اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يتحدث مصطفى ملكيان في حوار عن «فن العيش» متناولاً أثر صرامة والده والسمات الموروثة؛ من عدم الاكتراث بالشهرة إلى تفاؤل والدته وانطوائيته السوداوية التي كانت تلوذ به في طفولته إلى ركن مظلم.

مريم شيباني / للوهلة الأولى، لفت نظري أناقته؛ كعادته، كان قميصه وحذاؤه منسجمين مع بدلته، وكان اللون الأزرق الداكن الفاتح هو الطاغي هذه المرة. دخلنا معًا إلى شهر كتاب فِرِشته. كانت عيناه تتفحصان أرجاء المكان، لكنه كان منتبهًا لي، خشية أن أتفوه بكلمة أو أُشير بإيماءة فلا ينتبه لها. كنت أمشي بحذر؛ كعادتي، حيث ينتابني الحياء في حضرة مصطفى ملكيان. بخطوات هادئة، دخلنا مقهى شهر كتاب فِرِشته. جلسنا إلى الطاولة ذاتها التي كنت قد جلست إليها قبل شهر مع هاشم آقاجري، حيث كان آقاجري ينتقد ملكيان. لكن مصطفى ملكيان لم يأتِ ليرد على الانتقادات التي وُجهت إليه مؤخرًا. لقد جاء ليكون ضيفًا على «فنجان إسبريسو». بعد أن قرأ قائمة المقهى بتمعن، وقع اختياره على كوب من عصير الجزر لتلك الجلسة. بدا كما لو أنه أراد أن ينسجم شرابه المختار مع لون الخريف. أضفتُ إلى طلبه قطعة من كعكة التفاح والكرز، واخترت لنفسي فنجان كابتشينو مع كعكة الجزر.
مريم شيباني / للوهلة الأولى، لفت نظري أناقته؛ كعادته، كان قميصه وحذاؤه منسجمين مع بدلته، وكان اللون الأزرق الداكن الفاتح هو الطاغي هذه المرة. دخلنا معًا إلى شهر كتاب فِرِشته. كانت عيناه تتفحصان أرجاء المكان، لكنه كان منتبهًا لي، خشية أن أتفوه بكلمة أو أُشير بإيماءة فلا ينتبه لها. كنت أمشي بحذر؛ كعادتي، حيث ينتابني الحياء في حضرة مصطفى ملكيان. بخطوات هادئة، دخلنا مقهى شهر كتاب فِرِشته. جلسنا إلى الطاولة ذاتها التي كنت قد جلست إليها قبل شهر مع هاشم آقاجري، حيث كان آقاجري ينتقد ملكيان. لكن مصطفى ملكيان لم يأتِ ليرد على الانتقادات التي وُجهت إليه مؤخرًا. لقد جاء ليكون ضيفًا على «فنجان إسبريسو». بعد أن قرأ قائمة المقهى بتمعن، وقع اختياره على كوب من عصير الجزر لتلك الجلسة. بدا كما لو أنه أراد أن ينسجم شرابه المختار مع لون الخريف. أضفتُ إلى طلبه قطعة من كعكة التفاح والكرز، واخترت لنفسي فنجان كابتشينو مع كعكة الجزر.
قلت لمصطفى ملكيان إن حوارنا اليوم لا يحتاج إلى مناسبة، وأريدك أن تحدثني عن تجربتك الحياتية، أو ما تسميه أنت «فن العيش». كانت على وجهه تلك الابتسامة المعهودة التي يختبئ خلفها عالم من الكلام. بدأت الحديث دون مقدمات. نبشتُ في التحليل النفسي للذهن، وهو ما يثير اهتمامه، وسألته: لو عدنا إلى طفولتك، ما الذي تعتقد أنه بقي منها فيك اليوم؟ لقد أبطل سرعتي في طرح الأسئلة بتأمله وصمته الطويل. ضم كفيه معًا ووضعهما أمام وجهه، وأغمض عينيه، وكأنه ذهب وحيدًا إلى عالم طفولته. وعندما عاد إلى مقهى شهر كتاب، أخذني معه إلى بيته القديم الكبير في أيام الطفولة، وتحدث عن أبيه وأمه، وعن الطريقة التي تعاملا بها معه بصفته الابن الأكبر في العائلة. قال: «عادةً ما يرعى الأب والأم ابنهما البكر أكثر، ويتوقعان منه الكثير، وهذا يدفعهما إلى فرض نوع من الصرامة عليه. لقد كان والداي، وخاصة والدي، شديدي الصرامة معي في طفولتي. وهكذا نشأ لديّ نوع من الجدية بسبب تلك الصرامة. هذه الصرامة، وإن لم تكن سيئة من بعض النواحي، إلا أنها تركت فيّ آثارًا سلبية من نواحٍ أخرى.»
كنت على وشك أن أسأله عن الآثار السلبية لصرامة الوالدين في طفولته على شخصيته اليوم، حين أحضروا مشروباتنا. تبادل مصطفى ملكيان حديثًا وديًا حميمًا وشكرًا جزيلًا مع الشاب الذي وضع المشروبات والكعك على الطاولة؛ كعادته دائمًا شديد الالتزام بآداب السلوك. وما إن استقر كل شيء على الطاولة حتى سألت سؤالي وسمعت جوابه من لسان مصطفى ملكيان: «لقد فقدت ثقتي بنفسي بسبب صرامة والدي، وما زلت أعاني من انعدام الثقة بالنفس طوال الوقت.» ثم أجاب لتوه عن سؤالي الأول حول ما حمله من ماضيه إلى شخصيته اليوم: «لقد ورثت عن والدي ثلاث صفات، أظنها إيجابية، بشكل أو بآخر. لا أستطيع أن أحدد مدى ما وصلني منها عن طريق الوراثة الجينية من والدي، ومدى ما كان ناتجًا عن تربيته وتعليمه لي.» ثم، كعادته دائمًا حيث يصنف أولًا ثم يشرح، قام بشرح الصفات الثلاث: «الصفة الأولى هي عدم الاكتراث بالدنيا. والدي لا يكترث بالثروة، ولا بالسلطة، ولا بالشهرة بكل ما تعنيه الكلمة. لا أريد أن أدعي أني في مرتبة والدي، لكني لم أكترث بهذه المطالب والجاذبيات الاجتماعية الثلاث منذ طفولتي وحتى اليوم. الصفة الثانية هي حب العلم لذات العلم. كان والدي يطالع دائمًا دون أن يكون لديه ذرة من غرض سوى اكتساب العلم وطلب الحقيقة من هذه المطالعات. الصفة الثالثة هي بساطة عيش والدي، فهو يعيش حياة بسيطة بشكل لا يصدق في القرن العشرين. لقد تلقيت هذه الصفات الثلاث من والدي مجانًا ودون عناء رياضة.» ثم، إما للحفاظ على المساواة أو لتحقيق العدالة، تحدث عن ثلاث صفات ورثها عن والدته، ليرسم لي برسم بياني لشخصيته بجمع هذه الصفات الست. قال: «الصفة الأولى هي حسن الظن بالآخرين، إذ كانت والدتي تحسن الظن بكل الناس، ومع أني قد تضررت كثيرًا وتكبدت خسائر في حياتي جراء هذا الحد من حسن الظن، إلا أنه ليس شيئًا يمكنني أن أتخلص منه. الصفة الثانية هي كدح والدتي الدؤوب. فطوال عمري لم أرَ والدتي عاطلة عن العمل ولو لثانية واحدة. حتى حين كانت تبدو جالسة في جمع العائلة، كانت منهمكة في إنجاز عمل ما، تنظف شيئًا. الصفة الثالثة هي شخصيتي الموسوسة التي وصلتني من والدتي. لا أقول إن هذه الصفات الست لم تلحق بي أي ضرر، لكنها إجمالًا كانت مجتمعةً مفيدة لي.» لطالما كنت أتصور عن مصطفى ملكيان أنه، رغم الانبساطية الظاهرية التي نراها منه في المجتمع، يمتلك انطوائية خاصة به. سألته عن هذا بنفسه وقلت له إني وقعت في حيرة بين تفضيل وصفك بالانطوائية أو الانبساطية.
