه، أو أنهم يعتقدون أنهم بهذه التضحية سينالون قيماً أعظم كحسن السمعة أو الفخر أو الثواب والجنة الإلهية (وبالطبع ليس نقاشنا حول صحة أو خطأ مثل هذه السلوكيات، بل الموضوع هو دافع وعلة سلوكيات البشر واختياراتهم).
٥. الأنانية قصيرة النظر وبعيدة النظر
ثمة سؤال: إذا كان كل الناس أنانيين شاءوا أم أبوا، فما الفرق إذن بين البشر الواعين والنبلاء والبشر الجهلة والأدنياء؟ الجواب هو أن الفرق بين الشخص قصير النظر والجاهل والإنسان الواعي والناضج ليس في أن أحدهما أناني والآخر «غيري»، أو أن أحدهما محب لذاته والآخر مضحٍ. بل يكمن اختلافهم في نوع وكيفية سعيهم وراء المنفعة. الفرق بين الإنسان الجاهل والدنيء والشخص الواعي والحكيم هو في مدى نظرتهم. في الحقيقة، كلا هذين النوعين من البشر يسعى وراء منفعته ورضاه، والفرق بينهما هو الفرق بين بعد النظر وقصر النظر. الفرد قصير النظر يرى مصلحته في نطاق ضيق وصغير، والشخص بعيد النظر يبحث عن صلاحه بنظرة أوسع وفي حيز أرحب. الإنسان غير الواعي، بسبب محدودية معرفته، يسعى وراء منفعته فقط من خلال المسار القصير للمصالح الشخصية، في حين أن الإنسان الحكيم يراعي في سلوكياته صلاح الآخرين وراحتهم أيضاً. تستند هذه الرؤية إلى حبلين من الوعي يخفيان عن نظر الفرد قصير النظر: الأول، أن الإنسان الحكيم يرى عقلاً ومنطقاً أن سعادة المجتمع الكلية ضرورية لراحته الفردية، ويفكر أن «إهداء شعلة لمصباح الجار سيجعل بالتأكيد ما حول بيته أكثر إنارة أيضاً»، والثاني، أنه من الناحية العاطفية، وكما في «أعضاء الجسد الواحد المترابطة»، فإن ألم الآخر يؤلمه هو أيضاً، وفرح الآخر مدعاة لسروره وبهجته.
٦. ضرورة الأنانية
مطلب دیگری را هم باید روشن کرد، این که اگر خودخواهی به معنایی که مورد نظر ماست، یک امر جبری و اجتناب ناپذیر است، چه نیازی به توصیه و تاکید بر ضرورت آن؟ اگر همه کس، خواه ناخواه «خودخواه» است چه ضرورتی است که به خودخواهی تشویق کنیم؟ پاسخ این است که توصیه ای که به خودخواه بودن می کنیم، در حقیقت توصیه به آگاهی از واقعیت است. سخن این است که اولا از تصور اینکه کارهایی را برای خود و کارهایی را برای دیگری انجام می دهیم بیرون بیاییم و به اصل مهمی که رفتارهای ما را راهبری می کند آگاه شویم. در این صورت، «خودخواهی» ما جنبه مفید و آگاهانه به خود خواهد گرفت و ما در جهت رشد و صلاح خود گام بر خواهیم داشت. اینکه ما بدانیم که هدف از زندگی و فعالیت های آن در نهایت، شادی و شکوفایی خود ماست، نه خدمت به دیگری، ما را از رنج وابستگی و خشم و دنباله روی رها می سازد و به رفتارهای مان جنبه آگاهانه و واقع بینانه می دهد.
هدف دیگر از این بحث، روشن کردن این مطلب است که رفتارهایی مثل بی توجهی به خواست دیگران، تحقیر و توهین به این و آن، خشم از انتقاد و پایمال کردن حق آدم ها، که با عنوان خودخواهی در جامعه نکوهش می شود در حقیقت خودخواهی نیست، بلکه دوست نداشتن خویش است. تحقیر دیگران برخاسته از از احساس کهتری و حقارت است، فرار از انتقاد به معنای بی تفاوتی نسبت به رشد و پیشرفت خود است و توهین و پایمال کردن حقوق دیگران برخاسته از عدم احساس شأن و ارزشمندی است. خودخواهی به معنای درست آن یعنی دوست داشتن خویش، یعنی دغدغه رشد و شکوفایی خود را داشتن، یعنی خود را ارزشمند دانستن و کاری را که با این اصل در تناقض است انجام ندادن.
