اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى فنائي أن مشروع عبد الكريم سروش يمثل «لاهوتًا مؤَنْسَنًا» يتجاوز الحد الضروري، بينما تعتقد أعظم بويا أن معياره لـ«الحد الضروري من الأنسنة» غامض، وأن هذا المنهج ينفي التفسير العقلي والفلسفي للدين.

يتناول أبو القاسم فنايي في مقالة بعنوان «اللاهوت المتطبع، ميتافيزيقا خفيفة وفيزياء ثقيلة: دراسة ونقد لعلم الدين عند عبد الكريم سروش»[1] (يُشار إليها فيما يلي باللاهوت المتطبع) نقد لاهوت سروش الذي يشمل، حسب شرحه، آراء سروش في الدين وعلم الدين والتدين (اللاهوت المتطبع، 7). وهو يسمي هذا اللاهوت «اللاهوت المتطبع». ويرى أن أنسب وأدق عنوان لوصف مشروع سروش هو «تطبيع اللاهوت». (المصدر نفسه، 8) ولكن ما معنى وصف «متطبع» في «اللاهوت المتطبع»؟ لقد استخدم هذا الوصف كمكافئ لـ «مادي» و«فيزيائي». (المصدر نفسه، 17) أي أن سروش سعى في مشروعه إلى «تطبيع» اللاهوت. وهو يضيف بالطبع أنه يمكن استخدام تعابير مشابهة مثل الدنيوة والأنسنة والعلمنة والإنسنة والتأريخ للتعبير عن «التطبيع». (المصدر نفسه، 8) لكن فنايي يكتب: «لأسباب لا يتسع المجال هنا لطرحها، أفضل تعبير ’التطبيع‘» (المصدر نفسه، 9). إذن، لا يقدم فنايي للقارئ أسباب استخدام أهم مصطلح ورد في هذه المقالة، والذي يحمل عبء كتابته كلها على كاهله، ويتركه مبهماً. بالطبع، يتضح معنى هذا المصطلح (وليس أسباب تفضيله) تدريجياً للقارئ لاحقاً، ويدرك أنه يقف في مقابل «التسامي» و«اللاهوت المتسامي». وأخيراً، في توضيح آخر، يعتبر فنايي «اللاهوت المتطبع» لاهوتاً قلص أو حذف الجانب المتعالي والغيبي في تفسير الظواهر اللاهوتية. (المصدر نفسه، 9) وكما يقول هو نفسه، فإن هدفه في المقالة المذكورة هو أن يبين أن «الجوهر الأساسي لمشروعه [سروش] هو تطبيع الدين وعلم الدين والتدين، وقد تم ذلك عبر عملية تدريجية من خلال تقليص أو إضعاف أو إهمال أو حذف الجوانب المتعالية والسرية والإلهية والغيبية لهذه المقولات الثلاث قدر الإمكان، والسعي لتقديم تفسير مفرط في طبيعيتها». (المصدر نفسه، 9) يوضح فنايي أنه ليس ضد تطبيع اللاهوت، بل يراه ضرورياً، ولكن بالقدر اللازم. وهو يقر بدرجات وأنواع لتطبيع اللاهوت (المصدر نفسه، 9)؛ التسامي المحض، والتطبيع المحض، وتفسير تركيبي من الاثنين (المصدر نفسه، 13). برأي فنايي، إن بعضهم جعل اللاهوت متسامياً محضاً، وفي المقابل ورداً عليهم، جعل سروش اللاهوت قريباً من الطبيعي المحض، وبالتالي فإن لاهوته يقع في الجانب الأقصى من «التطبيع». وهو يعتقد أنه يجب إعادة التوازن المنشود إلى تفسير المقولات اللاهوتية، وبالتالي، فهو يؤمن بلاهوت متطبع متوازن. (المصدر نفسه، 10) إذن فنقد فنايي، كما يصرح، يتعلق بالحد اللازم للتطبيع وليس بالتطبيع نفسه «تبدأ المشكلة عندما نسلك درب الإفراط في تطبيع اللاهوت ونطبع اللاهوت أكثر من الحد اللازم». (المصدر نفسه، 10)
ثم يدخل فنايي في مناقشة لاهوت سروش ويسعى لأن يبين أنه طبع اللاهوت، وبأكثر من الحد اللازم. يتطرق فنايي في هذه الكتابة أحياناً إلى مباحث في آراء سروش لا ترتبط مباشرة بموضوع المقالة، ولو لم يكن الأمر كذلك، لكانت مقالته أقصر.[2] لكنني أسعى للبقاء في إطار موضوع «التطبيع وحده اللازم» نفسه، وهو المدعى الرئيس لفنايي، وأن أبين أن هذا المدعى لا يمكن الدفاع عنه بخصوص مشروع سروش. يكتسب هذا النقاش أهميته خاصة من أن نقد فنايي ومنهجه لا يطالان نظرية سروش فحسب، بل يبدو أن هذا التفسير ينفي أي نوع من التفسير العقلي والفلسفي للدين يتجاوز الظاهرية ويقدم صورة غير مشخصنة وغير أنثروبومورفية للإله، مثل تفسير الفلاسفة المسلمين.
ينتظم البحث المطلوب في عدة أقسام: مفهوم الحد اللازم من التطبيع، تطبيع المعرفة الدينية: القبض والبسط النظري للشريعة، تطبيع الدين: بسط التجربة النبوية، تطبيع الوحي: كلام محمد، رؤيا محمد (ص). القسم الرابع أكثر تفصيلاً من غيره ويشتمل على أقسام فرعية؛ تطبيع تكلم الله، دور الله في الوحي، وحدة الوجود أو ميتافيزيقا الوصال واعتبار رؤيا النبي.
مفهوم الحد اللازم من التطبيع
إن شرح فنائي لمفهوم «الحد اللازم من التطبيع» الذي يشكل المعيار الأساسي لنقده ودراسته ليس كافياً وقابل للنقد؛ أولاً، إن الألفاظ المبهمة والمطاطة الحد اللازم، وأكثر من اللازم، والمتوازن، والإفراط في التطبيع لا تجد شرحاً واضحاً لها في المقالة، ولا يُقدم للقارئ معيار صحيح يمكنه به أن يشخص أي مقدار من التطبيع هو «الحد اللازم» وأي مقدار هو «حد الإفراط». ثانياً، ليس معلوماً بأي مشخصات يمكن أن يكون لدينا لاهوت مطبَّع متوازن؟ لا يشرح فنائي على أساس أي منظور تُعرَّف وتُفسَّر هذه «الحد اللازم، وأكثر من اللازم، والمتوازن، والإفراط»؟ هل يوجد معيار موضوعي، وليس منظورياً، لهذا الحد اللازم؟ بالطبع فإن فنائي بإشارته إلى أنه لا يمكن تقديم معيار كمي للحد اللازم من التطبيع (نفسه، 15) يقر بشكل ما بمشكلة الوصول إلى معيار موضوعي. لكنه يعتقد أنه بناءً على تعريف «اللاهوت» يمكن تحديد هذا الحد اللازم (نفسه، 12) ويعرّف اللاهوت بأنه «معرفة/تبيين الحقائق اللاهوتية كما هي» (نفسه) وبناءً على هذا التعريف فإن «تطبيع اللاهوت لازم بمقدار ودرجة ما تكون هذه الحقائق نفسها طبيعية، لا أكثر ولا أقل» (نفسه) أي أن الحقائق اللاهوتية لها جانبان؛ جانب ما وراء الطبيعة (غيبي) وجانب طبيعي. الجانب الماورائي ينبغي تبيينه تبييناً ماورائياً والجانب الطبيعي ينبغي تبيينه تبييناً طبيعياً. لكن يبدو أنه بناءً على هذا التعريف للاهوت أيضاً لا يمكن بسهولة الحصول على معيار محدد للحد اللازم من التطبيع. أولاً، أين تقع الحدود بين الطبيعية وما وراء الطبيعة في اللاهوت؟ وما الشيء الذي يحددها؟ هل يحددها ظاهر الكتاب (القرآن)؟ لنفترض أن عدم مادية الله وعدم طبيعيته أمر متفق عليه، ماذا يمكن أن يقال بخصوص صفات الله؟ وبالطبع فإن أي جواب يُعطى عن الثاني سيسري إلى الأول. في المسيحية يرتدي الله لباس الجسد ويدخل في الطبيعة ويتدخل فيها بتمامه. بعض الفرق الإسلامية استناداً إلى آية «إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ» تقول برؤية الله. وعلى العكس، يعتقد كثير من المسلمين أن الله ليست له يد، مع أن القرآن يقول «يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ» وأغلبية المسلمين لا يقولون بالتجسيم، مع أن القرآن يقول «الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ»؟ لا يقبل فنائي اعتبار تكلم الله مجازياً ويعتقد أن اعتبار كيفية تكلم الله مجازية هو بمعنى تطبيع غير مبرر لها، وذلك بالطبع من حيث إنه يحد من تدخل الله في الطبيعة. (نفسه، 9) في حين أنه يبدو أنه يعتبر الجلوس على العرش تبييناً صحيحاً. بينما في كلتا الحالتين الله موجود ماورائي وغيبي، وفي كلتا الحالتين يمكن القول إن الله تدخل في الطبيعة، إحداهما بصورة التكلم والأخرى بصورة الجلوس على عرش السيادة. أي إنه إذا كانت النصوص الدينية نفسها هي المعيار هنا، فإننا نواجه مسبقاً مسألة مهمة وجدية وهي: بأي لغة ينبغي أن تُعرف لغة هذه النصوص وكيف ينبغي تفسيرها؟ إذا كنا ظاهريين بالكامل، فالتكليف أوضح ويبدو أنه يؤدي إلى نوع من التجسيم والتشبيه. وإذا قلنا بحدوث المجاز في النص، وبالتالي فإننا نواجه تعابير غير حقيقية، فيبدو أننا بحاجة إلى معيار فوق نصي ليميز بين هذين الاثنين ويظهر مثلاً لماذا يكون جلوس الله على العرش مجازاً بينما تكلم الله ليس مجازاً. الشخص الذي يفسر جلوس الله على العرش تفسيراً غير ظاهري لا يظن بنفسه أنه يخرج عن النص، بل يُظهر المعنى الصحيح للنص. لذلك، من وجهة نظره، فإن الله في «اللاهوت» ليس موجوداً جالساً على العرش. والشخص الذي يعتبر تكلم الله مجازياً، يمكنه أن يكون له نفس هذا التفسير من النص ويعتقد أنه لم يخرج عن النص والتبيين اللاهوتي.
كمثال على الحد الأقصى من التطبيع، يقول فنائي عن الوحي إنه إذا اكتفينا في تفسير الوحي بدور الله في تشكله وأهملنا الجانب البشري للنبي وسياق الوحي وزمانه وثقافته... فإن هذا التفسير غير مقبول، ولكن إذا طغى الجانب البشري للنبي في تفسير الوحي بحيث لا يبقى دور لائق لله في تفسير الوحي وتحديد شكله ومحتواه، فهذا التفسير غير مقبول أيضاً (نفسه، 12)، لأن الإيمان بالغيب أو ما وراء الطبيعة والكائنات الفوق طبيعية وتدخلها في الطبيعة هو من ذاتيات الأديان الإبراهيمية (نفسه، 9). نرى هنا أيضاً أن الغموض في «الحد اللازم من التطبيع» و«الحد الفاصل بين الطبيعي وما وراء الطبيعي» في المقولات اللاهوتية يوقع فنائي في مشكلة في هذا الشرح ويوقعه في شرك كلمات غامضة أخرى؛ «طغيان الجانب البشري للنبي»، «عدم إبقاء دور لائق لله». «الطغيان» و«الدور اللائق» لا يقل غموضاً عن «الحد اللازم». متى يكون الجانب البشري للنبي طاغياً أو متى يكون دور الله لائقاً؟ والأكثر غموضاً هو التعليل الذي يسوقه لكلامه هذا: «لأن الإيمان بالغيب أو ما وراء الطبيعة والكائنات الفوق طبيعية... هو من ذاتيات الأديان الإبراهيمية». أي إذا طغى الجانب البشري للنبي درجة واحدة، يُفقد الإيمان بالغيب؟ من أو ما الذي يحدد تلك الدرجة؟ أو هل يجب أن يكون تدخل ما وراء الطبيعة في الطبيعة بالضرورة على شكل إخلال بعمل الطبيعة وكسر لقوانينها، أم يمكن تفسيره بطرق أخرى، بل واعتبار قانونية الطبيعة ذاتها عين تأثير ما وراء الطبيعة فيها، مثل اللاهوتيين الذين يعتبرون قوانين الطبيعة ونظامها عين تدبير الله. في أي من هذه التفسيرات نكون قد خرجنا عن الحد اللازم من التطبيع؟ ولماذا؟ وماذا يمكن أن يقول لنا «اللاهوت» نفسه في هذا المجال؟ في شرح فنائي نقاط غامضة أخرى ليست محلاً للبحث هنا، منها ذاتيات الأديان الإبراهيمية، حيث ينبغي التساؤل: هل يمكن أصلاً افتراض ذات للأديان الإبراهيمية أم لا، ولماذا أصلاً ينبغي اعتبار ما ذكره من ذاتيات الأديان الإبراهيمية؟ ونقاط أخرى من هذا القبيل.
كما مر، لا يقدم لنا فنائي معياراً واضحاً لا يقبل الجدل لتشخيص الطبيعي من ما وراء الطبيعي ولا للحد اللازم من التطبيع، لكنه يعرض مصاديق لما يعتبره تطبيعاً أكثر من اللازم / غير مقبول للجانب الماورائي من المقولات اللاهوتية في فكر سروش الديني، وعلى هذا الأساس يعتبر لاهوته لاهوتاً مطبَّعاً. من جملة هذه المصاديق الاعتقاد بمجرد وجود إله غير مشخص وبلا صورة، واختزال دور الله في الوحي إلى خلق النبي، وسلب صفة الكلام عن الله في تفسير كيفية كلام الله، وتطبيع تفسير الدين والمعرفة الدينية: «أعتقد أن الجانب ما وراء الطبيعي من المقولات اللاهوتية التي نتعامل معها في الأديان الإبراهيمية لا يختزل في مجرد وجود إله غير مشخص وبلا صورة، ومجرد خلق النبي من قبل الله، بل هو أكثر من ذلك بكثير» (نفسه، 12)، «كذلك هو [سروش] في التفسير الذي يقدمه لكيفية كلام الله، ينفي في الواقع كلام الله ويعتبر إسناد الكلام إلى الله مجازياً» (نفسه، 13)، «كما هو واضح يسعى سروش هنا إلى تطبيع منهج تفسير النصوص الدينية» (نفسه، 18)، «العنصر الوحيد الذي لم يُطبَّع بعد بشكل كامل في لاهوت سروش هو الله الخالق» (نفسه، ص9). لذلك، يرى فنائي أن جميع خصائص التطبيع أكثر من اللازم هذه حاضرة في مشروع سروش، ونتيجة لذلك فإن مشروعه يقف جداراً إلى جدار مع الإلحاد والشكوكية واللاأدرية: «في ظني أن النهاية الطبيعية والمنطقية لمشروع تطبيع اللاهوت على طريقة سروش هي الإلحاد. لاهوت سروش المطبَّع يقف جداراً إلى جدار مع لاهوت موت الإله أو اللاهوت بلا إله» (نفسه، 49؛ وانظر أيضاً الصفحات 9، 15، 16، 42).
خلاصة الأمر، أن سروش من وجهة نظر فنائي قد طبَّع الله والوحي ومنهج تفسير النص الديني (القرآن) أكثر من اللازم. وحصيلة هذا التطبيع هي إزالة الغيب عن العالم. وهو يسعى لأن يبين كيف أن هذه السمات المميزة لـ«تطبيع اللاهوت أكثر من اللازم» قد تعززت وتوطدت تدريجياً في مشروع سروش منذ القبض والبسط التئوريكي للشريعة، مروراً بـبسط التجربة النبوية وصولاً إلى كلام محمد رؤيا محمد. سأتناول نقد هذه الدعاوى تباعاً.
تطبيع المعرفة الدينية: القبض والبسط التئوريكي للشريعة
ما أورده فنائي في نقده لكتاب «القبض والبسط في الشريعة» يفتقر إلى التماسك والترابط الموضوعي، شأنه في ذلك شأن أجزاء أخرى من هذه المقالة. فعلى سبيل المثال، لا علاقة لنقده لمعيار الفصل بين الدين والمعرفة الدينية في «القبض والبسط» وإظهاره (بحسب زعمه) للتعارض والتناقض فيه بعملية التطبيع من الأساس، كما أن طرحه لموضوع «تطبيع الهرمنيوطيقا الدينية أو التفسير الديني» لا صلة له بـ«القبض والبسط»، بل إن اقتباس فنائي نفسه في هذا الجزء هو من كتاب «السلوك التديني» (محاضرات غير مكتوبة) وكلام محمد رؤيا محمد، وهو اقتباس مبتور عن سياقه. على أية حال، يقول إن سروش قد حذف الله في تفسيره لآيات من القرآن تنسب الظواهر الطبيعية كالرياح والأمطار والسيول وغيرها إلى الله وتعتبرها فعلاً إلهياً، ويستشهد بهذا الاقتباس:
اقرأوا القرآن هكذا كما أقول لكم. عندما يقول الله: أرسل الرياح، اقرأوها: الرياح تهب. تخلوا للحظة عن فاعلية الله هنا. انظروا إلى الحادثة نفسها. عندما يقول: أرسلنا سيلاً على قوم كذا، اقرأوها هكذا: «سال سيل فأهلك قوم كذا»... أي يمكنكم أن تحذفوا الله مؤقتاً وتقيموا علاقة سببية بين حادثتين. علاقة سببية معقولة ومقبولة جداً».