ابتسم، وبابتسامته تلك أخذني إلى خلوة طفولته وأجابني: «أنا، بتعبير القدماء، ذو طبع سوداوي المزاج، وقد توفرت فيّ جميع الصفات السبع لأصحاب الأمزجة السوداوية، وأكبرها هي هذه الانطوائية. لقد كنت انطوائيًا بشدة منذ طفولتي. حتى في منزلنا الذي كان من المنازل القديمة، ومساحته تقارب ثمانمئة متر مربع، وفيه غرف متعددة تغمرها الأنوار، كنت أذهب إلى غرفة الصناديق في زاوية المنزل التي كانت مظلمة، وأشعل مصباحًا وأقرأ كتابًا. بل وأكثر! كان في غرفة الصناديق تلك سرير، وكنت أذهب تحت ذلك السرير. كثيرًا ما كان والدي يوبخني حين يأتي إلى هناك قائلًا: لماذا انزويت هكذا هنا؟» قلت له: حقًا، لماذا كنت تذهب إلى ذلك المكان المظلم النائي؟ فسمعت الجواب: «لأن الخلوة التي كنت أحصل عليها هناك كانت أقل عرضة للانتهاك. في أي مكان آخر من المنزل، حتى لو حصلت على خلوة، كان هناك احتمال أن تُنتهك وتُفسد، لكن هناك لم يكن أحد يتطلع. لقد كنت شديد الحب للخلوة، ولم أكن من هواة ألعاب الطفولة وصداقاتها. على العكس، كنت أستمتع بمجالسة الكبار ومحادثتهم.»
صمتُّ للحظات كي أتيح لمصطفى ملكيان فرصة شرب عصير الجزر. كنت أعلم أنه ما دمت أطرح الأسئلة وأطلب الإجابات، فلن يتناول شيئًا التزامًا بأدب المجلس. ارتشف رشفتين من شرابه ثم وضع كلتا يديه على الطاولة حاجزًا للكوب، وكأنه يستمد برودة الكوب إلى داخله. ظل ذهني عالقًا عند جملته التي قال فيها إنه «محب للخلوة». هذه الصفة تبدو بلا مكان في حياته اليوم حيث يمضي جل وقته في تقديم الاستشارات واستقبال المراجعين. سألته عن سبب هذا التناقض، فأدركت أن مصطفى ملكيان قد ضحى بحبه للخلوة لثلاثة أسباب. قال لي: «إحدى السمات السلبية في شخصيتي هي أنني لا أملك القدرة على قول ’لا‘، وهذا العجز عن قول ’لا‘ ناتج بدوره عن انعدام الثقة بالنفس الموجود لديَّ. قول ’لا‘ يتطلب ثقة عالية بالنفس. السبب الثاني هو عاطفيتي الشديدة التي تجعلني لا أستطيع أن أرد شخصًا محتاجًا إليَّ خالي الوفاض. والسبب الثالث، الذي لا ينبغي أبدًا الخلط بينه وبين العاطفية، هو الالتزام الأخلاقي. فأنا أشعر أحيانًا، من الناحية الأخلاقية، بأنني ملزم بمساعدة شخص ما. وفي الواقع، كثيرًا ما تدفعك العاطفية والأخلاقية في طريقين مختلفين، ولا ينبغي الخلط بينهما. وقد تضافرت هذه الأسباب الثلاثة فجعلتني غارقًا في المراجعين.» كنت أعلم أن معظم هؤلاء الذين يصفهم مصطفى ملكيان بالمراجعين يقصدونه لطرح مشكلة أو قضية واجهتهم في الحياة، وكنت أرغب في معرفة كيفية تعامله مع الطاقة السلبية الهائلة التي يتلقاها من الاستماع إلى مشكلات الآخرين ومآسيهم. حين سألته، لم يتهرب ولم يجامل بالقول إنه لا توجد طاقة سلبية. قال: «في خضم انشغالي بهؤلاء المراجعين، سواء نجحت في حل مشكلتكم وقضيتكم أم لم أنجح، فأنا أتلقى طاقة سلبية على أية حال. يأتي إليَّ الناس لطرح مسائلهم النظرية ومشكلاتهم العملية، وهذا الأمر يمنحني بطبيعة الحال طاقة سلبية. وهذه الطاقة السلبية، نظرًا لكوني شخصًا شديد العاطفية، تصبح مدمرة للغاية. ومع ذلك، فأنا أعطي رضا من الدرجة الثانية لتلقي هذه الطاقة السلبية، وأقول إن كان تلقي الطاقة السلبية مني سيؤدي إلى تقليل مرارة وتقرير حقيقة، وإن كان سيخفف من ألمين لدى شخص ما، فهذا يجلب لي من السعادة ما يجعلني أعطي رضا من الدرجة الثانية لتلقي هذه الطاقة السلبية.» كان يجلس على الكرسي ويتحدث بهدوء عجيب. وكأنه لا يتحدث عن الطاقات السلبية المحيطة به. كان قد ألقى بإحدى يديه على ظهر الكرسي ووضع اليد الأخرى على الطاولة يلامس كوب شرابه. قلت له إنني أتعجب من قولك إنك تشعر بالرضا عن تلقي الطاقة السلبية. أكمل هدوءه بارتشاف رشفة من شرابه ثم أجابني: «أنا أعتبر هذا تكلفة لهدفيَّ في الحياة، وأعتقد أنه لا يوجد أي نمط حياة يخلو من التكلفة. فنمط الحياة القائم على تقرير الحقيقة وتقليل المرارة، سواء بأن تشارك أحدًا حقيقة في مقام النظر، أو أن تخفف ألمًا ومعاناة عن أحد في مقام العمل، أكبر تكلفة له هي هذه الطاقة السلبية التي يتلقاها المرء حين يعلم ما يجري تحت جلد المجتمع، وما يدور في دواخل البشر، وما هنالك من آلام ومعاناة ومحن.»