مولانا چه نیکو گفته است که:
قدر خود نشناخت مسکین آدمی از فزونی آمد و شد در کمی
خویشتن را آدمی ارزان فروخت بود اطلس، خویش بر دلقی بدوخت
متاسفانه بسیاری مسایل برای ما غلط جا افتاده است و ما کمتر به درستی آنها تردید می کنیم. آنچه که جامعه به آن نام خودخواهی داده، در حقیقت «خودخواهی» نیست، «خودبیزاری» و «خود کوچک بینی» است. اتفاقا جامعه با دادن لقب «خودخواهی»، در فردِ کوته بین این تصور را تقویت می کند که رفتارهای او، تامین کننده منفعت و مصلحت او است، هر چند این منفعت به قیمت ضایع کردن حق دیگران حاصل شود. و این تصور، رنج ها و بدبختی های ناشی از رفتار نادرست را از دید شخص پنهان می کند. انسان کوته اندیش به درستی نمی داند که رفتارهای غلط فردی و جمعی او مایه محرومیت او از یک زندگی سالم، شادمان و شکوفاست - موضوعاتی از این دست در حیطه خودشناسی که موضوع پژوهش و نگارش این قلم است مبسوطا مورد بحث و تحلیل قرار دارد. در خودشناسی، ما از موضعی نو و متفاوت به مسایل نگاه می کنیم، واژه ها را کنار می زنیم و واقعیت رفتارها و پدیده ها را کشف می کنیم و به نگرشی می رسیم که عمیق تر و صحیح تر از قراردادهای رایج است.
با توجه به آنچه گفته شد، در حقیقت، همه آدم ها و همه موجودات زنده «خودخواه» هستند و نمی توانند نباشند. به این معنا، و به مفهوم دقیق و صحیح کلمه، خودخواه بودن نه تنها مایه شر و بدی نیست، بلکه چنانکه در آغاز بحث گفته شد، عامل رشد و آسایش آدم است، مشروط بر آنکه معنای آن به درستی دانسته شود و درک عمیق و دوربینانه ای از این مفهوم بدست آید. در ادامه این گفتار، چند سودمندی مهمِ آنچه را که می توان «خودخواهی مثبت» نام داد پیش چشم می گذاریم.
۷. رهایی از زندگی واکنشی
أحد أسباب معاناتنا هو غفلتنا عن مصلحتنا وخيرنا واستسلامنا لإرادة الآخرين وتفكيرهم، وهو ما ينبغي أن نسميه الحياة التفاعلية. فنحن في أعمالنا وعلاقاتنا نكون تابعين لطريقة تفكير الآخرين وسلوكياتهم أكثر مما نكون تابعين لتشخيصنا وتفكيرنا. والأمثلة على ذلك كثيرة. إذا أحسن إلينا أحد، أحسنا إليه، لكن إذا بخل علينا بمساعدة، امتنعنا نحن أيضًا عن مساعدته. إذا تصرف الطرف المقابل بأدب، عاملناه باحترام، لكن إذا أهاننا، أهناه. كلما شعرنا أن وراء طلب أحدهم شعورًا بالدهاء أو نكران الجميل، امتنعنا عن تلبية طلبه، وإذا علمنا أنه سيقدر محبتنا، لبينا رغبته. إذا تفوه أحد بكلام بغيض، سارعنا إلى الرد عليه بجواب حاضر كي لا يظن أننا عاجزون عن الرد على هجومه.
وهكذا نكون تابعين لطبع الآخرين وطريقة تفكيرهم، ولا نملك معيارًا واضحًا ومستقلًا لسلوكنا. في الحياة التفاعلية، نلعب دور التابع والمقلد. أخلاقنا تابعة لأخلاقيات الآخرين، وسلوكنا هو رد فعل لسلوك هذا وذاك. ما يحدد المسار هم الآخرون، وما لا يُفكر فيه هو خيرنا ومصلحتنا نحن. كثيرون منا، انتقامًا من ظلم الآخر وإساءته، يحملون غضبه وحقده في قلوبهم أحيانًا لسنوات طويلة، ويكبدون أنفسهم الآلام الناجمة عن الحقد والكراهية. في هذه الحال، عندما يُذكر العفو والصفح، لا نكون مستعدين لمسامحة ذلك الشخص، لأننا نتوهم أن مسامحته ستؤدي إلى راحته، بينما هو مستوجب للعذاب. مثل هذا السلوك ناتج عن اعتبار راحتنا وازدهارنا بلا قيمة، وإلا لما كنا لنقبل بأن نضحي بسعادتنا وصحتنا ثمناً للانتقام من الآخر.