أولاً، يكتفي فنائي بالقول إن سروش قد حذف الله في تفسير هذه الآيات. وكأنه لم ينتبه إلى عبارتي «تخلوا للحظة عن فاعلية الله» و«احذفوا الله مؤقتاً». علاوة على ذلك، فقد أغفل سياق النقاش. بالرجوع إلى كلام محمد رؤيا محمد نجد أن هذا الموضوع يقع في سياق لغة الرؤيا وفهمها وتعبيرها. لننظر إلى عبارات ذلك الكتاب:
...يجب التمييز بين نسبتين، إحداهما نسبتنا إلى القرآن والأخرى نسبة الرسول إلى القرآن. في التجربة النبوية، كل شيء يجري بلا واسطة ولا سبب من منبع الألوهية: الله يرسل الرياح، وهو ينزل المطر، وهو يغرق فرعون في البحر.... النبي عليه السلام، وقد اكتحلت عينه بتوحيد، يرى في تجربته يد الله الصانعة في هذه الحوادث بلا حجاب وبلا واسطة ويخبر عنها. أما نحن الذين نتلقى كأس الوحي لا من ساقي الأزل، بل من ساقي الزمان، أي محمد المصطفى، فنسبتنا إلى تلك الظواهر ذات لون آخر. هو كان أميراً ونحن أسارى الأسباب والوسائط، ما كان «صاحب العين الثاقبة» محمد (ص) يراه بلا حجاب، نراه نحن من وراء الأسباب والحجب.... لغة الرؤيا هي لغة التجربة النبوية المباشرة، لكن في فهم الرؤيا وتعبيرها، تدخل الوسائط والوسائل.... إذا كان نمو الأشجار وهطول الأمطار في الرؤيا فعلاً مباشراً للباري، فإنه في عالم اليقظة وفي مقام التعبير، يمر فعل الباري نفسه عبر مجاري العلل والأسباب ليصل إلى المعلولات. المعبّر العليم البصير عندما يقرأ سورة سبأ: «فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ...» ... لا يستنتج متسرعاً أن سيلاً جرى فجأة دون امتثال لقوانين الطبيعة فكان وبالاً على قوم سبأ. إنه يقرأ هذه الآية ويفهمها هكذا: جرى سيل فدمر البساتين العامرة...» (263 - 265).
نرى هنا أن دور الله لم يُحذف، بل وُضع في طول العلل الطبيعية، وتم توضيح أنه لا ينبغي رؤيته في عرض قوانين الطبيعة فحسب، وهو توضيح سبق أن قدمه المفسرون العقليون للقرآن. لا يوضح فنائي ما هي هذه الهرمنيوطيقا المطبعة، وما منهجيتها. وهل هي منهجية تفسيرية معروفة؟ وما أصلها؟ وما معنى وصف «مطبع» لمنهج تفسير النص الديني؟ وهل هناك أصلاً منهج طبيعي وماورائي؟ من الواضح أن هذا المصطلح من ابتكار فنائي نفسه، وبما أن سروش يقول في الآيات المتعلقة بالظواهر الطبيعية المنسوبة مباشرة إلى الله: احذفوا الله للحظة واقرأوا الآية بصيغة المبني للمجهول، فإن فنائي يعتبر عدم نسبة الظواهر الطبيعية إلى الله مباشرة بمثابة حذف للعوامل الماورائية والغيبية في تفسير الظواهر الطبيعية، ويعتبر طريقة فهم الآية هذه طبيعية. لكن هل يعتقد فنائي نفسه أن الله يرسل المطر مباشرة أم عبر الأسباب والعلل؟ يصرح سروش بأن طريقة الفهم هذه تجعلنا نرى يد الله في طول العلل الطبيعية لا في عرضها. هل رؤية الله في طول العلل الطبيعية تعني حذف الله وإقصاء الغيب؟
ثمة نقطة أخرى أثارها فنائي في هذا القسم، وهي ترتبط بالطبع بقبض وبسط ومدعى فنائي في هذه المقالة لكنها تفتقر إلى معنى واضح، ألا وهي أن سروش قد طوّع المعرفة الدينية هي الأخرى. لكن ليس من الواضح ما معنى معرفة دينية مطوّعة، وهل ثمة أصلاً معرفة دينية غير مطوّعة؟ وهل بالغ سروش في تطويع المعرفة الدينية في القبض والبسط أم طوعها بالقدر الكافي؟ ولو كان من المفترض أن يطوعها لكن بالقدر الكافي، فكيف كان سيفسرها؟ لا يجد أي من هذه الأسئلة جواباً له في كتابة فنائي. وما يورده في بحث الثبات والتغير لا صلة له بهذه المباحث. وتُظهر هذه الغموضات ذاتها أن استخدام تعبير تطويع الإلهيات لمشروع سروش برمته، بما أنه لا يغطي جميع أجزاء إلهياته، هو استخدام خاطئ.
تطويع الدين: بسط التجربة النبوية
يتناول فنائي بسط التجربة النبوية باقتضاب شديد. إنه يريد فحسب أن يُظهر نقطة الاتصال بين بسط التجربة النبوية وكلام محمد رؤيا محمد، وأنه مع هذا الكتاب يبدأ تطويع الدين نفسه، وذلك على النحو الذي تُسلب به عن الدين في بسط التجربة النبوية الخصائصُ الأربع التي كانت قد نُسبت إليه في القبض والبسط، ككونه حقاً وثابتاً وخالياً من الخطأ وكاملاً. (المرجع نفسه، 22) وهو يرى أن سبب سلب هذه الخصائص هو أن سروش يريد القول إن الدين من بناء النبي لا الله: «يسعى سروش المتأخر، لكي يثبت أن الدين من بناء النبي لا من بناء الله، إلى أن يُظهر أن الدين يفتقر إلى هذه الخصائص ذاتها التي كان قد نسبها سابقاً في القبض والبسط إلى الدين نفسه...». (المرجع نفسه، 23) ويشرح فنائي معنى هذا التعبير القائل إن سروش يعد الدين من بناء النبي لا الله، بأنه يعد الدين من بناء قوة التخيل الخلاق لدى النبي بوصفه إنساناً. (المرجع نفسه، 25) لكن فنائي لا يشير إلى عملية تدخل قوة التخيل الخلاق لدى النبي في نشأة الوحي، ولا يُظهر كيف أن دور هذه القوة في تشكل الدين يُقصي دور الله بالكلية أو يختزله إلى حد خلق النبي، ويُطوّع الدين في نهاية المطاف أكثر مما يلزم. ونحن نعلم أن سابقة استخدام قوة تخيل النبي لتفسير تكلم الله تعود إلى الفلاسفة المسلمين. فهل تُطوّع جميع هذه التفسيرات، من وجهة نظر فنائي، الدين أكثر مما يلزم؟ إن كان الجواب نعم، فلماذا؟ وإن كان لا، فما هو الفرق بين رؤية سروش ورؤاهم؟ (للاطلاع على آراء الفلاسفة المسلمين في هذا الشأن، انظر كتاب الرؤيا، الاستعارة، لغة الدين لأمير مازيار)
ومن الجدير بالذكر هنا أيضًا أن فنائي، في الاقتباس الذي أورده عن سروش بهذا الشأن: «أنا لا أدّعي أن الدين ليس من صُنع الله، بل أقول إنه إذا أراد الله أن يصنع دينًا، فإن سبيله هو أن يخلق نبيًا، فيصنع ذلك النبي دينًا ويُعتبر ذلك الدين من صُنع الله، تمامًا كما أنه إذا أراد الله أن يخلق كرزًا، فسبيله ليس أن يخلق الكرز مباشرة...» (نفسه، 25). إن فنائي، من جهة، لم يأخذ كلمة «سبيله» في عبارة «سبيله هو أن يخلق نبيًا» على محمل الجد، واختزل تلك العبارة إلى معنى أن سروش لا يرى دورًا لله في نشأة الدين سوى خلق النبي، وهو ما تنفيه قراءة متأنية لكتاب كلام محمد رؤيا محمد، وسنتطرق إليه في قسم دراسة كلام محمد رؤيا محمد. لكنه من جهة أخرى، أخذها على محمل الجد أكثر مما يلزم، حتى إنه وصفها بأنها «السبيل الوحيد». ويشير فنائي (في سياق نقاش إمكانية تكلم الله) إلى فقرة أخرى من كلام سروش: «لا أدري ما هو تحليل النقاد لظواهر كالموت والمطر... أليس التفسير الطبيعي لنزول المطر يُقيّد يد الله؟ ... أليس معناه أنه مبدأ المبادئ، وهو في طول العلل الطبيعية، وكل شيء يقع بإذنه وتدبيره؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا يُفصم التفسير الطبيعي والمادي للوحي وكلام الله وإبراز دور النبي فيه صلته بالله، ويجعل تكلم الله ونزول الوحي بلا معنى؟ أليس لكل ما يحدث في الطبيعة علل طبيعية، فلماذا يُستثنى الوحي النازل على النبي من هذه القاعدة ويُسند إلى ما وراء الطبيعة دون وساطة الطبيعة؟ (نقلاً عن ص 26 من مقالة فنائي) وهو في نقده لهذه العبارة يقول إن في تحليل سروش هذا خطأ، وهو أنه عيّن المصداق بلا دليل (نفسه، 26) «لأنه من هذه المقدمة القائلة بأن الله لا يستطيع أن يتكلم مع أحد مباشرة ودون وساطة أمر طبيعي، لا يمكن أن نستنتج أن السبيل «الوحيد» لتكلم الله هو أن يخلق نبيًا فيتكلم ذلك النبي مع الناس ويُعتبر كلامه كلام الله. فهناك فرضيات واحتمالات أخرى هنا لا يمكن الاختيار بينها جزافًا». (نفسه)
لقد رأينا بالطبع أن عبارة «السبيل الوحيد» لم ترد في كلام سروش، لكن من الواضح جدًا أن أوضح السبل وأكثرها قابلية للفهم ومعقولية في متناول أيدينا حاليًا هو ذاك. انظر إلى السبيل الذي يقترحه فنائي كأحد الاحتمالات والفرضيات التي يضعها؛ أن يخلق الله شجيرة فيتكلم معها وتتكلم هي مع النبي. يقول فنائي في نقده لكلام سروش: «أحد هذه الاحتمالات هو أن يخلق الله شجيرة ويتكلم مع النبي عبرها، أي أنه من هذا المبدأ العام القائل بأن تكلم الله مع الإنسان رهن بوساطة وتدخل العلل الطبيعية، لا يمكن استنتاج أنه لا يمكن لأي علة طبيعية أخرى غير النبي أن تتدخل في هذا الشأن أو أنها لا تتدخل». (نفسه، 27) إن نسبة الخطأ المذكور إلى تحليل سروش يوقع فنائي في خطأ أكبر، بحيث يُنسى أصل المسألة الرئيسية. كانت المسألة هي: هل يمكن نسبة التكلم، وهو فعل إنساني وظاهرة طبيعية، إلى الله، وهو موجود غير إنساني وموجود مجرد، مباشرة ودون وساطة أمر طبيعي؟ إذا كان من المقرر أن يتكلم الله مع شجيرة ثم تتكلم الشجيرة مع النبي، كما يقول فنائي، فيجب أولاً إثبات أن الشجيرة تستطيع الكلام. وأن الشجيرة تمتلك جهازًا ذهنيًا وجهازًا صوتيًا. وأن الشجيرة تستطيع أن تسمع كلام الله، الذي يشبه كلام الإنسان، وتفهمه. هل كلام الشجيرة عملية طبيعية؟ علاوة على ذلك، فإن من يدّعي أن الله كلمه هو النبي لا الشجيرة. لو كانت الشجيرة هي من ادعت أن الله كلمها وأرسلها إلى شجيرات قومها لتبلغهم كلامه، لكان النقاش حول وحي الشجيرة. إذن، لم يعيّن سروش المصداق جزافًا، بل إن النقاش في الأساس كان حول المصداق الموجود وكيفية تفسيره.
طَبْعَنَةُ الوحي: كلام محمد، رؤيا محمد
يسعى فنائي في هذا القسم إلى أن يبيّن أن سروش، بعد أن طوّع المعرفة الدينية والهرمنيوطيقا الدينية والدين نفسه، قد طوّع الوحي والله أيضاً. لقد طوّع الوحي من خلال اختزاله إلى الحلم واعتباره من صُنع النبي وقطع صلته بالله، والصلة الوحيدة التي يُبقيها له مع الله هي أن النبي مخلوق من الله، لا أكثر ولا أقل. كما طوّع الله من خلال تطويع صفاته، ولم يُبقِ له إلا صفة الخالق التي لا حاجة إليها في التفسير الذي يقدمه سروش للوحي، ويمكن الاستغناء عنها بسهولة «وهكذا، لم تبقَ بين لاهوت سروش المُطوَّع والإلحاد إلا خطوة واحدة؛ خطوةٌ يصبح عدمُ الإقدام عليها، في إطار مسلّمات سروش، أمراً غير منطقي». (نفسه، 49) والصفة التي يستثمر فنائي في مقالته تطويعها في مشروع سروش أكثر من غيرها هي صفة كون الله متكلماً، والتي يرى أنها تؤدي دوراً مهماً في تطويع الوحي وتطويع الله معاً.
تطويع كلام الله
يعتقد فنائي أن «تقديم تفسير طبيعي محض وخالص للمقولات الدينية واللاهوتية يتنافى مع جوهر التدين والديانة، وهو في الواقع مصداق للإلحاد أو اللاأدرية أو الشك الديني، لأن الإيمان بعالم الغيب أو ما وراء الطبيعة والموجودات الفائقة للطبيعة وتدخلها في الطبيعة هو من ذاتيات الأديان الإبراهيمية» (نفسه، 9) ويقول في سياق هذه العبارات «العنصر الوحيد الذي لم يُطوَّع بعدُ بشكل كامل في لاهوت سروش هو الله الخالق؛ أما صفات الله الأخرى، عدا صفة الخالقية، وكذلك أفعاله، ومنها كلامه، فقد طُوِّعت سابقاً من قبل سروش، أي أنه قدم لها تفسيراً طبيعياً خالصاً» (نفسه). وفي موضع آخر يساوي بين أسلوب التطويع هذا واعتباره مجازياً. «إنه [سروش] في تفسيره لكيفية كلام الله، ينفي في الواقع كلام الله ويعتبر إسناد الكلام إلى الله مجازياً» (نفسه، 28)، «إن اختزال الوحي إلى كلام النبي... كما سنرى، ليس اختزالاً في الحقيقة، بل يعني تحديداً أن الله لا يتكلم أصلاً، وأن إسناد الكلام إليه هو إسناد مجازي». (نفسه، 28) يسعى فنائي في الواقع من خلال هذا الكلام إلى القول إن سروش طوّع صفة تكلم الله بسلبها عنه، وبالتالي طوّع الله أكثر مما ينبغي. المشكلة هنا هي أنه ليس واضحاً لماذا ميَّز فنائي صفة الله هذه عن صفاته الأخرى، مثل كونه إلهاً يستوي على العرش (طه: 5)، وإلهاً تحمل عرشه ثمانية ملائكة (الحاقة: 17)، وإلهاً يرى ويسمع (الشورى: 11)، وإلهاً ينتقم (إبراهيم: 47)، وإلهاً يمكر (آل عمران: 54)، وإلهاً يغضب (الممتحنة: 13 وغيرها)، وإلهاً يده فوق أيديهم (الفتح: 10)، وسائر الصفات البشرية لله. لماذا تُعتبر جميع الصفات البشرية لله (الصفات التي تشبه صفات البشر) مجازية، ما عدا كلامه؟ لماذا ننفر من اعتبار الله ذا جسم كالإنسان ليتمكن من الجلوس على العرش، ولكننا لا نهاب اعتباره ذا جسم مزود بإمكانية إصدار الصوت ليتمكن من الكلام؟ علاوة على ذلك، لم يحل فنائي المشكلة الفلسفية للتكلم الحقيقي لله. فالله المجرد التام الذي لا يمتلك لوازم الكلام المادية، كيف يمكنه أن يتكلم؟ لقد واجه الفلاسفة المسلمون مشكلات ميتافيزيقية في نسبة الكلام الملفوظ إلى الله مباشرة، منها أن الله وجود مجرد وغير مادي، وبالتالي فهو فاقد للأعضاء والجوارح المادية، وأن الله تام الفعلية ولا يطرأ عليه تغيير، في حين أن التكلم يستلزم التغيير، ومشكلات أخرى من هذا القبيل. (للتفصيل حول هذه المشكلات الميتافيزيقية، راجع كتاب الحلم والاستعارة ولغة الدين لأمير مازيار، ص 15-18). السؤال الذي ينبغي على فنائي الإجابة عنه هو: لماذا لا نسمي التفسير الطبيعي لكلام الله تفسيراً عقلانياً، كي لا نقع في مشكلة أن الجانب الماورائي من تفسير صفات الله قد تضاءل أو حُذف، وبالتالي نقع في مشكلة معيار تشخيص الحد اللازم للتطويع.