تذكرت مرض الاكتئاب الحاد الذي أصابه قبل سنتين أو ثلاث سنوات، والذي أنهكه لعدة أشهر وأقعده في المنزل. سألته: هل كان تراكم هذه الطاقات السلبية هو ما أدى بك إلى الاكتئاب؟ رفض فرضيتي المسبقة. قال: «لا أعتقد أنه يمكن إرجاع الأمر كله إلى هذا. فقد مررت من قبل بنوبات اكتئاب أطول، وإن كانت أخف، وكان سبب الاكتئاب فيها هو ما تقوله أنت، أما في الفترة الأخيرة، فرغم أن آلام الناس ومعاناتهم لم تكن بلا تأثير، إلا أنها لم تكن العلة كلها. فأنا منذ السابعة والعشرين من عمري أتعرض للاكتئاب في فترات متقطعة.» قلت: إن لم يزعجك ذلك، فأنا أرغب في معرفة سبب اكتئابك الحاد قبل ثلاث سنوات. لم يظهر على وجهه أي تغير يشير إلى أنه لم يعجبه سؤالي، لكن خطر ببالي فجأة أنه ربما، لنفس السبب الذي ذكره قبل دقائق عن عدم قدرته على قول ’لا‘، سيجيب على هذا السؤال مجبرًا. مهما يكن، فقد فات الأوان، كنت قد سألت سؤالي، وبدأ مصطفى ملكيان في الإجابة: «لديَّ تناقضات وتعارضات داخلية وصراعات مع نفسي كان لها نصيب كبير في هذا الاكتئاب. من سمات البشر ذوي الأمزجة السوداوية أنهم دائمًا ما يعانون من نوع من الشعور بالذنب، ليس بالضرورة أن يكون ذا صبغة دينية أو مذهبية، بل
الذين يردّون على أيّ نقدٍ بأيّ شكلٍ من الأشكال ينطلقون من افتراضٍ مسبق. وهو أنّ كلّ متكلّمٍ ينبغي له دائمًا أن يدافع عن كلامه؛ أي أنّ لديهم سوء ظنٍّ بقدرة مخاطبيهم على التفكير وعمق فهمهم. وسوء الظنّ هذا في غير محلّه في كثيرٍ من الحالات. فليس عليَّ، بصفتي حارسًا شخصيًّا، أن أرافق كلامي دائمًا خشية أن يُضعِفه أحد.
قد يكون ناشئًا عن خطأٍ أخلاقيّ. لقد انتابني هذا الشعور وجعلني في صراعٍ داخليٍّ دائمٍ مع نفسي. أنا في صراعٍ مع ذاتي، أسقط وأنهض ثمّ أصارعها من جديد. أُكثر من لوم نفسي وتقريعها وتأنيبها. إن كنتم تنوون ارتكاب خطأ، فلا بدّ أن يكون ضميركم قد نام بطريقةٍ ما. مشكلتي أنّني لم أستطع أن أُنيّم ضميري، ولم أستطع أن أتجنّب الخطأ. حين ترتكب خطأً وضميرك حيٌّ يقظ، فإنّك تعاني تأنيب الضمير باستمرار، وهذا التأنيب من أعظم مصاديق الصراع مع الذات. أنا أعاني هذا حقًّا.» بينما كان يتكلّم، كان يحدّق في نقطةٍ بعيدة. لم أتبيّن أثر نظرته، لكن بدا وكأنّ بصره ظلّ معلّقًا بأبعد نقطةٍ يمكن رؤيتها في المقهى. قلتُ: يبدو أنّ تعاليمك في العلاج النفسيّ لم تستطع، كما ينبغي، أن تساعدك مساعدةً جيّدة للخروج من الأزمة الروحيّة، ثمّ سألتُ: أليس العثور على حلٍّ للاكتئاب صعبًا عليك وأنت تملك هذا المستوى من المعرفة بالعلاج النفسيّ؟ عادت نظرته إليَّ. شرب رشفةً من العصير، وابتسم قائلًا: «نعم، إنّه صعب. أعتقد أنّ المثل القائل ’الفاخورة تشرب من جرّةٍ مكسورة‘ ينطبق على كثيرٍ من أمور الحياة. وبتعبيرٍ آخر، يمكنك أن تكون أستاذًا في شؤون الآخرين، لكن لا يمكنك أن تكون أستاذًا في شأن نفسك. حين يتّحد الذات والموضوع، لا يكون الأمر بتلك السهولة التي يكون عليها حين يكون الذات غير الموضوع. ومع أنّني منذ شبابي كنتُ دائمًا أطّلع على الدراسات النفسيّة والعلاج النفسيّ، إلّا أنّني لم أستطع قطّ أن أقدّم لنفسي المساعدة التي أقدّمها لغيري.» سألتُ: ما هي بالتحديد المساعدة التي تقدّمها للآخرين؟ كنتُ قد سألتُ الجزء الأخير من سؤالي، ثمّ عدتُ إلى أوّل ما دار في ذهني، ولتوضيح مقصدي قلتُ إنّك حين يكون هدفك تقرير الحقيقة، أي أنّك تعمل على التوعية وإيقاظ الضمير الغافي. لكن حين يرجع إليك شخصٌ يعاني من محنة، فمن المنطقيّ أن تسعى، لتخفيف أزمته الروحيّة، إلى دفع ضميره نحو النوم كي تُبعده عن موقع المراقب تجاه مشكلته ليستطيع نسيان ألمه ومعاناته. قلتُ إنّك لا تفعل هذا الأمر الثاني لنفسك، ولا يحتمل أنّك مستعدّ لفعله لغيرك. سألتُ: بناءً على هذا، هل تستطيع في جلسات المشورة أن تفعل شيئًا غير المشاركة الوجدانيّة؟ طوال المدّة التي كنتُ أطرح فيها السؤال، كان واضعًا يديه على صدره ومستمعًا. وحين صمتُّ، قام قبل كلّ شيءٍ بتصحيح الافتراض الضمنيّ الكامن وراء سؤالي. قال: «سؤالك ينطوي على افتراضٍ مسبقٍ خاطئ، وهو أنّ جميع من يرجعون إليّ يعانون من مشكلةٍ أخلاقيّةٍ مع أنفسهم. في حين أنّ الأمر ليس كذلك، فبعض الأشخاص قد يرتكبون أخطاءً حسابيّةً في حياتهم تسبّب لهم المتاعب.» سألتُ بدهشة: مثلًا، شخصٌ أفلست أنشطته الاقتصاديّة، ما هي المساعدة التي يطلبها منك، وما هي المساعدة التي تستطيع تقديمها لمثل هذا الشخص؟ كان لديه جوابٌ حاضرٌ وجاهزٌ لسؤالي: «لكلّ مشكلةٍ وجهان: موضوعيّ وذاتيّ. الشخص الذي يُفلس أو يواجه مشكلةً اقتصاديّةً كبيرة، عليه أن يرجع إلى من يحلّون مشكلته الموضوعيّة، وعليه أيضًا أن يذهب إلى من يجدون حلًّا لمشكلته الذاتيّة. أولئك الذين يحلّون مشكلته الذاتيّة يعلّمونه كيف يستطيع التعايش مع العسر بعد الإفلاس. أنا في المشورات التي أقدّمها أُعلّم طريقة المصالحة، أو بتعبيرٍ أفضل، طريقة قبول الواقع غير المتوقّع، وبالطبع لا ينبغي أن يتبادر إلى ذهنك أنّني بالضرورة ناجحٌ في هذا الأمر. أقول لأغلب من يرجعون إليّ: عليكم أن تحلّوا مشكلتكم مع طبيبٍ نفسيّ أو معالجٍ نفسيّ.»