الحياة التفاعلية لا أصالة فيها، لأنها تكرار لسلوكيات هذا وذاك. ولا عجب أن يكون هذا النمط من العيش مليئًا بالقلق والمحاسبة والهم. همٌّ مما يفكر فيه الآخر وما نيته، وخشية أن يفكر هكذا ولا يتصور هكذا. الحياة التفاعلية تسلبنا فرصة تقييم الصواب والخطأ، وتكبل أيدينا وأرجلنا بأفكار الآخرين وسلوكياتهم، تمامًا كدمية مسرح خيال الظل التي يحركها الآخرون ويسكنونها. لكن عندما نكون "أنانيين" بالمعنى الصحيح للكلمة، نكون قد وطأت أقدامنا الحياة الأصيلة. في الحياة الأصيلة، نملك معيارًا واضحًا ومدروسًا لقراراتنا، وتكون سلوكياتنا تابعة لمعاييرنا وأخلاقياتنا نحن. لا يهم ماذا يفعل الآخر أو ما نيته. المهم هو ما ينبغي فعله، وما العمل الصائب، وما الذي يسبب نماءنا وراحتنا. الحياة الأصيلة لا تبقي مجالًا للتبعية، ولا للهم أو القلق.
٨. الاستقلال العاطفي
نكران الجميل وعدم تقدير المحيطين بنا هو أحد معاناتنا. إننا نغضب ونستاء لأن صديقًا لا يعرف قدر وقيمة ما فعلناه من أجله، أو لا يشكرنا كما يليق وينبغي. هذه المشاعر غير السارة سببها أن كل دافعنا أو جزءًا منه في العمل الذي قمنا به لأجل صديقنا كان هو شكره أو تقديره. عبارات مثل "مساعدة الآخر" أو "المحبة للآخرين" التبس الأمر بها على كثيرين منا، وجعلتنا نتصور أن جزءًا من سلوكياتنا هو حقًا من أجل إسعاد الآخرين. لهذا السبب، لا نملك استقلالًا عاطفيًا في سلوكياتنا، ونبقى معتمدين على شكر الآخرين وتقديرهم. بإدراك أن الإنسان "أناني" بالمعنى الذي ذكرناه، سندرك أننا في نهاية المطاف نقوم بكل سلوك من أجل إسعاد أنفسنا، وينبغي أن يكون الأمر كذلك.
بهواسطهٔ این شناخت، نخست از نیاز به سپاسگزاری دیگران رها میشویم و دوم آنکه هر کاری میکنیم آن را برای رضایت و شادمانی خود انجام میدهیم و به خوشایند یا درک دیگران کاری نداریم. در این حالت، بهجای آنکه دغدغهٔ ما این باشد که «آیا دوستم قدر رفتارم را دانست یا نه» و «آیا همسایهام ممنون محبتم شد یا خیر»، که سود چندانی برای ما ندارد، پرسش اصلی ما این خواهد بود که کمک به دیگری چه احساس خوبی به ما خواهد داد، یا گشودن گره از کار دیگری چگونه به زنده ماندن صفات انسانی در ما کمک خواهد کرد، و اینکه احترام و مهربانی انسانها به هم، چگونه به ساختن محیطی از مهرورزی، حمایت و آسایش جمعی منجر خواهد شد. البته منظور بههیچوجه این نیست که قدرناشناسی اشکالی ندارد یا اینکه نباید از دیگران سپاسگزاری کرد. بلکه مقصود این است که در صورتی که دیگری از کار ما تشکر نکرد و یا از درک ارزش آن ناتوان بود، رفتار نادرست او نتواند انگیزهٔ ما را در انجام کارهای نیک سست کند و یا در ما خشم و رنجش ایجاد نماید.
۹. استقلال فکری
تقلید کورکورانه و ناچیز شمردن قدرت داوری خویش، ناشی از احساس کهتری و ضعف درونی است. «خودخواهی مثبت» انسان را بر آن میدارد تا بهجای تکیه بر نظر و رأی دیگران، بر اندیشه و خرد خویش اتکا کند. اما در این میان نکتهٔ مهمتری وجود دارد که در اصلِ «خودخواهی» به آن آگاه میشویم. آن نکته این است که اصل «ناگزیر بودن خودخواهی» در رفتارهای عملی، که در ابتدای بحث تشریح شد، در مورد رفتارهای فکری نیز صدق میکند. اما منظور از این سخن چیست؟ در آغاز بحث شرح دادیم که آدمی نمیتواند رفتاری بکند که هیچ انگیزهٔ شخصی برای آن نداشته باشد و گفتیم تصور اینکه انسان عملی را فقط و فقط به خاطر دیگری انجام داده باشد، متضمن یک خطای فکری است. باید گفت همین قانون در مورد امور فکری هم صادق است، به این معنا که انسان قادر نیست کاری را بکند که رأی و تشخیص خود او در گزینش آن نقشی نداشته باشد. واقعیت این است که عباراتی مانند «تکیه کردن به تشخیص دیگران» تعبیر دقیقی نیست و بهکار بردن آنها دربردارندهٔ عدم دقت و تسامح است. تصور اینکه میتوان بهجای رأی خود از رأی دیگری پیروی کرد (مگر با شرطی که در ادامه خواهم آورد)، متضمن نوعی تناقض است. در حقیقت انسان در همه حال تابع اندیشه و تشخیص خویش است و آنچه اصطلاحاً «تکیه بر نظر دیگران» یا «تقلید از دیگران» خوانده میشود، عبارت است از «تشخیص اینکه دیگری بهتر تشخیص میدهد». یعنی در اینجا باز هم فرد، به تشخیص خود رفتار میکند لیکن تشخیص او آن است که تشخیص دیگری صحیحتر است.