يطرح فنائي في هذا القسم من مقالته نقدًا للنظرة الفينومينولوجية التي يتبناها سروش إزاء الوحي، ويرى أن سروش قد حرّف الظاهرة قيد البحث «... ولا يحلل سوى جزء من الظاهرة التي نواجهها، ألا وهو تلاوة النبي لآيات القرآن، وهذا يعني تحريف الظاهرة التي نحن بإزائها» (ص 28). ويتمثل تحليله في أن «سروش يتجاهل كليًا ادعاء النبي بأنه تلقى رسالة من الله وهو الآن ينقلها إلينا» (المصدر نفسه). نقد فنائي ليس واضحًا تمامًا، لكن يبدو أنه يقصد أن سروش قام بفينومينولوجيا جزء من الوحي هو أقوال النبي، وأغفل جزءًا آخر هو ادعاء النبي بأنه تلقى رسالة من الله وأعلنها للناس. ردًا على فنائي، ينبغي القول إن كل وجه من وجوه حادثة الوحي إلى النبي قابل للدراسة الفينومينولوجية. المسألة هي: أي وجه من هذه الحادثة خضع للفينومينولوجيا عند سروش؟ وما النتيجة التي استخلصها؟ وهل كان هناك تناسب وتوازن بين ذلك الوجه وتلك النتيجة أم لا؟ يعتبر سروش النص الوحياني هو الظاهرة قيد بحثه. فهو يقول إننا إذا وضعنا أنواع المباحث حول كيفية نشوء الوحي بين قوسين، أو قمنا بتعليق فينومينولوجي، وكانت الظاهرة التي تهمنا هي ذات النص وكيفية لغته وبيانه فحسب، فإننا نخلص إلى أن لغة هذا النص هي لغة رؤيوية. إن ادعاء تلقي الوحي من الله في هذا النص لم يُستبعد، ولم تُستخلص نتيجة بشأنه من هذا المنظور، لأن سروش يشدد على أنه لا يريد في هذا التحليل أن يشرح الوجه الأنطولوجي للوحي، أي كيفية حدوثه. يسعى سروش إلى دراسة فينومينولوجية لما يدّعي النبي أنه أوحي إليه. لقد قال النبي: «وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ» (الأنعام: 19). الظاهرة الأساسية هنا هي القرآن ولغته. فالقرآن هو حصيلة الوحي إلى النبي، ونظرية الحلم الرسولي هي نظرية حول لغة القرآن، التي هي لغة النوم أو الرؤيا. وإذا ما تناولت هذه النظرية أحيانًا مباحث أخرى، فإن ذلك يكون فرعيًا وتبعيًا ومن أجل فهم أفضل لهذه النظرية اللغوية: «نظرية القرآن السمعية – البصرية وكون تجربة الرسول رؤيوية تطرح افتراضًا مسبقًا جديدًا حول لغة القرآن، وهو افتراض فريضة لفهم القرآن» (كلام محمد حلم محمد، 231). إذن، في ذلك البحث الفينومينولوجي لادعاء الحلم الرسولي، لا يكون فحص ادعاء النبي بتلقي أقوال من الله مطروحًا. فالبحث المتعلق بتبيين كيفية تلقي الوحي له أدلته المستقلة في متن مقالات الحلم الرسولي وبحث كلام محمد، ولا صلة له بهذا البحث الفينومينولوجي.
يوجه فنائي نقدًا آخر يتمحور حول استنتاجه بأن سروش لا يعزو لله في الوحي سوى دور خلق النبي، فيقول إن تفسير سروش لأحلام محمد أوسع من الدعوى (اللاهوت المتطبع، 29) ويوضح أنه «إذا كان مجرد خلق الله لمحمد يكفي لاعتبار كلام محمد كلام الله، وإذا كان مجرد خلق الله لمحمد يكفي لاعتبار حلمه ذا منشأ ومصدر إلهي، إذن فمجرد خلق الله لسائر من يرون الأحلام ينبغي أن يكفي لإسناد مضمون أحلامهم إلى الله» (المصدر نفسه) ويخلص إلى أنه لا يمكن في نظرية سروش التمييز بين رؤيا النبي والأحلام العادية المبتذلة للآخرين (المصدر نفسه). يعتقد فنائي أن سروش، لحل هذه المشكلة، أي التمييز بين رؤيا النبي والآخرين، يضفي على الوحي حجية معرفية ويعتبره كاشفًا عن الغيب، بيد أنه لا يستطيع حل المشكلة بهذه الصورة، لأنه أولًا في كلا الحلمين الله خالق الحالم وأحلامهما تصل إلى مبدأ المبادئ على نحو سواء (المصدر نفسه، 29) وثانيًا، إذا اعتبر سروش رؤيا النبي كاشفة عن الغيب فإنه يُدخل الله في المعادلة وهذا ليس تفسيرًا طبيعيًا ولا تفسيرًا فينومينولوجيًا للوحي. «وبتعبير أوضح، التفسير الطبيعي هو تفسير يُوضع فيه الله وتدخله في خلق الظاهرة موضع التفسير في حجاب أو بين قوسين. ومقصود سروش من فينومينولوجيا الوحي هو تقديم تفسير كهذا للوحي». (المصدر نفسه، 30) يشير فنائي في سياق نقده لعدم التمييز بين أحلام النبي والآخرين إلى أحد أجوبة سروش على نقد مماثل مفاده أن الفرق بين محمد والآخرين هو كالفرق بين الذهب والنحاس، وينتقد ذلك الجواب قائلًا «يمكن تفسير الفرق بين النحاس والذهب تفسيرًا طبيعيًا تمامًا، لكن الفرق بين محمد والآخرين لا يمكن تفسيره بتفسير طبيعي، وثانيًا، الفرق بين النحاس والذهب من حيث القيمة فرق اعتباري ناشئ عن ندرة الذهب ووفرة النحاس في الطبيعة، لا من حيث زيادة انتساب الذهب وقربه إلى الله، فالذهب والنحاس متساويان من حيث انتسابهما إلى الله، في حين أن القرآن وسائر الكتب ليست سواء من حيث انتسابها إلى الله». (ص 30) [3]
ثمة ضعف وخلل كثير في هذه العبارات، لكن نقد فنائي يقوم على مطلبين رئيسين، وسأركز عليهما؛ أحدهما أن سروش لا يعزو لله في الوحي سوى دور خلق النبي، والآخر هو انعدام الحجية المعرفية أو اعتبار رؤيا النبي.
وأما دور الله في الوحي
أولاً، لم ينتبه فنائي إلى أن رسالة مقالات "الرؤيا الرسولية" ليست تحديد دور الله في الوحي، بل تبيان لغة الوحي، وفي هذه المقالات ليس الله غائباً بالطبع، كما يقول سروش: "لم يُقَل له اذهب وقل للناس إن الله واحد، بل هو شهَد الله بصفة وحدته، ويروي لنا مشاهدته هذه بلغته هو"، "... كأن الألوهية دخلت في جلد البشر [النبي] فصارت بشراً، وما وراء الطبيعة ارتدى ثوب الطبيعة فصار طبيعياً" (كلام محمد رؤيا محمد، 86) "لم يكن الله في النبي فحسب، بل كان النبي في الله، وكل ما كان يفكر فيه كان فكرَه هو، وما ذاك إلا لأن إله الموحدين حاضر بلا فاصلة ولا حجاب في الكائنات والممكنات، وجميع الممكنات والكائنات فيه أيضاً. العالم إلهي، وهذا أهم اكتشاف لمحمد (ص) الذي كان يرى الرياح في طاعته... كأن الله هو الذي يهب" (المصدر نفسه، 110) ويقول مشيراً إلى رأي صدر المتألهين تأييداً لكلامه حول علاقة الطبيعة بما وراء الطبيعة: "الحلول يستلزم الاثنينية، أما في الوحدة فلا مجال للاثنينية" (المصدر نفسه، 111). تُظهر هذه الشواهد وشواهد أخرى كثيرة في "الرؤيا الرسولية" أنه من وجهة نظر سروش، ليست ذات محمد وحدها كافية لأن تكون تجربة محمد (ص) وحيانية، بل إن وحدة محمد والله ضرورية أيضاً. يبدو أن فنائي، وهو ليس غافلاً عن بحث الوحدة هذا وأهميته في نظرية سروش، يتجاهله تماماً أحياناً، ويصرح أحياناً بأن نظرية سروش في هذا الباب خاطئة أو غير كافية. من الواضح أن عدم وفاء جزء من نظرية ما بالغرض (بافتراض صحة أدلة الناقد) ليس دليلاً على إمكانية حذفه أو إضعافه في فكر صاحب النظرية. إن نظرية سروش، بوجود هذا الفرض، تبرأ من تهمة إفراغ العالم من الله والغيب أو جعله طبيعياً أكثر من اللازم. أما البحث في ما إذا كان هذا الفرض قوياً أم لا، فهو بحث مختلف. يبدو أن فنائي يظن أنه لكي يكون الله حاضراً في الوحي، ينبغي قطعاً أن يكون الله خارج محمد ويتكلم معه بالألفاظ، بينما يرى سروش أنه لكي يكون الله حاضراً في وحي محمد، ينبغي أن يكون محمد متحداً بالله. حينها يكون كلام محمد هو كلام الله، وبالطبع فإن الله نفسه هو خالق محمد نفسه. بهذا الشكل يُجلس سروش الطبيعة وما وراء الطبيعة متوازنين جنباً إلى جنب بطريقة مقبولة عقلاً. من وجهة نظر فنائي، فإن إضعاف الجانب الماورائي للوحي يعني إضعاف تدخل الله في الوحي أو حذفه، لكننا نرى أن الجانب الماوراء طبيعي حاضر بقوة في الوحي لدى سروش، بل أكثر من التبيين التقليدي للوحي الذي يرى الله مجرد متكلم بالوحي، وذلك بفاصلة وخارج محمد. لا ينبغي أن ننسى أنه في نظرية سروش، كان النبي قد حصل على هذا النوع من المشاهدات والمكاشفات نتيجة اتصاله بالله وما وراء الطبيعة، ورؤياه من منظور سروش ليست وهماً محضاً.
حقاً، لماذا ينبغي أن نتصور أن الله لا يكون قد تدخل في الطبيعة أو كان له دور واسع في الوحي إلا عندما يتكلم مع النبي بكلام مادي وخارجي؟ أليس هذا التصور نفسه هو جعل الله مادياً وطبيعياً؟ الغيب حاضر بالكامل في تبيين سروش، وحضوره بالطبع ليس من جنس التكلم أو الأمور المادية والجسمانية.
وحدة الوجود وميتافيزيقا الوصال
كما قلنا، يشير فنائي أحياناً بنفسه إلى بحث الوحدة هذا وميتافيزيقا الوصال، لكنه يعتبره ناقصاً وغير مبرر. يطرح فنائي عدة إشكالات في هذا المجال: أولاً، أنه وفقاً لوحدة الوجود ينبغي اعتبار كلام محمد كلامَ الله وليس العكس. ثانياً، أن نظرية وحدة الوجود لا تكفي لإحداث فرق بين كلام ورؤيا محمد وكلام ورؤيا الآخرين. وثالثاً، أن اللجوء إلى ميتافيزيقا الوصال ووحدة الوجود بحد ذاته قول بميتافيزيقا مهولة وثقيلة ويتعارض مع مشروع سروش.
أولاً، يكتب فنائي:
في التبيين العرفاني، الله وجود لا بشرط مقسمي. من وجهة نظر العرفاء، الله ليس موجوداً بل هو عين الوجود. ولأنه عين الوجود فهو متحرر من كل قيد حتى قيد الوجوب والإطلاق. مثل هذا الوجود، لأنه متحرر من كل قيد، يمكنه أن يجتمع مع أي قيد، أي أن يتنزل من مقام غيب الغيوب الذي لا قيد له فيه، فتعرض عليه كل قيد وتعيّن، بما في ذلك القيود والتعينات المادية والطبيعية... (الإلهيات المؤلَّهة، 32)
خلاصة كلام فنائي هي أن إسناد الكلام إلى محمد، وفقاً للتبيين العرفاني، هو إسناد مجازي، والكلام في الحقيقة هو كلام الله (نفسه، 44). وهذا الكلام هو في الواقع عين ما يدعيه سروش. يقول سروش إن إسناد الكلام إلى محمد لا يمنع من إسناده إلى الله، لأن كلام محمد، وفقاً للتبيين العرفاني، هو كلام الله. لكن المشكلة تكمن تحديداً في الفهم الصحيح لهذه النقطة. ففي هذا التبيين، يكون كلام محمد، بنفس قيوده وخصوصياته المحمدية، كلاماً لله، أي أن الألوهية، وفقاً لكلام فنائي المنقول ذاته، تقبل هذا القيد هنا، وهذا الأمر لا يتنافى إطلاقاً مع كونه إلهياً. في النظرة السائدة، يُعد هذا الكلام نفياً للتكلم عن الله وإسناداً له إلى محمد، في حين أن هذا، من وجهة نظر العارف، ليس نفياً لإسناده إلى الله على الإطلاق. فهذا الكلام، في كونه محمدياً بالكامل، هو إلهي بالكامل. إذا كانت مشكلة فنائي تُحل بتغيير العبارة، فيمكن صياغة هذا البحث على النحو التالي: تكلم الله بهذا الشكل، أي أن يكون هذا الكلام كلام محمد بنفس القيود البشرية والتاريخية واللغوية، هو من المنظور العرفاني إسناد حقيقي وليس مجازياً. وبطبيعة الحال، من وجهة نظر غير عرفانية، فإن هذا التبيين للإسناد ذاته هو إسناد مجازي للتكلم إلى الله. الموضوع الأساسي هو كيف يُبيَّن تكلم الله. وكل كلام سروش هو أن اعتبار الوحي محمدياً لا يقطع نسبته «الحقيقية» إلى الله، وليس من الضروري لهذه النسبة أن نُجسِّم الله لكي يتكلم.
ثانياً، يقول فنائي إن نظرية وحدة الوجود، ووفقاً لها وحدة محمد واتحاده بالله، لا يمكنها تبيين تمایز كلام محمد عن سائر البشر، لأن جميع البشر في هذه النظرية متحدون بالله.