كنت أنظر إليه فلم أجد فيه أي تململ على المقعد. إنه كإنسان واضح مع نفسه، يمضي وقته في هدوء. حتى ضجيج المقهى وقت الظهيرة لم يكن ليشغل باله بما حوله. فكرت أنه ربما حان الوقت لأسأل مصطفى ملكيان سؤالاً تجريدياً لطالما شغل ذهني. نطقت بما كان يدور في خلدي دون تنميق وقلت له: في تلك الأيام التي كنت تعاني فيها من اكتئاب حاد، كنت أفكر دائماً: مع من يمكن أن يخفف مصطفى ملكيان عبئه النفسي عبر الحديث؟ والآن أريد أن أسألك أنت: من هو الشخص الذي قد يساعدك الحديث معه – حياً كان أم ميتاً – في حل مشكلاتك الروحية؟ فكر لبضع ثوانٍ؛ ألصق باطن كفيه ببعضهما، وجعل يديه عموديتين تحت ذقنه وأمعن في التفكير. ولما فرغ من التفكير قال: «كل من سأذكر أسماءهم ليسوا على قيد الحياة للأسف. أعتقد أنه لحل هذا النوع من المشكلات ينبغي الرجوع إلى أمثال بوذا، ولاوتسه، وسقراط، وماركوس أوريليوس، وسينيكا، وشيشرون، وفرنسيس الأسيزي، واسبينوزا، وباسكال، وفيتغنشتاين، وإمرسون، ووالت ويتمان. هؤلاء ليسوا في زماننا.» بعد أن سرد هذه الأسماء صمت ثم شرب ما تبقى من عصيره. وكأنه أراد أن يخفي هذه الحسرة في داخله. ثم، وقبل أن أسأله شيئاً، وضع يده اليمنى تحت ذقنه، بحيث استقرت سبابته على فمه وأجابني: «أنا أشارك الدكتور شايغان الرأي إلى حد كبير حين يقول إن ما تعاني منه المجتمعات اليوم بشدة مقارنة بالمجتمعات التقليدية هو فقدان جماعة وصنف من البشر الحكماء. البشر الحكماء قد يكفي مجرد لقائهم لحل المشكلة. قد يغيرون حياتك كلها بضابط أو اثنين يوضحونهما لك. هؤلاء يُسمون حكماء، ويمكن أن نسميهم أيضاً أطباء الروح والمعنى. مكان هؤلاء الناس خالٍ في حياتنا اليوم.» وحدق بي منتظراً السؤال التالي. نظرته هذه التي كان فيها أثر من الحسرة جرّت ذهني نحو إحدى محاورات مصطفى ملكيان الدائمة التي يرى فيها أن هدف حياة البشر هو العيش بسعادة ومعنى. قلت له: في حياتك الشخصية، جانب المعنى من الحياة بارز، لكن ما أراه هو أن جانب العيش بسعادة يبدو غائباً في حياتك الشخصية. قلت له إنك تنقض قولك بنفسك، فبدلاً من أن تكون إنساناً سعيداً ذا حياة ذات معنى، أعرفك كإنسان حزين ذي حياة مليئة بالمعنى. سألته: لماذا لست سعيداً؟ أجابني دون تردد أو تفكير. قال: «نعم، أنا لست سعيداً، بل لو لم أكن قد تعرفت على تعاليم العلاج النفسي لكنت أشد تعاسة بكثير.» ثم شرح لي بنفسه فلسفة هذا التعاسة: «السعادة، سواء بمعنى الفرح أو بمعنى الرفاه، أمران اجتماعيان. أي أنه في مجتمع تعيس، لا يمكن للفرد الذي ينوي العيش بسعادة إلا أن يعيش سعيداً إلى حد ما، وفي مجتمع غير مرفه، الفرد الذي ينوي العيش برفاه لا ينجح إلا إلى حد ما. لا يمكن لفرد في مجتمع الكل فيه تعساء أن يبلغ غاية السعادة. أنا أعتقد أن سعادتي، فرحي ورفاهي، لها وجه اجتماعي، لذا لا أستطيع أن أعيش سعيداً ومرفه الحال.» ثم ضرب مثلاً لترسيخ كلامه في ذهني: «هل يمكن أن يظهر كانط في مجتمع يعاني أفراده جميعاً من ثقافة ضعيفة ومنحطة للغاية؟ لا يمكن. صحيح أن المفكرين يكونون أحياناً على مسافة من عامة مجتمعهم، لكن هذا لا يعني أنه يمكن توقع ظهور أي مفكر في أي مجتمع. في مجتمع الكل فيه في مستوى ابتدائي من المعرفة، لا يمكن أن يكون لديك فيلسوف كبير.» ذهب ذهني إلى تصور مصطفى ملكيان وإيمانه الدائم بأولوية الثقافة، فسألته: هل تريد بهذا الكلام وأمثاله أن تؤكد أنك تولي أهمية أكبر للبنى؟ لم يوافق. قال: «أنا هنا أولي أهمية ‹للأفراد› الآخرين الذين أعاشرهم وأخالطهم. إذا كنت تعيش في مجتمع كل أفراده تعساء، فمهما اجتهدت فلن تستطيع أن تعصم نفسك من تأثيرات تعاسة الآخرين.»
دعوته إلى الشاي أو مشروب آخر لكنه رفض دعوتي بحركة من يده وهز رأسه. فسألته دون مقدمات: ما أكثر ما يعذبك في الحياة؟ ظننت أنه سيشير إلى سبب أو سببين اجتماعيين، لكنه عاد إلى أعماقه ليجيب وقال: «أكثر ما يعذبني هو الفجوة بين مثلي العليا وواقع حياتي. لطالما قلت إن فئتين من البشر يمكنهما أن يكونا سعيدين بالقدر الممكن في هذا العالم: الأولى هم أولئك الذين خفضوا منسوب مثلهم العليا ويتصرفون وفق هذا المنسوب المنخفض؛ والفئة الثانية هم الذين رفعوا منسوب مثلهم العليا كثيراً، لكن منسوب عملهم عالٍ جداً أيضاً، ولديهم همة سامية وإرادة قوية. لكن الويل، وبتعبير أدق، الشقاء لمن رفعوا منسوب مثلهم العليا كثيراً لكن منسوب عملهم منخفض جداً، وأنا أحد مصاديق هؤلاء. لو استطعت خفض منسوب المثل العليا، أو لو استطعت رفع منسوب العمل، لكان الحال أفضل.» سألته: هذه المثل العليا التي تتحدث عنها، هل هي مثل أخلاقية أم تعتبر من طموحاتك؟ قال: «في حالتي هي مثل أخلاقية.» كان علي أن أسأله: ما التوقع الأخلاقي الذي كنت تنتظره من نفسك وتظن الآن أنك لم تحققه؟ فسألته. مجدداً
أحد أهم أخطائي الاستراتيجية في الحياة هو أنني، رغم حصولي على منحة دراسية بعد إنهاء دراستي في كلية الإلهيات لمواصلة الدراسة في الخارج، لم أفعل ذلك.