انسان، زمانی که به این امر پی ببرد که انگیزههای او در همه حال، تشخیص خود اوست نه دیگری، به اهمیت اندیشههای خویش آگاه خواهد شد و به ضرورت تقویت فکر و قدرت نقد خود پی خواهد برد. از این گذشته فرد مقلد، با دانستن اینکه او به تشخیص خود، تشخیص خود را کنار گذاشته است (!) متوجه تناقض رفتار خود خواهد شد. چه کسی تشخیص داده است که دیگری بهتر میاندیشد و درستتر داوری میکند؟ اگر فرد، درستیِ رأی دیگری را درک کرده است معنایش این است که قادر به درک این درستی بوده است و اگر او این درستی را درک کرده است باید پرسید چرا به تشخیص خود ایمان ندارد؟ البته مواردی مثل مراجعه به متخصص برای انجام کاری که در آن اطلاعات و تبحر کافی نداریم، مثال نقض این موضوع نیست، بلکه تأییدی بر آن است. شما به دلیل عقل و منطق و نیز شواهد عملی نتیجهگیری کردهاید که مکانیک اتومبیل، از ماشین شما شناخت بیشتری نسبت به شما دارد و یا پزشکتان، علت بیماری شما را بهتر میشناسد. مراجعهٔ شما به این متخصصان نیز بر مبنای همین استدلال است. و البته اگر شواهدی نشان دهد که تعمیرکار یا پزشکتان به قدر کافی واجد صلاحیت نیست شما رأی به عدم کفایت او خواهید داد و از ادامهٔ اعتماد به او دست خواهید کشید و اگر چنین نکنید معنایش این است که یا این واقعیت را تشخیص ندادهاید یا در تشخیص خود به خطا رفتهاید. در همهٔ این موارد و در همه جا شما بر شناخت و قضاوت خود تکیه میکنید که البته صحیح و معقول است.
۱۰. اصل رشد و شکوفایی
وكما قلنا، فإن الإنسان العاقل، في التحليل الأخير، يسعى إلى نموه وازدهاره، ومساعدة الآخرين هي جزء من هذه العملية ذاتها. فالإنسان كائن اجتماعي، ومن الصعب عليه بطبيعته وجوهره أن يكون غير مبالٍ بألم ومعاناة الآخر. وبهذا المعنى، فإن الإنسان الواعي يحب الآخرين لأن مساعدته لفرح وسعادة غيره هي جزء من عملية نموه وازدهاره هو. وفي الواقع، فإن مثل هذه النظرة لا تؤدي إلى إهمال الآخرين، بل تحول دافع الإنسان لمساعدة الآخرين من حالة الكراهية والإكراه إلى الرغبة والنشاط، لأن الشخص يرى أن هدفه من مساعدة الآخرين هو رضاه وسروره هو. وفي هذه النظرة، يصبح حب الآخر بمنزلة اللطف مع الذات، ونحن نقوم به برغبة ودون قلق من أن يُفهم أو لا يُفهم.
والجانب الآخر من القضية جدير بالتأمل أيضًا. فبعضنا، في سياق علاقات الحياة، يتجاوز مبدأ «الأنانية الإيجابية» ويسلك سلوكيات تعد مثالًا لنقض الغرض. فإذا كنا «أنانيين» بالمعنى الصحيح للكلمة، فإننا نتبع مبدأ أن كل سلوك نقوم به يجب أن يكون في اتجاه نمونا وازدهارنا وألا يتعارض معه. ومساعدة الآخرين في حين أن هذا العمل قد يلحق ضررًا بنمونا وازدهارنا ليس عملًا حكيمًا. مثل الأب الذي، من أجل مساعدة صديقه، يضر بنفسه وبأسرته، أو الرجل أو المرأة التي تصر على البقاء في زواج غير صحي مع شريك غير أخلاقي وغير قابل للإصلاح لدرجة أنها تؤذي نفسها في هذه العلاقة وتفقد صحتها الأخلاقية أو الجسدية أو النفسية.
.
.
طرق التواصل مع الكاتب:
Email: [email protected]
Telegram: telegram.me/sasanhabibvand
.
.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.