«وحتى لو قال سروش إن فرق النبي عن الآخرين هو أن النبي قد فني في الله دون سواه، وهو كلام صحيح بمعنى من المعاني، فإن هذا الكلام لا يحل المشكلة هنا. لأن الفناء في الأدبيات العرفانية له معنيان؛ أحدهما ميتافيزيقي والآخر معرفي. فبالمعنى الميتافيزيقي، الجميع فانون في الله. وإذا كان هناك فرق فهو في مراتب التجلي في قوس النزول، لا في أصل الفناء في الله (= وحدة الوجود). أما من المنظور المعرفي، فتنقسم مظاهر الله وتجلياته إلى قسمين: الأول، مظاهر وتجليات تخلصت، بفعل السير والسلوك، من وهم الاثنينية والكثرة، وتشاهد بالحس الباطني فنائها وفناء سائر المظاهر والتجليات في الله (= وحدة الشهود أو المشهود). والثاني، مظاهر وتجليات لا تشهد فنائها وفناء الآخرين في الله، بل تثبت لنفسها وللآخرين وجوداً في طول الله أو عرضه (= كثرة الشهود أو المشهود، وهو في الحقيقة وهم ناشئ، من وجهة نظر العرفاء، عن الاثنينية). ولكن إذا كان مقصود سروش من ”الفناء“ هو المعنى المعرفي للكلمة، فإن معنى هذا النوع من الفناء هو أن النبي، بفعل طيّه لمراحل السير والسلوك العرفاني، يشهد فنائه وفناء الآخرين في الله، بينما لا يحظى الآخرون بمثل هذه الشهادة. لكن كون النبي يشهد فنائه وفناء الآخرين في الله ليس دليلاً جيداً على أن نعتبر كلامه كلام الله وكلام الآخرين كلام أنفسهم. خصوصاً مع الانتباه إلى أننا عندما نتحدث عن كلام شخصين، أي كلام الله وكلام النبي، نكون في الواقع قد افترضنا كثرة الوجود؛ أي أن الفصل بين كلام الله وكلام النبي يعني أننا لا نرى فناء النبي في الله، لأننا لو كنا قد شهدنا فناء النبي في الله، لما رأينا إلا الله ولما سمعنا إلا كلامه» (نفسه، صص 44-45)
كلام فنائي هنا ليس دقيقًا ولا واضحًا. معنى فناء النبي في الله هو أن النبي نتيجة للسير الوجودي في القوس الصاعد قد ارتقى ووجد وجودًا وشهودًا مرتبةً أخرى. الجميع فانون في الله بمراتب، لكن العلم الحقيقي بهذا الفناء هو حاصل السير في الوجود والتقرب إلى الحق. إذن فالمرتبة الوجودية للنبي وفقًا للتبيين العرفاني ليست هي نفس المرتبة الوجودية لسائر البشر. (حول هذا انظر إلى بحث «نوع الإنسان والإنسان الكامل» في العرفان النظري، يد الله يزدان بناه، 579-591) تمایز المرتبة المعرفية للنبي يحصل أيضًا بهذه الكيفية. إدراك الحقيقة من المنظور الوجودي للنبي مختلف عن إدراك الحقيقة من المناظير الوجودية الأخرى. من هو أقرب إلى الحق، ووفقًا لكلام العرفاء، قد ارتقى في القوس الصاعد، يكون كلامه وفعله أحقانيًا وأكثر إلهية. جميع الأقوال والأفعال هي بمعنىً ما قول الله وفعله، لكن هذا الكلام قابل للتشكيك وذو مراتب. قد يبلغ إنسان في هذا السير مقامًا يصير فيه فعله وقوله إلهيًا إلى درجة أنه يكون عين فعل الله وقوله. أساس كون فعل النبي وقوله في الدين هو أساس عمل المؤمنين هو هذا، وإلا فإن في أفعال النبي وأقواله العادية لا يحدث «وحي». النبي نتيجة للسير العرفاني وحصول الوحدة مع الله اكتسب شأنًا مختلفًا عن الآخرين، شأنًا جعل قوله وفعله مختلفين عن الآخرين، وبالطبع كان هناك تفاوت بين أقواله نفسها، بعضها وحياني وبعضها غير وحياني. إذا لم نعترف بهذا الشأن الوجودي المختلف للنبي نتيجة الوحدة والفناء في الحق، فيجب أن نرى كون فعل النبي وقوله أسوةً ناشئًا دائمًا من تدخل خارجي، أي كأن شيئًا من الخارج دائمًا ما يقول للنبي ماذا يقول وماذا يفعل. وكأن النبي نفسه لم يكن مختلفًا عن الآخرين، وهذا الأمر الخارجي والصوت الخارجي والمَلَك الخارجي هو ما كان يجعله نبيًا. لكن النبي ليس كسائر البشر، لأنه في موقف وجودي وشهودي مختلف. عندما نتحدث عن الموقف الوجودي، فإن حاصله لا يتلخص في كلمة مفردة هي «الفناء» أو مشاهدة الفناء، بل يسري في كل وجود النبي ويجعل وجوده كله إلهيًا وفانيًا ويفصل كلامه وفعله عن الآخرين. هذا في الواقع شرح لذلك التبيين الذي وُصف فيه وجود النبي بأنه ذهب، وقيل إن كل ما كان ينبع منه كان ذهبيًا، لا أن النبي كان إنسانًا في مرتبة سائر البشر وكان يصله أحيانًا رسالة أو أن النبوة كانت أمرًا عرضيًا وخارجيًا يرد عليه من الخارج. تصور فنائي لوحدة الوجود، مثل تصوره لله والإلهيات والوحي، يبدو شديد البساطة وماديًا.
ثالثًا، يقول فنائي إن ميتافيزيقا الوصال هي بحد ذاتها أمر مهول. بلى، في هذا الباب يجب القول إن ميتافيزيقا الوصال، التي هي القول بوحدة الوجود بتقرير صدرائي تقريبًا، هي نظرية ميتافيزيقية ولها بالتأكيد صعوباتها الخاصة، لكن كل الكلام هو أنه بحسب ظن سروش فإن ميتافيزيقا الوصال أخف بكثير وأكثر قابلية للهضم وأكثر انسجامًا من ميتافيزيقا الفراق. في ميتافيزيقا الفراق وفي التبيينات غير القائلة بوحدة الوجود، يجب وضع موجودات غير مادية كثيرة وآليات معقدة للاتصال الطبيعي وغير الطبيعي، والتغلب على أنواع وأقسام المشاكل الناشئة عن الثنوية، بل التعدديّات الجوهرية الأساسية. أما في ميتافيزيقا الوصال، فإن كل هذه الأمور تجلس إلى جانب بعضها بشكل أكثر انسجامًا وأخف وأسهل في القول بألوهية متحدة مع العالم.
«ما كان دائمًا موضع اهتمامي هو تقديم ميتافيزيقا حدّية (مينيمال)، لأننا نعيش في عصر ما بعد كانطي فقدت فيه الميتافيزيقا بمعناها السابق اعتبارها كثيرًا، ويصعب جدًا الدفاع عن مواقف ميتافيزيقا الأقدمين. … الميتافيزيقا الحدّية التي كانت منظوري هي أن علاقة الله بالعالم هي علاقة اندكاكية، علاقة ينحل فيها المعلول في العلة. الممكن مملوء حقًا من الواجب. جميع الممكنات مملوءة من الله، لكن النبي قد امتلأ أكثر، وهذا هو عين مفهوم كمال القرب. … تصور إله منفصل عن الطبيعة لا يتسع له ذهني» (كلام محمد، رؤيا محمد: 344).
إن القول بميتافيزيقا الوصال في نظرية سروش ينفي ويمنع أصل دعوى فنائي برمتها، أي إذا كان فنائي يدّعي أن سروش يجعل الإلهيات طبيعية إلى حد لا يبقى معه مجال للغيب والإله، فإن ميتافيزيقا الوصال هي نفي تام لهذا القول. ميتافيزيقا الوصال ليست نفيًا لما وراء الطبيعة في مقابل الطبيعة، بل هي توفيق تام بينهما وجعلهما متقابلين. أما إلى أي حد تتمتع هذه النظرية بالقوة، وما هي الإشكالات التي يمكن توجيهها بها مثلًا على آراء الملا صدرا وغيره، وهو ما تطرق إليه فنائي في مقالته، فهذا نقاش مختلف وبالطبع خارج عن دعوى فنائي حول جعل الإلهيات طبيعية وجعلها طبيعية بشكل غير لازم في فكر سروش.
وأما اعتبار رؤيا النبي
يعتقد فنائي في نقده للرؤيا الرسولية أنه لا يبقى في نظرية سروش فرق بين رؤيا النبي ورؤيا البشر العاديين، وبالتالي فإن رؤيا النبي لا تتمتع بالاعتبار والحجية المعرفية، لأن الله في كلتا الحالتين هو خالق صاحب الرؤيا، وسروش لا يرى دور الله في الوحي سوى خلق النبي. لكن كلام فنائي هذا قابل للنقد من عدة وجوه. أولًا، إن موضوع بحث سروش أساسًا، كما يعبّر هو نفسه، ليس تبيين الحجية المعرفية للوحي، ولكن إن كان المقصود أنه بوصف الوحي بأنه رؤيا يسقط الوحي عن الاعتبار، فيجب القول إن الأمر ليس كذلك. سروش لا يعتبر رؤى النبي فاقدة للاعتبار، تمامًا كما يعتبرها المؤمنون معتبرة، ومن جملتهم هو نفسه: «المؤمنون الذين يعتبرون النبي (ص) نبيًا (وكاتب هذه السطور منهم) بالطبع يعدّون مكاشفاته الرمزية والرؤيوية عزيزة وشريفة» (كلام محمد رؤيا محمد، 204) «نعم، لدينا أحلام مضطربة، كما لدينا أشعار واهية وجوفاء. لكن لدينا أيضًا أحلام متعالية، والرؤى الرسولية من هذا الجنس» (المصدر نفسه، 114) «هذه الرؤيا والرؤية وإن كانت قدسية بالكامل، إلا أنها ملونة بألوان الطبيعة و...» (المصدر نفسه، 113). كيفية تبيين هذا الاعتبار هي نقاش آخر لا يقع على عاتق كلام محمد رؤيا محمد. وإذا قرّرنا نقد فنائي على هذا النحو: إنه إذا كان الوحي رؤيا، فهو بالضرورة رؤيا كرؤيا جميع البشر ولا فرق بين الرؤيا الوحيانية والرؤى الأخرى، فإن كلام فنائي هذا أيضًا ليس كلامًا رصينًا، إذ يمكن اعتبار الوحي رؤيا والقول بوجود فروق ومراتب وأنواع بين الرؤى. يمكن القول بوجود فروق بناءً على من هو صاحب الرؤيا وفي أي وضعية حدث فعل الرؤيا – في إنسان إلهي أو غير إلهي، أو في علاقة مع الغيب أو بدون علاقة معه. الفرق يكمن في محتوى الرؤى وبنيتها. فنائي بدلًا من التركيز على هذا المحتوى، الذي هو المحور الأساسي للرؤى الرسولية، يبحث عن الاعتبار في نسبة الرؤى إلى الله أو عدم نسبتها إليه. ولهذا السبب أيضًا يوجه نقده لتشبيه سروش للذهب والنحاس حول الفرق بين رؤيا النبي ورؤيا الآخرين من طريق نسبتها إلى الله. ومن المصادفة أنه حيثما ورد تشبيه النحاس والذهب يوجد رد على نقد فنائي: «يجب أن يُظهر القرآن نفسه أنه ذهب إلهي لا نحاس إلهي». (كلام محمد رؤيا محمد، 323) «لقد خلق الله أناسًا هم بمنزلة الذهب أو لديهم قابلية الذهب، وأناسًا هم بمنزلة النحاس. ولذا فإن منتجاتهم مختلفة» (المصدر نفسه) ويؤكد «كون كل فعل هو فعل الله لا يجعل جميع الأفعال متساوية وذات قيمة ومحتوى واحد». (المصدر نفسه) ويقول في موضع لاحق: «عندما نقول إن القرآن تأليف النبي والمثنوي تأليف المولوي وكلاهما تأليف الله، فهذا لا يجعل المثنوي مثل القرآن» (المصدر نفسه). والأهم من كل ذلك أنه لا فرق في بحث الحجية المعرفية بين وصف الوحي بأنه رؤيا أو عدم اعتباره كذلك. هل إذا لم يكن الوحي رؤيا ستكون له حجية واعتبار بالذات؟ كلام سروش هنا دقيق: «قيل إن الحلم ليس بحجة، ولازم اعتبار الوحي رؤيا هو نفي حجية تعاليم النبي ودروسه، بل وأكثر من ذلك، امتناع الرسالة، حسنٌ جدًا، ولكن هل ادعاء الوحي هو حجة؟ المؤمنون، لأي سبب كان، يعتبرون الوحي النبوي حجة، فعليهم أن يعتبروا حلم النبي الذي هو عين وحيه معتبرًا أيضًا». (المصدر نفسه، 162)
كما ورد في النقد السابق، فإن القول بأن دور الله الوحيد في الوحي هو خلق النبي ليس صحيحًا. إن عبارة «الله خالق محمد ومحمد خالق القرآن» وعبارات أخرى بهذا المضمون في كلام محمد رؤيا محمد مع الشروح التي وردت في النقد السابق تجد دلالتها الحقيقية، فالله خالق محمد الذي تألّه واتحد به. الله خالق البشر الآخرين أيضًا، لكنه خالق بشر لم يتألهوا أو لم يتألهوا بقدر محمد. وهذا المسار نحو التأله أو السير في الألوهية هو عين حضور الألوهية في العالم وقاعدة العالم وقانونه الإلهي.
وهناك نقطة جديرة بالذكر بشأن الإله الخالق. يقول فنائي إن إله سروش ليس سوى إله خالق، وأنه قد طوّبع كل صفات الله الأخرى وحذفها، وبالتالي فإن الله ليس حاضرًا في العالم في الواقع. يبدو أن مشكلة فنائي الكبرى في فهم سروش تكمن هنا بالتحديد. لقد خلط فنائي بين إله سروش والإله الصانع عند الربوبيين. في حين أن إله سروش ليس إلهًا صانعًا. إن الإيمان بإله وحدة الوجود الذي ملأ العالم، وكذلك الإيمان بميتافيزيقا الوصال، هو نفي للربوبية على نحو جوهري. والشواهد العديدة التي وردت في هذه الكتابة تظهر أن إله سروش قد ملأ العالم وهو حاضر في كل مكان وهو باطن العالم، وليس إلهًا خالقًا جلس في زاوية واعتزل العالم.
يقول فنائي في تبيينه التركيبي المقترح للوحي، الذي ليس تطبيعًا محضًا ولا إضفاءً للماورائية محضًا: «لكن في التبيين التركيبي للوحي، يكون الله هو الفاعل والموجد للوحي، والنبي هو المدرك له؛ مُدرِك يكون، كأي مُدرِك آخر، فاعلًا في مقام المعرفة، حاضرًا في المشهد بكامل شخصيته وهويته، ويلعب دورًا لا يمكن حذفه في تشكيل مضمون الوحي ومحتواه... هذا التبيين يمكن أن يوفر أساسًا وإطارًا معقولين لهرمنيوطيقا مناسبة لتفسير النص المقدس» (اللاهوت المطبَّع، 43). ممتاز جدًا، لكن كيف؟ وبأي آلية؟ كل النقاش يدور حول تبيين آلية الوحي، وإلا فإن القول لا إفراط ولا تفريط، بل الطريق الوسط، لا يحل مشكلة. في هذا الطريق الوسط، كيف يتكلم الله؟ كيف يتلقى النبي؟ وكيف يبلغ؟ وما هي خصائص حصيلة هذا الحوار والاستماع (القرآن)؟ وما هي لغته؟ وكيف تعمل صفات الله الأخرى غير الخالقية في هذا التبيين الوسط؟ بعد الإجابة عن هذه الأسئلة يتضح إن كان مثل هذا الطريق ممكنًا أم لا، وهل هو وسط حقًا أم لا، وهل الطرق الأخرى قد طبعت الوحي أكثر من اللازم أم لا.
في الختام، خلاصة القول إنه يمكن القول بأن جوانب من التطبيع قد حدثت في لاهوت سروش، لكن القول بأن هذا التطبيع كان أكثر من اللازم هو ادعاء بلا دليل واضح، وإذا كان الكلام هو أن دور الله والغيب قد حُذف أو اختُزل إلى دور غير مهم، فكما قيل وبالشواهد التي أُظهرت، فهو غير صحيح. في نهاية المطاف، إن إله سروش لم يُطبَّع، والعالم لم يخلُ منه، بل على العكس، لقد اتحد بالعالم ووجد حضورًا شاملاً فيه. كل شيء في العالم له وجه طبيعي ووجه إلهي، وهذان الوجهان ليسا في تنافس، بل هما جنبًا إلى جنب ومترافقان. الوحي أيضًا إلهي وبشري معًا؛ بشري لأنه كلام محمد ومشاهداته، وإلهي لأن محمدًا متحد بالله وهو على صلة بالغيب، ومشاهداته ورؤاه التي هي جميعًا خيالية قد تشكلت بفعل هذا الاتحاد وهذه الصلة. ومن الطريف أنه يبدو أن الله وجبريل والوحي الذي يبحث عنه فنائي هو نفسه الإله المطبَّع والمتجسد الذي يعتبره الوصف الصحيح للاهوت والنص المقدس. إله وملاك ووحي لا يُعلم كيف يمكن قبولهم بشكل معقول وجمعهم في نظرية منسجمة عن الله والدين والعالم دون الوقوع في التشبيه والتجسيم. إن جعل الله غير بشري وغير جسماني ليس إخراجًا له من العالم وقصرًا ليده عن التاريخ، بل هو فهم مختلف لعلاقة الله بالعالم. لا يمكن ولا ينبغي أن تُسمى إزالة التصور الإنساني والجسماني عن الله إزالةً للغيب عن العالم.
.
.
قائمة المراجع
اللاهوت المطبَّع، ميتافيزيقا خفيفة وفيزياء ثقيلة: دراسة ونقد لعلم الدين عند عبد الكريم سروش، «الدين والعالم المعاصر»، السنة الثامنة، العدد 1، ربيع وصيف 1400، العدد التسلسلي 14، صص 7 – 56
كلام محمد، رؤيا محمد، عبد الكريم سروش، منشورات صقراط، 1397
الرؤيا والاستعارة ولغة الدين؛ النص الديني كنص فني، أمير مازيار، نشر كرغدن، 1400
مباني وأصول العرفان النظري، يد الله يزدان بناه، منشورات مؤسسة الإمام الخميني، 1391
.
.