ثبت نظره على نقطة بعيدة في المقهى وأجابني: «أعتقد أن أكبر آفة أخلاقية هي أن يبدد المرء عمره ومواهبه الداخلية وفرصه الخارجية. لقد أضعت حقاً الكثير من عمري ومواهبي الداخلية وفرصي الخارجية. ثم إنني لا أرى في نفسي الصدق بالمعنى الذي أقصده، وهو أن تتطابق مراتب الوجود الخمسة، ومن هذا المنطلق أعاني كثيراً.» أعاد نظره إلي وأضاف سبباً آخر لمعاناته إلى السببين السابقين. قال: «السبب الثالث، الذي أراه بارزاً جداً في نظري، هو ما يعبر عنه علماء النفس بالقدرة على تشخيص الوزن النسبي للأمور مقارنة ببعضها، والحذر من أن نضحي أحياناً بالأهم في سبيل المهم، أو أن نفضل أمراً قليل الأهمية على آخر أكثر أهمية. للأسف، معايرة الأمور هذه ليست قوية عندي، وقد جرتني إلى سلسلة من الأمور التي لا أراها مهمة من وجهة نظري. هذه أخطاء أخلاقية. وبالطبع، لدي أيضاً أخطاء حسابية لا تفارقني. وهكذا أضعت عمري وفرصي ومواهبي لأنني لم أعرف أين كان علي أن أستثمر.» كنت أرغب بشدة في معرفة أين أخطأ مصطفى ملكيان في حساباته وفي أي مرحلة من حياته أساء التقدير، فسألته. قال: «أحد أهم أخطائي الاستراتيجية هو أنني، رغم حصولي على منحة دراسية بعد إنهاء دراستي في كلية الإلهيات لمواصلة الدراسة في الخارج، لم أفعل ذلك.» عادت الحسرة لتستقر في عينيه وهو ينظر إلي. سألته عن سبب رفضه للمنحة الدراسية فسمعت جوابه: «لم أذهب لسببين. الأول أنني شعرت أنني لم أتعرف بعد على تراثنا الثقافي الديني كما ينبغي، وكان علي أن أتعرف على ثقافتي الدينية أولاً. والسبب الثاني كان تصوراً خاطئاً لدي عن بعض جوانب الحياة الاجتماعية في الغرب. أدرك الآن أنني ارتكبت خطأ حسابياً، وأشعر بغبن شديد لأنني لم أذهب للدراسة في الخارج. كلامي لا يعني أنني أرغب في العيش خارج إيران، بل إنني كنت في ريعان الشباب آنذاك، وكان بإمكاني أن أنهل من الثقافة الفلسفية الغنية في الغرب.» تحايلت عليه وسألته: لماذا لم تقرر أبداً تعويض هذا الخطأ الاستراتيجي والذهاب للدراسة خارج إيران؟ ابتسم، ابتسامة من تلك الابتسامات التي تعني أن ما فات قد فات. وهذا ما قاله أيضاً: «مكثت ثمانية عشر عاماً في قم. كنت أدرك شيئاً فشيئاً أنني أخطأت، لكن ليس بالشدة والحدة اللازمتين لاتخاذ القرار. وعندما أدركت ذلك، كنت قد تجاوزت الخامسة والثلاثين. وسواء كان حكمي على نفسي صائباً أم خاطئاً، فقد شعرت أنني حتى لو ذهبت، فلن أحصل على ذلك الحظ العلمي الذي كان يمكنني الحصول عليه من الغرب.»
تعارف کردم از کیک هم بخورد. با لبخند تعارفم را قبول کرد و تکه کوچکی از کیک خورد. از گذشته به امروز آوردمش. درباره نقدهایی که این اواخر بر الیت سیاسی ما از زاویه فرهنگ گرایی خاص خودش وارد کرده صحبت کردم و گفتم که صحبت های شما یک فضای فکری علیه تان ایجاد کرده است. براساس حرف ها و نقدهای که شنیده بودم پرسیدم اگر یکباره ببینید جامعه شناسان واکتورهای سیاسی از شما فاصله گرفته اند احساس تنهایی نمی کنید و این حس شما را اذیت نمی کند؟ دیدم که آرام و ریز ریز پاهایش را زیر میز تکان تکان می دهد. چند ثانیه ای فکر کرد و بعد گفت: «اگر بگویم از احساس تنها ماندگی آزار نمی بینم کذب و دروغ است. من هم از احساس تنها ماندگی رنج می برم. اما رنجم بسیار کمتر از آن چیزی است که شما تصور می کنید. من از کودکی به تنهایی آمیخته بودم و از تنهایی لذت می بردم. من خیلی به تنهایی خو گیرم. اگر دقت کنید من در هیچ جایی جاافتاده نیستم. نه هیچ وقت یک روحانی جاافتاده شدم، نه یک آکادمیسین جاافتاده شدم، نه یک محقق جاالفتاده و نه یک مترجم جاافتاده شدم. یک نویسنده و حتی یک روشنفکر جاافتاده هم نشدم.»
دست کشید روی دریش هایش و صحبتش را ادامه داد. شاید اصل پاسخی را که می خواست به سوال من بدهد، داد. «اگر امر دایر شود بین این که از حقیقتی دست بردارم و یا به تنهایی رضا دادن را ترجیح می دهم. نمی خواهم به خاطر این که تنهایی را از خودم رفع و دفع بکنم، از حقیقتی که فهم کرده ام دست بردارم. برای من همراهی با حقیقت مهم تر از همراهی با جماعت است. اگر دلیلی اقامه شود که آن دلیل واقعا به من نشان دهد که خطا کردم حتما بر می گردم و به این صورت ممکن است آن تنهایی هم کاهش پیدا کند اما تا وقتی که دلیل اقامه نشده است لزومی ندارد دست از حقیقت بردارم.»
فکر کردم خوب است از مصطفی ملکیان بپرسم که چرا عموما علاقه ای به پاسخگویی به ناقدان خودش هم ندارد. گفتم شما جواب نقدهایی را که به حرف ها و ایده هایتان می شود، نمی دهید و بعضا هم با وعده دادن تبیین بهتر نظرتان در آینده راه را برای نقدهای تند و تیز بعدی باز می گذارید. پرسیدم چرا تمایل ندراید گاهی اوقات پرونده بحثی را که حول شما باز می شود با پاسخگویی تان ببندید؟ برای پاسخ به سوالی که پرسیده سودم سه دلیل آورد و گفت: «من گمان می کنم ما باید مخاطبان خودمان را دارای آن مقدار عمق فهم و قدرت تفکر تصور بکنیم که مجبور نبایم همیشه بادیگارد رأی خودمان باشیم. کسانی که به هر نحوی به هر انتقادی جواب می دهند – که ممکن است از جهاتی کارشان هم خیلی درست باشد – یک پیش فرض دارند و این که گویا هر گوینده ای خودش همیشه باید از سخن خود دفاع کند؛ یعنی یک نوع بدگمانی به قدرت تفکر و عمیق فهم مخابان شان دارند. من فکر می کنم این بدگمانی در بسیاری از موارد نابجاست. من که نباید به عنوان حافظ و بادیگارد، سخنم را همیشه اسکورت کنم که نکند کسی این سخن را تضعیف کند.»
قبل از آن که دو دلیل دیگر را هم بگوید، پریدم وسط صحبتش و گفتم که همیشه اقتدارها و قدرت هایی وجود دارد که ایده ای را پمپاژ می کنند و این طور هم نیست که افکار عمومی همیشه طرف حقیقت ایستاده باشد. گفتم گاهی سخن نگفتن باعث می شود نقد از یک جایی به بعد تبدیل به اتهام شود و پرسیدم آیا همیشه می شود به افکار عمومی این قدر خوش بین بود که شما هستید؟ چه من قانع شوم و چه نشوم، مصطفی ملکیان به قضاوت افکار عمومی خوش بین است. در جوابم گفت: «برای انسان هایی که از سطح پایین تری در فهم و قدرت تفکر برخوردار هستند ممکن است سخن نگفتن موجب شود که نقد تبدیل به اتهام شود. آن ها به نظر من خیلی مهم نیستند. شما باید همیشه در پی افزایش فهم و قدرت تفکر پیروان تان باشید نه این که تعداد پیروان و موافقان خودتان را افزایش بدهید. خوب است سخن آدمی کسانی را که از کیفیت بالای ذهنی برخوردار هستند جذب کند نه تعداد بیشتری از افراد را.» و بعد دلیل دوم پاسخ ندادنش به نقدها را برایم گفت: «خیلی وقت ها هست که اگر بخواهید به آن نقد جواب بدهید دیگر رها نمی شوید و جواب هم که دادید باز به جواب شما جواب داده می شود و الی آخر. آدم که نمی تواند یک عمر بر سر دو سخن خودش وقت و نیرو صرف کند بلکه باید دنبال یادگیری مطالب تازه برود.»
