اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تعاني صياغة المصطلحات الثنائية العقلانية لدى ابن سينا وناصر خسرو من قصور بسبب الجهل باللغتين اليونانية والقديمة والانحراف النحوي. تُفحص الأخطاء عبر مقارنة بنية الكلمة في اللغات اليونانية والعربية والفارسية.

ربما تعود أولى المحاولات لتعليم الفلسفة باللغة الفارسية إلى العصر الساساني، حيث نملك شواهد تاريخية عديدة على شيوع اللغة الفارسية الدرية في ذلك الزمان؛ ومع ذلك، فبعد بدء الفلسفة العربية في العصر الإسلامي، انطلقت محاولات للكتابة الفلسفية بالفارسية، ويُعد ابن سينا وناصر خسرو من أبرز وجوهها. لقد قام باحثون كثيرون حتى الآن بتكريم جهودهما، ولا يريد البحث الحالي أن يسلك سبيلهم. سنتناول هنا فقط أوجه القصور والانحرافات التي وقعت في عملية صياغة المصطلحات هذه. لقد حدثت هذه القصور على عدة أصعدة؛ أولاً، بالنسبة لهذا النوع من صياغة المصطلحات، حدثت انحرافات في قواعد اللغة الفارسية الدرية؛ ثانياً، لم يكن هذان الصائغان للمصطلحات والمؤسسان على دراية باللغتين الفارسية القديمة والأفستية، وهذا الجهل بالذات كان يقلل من مقدماتهما وقدرتهما على صياغة المصطلحات الفلسفية؛ أما الصعيد الثالث، فهو جهلهما باللغة اليونانية التي كانت تُعتبر اللغة الأم في الفلسفة. لم يكن ابن سينا ولا ناصر خسرو على معرفة باللغة اليونانية، وكانت ترجمتهما للمصطلحات الفلسفية الأساسية تتم فقط بمساعدة لغة وسيطة هي اللغة العربية. وفي النهاية، كان أي انحراف للمترجمين الناطقين بالعربية عن المصطلحات الفلسفية اليونانية الأساسية، يؤدي إلى انحرافهما هما أيضاً في ترجمة المصطلح نفسه. علاوة على ذلك، فإن بنية صياغة المصطلحات في كل لغة تختلف عنها في اللغة الأخرى، وهذا الاختلاف سيترك حتماً بعض أوجه القصور في كل ترجمة. ومن ثم، فإن جزءاً من أوجه القصور المذكورة آنفاً ناتج عن بنية اللغتين العربية والفارسية الدرية، وجزء آخر حدث نتيجة عدم إلمام ابن سينا وناصر خسرو بعلم اللغة واللغات القديمة. سيحاول البحث الحالي تقديم نماذج من الأخطاء في صياغة المصطلحات، ودراسة أسباب هذه الأخطاء، بناءً على مقارنة بنية ذلك المصطلح في اللغات اليونانية والعربية والفارسية الدرية.
.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الدين
الفلسفة
الدين
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.