[1] منشور في مجلة الدين والعالم المعاصر، السنة الثامنة، العدد 1، ربيع وصيف 1400، العدد التسلسلي 14، صص 7 – 56
[2] على سبيل المثال في القسم المتعلق بـ القبض والبسط النظري للشريعة، المباحث المتعلقة بفصل الدين عن المعرفة الدينية، الثبات والتغير، تحول المعرفة الدينية والتناقض الذي وقع فيه صاحب نظرية القبض والبسط حسب زعم الكاتب. كان من الممكن طرح جعل المعرفة الدينية طبيعية دون الخوض التفصيلي في هذه المباحث. وكذلك بحث الفينومينولوجيا في قسم كلام محمد رؤيا محمد. بالإضافة إلى ذلك، بعض الهوامش ومنها هامش الصفحة 8 من المقالة، حيث يتحدث الكاتب عن التجديد الفكري والتنوير الديني والفارق بينهما، ويحذر القراء من أن ينسبوا آراء سروش الشاذة والمبهمة والمتناقضة إلى جميع المجددين الدينيين.
[3] إحالات فنائي ليست دقيقة في بعض الأحيان، فعلى سبيل المثال في هذا النقد نفسه يحيل مطلبًا قصيرًا جدًا إلى 27 صفحة من كلام محمد رؤيا محمد «(سروش 1397: 209-237)» حيث لا تظهر بوضوح في الصفحة 9 سوى عبارة «زهي مراتب خوابي كه به ز بيداري است» ويبدو أن الباقي يجب اعتباره استنباطًا له. حتى لو كان هذا الاستنباط صحيحًا، فإنه يضع القارئ أمام صعوبة في التحقق من صحة إحالات المقالة. وكذلك إحالته بخصوص وضع الله بين قوسين وتدخله التي أحالها إلى الصفحة 205 من كلام محمد رؤيا محمد، في حين أن هناك إشارة إلى وضع الميتافيزيقا التي يقصدها محمد حسين الطباطبائي حول المعراج في حجاب، والتي حتى لو كانت النتيجة واحدة في النهاية، فإن مثل هذا البحث لم يجر هناك.
.
الدين
الدين
الدين
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال٣٢ تعليق
ممنون از آقا ایمان عزیز در یادداشت 9 اکتبر ایشان فرمودند محمدجواد منظورش را روش نتر بیان کند. عرضم به حضور جنابعالی که: اختلافات بین اصحاب ایمان و اصحاب فلسفه (ایمانیان و یونانیان) بسیار قدیمی بوده و همانطور که می دانید هیچگاه عقل فلسفی به تنهایی نتوانسته مشکل خود را با خدا و جهان غیب حل کند.(منظور من از واژه اهل فلسفه به فیلسوفان عقل محض و نه فیلسوفان اسلامی که ایمان به غیب دارند است) چون اگر پدیده های جهان را به 3 دسته عقل پذیر، عقل گریز و عقل ستیز تقسیم بندی کنیم، مواردی که به خدا و روح و معاد (پدیده های غیبی)مربوط می شود، از نوع عقل گریز هستند یعنی نه اثبات پذیرند و نه اثبات ناپذیر از راه عقل محض (حداقل تا به امروز پاسخهای عقلی خوبی برای فیلسوفان اسلامی داشته ولی برای برای اهل فلسفه محض پاسخ درخوری نداشته است) در مورد پدیده های عقل گریز بحث ایمان مطرح می شود، یعنی شخص باید ببیند که با ایمان به آن قضیه(اینجا خدا و آخرت و...) زندگی بهتری خواهد داشت یا خیر.(زندگی بهتر در اینجا یعنی مفیدتر یا خوشتر و خوبتر اخلاقی) در قسمت سوم گفته اید: احتمالا منظور محمد جواد این است که: "3- “ایمان” آوردن به روح، جهان آخرت و خدا راه به جایی میبرد. یعنی احتمالا ما را از اختلاف نظرها رها میکند." نه منظور من این نبود که ایمان تنها راه به جایی می برد یا اختلافات را حل می کند، منظورم این است که: "برای فهم منطق قرآن(کتاب خدا) عقل محض کافی نیست و باید در کنار عقل و علم تجربی، ایمان به خدا و غیب هم وجود داشته باشد تا بتوانیم منطق قرآن را بفهمیم و درک کنیم" در غیر این صورت یا شروع به تفاسیر عقلی محض (مثل مرحوم ابوزید) یا علمی محض (مانند تفاسیر مرحوم سحابی یا مهندس بازرگان) خواهیم کرد( که البته در جای خودش لازم است ولی به عنوان "تفاسیر با رویکرد خاص" قرار می گیرند) و یا به طور کل مثل دکتر سروش و آقای شبستری باید وحی را کاملا بشری و یا حاصل خواب محمد فهمید. باتشکر از شما
آقا منوچهر عزیز! فرموده اید که: "خوشحالم که خودتان آگاهید که مسلمانی شما ایمانی است . همین ایمان چه جنایتها که نیافریده . طالبان و داعش و بوکوحرام و … محصول همین ایمان است ." توهین شما را البته ندید می گیرم، چون در بحث علمی باید به اخلاق پایبند بود که که متاسفانه شما آنرا رعایت نکردید. همچنین مشخص است که جملات بالا از ذهنی تعصبی و پر از خشم نسبت به ایمان و قرآن و مسلمانی بروز کرده است که البته من گذشت کردم. خدمت شما باید عرض کنم که: مسلمانی من را حاصل ایمان صرف میدانید و جنایتهای امثال داعش را به ایمان(الیته بدون عقل) ربط می دهید که خدمت شما عرض می کنم: 1- کجا من گفتم ایمان بدون عقلانیت؟ اگه از یادداشتهای من جایی را سراغ دارید که چنین گفته باشم ممنون میشوم که بیاورید. پس درک ناقص خود را به من نسبت ندهید. 2- برای بالا رفتن اطلاع شما می گویم: علت گروههای تکویری فوق، نه ایمان(آدرس غلط ندهید)، بلکه نگاه خشک نص گرا و جزمی سلفیه و وهابیون است که در مقابل نگاه تاویلی و تفسیرگرای شیعه قرار دارد. نگاه نص گرا و جزمی سلفیه مخالفان اعتقادی خود را با حربه بدعت، تکفیر و مباح بودن خون، از عرصه گفتگو و مباحثه بیرون می کند. ضمن اینکه الاهیات معتزله و شیعه عقلگرا، تاویلی-تفسیری و مبتنی بر اجتهاد است. 3- لطفا پاسخ دهید این نوع گروه های تکفیری و خشونت های آنها چرا نهایت در 150 سال اخیر رخ می دهد و قبل از آن چرا به این شکل وجود نداشته است؟ (آیا فکر نمی کنید که مسئله بر می گردد به پدیده بنیادگرایی که آن هم واکنشی در برابر مدرنیته است؟) 4- روش ائمه و اهل بیت و علمای اصیل شیعه در طول تاریخ روش اصلاحی و مبتنی بر فرهنگ بوده و نه انقلابی، چرا هیچگاه ائمه دستور به شورش و جهاد و ... نمی دادند؟ و آنرا مجاز اعلام نمی کردند؟ مگر از دید جنابعالی آنها ایمان نداشتند؟ (یادمان نرود شما جنگهای مذهبی را ناشی از ایمان دانسته اید) 5- تاکید قرآن در همه آیات "ایمان با دلیل" است و نه "ایمان از روی جهل و تعصب و احساس" (آیاتی که با افلا تعقلون، افلا یتدبرون، لا یتفکرون، شناخت دنیای آفاق و انفس و سیرو فی الارض و... برای چیست؟) بدیهی است که چنین ایمانی نقدپذیر است و بر روی هر نقدی گشوده است، چون بر اساس دلیل شکل گرفته است و نه تقلید از آباء و اجداد و یا تعصب. در آخر به عنوان یک برادر کوچکتر و کسی که 20 سال وقت طلایی خود را صرف خواندن مباحث روشنفکران کرده این نصیحت را به شما و همه کسانی که این یادداشت را می خوانند می کنم که کتابها و اندیشه های آنها را بخوانید ولی حرف آنها را وحی مَنزل ندانید و برخورد ایمانی با آنها نداشته باشید. روشنفکران خود متحیران وادی حیرتند و در عمر پر برکت خود پر از تفکرات متناقضی هستند که ناشی از ظنون(گمان) و بافته های ذهنی آنهاست. حتماً نگاه تاریخی و پژوهشی هم داشته باشید، برای درک اهمیت نگاه تاریخی، رجوع به نوشته های آقای دکتر حسن انصاری را شدیداً توصیه می کنم.
در باب بند ۲ باید گفت که برخلاف ادعای شما فقط این سلفیه نیست که دارای نگاه نص گرا و جزمی و رویکرد تکفیرگرایانه و عقل ستیزانه است بلکه بسیاری از فرق اسلامی حتی شیعه هم با آن ویژگی عقل گرایی که برای آن برشمردید البته اگر چه نه به آن شدت اما به هرحال به آن دچار است . نمونه اش حکم ارتداد و کشتن مرتدین است که در فقه شیعه اگر شخص مرتد فطری یعنی مسلمان زاده باشد که توبه اش هم قبول نمی شود و بلافاصله کشته می شود . همین الآن هم عمده سایت های دینی و فقهی شیعه از این حکم دفاع کرده و یکی از فرزندان مراجع تقلید سابق که از اساتید حوزه است مقاله ای غرا در دفاع و عقلانی نشان دادن حکم کشتن مرتدین نگاشته است . پس در فقه شیعه هم حربه ی تکفیر و مباح دانستن خون دگراندیشان از دین خارج شده وجود دارد و تفاوتش با سلفی های تکفیری این است که سلفی ها مخالفان و دگراندیشان مذهب مخالف به عنوان مثال شیعیان را هم تکفیر کرده و خونشان را مباح می دانند در حالی که در سایر فرق اسلامی از جمله شیعه به این شدت نیست. نکته ی دیگری هم که باید توجه داشت این است تا زمانی که حکم ارتداد و کشتن مرتدین و سب النبی و مباح بودن خون کافر حربی مورد نقد قرار نگیرد و همانند طیف نواندیشان خواستار به چالش کشیدن و کنار گذاشتن این حکم و احکام فقهی مشابه نباشید و بخواهید هم چنان از آنها دفاع عقلانی و منطقی هم نمایید ریشه ی جریانات تکفیری و سلفی در جهان اسلام و حتی علیه خود مسلمانان مثل شیعه به هیچ وجه خشکانده نخواهد شد . مثلا در باب حادثه ی سر بریدن معلم فرانسوی به دست یک مسلمان جوان چچنی که پیامد بدی برای مسلمانان در سطح جهان و به خصوص خود غرب داشت و چهره ی منفی از اسلام به نمایش گذاشت ؛ اقدام آن جوان خلاف فقه اسلامی نبود چون کشتن ساب النبی و توهین کننده ی غیرمسلمان به پیامبر اسلام آن هم بدون محاکمه تقریبا یک حکم اجماعی در بین فرق اسلامی از جمله همین شیعه ی عقل گرا است . پس این جنایات در درجه ی اول ربطی به عقل گرا بودن شیعه و سلفی و جزمی بودن سلفیه و برخی از دینداران مسلمان ندارد چون اگر چنین بود نباید استاد حوزه در دفاع از حکم ارتداد و عقلانی بودن آن مقاله بنویسد و یا با یکی از کامنت گزاران دیندار متعصب شیعه که مفصل در یکی از سایت ها با وی مناظره قلمی داشتم وی از کشتن توهین کنندگان به پیامبر دفاع کند با این عنوان که اگر آنها کشته شوند دیگر کسی جرات نمی کند به اسلام و پیامبر توهین کند ! حتی خود سلفی ها و داعشی ها هم این گونه نیست که جنایات خود را به صرف ایمان و این که دین و خدا گفته انجام دهند بلکه برای خود دلایل عقلی و منطقی در راستای ایمان دارند . بنابراین برخلاف تصور شما این جنگ های مذهبی و جنایات و خشونت ها صرفا ریشه در نگاه نص گرایانه و جزمی و خشک اندیشانه برخی فرق و دینداران ندارد بلکه اشکال اصلی و ریشه ی اصلی این اعمال را باید در خود دین تاریخی و فقه سنتی برآمده از آن و نوع نگاه غلط دینداران به مقوله ی عقلانیت حتی آنها که عقل گرا و اهل اجتهاد مثل شما و یا شیعیان هستند دانست . خب در کامنت بعدی به نقد نظر شما درباره عقل گرا بودن و اهل تفسیر و اجتهادی بودن شیعه و این که مشکل دینداران حتی دینداران مدعی عقل گرایی مثل شیعه در باب و مقوله ی عقلانیت در چیست می پردازم .
ریشه اختلاف ادیان الهی در این است که رعایت اتصال قول الهی نکردند و هنوز هم نمیکنند....چون در کتاب در دستان خود شک دارند و البته آنرا علنی نمیگویند: مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿۳۱﴾ روم مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿۳۲﴾ روم رعایت اتصال قول الهی هم برای درک خود آن لازم است و هم با پیوسته دیدن عقل انسان سازگار میباشد...همانطور که عقل و فلسفه با پیوسته و متصل ساختن شناخت پدیده ها به بازسازی و توسعه و غنا میرسند...و این پروژه ای ادامه دار و ناتمام است و با تجربه طبیعی اصلاح میگردد... از آنجا که آخرین کتاب الهی فلسفه های خلقت و سیاست و اقتصاد (نه جزئیات آنها) بین انسانها را بطور کلی و ضروری برای تمام زمانهای بعد از خودش بیان میکند ، و متصل دیدن آیات آن منجر به باور به آن و متصل دیدن انسانها نیز خواهد شد ، مورد غضب آشکار و نهان قدرتمندان و خود خواهان و زیاده طلبان قرار میگیرد ... لذا از دیر باز ، کسانیکه فقط منافع خود را می بینند و میخواهند ، سازمان و تشکیلاتی تاسیس نموده و میکنند تا بنحو دلخواه آنها بنیان تفسیرات سفارشی توسط افرادی خاص بنا و مقدس شوند و امید قطعیت هیچ فلسفه ای بنفع همگان ظاهر نگردد: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ﴿۲۶﴾ فصلت
دوستان انگار خیلی عصبانی شده اند. مثل اینکه هرچه بیشتر گفتگو می کنیم، اثر معکوس دارد، سوء تفاهمات بیشتر میشود و بیشتر از هم دور می شویم!(لاجرم سرکنگبین صفرا فزود...) من مگه چی گفتم؟ لطفا ابتدا یادداشت منو خوب فهم کنید بعد حمله کنید. کل حرف من این بود که تنها و فقط تنها با "عقل پوزتیویستی(حسی و تجربی)" یا "فلسفه صرف" نمی توان به همه مفاهیم قرآن و وحی پی برد، چون وحی در مقام و جایگاهی بالاترست. اگه دوباره مطلب منو بخوانید گفته ام: "در منطق قرآن امور عالم را باید با سه ابزار : عقل ، علم و ایمان فهمید و درک کرد" من هرگز یکی از این سه مورد را رد یا نفی نکردم که به این شدت به من حمله می کنید. اگه حرف من نادرست است، پس لطفا شما با فلسفه و علم تجربی مفاهیمی مثل : خدا، ملائک، جن، معاد، روح و ... را برای من اثبات کنید، من سراپا گوش هستم. در زیر قسمتی از صحبت های جناب استاد خرمشاهی را که خود عمیقا به آن باور دارم را برای شما می آورم تا شاید حرف من را بهتر متوجه شوید: "من منکر فلسفه نیستم، بلکه منتقد آنم. به فلسفه علاقه دارم، اما اعتقاد نهایی ندارم. منتقد معرفت شناسی و شناخت شناسی فلسفه ام، فلسفه بیش از آنکه یافتنی و دریافتنی باشد، بافتنی (بافته های ذهنی) است. فلسفه علم نیست، فن است، فنی که باید البته آموخت. مثل غزالی معتقدم که فلسفه نباید خود را قیم و حاکم اندیشه ها و احکام و اعتقادات دینی بینگارد.(حمله غزالی به فلسفه به قصد هدم یا نابودی مبانی فلسفه نبود و اگر هم چنین قصد (یا نیتی) داشت، نمی توانست که در آن موفقیتی کسب کند، بلکه قصد او این بود که قاعده کاپیتولاسیون فلسفه را که همواره دعاوی کلامی و الاهیاتی را بی دلیل و جهت در محکمه فلسفه رسیدگی می کنند، لغو کند و بگوید که معرفت شناسی دینی تابعی از معرفت شناسی فلسفی نیست.)" همچنین ایشان در پایان می گویند: "البته باید گفت حساب فلسفه از حساب فکر و منطق و احتجاج و استدلال جداست. لذا شک در اعتبار فلسفه، برابر(به معنی) شک در اعتبار فکر و منطق نباید باشد. زیرا فکر و منطق در همه شئون و معارف انسانی رسوخ و حضور دارد. لذا دانشمندان غیر فیلسوف هم اگر بیشتر از فلاسفه، از فکر و منطق استفاده نکنند، کمتر استفاده نکرده و نمی کنند."