أما السبب الثالث الذي يدفع مصطفى ملكيان إلى ترك النقد الموجه إليه دون رد، فلعله السبب الرئيسي، وربما كان الدافع الأهم لعدم رده كما قال: «أعتقد أن كثيراً من النقد لا ينبع من غفلة الناقد، بل من تجاهله المتعمد. أي أن الناقد يرتكب مغالطة نسميها في المنطق مغالطة رجل القش. فهو يُضعف حجتك القوية أولاً ليتمكن بعد ذلك من توجيه اللكمات إليها. ولو نظروا في مقدماتها ولواحقها ومتعلقاتها لأدركوا أن الدعوى ليست بهذا الوهن.» ثم أضاف، بشكل غير مباشر وضمني في كلامه، تذمراً من بعض ناقديه. قال: «أرى أحياناً بعض الناقدين يعلمونني فكرة كنت أنا أول من طرحها في إيران في دروسي. حسناً، أنا لا أرد أبداً على هكذا فعل لأني أدرك أن نقده ليس بحثاً عن الحقيقة. فهو نفسه تعلم هذه الفكرة مني، والآن، ليجذب بعض الزبائن الغافلين، يقول لي: انتبه يا ملكيان، أنت تقول بالماهوية أو لا تقول بالماهوية.» أشرت إلى مقال سيد جواد طباطبائي الأخير، وهو بكامله نقد، وبتعبير أدق، اتهام حاد ولاذع لمصطفى ملكيان. سألته: ألا تريد الرد على هذا المقال؟ أجاب مصطفى ملكيان دون أدنى تردد: «تحديداً نقد السيد طباطبائي، لن أرد عليه مطلقاً وأبداً، لأن هذا النقد أشد فضيحة من أن أنوي حتى مجرد التطرق إليه.»
سكت هو وسكتُّ أنا. استغل مصطفى ملكيان فرصة الصمت ليتناول قطعة من الكعك. واستغللت أنا هذا الصمت لتغيير موضوع حديثنا. كل من يعرف مصطفى ملكيان يدرك أن إحدى مهاراته في الحديث هي تصنيف المسائل. فهو يصنف في ذهنه أي سؤال يُطرح عليه قبل الإجابة عنه، ثم يقدمه لمخاطبه في قالب عدة قضايا أو أسباب. سألته عن هذه المهارة. أردت أن أعرف كم هو مكتسب منها وكم هو وراثي، وما هي حكاية هذه التصنيفات حقاً. سألته: هل صنفتم الأمور المختلفة في ذهنكم على مر السنين، أم أنكم مثلاً الآن، حين تواجهون سؤالي، تصنفون إجابتكم بسرعة ثم تجيبون؟ ارتسمت على وجهه ابتسامة رضا. قال: «مع أني كنت شديد الاهتمام بالرياضيات، وكنت أدرسها بشغف في المرحلة الثانوية، إلا أني لا أستطيع القول إن حب الرياضيات بحد ذاته هو ما منحني هذه القدرة، لأني أتذكر أني حتى حين كنت طفلاً، كنت أصنف أي موضوع لأتمكن من حفظه ثم استرجاعه لاحقاً. وكأني أدركت منذ طفولتي أن ذاكرتي ضعيفة، وأني إن لم أصنف فسأواجه مشكلة في الاسترجاع بل وحتى في الحفظ. على أية حال، يبدو أني تلقيتها جاهزة بشكل وراثي، مع أن لا أبي ولا أمي امتلكا هذه القدرة، لكني أنا عززتها تدريجياً وبوعي، وكل ذلك كان لتعويض ضعف ذاكرتي.»
قلت: هذه القدرة، التي ربما يمكن أن نسميها القدرة على تقوية القوة الذهنية، هل تستطيعون تعليمها للآخرين؟ تردد للحظات قبل أن يجيب. بدا وكأنه يقلب الأمر في ذهنه. ثم قال: «كلما واجهت موضوعاً أو مسألة أو مشكلة، أحولها أولاً إلى مفهوم. وما إن تصبح في قالب مفهوم، حتى أقوم معها بثلاثة أمور: أولاً، أبحث عن المفاهيم القريبة من هذا المفهوم. ثانياً، أبحث عن الأشياء التي تتعارض مع هذا المفهوم. والأمر الثالث هو: ما هي الموصوفات التي يمكن إطلاق هذا المفهوم عليها. مثلاً، إذا أردت التفكير في مفهوم الأمل، أبحث أولاً عن حدوده القريبة، ثم أبحث إن كان الأمل يحمل في طياته شيئاً من نقيضه أو من أضداده أم لا، وأخيراً، في أي السياقات يمكن استخدام الأمل وفي أيها لا يمكن. هذه ثلاثة طرق من بين الطرق التي ساعدتني كثيراً.»
قلت: أهذا كل ما في الأمر؟ قال: «بل هناك المزيد.» فصمتُّ مثل تلميذ يريد أن يتعلم درس أستاذه هذا جيداً لأتعلم المزيد من مهارات مصطفى ملكيان الخاصة في التصنيف. قال لي: «ثمة نقطة أخرى مهمة جداً بالنسبة لي، وهي أنني حين يُؤتى بصفة لموصوف، أو بمضاف إليه لمضاف، يثير ذلك حساسيتي دائماً. فأقول مثلاً: لماذا تُستعمل صفة ’الأرضي‘ لوصف التفاح؟ هذه الصفة تفصل الموصوف عن أنواع التفاح الأخرى. ثم أذهب لأرى ما هي وجوه الاشتراك ووجوه الافتراق بين هذا التفاح الأرضي وتلك التفاحات الأخرى. بهذه الطريقة والحيلة يمكن تصنيف كل شيء في الذهن.»
فكرت قليلاً وقلت: إن اكتساب هذه المهارة والتمرن عليها ليس بالأمر اليسير جداً. فضحك. سألته: هل تقوم أنت بالتقسيم ارتجالاً؟ فأجابني بابتسامة: «الحقيقة هي أن التقسيم في كلامي وكتاباتي يتم ارتجالاً تارة، وعن تفكير مسبق تارة أخرى. أنت الآن تسأل سؤالاً ارتجالياً، وقد أستخدم في جوابي ما فكرت فيه مسبقاً، وقد أفكر فيه الآن. لكن الحقيقة هي أنه كلما تقدم بي العمر، زادت الحالات التي أستطيع القيام بها فوراً.»
كنت أعلم أن مصطفى ملكيان يولي اهتماماً خاصاً بالتجربة الحياتية للأفراد، لا سيما المفكرين وأولئك الذين هم منبع للتفكر. والآن كنت أنا من يريد أن يعرف عن تجربته الحياتية. قلت: إذا أردت، بناءً على تجربتك الحياتية، أن تذكر بعض المبادئ التي ننتبه إليها للتعامل بشكل أفضل مع المشكلات والاستمتاع بالحياة، فبماذا تنصح؟ وضع كلتا يديه على الطاولة وجعلهما سنداً لذقنه. حدّق في نقطة أبعد وفكر. كان واضحاً أنه منهمك بتقنية التصنيف ذاتها. لم يستغرق تفكيره دقيقة. أعاد نظره نحوي، وحرر يديه وقال: «إذا أردت أن أذكر فقط المبادئ الأساسية والكلية، أعتقد أن هناك سبع نقاط أساسية وكلية للغاية.» وقبل أن يتابع، سألته ضاحكاً: هل أحصيت هذه السبع الآن؟ قال بجدية خاصة إنه أحصاها الآن. ثم شرح لي المبادئ السبعة واحداً تلو الآخر: «أولاً، يجب أن نعرف نمطنا النفسي. كثير من تعاساتنا وآلامنا تعود إلى أننا منخرطون في تخصص دراسي أو مهنة أو حرفة أو أدوار اجتماعية لا تتوافق مع نمطنا النفسي. النقطة الثانية، يجب أن نتعلم أن الرضا لا يتوافق دائماً مع النجاح. يجب أن نحسم هذا الأمر مع أنفسنا: هل نريد أن نضحي بالنجاح في سبيل الرضا، أم نضحي بالرضا في سبيل النجاح؟ حتى إذا وصلنا مثلاً إلى الثروة أو السلطة السياسية أو الشهرة الاجتماعية، لا نعود نتذمر من أننا لسنا سعداء. الثالثة، أنهم ما لم يكونوا غير مبالين بأحكام القيمة التي يصدرها الآخرون، فلن يروا وجهاً حسناً. فبقدر ما يكون المرء غير مبالٍ بأحكام القيمة التي يصدرها الآخرون تجاهه، يمكنه أن يمضي في طريقه الخاص.»