جناب منوچهر عزیز و گرامی! من 8 مورد(که البته بیشتر از این موارد است) را آوردم، له الهی بودن قرآن کریم، که البته شما در پاسخ می گویید: "هیچکدام دلیل متقنی نیست و مثال: به روباه گفتند شاهدت کیست گفت دمم" را آوردید. که به نظر بنده نوعی فرار کردن از پاسخگویی است.(چون با این روش هر دین و آئینی خرافات است و همه پیام آوران الهی هم دروغی گفته اند و رفته اند) ولی شاید بهتر باشد که اینطور توضیح داد؛ که واقعاً مشکل ریشه ای امثال بنده و امثال شما کجاست؟ چرا زبان هم و استدلالهای یکدیگر را نمی پذیریم و پاسخها برای دیگری قابل قبول نیست. به نظرم باید یک مرحله عقبتر برویم. به نظر من موضوع اصلی و ریشه ای همان مبحث لاینحل(البته برای شما) "ایمان" است. استدلالهایی که شما می آورید از جنس عقل پوزتیویستی است، از دید شما باید همه چیز بر اساس علم تجربی یا فلسفه اثبات شود، و گرنه قابل پذیرش نیست. در حالی که زبان فهم دین و وحی، این گونه نیست. با این منظر هرگز نمی توان منطق قرآن و وحی (و حتی دین) را فهمید، قرآن در همان ابتدا تکلیف را روشن کرده و ما را به ایمان به غیب دعوت می کند(الذین یومنون به بالغیب و...)، لاجرم برای کسی که بخواهد همه چیز را از دریچه علم تجربی و عقل فلسفی بفهمد، چاره ای جز انکار نمی ماند. چون روش قرآن و وحی، فهمیدن امور جهان بر اساس علم تجربی و عقل فلسفی نیست(هر چند آنها کمک کننده هستند)، در منطق قرآن امور عالم را باید با سه ابزار : عقل ، علم و ایمان فهمید و درک کرد. درست تر این است که بگوئیم: جهان(طبیعت و فراطبیعت) را با عقلی که مجهز به علم تجربی و ایمان (وحی) است باید فهمید و درک کرد و نه فقط یکی از اینها، هر وقت انسان توانست روح را اثبات کند وحی هم اثبات می شود (حالا دلیل این همه تاکید بر شناخت خود که مقدمه شناخت خداست مشخص می شود). ما به روح و جهان آخرت و خدا ایمان داریم، علم نداریم که بخواهیم اثبات تجربی کنیم. خیال شما را هم راحت کنم عقل فلسفی هم راه به جایی نخواهد برد، اگر در این هزاران سال پیدایش ادیان الهی توانست، از این به بعد هم می تواند، اگر شک دارید شما را به مباحثه ها و مناظرات بین فیلسوفان دهریون، طبیعیون، زنادقه، لاادری ها و .... با الاهیون رجوع می دهم تا خود قضاوت کنید. باز هم از مباحثی که بین بنده و شما رد و بدل شد و وقتی که گذاشتید ممنون و متشکرم
academic integrity یکی از ویژگی هایی است که در دانشگاه های غیر شرقی تشویق و تحسین می شود. بد نیست کمی صداقت هم به خرج بدهیم این که محمد جواد تمامی سخن غلط منوچهر را از زبان به ظاهر مخالف او می زنند واقعا شایسته جوان ایرانی نیست. آقای محمد جواد سخن شما دقیقا سخن قرن 17 اروپا و مطلقا غلط است و همان است که مرتبا در موبایل ها تبلیغ می شود و منجر به رفورماسیون کاتولیسزم شد. سخنان چندین قرن پیش را زدن و اسلام خودتان را که به دلایل دیگری می توان نقد کرد و یا پذیرفت با سخنان قرون وسطایی کوبیدن و عین حال تظاهر به باور آن کردن قبیح است. یعنی شما نمیدانید این مطالبی که شما فرمودید دقیقا منطق ملحدین و یا افرادی است که حد اکثر با طبیعی سازی دین ، آن را ساخته ذهن بشر می خواند (چه دین صادق باشد چه کاذب (این موضوع من در این جا نیست))؟ اولا، شما دین داران را به کاتولیسزم تبلیغی(نه واقعی) تقلیل دادید؟ اصلا رو.ش نیست که در تاریخ با این همه خصومت و آدم کشی بعد از انقلاب فرانسه چه از کاتولیسزم واقعی باقی مانده باشد. دوم، اگر اشتباهات و تحریفا شما نبود شاید می شد نسخه کیه که گور را قریب به موضعی با چندین اصلاحات که شما تظاهر به دفاع از آن کردید را شبیه دانست اما شما می دانید که Fathers of church آبای کلیسا و واسطه هایی در میان ما و انجیل قرار گرفته اند. سوما، یکی کردن کاتولیسزم با دین و همه دین های دنیا را با انجماد فکری که دشمنان این گرایش در کشور شما از دین مترسک شده و تقلیل یافته به یک کاریکاتور اسمش فقط دق دلی خالی کردن است. چهارم، تا آن جا که من از روحانیون شما گهگداری و بسیار مختصر شنیدم سر تاسر اسلام در همه جا توصیه به مشاهده ، اندیشه در دنیا، تعقل می کنند. این parallelism یکی کردن ادیا دنیا با یک چیز خود ساخته و مضحک اسمش رشنالیتی و اندیشه نیست این تعصب ، فریبکاری و حمله و لجن مال کردن نگاهی است که تحمل شنیدن منطق آن را نداریم. صداقت هم چیز خوبی است. آن چه شما گفتید سخن افراد متنفر از دین است. شایسته شما نیست که با تظاهر به دفاع از دین ان را مغتیر با فلسفه و عقل در مقابل قرار دهید. مشخص است که فلسفه و علم نخوانده اید. حتی فلسفه و فلسفه علم و علم پوزیتیویستی هم این را نمی گویند. بله موبایل بریا به لجن کشیدن دین همین که شما گفتید را در جامعه بیسواد تبلیغ می کند. ضمنا فقط این کامنت شما نبود که کاملا خطا بود بلکه کامنت های دیگر شما هم بسیار عجیب و مغایر با سخنان جامعه مورد حمله شما تا کنون بوده است همان جامعه دین داری که با تظاهر به تعلق به آ» آن را می خواهید تحقیر کنید.
1- اینکه از عنوانینی مانند عقل پوزیتیویستی و فلسفی استفاده کنیم مشکلی حل نمیشود. پرسشی که امثال شما باید پاسخ دهند این است که آیا عقل و منطقی که با استفاده از آن حجیت دین را اثبات میکنید، عقلی میانفردی است یا نه؟ اگر نیست، که پس بر اساس آن نمیتوان دیگران را توجیه کرد. و اگر هم هست، پس باید بتوانید صرفا با اتکا به شواهد و دلایل بروندینی مدعیات خود را توجیه کنید، وگرنه دچار مصادره به مطلوب شدهاید. 2- اینکه دائما دینداران اختلاف نظر میان فلاسفه را به عنوان دلیلی بر بیثمر بودن عقل و فلسفه ارائه میدهند تا بعد از ایمانگرایی دفاع کنند استدلال بیاعتباری است. زیرا ایمان به وحی در طول تاریخ نه تنها نتوانسته اختلاف نظر میان دینداران را از میان ببرد، بل منجر به خشونتها، فجایع و کشتارهای فراوانی هم شده. جنگجویان مسلمان و مسیحی که در جنگهای صلیبی یکدیگر را میکشتند، هر دو طرف به خدا و وحی "ایمان" داشتند و طبق تصورشان در حال خدمت به خدا و نابود کردن دشمنان او بودند. پروتستانها و کاتولیکها که در جنگهای سی ساله در اروپا همدیگر را میکشتند، هر دو به وحی "ایمان" داشتند و طبق تصورشان به خدا خدمت میکردند. آن بنیادگرایان اسلامی که عضو گروههای طالبان و القاعده و داعش میشوند، و در عملیاتهای انتحاری هم خودشان و هم انسانهای بیگناه را میکشند، طبق "تصورشان" به خدا خدمت میکنند. و هنوز پس از بیش از 14 قرن نه تنها اختلاف نظر میان مسلمانان، مسیحیان، یهودیان و... از میان نرفته، بلکه میان جریانهای مذهبی درون هر کدام از این ادیان هم اختلاف نظرها از میان نرفته. پس اگر ناتوانی در از میان بردن اختلاف نظر، دلیل بر بیاعتباری چیزی باشد، "ایمان" به وحی و دین هم به همین دلیل، بیاعتبار است.
1- محمد جواد گرامی ، ایمان واژه خطرناکی است . ایمان یعنی گول زدن خود . ایمان یعنی آرزواندیشی ( = که یعنی توجیه تراشی برای چیزی که دوست داریم درست باشد ) . خوشحالم که خودتان آگاهید که مسلمانی شما ایمانی است . همین ایمان چه جنایتها که نیافریده . طالبان و داعش و بوکوحرام و ... محصول همین ایمان است . 2- شما میگویید کسی که بخواهد همه باورهایش را بر اساس علم تجربی یا فلسفه بنا نهد ، چاره ای جز انکار نمیماند . بله کاملا درست میفرمایید . ولی چه باک ؟ بگذار ادیانی که مطلقا حتا یک دلیل له درستی اشان نیست انکار شوند . صد البته ترک خانه گرم قدیمی و گامسپاری در بیابان جستجو و بر پایه عقل خودبنیاد زیستن ، راحت و اسان نیست . 3- شما میگویید جهان را باید به وسیله علم تجربی و وحی شناخت . سلمنا . ولی داستان اینجاست که حجیت هیچ کدام از کتابهای موسوم به آسمانی ثابت نشده . هنوز از مادر زاییده نشده که یک دلیل عقل پسند له الهی بودن یکی از کتب موسوم به آسمانی ارائه دهد . حال فرض کنیم " ایمان " هم مثلا یک راهی است . بسیار خوب ! حالا به کدام دین ایمان بیاورم ؟ اسلام ؟ مسیحیت ؟ یهودیت ؟ زرتشتیگری ؟ هندوئیسم ؟ ...... ( و بماند که هر کدام صدها فرقه دارند ) . مگر نه آنکه برای تشخیص دین درست ( یا فرقه درست مثل تشیع و تسنن ) باید به عقل رجوع کرد ؟ پس باز هم گریزی از " عقل " نیست ، و ما مرجع و ملجاء ی غیر از عقل نداریم . اگر بخواهیم نام انتخاب دلبخواهی و غیر معقول خودمان را ایمان بگذاریم ، خودفریبی و حماقتی بیش نخواهد بود . مضاف به آنکه کسی هم پیدا میشود و میگوید من هم ایمان دارم که تمام ادیان بیهوده و لغوند . یا آنکه کسی مدعی میشود که من شهود کرده ام که خدایی وجود ندارد . ایمان و شهود و امثال ذلک نام های ظاهرا قشنگی هستند برای رفتارهای ضد عقلانی . - بنده هم از زمان گذاشتن شما بسیار ممنونم
8 مورد شما نه برای استدلال برای الهی بودن چیزی بلکه برای تحقیر و تمسخر آن نوشته شده . ضمنا وقتی آقای منوچهر خارج از موضوع صفحه سخن می گوید اصولا سخن گفتن به سبک عوام خودش غیر عقلانی و کوبیدن عقل و فلسفه است. کاملا روشن است که وقتی تاکنون برای کامنت گذاران که می دانند کسی که بی ربط سخن می گوید اصولا سخن گفتن با او ضد فلسفی است حتی اگر بدون توجه و آگاهی او او را هم بخواهید از تعصبش آگاهش کنید بیشتر اصرار و حتی با فراموش کردن موضوع برای روشنگری باز آش همان و کاسه همان .دوباره ایشان خارج خواهد زد و دعوا و توهین خواهد کرد . نه مطالب شما ربطی به منشاء کتب موررد بحث در کشور شما دارد، نه قصد شما ارائه شواهد است، نه سخن گفتن با چنین عوامی در صفحه ای نامربوط معنی دار و فلسفی. فلسفه دین طبیعی شده ، و رویکرد های دیگر مبانی ، روش ، محتوا و رویکرد خاص خود را دارند. ایمان و منوچهر و آن استاد دانشگاه که ورژن ترجمه زده و ایرانیسیزه شده فلسفه دین می گوید که با نسخه اوریجینال آن هم فاصله دارد با مفروضاتی رد کامل موضع مقابل خود کامنت می گذارند حال چه این موضع و نگاه صادق باشد و چه کاذب و چه طبق سخن متعصبین ناآشنا با مبانی نامینالیسم، تجربه گرایی، طبیعت گرایی و مواضع دیگر متاخر حتی بدتر از این باشد. تحقیر تمسخر و تحریف و مترسک ساختن از یک نگاه نه آن را تأیید و نه آن را تکذیب می کند.
جناب بابک آیا گمان نمیکنید بهتر است به جای اینهمه ایراد گرفتن و رویکرد نگاتیو ، کمی رویکرد ایجابی داشته باشید . اصلا فرض کن بنده بیسواد بیسواد بیسوادم . سلمنا . لطفا : - استدلال من له الهی نبودن قرآن را رد کن - و دوم آنکه محکمترین دلیلت له الهی بودن قرآن را ارائه کن . - فقط لطفا دلایل پوچ اعجاز ادبی و اعجاز ریاضی و اعجاز علمی و خبرهای غیبی و تحدی و پوچ مایگی های دیگر را تکرار مکررات نکنید ( مگر انکه ورژن جدیدی داشته باشید ) .
شما فقط دو جا به طور دقیق سوره و آیه را آورده اید و من در بالا از بین صدها آیه حدود 10 آیه مختلف را آورده ام. حال دو آیه ای که آورده اید را می شود دقیق بررسی کرد: سوره احزاب آیه 50 چه می گوید: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ترجمه استاد فولادوند: اى پيامبر ما براى تو آن همسرانى را كه مهرشان را داده اى حلال كرديم و [كنيزانى] را كه خدا از غنيمت جنگى در اختيار تو قرار داده و دختران عمويت و دختران عمه هايت و دختران دايى تو و دختران خاله هايت كه با تو مهاجرت كرده اند و زن مؤمنى كه خود را [داوطلبانه] به پيامبر ببخشددر صورتى كه پيامبر بخواهد او را به زنى گيرد [اين ازدواج از روى بخشش] ويژه توست نه ديگر مؤمنان ما نيك مى دانيم كه در مورد زنان و كنيزانشان چه بر آنان مقرر كرده ايم تا براى تو مشكلى پيش نيايد و خدا همواره آمرزنده مهربان است. کجای این آیه بحث نکاح بدوم مهریه آمده است؟ اتفاقا برعکس است ، می گوید: براى تو آن همسرانى را كه مهرشان را داده اى حلال كرديم. سوره نساء آیه 24 چنین می گوید: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ترجمه فولادوند: و زنان شوهردار [نيز بر شما حرام شده است] به استثناى زنانى كه مالك آنان شده ايد [اين] فريضه الهى است كه بر شما مقرر گرديده است و غير از اين [زنان نامبرده] براى شما حلال است كه [زنان ديگر را] به وسيله اموال خود طلب كنيد در صورتى كه پاكدامن باشيد و زناكار نباشيد و زنانى را كه متعه كرده ايد مهرشان را به عنوان فريضه اى به آنان بدهيد و بر شما گناهى نيست كه پس از مقرر با يكديگر توافق كنيد مسلما خداوند داناى حكيم است. (دلیل استفاده از ترجمه فولادوند این است که به اتفاق بسیاری از متخصصین علوم قرآن، ساده ترین و گویا ترین ترجمه را ایشان دارند) درباره اینکه می گویید پیامبر تصور می کرده "ازدواج با زن پسرخوانده ات حلال است" لطفا سوره و آیه را بیاورید و دقیق مشخص کنید. در ضمن من حداق 8 مورد رو ذکر کرده ام(البته خیلی بیشتر از این است) که شما فقط دو مورد از آنها را (پیامبر خود را خطاب قرار داده و راستگو بودن پیامبر) را ایراد گرفته اید. خود را خطاب قرار دادن حافظ و شاعران کجا و قرآن کجا؟ هرچند حافظ هم ادعا دارد که به او الهام می شده است.(در پس آینه طوطی صفتم داشتهاند آن چه استاد ازل گفت بگو میگویم) ولی وحی خدا کجا و الهام شعرا کجا؟ در باره راستگویی پیامبر گفته اید که : "محمد ، هم محتمل است که دروغ خیرخواهانه گفته باشد ، و هم محتمل است که اندیشه ها و تصورات خود را سخن خدا فرض میکرده ( دچار توهم بوده )" البته که این ادعایی است که شما می کنید و طبق نظر جنابعالی خود باید آنرا اثبات کنید. از کجا فهمیدی که ممکن است دروغ خیرخواهانه گفته باشد و یا دچار توهم بوده است؟ من بر اساس همان کتاب و متن (قرآن) استدلال و شاهد آوردم(نه از حدیث و سنت) که قرآن متنی فرابشری و الهی است، شما هم لطفا بر اساس همان متن شاهد بیاورید که ایشان دروغ خیرخواهانه می گفته و یا دچار توهم بوده است.
1- محمد جواد گرامی پاسخ استدلال من له الهی نبودن قرآن پاسخ داده نشد ، که ادعای اصلی بنده بود . 2- لطفا در موره نسائ ایه 24 بحث نکنید . بروید به تفاسیر رجوع کنید . لب کلام سوره نساء اینست که به مردان مسلمان میگوید اگر در جنگ با کفار پیروز شدید تصاحب زنانشان برای شما رواست ( حلال است ) ، اعم از آنکه شوهردار باشند یا باکره . لطفا بروید تفاسیر را ببینید . اجماع تفاسیر همان سخن بنده است . حالا اگر یک تفسیر استثنائا خلاف نص صریح آیه ، آن را ترجمه و تفسیر کرده باشد ، قرآن را تحریف کرده است . 3- در مورد ترجمه و تفسیر سوره احزاب : من ترجمه تفسیر المیزان را میاورم ( گرچه اکثر ترجمه ها شبیه ترجمه طباطبایی است ) ." اى پيامبر اسلام ! ما همسرانت را برايت حلال كرديم، چه آنها كه حق شان را داده اى، و چه آنها كه كنيز تو هستند، و خدا به عنوان غنيمت نصيبت كرده، و نيز دختران عمو، و نيز دختران عمه، و دختران دايى، و دختران خاله هايت، كه با تو مهاجرت كردند، همه را برايت حلال كرديم، و نيز زن مومن اگر خودش را به پيغمبر ببخشد، و پيغمبر هم بخواهد با او ازدواج كند، تنها اين نكاح بدون مهر براى اوست، نه همه مؤمنين، ما مى دانيم چه احكامى درباره همسران مؤمنين و كنيرهايشان واجب كرده ايم، تا در اين باره حرجى بر تو نباشد، و خدا همواره آمرزنده رحيم است (50) " . دقت کردید ؟ میگه " نکاح بدون مهر " 4- اصلا بحث من موارد بالا نیست . اصلا فرض کنیم قران گل و بلبل است . دلیلتان له الهی بودن قرآن چیست ؟ من گفتم محکمترین استدلالتان را له الهی بودن قران بیان کنید . چی شد ؟؟؟ 5- نوشته اید : " از کجا فهمیدی که ممکن است دروغ خیرخواهانه گفته باشد و یا دچار توهم بوده است؟ من بر اساس همان کتاب و متن (قرآن) استدلال و شاهد آوردم(نه از حدیث و سنت) که قرآن متنی فرابشری و الهی است " . - استدلال شما استدلال نیست ، بلکه مغالطه صریح است . زیرا من میپرسم دلیل شما له الهی بودن قران چیست ، و شما میگویی چون خودش میگوید !!!! نمیدانم این مغالطه را باید ذیل کدام مغالطه گذاشت ( شاید مغالطه استدلال دوری و شاید مصادره به مطلوب ) ، ولی دقیقا مطابق است با ضرب المثل " به روباه گفتند شاهدت کیه ؟ گفت دمم " - ضمنا قبلا هم گفتم بار اثبات به دوش مدعی است . اصلا فرض کن من از مریخ امدم و از شما میپرسم دلیل شما له الهی بودن قرآن چیست . حکایت ملانصرالدین را شنیده اید ؟ گفت اینجا که من ایستادم مرکز زمین است . کسی گفت دلیلت چیست ؟ گفت اگر باور نداری برو متر کن . بار اثبات به دوش مدعی است . البته بنده هم چون منکر الهی بودن قرآن هستم باید دلیل ارائه دهم ، ولی وظیفه من یک وظیفه ثانوی و جنبی است ، و وظیفه اصلی به عهده شماست . - باز هم از شما میخواهم که اولا محکمترین دلیلتان را له الهی بودن قرآن ارائه کنید . دوما استدلال من له الهی نبودن قرآن را رد کنید ( که تازه یک دلیل است از دهها دلیل ) .
ضمنا ایه ای که ازدواج با عروس ( یعنی زن پسرخوانده ) را حلال اعلام کرده آیه 37 سوره احزاب است
موافق نظر جناب منوچهر در یادداشت "سپتامبر 22, 2022 در 7:26 ب.ظ" در جواب جناب بابک هستم... همانطور که آفتاب آمد دلیل آفتاب ، قرآن هم باید خود خویشتن را ثابت کند.... برای اینکار لازم است آن روشی را برای خواندن قرآن بیابیم که مورد تایید خود قرآن باشد...روشی مندرج در خود قرآن... بنظر میرسد اشاره آیه ذیل از سوره قصص ، بعد از بیان وقایع مختلف درباره زندگی موسی ، اشاره به همان روش است: وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿۵۱﴾ قصص اشاره دارد به اینکه بیان متصل وقایع یعنی بترتیب و در سیر واقعی خودشان ، موجب فهم و درک میشود...چون قرآن چنین بیانی دارد بنابراین موجب فهم درست آنچه قبلا بطور اجمال یا گزینشی بیان شده بوده یا تحریف گشته ، میشود... بطور خلاصه ، رعایت اتصال قول الهی معیاری است که قرآن بر آن تاکید دارد...اشاراتی مانند تدبر در قرآن و جابجا نکردن مواضع کلمات نیز بیانات دیگری برای این روش هستند... اتصال قول الهی یعنی آیات هر سوره باید متصل در نظر گرفته شوند و...کل قرآن قول الهی است یعنی متصل است ...البته با جستجوی بیشتر با این روش معلوم میشود این اتصال قرآن ، اتصال درختواره است... اما فرقه هایی که چیدمان فعلی قرآن را در مواضعی معتبر نمیدانند ، به این روش قائل نیستند...روایات معتبر یا معصومانی (بزعم خویش) برای درک قرآن لازم میدانند... روش رعایت اتصال قول الهی (باهمین چیدمان نهایی) ، خود معیاری است برای تشخیص اعتبار هر گونه تجارب عقلی و نقلی.
مرحله پذیرش: عبارت از مرحله ای روانی (روانشناختی) یا وجودی است که انسان می تواند و قابلیت روانی آنرا دارد که حرف یا اندیشه ای را بپذیرد و بلعکس مرحله انکار؛ مرحله ای وجودی یا روانی است که من انسان اندیشه یا عقیده ای را (که نسبت به آن موضعگیری منفی دارم) به هیچ وجه نپذیرم. حال این پذیرش یا عدم پذیرش روانشناختی همه علل بیرونی دارد، عواملی مثل خاطرات بد کودکی نسبت به این نوع عقیده یا تربیت بد دینی والدین یا شرایط بد اقتصادی، سیاسی که علت آنرا حکومت دینی می دانیم یا ... به طور کل باید گفت در اکثر مواقع پذیرش یا عدم پذیرش(انکار) یک عقیده یا اندیشه، از جنس احساسات و عواطف هستند و نه عقلانیت صرف و تفکر و منطق./ امیدوارم تونسته باشم مفهوم پذیرش را برای شما روشن کرده باشم.
بله درست مبفرمایید . قدرت تاثیر عواطف و احساسات و دلبستگی های ما بسیار زیاد است . اما سخن اینجاست که این حرفها ( علیرغم درستی اش ) جایی در بحث استدلالی ندارد . مضاف به آنکه بنده هم میتوانم به شما بگویم " آیا قدرت انکار عقاید موروثی و قدرت پذیرش عقاید متغایر با عقیده قبلی ات را داری ؟ " .
موضوع صفحه صدا نت: " نقدِ نقدِ فنایی بر دینشناسی عبدالکریم سروش " موضع کامنت آقای منوچهر: " قرآن الهی نیست!!!!" مغالطه بی ربطی. صدانت وب سایتی دارای مخاطب فلسفه سخنان منوچهر در کلیه صفحات و کلیه شخصیت های فلسفی؟ قرآن الهی نیست !!! از سخن گفتن با آقای منوچهر لذت بسیار خواهید برد چون مثال اعلای بی ربطی همه چیز را به الهی بودن قرآن چسباندن اصلا توجهی به کامنت مورد اشاره ایشان نداشتن خصومت با ملاها وصله کردن وربیاژ سیاسی بروی حوزه هر موضوعی در وب سایت صدانت که وب سایتی فلسفی است منوچهر در یک خط هم موضوع ندارد و از هر موضوعی در دنیا ئس از یک خط موضوعش می پرد به قرآن ! اولین خط کامنت آقای منوچهر: " را اقای فنایی و امثالهم واقعیات عریان را نمیبینند . که اگر میدیدند اهتمام سروش در ارائه تصویری عقل پذیر از دین را ارج مینهادند . کدام دلیل متقن له الهی بودن قران وجود دارد ؟ " موضوع خط اول: نفهمیدن سروش بوسیله فنایی موضوع جمله دوم خط اول منوچهر: کدام دلیل متقن له الهی بودن قرآ« وجود دارد؟!! بدون شرح!
جناب صد اسم اولا صداقت چیز بدی نیست . دوما اصلا فرض کن سخنان من هیچ ربطی به این صفحه ندارد ( که صددرصد دارد ولی احتمالا خارج از توان درک توست ) ، و اصلا فرض کن من مصداق " فی قلوبهم مرض " هستم . حال اگر اگر توان پاسخگویی به سوالات مرا داری بسم الله ، و اگر نداری ، بیهوده سرایی مکن ، چرا که سخنان بیهوده ات دال بر قوت سخنان من است .
موافق نظر جناب منوچهر در یادداشت "سپتامبر 22, 2022 در 7:26 ب.ظ" در جواب جناب بابک هستم... همانطور که آفتاب آمد دلیل آفتاب ، قرآن هم باید خود خویشتن را ثابت کند.... برای اینکار لازم است آن روشی را برای خواندن قرآن بیابیم که مورد تایید خود قرآن باشد...روشی مندرج در خود قرآن... بنظر میرسد اشاره آیه ذیل از سوره قصص ، بعد از بیان وقایع مختلف درباره زندگی موسی ، اشاره به همان روش است: وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿۵۱﴾ قصص اشاره دارد به اینکه بیان متصل وقایع یعنی بترتیب و در سیر واقعی خودشان ، موجب فهم و درک میشود...چون قرآن چنین بیانی دارد بنابراین موجب فهم درست آنچه قبلا بطور اجمال یا گزینشی بیان شده بوده یا تحریف گشته ، میشود... بطور خلاصه ، رعایت اتصال قول الهی معیاری است که قرآن بر آن تاکید دارد...اشاراتی مانند تدبر در قرآن و جابجا نکردن مواضع کلمات نیز بیانات دیگری برای این روش هستند... اتصال قول الهی یعنی آیات هر سوره باید متصل در نظر گرفته شوند و...کل قرآن قول الهی است یعنی متصل است ...البته با جستجوی بیشتر با این روش معلوم میشود این اتصال قرآن ، اتصال درختواره است... اما فرقه هایی که چیدمان فعلی قرآن را در مواضعی معتبر نمیدانند ، به این روش قائل نیستند...روایات معتبر یا معصومانی (بزعم خویش) برای درک قرآن لازم میدانند... روش رعایت اتصال قول الهی (باهمین چیدمان نهایی) ، خود معیاری است برای تشخیص اعتبار هر گونه تجارب عقلی و نقلی. با کلیک بر روی نام نویسنده یادداشت ، پیگیری و تلاش هایی در این زمینه در سایت مربوطه دیده خواهند شد....
حرفهای آقای منوچهر با هم تناقض دارند ایشان در کامنت اول می گوید : " اگر چنین چیزی میسر بود (اثبات الهی بودن قرآن)، هیچ نیازی به کوهی از کتابهای اثبات خدا و مابعدالطبیعه بالمعنی الاعم و اخص و .. نبود . به بیان دیگر تمامی کتب کلامی و فلسفی ای که جهت اثبات خدا نگاشته شده ، تلویحا متضمن رد الهی بودن قرآن است. از طرف در کامنت دوم می گوید: "بار اثبات به دوش مدعی است . کسی که مدعی الهی بودن قرآن است ، باید بار اثبات را به دوش بکشد ، و نه آنکه درخواست اثبات بدهد برای یک موضوع دیگر" چه تناقض خنده داری، از طرفی می گوید آنکه ادعایی دارد خود باید ادعای خود را ثابت کند(که کاملا درست و منطقی است) و از طرف دیگر قصاص قبل از جرم می کند و خود رای را زودتر صادر می کند و می گوید اگر چنین چیزی ممکن بود نیازی به کوهی از کتابهای اثبات نبود.
روی صحبت من به آقای منوچهر عزیز است: ایشان می گوید "بار اثبات به دوش مدعی است" و ایشان منکر الهی بودن کتاب قرآن است. خوب بسم الله؛ دنیا دنیای اطلاعات است و با پژوهشی کوچک می توان به موارد زیادی که الهی بودن قرآن را نشان می دهد دست یافت، ولی سوال این است آیا شما در مرحله "پذیرش" هستی یا مرحله "انکار"؟ شما فکر می کنید که این پرسش : قرآن کلام خداست یا کلام پیامبر است؟ برای امروز و زمانه ماست؟ و لابد از طرف روشنفکرانی امثال سروش و شبستری مطرح شده است؟ در جای جای قرآن آیه های بسیار زیادی وجود دارد که همین مسئله مطرح می شود. برای نمونه به آیه 43 سوره رعد رجوع کنید: ترجمه خرمشاهی: و كافران گويند تو پيامبر نيستى، بگو خداوند و كسى كه صاحب علم كتاب است، بين من و شما گواه بس اصلا مگر غیر از این است که این ادعای غیر الهی بودن (و از خود درآوردن) کلمات قرآن یا هر کتاب آسمانی دیگر عمری به درازای تاریخ پیامبران دارد؟ حال فرض می کنیم که قرآن کلام خود پیامبر بوده و از طرف خدا نیست، در این صورت با خواندن این متنی که منسوب به ایشان است(قرآن) با موارد بسیاری مواجه می شویم که به هیچ وجه قابل حل کردن نیست مگر آنکه آنرا همانطور که خود کتاب مدعی است از طرف خدا بدانیم، به موارد زیر دقت کنید: 1- ای رسول(رسول یعنی چه؟) به هنگام دریافت وحی زبان خویش را حرکت مده تا برخواندن آن شتاب کنی.(القیامه/16) 2- و اگر [او] پاره ای از گفته ها را به دروغ بر ما می بست، ما او را به شدت می گرفتیم، سپس رگ قلبش را پاره می کردیم، در آن صورت هیچ کدام از شما مانع از عذاب او نبود.(الحاقه/آیات 44 تا 47) 3- و موارد دیگری که با کلماتی مثل انا نحن نزلنا، انا انزلنا، تنزیل من رب العالمین و ... شروع می شود همه و همه با کلام محمد بودن سازگار است یا الهی بودن؟ 4- در سوره انعام آیه 21 و احقاف آیه 8 و جاهای دیگر آمده است: چه کسی ستمکارتر از کسی است که به دروغ چیزی را به خداوند نسبت دهد. به نظر شما الان پیامبر دارد با این کلمات چه میکند؟ به خود نسبت دروغ می دهد؟ به خدا نسبت دروغ می دهد؟ و... 5- یا در آیه 33 سوره طور آمده است: "يا مىگويند: قرآن را خود ساخته است(از طرف خداوند نیست) نه، آنها ايمان نمىآورند. 6- به نظر شما آیاتی که در قرآن آمده است که "ما قرآن را عربی نازل کردیم تا تفکر کنید"(مثل: یوسف/2) یعنی چه؟ مگر پیامبر خودش عرب نبود؟ چرا می گوید ما قرآن را عربی نازل کردیم؟ آیا پیامبر حرف خنده داری نزده است؟ 7- اگر قرآن کلام پیامبر بود، به نظر شما بهتر نبود که صریحاً آنرا به خود نسبت می داد(مثل احادیث نبوی) و به جای ادعای نبوت و رسالت، مثلا در یکجا و فقط در یکجا می گفت که خدا در من حلول کرده است؟ و یا حرف من حرف خداوند است، که این خیلی عقلانی تر و منطقی تر بود تا باعث اعتماد و حرف شنوی بیشتر مردم بی سواد شبه جزیره شود و سلطه اش بر مردم قوی تر شود. 8- راستی پاسخ دهید که چگونه است در کل تاریخ مسلمانان، مفهوم "حدیث نبوی" از "حدیث قدسی" و آنها هم از"آیات قرآن" تفکیک شده است و همه این مفاهیم را همه به خوبی درک می کردند و قبول داشتند؟ این موارد می توانست خیلی بیشتر از این شود، مواردی مثل تاریخ شبه جزیره و اینکه پیامبر را فردی راستگو و امانتدار و البته بی سواد می شناختند و در قرآن هم به آنها اشاره شده است. و حال به نظر شما اگر بگوییم که او قرآن را به خدا نسبت داده در حالی که حرف خود اوست، آیا عملی غیر اخلاقی مرتکب نشده ایم؟ تهمت و افترا به کسی که او را راستگو و امانتدار می دانستند وارد نکرده ایم؟ خود قضاوت کنید. دقت کنید من به آیاتی که پیامبری بی سواد در 1400 سال قبل آورده و دنیای علم و دانش بعدها به آن رسیده و اثبات کرده است اصلا ورود نکردم، در حالی که از همان مقوله می توان به اثبات الهی بودن قرآن رسید. (به آیه 5 سوره حج یا آیه 14 سوره مومنون و تطورات جنین انسان دقت کنید، که باعث حیرت استاد دانشگاه تورنتو کیت ال.مور و مسلمان شدن او شد و یا آیه 3 سوره قیامت که بحث اثر انگشت را مطرح می کند توجه نمائید، همین دو مورد برای اثبات این موضوع کافی است)
دوست گرامی " مرحله پذیرش " دیگر چه صیغه ای است ؟ همه انسانها امر ثابت شده را میپذیرند ( مگر کسی دیوانه باشد ) . اگر مراد شما چیز مبهمی به نام " ایمان " است ، باید خدمت شما عرض کنم " ایمان " مترادف قشنگ - و البته بی ارزشی - است برای پذیرش بدون دلیل . هیچ انسانی به وجود خورشید " ایمان " ندارد ، بلکه علم دارد . " ایمان " چیزی است معادل قبول دلی ( و نه عقلی یا تجربی ) . - ضمنا نوشته اید که اگر قران کلام خود محمد بود نباید خودش ، خودش را مورد خطاب قرار میداد ، یا نباید میگفت انا انزلنا ، یا نباید خودش از خودش ایراد میگرفت ، و ... غیره . دلیل شما خیلی خیلی سست است ، و اثبات کننده هیچ چیز نیست . دیوان حافظ هم پر است از خطاب قرار دادن خودش . ضمنا راستگو بودن و امین بودن یک شخص به هیچ وجه دلالت بر " صدق " ندارد . "محمد" ، هم محتمل است که دروغ خیرخواهانه گفته باشد ، و هم محتمل است که اندیشه ها و تصورات خود را سخن خدا فرض میکرده ( دچار توهم بوده ) . مثلا تصور میکرده که خداوند به او میگوید ازدواج با زن پسرخوانده ات حلال است ، و بعد آن را به عنوان آیه الهی ارائه میداده . و یا تصور میکرده که خداوند حق نکاح بدون مهریه را انحصارا برای او مجاز دانسته ( احزاب 50 ) ، و بعد هکذا . و یا تصور میکرده جماع با زنان اسیر ( اعم از شوهردار و باکره ) حلال و خوب است ، و بعد هکذا ( نساء 24 ) . و قس علیهذا... - ضمنا شما امتحان کن ببین بنده اهل انکارم یا اهل پذیرش . محکمترین دلیلی را که له الهی بودن قرآن میدانی بنویس . اگر بنده دلیل متقن را نپذیرفتم انگاه از بنده ایراد بگیر . ضمنا استدلال بنده را هم له الهی نبودن قرآن رد کن ( که البته یک دلیل ضعیف است از دهها دلیل دیگر ) . منتظر محکمترین دلیل شما هستم .