قطع مصطفى ملكيان حديثه ليعتذر من سيدة كانت تغادر الطاولة المجاورة لنا، إذ كنا قد أزعجنا خلوَتها بأحاديثنا. فوجئت جارة الطاولة بهذا الاعتذار غير المتوقع، فابتسمت وأكدت أن صوتنا وأحاديثنا لم تزعج خلوَتها، وكنت أنا أفكر في أنني كنت أسمع صوت مصطفى ملكيان بصعوبة منذ أن بدأنا الحديث. نظر كلانا إلى الآخر، وتابع حديثه: «أعتقد أن علينا ألا نكترث بأحكام القيمة التي يصدرها الآخرون حتى نتمكن من سلوك طريقنا الفريد. أؤمن بأن لكل منا في العالم زقاقًا هو حِماه الخاص، لكن حِمَانا بقيت خالية، واكتظظنا جميعًا في الشارع، فتدوس أنت قدمي وأدوس أنا قدمك. لماذا نكتظ في الساحة العامة؟ لأن أحكام القيمة التي يصدرها الآخرون تهمنا.» قاطعته هذه المرة لأتساءل: ألا يمكن تأويل كلامك هذا في الحياة الاجتماعية بأنه استبداد بالرأي وأنانية؟ صحح الفهم الذي كونته عن حديثه قائلًا: «حكم القيمة يختلف عن حكم الواقع. لم أقل أبدًا إن علينا ألا نكترث بأحكام الواقع التي يصدرها الآخرون. نحن للأسف نجثو على الرماد لأننا نعطي قيمة لأحكام القيمة التي يصدرها الآخرون. أي أننا لا نبقى أوفياء لأنفسنا لكي نبقى أوفياء للآخرين.» ثم عدد المبادئ الأربعة المتبقية التي كانت دليل عمله في تجربته الحياتية: «النقطة الرابعة هي إقامة توازن بين النمط الشخصي والنشاط الذي نمارسه في الحياة. فبحسب نمطك النفسي، وبحسب ما إذا كنت من أهل الرضا أم من أهل النجاح، يتحدد كيف يكون سبيل إقامة التوازن في حياتك، وكم من وقتك وطاقتك ينبغي أن تصرفه في كسب الدخل، وكم تصرفه في تلبية ندائك الداخلي. النقطة الخامسة هي أن علينا أن نستأصل الكمالية بمعناها السلبي من وجودنا. علينا أن نتقبل أننا بالبدء بعمل ناقص، ثم تقليل النقص فيه يومًا بعد يوم، نقترب من حدود الكمال. الكمالية نابعة من العُجب. معناها أن الناس يقومون بأعمال ناقصة، أما أنا فلا ينبغي لي ذلك. لذا، بدلًا من الكمالية، ينبغي أن نتحلى بالتحسينية.»
تقلب في مقعده، وكأنه أراد أن يلتقط أنفاسًا جديدة ليقول المبدأين المتبقيين. ثبت نظره عليّ وقال: «النقطة السادسة، وهي مهمة جدًا، هي أن علينا أن نكون حساسين تجاه الانسجام الداخلي لآرائنا ونظرياتنا. لدينا آراء لا تتوافق مع بعضها. حين تُكشف لنا تضاربات آرائنا وتناقضاتها وتعاضدها مع بعضها، نشعر فجأة بالفشل، غافلين عن أن هذا الفشل لم تمنحنا إياه الوقائع. لذا، ينبغي أن نسعى دائمًا، إن كانت آراؤنا وأجزاؤنا غير متوافقة، إلى إخراج أحدها من الميدان لصالح الآخر، أو إخراج كليهما والإتيان بشيء ثالث مكانهما.» والمبدأ الأخير السابع الذي ذكره مصطفى ملكيان بدا لي أنه أحد أهم الصراعات اليومية في حياة المجتمع الإنساني. قال: «نحن دائمًا ما نتلقى الضربات من أشياء ليست من القوانين الحاكمة للعالم، لأننا كنا نعتقد أنها كذلك. حين نفترض أن شيئًا ما هو قانون، بينما هو شبه قانون أو شبيه به، فإننا نتلقى الضربة منه. ينبغي لعقلك أن يخضع للوقائع. من يقول: أنا مكتئب لأن صديق عشرين عامًا قد خانني، فكأن أحد قوانين عقله كان أن لا صديق يخون صديقه. لم يعتبر أي عالم نفس اجتماعي ولا أي عالم اجتماع هذا من القوانين الحاكمة للعلاقات الإنسانية. حين تصطدم هذه القوانين بصخرة الواقع، فإنها تتحطم كإناء من بلور، وحينها نشعر بالمرض والكدر والمعاناة.»
ظهر شده بود. می دانستم که اگر مصطفی ملکیان را دعوت به ناهار بکنم نخواهد پذیرفت که ترجیحش ناهار خوردن در خانه است. فکر کردم یک سوال دیگر بپرسم و دفتر این گپ و گفت را جمع کنم. گفتم از تجربه زیسته خودتان هفت اصل برایم گفتید، حالا دوست دارم پنج کتاب تأثیرگذاری را که به نظر شما خواندنش مفید است معرفی کنید. همان اول هم گفتم که مقصودم کتاب های عمومی است و نه کتاب های تخصصی که او با آن ها سر و کار دارد. برای پاسخ دادن به این سوال خیلی فکر کرد، شاید دو یا سه دقیقه. انگار داشت همه کتاب هایی را که در طول زندگی اش خوانده یک بار از قفسه کتابخانه بیرون می آورد و ورق می زد. چشم هایش را بسته بود و فکر می کرد. بعد که چشم هایش را باز کرد، کتاب های تأثیرگذار مورد نظرش را این طور برایم فهرست کرد: «اول از همه مائده های زمینی آندره ژید با ترجمه خانم مهستی بحرینی است.» برای نام بردن کتاب دوم باز هم چند لحظه فکر کرد و بعد گفت: «دوم کتاب سیذارتا نوشته هرمان هسه با ترجمه سروش حبیبی است. کتاب سوم جان شیفته رومن رولان با ترجمه محمود اعتمادزاده (به آذین) است. کتاب چهارم هم گزارش به خاک یونان نوشته کازانتزاکیس با ترجمه صالح حسینی است.» برای نام بردن کتاب پنجم هم فکر کرد و بعد گفت: «و کتاب پنجم خانواده تیبو از روژه مارتین دوگار با ترجمه مرحوم ابوالحسن نجفی.» و هر پنج کتاب که نام برد، رمان بود.