کم لطفی می فرمایید کدام متفکردینی رابه پرکاری سروش می شناسید وازسویی کدامیک راپاسخگوتر....حجم عظیم پرسش ها وپاسخ ها درپایان دروس با دانشجویان ویادرسطح دیگر درقالب مناظرات چون مناظره وگفتگو با عبدالعلی بازرگان وکلاپ هوس و...حتما منظور این نیست که هرمسئله وهررطب ویابسی واعوجاجاتی که ازذهن هرفردی باهر سطح دانشی تراوش کرد، متفکردرمقام اثبات وعمل اخلاقا مکلف به پاسخگویی است...اگر قرارباشدبعد از نواندیشی درهرحوزه ای متفکربه پاسخگویی انتقادات از هر پرسپکتیو یا منظری بپردازددیگرچه جای زندگی فکورانه ومحققانه...... بالاخص کسانی که اصولاً خودزحمت خواندن آثار یک متفکر وتامل درمبانی وسیستم فکری او را نمی دهند انرژی خودرا وقف چانه هایشان کرده اند و وباانبوهی از سوءتفاهمات هلوراپوست کنده درگلو می خواهند.....که درمورد سروش این امر با توجه چندوجهی وپیچیدگی برخی ازنظرات اومصداق بیشتری می يابد( یعنی وظیفه و جهد مخاطب درخواندن واشنایی بیشتر بااثاراو)...... البته با توجه به وجه اخیر درخواست ازاوجهت ارتباط بیشتر وبرنامه ریزی شده تربا مخاطبان انتظار معقول واخلاقی می باشد نه بی انصافی ازنوعی که درسخنان فوق موج می زند...
من واقعا نمیفهمم چرا اقای فنایی و امثالهم واقعیات عریان را نمیبینند . که اگر میدیدند اهتمام سروش در ارائه تصویری عقل پذیر از دین را ارج مینهادند . کدام دلیل متقن له الهی بودن قران وجود دارد ؟ اگر چنین دلیل یا دلایلی وجود دارد ، چرا همه علمای مسلمان جمع نمیشوند یک مانیفست ارائه دهند ( تحت عنوان : ادله اثبات الهی بودن قرآن ) ؟ قبلا هم گفته ام اگر چنین دلیلی وجود داشت ، ما هیچ نیازی به ادله اثبات خدا نداشتیم . اثبات الهی بودن قران ، همزمان اثبات دو چیز است : یکی اثبات خدای مولف کتاب ( یا الهام کننده آن ، یا هر چه ) و یکی اثبات الهی بودن آن کتاب خاص . اگر چنین چیزی میسر بود ، هیچ نیازی به کوهی از کتابهای اثبات خدا و مابعدالطبیعه بالمعنی الاعم و اخص و .. نبود . به بیان دیگر تمامی کتب کلامی و فلسفی ای که جهت اثبات خدا نگاشته شده ، تلویحا متضمن رد الهی بودن قرآن است . استدلال من روشن و قطعی است ، ولی حتا اگر آن را نادیده بگیریم ، کدام استدلال وجود دارد که اثباتگر الهی بودن کتاب منتسب باشد ؟ استدلالی که مصداق " خود گویی و خود خندی " نباشد . انگونه نباشد که در کنج حوزه خودشان بگویند و خودشان تایید کنند . ضمنا اگر یک کتاب الهی باشد ، باید قدرت اثبات آن فرابشری باشد . یعنی قویترین براهین بشری در مقابل آن ناچیز باشد ( که صد البته چنین نیست ) .
پاسخ: کدام دلیل متقن برای صدق فیزیک ذرات وجود دارد؟ اگر دلیلی وجود دارد چرا همه دانشمندان فیزیک جمع نمی شوند جواب کامنت من را بدهند. بدون شرح
naturalize کردن الهیات تعبیر درستی است اما در معنایی بسیار خاص self-defeater است. نهضت رفورماسیون مدعی صدق، علم، فلسفی بودن بود اما بزرگترین oversimplification ممکن را بکار برد و آن این که "من باید تصمیم بگیرم من باید بفهمم" . با این سخن درست نتیجه ای غلط گرفتند که دین طبیعی است و با naturalism فلسفه و علم که خود در باتلاق توجیه و ارائه تبیین شکست خورده بود دین را هم به درون باتلاق ابهام ، شکست، و توجیه کشاندند. بدترین و تحریف شده ترین نوع دین هم این مغالطه رفورمیست ها و فلاسفه عصبانی از دین را نمی گوید.ساده ترین و غیر تخصصی ترین افراد seminary قائل به درک خدا بوسیله انسان هستند. " بوسیله انسان" نه آن چه متعصبین عصبانی که در تبیین موضع خود بدترین مثال ها و موارد خاص را overgeneralizeکرده و به کل کاتولیسیزم تعمیم افراطی می دهند. افرادی که به عنوان دستگاه زیراکس و کپی text book ها و literature اتوریته فقط تکرار و طوطی وار مواضع دیگران را به عنوان موضع خود جا می زنند توجه به فلسفه علم الهیات طبیعی شده ندارند. دین طبیعی شده منکر وحی است. این کامنت در این مورد چیزی نمی گوید . اما انکار وحی نقض غرض است و دیگر چیزی باقی نمی ماند . این را برخی با پنهان کردن startegemخود از مخاطبین به کار می بندند. تظاهر به دین می کنند اما عقل و طبیعت را در معنای الحادی بکار می برند بریا دینی naturalized شده. چه خدا باشد چه نه، روش الهیات طبیعی شده 1. ناموفق است مانند مواضع فلسفی طبیعی شده. 2. فریب دادن مخاطب دین دار است و نمی گوید دین مدعی الهی بودن را با مبانی اولیه خود غیر ممکن کرده و دین را به مواضع افراد متوهمی مانند اصحاب دایره امعارف و پوزیتیویست های منطقی تقلیل داده. آقای فنایی هم همین اشتباه فلسفه علمی را دارند. اگر کسی طبیعی شدگی روششناختی و یا متافیزیکی را بپذیرد دیگر دینی باقی نمی ماند. حال چه دین صادق باشد و چه کاذب و توهم باشد. بالاخره طبیعی شدگی یعنمی انکار componentمحوری دین. حال کسی که معتقد به وحی است شواهد باید ارائه کند.
درود. چند نکته معرفتشناسانه مطرح میکنم شاید جهت تنقیح نزاع مفید افتد: ۱. لازمهی منظرگرایی نسبیانگاری است. خانم پویا بارها دراین متن، بارها از واژهی محبوبِ فیلسوفانِ پستمدرن، منظر، بهره برده اند. ۲. کشفِ منظر نیز روششناسیِ ویژهی خود را دارد. پویا و سروش باید معین کنند که برمبنای کدام فیلسوفِ پستمدرن به کشفِ منظر دست یازیده اند. ۳. استناد به مرتبهی وجودی پیامبر و برتردانستنِ رویای او، ادعایی بلادلیل است؛ ممکن است سروش مدعی شود که در دورانِ مدرن، رویای پیامبر را بسط داده و خود به رویایی متعالیتر رسیده است؛ صحت و سقم این ادعاها را چگونه ارزیابی کنیم؟ ۴. تکیهبر مفهومِ خیال که موردِتأکیدِ فیلسوفانِ مسلمان است، بههدفِ تأییدِ مدعای سروش، خلطِ مبنا، خلطِ مقوله و خلطِ روش است. فیلسوفانِ مسلمان، با پذیرشِ همان متافیزیکی که سروش آن را ستبر میخواند، به هستیشناسیِ خیال مبادرت ورزیده اند و در نظامی سازوار آن را تبیین کرده اند؛ تکیهبر بِنا با ردِ مبنا، مدعا را بیاساس و ناموجه میسازد. ۵. خانم پویا بهصورتِ ناقص، از کلمهی وجه، بههدفِ نشاندادنِ درستیِ تحلیلِ پدیداریِ سروش بهره برده اند و گفته اند سروش بر یک وجه تأکید داشته است؛ باید دقت کرد که، در روش پدیداری، مرحلهی اول، تحویلِ پدیدارشناسانه صورت میگیرد، در تحویلِ پدیداری، با برفانبوهی از پدیدارها که هرکدام بُعدمند اند-پدیدارهایی که ناظر به بُعدی خاص گرد آمده اند-سروکار داریم. سروش همان مرحلهی اولِ تحویلِ پدیداری را بهدرستی انجام نداده است و تا جایی که به آثار ایشان مرتبط است، بعید است که آشناییِ عمیق و دستِاولی با پدیدارشناسی داشته باشند. خانمِ پویا اگر معتقد اند که روشِ سروش پدیدارشناسانه است، نشان دهند که سروش، با اقتضائاتِ این روش پیش رفته است، مگرنه با نامآوردن از پدیدارشناسی و عنوانِ آن را یدککشیدن، پژوهش پدیدارشناسانه نمیشود. بحث دراین باره بسیار است؛ فعلاً بههمین مقدار اکتفا میکنم.
متنی آشفته و مشوش که تنها چهار استناد دارد. خانم پویا نزاع را به درستی متوجه نشده اند. آنچه پیرامون عرفان اسلامی بیان کرده، نادرست است. تبیین هستیشناسی از وحی و استناد به مرتبهی وجودی پیامبر و پای موقف شخصی پیامبر را پیشکشیدن با الاهیات طبیعی ناسازگار است. پیشفرضها و مبانی حاکم بر الاهیات طبیعی نه با فلسفه صدرایی همسو است و نه با عرفان اسلامی. الاهیات طبیعی سروش اگر بخواهد سازگار باشد، باید به نفی خالقیت نیز معتقد شود؛ زیرا تشخص شرط لازم برای انتساب خالقیت است. نکته دیگر اینکه اگر پیامبر در خدا فانی شده و پیامبر تجلی او است، خلقت نیز معنایی ندارد؛ خلقت بر دوگانگی بنا شده و با متافیزیک وصالی که سروش ادعا میکند، جمع نمیشود. خوب است قبل از نگاشتن ۲۰صفحه، قدری مطالعات تخصصی در الاهیات و فلسفهی دین و عرفان داشته باشیم تا اینگونه آشفته سخن نرانیم. مقاله فقط یکسری پرسش مطرح کرده بود و با انگهایی مانند ابهام و مشخصنبودن مدعا نزاع را به سود یک طرف فیصله بخشیده بود؛ بله متن تخصصی را همه نمیتوانند متوجه شوند، به ویژه کسانی که مطالعات فلسفی تخصصی ندارند و دانستههایی محدود به شنیدهها دارند. غالب متن هم نقل قول مستقیم بود و تقریبا هیچ ارزش افزوده ای نداشت.
چقدر زشته که سروش خودش جواب منتقدها رو نمیده. این تفرعن از کجا میاد؟ فیلسوفان درجه یک جهان پاسخ منتقدان خود را میدهند، سروش که فیلسوف مطرحی در جهان هم نیست و خارج از ایران کسی او را نمیشناسد. این اداها چیست؟ با توجه به اینکه صدانت اکثر مطالبش مرتبط به نواندیشان دینی است و نزدیکی و دوستی دارید، توصیه میکنم از حضرت سروش استدعا نمایند بهشکل متمدنانه و مودبانه - و نه با هتاکی و بازی کردن با اسم و فامیل منتقدان - پاسخ منتقدان را بدهد. آقای نراقی هم در نقد ملکیان خود را به آن راه زده بود که اصلا از این نقد خبری نداشته است و بعد پاسخی نامربوط و ضعیف به نقد ملکیان داد. گروهی که بار علمی چندانی ندارند، همهجا در حال ترویج فرهنگ گفتگو و مدارا هستند ولی در عمل چنین رفتار میکنند. حقیقتا زشت و ناپسند است. امیدوارم تعصب شما نسبت به سروش مانع از نشر کامنت من نشود.
مگر صاحب نظریه باید هر نقدی را باید پاسخ دهد؟ این پیشفرض را از کجا آوردهاید؟
این تنها یکی از روش تکنیک های مصون نگه داشتن خطای نظری و اشکال فلسفی از آشکار شدن است. روش های دیگر: 1. محدود کردن کنفرانس ها به موضوعات تخصصی + مشمول مرور زمان شدن سؤالات و موضوعات واقعی 2. احترام گوینده و اخلاق به عنوان سپر و ساکت کننده حضار 3. اتوریته مفروض علمی گوینده و برگزار کنندگان کنفرانس ها و سمینارها 4. رسم ها و آٔداب ضد نقد 5. حاکمیت مد و ترندهای فکری در محافل فکری 6. بدنام کردن مواضع و افراد 7. استفاده نظام فکری حاکم مدروز بااصطلاح علمی یا فلسفی و untouchable بودن آن 8. طرز تفکر قشری دانشجویان و یا افراد عامی و حمله آن ها به هر نقد جدید 9. حفاظت از باورها و مواضع entrench شده قدیم اما محافظه کارانه و مورد تأیید اتوریته با اصطلاح معتبر دانشگاه ها و یا منابع مشهور 10. روش تأید مقالات و آثار مطول تر peer review system که خود تابع ارزش های غیر قابل نقد هستند 11. سیلابس درسی حقنه شده بوسیله اتوریته فکری و علمی 12. روش accredit کردن مدارک و افراد 13. professionlaism مطرح شده در منابع فلسفی و مغایرت منافع متفکرین حرفه ای با پیشرفت فلسفه و اندیشه به نفع مفاهیم مدرن و یا پسا مدرن مبهم و incogent 14. دشورای conceptualize کردن تصورات و مفاهیم و نظام های فکری متفاوت از مجموعه تفکرات حاکم بااصطلاح جدید 15. مقاومت اندیشه مدرن و پسا مدرن در برابر تغییر یاsuperstition جدید