با این که داشتم وسایلم را که روی میز پهن شده بود جمع می کردم تا برای رفتن آماده شویم، دلم نیامد یک سوال دیگر از مصطفی ملکیان نپرسم. دیده بودم که این اواخر بسیار پرکار شده. در دو موسسه سروش مولانا و پرسش کلاس هفتگی دارد. برای سخنرانی به شهرستان های مختلف می رود و در مراسم های مختلفی در تهران سخنرانی می کند. گفتم اتفاق خاصی در روحیه شما افتاده که این قدر پرکار شده اید؟ خندید. با مهربانی نگاهم کرد و گفت: «از من خیلی بیشتر از این چیزی که می پذیرم دعوت می شود. باور کنید الان که در اوج فعالیت هستم از هر بیست دعوت یکی را می پذیرم. آن یکی را هم که می پذیرم خیلی به اوضاع و احوالم بستگی دارد. مثلا کسی از من تقاضایی می کند که حقی بر گردن من دارد و نمی توانم نپذیرم. و یک جا هم می بینم که اگر نپذیرم عقب نشینی از موضع حقی است. خلاصه اوضاع و احوال خاص مشخص می کند که چرا یک بیستم دعوت ها را می پذیرم.»
پرسیدم این تعداد فعالیت ها خسته و کلافه تان نمی کند؟ لبخند زد؛ آن لبخندها که دعوتت می کند به گوش دادن. گفت: «دعوت ها را می پذیرم تا حالم بهتر شود. این اواخر هرچه کمتر فعالیت کردم حالم بدتر شد. با این کار یک نوع مداواگری می کنم و واقعا هم بی اثر نیست ولو اثرش تسکین دهنده است نه علاج کننده موقت است نه مستمر.»
گفتم با این وصف که می گویید اصلا وقت و زمانی خاص خودتان باقی می ماند؟ گفت که می ماند؛ در واقع یک جور گفت که حس کردم با چنگ و دندان برای خودش زمان نگه می دارد. گفت: «من واقعا و البته با کمال تأسف به زندگی مادی خود هیچ وقتی اختصاص نداده ام و این خودش یک صرفه جویی در وقت من محسوب می شود. می گویم متأسفانه چون فشار این را همسر من متحمل می شود. علاوه بر این، جون زندگی باتجملی ندارم چندان هم نیاز ندارم که وقت صرف کسب و بعد خرج مادیات بکنم. اما هیچ وقت نمی توانم همه وقتم را صرف دیگران کنم و حتی گاهی که به ضرورتی در شبانه روز بیش از حد مجاز وقت صرف دیگران می کنم از خواب خودم می کاهم چون معتقدم که اگر شما در شبانه روز نتوانید بین شش تا هشت ساعت مطالعه کنید دیگر روزآمد نیستید. من بین شش تا هشت ساعت را حتما برای مطالعه خودم می گذارم.»
صحبتش که تمام شد، گفتم می خواهم بدانم امرار معاش شما از چه راهی تأمین می شود. پرسیدم ارثیه خانوادگی دارید؟ خنده ای کرد و گفت: «ثروت خانوادگی که ندارم. من اتفاقا از آن نسل خانواده هستم که دیگر ثروتی هم نداشتند. پدران و اجداد من خیلی ثروتمند بودند اما خودم نه. تمام درآمدی که دارم منحصر می شود به دو چیز؛ یکی تدریس هایی که می کنم و یکی هم وقتی که به موسسات پژوهشی و انتشارتی مشاوره می دهم اگر به من مبلغی بپردازند، می پذیرم. این را به حقوق بازنشستگی همسرم منضم کنید.»
تا من وسایلم را جمع کنم و آماده رفتن شویم، مصطفی ملکیان هم باقی مانده کیکش را خورد. از پشت میز بلند شدیم، صمیمانه از پسر جوانی که از ما پذیرایی کرده بود تشکر کرد و از شهر کتاب فرشته بیرون آمدیم.
.
.
الفلسفة
الدين
الفلسفة
العلوم السياسية
الدين
نقاش حول هذا المقال٧ تعليق
سلام اول تشکر میکنم از "صدانت" که برای من کمنظیر است. دوم ممنون بهخاطر "یک فنجان اسپرسو". راستش آنچه برایم اهمیت داشت از این گفتگو برداشتم و زوائد آن برایم اهمیتی نداشت. درست شبیه آدمی که در باغی به نیت خوردن انگور، قدم میزند و هرازگاهی دانه انگوری میخورد، بدون آنکه درختان دیگر، شاخهها و علفها و حتی حشرات و کلوخها توجهاش را کم کنند.
ُسلام و عرض ادب به دوستان گرامی ی صدا نت. سپاس از این که متنی منقح و مرتب از مصاحبه را نشر دادید. ___________________ در مجموع مصاحبه ای نو و زنده از آقای ملکیان را شاهد شدیم، آن هم در سال 1395 اما بی آن که در مقام تعریض باشم، جای شگفتی دارد کسی که این همه ادبیات و فرهنگ ایرانی و اسلامی را بلعیده و خووب درک کرده، در فهرستی از کتاب های تنهایی و آدم های تنهایی اش، هیچ اثری از ایران و اسلام نمی بینیم. و این برای ما ایرانیان، مایه ی نگرانی می تواند باشد که هیچ اسمی از این طرفی ها را در فهرست سنجیدهی یشان ندیدیم. یعنی تا این قدر چنته ها خالی است.
گزارش بسیار خوب،گیرا و تاثیر گذاری بود. بسیاری از سوالاتی که دوست داشتم از آقای ملکیان بپرسم در این گزارش پاسخ داده شده بود. متاسفم که در افراد زنده حال حاضر کسی نیست که همنشینی اوبتواند از افسردگی استاد بکاهد.آیا واقعا اینگونه است ؟؟؟
اتفاقا شاید چندان هم بد نباشد که جزییات و عکس العمل های در حین مصاحبه نیز گفته آید تا با شخصیت واقعی فردی بیشتر آشنا شد. ممکنه بعضی جاها افراط جزییاتی کسل کننده و تصنعی فانتزی بشه اما بجای خودش لازمه، مثل اینکه در کدام سوالات بیشترین مکث و تغییر حالات هیجانی را داشته و ..... بهرحال از شگردها و وظایف یه خبرنگار دقیق و ماهر، ثبت تمام لحظات مهم ست تا بعدا بعنوان مواد خامی مورد استناد مورخین و تحلیل گران و روانکاوان و .... قرار گیرد. بودن جزییات بهتر از نبودنش هست.
این ها درست! قبول! اما گرایش به سلبریتی نمایی ی شخص مصاحبه شونده، بخصوص فردی مثل ایشون سکه ای است که نباید اصلا خرج بشه. متن طوری نوشته شده بود انگار که تقریبا یکی از دوستداران فرد مصاحبه شونده داره حرف می زنه. در حالی که بهتر می بود خانم شبانی با وجود تحسین و احترامی که برای شخص ایشون دارند، بی طرفی حقیقت جویانه ی خبرنگاری ی خودشون رو حفظ می کردند و لحن شون رو کاملا بی احساس مثبت یا منفی نشون می دادند. این جا، تنها جایی است که خودسانسوری جایز است. چرا که همه ممکن است ملکیان را نشناسند و بعضی هم ممکن است از او و افکارش بدشان بیاید. ااما وقتی خبرنگار را بی طرف ببینند، می نشینند پای صحبت و همه را گوش می کنند.
گزارش لوس خانم شبانی مصاحبه را در حد گفتگو با یک سلبریتی پایین آورده است. مدل نیست ایشان که انقدر به ست بودن لباس و لبخندش پرداخته اید. احساساتتان را کنترل کنید تا از بت سازی و مرید و مرادبازی که از آفت های مهم ماست و مورد نقد شدید خود استاد ملکیان، پرهیز شود.
اتفاقا اصلا هم لوس نیست. البته درک هنر این گفتگو برای کسانی که عادت دارند به خواندن سوال و جواب کتبی عاری از هنر نویسندگی، کمی سخت است.